إذا ذرعت دماغا بشريا، فهل سيستعيد وعيه؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

صحة

إذا ذرعت دماغا بشريا، فهل سيستعيد وعيه؟

تذكر براندي شيلاس Brandy Schillace في كتابها الجديد الإرث المذهل لمهمة جراحة الأعصاب في عصر الحرب الباردة في الحفاظ على الروح. في بعض الأحيان تكتب براندي شيلاس موضوعات خيالية، ولكن هذا لا ينطبق على كتابها الجديد. حيث تؤكد شيلاس المؤرخة الطبية أن قصة الحرب الباردة -التي تتحدث عن الجراح، وعالم الأعصاب ووالد لعشرة أطفال المهووس…

Published

on

إذا-ذرعت-دماغا-بشريا،-فهل-سيستعيد-وعيه؟

تذكر براندي شيلاس Brandy Schillace في كتابها الجديد الإرث المذهل لمهمة جراحة الأعصاب في عصر الحرب الباردة في الحفاظ على الروح.

في بعض الأحيان تكتب براندي شيلاس موضوعات خيالية، ولكن هذا لا ينطبق على كتابها الجديد. حيث تؤكد شيلاس المؤرخة الطبية أن قصة الحرب الباردة -التي تتحدث عن الجراح، وعالم الأعصاب ووالد لعشرة أطفال المهووس بزرع الأدمغة- صحيحة من البداية للنهاية.

تتحدث شيلاس عن القصة التي جعلتها تؤلف كتابها (MR. HUMBLG&DR. BUTCHER):» ذات يوم، استدعاها صديقها مايكل ديجوريجاMichael DeGeorgia ، طبيب الأعصاب في كليفلاند إلى مكتبه، ووضع أمامها صندوق أحذية محطم، وطلب منها أن تفتحه، كانت شيلاس متحفزة، وقلقة من أنه قد يحتوى على دماغ. أخرجت منه دفتر ملاحظات -ربما يعود إلى فترة الخمسينيات أو الستينيات، كما تقول- وبدأت في تصفحها«.

تقول شيلاس: »كان هناك الكثير من الملاحظات الغريبة، والمواد الخاصة بالفئران وشرائح الدماغ، وبعض النقط الصغيرة. قالت بدهشة: »ما هذا ما كل هذه العلامات؟««

أخبرها ديجورجيا أنه من المرجح أن تكون نقاط دم. تعود هذه المذكرات الملطخة بالدماء إلى روبرت وايت Robert White جراح الأعصاب الذي أمضى عقود في تجارب عمليات زرع الدماغ على القرود، آملا أن يستخدم النتائج في النهاية لإعطاء الأدمغة البشرية أجساد جديدة.

أخذها بحثها من الغرب الأوسط، حيث قابلت عائلة وايت الباقية على قيد الحياة، إلى موسكو حيث تعقبت تفاصيل تنافسه المهني مع جراح سوفيتي تمكن من تكوين كلب برأسين جراحيًا.

بدأ بحث وايت صغيرًا، وأجرى تجارب دماغية على الفئران والكلاب، قبل إتقان جراحة نقل الدماغ من خلال العمل على المئات من القرود.

لم يتطرق وايت في حديثه الذي أجراه لدورية ويرد WIRED قبل عقدين من الزمان عن عمله القديم -والتي عادت إلى الواجهة مؤخرًا- إلى إجراء هذه الجراحة على الإنسان. ولكنه اخترع تقنية لتجميد الدماغ والتي تستخدم في إنقاذ مرضى الأزمة القلبية إلى الآن، واستوحيت منه إحدى شخصيات مسلسل X-Files، كان قريبا من الفوز بجائزة نوبل من فترة قريبة، وجدت شيلاس أن سعيه الجاد، كان مدفوعاً بإيمانه بأن الشخص يكمن في دماغه، بمعنى أن إنقاذ الدماغ عن طريق إعطائه جسد جديد ومجموعة من الأعضاء يعني إنقاذ الروح.

اختصرت هذه المقابلة وعدلت من أجل التوضيح.

