Connect with us
[adrotate group="1"]

صحة

تكيف الجسم مع الإفراط بالسعرات الحرارية

وَجدت دراسة جديدة أن عملية التمثيل الغذائي لدينا تتعامل مع الإفراط بالطعام بشكل مذهل واستندت النتائج على تجربة لمشتركين يتناولون البيتزا بعد الشعور بالشبع تمامًا لاختبار الآثار المباشرة على الجسم. قارنَ الباحثون، في مركز التغذية والتمارين والتمثيل الغذائي بجامعة باث University of Bath، آثار تناول الطعام بشكل طبيعي «أي تناول الطعام إلى حد الشَبع والشعور…

Published

on

تكيف-الجسم-مع-الإفراط-بالسعرات-الحرارية

وَجدت دراسة جديدة أن عملية التمثيل الغذائي لدينا تتعامل مع الإفراط بالطعام بشكل مذهل واستندت النتائج على تجربة لمشتركين يتناولون البيتزا بعد الشعور بالشبع تمامًا لاختبار الآثار المباشرة على الجسم.

قارنَ الباحثون، في مركز التغذية والتمارين والتمثيل الغذائي بجامعة باث University of Bath، آثار تناول الطعام بشكل طبيعي «أي تناول الطعام إلى حد الشَبع والشعور بالراحة» مع تناول الحد الأقصى من الطعام «أي تناول الطعام إلى حد الشعور بالتخمة»، ووجدوا أن المتطوعين الشباب والرجال الأصحاء والذين تتراوح اعمارهم بين (37-22) قد استهلكوا مايقارب ضُعف البيتزا عندما تجاوزوا حدودهم المعتادة ولهذا تَضاعف استهلاكهم للسٌعرات الحرارية. ومع ذلك تمكنوا بشكل مَلحُوظ من الاحتفاظ بكمية العناصر الغذائية في مجرى الدم ضمن المعدل الطبيعي.

وأضاف الباحثون أيضًا إذا أفرط الشخص السليم بتناول الطعام في بعض الأحيان فلا توجد نتائج سلبية فورية لفقدان التحكم في التمثيل الغذائي، ورغم ذلك يحذرون من مخاطر الإفراط في تناول الطعام لفترات طويلة.

هذا وقد أوضح الباحث الرئيس آرون هينجيست Aaron Hengist: «نعلم جميعًا مَخاطر الإفراط في تَناول الطعام على المدى البعيد عندما يتعلق الأمر بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، لكننا لا نَعلم الكثير عن بعض الآثار المباشرة على أماكن الجسم. حيث تُظهر النتائج التي توصلنا إليها أن الجسم يتكيف بشكلٍ جيد وملحوظ عندما يواجه زيادة كبيرةَ وسريعةَ في السعرات الحرارية، ويمكن للأشخاص الأصحاء أن يأكلوا ضعف كمية الذين يتناولون الطعام بإفراط ويتعاملون بفعالية مع هذا الفائض الضخم من الطاقة الأولية».

بَينت الدراسة أن متوسط تناول السعرات الحرارية في تجربة (كل ما تستطيع تناوله) هو أكثر من 3000 سُعرة حرارية، أي ما يُقرب نصف بيتزا كبيرةَ. ومع ذلك هناك تفاوت كبير مع قدرة بعض الأفراد على استهلاك ما يصل إلى اثنين ونصف بيتزا كبيرةَ دفعةٍ واحدة.

وهذا يتجاوز الدليل القياسي للبالغين في تناولهم السعرات الحرارية لليوم واحد (ناهيك عن وجبة واحدة) -وهي سعرات حرارية تتجاوز كثيرًا السعرات التي يتناولها السباح الأولمبي الأمريكي مايكل فيلبس في وجبة الإفطار.

