لماذا تسبب البرودة الأذى لأسناننا؟ وكيف يمكننا إيقافه؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

صحة

لماذا تسبب البرودة الأذى لأسناننا؟ وكيف يمكننا إيقافه؟

يمكن أن يؤدي قضم شيئًا باردًا بأسنان متضررة أو حساسة إلى إحداث نوعٍ من الألم، لكن العلماء لم يفهموا تمامًا كيف تنتقل إشارة الألم هذه. الآن لقد وجدوا المشتبه به الأساسي ألا وهو: بروتين يدعى TRPC5. عُثر على هذا البروتين في خلايا تدعى الخلايا الأروماتية السنية في داخل الأسنان، والتي تشكل قشرة العاج أسفل طبقة…

Published

on

لماذا-تسبب-البرودة-الأذى-لأسناننا؟-وكيف-يمكننا-إيقافه؟

يمكن أن يؤدي قضم شيئًا باردًا بأسنان متضررة أو حساسة إلى إحداث نوعٍ من الألم، لكن العلماء لم يفهموا تمامًا كيف تنتقل إشارة الألم هذه. الآن لقد وجدوا المشتبه به الأساسي ألا وهو: بروتين يدعى TRPC5.

عُثر على هذا البروتين في خلايا تدعى الخلايا الأروماتية السنية في داخل الأسنان، والتي تشكل قشرة العاج أسفل طبقة المينا. تدعم الخلايا الأروماتية السنية شكل السن؛ كما اكتشف الباحثون الآن إن هذه الخلايا أيضًا تعمل كمستشعراتٍ للبرودة.

يمكن لهذه الخلايا فعل ذلك لأن بروتين TRPC5 هو عبارة عن قناة أيونية أي بمثابة بوابة تسمح بإرسال المواد الكيميائية، مثل الكالسيوم خلال أغشية الخلية تحت ظروفٍ معينة؛ وفي هذه الحالة، تستجيب للبرودة.

يمكن تطوير علاجات جديدة استنادًا على هذه النتائج للمساعدة في الحد من ألم أو فرط حساسية الأسنان ولربما تستعمل من خلال مضغ علكة أو وضع أشرطة على العاج مباشرة.

يقول عالم الأمراض يوخن لينيرز، من مستشفى ماساتشوستس العام: «يساهم هذا البحث في وظيفة جديدة لهذه الخلية، وهو أمرٌ مثير من وجهة نظر العلوم الأساسية، لكننا الآن نعرف أيضًا كيفية التدخل في وظيفة استشعار البرد لتثبيط ألم الأسنان».

بعد تحديد TRPC5 سابقًا على إنه مستشعر درجة حرارة محتملة، توصل فريقٌ في تجارب أجريت على الفئران إلى أن أولئك الذين يفتقرون إلى الجين الذي يرمز له TRPC5 لا يتفاعلون مع تعرض الأسنان للبرد بالطريقة المعتادة. وكان لاستخدام المواد الكيميائية التي تحجب قنوات أيونات البروتين نفس الأثر.

أظهر تحليلٌ دقيق للأسنان البشرية المستخلصة التي نُزع ترسبها، ثم وُضعت في راتنجات الإيبوكسي، ومن ثم تقطيعها بعناية عن نفس قنوات TRPC5 في الخلايا الأروماتية السنية، مما يشير إلى أن نفس الإحساس الذي يحدث في أسنان الإنسان أيضًا.

عُثر على بروتين TRPC5 في أماكن أخرى من الجسم، وقد أظهر سابقًا إنه يستشعر البرد ويؤدي إلى نشاطات بيولوجية معينة. نحن نعلم الآن أنه يعمل داخل الخلايا الأروماتية السنية في الأسنان أيضًا، وهذا قد يعني بعض الراحة لـ 2.4 مليار أو نحو ذلك من الأشخاص الذين يعانون من تجوف الأسنان غير المعالج.

