اكتشف الاطباء شكلًا نادرًا من التقزم يحمي من السرطان - Lebanon news - أخبار لبنان

اكتشف الاطباء شكلًا نادرًا من التقزم يحمي من السرطان

اكتشف الاطباء شكلًا نادرًا من التقزم يحمي من السرطان

في زاوية نائية من الإكوادور، يقوم الأطباء الذين يدرسون شكلًا نادرًا من التقزم باكتشاف مذهل: الأشخاص الذين يرثون هذه الطفرة قد يكونون في مأمن من السرطان وغيره من الأمراض. في كانون الأول 1988، وصل ٱرلان روزنبلوم إلى كيتو، الإكوادور، لعلاج عدد قليل من المرضى. على مدى العقد الماضي، عالج أخصائي الغدد الصماء العديد من الأطفال الإكوادوريين الذين يعانون من نقص هرمون النمو، وهو نوع شائع من التقزم، في عيادته بجامعة فلوريدا. الآن، ولأول مرة، يسافر إلى أمريكا الجنوبية لمعالجتهم في المنزل. كانت الخطة تهدف إلى إعطاء ستة مرضى جرعة نصف سنوية من هرمون النمو، مما يوفر عليهم نفقات زيارة روزنبلوم في الولايات المتحدة. بمجرد وصوله، قام مدير مستشفى الأطفال المحلي، الذي كان قد تدرب في السابق على يد روزنبلوم، بإحالة المرضى بشكل جماعي، وبحلول نهاية إقامته، كان روزنبلوم قد عاين 100 مريض، يعاني الكثير منهم من مشاكل في النمو. لكن من بين كل المرضى، أكثر ما صدمه هما فتاتان شقيقتان، تتراوح أعمارهما بين 6 و 8 سنوات. يبلغ طول كل منهما أقل من ثلاثة أقدام، تقريباً بطول طفل يبلغ من العمر عام واحد. كانت لديهما جبهات بارزة، وأصوات مزمارية (يبدو صوتهما كالنفخ في المزمار عندما تتحدثان)، وجسور أنفية مضغوطة. ولكن على عكس مرضى روزنبلوم الآخرين، أظهرت مجموعة الدراسات أنهم لا يفتقرون إلى هرمون النمو، بدلا من ذلك، كان لديهم شكل نادر من التقزم المعروف باسم متلازمة لارون، الناجم عن طفرة وراثية تمنع الجسم من الاستجابة لهرمون النمو. لم يتم تشخيص سوى قرابة المائة من حالات متلازمة لارون. بمجرد عودة روزنبلوم إلى فلوريدا، تساءل عما إذا كان العلاج سيكون متاحاً للأخوات ومتى؟ لكن المتلازمة نفسها تلاشت من اهتمامه. يعتبر تشخيص الاضطراب الوراثي النادر في بعض الأحيان جزء لا يتجزأ من عمل الغدد الصماء عند الأطفال، ولم يكن لديه أي سبب لإعطاء المتلازمة مزيدا من التفكير. ولكن بحلول الوقت الذي عاد فيه إلى الإكوادور لعلاج مرضاه الذين يعانون من نقص هرمون النمو بعد ستة أشهر، قام أحد أطباء الغدد الصماء المحليين، خايمي غيفارا – أغيري، بتشخيص سبع حالات أخرى، جميعها من مقاطعة لوخا في الجنوب. بالنسبة للطبيبين اللذين يتنافسان على الاكتشافات، كان الأمر واضحا: إذا كانت هناك تسع حالات في منطقة واحدة، فهناك المزيد بالتأكيد. الآن، وبعد أكثر من عقدين من الزمن، أدى تحقيق روزنبلوم وغيفارا أغيري الباطني نسبيا في التوزيع الجغرافي لعيب وراثي نادر إلى واحد من أكثر الاكتشافات البارزة التي تمت على الإطلاق في علم الغدد الصماء الحديث: مجموعة مركّزة من الأفراد محصنين فعليا من السرطان. إن العيب الوراثي الذي أدى إلى قصر القامة لديهم يوفر نافذة غير مسبوقة على المسبب في أحد أسباب الوفاة الرئيسية في العالم. والافتراض الطبيعي لدى