وأظهرت النتائج أنه بعد الأفراط في تناول الطعام:

  1. لم ترتفع مستويات السكر في الدم (الكلوكوز) عما كانت عليه بعد الوجبة العادية.
  2. كمية الأنسولين في الدم كانت أعلى بنسبة 50% من المعدل الطبيعي (يُطلق الجسم هذا الهرمون للسيطرة على مستويات السكر في الدم).
  3. نسبة الدهون في الدم (الدهون الثلاثية والأحماض الدهنية غير الأسترية) أعلى قليلًا على الرغم من استهلاكها ضعف الدهون. وهذا مُثير للاهتمام لأن الأبحاث السابقة اظهرت أن الدهون في الدم تزداد بشكل متناسب عند استهلاك كميات منخفضة إلى متوسطة من الدهون.
  4. تغير الهرمونات التي اطلقتها الأمعاء لتحفيز إفراز الأنسولين وزيادة الشعور بالامتلاء أكثر من خلال الإفراط في تناول الطعام على سبيل المثال GLP-1 والببتيد YY.

وتناولت الدراسة تأثير الشهية والمزاج على تلك التجربة:

فقد شعر المشاركون بالنعاس/الخمول وأبلغوا عن عدم رغبتهم في تناول أي شيء آخر بما في ذلك الحلويات بعد أربع ساعات من تناول الطعام حتى الشبع، وكان هذا مفاجئًا لأن مراكز المكافأة في الدماغ عادةً ما تكون خاصة بالطعام، لذلك قد لا يُتوقع أن تناول البيتزا يغير الرغبة في تناول الحلويات -وهذا قد يكون سببًا لوجود مساحة للحلوى دائمًا.

وأضاف البروفيسور جيمس بيتس James Betts الذي أشرف على العمل: «نعلم أن الناس غالبًا ما يأكلون كمية تتجاوز احتياجهم وهذا السبب جعل الكثير منهم يكافح من أجل التحكم في وزنه. ومن الغريب في الأمر أنهم لم يجروا أي بحث مسبق لقياس السعة القصوى عند أكل وجبة واحدة لفهم كيفية استجابة جسم الإنسان لهذا التحدي».

تكشف هذه الدراسة أن الإنسان قادر على تناول ضعف ما يحتاجه من الطعام ليجعل نفسه يشعر «بالشبع» لكن أجسامنا تتكيف بشكل جيد مع الإفراط في توصيل المغذيات الغذائية في وجبة واحدة ضخمة. على وجه التحديد كان أولئك الذين اختبروا في هذه الدراسة قادرين على استخدام أو تخزين العناصر الغذائية التي يتناولونها بكفاءة في أثناء تحدي تناول البيتزا بحيث لم تكن مستويات السكر والدهون في الدم أعلى بكثير مما كانت عليه عندما تناولوا نصف كمية الطعام.

إن المشكلة الرئيسية بالإفراط في تناول الطعام بأنها تضيف المزيد من الطاقة المخزنة إلى أجسامنا (على شكل دهون) والتي يمكن ان تتّوج بالسمنة إذا كنت تأكل أكثر من اللازم يومًا بعد يوم. ومع ذلك تظهر الدراسة أن الإنسان الصحي إذا فرط في تناول الطعام من حين لآخر على سبيل المثال تناول وجبة بوفيه كبيرة أو غداء عيد الميلاد فلن تكون هناك عواقب سلبية فورية كفقدان التحكم في التمثيل الغذائي.

أقر الباحثون بأن دراستهم تضمنت شبابًا أصحاء لذلك يخططون للتحقيق في ما إذا كانت هناك آثار مماثلة لدى النساء وأصحاب الوزن الزائد وكبار السن.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

صحة

يعتقد البعض من دعاة الكيتو أن الزيت النباتي أسوأ من السجائر، ولكن الأدلة العلمية لم تثبت ذلك

حذر المدافعون عن الأنظمة الغذائية الكيتونية عالية الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات من المخاطر الصحية للزيوت النباتية والبذور، زاعمين أنها مصدر طاقة «ضار» لجسم الإنسان. وادعى أحد المؤثرين في الكيتو مؤخرًا أن الزيوت النباتية تشكل خطورة على الصحة «كتدخين علبتي سجائر يوميًا». ولكن قال أحد الخبراء بأنه لا يوجد أي دليل على هذا الادعاء، ويمكن أن يكون…

Published

on

By

يعتقد-البعض-من-دعاة-الكيتو-أن-الزيت-النباتي-أسوأ-من-السجائر،-ولكن-الأدلة-العلمية-لم-تثبت-ذلك

حذر المدافعون عن الأنظمة الغذائية الكيتونية عالية الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات من المخاطر الصحية للزيوت النباتية والبذور، زاعمين أنها مصدر طاقة «ضار» لجسم الإنسان.

