معلومات صادمة يكشفها قاتل الشاب روي حاموش قبل الكارثة! - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

معلومات صادمة يكشفها قاتل الشاب روي حاموش قبل الكارثة!

Avatar

Published

on

بدا المشهد مختلفاً تماماً في قاعة محكمة الجنايات في بيروت أمس، عن تلك الجلسة السابقة، صار المكان ساكناً هادئاً، فلا صخب أو ضوضاء كتلك التي شهدتها القاعة نتيجة نوبة عصبية أصابت قاتل الشاب روي حاموش المتهم محمد الأحمر، فالحبات الثلاث المهدئة التي تناولها الأخير قبيل الجلسة «فعلت فعلها» به، وإنْ كان قد «فقد ذاكرته» أثناء استجوابه.

 

فعلى غير عادته، بدا الأحمر في جلسة الأمس هادئاً كل الهدوء، ينصت إلى رفيقيه في الجريمة هاني المولى وعدنان غندور اللذان كانا يرويان وقائع الجريمة التي وقعت في محلة الكرنتينا في أواخر تموز العام الماضي، عندما أطلق الأحمر النار فأصاب المغدور حاموش وتمكن رفيق الأخير المدعي جوني نصار من النجاة.

 

وبذريعة تناوله حبوباً مخدرة، ما مجموعه 20 حبة تلك الليلة، كما يزعم، «تمسك» الأحمر بهذه الذريعة التي أفقدته ذاكرته، فـ«أنا لا أذكر ما الذي حصل معي تلك الليلة وجلّ ما أذكره أن أحداً صدم السيارة». بقي الأحمر مدركاً لتفاصيل الحادثة إلى «أن لمحت سيارة المدعي بعد أن أضعناها أثناء المطاردة، وبعد ذلك لم أعد أذكر شيئاً ولا كيف أطلقت النار لأنني كنت تحت تأثير الحبوب التي تعطيني شعوراً غريباً، وأكون بحال من الضياع».

 

واجه رئيس المحكمة القاضي طارق البيطار المتهم بإفادته أمام قاضي التحقيق الأول التي تحدث فيها عن تفاصيل تلك الليلة، ليأتي جوابه أن تلك التفاصيل «استقيتها من التحقيق الأولي حيث كان المحقق يسرد لي تفاصيل الحادثة، وما تأييده للتحقيق الأولي أمام المستنطق سوى الضغط والتهديد الذي تعرض له، كما قال المتهم أمس، حيث أنهت المحكمة باستجوابه هذه المرحلة من المحاكمة لتنتقل في الجلسات السابقة إلى سماع إفادات الشهود بعد مناقشة تقارير طبية تتعلق بوضع المتهم الصحي والنفسي خلال الجلسة المقبلة التي رفعها رئيس المحكمة إلى السابع من شهر حزيران المقبل.

 

في بداية الجلسة استكملت المحكمة استجواب المتهم المولى من حيث انتهت في الجلسة السابقة وهو كان أكد بأنه لم يغادر السيارة إثر وقوع الحادث ولا علاقة له بها، أما عدنان غندور فكان شاهداً على إطلاق النار وقال بأنه حاول إبعاد صديقه محمد عن المدعي جوني نصار وحاول تهدئته بعدما حاول إطلاق النار على رأس الأخير حيث لم تخرج الرصاصة حينها ليتوجه بعدها محمد إلى السيارة ويذخّر مسدسه ويعود إلى حيث المدعي الذي تمكن من الفرار فيما كان محمد حينها يطلق النار في كل الاتجاهات.

 

في هذه الأثناء – يضيف غندور- كان المغدور في السيارة قبل أن يخرج منها ويجلس القرفصاء وهو شاهده يضع يديه على أذنيه قبل أن يسمع المغدور وهو يصرخ «آخ»، من دون أن يشاهد مكان إصابته كما أنه لم يعرف بأنه توفي وبعد ذلك طلب منه محمد الصعود في السيارة وكان الأخير يرتجف وبحالة عصبية.