الأطباء هو أن الشخص الذي يعاني من قصر القامة الشديد من المحتمل أن يعاني من نقص في هرمون النمو، وهو جزيء يفرز من الغدة النخامية المسؤولة عن زيادة الطول السريعة التي يمر بها معظم الأطفال والمراهقين. ولكن في أواخر الخمسينيات، اكتشف عالم الغدد الصماء الإسرائيلي زفي لارون استثناء هاما لتلك القاعدة. بعد عودته إلى إسرائيل بعد الإقامة في مستشفى ماساتشوستس العام في عام 1957، أسس أول عيادة لطب الغدد الصماء في البلاد. بدأ الأطباء في جميع أنحاء إسرائيل في إرسال مرضاهم، بعضهم مصاب بداء السكري في مرحلة الطفولة، والبعض الآخر يعاني من اضطرابات النمو والنمو الجنسي. كان من بين مرضى لارون الأوائل ثلاثة أشقاء – شابان صبيان وفتاة – مع افراط شديد في النمو. كان لديهم جميعا نفس المظهر العام: يعانون من السمنة المفرطة، وتساقط الشعر، والجبهة البارزة، وجسر الأنف الهابط. لقد جاءوا من عائلة يهودية، وصلوا مؤخراً إلى إسرائيل قادمين من اليمن. كان أجدادهم أولاد عمومة، صلة وثيقة ضمنت أن الأطفال ورثوا نسخا من طفرة واحدة. افترض لارون أبسط تفسير، كان لدى الأشقاء نقص حاد في هرمون النمو. في عام 1963، حصل أخيرا على فرصة لتقييم فرضيته بفحص دم هرموني تم تطويره حديثا. كما اتضح، كانت مستويات هرمون النمو غير طبيعية – كانت مرتفعة للغاية. “لقد دهشنا”، يقول لارون. “لقد كان عكس ما كنا نتوقعه بالضبط.” أثار ذلك اهتمامه، فقد جاب المنطقة كلها بحثا عن حالات مماثلة، وبحلول منتصف الستينيات من القرن العشرين كان قد حدد 20 شخصًا آخر. إما أن هؤلاء الأشخاص لديهم هرمونات سيئة، كما قال لارون، أو كان هناك شيء خاطئ في الخلايا التي تستجيب لتلك الهرمونات. جواب لارون سيأتي بعد عقدين من الزمن. تحتوي كل خلية في الجسم على مستقبلات – أقفال صغيرة جدا – على سطحها. يشبه الهرمون مفتاحا مجهريا يطفو في مجرى الدم، عندما يجد قفلا متطابقا، فإنه يرتبط بالمستقبِل ويحث الخلية على فعل شيء ما، مثل النمو أو الانقسام. ولكن أثناء تحليل خلايا الكبد لاثنين من مرضاه، وجد لارون أن هرمون النمو الطبيعي فشل في الارتباط بالمستقبلات المتعلقة به، مما يشير إلى تلف المستقبلات. في عام 1984، نشر ورقة توضح أن قصر القامة للأشخاص المصابين بمتلازمة لارون ناتج عن عدم قدرتهم على الاستجابة لهرمون النمو، بغض النظر عن كمية الهرمون العائمة في الدم. جاءت قطعة واحدة من اللغز من بحث أجراه عالم الغدد الصم ويليام دوجاي من جامعة واشنطن في سانت لويس. في عام 1956 اكتشف داوجاي الهرمون الذي يطلق عليه الآن عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 أو IGF-1. وجد أنه عندما يرتبط هرمون النمو بالمستقبلات، فإنه يبدأ سلسلة من التفاعلات التي تؤدي إلى إنتاجIGF-1. إنه IGF-1، وليس هرمون النمو، الذي يحفز الخلية على النمو والانقسام لتشكيل خلايا جديدة. قم بإتلاف المستقبل، فلن يتم إفراز IGF-1 و بالتالي لن تحصل على نمو طبيعي. عمل لارون مع داوجاي لاختبار مرضاه ووجد أنه على الرغم من أن لديهم مستويات عالية من هرمون النمو، فإن خلاياهم لم تولد