إضافة الى هذا، تساعد هذه الدراسة الجديدة أيضًا في شرح سبب استخدام زيت القرنفل لعدة قرون كعلاجٍ لألم الأسنان: عامله النشط هو الأوجينول، والذي يقوم تمامًا بحجب TRPC5. لا عجب أن الناس قد استخدموا هذا الزيت تقليديًا لتسكين الحساسية.

تقول عالمة الفيزيولوجيا الكهربية كاثرينا زيمرمان، من جامعة فريدريش ألكسندر إرلانجن نورنبرج في ألمانيا: «بمجرد أن يكون لديك جزيء لاستهدافه، فإن هناك إمكانية للعلاج».

يمكن أن تصبح الأسنان حساسة للبرودة بسبب التجويف، أو بسبب تآكل اللثة نتيجة للشيخوخة، ولأسباب عديدة أخرى كأحد الاثار الجانبية لنوع معين من العلاج الكيميائي، والتي يمكن أن تمنع المرضى من تناول الأدوية.

يقترح الباحثون إن حساسية البرد يمكن أن تكون إشارة تحذير للجسم للمساعدة في منع المزيد من الضرر للأسنان تصبح الخلايا الأروماتية السنية أكثر نشاطًا في البرد، وهو انخفاض في درجة الحرارة والذي يعني عادةً أن السن هو الأكثر تعرضًا لها.

كان من الصعب جدًا دراسة أسنان الإنسان، واستغرق البحث بمجمله أكثر من عقد من الزمان، ولكن الان الدور الجديد لـ TRPC5 والخلايا الأروماتية السنية هو شيء يمكن أن تدرسه الأبحاث المستقبلية بشكلٍ متزايد.

يقول لينيرز: «لا يُقصد من أسناننا أن تقطع إلى طبقات رفيعة جدًا بحيث يمكن دراستها تحت المجهر، أنا متحمس لرؤية كيف سيطبق باحثون آخرون نتائجنا».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

صحة

اكتشاف عقار منشط من حقبة الحرب العالمية الثانية في مكملات إنقاص الوزن

وفقًا لدراسةٍ جديدة، كُشفَ عقارٌ منبه تجريبي من حقبة الحرب العالمية الثانية في مكملات إنقاص الوزن والرياضة التي تُباع اليوم. بِيْعِ المنشط المعروف باسم الفينبروميثامين، آخر مرة على إنه جهاز استنشاق للأنف يدعى «Vonedrine» في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، ولكن سُحب منذ ذلك الحين من السوق ولم يُوافق على استخدامه عن طريق الفم أبدًا، وفقًا…

Published

on

By

اكتشاف-عقار-منشط-من-حقبة-الحرب-العالمية-الثانية-في-مكملات-إنقاص-الوزن

وفقًا لدراسةٍ جديدة، كُشفَ عقارٌ منبه تجريبي من حقبة الحرب العالمية الثانية في مكملات إنقاص الوزن والرياضة التي تُباع اليوم.

بِيْعِ المنشط المعروف باسم الفينبروميثامين، آخر مرة على إنه جهاز استنشاق للأنف يدعى «Vonedrine» في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، ولكن سُحب منذ ذلك الحين من السوق ولم يُوافق على استخدامه عن طريق الفم أبدًا، وفقًا للدراسة التي نُشرت يوم الثلاثاء 23 آذار/مارس في مجلة Clinical Toxicology. كما حظرته الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات من الرياضات التنافسية. وقالَ المؤلفون: «يبدو إنَ هذهِ الدراسة الجديدة هي الأولى التي تؤكد وجود الفينبروميثامين في المكملات».

قالَ المؤلفون: «إضافةً إلى الفينبروميثامين، حَددت الدراسة ثمانِ منشطاتٍ محظورة أخرى في مكملات الرياضة وإنقاص الوزن، والتي غالبًا ما وجِدت مخلوطةً معًا في مجموعاتٍ مختلفة لصنع مزيجٍ من العقاقير المنشطة التي لم تدُرس مطلقًا على البشر.