 

ونقل غندور عن محمد بأنه يغضب بسرعة وحينها يبدأ بإطلاق النار، مؤكداً بأنه لم يتوقع أن يعمد محمد إلى إطلاق النار وكان يعتقد بأنه سيصفع المدعي، لافتاً إلى أن محمد لم يخبره بأن جوني نصار دهسه على رجله بالسيارة أثناء انطلاقه بعد الحادث الأول إنما كان محمد يصرخ في السيارة.

 

وسأله وكيل ورثة المغدور المحامي روي أبو شديد المتهم غندور عن تناقضات في إفاداته خصوصاً لجهة قوله سابقاً أنه تنحى جانباً لأنه كان يعلم أن محمد يريد قتل السائق (جوني نصار) فأوضح بأنه لم يذكر ذلك إنما المحقق دوّن العبارة من تلقاء نفسه.

 

وعلى مدى ساعة استجوبت المحكمة المتهم محمد الذي اكد تناوله 20 حبة من الترامال والرفوتريل والتي يواظب على تناولها لآلام في كليته، وبموجب وصفات طبية إنما لم يعد يذكر اسم الطبيب ولا الصيدليتين في برج البراجنة وبرج حمود حيث يشتريها منهما. كما أكد بأنه دائماً يضع زجاجة كحول في السيارة، ويومها كان واعياً إنما لا يستطيع القيادة فطلب من غندور هذه المهمة وكان برفقته زوجته المدعى عليها أمل مومجيان والمتهم هاني المولى وانطلقوا جميعاً إلى منطقة سهيلة للدلالة على منزل شخص أراد محمد أن يعمل سائقاً لديه.

 

وفي طريق العودة – يضيف محمد – حيث كان بحوزته حوالي 20 علبة من تلك الحبوب المخدرة، شعر بأن حادث صدم قد حصل فترجل من السيارة وعندما اقترب من الصادم عمد السائق إلى اقفال سيارته وكذلك اغلاق شباكه، وأقلع حيث دهس رجله. وقال المتهم بأنه حينها لم يشعر بالوجع وإنما بعد عودته إلى المنزل كانت رجله قد انتفخت.

 

هذا «التصرف» من المدعي أثار المتهم، فطلب من عدنان مطاردته إلا أنهم أضاعوا السيارة، وباكمال طريقهم لمحوا سيارة المدعي مجدداً فطلب من عدنان اعتراضها «وعندها لم أعد أذكر شيئاً»، موضحاً بان الحبوب التي تناولها تشعره بحال من الضياع.

 

وأشار المتهم إلى أنه علم بمقتل المغدور من والده الذي اتصل به بعد أن داهمت«المعلومات» منزله كما أن زوجته زينب أرسلت له صورة المغدور التي طبعتها عن الفايسبوك، وحينها اتصل بعدنان وهاني وأعلمهما بمقتل المغدور واستفسر منهما عما حصل الليلة الماضية كونه لم يكن واعياً. وقال المتهم إن عائلته لم تسلم أيضاً من رصاصاته وهو سبق أن أطلق النار على زوجته زينب داخل المنزل وبوجود الأولاد بسبب الحالة العصبية التي يتعرض لها، وأنه ليس بإمكانه المعالجة لدى الطبيب لأن وضعه المادي لا يسمح له بذلك.

 

وقال المتهم: «أنا اعترف بالقتل إنما ليس عمداً وأنا نادم على ذلك».

 

وحمل المتهم على الإعلام الذي ينقل وقائع الجلسات لأنه «لا يكتب بضمير»، موضحاً بأن قنبلتان تلازمانه دائماً وضبطا بحوزته أثناء توقيفه.

 

وأفادت أمل مومجيان بأنها لم تر وقائع الحادثة كونها اختبأت في أرض السيارة أثناء اطلاق النار وأنها حاولت ان تهدّىء من روع زوجها لدى الاصطدام الأول وأن محمد كان هادئاً في السيارة على غير عادته، مؤكدة بأنها لم تشاهده يتناول الأدوية المهدئة إنما شاهدت بحوزته 20 علبة منها في المنزل. وأضافت بأن محمد كان يحوزها لأنه كان يريد إبقاء الكمية معه في حال أراد الفرار.

