نزاع بوينغ وأيرباص: الولايات المتحدة بصدد فرض رسوم جمركية على بضائع أوروبية بقيمة 7.5 مليار دولار - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

نزاع بوينغ وأيرباص: الولايات المتحدة بصدد فرض رسوم جمركية على بضائع أوروبية بقيمة 7.5 مليار دولار

مصدر الصورة Getty Images Image caption منظمة التجارة العالمية قالت إن طائرات مثل أيرباص A380 حصلت على دعم أوروبي غير قانوني قررت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على بضائع بقيمة 7.5 مليار دولار، تستوردها من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد صدور حكم لصالحها من منظمة التجارة العالمية. ويعد هذا الإجراء أحدث فصل في معركة استمرت 15…

Avatar

Published

on

نزاع بوينغ وأيرباص: الولايات المتحدة بصدد فرض رسوم جمركية على بضائع أوروبية بقيمة 7.5 مليار دولار

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

منظمة التجارة العالمية قالت إن طائرات مثل أيرباص A380 حصلت على دعم أوروبي غير قانوني

قررت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على بضائع بقيمة 7.5 مليار دولار، تستوردها من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد صدور حكم لصالحها من منظمة التجارة العالمية.

ويعد هذا الإجراء أحدث فصل في معركة استمرت 15 عاما بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الدعم الحكومي غير المشروع لعملاقي صناعة الطائرات: بوينغ وأيرباص.

بوينغ تحذر ايرباص من السعي لطلب عون حكومي لتطوير نموذج جديد من طائرة A380
الاتحاد الأوروبي يطعن في قرار منظمة التجارة العالمية لصالح بوينغ

ويتيح حُكم منظمة التجارة العالمية لواشنطن فرض رسوم جمركية على بضائع من الاتحاد الأوروبي، تتراوح بين الطائرات والمنتجات الزراعية والملابس، اعتبارا من 18 أكتوبر / تشرين الأول.

وهددت بروكسل – مقر الاتحاد الأوروبي – بالرد من خلال فرض رسوم جمركية مماثلة على بضائع أمريكية.
ما الذيسيحدث؟
قال مسؤولون تجاريون أمريكيون إن الرسوم الجمركية ستكون 10 في المئة على الطائرات و25 في المئة على مواد زراعية وصناعية أخرى.
ونشر المسؤولون قائمة بكل البضائع التي ستُفرض عليها الرسوم الجمركية الجديدة، وغالبيتها تنطبق على واردات من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا.
وقالت الولايات المتحدة إن من حقها زيادة الرسوم “في أي وقت”، بالإضافة إلى تغيير البضائع في القائمة.
في هذه الأثناء، ينتظر الجانبان قرار منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم التي يمكن أن يفرضها الاتحاد الأوروبي على الولايات المتحدة ردا على مساعدة الحكومة الأمريكية المقدمة إلى بوينغ. ومن المتوقع صدور هذا الحكم العام القادم.
وقالت المفوضية الأوروبية، التي اقترحت أن تفرض رسوما جمركية على بضائع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار، إنها تأمل في التوصل إلى تسوية.
وأضافت المفوضية “لكن إذا قررت الولايات المتحدة فرض تدابير مضادة مرخصة من منظمة التجارة العالمية، فستدفع الاتحاد الأوروبي إلى فعل الشيء نفسه”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