قالَ المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور بيتر كوهين، طبيب الباطنية العام في تحالف كامبريدج الصحي والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، لـ Live Science :«إنهُ حقًا أمرٌ مثيرٌ للدهشة». «كانَ العثور على تسع منشطاتٍ تجريبية مختلفة محظورة في نفس الوقت أمرًا صادمًا حقًا». وجَدَ المؤلفون ما يصل إلى أربع منشطات مختلفة في مُكملٍ واحد.

لاحظَ المؤلفون إنَ مخاطر استهلاك هذهِ المجموعات من المنشطات غير معروفة، و إن هذهِ المنشطات غير مُدرجة دائمًا في مُلصقات المنتجات.

وكَتبَ المؤلفون في الدراسة: «يجب على إدارة الغذاء والدواء أن تُحذر المستهلكين من وجود مزيج المنشطات التجريبي في مكملات إنقاص الوزن والمكملات الرياضية واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالة لسحب هذه المنشطات من السوق».

بدأ الباحثون دراستهم بالبحث ليس فقط عن الفينبروميثامين، ولكن عن منشطٍ مُختلف يُسمى ديتيرينول، وَجَدت دراسات من أوروبا إنَ المكملات التي تحتوي على الديتيرينول معًا مع المنشطات الأخرى كانت مرتبطة بآثارٍ ضارة على الأشخاص، بما في ذلك الغثيان، والقيء، وآلام الصدر، والسكتة القلبية، وحتى الموت المفاجئ. (لم يُوافق على استخدام الديتيرينول في الولايات المتحدة، وفي عام 2004، قضت إدارة الغذاء والدواء بأن المنشط غير مسموح به في المكملات الغذائية).

بالنسبة للدراسة، لقد حللوا 17 علامة تجارية من المكملات المباعة في الولايات المتحدة والتي صُنفت على أنها تحتوي على الديتيرينول أو مُرادف للعقار. عادةً ما تُسوق هذه المنتجات كمكملات إنقاص الوزن أو مكملات رياضية. يمكن العثور على قائمة كاملة بهذه العلامات التجارية الخاصة بالمكملات في هذه الدراسة.

وَجَدَ الباحثون الديتيرينول في 13 من 17 مكملًا وكانَ المنشط المُكتشف الأكثر شيوعًا هو الفينبروميثامين، الموجود في أربعةٍ من العلامات التجارية السبعة عشر.

يوجد القليل جدًا من البيانات حولَ سلامة الفينبروميثامين. قالَ كوهين: «إنه عندما استخدم في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، كانَ متاحًا فقط كرذاذٍ للأنف. آثار تناول العقار عن طريق الفم، وهي الطريقة التي يستخدمها الناس اليوم في استهلاك المكملات، غير معروفة. قال كوهين: «إذا تناولته بشكل حبوب، فقد يكون له تأثيرًا مختلفًا تمامًا».

إنَ الفينبروميثامين ليسَ أول منشطٍ في حقبة الحرب العالمية الثانية يظهر في المكملات الغذائية. قالَ المؤلفون، إنه في عام 2004، بعد أنْ حظرت إدارة الغذاء والدواء المنشط «Ephedra» من المكملات الغذائية، بدأ المصنعون في إضافة منشطاتٍ تجريبية أخرى، بما في ذلك 1,3-DMAA، والذي سُوق سابقًا في عام 1948 على أنه جهاز استنشاق للأنف. منذ ذلك الحين حظرت إدارة الغذاء والدواء المنشط 1,3-DMAA من المكملات وأصدرت تحذيرات من أنه قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

قالَ كوهين: «ما أنْ تحذر إدارة الغذاء والدواء من منشطٍ ما، حتى تبدأ أشكال جديدة مختلفة في الظهور».

