دراسة تكشف أن الأبقار تتحدث مع بعضها البعض وتظهر العاطفة تمامًا كالبشر - Lebanon news - أخبار لبنان

دراسة تكشف أن الأبقار تتحدث مع بعضها البعض وتظهر العاطفة تمامًا كالبشر

دراسة-تكشف-أن-الأبقار-تتحدث-مع-بعضها-البعض-وتظهر-العاطفة-تمامًا-كالبشر

تشير دراسة حديثة إلى أنّ هذه الحيوانات تتواصل مع بعضها البعض حول ما تشعر به من خلال تعابيرها الصّوتيّة. قد لا تكون الأبقار أكثر المخلوقات ذكاءً، إلّا أنّها تمثل بعضًا من الرّحمة، وعلى البشر أن يتعلّموا احترام ذلك.

أجريت الدّراسة العام المنصرم من قبل باحثين من جامعة سيدني في أستراليا. وفقًا للصّحيفة، سجّلت الدّراسة أوّل دليل على أنّ الأبقار تحافظ على النّطق الفرديّ، حيث تقوم بتغيير نغماتها الصوتية وفقًا لعواطفها ومزاجها.

وترأّست الدّراسة ألكسندرا غرين، وهي طالبة حائزة على شهادة الدّكتوراه من كلّيّة الحياة والعلوم البيئيّة. لمدّة خمسة أشهر، درست قطيعًا من 18 عجل هولشتاين فريزيان وجمعت تدريجيًّا 333 عيّنة من أصوات الأبقار. بمساعدة من زملائها الإيطاليّين والفرنسيّين، تمكّنت غرين من تحليل عيّنات الصّوت وتحديد أنّ الأبقار تحافظ على الإتّصال مع بعضها البعض باستخدام النّغمات الصّوتية الفرديّة. من خلال تغيير نغماتهم، يمكنهم التّعبير عن مجموعة واسعة من العواطف مثل الحزن والحماس والضّيق والحزن والإثارة وما إلى ذلك.

وقالت غرين: «لقد وجدنا أن الفرديّة الصّوتيّة للماشية مستقرّة نسبيًّا عبر سياقات زراعيّة عاطفية مختلفة». كما أضافت: «نأمل أنّه من خلال اكتساب المعرفة بهذه الأصوات، سيتمكّن المزارعون من ضبط الحالة العاطفيّة لماشيتهم، وتحسين رفاهيّة الحيوانات».

دُعمت دراسة غرين من خلال منحة برنامج التّدريب البحثيّ الّتي منحتها الحكومة الأستراليّة. أجري التّحليل الصّوتيّ في سانت إتيان، فرنسا، بمساعدة اثنين من أشهر أخصّائيّي الصّوتيات الحيويّة في هذا المجال، البروفيسور ديفيد ريبي والدكتور ليفيو فافارو.

نشرت دراسة غرين في التّقارير العلميّة في ديسمبر/كانون الأوّل عام 2019، وذكرت أنّ الانخفاض الصّوتيّ الذي لوحظ دائمًا في الأمّ والعُجول هو أيضًا تكتيك تواصل يستخدمه القطيع بكامله. وهم يحافظون على هذه الخصائص طوال حياتهم وغالبًا ما يعبّرون عن عواطفهم عندما يحرمون من الطّعام لفترة طويلة جدًّا، أو يُعزلون عن المجموعة، أو في أثناء فترات الإثارة. الأبقار حيوانات اجتماعية. قالت غرين: «من غير المفاجئ أن يؤكدوا هوّيتهم الفردية طوال حياتهم، وليس فقط في أثناء فترة تطبع العجل والأم». «لكن هذه هي المرّة الأولى الّتي نتمكّن فيها من تحليل الصّوت للحصول على دليل قاطع على هذه السّمة».

نال بحث غرين اعترافًا إيجابيًّا من السّلطات في هذا المجال وسيدمج في شهادة الدّكتوراه الخاصّة بها.

قال البروفيسور المساعد كاميرون كلارك، المشرف الأكاديميّ لـ غرين: «بحث ألي ملهم حقًّا. كأنّها تبني ترجمة Google للأبقار».

ذكرت دراسة مهمّة أخرى في عام 2018 أنّ العديد من الحيوانات تتواصل مع بعضها البعض تمامًا كما يفعل البشر من خلال المشاركة في محادثات ثنائيّة الاتّجاه. ظلّ التواصل البشري قائمًا لأننا نتبادل الأدوار، حيث يتحدث شخص ما، ويستمع الآخر، ثمّ يردّ بعد ذلك. وجد الباحثون أنّ العديد من الاتصالات الحيوانيّة من قرقرة الفيلة إلى نقيق فئران الخلد يتم إجراؤها بتبادل أدوار المريض في أثناء تواصل هذه الحيوانات.

ينبغي علينا أن نعامل الحيوانات بلياقة

دراسة غرين هي بمثابة دعوة استيقاظ للبشر بشأن المعاملات غير العادلة للحيوانات في المزارع وفي كلّ مكان آخر. في حين أن الممارسات النباتيّة بعيدة كلّ البعد عن قبول الجميع، يُنصح المسلخ بشدّة للحفاظ على سياسات إنسانيّة وغير مؤلمة عند تجهيز الماشية للحوم البقر وغيرها من المنتجات.

كما أنّ المزيد من النّاس يتحوّلون إلى نباتيّين حيث تستمرّ إحصاءات تغيّر المناخ في الارتفاع بشكل كبير. تشير التّقديرات إلى أنّ تربية الماشية تساهم في 14% من انبعاثات الاحتباس الحراريّ على مستوى العالم، وخاصّة الميثان وثنائي أكسيد الكربون. أيضًا، منتجات الّلحوم مثل لحم البقر والدّجاج ولحم الخنزير وما إلى ذلك لها آثار كربونيّة أكبر بكثير من منتجات الخضروات والحبوب.

ومع ذلك، فإنّ منتجات اللحوم والألبان والمنتجات الحيوانيّة الأخرى من المزارع تشكّل جزءًا مهمًّا من الصّناعة المزدهرة الّتي توفّر فرص العمل وسبل العيش لملايين الناس. يقول الخبراء أن تقليص استخدام الّلحوم يجب أن يكون عمليّة تدريجيّة لأنّ تعديل الحمية النّباتيّة سيكون مستحيل عمليًا. تحدّث غريغ ميلير، وهو كبير مسؤولي العلوم في مجلس الألبان القوميّ الأمريكيّ عن آثار تحويل المشهد الغذائيّ الأمريكيّ قائلًا: «لديك مليون شخص تعتمد حياتهم على منتجات الألبان. يمكننا الوصول إلى هناك بالحوافز المناسبة والسّياسات الصّحيحة. هناك حاجة إلى مساعدات لتحسين التّكنولوجيا الآن. المزارعون الصّغار ليس لديهم دخل إضافيّ للقيام ببعض الأشياء التي يمكن القيام بها».

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!