آلاف اللبنانيين تلقوا رسائل مشبوهة على هواتفهم اثناء خطاب نصرالله

3489 مشاهدات Leave a comment

ظاهرة جديدة غير مألوفة تمت مساء امس على صعيد قطاع الاتصالات عندما قامت جهات مجهولة بإجراء اتصالات بآلاف المواطنين على أرقامهم الخلوية وبث رسائل مشبوهة لهم.

بالتفاصيل أن آلاف الأرقام الهاتفية في لبنان تلقت اتصالات من أرقام منسوخة عن أرقام العلاقات الإعلامية في حزب الله، وتضمنت هذه الاتصالات رسالة صوتية مسجلة بصوت يبدو أجنبياً ويقول إن «قاتل شهيدنا مصطفى بدر الدين يتكلم الآن» ويكررها مرتين، فيما تلقت أرقام هاتفية رسائل أس أم أس ورسائل عبر الواتس آب بالمضمون نفسه.

وقد تزامنت هذه الاتصالات والرسائل مع الكلمة التي كان يلقيها حسن نصر الله.
وقد أصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله التوضيح التالي:

خلال إلقاء الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خطابه في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الجهادي الكبير مصطفى بدر الدين حصل تلاعب غير محدد المصدر بالخطوط الهاتفية الثابتة للعلاقات الإعلامية في حزب الله حيث تم الاتصال بالعديد من المواطنين وإرسال رسائل هاتفية ظاهرها أنها من هذه الخطوط، وتحمل هذه الاتصالات والرسائل إساءة للمقاومة وقائدها.

إننا في العلاقات الإعلامية نتابع هذا الموضوع مع المعنيين في وزارة الاتصالات اللبنانية وفي هيئة أوجيرو لكشف المتلاعبين والأساليب التي استخدموها لتحقيق هذا الخرق.

وقد أجرى المسؤولون في حزب الله اتصالات مع المسؤولين عن قطاع الاتصالات في لبنان، سواء في وزارة الاتصالات أو في هيئة أوجيرو، حيث تجري التحقيقات اللازمة، لتحديد ما حصل بالضبط، ولاستكشاف إذا كان هناك خرق ما داخلي أو خارجي لهيئة أوجيرو سمح بحصول هذه الحالة، وقد وعد المسؤولون في أوجيرو بإعطاء رد واضح للبنانيين قبل ظهر غد.

بعض الخبراء في عالم الاتصالات قالوا إن ما حدث أثناء كلمة السيد حسن نصر الله ربما يكون استخداما للمكالمات عبر تقنيةVOIP مع استعمال خاصية تعمد إلى تغيير الرقم الذي تصدر منه المكالمة إلى أي رقم داخلي او خارجي تريده وهذه الخدمة متوافرة على الانترنت ولا تحتاج إلى خبرة تقنية كبيرة لاستعمالها وأسعار المكالمات فيها زهيدة.

ولكن كمّ الاتصالات يدل على أن من فعل ذلك ليس شخصاً واحداً أو شخصين وإنما مجموعة كبيرة وجهة منظمة قد تكون في لبنان أو في خارجه. وللأسف لا يمكن كشف مرتكبي هذا الفعل، ويمكن تكراره في أي وقت دون وجود قدرة على ردعهم.

هذا الأمر يضع وزارة الاتصالات اللبنانية وهيئة أوجيرو أمام مسؤولياتهم في العمل على تحصين قطاع الاتصالات اللبناني، ومنع استخدام أرقام لبنانية لتوجيه رسائل سياسية معينة، وخصوصاً أنه تبيّن مما حصل اليوم أن عملية اختراق الاتصالات لا تقتصر على الهواتف الخليوية وإنما تعدّتها إلى الهواتف الثابتة. إن حصول هذا الأمر يطرح الكثير من الأسئلة حول عمليات خرق حصلت في الماضي وبُنيت عليها قضايا قضائية ما زالت قيد التفعيل حتى الآن.

ومما لا شك فيه أن ما حصل يفتح المجال للحديث عن دور أجهزة استخبارية معادية للبنان ولمقاومته تعمل على تشويه صورة المقاومة وقائدها، وتسعى لزرع بذور الفتنة بين اللبنانيين.

من هنا يبدو من الملائم التركيز على دعوة المسؤولين المعنيين بقطاع الاتصالات في البلد إلى القيام بدورهم والتحرك بسرعة لكشف ما حصل وتوضيح الصورة للرأي العام، والعمل على سد الثغرات التي تسمح لهذه الأجهزة المخابراتية ببذر الفتن بين اللبنانيين وتشويه صورة الشرفاء من قادة المقاومة ومجاهديها وأهلها، ولا سيما أن هذا الافتراء على المقاومة يدخل في إطار حرب شاملة تتوسل كل الأساليب الخسيسة للتأثير على حزب الله، تارة بالتهديد بالحرب وأخرى بالعقوبات وأخرى بتشويه السمعة ومؤخراً بمحاولة خلق صراع داخلي بين المقاومين.

ما حصل أمر خطير واعتداء على كل اللبنانيين والمطلوب معالجة جدية عبر اجتماع للجنة الاتصالات النيابية بالاضافة الى ضرورة متابعته من قبل الرؤساء الثلاثة والأجهزة الأمنية لأنه يشكّل خطراً على كل الدولة اللبنانية ويسمح بالتلاعب بشبكات الهاتف في لبنان والمطلوب من لجنة الاتصالات اعطاء اجوبة واضحة عما حصل كي لا يتكرر في المستقبل حرصا على الاوضاع الداخلية ومنعا لاي تأويلات واتهامات.