المستقبل

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

توضيح من وزير العدل حول الإعتداء على النواب

P.A.J.S.S.

Published

on

صدر عن مكتب وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري بيان أوضح فيه ما حصل في لقاء النواب صباح اليوم الخميس في قصر العدل.

وأسف الخوري في بيان “للمشهدية السيئة والمؤسفة التي حصلت أثناء استقباله مجموعة من النواب داخل قصر العدل، ويهم الوزير التوضيح للرأي العام حقيقة الاشكال الذي تسببت فيه أولاً الأجواء القضائية المشحونة وثانيا نوايا بعض النواب الذين لم يلتزموا اصول التخاطب واللياقة مع الوزير”.

وأوضح أنه “وافق على استقبال النواب الذين استرسلوا بالإدلاء بمواقفهم وكان مصغياً بهدوء لجميع المداخلات، إلا أن حماسة بعض النواب وصراخهم وتهجمهم على الوزير، وتحديداً النائب وضاح الصادق الذي كال لوزير العدل بألفاظ نابية طالباً منه الإستقالة إذا لم يتصرف، دفعت بالقاضي ايلي حلو التقدم من النائب طالباً منه الهدوء والجلوس، إلا أن النائب وضاح الصادق استشاط غاضباً وقال للقاضي “شيل ايدك عني وليه “، فأجابه القاضي لا أسمح لك بإهانتي. وهنا ثار بعض النواب وتدافعوا صوب القاضي حلو الذي دفعه وضاح الصادق خارجاً عندما حاول الدفاع عن نفسه، وهنا تدخل امن الوزير ومرافقوه للحؤول دون التضارب الذي حصل بين مجموعة من النواب و الأمن”.

وأعرب خوري عن أسفه “لهذا الاحتداد المفرط الخارج عن المألوف والذي أدّى إلى هذا الهرج والمرج ،علماً انه خلال اللقاء أبدى كامل استعداده باستعمال كافة صلاحياته لمعالجة تداعيات ملف المرفأ ومستجداته، وهو حريص على السير به إلى خواتيمه مهما كانت الظروف، علماً أنه لم يتوان سابقاً عن استعمالها منذ توليه مهام الوزارة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

آلية جديد لـ”تسعير المحروقات”؟!

P.A.J.S.S.

Published

on

تزامنًا مع الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار والذي تخطّى عتبة الـ 56 ألفا, عمدت بعض المحطات إلى الإقفال اليوم, فيما شهدت محطات أخرى طوابير طويلة، بعد قرار من بعض أصحاب المحطات بإقفالها والمطالبة بـ “تسعيرة عادلة” تمنع عنهم الخسارة. فما هي الآلية التي يطالبون بها وزارة الطاقة؟

وفي هذا الإطار, أكّد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس, أن “الآلية التي تضمن حق الجميع هو تسعير مادة البنزين بالدولار”.

شمّاس, في حديث إلى “ليبانون ديبايت”, قال: “أساساً سعر المادة بالدولار وما يحصل هو ضرب السعر بالليرة اللبنانية على سعر السوق الموازية غير المتسقرة وهنا تقع المشكلة”.

وشدد على أن “ما يطالبون به وزارة الطاقة سهل وليس صعباً”.

ولفت شماس إلى أن “هناك تفاهم مع الوزارة، إلا أن المشكلة هو القانون الذي يفرض تسعير السلع بالليرة اللبنانية، وتواجدنا بالوزارة هو لوضع حلّ جذري ودائم لهذه الأزمة”, مؤكداً أن “لا أحد منا يريد عودة الطوابير”.

وختم بالقول: “في حال تمّ التسعير بالدولار, المواطن يحق له إختيار الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية على سعر صرف الدولار في السوق السوداء”.

بدوره ممثّل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا, أكّد “على كلام شماس على أن تكون التسعيرة بالدولار”.

أبو شقرا, وفي إتصال مع “ليبانون ديبايت”, شدّد على أن “المشكلة التي نراها يوميا في البلد هو إرتفاع سعر الدولار ما ينعكس على أسعار المحروقات”.