ميركل قالت إن الاتحاد الأوروبي يترقب ما الذي ستفعله الولايات المتحدة

كيف بدأ هذا النزاع؟
رفعت الولايات المتحدة القضية لأول مرة في عام 2004، بحجة أن القروض الأوروبية ذات الفائدة القليلة لشركة أيرباص كانت بمثابة دعم حكومي غير قانوني.
وأصدرت المنظمة قرارها لصالح الولايات المتحدة، التي اشتكت بعد ذلك من أن الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء لم تمتثل لهذا القرار، وهو ما أدى لسنوات أخرى من الجدل.
وسعت الولايات المتحدة للحصول على حكم لصالحها يمكنها من فرض رسوم جمركية على سلع بقيمة 11 مليار دولار. لكن منظمة التجارة العالمية خفضت هذا الرقم إلى 7.5 مليار دولار، لكنه لا يزال يمثل أكبر عقوبة من نوعها في تاريخ المنظمة.
ويجب أن تصادق هيئة تسوية المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية على القرار رسميا، لكن من غير المتوقع أن تبطله.
هل مازالت تسوية النزاع ممكنة؟
قال مسؤولون تجاريون أمريكيون إن عرض التسوية الذي قدمه الاتحاد الأوروبي جاء متأخرا، بعد مرور سنوات طويلة، ولم يعالج المخاوف الأمريكية بشأن الدعم المستمر لشركة أيرباص. وأضافوا أن فرض الرسوم الجمركية يهدف إلى تقديم عرض أفضل.
ودعت الحكومات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي إلى حل النزاع دون فرض ضريبة جديدة.
وقالت بريطانيا إن اللجوء إلى الرسوم الجمركية “ليس في صالحها أو في صالح الاتحاد الأوروبي أو حتى الولايات المتحدة”.
لكن برونو لو مير، وزير المالية الفرنسي، رد بأن بلاده “مستعدة للرد بحزم (على الولايات المتحدة) بالتعاون مع شركائنا الأوروبيين”.
وقال إن “الحل الودي لنزاع بوينغ/أيرباص هو الحل الأمثل، خاصة وأن أوروبا قد تفرض عقوبات على الولايات المتحدة العام المقبل”.
ومن جهتها، قالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل “تم اتخاذ قرار وفقا للقانون الدولي وسوف تتأثر به شركة أيرباص لسوء الحظ، وسنرى كيف سيكون رد فعل الأمريكيين”.
ما العلاقة بمعارك دونالد ترامب التجارية؟
هذه الرسوم الجمركية منفصلة عن النزاعات التجارية المستمرة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع بلدان أخرى في العالم.
هذه الحروب اندلعت في مارس/ آذار 2018، عندما كشفت الإدارة الأمريكية عن رسوم بنسبة 25 في المئة على واردات الولايات المتحدة من الصلب و10 في المئة على الألومنيوم.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

الرئيس التنفيذي لشركة أيرباص حذر من تأثير القرار على قطاع الوظائف في الولايات المتحدة

وقد دفع هذا الإجراء الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم بقيمة 2.8 مليار يورو على سلع أمريكية مثل ويسكي البوربون والدراجات النارية وعصير البرتقال، في يونيو/حزيران الماضي.
ويدرس ترامب أيضا رفع رسوم الاستيراد على السيارات الأوروبية.
هل لهذا القرار تأثير اقتصادي؟
بدأ صراع بوينغ-إيرباص قبل رئاسة ترامب، إلا أن القرارات الأخيرة تضيف موجة أخرى من الرسوم الجمركية التي تزيد من المخاوف بشأن التجارة العالمية، التي تباطأت بالفعل بشكل كبير وسط العديد من النزاعات.
وبالأمس، حذر الرئيس التنفيذي لشركة أيرباص، الفرنسي غيوم فيوري، من أن ضرب الطائرات برسوم الاستيراد من شأنه أن يعطل الصناعة ويرفع التكاليف ويضر بالاقتصاد الأوسع، مشيرا إلى أن هذا سيطال الولايات المتحدة.
وتحصل أيرباص على 40 في المئة من المواد المتعلقة بصناعة الطائرات من موردين أمريكيين، وهو ما يدعم حوالي 275 ألف وظيفة في الولايات المتحدة في حوالي 40 ولاية.
وقال فيوري “لذلك، تأمل أيرباص أن توافق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيجاد حل تفاوضي قبل إلحاق أضرار جسيمة بصناعة الطيران بالإضافة إلى العلاقات التجارية والاقتصاد العالمي”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

توضيح من وزير العدل حول الإعتداء على النواب

P.A.J.S.S.

Published

on

صدر عن مكتب وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري بيان أوضح فيه ما حصل في لقاء النواب صباح اليوم الخميس في قصر العدل.