وادعى أحد المؤثرين في الكيتو مؤخرًا أن الزيوت النباتية تشكل خطورة على الصحة «كتدخين علبتي سجائر يوميًا».

ولكن قال أحد الخبراء بأنه لا يوجد أي دليل على هذا الادعاء، ويمكن أن يكون لزيوت الطهي مجموعة واسعة من التأثيرات الصحية وذلك يعتمد على كيفية تحضيرها.

يشجع المدافعون عن الكيتو بالعادة على اتباع نظام غذائي عالي الدهون، ولكن بعض «دعاة الكيتو» المتشددين يقولون بأنه لا يؤثر فيما إذا كنت تستخدم الزيوت النباتية.

ووفقًا لما قاله بن آزادي، مؤسس موقع التدريب الصحي كيتو كامب: إذا خلطت أنواع معالجة من الدهون – زيوت البذور، والخضروات غير العضوية – فإنك تشارك في «كيتو ضار».

وقال لـ Insider إن الكيتو يحظى بشعبية كبيرة، ومع هذه الشعبية يطبقه الكثير من الناس بطريقة خاطئة «حيث سيدخل الناس في الحالة الكيتونية ولكنها لن تمنحهم الفوائد الصحية».

ووفقًا لأزادي، من الممكن أن تزيد زيوت هذه الخضروات من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان.

وقال آزادي في عرض تقديمي أخير لـ KetoCon 2020 Online، وهو مؤتمر يجمع بين المدافعين والمدربين عن الكيتو في جميع أنحاء الولايات المتحدة: «إن الزيوت النباتية أسوأ من تدخين علبتي سجائر يوميًا».

إنه ليس بمفرده- فقد قدم دعاة آخرون لنظام الكيتو الغذائي، ورائد الاختراق الحيوي ديف أسبري، وحتى بعض المؤثرين الصحيين غير الكيتو ادعاءات مماثلة.

ولكن يقول الخبراء إنه لا يوجد دليل خلف هذا الادعاء.

صرحت آلي ويبستر، اخصائية تغذية مسجلة ومدير الأبحاث والاتصالات التغذوية في المجلس الدولي للمعلومات الغذائية، لـ Insider عبر البريد الإلكتروني: «إن هذه ليست مقارنة دقيقة أو مفيدة، ولا تستند إلى العلم».

رُبِط الطعام المقلي بالسرطان، ولكنه ليس فقط الزيت

رُبِطت بعض الأنواع من زيوت الطهي بمخاطر صحية. ومع ذلك، فإن هذه المخاطر تعتمد على طريقة استخدام الزيت.

على سبيل المثال، يمكن لزيوت الطهي التي تًسخن لدرجة حرارة عالية، عند القلي أو شواء الأطعمة، أن تنتج مركبات مسرطنة، وخاصة عند تسخينها بشكلٍ متكرر، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.

قالت ويبستر إن هذه المواد المسرطنة ليست مختصة بالزيت. حيث يمكن ايجادها أيضًا في اللحوم المشوية أو المقلية وحتى الخضار، بغض النظر عن الزيت.

وقالت: «هناك الكثير من الضجة حول هذه النتائج، ولكن في الواقع، فإن أي خطر للتأثيرات الصحية السلبية من منتجات الأكسدة ضئيل للغاية».

وهناك القليل من الأبحاث التي راجعها الأقران من قَبل لدعم الادعاءات بأن زيت البذور أسوأ من التدخين.

في حين أن هناك أدلة على أن الأطعمة المعالجة والأطعمة المقلية بالزيت ليست جيدة لصحتنا، فإن الادعاءات حول مخاطر زيت البذور على وجه الخصوص تتجاوز بكثير ما يمكن أن تدعمه الأبحاث الحالية.

وقال آزادي إن تعليقاته تستند إلى عمل الدكتورة كيت شاناهان، طبيبة الأسرة التي تكتب بشكل متكرر عن زيوت الخضروات. وتشير العديد من الدراسات التي استشهدت بها إلى وجود علاقة ارتباط، وليس علاقة سببية، بين الزيوت والمرض، أو التركيز على قوارض المختبر ، وليس البشر.