IGF-1. خلال العقود القليلة التالية، درس لارون أكثر من 60 مريضاً يعانون من الاضطراب الذي يحمل اسمه الآن. كان نصفهم في إسرائيل عندما أُحيلوا إليه. أُحيل الآخرون إلى عيادته من أكثر من عشرة بلدان في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا. لكن لارون لم يكن ليتعلم أبداً عن أكبر مجموعة متلازمة لارون في العالم لولا خايمي غيفارا أغيري، أخصائي الغدد الصماء في إكوادور. ربما كان قد تم توجيه غيفارا أغيري لدراسة متلازمة لارون. وُلِد في مقاطعة لوخا في جنوب الإكوادور، حيث كان غالبا ما يرى أشخاصا قصيرين جدا يُعرفون باسمpigmeitos – تترجم بشكل اوسع على أنها الشكل الضئيل للأقزام – الذين يعيشون في مدن صغيرة. “رأيت ربما 20 منهم في الشوارع عندما كنت صغيراً”، كما يقول. كان غيفارا أغيري ثالث الأبناء الأربعة من أب ثري يملك شركة ناجحة لبناء الطرق، لم يكن يريد أن يصبح طبيباً، لكن الأمر لم يكن بيده. أمر والده شقيقيه الأكبر سنا بأن يصبحوا مهندسين، واصبحوا كذلك. تم إرسال غيفارا أغيري وشقيقه الأصغر ماركو إلى كلية الطب. “لم نُسأل ،” يقول. “أمرنا بالعودة عندما نحصل على الشهادة”. ركزت دراسات غيفارا أغيري على مستقبلات الهرمون، وعندما تخرج، أخبر والده أنه يريد إنشاء معهد أبحاث لوضع الإكوادور على خريطة دراسة الغدد الصماء. يقول غيفارا أغيري: “لقد بدا مندهشا، لكنه اشترى لي مبنى ومعدات لبدء معهد خاص بي”. ولكن كان هناك شرط رئيسي واحد: “لقد سألني عن اسم أفضل مجلة طبية. عندما أخبرته مجلة نيو اينغلند الطبية، قال إن أمامي 10 سنوات لنشر ورقة هناك أو أغلق المكان. كنت متوترا لدرجة أنني لم أستطع النوم لمدة 15 يوما”. افتتح معهد غيفارا أغيري للغدد الصماء والتمثيل الغذائي والتكاثر أبوابه في عام 1986. وبعد ذلك بعامين، ظهر روزنبلوم، وأصبح الاثنان صديقين. عندما عاد روزنبلوم بعد ستة أشهر، وجد غيفارا أغيري سبعة مرضى آخرين، كلهم ​​من لوخا، وكلهم يعانون من مستويات هرمون النمو المرتفعة المميزة لمتلازمة لارون. تم تأكيد الاكتشاف في صيف عام 1989، بعد أن عاد روزنبلوم إلى الولايات المتحدة مع عينات لتحليلها في مختبر عالمي للغدد الصماء بجامعة ستانفورد رون روزنفيلد. للاشتباه في المزيد من حالات لارون المخبأة في الجنوب، قرر غيفارا أغيري أنه لا يستطيع الاعتماد على المرضى ليأتوا إليه. أراد أن يزور مقاطعات جنوب الإكوادور، ليست بعيدة عن المكان الذي قضى فيه أجزاء من طفولته، للعثور على المزيد. التفت إلى جوليو لوزادا، موظف في شركة بناء الطرق التابعة لوالده. كان لوزادا، الملقب بـ Chispas ،و تعني بالإسبانية شرارة، سائقا – والأهم من ذلك، ميكانيكي ماهر. بدأوا معا في القيام برحلات دورية إلى القرى النائية في لوخا ومقاطعة إل أورو المجاورة، باستخدام سيارة فورد برونكو رباعية الدفع، والكثير من أدوات إصلاح السيارات، وإطارا احتياطيا لاجتياز العديد من الطرق الترابية البدائية. التقى غيفارا أغيري بالعائلات، وطرح الأسئلة، وأخذ عينات من الدم. كل أسبوع، كان يتصل بروزنبولوم في فلوريدا ليخبره بما وجدوه: