#وسط_البلد : لماذا أثار الهاشتاغ سخرية المصريين؟ - Lebanon news - أخبار لبنان

#وسط_البلد : لماذا أثار الهاشتاغ سخرية المصريين؟

#وسط_البلد : لماذا أثار الهاشتاغ سخرية المصريين؟

#وسط_البلد هاشتاغ يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في مصر لعدة أيام. فما قصته؟

مصدر الصورة
KHALED DESOUKI

ما إن تطأ قدمك “وسط البلد” حتى تعترضك واجهات بنايات ومحلات فخمة يميزها طابع أوروبي، هكذا يحلو لبعض المصريين أن يصفوا المناطق المحيطة بميدان التحرير مثل حي عابدين وقصر النيل.
لكن وسط البلد ليست مجرد منطقة بطراز معماري أوروبي جذاب، فكل ركن فيها يعد دفترا يختزن حكايات من تاريخ مصر السياسي والثقافي والفني.

في كل اتجاه تتراءى لك مقاه ومكتبات كانت بالأمس البعيد ملتقى لساسة ومثقفين كبار أو ربما يتخيل لك أنك في حضرة مشهد من فيلم “عمارة يعقوبيان” أو فيلم “السفارة في العمارة”.
وسط البلد هو أيضا ميدان للتجمعات السياسية في الستينات والمكان الذي تفرعت منه مظاهرات “ثورة 25 يناير”.
خلال الأيام القليلة الماضية، اكتسح هاشتاغ “#وسط_البلد” مواقع التواصل الاجتماعي، محتلا بذلك مراتب متقدمة في قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على تويتر.
وعدّد المتفاعلون مع هذا الهاشتاغ مصطلحات ارتبطت بمثقفين ومنتمين للتيارات اليسارية واستبدلوها بأخرى يستعملها عامة الناس.

“مصطلحات متعالية”
انتقد المغردون خطاب اليساريين فوصفوه بـ “المتعالي” واعتبروا انتشار الهاشتاغ نتيجة حتمية لانفصال اليسار عن باقي شرائح المجتمع.
ومن باب السخرية، اقتبست المغردة كلمة “الرفيقة الدادة أم عطيات” من فيلم السفارة في العمارة” في حين استدعت “ميشا” مشهدا من فليم فوزية البرجوازية للتهكم من أسلوب اليساريين.

وكتب المغرد عمر الشناوي :”الاتحاد السوفيتي تفكك وانتهى.. وأثبت أن الحكم الاشتراكي من أسوأ الأيدولوجيات التي مرت على تاريخ الإنسانية .. وشلة #وسط_البلد زعلانين من السخرية على فلسفتهم اللي ضيعت أجيال بحالها”.
يرى أحمد صابر أن الهاشتاغ بيّن الهوة بين الطبقات خاصة بين المثقفين وباقي أبناء الشعب، فعلق” على هؤلاء أن ينزلوا من عليائهم بدل الفشخرة الكاذبة.”

“تشويه للثورة”
وعلى النقيض، انتصر آخرون للغة المنتقدة ووصفوها بالراقية.
وعلقت دينا رفيق “#وسط_البلد هو أسوأ شيء فعله المصريون على الإطلاق. اللغة “العربية” جميلة وذات مغزى، ومع ذلك اختار المصريون تدمير الشيء الوحيد الذي يجعلهم مميزين ومختلفين. اللغة هي البلد ، احفظوا البلد”.

من جهة أخرى، يرى البعض أن الهاشتاغ يأتي في سلسلة “هاشتاغات وأعمال فنية كانت ولا تزال تسعى إلى تشويه الحركات الثورية”.
وفي هذا السياق، علق أحمد جمعة : “مقاهي وسط البلد حيث يتجمع النشطاء هي المستهدفة من هذا الهشتاج.”
وتناغم موقف أحمد مع تعليق محمد دوير الذي كتب:” تشويه وسط البلد .. لا يخدم سوى قوى الثورة المضادة…خطورة ما يقال تحت هذا الهاشتاج – في تقديري – يتعدى حدود وأهمية النقد الذاتي والمكاشفة.. فهو يعني ضرب نظرية المركز الثوري، باعتبار أن وسط البلد تعني في أحد معانيها ( التصور المكاني لفكر النخبة ) أو تعني بصورة ثانية ( كافة الاعتبارت الثورية التي طرحتها دولة يناير المحتملة ضد طغيان الاستبداد ).”
أما حامد عبد الصمد فدون :” وسط البلد هو جيب من آخر جيوب المقاومة ضد الاستبداد السياسي والديني في مصر. المكتبات والبارات والسينمات والمسارح اللي لسه بتكافح من أجل شوية حرية وسط مستنقع الوصاية والتخلف.”

leave a reply