وناشد في الختام, “السياسيين على مختلف أنواعهم أن يتفقوا لإنقاذ الوضع قبل ان تقع الواقعة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

نصر الله يحجّم باسيل “ميثاقياً” وميقاتي يسعى إلى “نصاب طابش”!

P.A.J.S.S.

Published

on

عشية انعقاد مجلس الوزراء برعاية “حزب الله” غصباً عن إرادة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وبخلاف نزعته التعطيلية لحكومة تصريف الأعمال، وضع الأمين العام لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله حداً علنياً فاصلاً لمسار النقاش حول دستورية اجتماع الحكومة من عدمها، مؤكداً قناعته “الدستورية والفقهية” بأحقية اجتماعها لاتخاذ القرارات اللازمة إزاء القضايا الضرورية والمُلحّة، لكنه وبموازاة الإشارة إلى “التمنّي” على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حصر جدول الأعمال بموضوع الكهرباء “تجنباً لمزيد من التوتر السياسي”، لم يتوان نصرالله عن تحجيم باسيل على المستوى الميثاقي، باعتبار مقاطعته الجلسة لا تطرح أي إشكالية ميثاقية في انعقاد الجلسة “طالما أنّ هناك وزراء مسيحيين يشاركون فيها وقوى سياسية مسيحية توافق على اجتماع حكومة تصريف الأعمال لبتّ الملفات الضرورية”.

وفي المعلومات المتصلة بسيناريو جلسة اليوم، نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية أنّه جرى التوافق على تأمين وزيري “حزب الله” نصاب انعقادها وحصر مشاركتهما بإقرار بندي الكهرباء على أن يغادرا بعدها في حال قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال الاستمرار بمناقشة سائر بنود جدول الأعمال، كاشفةً في الوقت عينه لـ”نداء الوطن” أنّ ميقاتي يسعى من خلال اتصالاته مع عدد من الوزراء إلى تأمين “نصاب طابش” يتيح له استكمال الجلسة بعد انسحاب وزيري “حزب الله”، وفي حال أخفق في مسعاه هذا فإنه سيعمد إلى رفع الجلسة بمجرد إقرار سلفة الكهرباء لعدم تسجيل “نقطة” تطيير النصاب عليه.

وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أنّ وزير الاقتصاد أمين سلام أكد حضوره جلسة اليوم، بينما بقيت مشاركة وزير السياحة وليد نصّار في حالة “أخذ وردّ” ولم تحسم حتى مساء الأمس، وإذا قرر الحضور بالاستناد إلى المبادرة التي عمل عليها للتوفيق بين ميقاتي وباسيل، فإنّ النصاب يكون عندها قد تجاوز نصاب النصف زائداً واحداً ما سيمكّن من استكمال الجلسة بعد مغادرة وزيري “حزب الله”.

غير أنّ المصادر أضاءت في المقابل على “إشكالية تقنية” قد تنسف حتى إقرار بندي الكهرباء في الجلسة، وهي تتمثل برفض باسيل حضور وزير الطاقة وليد فياض ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أو أي من أعضاء المؤسسة، ما سيعرقل تقديم الشروح والضمانات اللازمة لإقرار أموال سلفة الخزينة لشراء الفيول، فضلاً عن تعمّد فياض إعادة إرسال صيغتي المرسومين ذات الصلة بالصيغة نفسها التي سبق أن أرسلها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورفضها ميقاتي.

وإذ تنكب الجهود على تذليل “العقبات المصطنعة” أمام إقرار سلف الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء لفرض تمريرها بمراسيم جوّالة، ترى المصادر أنّ “باسيل خسر عملياً في لعبة شدّ الحبال الحكومية ولن يكون بمقدوره أكثر من الاستمرار في أجندة التهويل الكلامي لمحاولة إعادة التوازن إعلامياً لعملية ربط النزاع مع رئيس الحكومة، خصوصاً بعدما اصطف “حزب الله”صراحةً إلى جانب أحقية ودستورية انعقاد حكومة تصريف الأعمال”. وبهذا المعنى التهويلي، كرر رئيس “التيار الوطني” أمس التلويح بأنّ “الإمعان بالكذب في خرق الدستور والميثاق وإسقاط الشراكة، سوف يعمّق الشرخ الوطني ويأخذنا إلى أبعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات” في إشارة متجددة إلى تفاهم مار مخايل، بينما تولى عبر تكتل “لبنان القوي” التصويب على حكومة ميقاتي مستنسخاً في وصفها عبارة “الحكومة البتراء” التي استخدمها “الثنائي الشيعي” إبان مقاطعة جلسات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ليحمّل بشكل مباشر وغير مباشر “الثنائي” مسؤولية “المشاركة في ضرب الميثاق ومخالفة الدستور” من خلال مشاركة وزرائه في جلسات حكومة تصريف الأعمال.