ويرد: أخترع وايت جراح وعالم الأعصاب في الستينيات والسبعينيات، طريقة لحفظ أدمغة القردة على قيد الحياة خارج أجسادها الأصلية. لكن لم يعد الكثير من الناس يعلمون عن هذه الفكرة أو عنه. فلم ذلك؟

براندى شيلاس: إذا كنت تريد إزالة رؤوس البشر فهذا سيكون مزعج لكثير من الناس. غير أنى أعتقد أن بعض هذه الأبحاث قد مولت لأنها كانت تناهض الاتحاد السوفيتي. وعندما زال هذا الضغط لم يحظَّ الأمر بنفس الاهتمام. ولكنه لم يتخلَّ عن مشروعه أبدًا. وحاول الناس تشجيعه على ذلك. وفي الواقع قد ذكرت لاحقًا في كتابي أنه عندما رشح لجائزة نوبل بفضل تقنية تبريد الحبل الشوكي الذي طورها كانت أمنيات الذي رشحه أشبه بـ» لم لا تتناسى ذكر رؤوس القردة، لنتريث بشأنها. «

وأعتقد أن الطب لا يريد تذكيره دائما بالأشياء المخفية القليلة التي تحدث عنها، ودعنا نواجه الأمر، لم يرَّ جميع الناس الفائدة من هذا العمل.

لقد أخذ الأمر منى دقيقة لأستوعب أن هذا الكتاب ثقيل القراءة، لذلك براندي كيف حالك، هل أنتِ بخير؟

لقد حظيت بلحظتي. أنا لست شديدة الحساسية –ليس من الممكن أن تكون مؤرخًا طبيًا وتكون شديد الحساسية، أليس كذلك؟ لقد عملت في متحفًا للتاريخ الطبي. ورأيت الكثير من الأعضاء التناسلية الزهرية، فمن الصعب أن تدهشني. لكن عندما تتحدث عن إخراج جسد من دماغ بلا جسد، بالمناسبة لقد قمت بتبسيطه عند تأليف الكتاب. ولكن من الصعب قراءة الروايات المنشورة فعليًا عن الطريقة التي أخذوا بها وجه كائن حي، وقطع جمجمته بينما هو على قيد الحياة للحفاظ على هذا الدماغ. ولقد مررت بلحظة شعرت فيها أنني لست بخير فإنه من المؤلم جدًا التفكير في نحت الأجزاء الخارجية للدماغ الحي.

أتقن وايت عملية زرع الدماغ عن طريق إجرائها على القرود عام 1970 من خلال الحفاظ على تدفق الدم إلى دماغ القرد أثناء نقله من جسده الأصلي إلى جسده الجديد. فما العقبة التي واجهته في استخدام هذه العملية على البشر؟

الغريب في الأمر وهو ليس موجودًا في السؤال أنه من الممكن زراعة الدماغ، نحن نستطيع فعل ذلك ولكن المشكلة هي أن معدلات النجاح ليست كبيرة، يوجد الكثير من القردة لم ينجح عليها الأمر، من الممكن المئات منهم. وأعتقد أن وايت شعر أن الجراحة على البشر ستكون أكثر نجاحًا لأن كل شيء سيكون أكبر وأسهل في العمل عليه وأنه يمكنهم العمل بشكل أسرع، في الحقيقة قد شعر وايت بالقليل من التفاؤل بأنها ستكون أكثر نجاحًا من زراعة أدمغة القرود. ولكنك ما زلت ستخاطر بحياتك في عملية جراحية.