ويستشهد آزادي أيضًا بعمل بريان بيسكين، مهندس كهربائي أجرى أبحاثه المستقلة حول السرطان، واتُهم بالاحتيال في عام 2002 لتقديمه ادعاءات لا أساس لها حول علامته التجارية من المكملات الغذائية.

ويعتمد عمل بيسكن على نظرية تنص على أن السبب الجذري للسرطان هو نقص الأكسجين في الخلايا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الأطعمة المصنعة، والحل هو ما يسميه بيسكين «الزيوت الأساسية الأم». ولا يوجد دليل مقبول وخاضع لاستعراض الأقران وراء ذلك.

وبدون الاستشهاد ببيانات أو دراسات، أخبر بيسكين آزادي في تدوينة صوتية أن 16٪ من الأشخاص الذين يدخنون علبتين يوميًا لمدة 28 عامًا سيصابون بالسرطان، مقارنةً بغالبية الأشخاص الذين يستهلكون زيوت البذور المصنعة يوميًا. وقال «إلى حدٍ بعيد، الزيوت المصنعة أسوأ بكثير من التدخين».

لماذا المخاوف من الالتهاب مبالغ بها أيضًا

تحتوي الزيوت النباتية أو البذور (الكانولا والذرة والقرطم وفول الصويا) على الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة أوميغا 3 وأوميغا 6.

ويمكن أن تساعد هذه الأحماض الدهنية في تقليل الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، وكلاهما مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن تكون أيضًا بديلاً للزبدة وزيت جوز الهند إذا كنت قلقًا بشأن الدهون المشبعة.

وعلى الرغم من ذلك، كان هناك بعض القلق بين دعاة الكيتو من أن الكثير من أوميغا 6 من زيوت البذور، وقليل جدًا من أوميغا 3 (الموجود بتركيز أكبر في أشياء مثل الأسماك الدهنية)، يمكن أن يسبب التهابًا في الجسم. وذلك لأن نوعًا واحدًا من أوميغا 6، حمض الأراكيدونيك، مرتبط بجزيئات تعزز الالتهاب.

وأشارت الأبحاث إلى أن هذا ليس هو الحال – فقد أظهرت الدراسات أنها لا تزيد من الالتهاب، وفي بعض الحالات تقللها. وعلى الرغم من أنه ليس من الواضح تمامًا كيف يعمل، إلا أنه يبدو أن الجسم يمكنه أيضًا تحويل حمض الأراكيدونيك إلى جزيئات تساعد في مقاومة الالتهاب.

وقالت ويبستر: «في حين أن الكثير منا يمكن أن يستفيد من تناول المزيد من أحماض أوميغا 3 الدهنية، فإن هذا لا يجب أن يأتي على حساب تناول كميات أقل من أوميغا 6».

رُبطت نسخة محظورة من زيت البذور بالالتهابات

كان من الشائع في يوم من الأيام العثور على إصدارات «مهدرجة جزئيًا». من زيوت البذور، والتي صممت لتكون لها مدة صلاحية أطول.

ولكنها تحتوي على دهون متحولة، والتي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بمجموعة كاملة من المشكلات الصحية بغض النظر عن كيفية تحضيرها.

إن الأدلة على المخاطر الصحية للدهون غير المشبعة كبيرة جدًا لدرجة أن الدهون والزيوت التي تحتوي عليها قد حُظرت في الولايات المتحدة منذ عام 2018.

ولا يزال من الممكن تواجدها في الأطعمة المعلبة المصنعة قبل ذلك، على الرغم من استبعادها تدريجيًا من الإمدادات الغذائية.

ولا يوجد نوع واحد من زيت الطهي هو الأكثر صحة – التوازن والاعتدال هو المفتاح.

على الرغم من أن بعض أنواع زيوت الطبخ – مثل زيت الزيتون – تحصل على الكثير من الضجيج لفوائدها الصحية، وقالت ويبستر إنه لا يوجد خيار واحد أفضل لكل غرض.