في الغضون، تواصلت أمس التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهة تبييض أموال، متصلة بتحويلات بين لبنان وعدد من الدول الأوروبية من حسابات مصرفية تعود لرجا سلامة وشقيقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وآخرين. وتتركز الأسئلة الموجهة الى المصرفيين المدعوين الى التحقيق حول معرفتهم بشركة “فوري”، التي استخدمت بحسب التحقيقات الفرنسية كوسيلة لتحويل أموال يشتبه بأنها اختلاسات.

وفي موازة ذلك بدأ التفكير جدياً، على مستوى بعض أهل السلطة من الطبقة التي تحمي سلامة وترعاه، باعتماد مخارج معينة هي أشبه بـ”أرنب محلّي” من أرانب المنظومة المعهودة كي لا تفلت القضية من عقالها. ومن بين السيناريوات المطروحة في هذا السبيل، إعادة اطلاق أيدي القضاة اللبنانيين في الادعاء على سلامة وآخرين، في مسعى لإعادة قلب المعادلة، بحيث يبقى للبنان الحق الأول في المقاضاة، ويتنحى القضاء في عدد من الدول الأوروبية عن بعض الملاحقات، على قاعدة أن المتهم لا يحاكم بالجرم الواحد مرتين لدى جهتين مختلفتين. بيد أن مصادر قانونية قللت من “دهاء” هذا الطرح، لأن القضاء الأوروبي سيتابع ملفاته حتى النهاية، وسيضع القضاء اللبناني نفسه تحت المجهر الدولي أكثر من ذي قبل.

أما السيناريو الثاني المطروح، فيتمحور حول إبقاء الأمر على ما هو عليه، بانتظار ما ستؤول اليه التحقيقات الاوروبية، مع مماطلة من هنا وتمييع من هناك لشراء المزيد من الوقت، بانتظار نهاية ولاية سلامة في حاكمية مصرف لبنان، وعندئذ يبقى سلامة في لبنان حاله كحال مطلوبين لبنانيين آخرين للعدالة في الخارج.

وفي السيناريو الثالث المستبعد، السماح بتسليم المتهمين المحتملين إلى الدول التي تطلبهم، لأن محاكمات من هذا النوع الحساس والخطر في الخارج لا يمكن التنبؤ بنتائجها، إذ قد تطال أشخاصاً من العيار السياسي الثقيل. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تحقق سلطات إمارة ليختنشتاين في دعوى ضد سلامة وعلاقة مالية بينه وبين شقيق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وتحديداً عن تحويلات مالية بين شركتيهما حصلت في العام 2016، وهناك قضية اخرى في موناكو تخص آل ميقاتي، علما بأن رئيس الحكومة سبق وأوضح أن الملف أقفل بعد الرد على استفسارات.

وبينما سيأتي لاحقاً دور تعقب المصارف المدعوة للتحقيق الأوروبي حالياً، بالإضافة الى أخرى، لناحية وجود ملكيات تعود لسياسيين بشكل مباشر أو غير مباشر فيها، من المتوقع على صعيد آخر أن يصوّت البرلمان البلجيكي اليوم على قرار اقترحه عدد من النواب هناك يخصّ لبنان، ويدعو إلى فرض عقوبات “محددة الهدف” تطبيقاً لقرار الإتحاد الأوروبي على أولئك الذين تتم مقاضاتهم في تهم بقضايا فساد و/أو إعاقة عمل العدالة.

 

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!