القرود التي نجت من جراحة وايت، لم تستطع تحريك أجسادها الجديدة. فما هو أثر ذلك على المرضى البشر؟

أنا لن أفعل ذلك، ولكن عذرًا إذا قمت بنزع دماغك، فسنقطع الحبل الشوكي، وهذا يعني انه حتى لو وضعت رأسك في جسد آخر وقمت بإعادة توصيل جميع شرايين الدم، وقامت بتغذية دماغك، وأصبح دماغك مستيقظ وعلى قيد الحياة واستطاع وجهك الحركة وكل ذلك سيظل جسدك لا يستطيع التحرك، لذلك قال الكثير من الناس: »ما النفع هنا؟ لماذا تريد إتقان زراعة رأس بشري؟ « كان لدى وايت العديد من الأسباب حول سبب رغبته في القيام بذلك. لكن لم يقتنع أحد بأي منهم بشكل كافٍ ليقول إن هذا يستحق المخاطرة بحياة شخص ما. ليس الموضوع غريبًا لأن استنتاجنا أشبه بـ» اوه، تبين أننا نستطيع فعل الأمر واقعيًا، لكن الأفضل الامتناع عنه احتياطًا «.

لقد شرحتي في كتابك أن وايت التقى برجل من كليفلاند يبلغ من العمر 45 عاماً يدعى كريج فيتوفيتر Craig Vetovitz. لقد رأى هذا الرجل أن أعمال وايت تستحق جائزة نوبل، ووجد فيه وايت »مريضه المثالي.« فلم ذلك؟

قال الناس: »حسنًا، إذا نجحت فسوف تخلق مريض مصاب بشلل رباعي« هذه حجة قوية، أليس كذلك؟ ولكن بالنسبة لكاريج فقد كان بالفعل مصاب بالشلل الرباعي. وكان لديه حياة كاملة تمامًا، الأمر يشبه: »كلا إن حياتي جيدة، فأنا أسافر، ولدي أطفال ومتزوج، ولي عملي الخاص، فأنا لدي حياة كاملة، وهذه الحياة تستحق الحفاظ عليها.« وقد كان مهتمًا بالمشاركة لأن أعضائه –وهذا ينطبق علي أغلب مرضى الشلل الرباعي- قد بدأت أعضائهم في التوقف نهائيًا، شعر بأنه ليس لديه الكثير ليخسره فهو سيظل مصاب بالشلل الرباعي، ولكنه سيعيش لأنه سيحظى بجسد أفضل. وهذا جزئيًا سبب تسميه وايت هذه العملية بزراعة الجسد، لأنهم يعطونك فقط عملية زرع أعضاء، ولكن جميع الأعضاء في وقت واحد. يبدو الأمر أفضل عندما تفكر فيه بهذه الطريقة.

في النهاية لم يحظى فيتوفيز بالعملية الجراحية، وظل خطر الإصابة بالشلل عقبة كبيرة أمام عملية نقل الجسد. نحن في ويرد غطينا الجهاز الحاسوبي الدماغي، والأطراف الصناعية، والرقع كوسائل لعلاج الشلل. إلى أي مدى تعتقدي أننا بعيدون عن تنفيذ هذه التقنية؟

لا أعتقد أننا بعيدون عنها كما يعتقد الناس. لقد أذهلتني التغيرات التي حدثت في السنوات الخمس الماضية، ناهيك عما يمكن أن يحدث بعد خمسين عامًا من الآن. ولكن هذا الأمر ممكن فقط بفضل مرونة الدماغ وقدرته العالية على التكيف، كأنه يقول: »أهذا هو الحال؟ لا بأس..«

من المؤكد أن وايت قد واجه ردود فعل عنيفة. ممن؟

كانت مؤسسات نشطاء حقوق الحيوانات غاضبة للغاية من الأشياء التي فعلها. حتى الطريقة التي كان يتحدث بها عن الحيوانات كانت مزعجة لكثير من الناس.

كان لعمليات زرع الأعضاء نوعًا من التاريخ العنصري؟

أصبح هناك خوفًا من أن تصبح الأجساد السوداء مسخرة لخدمة الأجساد البيضاء. كان هذا أمرًا مزعجًا للغاية للمجتمع الأسود عندما بدأت عمليات زرع القلب في الستينيات وكانت أولى عمليات نقل القلب التي أجريت في جنوب أفريقيا، لمريض أسود تم نقل قلبه إلى مريض أبيض، وكانت جنوب أفريقيا تخضع حتى ذلك الوقت للتمييز العنصري. تقول الصحافة: »بات مسموحًا لقلبه الدخول إلى أماكن لم يسمح لجسده بالدخول إليها« يستطيع وهو في صدر شخص أبيض الدخول إلى المسارح التي ما كان ليدخلها إن كان في صدر شخص أسود.