ووفقًا للدراسة، لغاية الآن، لم تُصدر إدارة الغذاء والدواء تحذيرات للمستهلكين بشأن الفينبروميثامين. علاوةً على ذلك، اكتشفَ العلماء في إدارة الغذاء والدواء مؤخرًا مادة الديتيرينول في المكملات الغذائية، ونشروا نتائجهم في مجلة Drug Testing and Analysis في أيلول/سبتمبر 2020. قالَ كوهين: «ولكن حتى بعد هذا الاكتشاف، لم تصدر الوكالة تحذيرًا، على الرغم من حظر المكمل من قبل الوكالة».

قالَ كوهين: «ليسَ هنالك شك في إنَ إدارة الغذاء والدواء كان عليها أنْ تتصرف عاجلًا بمجرد أن تُحدد المنشط ديتيرينول كانَ موجودًا».«عليهم أن يحذروا المستهلكين على الفور بشأن الديتيرينول؛ عليهم أن يتواصلوا مع الشركات المصنعة بأن أي مكمل يحتوي على هذا المنشط يجب إزالته».

على الرغم من إنَ إدارة الغذاء والدواء ربما لم تُحذر من الديتيرينول، إلا إنَ الوكالة حذرت من مكملات إنقاص الوزن بشكلٍ عام. وتقول إدارة الغذاء والدواء على موقعها على الإنترنت إنها «حددت اتجاهًا ناشئًا» للمكملات الغذائية التي تحتوي على مكونات نشطة مخفية وربما ضارة. وتقول الوكالة: «قد يتناول المستهلكون عن غير عمد منتجات تحتوي على كميات متفاوتة من مكونات الوصفات الطبية المعتمدة، والمواد الخاضعة للرقابة، والمكونات النشطة صيدلانيًا غير المختبرة وغير المدروسة».

من بين المنشطات التسعة الموجودة في الدراسة الجديدة، كانت سبعة بما في ذلك 1,3-DMAA موضوعًا لتحذيرات إدارة الغذاء والدواء بسبب وجودها في المكملات. تتوافق هذهِ النتيجة مع تلك التي توصلت إليها دراسة أجراها كوهين وزملاؤه عام 2018 وهي إنَ بعض المكملات الغذائية لا تزال تحتوي على منشطات تجريبية بعد سنوات من حظر إدارة الغذاء والدواء لتلكَ المنشطات، حسب ما أفادت Live Science سابقًا.

قالَ كوهين: «إنَ معرفة ما إذا كان المكمل الغذائي يحتوي على منشط محظور قد يكون أمرًا صعبًا لأن الشركات المُصنعة قد لا تدرج العقار على الملصق، أو قد تستخدم مرادفًا للعقار».

ولكن بشكلٍ عام، ينصح كوهين المستهلكين بتجنب فئتين من المكملات الغذائية تلك المُصنفة على أنها ستساعدك على إنقاص الوزن وتلك المُصنفة على أنها مكملات ما قبل التمرين أو مكملات بناء العضلات. «تستثني الفئة الأخيرة مساحيق البروتين، التي تحتوي عمومًا على أحماضٍ أمينية ولا داعي للقلق» كما قالَ كوهين. لا يمكن اعتبار هذه الفئات من المكملات آمنة حتى يحدث شيئان: «نحن نصلح القانون لكي تتمتع إدارة الغذاء والدواء بسلطة إنفاذ أكبر؛ وتبدأ إدارة الغذاء والدواء في تطبيق القانون بشكلٍ فعال»، حسب ما قالَ كوهين.

في بيان قُدم إلى Live Science، قالت إدارة الغذاء والدواء إنها تُعيد النظر في الدراسة الجديدة. وقال البيان «إنَ إدارة الغذاء والدواء مُكرسة لدفع أولوياتنا الإستراتيجية للمكملات الغذائية: السلامة وسلامة المنتج واتخاذ القرارات المدروسة. نحن نُقدر هكذا دراسات لزيادة الوعي وجذب الاهتمام اللازم لهذهِ الأمور».