أربع حالات جديدة هذا الأسبوع، ثلاث حالات أخرى، وهكذا. بحلول أواخر عام 1989، كانت لديهم حالات كافية – 20 حالة، 19 منهم نساء – لنشر مقال عن “نساء صغيرات في لوخا” في مجلة نيو اينغلند الطبية. كان غيفارا أغيري قد استجاب لطلب والده بست سنوات. خلال السنوات الخمس المقبلة، حدد غيفارا أغيري 45 حالة أخرى في الإكوادور. كان التباين الجنسي متساويا، حيث كان من المحتمل أن يكون لدى الرجال نفس نسبة الإصابة بمتلازمة لارون الموجودة لدى النساء. استمروا في شحن الدم إلى روزنفيلد لتأكيد التشخيص. كما أرسلوا عينات من الحمض النووي إلى عالم الوراثة بجامعة ستانفورد أوتا فرانك، وفي عام 1991، حددت طفرة في جين مستقبل هرمون النمو في جميع المرضى باستثناء 38 مريضا. إن الطفرة الشائعة تعني أن جميع مرضى لارون قد ينحدرون من فرد واحد، وهي ظاهرة معروفة في علم الوراثة كتأثير مؤسس. في مرحلة ما من الماضي البعيد، حمل فرد واحد العيب الوراثي إلى المنطقة ونقله إلى أبنائه، ثم نقله إلى أطفالهم، ثم فصاعداً. بعد أن توصل أحد مرضى لارون – يهودي مغربي – إلى طفرة مماثلة لتلك التي حدثت في الفوج الإكوادوري، اقترح روزنبلوم وغيفارا أغيري ولارون أن العيب الوراثي لمستقبلات هرمون النمو جاء إلى الإكوادور من شبه الجزيرة الأيبيرية قبل خمسة قرون. لقد افترضوا أن المؤسس كان عضوا في conversos، وهي مجموعة من اليهود الإسبان في القرن الخامس عشر الذين اعتنقوا المسيحية تحت ضغط وهربوا لاحقا أثناء محاكم التفتيش. ذهب البعض إلى المغرب ودول البحر الأبيض المتوسط ​​الأخرى. سافر آخرون إلى العالم الجديد واستقروا في جبال الأنديز، حيث عملوا في مناجم الذهب والمزارع، ويشكلون جزءا من سكان جنوب الإكوادور اليوم. بحلول عام 1994، بعد أن نشرت العديد من الدراسات في مجلات طبية بارزة، كان يمكن لروزينبلوم وغيفارا أغيري أن يكونوا راضين عن اكتشافهم لمرة واحدة في العمر والانتقال إلى مشاريع أخرى. لكن غيفارا أغيري بدأ يشك في أن هؤلاء المرضى كانوا يملكون أكثر من مجرد قصر في القامة أو طفرة جينية. عندما التقى بالناس، وناقش تاريخهم، وقراءة سجلاتهم، اتضح له ببطء أنه لم يصاب أي منهم بالسرطان. كان مجرد شعور في البداية، لكن المجلات الطبية لا تنشر المشاعر. لم يكن أي شخص تحدث إليه غيفارا أغيري مهتما بمتابعة الاتصال، ولم يكن لديه المال للقيام بهذا النوع من التحقيقات الصارمة التي تؤكد أو تدحض شكوكه. استغرق الأمر عقدا آخر حتى يجد غيفارا أغيري شريكا يمكنه المساعدة في جلب شكوكه إلى الاتجاه السائد: باحث في مجال الشيخوخة في جامعة جنوب كاليفورنيا يدعى فالتر لونغو. نشأ لونغو في إيطاليا، مهووس بالموسيقى وأراد أن يكون نجم موسيقى الروك. لقد جاء إلى الولايات المتحدة في سن 16 لدراسة موسيقى الجاز والروك، لكنه انتهى إلى الحصول على درجة في الكيمياء الحيوية بدلاً من ذلك. “قيل لي إن عليّ أن أكون في فرقة مسيرة ،” ويوضح قائلاً، “ورفضت القيام بذلك، لذا قالوا إن عليّ أن أغادر البرنامج. قلت، “حسنا، ماذا يمكنني أن أفعل في الحياة؟” وتوصلت إلى فكرة أنني أردت