وأسف الخوري في بيان “للمشهدية السيئة والمؤسفة التي حصلت أثناء استقباله مجموعة من النواب داخل قصر العدل، ويهم الوزير التوضيح للرأي العام حقيقة الاشكال الذي تسببت فيه أولاً الأجواء القضائية المشحونة وثانيا نوايا بعض النواب الذين لم يلتزموا اصول التخاطب واللياقة مع الوزير”.

وأوضح أنه “وافق على استقبال النواب الذين استرسلوا بالإدلاء بمواقفهم وكان مصغياً بهدوء لجميع المداخلات، إلا أن حماسة بعض النواب وصراخهم وتهجمهم على الوزير، وتحديداً النائب وضاح الصادق الذي كال لوزير العدل بألفاظ نابية طالباً منه الإستقالة إذا لم يتصرف، دفعت بالقاضي ايلي حلو التقدم من النائب طالباً منه الهدوء والجلوس، إلا أن النائب وضاح الصادق استشاط غاضباً وقال للقاضي “شيل ايدك عني وليه “، فأجابه القاضي لا أسمح لك بإهانتي. وهنا ثار بعض النواب وتدافعوا صوب القاضي حلو الذي دفعه وضاح الصادق خارجاً عندما حاول الدفاع عن نفسه، وهنا تدخل امن الوزير ومرافقوه للحؤول دون التضارب الذي حصل بين مجموعة من النواب و الأمن”.

وأعرب خوري عن أسفه “لهذا الاحتداد المفرط الخارج عن المألوف والذي أدّى إلى هذا الهرج والمرج ،علماً انه خلال اللقاء أبدى كامل استعداده باستعمال كافة صلاحياته لمعالجة تداعيات ملف المرفأ ومستجداته، وهو حريص على السير به إلى خواتيمه مهما كانت الظروف، علماً أنه لم يتوان سابقاً عن استعمالها منذ توليه مهام الوزارة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

آلية جديد لـ”تسعير المحروقات”؟!

P.A.J.S.S.

Published

on

تزامنًا مع الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار والذي تخطّى عتبة الـ 56 ألفا, عمدت بعض المحطات إلى الإقفال اليوم, فيما شهدت محطات أخرى طوابير طويلة، بعد قرار من بعض أصحاب المحطات بإقفالها والمطالبة بـ “تسعيرة عادلة” تمنع عنهم الخسارة. فما هي الآلية التي يطالبون بها وزارة الطاقة؟

وفي هذا الإطار, أكّد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس, أن “الآلية التي تضمن حق الجميع هو تسعير مادة البنزين بالدولار”.

شمّاس, في حديث إلى “ليبانون ديبايت”, قال: “أساساً سعر المادة بالدولار وما يحصل هو ضرب السعر بالليرة اللبنانية على سعر السوق الموازية غير المتسقرة وهنا تقع المشكلة”.

وشدد على أن “ما يطالبون به وزارة الطاقة سهل وليس صعباً”.

ولفت شماس إلى أن “هناك تفاهم مع الوزارة، إلا أن المشكلة هو القانون الذي يفرض تسعير السلع بالليرة اللبنانية، وتواجدنا بالوزارة هو لوضع حلّ جذري ودائم لهذه الأزمة”, مؤكداً أن “لا أحد منا يريد عودة الطوابير”.

وختم بالقول: “في حال تمّ التسعير بالدولار, المواطن يحق له إختيار الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية على سعر صرف الدولار في السوق السوداء”.

بدوره ممثّل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا, أكّد “على كلام شماس على أن تكون التسعيرة بالدولار”.

أبو شقرا, وفي إتصال مع “ليبانون ديبايت”, شدّد على أن “المشكلة التي نراها يوميا في البلد هو إرتفاع سعر الدولار ما ينعكس على أسعار المحروقات”.

وناشد في الختام, “السياسيين على مختلف أنواعهم أن يتفقوا لإنقاذ الوضع قبل ان تقع الواقعة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

نصر الله يحجّم باسيل “ميثاقياً” وميقاتي يسعى إلى “نصاب طابش”!