Continue Reading

صحة

البشر سيكونون عقيمين بحلول عام 2045

ترتفع المشاكل الإنجابية بمعدل ينذر بالخطر والسبب الأرجح هو المواد الكيميائية المعرقلة لعمل الهرمونات. تزداد المشاكل الإنجابية لدى الذكور بنسبة 1% سنويا في دول الغرب، وتشمل هذه النسبة معدلات انخفاض عدد الحيوانات المنوية وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون الذكري وزيادة معدلات سرطان الخصية، فضلا عن زيادة ضعف الانتصاب. بينما تزداد معدلات الإجهاض بنسبة 1% سنويا في…

Published

on

By

البشر-سيكونون-عقيمين-بحلول-عام-2045

ترتفع المشاكل الإنجابية بمعدل ينذر بالخطر والسبب الأرجح هو المواد الكيميائية المعرقلة لعمل الهرمونات.

تزداد المشاكل الإنجابية لدى الذكور بنسبة 1% سنويا في دول الغرب، وتشمل هذه النسبة معدلات انخفاض عدد الحيوانات المنوية وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون الذكري وزيادة معدلات سرطان الخصية، فضلا عن زيادة ضعف الانتصاب. بينما تزداد معدلات الإجهاض بنسبة 1% سنويا في الولايات المتحدة على الجانب الانثوي من المعادلة.

وقد يميل الناس لتجاهل هذه المشكلة معتقدين أن هذه النسبة التي تزداد كل سنة ليست مسألة خطيرة، ولكنها في الحقيفة بالغة الخطورة، حيث أنها تصل إلى أكثر من 10% خلال العقد الواحد وأكثر من 50% على مدى 50 عاماً. أظهر التحليل التلوي لعالمة الوراثة شانا سوان الذي نشر في عام 2017 أن عدد الحيوانات المنوية انخفض بنسبة 50 في المئة في 40 عامًا.

وبينما نتساءل: ما المقلق بشأن هذه المسألة؟ يتوجب علينا معرفة أن الانخفاض السنوي في الصحة الإنجابية ينتشر بسرعة أكبر من معدل زيادة الاحتباس الحراري، ومع ذلك فإن البشرية تركز على الاحتباس الحراري، متجاهلةً المشكلة الأسرع نموًا. وفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، فالتقارير الطبية تظهر زيادة بنسبة 1.1% سنويا لعدد الأطفال الذين يظهر لديهم اضطراب طيف التوحد بين عامي 2000 و 2016.

لا يدرك الكثير من الناس أن هذه التغيرات المقلقة ستحدث لديهم قريبًا، فهي تتطلب وقتًا وحسب. والحقيقة هي أن هذه المشاكل مرتبطة بسبب واحد: المواد الكيميائية المؤثرة على الهرمونات (المواد الكيميائية المسببة لاضطرابات الغدد الصماء، أو المواد الكيميائية المسببة للاضطرابات). هذه المواد الكيميائية واسعة الانتشار في حياتنا اليومية، وعلى سبيل المثال فهي في زجاجات المياه وتعبئة المواد الغذائية والأجهزة الإلكترونية ومنتجات العناية الشخصية ولوازم التنظيف والعديد من البنود الأخرى. وبدأت انتشارها بأعداد متزايدة بعد عام 1950، حيث بدأت أعداد الحيوانات المنوية والخصوبة في الانخفاض منذ ذلك الحين.

يعد التعرض لهذه المواد الكيميائية هو معضلة كبيرة في أثناء الحمل لأن ما يحدث حينها لا يبقى في الحمل، إذ ربما يسبب تعرض الأم الحامل للمواد الكيميائية السامة في الهواء الذي تتنفسه والماء الذي تشربه والأطعمة التي تأكلها والمنتجات التي تشحنها على بشرتها يمكن أن تدخل جسدها (وبالتالي الجنين) وتؤثر على النمو الإنجابي لطفلها. قد يحدث هذا في وقت مبكر من الحمل، أو ما يسمى فترة نافذة البرمجة الإنجابية ويكون تأثيره على الذكور أكبر من الإناث.