دراسة الشيخوخة. ” الغرابة في اهتمام لونغو بمرض لارون هي دراسة الخميرة القزمية. في عام 2001، اكتشف أن سلالة من الخميرة تتكون من خلايا صغيرة ومستعمرات تعيش حوالي ثلاث مرات أطول من الخميرة العادية وكانت محمية للغاية من تلف الحمض النووي والشيخوخة. وجد أن خلايا الخميرة كانت بها طفرة تؤثر على مسار نمو مشابه للطفرة في حالات لارون. علم لونغو أيضا بالبحث الذي أجراه عالم الأحياء الجزيئي جون كابتشيك من جامعة أوهايو، والذي أظهر أن الفئران التي حدث تحور في جين مستقبل هرمون النمو لديها عاشت 40 في المئة أكثر من الفئران العادية، أي ما يعادل متوسط ​​عمر الأمريكيين حتى عمر 110. “هذه أطول فترة يمكن وصفها للثدييات” يقول لونغو.. ولاحظ لونغو أيضا دراسة أجريت عام 1990 أجراها عالم الوراثة السلوكي الجزيئي في جامعة كولورادو توماس جونسون، الذي وجد ديدانا مستديرة مع طفرة منعت مسارا للنمو مشابها لما تم تحديده في الخميرة القزمية، مما تسبب في زيادة العمر الافتراضي. بالنسبة إلى لونغو، قد يكون لجينات النمو نفسها التي تنظم الشيخوخة والوقاية من الأمراض المرتبطة بالعمر في الخميرة والفئران والديدان المستديرة تأثير مماثل على البشر. كان يشك في أن الأشخاص المصابين بمتلازمة لارون، الذين تسبب طفرة جينية لديهم نقصا في IGF-1، لديهم معدلات أقل من المعتاد للأمراض المرتبطة بالعمر. بدأ لونغو بإرسال بريد إلكتروني إلى لارون بنفسه في عام 2002. هل يمكن لـ لارون التعليق على عمر وطول عمر المصابين بهذا المرض؟ وجهه لارون إلى ورقة كتبها عن التقزم الوراثي في ​​جزيرة نائية في كرواتيا. في الورقة، كان هناك نقطتان من البيانات ذات أهمية كبيرة لـ لونغو، عاش اثنان منهم حتى منتصف التسعينيات. ثم أخبر أحد الزملاء لونغو عن أعمال غيفارا أغيري. بحث لونغو فورا عن أخصائي الغدد الصماء الإكوادوري ودعاه إلى الولايات المتحدة للإلقاء محاضرة. في أبريل 2006، طار غيفارا أغيري إلى لوس أنجلوس وقدم عرضه التقديمي. لقد بدا أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة لارون يعيشيون حتى سن متاخرة، ليس حتى سن 110، ولكن حتى السبعينيات والثمانينيات من العمر. وقال أيضا إنه لا يتذكر ظهور حالة سرطان أو سمع أي شخص توفي بسبب المرض. “كان هذا بالضبط ما كنت آمل أن أسمع”، يقول لونغو. “على الرغم من أنه من الواضح أنها كانت مجرد ملاحظة، إلا أنه كان الطبيب، أخصائي الغدد الصماء”. قرر لونغو و غيفارا العمل سويا في استبيان يمكن أن يؤكد شكوكهما، بالنسبة إلى لونغو، أن الطفرة كشفت أسرار حياة أطول، وبالنسبة إلى غيفارا، فإن مرضاه المصابين بمتلازمة لارون لديهم شيء ما جعل السرطان خاملا بالفعل. يقول لونغو: “كان علينا مع خايمي معرفة مدى صحة ذلك”. حصل على منحة صغيرة لإجراء فحص دقيق لمقارنة معدلات الإصابة بالسرطان في مرضى متلازمة لارون بأعراض أقاربهم ذوي الطول الطبيعي. بعد خمس سنوات من العمل الميداني والتجارب المخبرية والتحليلات، أبلغوا في فبراير 2011 أنه من بين 99 حالة من حالات متلازمة لارون، لم يكن هناك سوى حالة واحدة من