P.A.J.S.S.

Published

on

عشية انعقاد مجلس الوزراء برعاية “حزب الله” غصباً عن إرادة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وبخلاف نزعته التعطيلية لحكومة تصريف الأعمال، وضع الأمين العام لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله حداً علنياً فاصلاً لمسار النقاش حول دستورية اجتماع الحكومة من عدمها، مؤكداً قناعته “الدستورية والفقهية” بأحقية اجتماعها لاتخاذ القرارات اللازمة إزاء القضايا الضرورية والمُلحّة، لكنه وبموازاة الإشارة إلى “التمنّي” على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حصر جدول الأعمال بموضوع الكهرباء “تجنباً لمزيد من التوتر السياسي”، لم يتوان نصرالله عن تحجيم باسيل على المستوى الميثاقي، باعتبار مقاطعته الجلسة لا تطرح أي إشكالية ميثاقية في انعقاد الجلسة “طالما أنّ هناك وزراء مسيحيين يشاركون فيها وقوى سياسية مسيحية توافق على اجتماع حكومة تصريف الأعمال لبتّ الملفات الضرورية”.

وفي المعلومات المتصلة بسيناريو جلسة اليوم، نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية أنّه جرى التوافق على تأمين وزيري “حزب الله” نصاب انعقادها وحصر مشاركتهما بإقرار بندي الكهرباء على أن يغادرا بعدها في حال قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال الاستمرار بمناقشة سائر بنود جدول الأعمال، كاشفةً في الوقت عينه لـ”نداء الوطن” أنّ ميقاتي يسعى من خلال اتصالاته مع عدد من الوزراء إلى تأمين “نصاب طابش” يتيح له استكمال الجلسة بعد انسحاب وزيري “حزب الله”، وفي حال أخفق في مسعاه هذا فإنه سيعمد إلى رفع الجلسة بمجرد إقرار سلفة الكهرباء لعدم تسجيل “نقطة” تطيير النصاب عليه.

وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أنّ وزير الاقتصاد أمين سلام أكد حضوره جلسة اليوم، بينما بقيت مشاركة وزير السياحة وليد نصّار في حالة “أخذ وردّ” ولم تحسم حتى مساء الأمس، وإذا قرر الحضور بالاستناد إلى المبادرة التي عمل عليها للتوفيق بين ميقاتي وباسيل، فإنّ النصاب يكون عندها قد تجاوز نصاب النصف زائداً واحداً ما سيمكّن من استكمال الجلسة بعد مغادرة وزيري “حزب الله”.

غير أنّ المصادر أضاءت في المقابل على “إشكالية تقنية” قد تنسف حتى إقرار بندي الكهرباء في الجلسة، وهي تتمثل برفض باسيل حضور وزير الطاقة وليد فياض ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أو أي من أعضاء المؤسسة، ما سيعرقل تقديم الشروح والضمانات اللازمة لإقرار أموال سلفة الخزينة لشراء الفيول، فضلاً عن تعمّد فياض إعادة إرسال صيغتي المرسومين ذات الصلة بالصيغة نفسها التي سبق أن أرسلها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورفضها ميقاتي.

وإذ تنكب الجهود على تذليل “العقبات المصطنعة” أمام إقرار سلف الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء لفرض تمريرها بمراسيم جوّالة، ترى المصادر أنّ “باسيل خسر عملياً في لعبة شدّ الحبال الحكومية ولن يكون بمقدوره أكثر من الاستمرار في أجندة التهويل الكلامي لمحاولة إعادة التوازن إعلامياً لعملية ربط النزاع مع رئيس الحكومة، خصوصاً بعدما اصطف “حزب الله”صراحةً إلى جانب أحقية ودستورية انعقاد حكومة تصريف الأعمال”. وبهذا المعنى التهويلي، كرر رئيس “التيار الوطني” أمس التلويح بأنّ “الإمعان بالكذب في خرق الدستور والميثاق وإسقاط الشراكة، سوف يعمّق الشرخ الوطني ويأخذنا إلى أبعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات” في إشارة متجددة إلى تفاهم مار مخايل، بينما تولى عبر تكتل “لبنان القوي” التصويب على حكومة ميقاتي مستنسخاً في وصفها عبارة “الحكومة البتراء” التي استخدمها “الثنائي الشيعي” إبان مقاطعة جلسات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ليحمّل بشكل مباشر وغير مباشر “الثنائي” مسؤولية “المشاركة في ضرب الميثاق ومخالفة الدستور” من خلال مشاركة وزرائه في جلسات حكومة تصريف الأعمال.