على سبيل المثال، إذا تعرضت المرأة للمواد الكيميائية التي تثبط عمل هرمون الاندروجين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فإن هذا قد يؤثر على النمو الإنجابي للجنين الذكور بطرق عديدة. كأن يؤدي إلى تقصير المسافة غير التناسلية (AGD)، وهي تمتد من فتحة الشرج إلى قاعدة القضيب ، وهو أمر مهم لأن الأبحاث أظهرت أن ذلك يسبب تقلص حجم القضيب وانخفاض عدد الحيوانات المنوية لدى الذكور البالغين.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي اضطراب ما قبل الولادة للنظام الهرموني الذكري إلى انخفاض مستويات هرمون تستوستيرون وزيادة خطر تشوه الخصيتين (cryptorchidism) أو القضيب (hypospadias) عند الولادة. تزيد هذه العيوب التناسلية بدورها خطر انخفاض عدد الحيوانات المنوية واحتمالية الاصابة بسرطان الخصية.

تطرح هذه المجموعة من المشاكل الإنجابية التي يتعرض لها الرجال والنساء على حد سواء تحديات هائلة لنا، منها ما يتعلق بقضايا الخصوبة وانخفاض معدل المواليد. اضطراب الغدد الصماء يعد مسبباً آخر لارتفاع معدلات اضطرابات المناعة الذاتية، فضلا عن السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي (وبدوررها تمثل مجموعة من الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري من النوع b) بعض هذه الآثار الإنجابية ترتبط حتى مع زيادة خطر الوفاة المبكرة.

لقد حان الوقت لإعطاء هذه المشكلة أولوية الحل، عن طريق المطالبة بأن تُستبدل المواد الكيميائية التي تعطل الغدد الصماء في المنتجات اليومية مع المواد الكيميائية التي لا تؤثر على الهرمونات البشرية. كذلك حان الوقت لإنشاء أساليب اختبار وإجراءات تنظيمية أفضل تمنع دخول المواد الكيميائية غيرالآمنة الى السوق. وبعبارة أخرى، نحن بحاجة إلى التوقف عن استخدام أطفالنا الذين لم يولدوا بعد كفئران مختبر التأثيرات الكيميائية، فصحتنا ومستقبلنا يعتمدان على ذلك.

Continue Reading

صحة

التصوير العصبي: كيف يمكن أن تؤثر الأيديولوجية السياسية للناس على تصنيفهم للبشر؟

أظهر بحثٌ سابق، أجرته الأستاذة المساعدة في علم النفس في كلية الآداب والعلوم، إيمي كروش Amy Krosch، بأن الأشخاص البيض الذين يعتبرون أنفسهم من فئة السياسيين المحافظين، تكون لديهم رغبة أقل لرؤية الوجه مختلط البشرة، أي بيضاء وسوداء، على أنها وجوه سوداء. وجدت كروش أن السياسيين المحافظين البيض، في كثيرٍ من الأحيان، يتعاملون بشكلٍ من…

Published

on

By

التصوير-العصبي:-كيف-يمكن-أن-تؤثر-الأيديولوجية-السياسية-للناس-على-تصنيفهم-للبشر؟

أظهر بحثٌ سابق، أجرته الأستاذة المساعدة في علم النفس في كلية الآداب والعلوم، إيمي كروش Amy Krosch، بأن الأشخاص البيض الذين يعتبرون أنفسهم من فئة السياسيين المحافظين، تكون لديهم رغبة أقل لرؤية الوجه مختلط البشرة، أي بيضاء وسوداء، على أنها وجوه سوداء.