ويوفر كل من زيت الزيتون وزيت الكانولا وفول الصويا وزيت بذور الكتان كميات مختلفة من الدهون الصحية غير المشبعة في نظامك الغذائي، ولذلك يمكن أن تساعد مجموعة متنوعة منها في التأكد من تضمين كل هذه العناصر الغذائية في نظامك الغذائي.

وقالت ويبستر: «بالتأكيد يمكنك الاستمتاع بالزيوت النباتية في نظامك الغذائي، إن التوصيات بتجنب الزيوت النباتية لا تستند إلى علمٍ سليم، ولا ينبغي لأحد أن يشعر بالذنب أو القلق بشأن تضمينها».

Continue Reading

صحة

تشير الأبحاث حول النيازك بأن الأرض ربما كانت مبتلة منذ بداية تشكلها

أشار بحث جديد إلى أن مصدر مياه الأرض ربما قد يكون من مواد كانت موجودة في النظام الشمسي الداخلي في بداية تشكل الكوكب، عوضًا عن المذنبات بعيدة المدى أو الكويكبات التي تنقل مثل هذه المياه. تشير نتائج البحث التي نشرت في مجلة العلوم بأن الأرض ربما كانت مبتلة دائمًا. توصل باحثون من مركز البتروغرافيا والجيوكيمياء…

Published

on

By

تشير-الأبحاث-حول-النيازك-بأن-الأرض-ربما-كانت-مبتلة-منذ-بداية-تشكلها

أشار بحث جديد إلى أن مصدر مياه الأرض ربما قد يكون من مواد كانت موجودة في النظام الشمسي الداخلي في بداية تشكل الكوكب، عوضًا عن المذنبات بعيدة المدى أو الكويكبات التي تنقل مثل هذه المياه.

تشير نتائج البحث التي نشرت في مجلة العلوم بأن الأرض ربما كانت مبتلة دائمًا.

توصل باحثون من مركز البتروغرافيا والجيوكيمياء Pétrographiques et géochimiques بمدينة نانسي الفرنسية مع مساهمة باحث من جامعة واشنطن في سانت لويس، أن نوعًا من النيزك يسمى كوندريت إنستايت الذي يحتوي على كمية كافية من مادة الهيدروجين لتوصيل ما لا يقل عن ثلاثة أضعاف كمية المياه الموجودة في محيطات الأرض، وربما يوصل كمية أكثر من ذلك.

يتكون كوندريت إنستايت بالكامل من مواد من النظام الشمسي الداخلي وهي أساسًا الأشياء نفسها التي شكلت الأرض في البداية.

قال الباحث لوريت بياني Laurette Piani المتخصص في البتروغرافيا: «النتائج التي توصلنا إليها، تظهر بأن اللبنات الأساسية للأرض ربما تكون قد ساهمت بشكل كبير في مياه الأرض».

رغم أن درجة الحرارة كانت عالية جدا حيث لا يمكن تكثف الماء، فإن المواد الحاملة للهيدروجين كانت موجودة داخل النظام الشمسي الداخلي في بداية تكوين الكوكب الصخري.

تعتبر نتائج هذه الدراسة مفاجئة لأن اللبنات الأساسية للأرض غالبا ما يفترض أنها جافة، إنها تأتي من المناطق الداخلية لنظام الشمسي حيث كانت درجات الحرارة مرتفعة للغاية والتي لا تسمح بتكثف درجات الحرارة وتتشكل مع المواد الأخرى أثناء تكوين الكوكب.

جسيمات النيازك تحمل دليلًا على أن الماء لا يأتي من بعيد.

قال الباحث في الفيزياء ليونيل فاشير Lionel Vacher من جامعة الأداب والعلوم بواشنطن: «الجانب الأكثر إثارة في نتائج هذا البحث هو أن الكوندريتات المنتشرة، والتي يعتقد أنها جافة تحتوي على وفرة غير متوقعة من المياه». ما توصل إليه هذا الباحث هو جزء من تفسير الإشكالية التي طرحها خلال دراسة الدكتوراه حيث عمل على فهم تكوين الماء في أنواع أخرى من النيازك.

إن كوندريات إنستايت نادرة، حيث تشكل حوالي 2% فقط من النيازك الموجودة حاليًا على الأرض.