بعد كتابتك لهذا الكتاب، هل تعتقدين أنك ستظلين نفس الشخص بعد عملية نقل الجسد؟

إذا كان على أن أخمن. سوف أقول: لا أعتقد ذلك. أنا اعتقد اننا مجرد مخلوقات مركبة. وفي الواقع تتحدث حركة LGBTQ عن هذا كثيرًا، على سبيل المثال الأشخاص الذين قاموا بعملية النقل ما هو جسمهم وما يفعله ومن هم، مرتبطون ارتباطًا جوهريًا بالعديد من الأشخاص. وأعتقد أنه نتيجة لذلك، فإن الهوية شيء مشوق ومثير للاهتمام ولا يتناسب بشكل جيد مع الصناديق، حتى صندوق رؤوسنا.

كيف كان روبرت وايت كشخص؟

أميل إلى أن شخصيته تشبه «جيكل وهايد» (1) أكثر من «فرانكشتاين»، إذ بدا لي كأنه شخصان. هو رجل عائلة، وكان يحمي الأطفال من السرطان ويحافظ على حياة البشر وقدرتهم على التجول، وفي نفس الوقت كنت أقرأ رواياته، وكيف أنه سينزع أحشاء الناس معذرة – ربما تكون هذه كلمات غير مناسبة.- ولكنه كان متمكنًا بشكل خيالي في فن البلاغة. لقد رأيت المناظرات التي أجراها مع نشطاء حقوق الحيوان، وكانت قدرته على التغلب عليهم مقلقة.

وأشك انه في بعض الأحيان، كانت شخصيته القوية، وجرأته، وكبريائه، وقدرته على إقناع الناس بالقليل من الكلمات هي التي جعلته مفضلًا قليلاً وساعدته على بناء حياته المهنية مبكراً، وانتهى به الأمر أن اصبحت مشكلة حقيقة في حياته المهنية مؤخرًا. كل هذه الأشياء المتناقضة جعلته معيبًا ورائعًا وخسيسًا، وكذلك بطوليًا. هذه الحواف جعلتنا غير مرتاحين، ولكننا تعلمنا منها الكثير، على ما اعتقد أن هذا ما يعنيه أن تكون إنسانًا.

كيف كان شكل إيمانه عمله؟

قد كان وايت كاثوليكي بعمق، وقد كان صديقًا للبابا يوحنا بولس الثانيPope John Paul

وهو ليس أمرًا سهلًا. وقد كان يؤمن بشده أن ما فعله بالقردة سيكون نوعًا من زرع روح للبشر وبالتالي هو إثبات لوجود الروح من ناحية أخرى. وهي شيء مهم جدًا لشخص مثل وايت الذي كان يؤمن بشده بالحياة الآخرة، وكان يؤمن أن للبشر أرواحًا، أما الحيوانات فليس لديهم أرواحًا. فلم يكن مهتمًا بالحفاظ على الحيوات فقط. حيث أنه كان يعتقد أنه كان يحافظ على الأرواح عن طريق الحفاظ على الدماغ، وهذا هو سبب أنه لم يكن يهتم بشأن الجسد في بعض الأحيان. ولا يؤمن الجميع بالروح البشرية ولا بالحياة الآخرة، ولكننا نعتقد جميعًا أن هناك مبادئ أساسية والتي تجعلنا أنفسنا وليس شخصًا آخر. وكان هناك شخص يحاول مع العلم، أن يجدها تحت المجهر، ويقول: »هذا هو المكان الذي أنت فيه.« إنه مريح ومخيف أيضًا. وهناك شخص آخر يقول: »سأعثر على روحك، وبعد ذلك سأحتفظ بها من أجلك.«