السرطان سجلت، وقد نجا ذلك المريض. بالمقارنة، من بين أكثر من 1000 من أقارب مرضى لارون الذين لقوا حتفهم أثناء الدراسة، واحد من كل خمسة كان مصابا بالسرطان. وجاءت الدراسة بعد أسبوعين من نشر لارون وزملاؤه دراسة استقصائية عن حالات في الشرق الأوسط وأوروبا كشفت أيضا عن غياب شبه كامل للسرطان. يقول غيفارا أغيري: “يبدو أنني كنت على صواب”. لدي غيفارا أغيري ولارون وجهات نظر مختلفة عندما يتعلق الأمر بربط متلازمة لارون بمرض فتاك آخر: مرض السكري. على الرغم من أن لارون قد شخّص مرض السكري في حفنة من مرضاه، إلا أن غيفارا أغيري لم يسبق له أن شخّص حالة مرض السكري بين مرضى لارون في الإكوادور، على الرغم من أن وزنهم يجب أن يعرضهم لخطر كبير. في بحثه لعام 2011، أفاد هو ولونغو أنه من بين 99 من مرضى لارون الذين درسوه، لم يصاب أي منهم بمرض السكري على الرغم من انتشار السمنة في المجموعة. في المقابل، من بين أقارب المرضى، كان 5 في المائة من الوفيات بسبب مرض السكري. عادةً ما يواجه الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن مخاطر أكبر لمقاومة الأنسولين، وهي حالة لا يستخدم فيها الجسم الأنسولين بشكل فعال لنقل الغلوكوز إلى خلايا الكبد والدهون والعضلات. للتعويض، يفرز البنكرياس المزيد من الأنسولين. في بعض الحالات، تفوق كمية الغلوكوز في مجرى الدم قدرة البنكرياس على الاستمرار، في هذه الحالات، تتطور مقاومة الأنسولين إلى مرض ما قبل السكري أو مرض السكري. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة لارون، يبدو أن هناك مجموعة مختلفة من القواعد تنطبق. بدلاً من مقاومة الأنسولين، يبدو أن مرضى غيفارا أغيري لديهم حساسية خاصة للإنسولين، مما قد يحميهم من مرض السكري. أجرى هو و لونغو مؤخرا اختبارات لتحمل الغلوكوز والأنسولين لاستكشاف كيف تؤثر حساسية المرضى تجاه الأنسولين على خطر الإصابة بمرض السكري لديهم. انهم يتوقعون نتائج في وقت لاحق هذا العام. إذا كانت الطفرة الوراثية التي تسبب للمصابين متلازمة لارون، فإنها تحميهم أيضا من اثنين من أكثر الأمراض المرتبطة بالشيخوخة ،مرض السكري والسرطان، فهي تطرح سؤالين واضحين: ما هي الأمراض الأخرى التي يمكن أن تحميها الطفرة، وتجعل الأشخاص الذين يحملون طفرة في الواقع يعيشون أطول من أقرانهم ؟ الإجابة على السؤال الثاني أكثر صعوبة عما قد تبدو عليه لأن انخفاض معدل انتشار السرطان ومرض السكري لدى مرضى لارون يقابله خطر كبير غير طبيعي للوفاة من أسباب أخرى، لا سيما الحوادث، والكحول، واضطرابات التشنج. للمساعدة في حل المشكلة، يقارن لونغو وغيفارا أغيري معدلات وفيات الأشخاص المصابين بمتلازمة لارون وإخوتهم للبحث عن فرق ملحوظ في متوسط ​​العمر المتوقع. وقد بدأوا أيضا في دراسة ما إذا كان هؤلاء الأفراد يقاومون الأمراض القاتلة الأخرى المرتبطة بالشيخوخة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الزهايمر – سواء المرتبط بإنتاج خلل وظيفي أو استقلاب الأنسولين و IGF-1. اتخذ لونغو أيضا الخطوة الأولى في تحويل دروس متلازمة لارون إلى