وقال بياني: «لا يوجد سوى عدد قليل من الكوندريتات البكر: تلك التي لم يتم تغييرها على كويكبها ولا على الأرض. وفي دراستنا، اخترنا بعناية نيازك «كوندريت إنستاتيت»، حيث طبق عليه تحليل خاص لتجنب التحيز من خلال إدخال المياه الأرضية».

وسمح اقتران تقنيتين تحليليتين – مقياس الطيف الكتلي التقليدي وقياس الطيف الكتلي الأيوني الثانوي (SIMS) – للباحثين بقياس محتوى وتكوين الكميات الصغيرة من الماء في النيازك بدقة.

تحتوي الكوندريتات على نظائر الأكسجين والتيتانيوم والكالسيوم وهي مماثلة للأرض، كما أظهرت هذه الدراسة أن نظائر الهيدروجين والنتروجين تشبه نظائر الأرض أيضًا.

إذا كانت كوندريات إنستايت هي اللبنات الأساسية لكوكبنا. تشير نتائج هذا البحث أن هذه الأنواع من الكوندريتات زودت الأرض بكمية كافية من الماء لشرح مصدر مياه الأرض، وهو لغز محير!

كذلك جاء في البحث أن كمية كبيرة من النتروجين في الغلاف الجوي، يمكن أن يكون مصدرها من الكوندريتات إنستايت.

وقال بياني: «لا يوجد سوى عدد قليل من الكوندريتات البكر: تلك التي لم يتم تغييرها على كويكبها ولا على الأرض. وفي دراستنا، اخترنا بعناية نيازك “كوندريت إنستاتيت”، وطبقنا إجراء تحليلي خاص لتجنب التحيز من خلال إدخال المياه الأرضية».

وأوضح بياني قبل هذه الدراسة: «أنه من المفترض عموما أن هذه الكوندريتات تشكلت بالقرب من الشمس»، وبالتالي، فإن “كوندريت إنستاتيت” يُنظر إليه عموما على أنه “جاف”، ومنع هذا الافتراض المعاد تأكيده كثيرًا على الأرجح إجراء أي تحليلات شاملة للهيدروجين.

Continue Reading

صحة

البكتيريا ومقاومة المضادات الحيوية

نور الهدى المثلوثي* في العشرين من سبتمبر سنة 2017 نشرت منظمة الصحة العالمية مقالا تؤكد فيه صحة خبر النقص الفادح في المضادات الحيوية، و ليس ذلك بسبب قلة الإمكانيات المادية التي تحول دون تصنيعها، بل قدرة البكتيريا على التأقلم مع هذه الأدوية، التي تصبح فيما بعد غير ضارة بالنسبة لها وبالتالي غير نافعة لنا [1].…

Published

on

By

البكتيريا-ومقاومة-المضادات-الحيوية

نور الهدى المثلوثي*

في العشرين من سبتمبر سنة 2017 نشرت منظمة الصحة العالمية مقالا تؤكد فيه صحة خبر النقص الفادح في المضادات الحيوية، و ليس ذلك بسبب قلة الإمكانيات المادية التي تحول دون تصنيعها، بل قدرة البكتيريا على التأقلم مع هذه الأدوية، التي تصبح فيما بعد غير ضارة بالنسبة لها وبالتالي غير نافعة لنا [1].

وقد تكون هذه المقاومة طبيعية أو مكتسبة إما من خلال تأقلم البكتيريا مع المضادات الحيوية – نتيجة سوء استخدام أو الإفراط في استعمال هذه الأدوية- و آليات أخرى سيتم التطرق إليها في هذا المقال.

الطفرات الجينية

في حين أن الطفرات / التحويرات الجينية في الحيوانات و النباتات قد تطلب عشرات من السنين ليظهر تأثيرها نظرا لأن سرعة التكاثر لديهم تقاس بالسنوات بالإضافة إلى تعقيد معلوماتهم الوراثية التي تقلص من قدرة الطفرات على التأقلم مع التغييرات السريعة للبيئة المحيطة؛ فإن الطفرات لدى البكتيريا لا تتطلب سوى ساعات حتى ينعكس تأثيرها على النمط الظاهري لملايين الخلايا المتأتية من نفس الخلية الأم [2].