———————————

(1) هي إحدى الروايات القصيرة القوطية للمؤلف الإسكتلندي روبرت لويس ستيفنسون نشرت عام 1886. عُرف اسم العمل بـ قضية الدكتور جيكل والسيد هايد الغريبة أو للبساطة بـ «جيكل وهايد». تدور حول ممتهن للقانون من لندن اسمه جابريل جون إترسون الذي يحقق في واقعة غريبة بين صديقه القديم الدكتور هنري جيكل والشرير إدوارد هايد. طابع الرواية جعلها من النوع الذي من خلاله أصبحت جزءًا من اللغة، إذ أصبحت جملة «جيكل وهايد» في اللغة العامية تشير إلى الأشخاص ذوي الطبيعة المزدوجة غير المتوقعين، في طبيعة الأحيان طيبين جدًا لكن في بعض الأحيان شريرين لدرجة صادمة.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

صحة

كيف تشكلت المحيطات وما مصدر كل هذا الماء على سطح الأرض؟

مساحة المحيطات على الأرض أكبر من مساحة اليابسة بالطبع وهناك أيضًا الكثير من المياه المحبوسة على شكل جليد في القطبين الشمالي والجنوبي. ما مصدر كل هذه المياه؟ سؤال رائع أليس كذلك! ظل العلماء يطرحون هذا السؤال لفترة طويلة وما زلنا غير متأكدين تمامًا في الواقع ولكن قد يكون أصل الماء من مصدرين مختلفين. لنبدأ أولًا…

Published

on

By

كيف-تشكلت-المحيطات-وما-مصدر-كل-هذا-الماء-على-سطح-الأرض؟

مساحة المحيطات على الأرض أكبر من مساحة اليابسة بالطبع وهناك أيضًا الكثير من المياه المحبوسة على شكل جليد في القطبين الشمالي والجنوبي. ما مصدر كل هذه المياه؟ سؤال رائع أليس كذلك! ظل العلماء يطرحون هذا السؤال لفترة طويلة وما زلنا غير متأكدين تمامًا في الواقع ولكن قد يكون أصل الماء من مصدرين مختلفين.

لنبدأ أولًا بكيفية تشكل الأرض والكواكب الأخرى

بدايةً كانت هناك سحابة ضخمة من الغبار والصخور في الكون تقلصت هذه السحابة بعد ذلك بسبب الجاذبية مكونة الشمس والكواكب تدريجيًا.

كان التراب والصخر الأصلي يتكون من معادن تحتوي على الماء بداخلها كما كانت الأرض شديدة الحرارة في أثناء تشكلها إضافةً لوجود الكثير من البراكين في جوفها مما أدى الى انصهارها. شكّل الماء الكامن في الصخور بخارًا وانبثق من البراكين على شكل غيوم عملاقة سرعان مابردت وأمطرت ماءً بعد ذلك. وتعتبر هذه الظاهرة أول مصدر لجزء من الماء الذي نعرفه حاليًا.

احتوت السحابة الأصلية المكونة من الغبار والصخور الكثير من القطع الصخرية المتشكلة من الجليد تمامًا ككرات الثلج العملاقة ولا تزال الكثير من هذه القطع تدور حول الشمس وتسمى المذنبات، وقد وجد المليارات منها عندما كانت الكواكب تتشكل كما أن عدد كبير منها على تحطم وذاب عند اصطدامه بالأرض محررًا المياه التي كانت بداخله وهذا هو المصدر الثاني لبقية المياه.

السؤال المطروح هو كيف تشكل الماء في الكون في المقام الأول؟ سؤال مهم جدًا ولكن سنجيب عنه في مناسبة أخرى أما الإجابة المختصرة هي: يتكون الماء من ذرات الهيدروجين والأكسجين والذرات هي اللبنات الأساسية الصغيرة للكون (بما في ذلك أنت وأنا).

تشكلت ذرات الهيدروجين في الماء في الانفجار العظيم الذي يعتبر نشأة الكون ثم تشكلت ذرات الأكسجين بعد ذلك في النجوم ومن ثم اجتمعت الذرتان (الهيدروجين والأكسجين) وتشكل الماء نتيجة لذلك.

إن هذا الماء على سطح الأرض قديم وثمين فلنعتني به.