أدوية مضادة للسرطان ومضادة للشيخوخة. في عام 2008، أسس DSR Pharmaceuticals، حيث تعاون مع كوبتشيك لتطوير حبة تثبط مستقبلات هرمون النمو. إنهم يأملون أن يفعل الدواء بشكل صناعي ما يفعله العيب الوراثي في ​​متلازمة لارون بشكل طبيعي، حماية ضد تلف الحمض النووي الذي يغذي نمو السرطان. اكتشفت كوبتشيك شكلاً أكثر تكلفة عن طريق حقن الدواء قبل عقد من الزمان، ومنذ ذلك الحين وافقت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) على علاج الأفراد الذين يعانون من ضخامة الأطراف، وهي حالة يوجد فيها فرط في هرمون النمو لدى البالغين، مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي لأنسجة الجسم، وخاصة اليدين والقدمين والوجه. يعتقد لونجو أنه قد يكون مفيدا في علاج السرطان، وربما في نهاية المطاف، كملحق مضاد للشيخوخة. في أي سباق لهزيمة السرطان بدواء جديد، من الحكمة دائما الرهان على الورم بدلاً من الدواء. الانتصارات الدوائية على السرطان كانت قليلة ومتباعدة على مر السنين. لكن غياب السرطان لدى الأفراد المصابين بمتلازمة لارون، إلى جانب البحث الجديد حول أهمية الهرمونات مثل الأنسولين و IGF-1، يشير إلى أن الاحتمالات قد تتغير قريبا. خلال رحلته الأولى إلى الإكوادور منذ أكثر من 24 عاما، لم يتوقع روزنبلوم أبدا مثل هذه النتيجة. يقول: ” جئت إلى الإكوادور عام 1988 لسبب آخر. كان خايمي قد افتتح للتو معهده، وكان لديه شركة لتمهيد الطريق للذهاب للاستكشاف والعثور على هؤلاء الناس. إن زملائي يشعرون بالحسد الشديد من حدوث هذا الأمر “. كيف يعيش شخص ما أكثر من 100 سنة؟ ما هي العادات التي يمكن أن تساعدنا في العيش كل هذا الوقت؟ الدكتور شيجاكي هينوهارا لديه الجواب. هذا الرجل عمره 104 سنة ويعيش حياة نشطة جدا في اليابان، وقد كتب أكثر من 150 كتابا خلال حياته المهنية التي تقدم النصائح… قلة من الناس يذهبون إلى صالة الألعاب الرياضية أو يتناولون العشاء دون شرب بعض الماء. ومع ذلك، يمكن للاستهلاك المفرط للسوائل أن يؤدي إلى بعض القضايا الصحية الخطيرة. من المستحسن دائمًا تقليل كمية السوائل المفرطة خلال اليوم عند ظهور الأعراض الجانبية… تُهيمن دفعة من أخبار التغذية على مدونات الصحة كل شهر. السمك سوف يقتلك، السمك مفيد لصحة القلب. زيت جوز الهند أشبه بالغذاء السماوي القادم من النعيم. سيتسبب زيت جوز الهند بإصابتك بأزمة قلبية بكل تأكيد. اللحم الأحمر غذاء مقيت. إلا إذا كان نيء، فهي… التورمات أو الإنتفاخات على الرقبة أو وراء الأذنين هي قضية مشتركة إلى حد ما. تختلف طرق تفاعلنا مع هذه المشكلة عن عدم الاهتمام بالقلق. في بعض الحالات، تحدث هذه التورمات بسبب حب الشباب أو الأورام الشحمية وليست خطرة حقاً. ولكن هناك حالات قد تشير فيها… متلازمة مارفان هو اضطراب وراثي يؤثر على النسيج الضام للجسم. النسيج الضام يحمل جميع خلايا الجسم والأعضاء والأنسجة معا. كما تلعب دورا هاما في مساعدة الجسم على النمو والتطور بشكل صحيح. يتكون النسيج الضام من البروتينات. ويسمى البروتين الذي يلعب دورا في…

leave a reply