في ظل تغييرات البيئة المحيطة، إذا كان مجرد التحكم في التعبير عن بعض الجينات التي تمتلكها الخلية غير كاف لتأقلمها، فان خيارها الوحيد عندئذ سيكون طفرة جينية تكسبها خاصية جديدة تمكنها من التأقلم مع متغيرات المحيط. بالنسبة للبكتيريا فإن الطفرات التلقائية تكون موجود بنسبة ضئيلة، و قد تكون تلك الطفرة نافعة (تكسبها خاصية مقاومة المضادات الحيوية على سبيل المثال) أو ضارة ( قد تتسبب أحيانا في موت الخلية إذا ما أدت إلى فقدان جين وظيفي) أو دون أي فائدة تذكر، رغم ذلك فان الطفرات الجينية تعد واحدة من أهم آليات اكتساب خاصيات جديدة تمكنها من التأقلم على العيش في محيط متغير[3].

البلازميد و العاثيات

تطور البكتيريا لا يعود سببه فقط للطفرات الجينية، بل قد يتسارع نسقه من خلال قدرتهم على التعبير عن جينات تم الحصول عليها من بكتيريا أخرى. قبل أن نتحدث عن آليات انتقال المعلومات الجينية بين البكتيريا وجب علينا أولا أن نتعرف على “البلازميد” و “العاثيات”.

(أ) البلازميد: البلازميدات هي وحدات دائرية من الحمض النووي (دي أن إي) مستقلة عن الكروموزوم تتواجد لدى البكتيريا. الجينات الحاضرة على تلك الوحدات تستطيع تحديد الوظائف القادرة على التأثير على البكتيريا الحاملة. هذه الجينات عادة لا تكون ضرورية إلا إذا تواجدت البكتيريا في محيط خاص يتسبب في “وضع ضغط” ما يستوجب التعبير عن جينات خاصيات ضارة إما لتدافع بها عن نفسها أو لتتمكن من التكاثر في محيط يهدد سلامتها (يحتوي على مضادات حيوية مثلا) . قد لا تحمل الخلية البكتيرية أي بلازميد كما يمكنها أيضا أن تحتوي على العديد منه، وتستطيع أغلبية هذه البلازميدات التنقل من بكتيريا إلى أخرى من خلال عملية تسمى الاقتران[4].

عملية تنقل البلازميد تكون ممكنة إذا تمت بين سلالات متقاربة من البكتيريا، و قد تحدث استثناءات تمكن تلك الوحدات الدائرية الصغيرة من التنقل بين سلالات بكتيرية مختلفة و متباعدة. بالنسبة لعملية النقل البلازميدي المتبوع باكتساب خاصية مقاومة المضادات الحيوية، يشترط أن يحمل البلازميد المعني بالنقل عنصرا يسمى ” عنصر ار” المسؤول عن مد البكتيريا المتقبلة بخاصية مقاومة مضاد حيوي معين[5].

إذا ما كان للخلية البكتيرية الجين المسؤول عن المقاومة، تبدأ في مقاومة المضادات الحيوية بأشكال عدة نذكر منها [2]:

– صنع أنزيمات تدمر المضاد الحيوي

– إنتاج بروتينات تقوم بإتلاف تركيبة غلاف البكتيريا بطريقة يصعب معها دخول المضاد الحيوي داخل الخلية

– تتسبب بعض البروتينات في تغيير العناصر التي يتعرف عليها المضاد الحيوي وبالتالي يفقد هذا الأخير قدرته على التأثير في الخلية ما يعني قدرة البكتيريا على مقاومته.

يمكن للخلية البكتيرية الواحدة أن تقاوم مضادات حيوية عديدة إذا ما كانت تحمل بلازميد يحتوي على عدة عناصر ‘ار’، و تمثل مثل هذه الخلايا مشكلة طبية إذ يصعب معالجتها بغياب مضاد حيوي قادر على محاربتها و التخلص منها، و هو ما يفسر خطورة الإصابة بمثل هذا النوع من البكتيريا.