Continue Reading

صحة

وفاة امرأة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد إصابتها ببكتيريا مقاومة ل26 مضادًا حيويًا!

في العام الماضي، لم يتمكن الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية من علاج مريضة مصابة بسلالة بكتيرية كانت مقاومة ل26 نوعًا مختلفًا من المضادات الحيوية. بعد إخضاع البكتيريا لفحوصات متعددة، وجد الأطباء أنها مقاومة لجميع الأدوية المضادة للميكروبات المتوفرة، ولسوء الحظ توفيت المريضة البالغة من العمر 70 عامًا جراء العدوى. ذكر تقرير مفصل -صدر حديثًا عن…

Published

on

By

وفاة-امرأة-في-الولايات-المتحدة-الأمريكية-بعد-إصابتها-ببكتيريا-مقاومة-ل26-مضادًا-حيويًا!

في العام الماضي، لم يتمكن الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية من علاج مريضة مصابة بسلالة بكتيرية كانت مقاومة ل26 نوعًا مختلفًا من المضادات الحيوية. بعد إخضاع البكتيريا لفحوصات متعددة، وجد الأطباء أنها مقاومة لجميع الأدوية المضادة للميكروبات المتوفرة، ولسوء الحظ توفيت المريضة البالغة من العمر 70 عامًا جراء العدوى.

ذكر تقرير مفصل -صدر حديثًا عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها- سلط الضوء على الخطر الأكبر الذي يتهدد الصحة العامة العالمية جراء ظهور بكتيريا شديدة المقاومة: أدخلت المرأة الواردة في التقرير في البداية إلى مستشفى في رينو بولاية نيفادا، بعد عودتها من رحلة طويلة إلى الهند، وكانت مصابة بتورم ملوث في وركها الأيمن.

بعد أن أجرى الأطباء الفحوصات، اكتشفوا أنها مصابة بنوع من البكتيريا المعوية المقاومة للكاربابينيم Carbapenem-resistant Enterobacteriaceae والمعروفة باسم كليبسيلا نيمونيا Klepsiella pneumonia. تعيش هذه البكتيريا في القناة الهضمية دون التسبب بأي مشاكل في العادة، وتعتبر انتهازية في طريقة العدوى. ويبدو في حالة المرأة الواردة في التقرير الأخير، أن العدوى دخلت الى العظم وانتشرت في الورك بعد إصابة المرأة بكسر في عظم الفخذ في الهند.

بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى المستشفى في رينو، انتشرت العدوى مسببة التهابات في جميع أنحاء جسدها، لأن جهازها المناعي حاول التصدي للسلالة الفتاكة. لكن بعد مجموعة من الاختبارات، وجِدَ أنها مقاومة لجميع المضادات الحيوية المتاحة حاليًا للاستخدام في الولايات المتحدة الأمريكية. في نهاية المطاف استسلمت المريضة لصدمة إنتانية (تعفن الدم) وتوفيت.

من غير المرجح أن المرأة أصيبت بالبكتيريا شديدة المقاومة في الولايات المتحدة الأمريكية، قياسًا بالوقت الذي قضته في الهند، والفترة التي قضتها هناك في المستشفى في العامين الماضيين. يشير مؤلفو التقرير إلى أنها ربما التقطت العدوى في الخارج. فقد أصبحت «الجراثيم الخارقة» شائعة بشكل متزايد في الهند، ومع سهولة السفر النسبية، تزايد خطر انتشار البكتيريا أيضًا.

يوصي التقرير أن يولي الممارسون الطبيون مزيدًا من الاهتمام بالمكان الذي قد يكون المرضى عولجوا فيه سابقًا، وإجراء الاختبارات وفقًا لذلك. يجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الحالة الأولى للبكتيريا عالية المقاومة التي عثر عليها في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها تبقى نادرة الحدوث.

علاوة على ذلك، تلاشى اكتشاف المضادات الحيوية الجديدة على مدى العقود القليلة الماضية مع زيادة عدد السلالات المقاومة، مما دفع الكثيرين للتنبؤ أننا ندخل عصر ما بعد المضادات الحيوية.