في الغضون، تواصلت أمس التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهة تبييض أموال، متصلة بتحويلات بين لبنان وعدد من الدول الأوروبية من حسابات مصرفية تعود لرجا سلامة وشقيقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وآخرين. وتتركز الأسئلة الموجهة الى المصرفيين المدعوين الى التحقيق حول معرفتهم بشركة “فوري”، التي استخدمت بحسب التحقيقات الفرنسية كوسيلة لتحويل أموال يشتبه بأنها اختلاسات.

وفي موازة ذلك بدأ التفكير جدياً، على مستوى بعض أهل السلطة من الطبقة التي تحمي سلامة وترعاه، باعتماد مخارج معينة هي أشبه بـ”أرنب محلّي” من أرانب المنظومة المعهودة كي لا تفلت القضية من عقالها. ومن بين السيناريوات المطروحة في هذا السبيل، إعادة اطلاق أيدي القضاة اللبنانيين في الادعاء على سلامة وآخرين، في مسعى لإعادة قلب المعادلة، بحيث يبقى للبنان الحق الأول في المقاضاة، ويتنحى القضاء في عدد من الدول الأوروبية عن بعض الملاحقات، على قاعدة أن المتهم لا يحاكم بالجرم الواحد مرتين لدى جهتين مختلفتين. بيد أن مصادر قانونية قللت من “دهاء” هذا الطرح، لأن القضاء الأوروبي سيتابع ملفاته حتى النهاية، وسيضع القضاء اللبناني نفسه تحت المجهر الدولي أكثر من ذي قبل.

أما السيناريو الثاني المطروح، فيتمحور حول إبقاء الأمر على ما هو عليه، بانتظار ما ستؤول اليه التحقيقات الاوروبية، مع مماطلة من هنا وتمييع من هناك لشراء المزيد من الوقت، بانتظار نهاية ولاية سلامة في حاكمية مصرف لبنان، وعندئذ يبقى سلامة في لبنان حاله كحال مطلوبين لبنانيين آخرين للعدالة في الخارج.

وفي السيناريو الثالث المستبعد، السماح بتسليم المتهمين المحتملين إلى الدول التي تطلبهم، لأن محاكمات من هذا النوع الحساس والخطر في الخارج لا يمكن التنبؤ بنتائجها، إذ قد تطال أشخاصاً من العيار السياسي الثقيل. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تحقق سلطات إمارة ليختنشتاين في دعوى ضد سلامة وعلاقة مالية بينه وبين شقيق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وتحديداً عن تحويلات مالية بين شركتيهما حصلت في العام 2016، وهناك قضية اخرى في موناكو تخص آل ميقاتي، علما بأن رئيس الحكومة سبق وأوضح أن الملف أقفل بعد الرد على استفسارات.

وبينما سيأتي لاحقاً دور تعقب المصارف المدعوة للتحقيق الأوروبي حالياً، بالإضافة الى أخرى، لناحية وجود ملكيات تعود لسياسيين بشكل مباشر أو غير مباشر فيها، من المتوقع على صعيد آخر أن يصوّت البرلمان البلجيكي اليوم على قرار اقترحه عدد من النواب هناك يخصّ لبنان، ويدعو إلى فرض عقوبات “محددة الهدف” تطبيقاً لقرار الإتحاد الأوروبي على أولئك الذين تتم مقاضاتهم في تهم بقضايا فساد و/أو إعاقة عمل العدالة.

 

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!