(ب) العاثيات (فيروسات تغزو البكتيريا): هي طفيليات لا يمكنها أن تتوسع إلا داخل خلية بكتيرية حاملة . يمكن للحمض النووي الذي تحمله العاثيات بالاندماج في الحمض النووي للبكتيريا المضيفة بما يحمله من جينات قد تساهم في اكتساب خاصية مقاومة المضادات الحيوية[6].

التبادل الجيني بين البكتيريا

يتم اعتبار البلازميد و العاثيات عناصر مهمة لإتمام عملية التبادل الجيني بين البكتيريا، فإلى جانب الطفرات الجينية تستطيع البكتيريا الحصول على حمض نووي من بكتيريا أخرى بثلاث آليات مختلفة: التحويل، الاقتران والتنبيغ.

– التحويل : تم اكتشاف هذه الآلية سنة 1944 حينما اكتسبت بكتيريا ‘ستربتوكوكيس بنوموني’ خاصية ضارة بعد أن تم تعريضها لحمض نووي حر (خارج الخلية) لبكتيريا أخرى ضارة في حين أنها كانت في البداية غير ضارة . كل البكتيريا قابلة للتحويل إذا ما تعرضت لحمض نووي حر، شرط اكتسابها ميزة “كفاءة التحويل” والتي تميزها عن غيرها بتركيبة غلاف خلوي مميز يسمح بمرور جزيئات الحمض النووي. وجب الذكر أن تدخلا خارجيا (تدخل بشري) يمكنه منح البكتيريا صفة ‘كفاءة التحويل’ ليتم بذلك عرضها أمام وحدة جينية (تساهم في مد البكتيريا المحولة بخاصيات جديدة)[7].

* الاقتران : تتم عملية الاقتران بين خليتين بكتيريتين من خلال البلازميد. البكتيريا الحاملة لبلازميد تسمى “مانحة” أما تلك التي تستقبل البلازميد فتسمى “المتقبلة”. عملية الاقتران تسمح بعبور البلازميد من البكتيريا المانحة للبكتيريا المتقبلة و بالتالي تمكن هذه الاخيرة من اكتساب خاصيات جديدة كأن تصبح ضارة أو قادرة على مقاومة المضادات الحيوية[8].

* التنبيغ: تتم عملية نقل الجينات من بكتيريا إلى أخرى بفضل العاثيات. يتم استغلال هذه الآلية عادة من قبل العلماء لإدخال جين أجنبي بشكل ثابت في جينوم الخلية المضيفة[9].

بالنظر إلى كل هذه الوسائل التي تسمح للبكتيريا أن تسبقنا في كل مرة نعتقد أننا تمكنا من التغلب عليها، تصبح عملية صنع المضادات الحيوية مكلفة و متعبة ولا يتعدى كونها مشيا في دائرة مغلقة، كلما اعتقدت أنك بلغت نقطة النهاية إلا ووجدت انك مجددا في نقطة الانطلاق.

* طالبة دكتوراة في البيولوجيا. متحصلة على ماجستير في البيتوكنولوجيا الميكروبية و اجازة في علوم الحياة و الارض.

المصادر:

1 – https://www.who.int/news-room/detail/20-09-2017-the-world-is-running-out-of-antibiotics-who-report-confirms


2 -https://books.google.tn/books/about/Microbiologie.html?id=ggSIswEACAAJ&source=kp_book_description&redir_esc=y


3 – http://www.chups.jussieu.fr/polys/bacterio/bacterio/POLY.Chp.2.html


4 – https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1002/9780470015902.a0000468.pub2


5 – https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/4876865/


6 – https://health.ucsd.edu/news/releases/Pages/2017-04-25-novel-phage-therapy-saves-patient-with-multidrug-resistant-bacterial-infection.aspx


7 – https://scholar.google.fr/scholar?hl=fr&as_sdt=0,5&q=Expérience+de+Avery,+MacLeod+et+McCarty+1944#d=gs_qabs&u=%23p%3DsmldtijCpdcJ


8 – https://books.google.fr/books?id=GiM2DwAAQBAJ&pg=PA389&dq=#v=onepage&q&f=false


9 – https://meshb.nlm.nih.gov/record/ui?name=Transduction,%20Genetic

Continue Reading
error: Content is protected !!