Continue Reading

صحة

مفارقة الأسى

يشعرنا الفقدان بعزلة خانقة في غالب الأحيان، لكن السعي للتواصل مع الآخرين وتلقي الدعم من شأنه أن يساعدنا في شق طريقنا للأمام من جديد. عندما نأسى لفقد أحدهم فإننا نعيش مفارقة من نوع ما. إن الفقدان تجربة حتمية لا مفر منها فأغلب الناس -وعلى وجه الخصوص أغلب البالغين- قد فُجِعوا بفقدان شخصٍ يحبونه. مع ذلك…

Published

on

By

مفارقة-الأسى

يشعرنا الفقدان بعزلة خانقة في غالب الأحيان، لكن السعي للتواصل مع الآخرين وتلقي الدعم من شأنه أن يساعدنا في شق طريقنا للأمام من جديد.

عندما نأسى لفقد أحدهم فإننا نعيش مفارقة من نوع ما. إن الفقدان تجربة حتمية لا مفر منها فأغلب الناس -وعلى وجه الخصوص أغلب البالغين- قد فُجِعوا بفقدان شخصٍ يحبونه. مع ذلك تبقى تجربة الفقدان قادرة على خلقِ عزلةٍ تامة تجعل العالم حولنا زنزانة بلا نوافذ.

السطور التي كتبتها لوري عن الموت كانت موجهة بشكل خاص لحبيسي تلك الزنزانة ولأولئك الذين ينتظرون خارجها لأجل المساعدة. دائمًا ما يسألها الناس: كيف نتخلص من كل هذا الألم؟ وفي أجوبتها، تدفعهم لوري بعيدًا عن هذا السؤال!

ليس التشافي خلاصًا من الألمِ، إنما تحويله إلى مقدسٍ منا وفينا إلى الابد. أو كما تكتب لوري: يستشيرني المراجعون في أغلب الأحيان عما إذا كان بالإمكان أن أساعدهم لوضع حدٍ لمآسيهم، لكن لطالما شعرت أن ذلك الحد ليس سوى وهمٍ محض!

على أي حال، كيف يمكن وضع حد أو نهاية للفقدان أو للحب؟ هل نحن حقًا راغبون بالعثور على تلك النهاية أو وضع ذلك الحد؟ وإن لم يكن وضع حد فاصل لألم الفقدان أمرًا ممكنًا، فما هو الأمل؟

تستعين لوري بعمل وليام وردن الذي يتمحور حول (سيكولوجيا الفقدان) لتوضيح الأمر. يقول وردن: أحد التحديات التي تواجهنا عند الفقدان هي صناعة وضعٍ تصبح فيه حالة الفقدان جزءًا من عالمنا. أن نصبح قادرين على التعايش مع حقيقة فقدنا لأحدهم صانعين نسيجًا يصلنا به، باحثين في نفس الوقت عن طريقة للمضي قدمًا.

بالنسبة لكثيرٍ من الذين يخيم الحزن على حياتهم، تبدو هذه النصيحة كلامًا يتسم بالريبة، ويبدو المضي إلى الأمام خيارًا محجوبًا. لكن من خلال قراءة هذه السطور يتضح أمر مهم: الخطوة الأولى هي مغادرة تلك الزنزانة، كما تكتب لوري «أن تكون وحيدًا في مواجهة أسى الفقدان يعني أن تزيد الأمر سوءًا».

اخرج من تلك الزنزانة أو اسمح للآخرين بالوصول إليك. فالقيام بذلك، كما تكتب لوري، كان عاملًا مساعدًا لها في التعافي من حالة الفقدان التي عانتها.

لم تستطع معالجتها النفسية ولا النصيحة التي أسداها إليها والدها قبل أن يفارق الحياة «على مساعدتي للتخلص من الالم» على حد قولها، لكنهما كانا معي في خسارتي، كأنهما يقولان: «أنا أراكِ وأسمعك، أنا معك».

Continue Reading
error: Content is protected !!