وجدت كروش أن السياسيين المحافظين البيض، في كثيرٍ من الأحيان، يتعاملون بشكلٍ من أشكال التمييز الاجتماعي أكثر من الليبراليين، ويُطلق على هذا السلوك «النفاق» حيث يصنفون الأفراد متعددي الأعراق على أنهم أعضاء في المجموعة العرقية «التابعة لهم اجتماعيًا».

في بحث جديد نُشر في 22 فبراير في Philosophical Transactions of Royal Society B، استخدمت الباحثة كروش Krosch التصوير العصبي لإظهار أن هذا التأثير يبدو مدفوعًا بحساسيةٍ أكبر من المحافظين البيض لغموض الوجوه ذات البشرة مختلطة الأعراق بدلًا من الحساسية تجاه الأشخاص السود حيث ظهرت هذه الحساسية في منطقة عصبية غالبًا ما ترتبط بردود أفعال عاطفية.

حسب نتائج هذه الدراسة فإن المحافظين السياسيين البيض، قد يبالغون في تصنيف الوجوه المختلطة الأعراق على أنها سوداء وذلك ليس بسبب النفور من السواد، ولكن بسبب رد الفعل العاطفي على الاختلاط العنصري بشكلٍ عام. هذا ما أظهرته نتائج الدراسة في عدد خاص حول علم الأعصاب السياسي. في هذا الصدد قال كروش: «توصلنا من عملنا السابق إلى أن المحافظين يميلون إلى تصنيف الوجوه ذات الأعراق المختلطة على أنها عرق «تابع لهم اجتماعيًا»، أو وفقًا لما تقوله كروش، لأنه مبدأ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقواعد «القطرة الواحدة» سيئة السمعة، والمستخدمة لإخضاع الأفراد غير البيض من خلال حرمانهم من الحقوق والحريات الكاملة بموجب القانون منذ الأيام الأولى للعبودية الأمريكية خلال عصر الحقوق المدنية».

قالت كروش في الدراسة الجديدة إنها أرادت مع الباحثين الآخرين معرفة سبب ذلك: «على وجه التحديد، أردنا معرفة ما إذا كان المحافظون والليبراليون يختلفون في الطريقة التي يرون، أو يفكرون، أو يشعرون بها تجاه العرق المختلط».

حيث تختلف وجوه العرق المختلط في بعدين حاسمين على الأقل، وفي هذا الصدد كتبت كروش: «هل يختلف المحافظون والليبراليون في حساسيتهم للمحتوى العرقي أو الغموض العرقي لمثل هذه الوجوه؟ يصعب فصل مثل هذه الأسئلة في التحقيقات السلوكية ولكن قد تكون حاسمة للفهم وربط الصلة بين الأيديولوجيا وعنصر العرق».

في الدراسة الجديدة، استخدم الباحثون التصوير العصبي الوظيفي (fMRI) وهو وكيل لتدفق الدم في مناطق الدماغ لفحص دور الوسطاء العصبيين للأيديولوجية السياسية في النقص التمييزي فيما يتعلق بالوجوه المختلطة الأعراق.

أفاد41 مشاركًا من البيض بأنفسهم أنهم ذات إيديولوجية سياسية وذلك عن طريق معايير مكونة من 11 نقطة قبل التصوير العصبي. قُدمت صور للوجه، أُنشأت بواسطة الكمبيوتر لأعضاء هذه المجموعة المتنوعة إيديولوجيًا والتي تراوحت بين 100% أبيض إلى 100% أسود بزيادات قدرها 10% في أثناء التقاط التصوير العصبي لنشاط الدماغ.

كتبت كروش: «كان الاهتمام الأساسي منكب عن منطقة عصبية معينة The insula نظرًا لارتباطها بالتحقيقات المستقلة حول الأيديولوجيا والعرق والغموض». حيث تلعب الهذه المنطقة من الدماغ دورًا رئيسيًا في المعالجة العاطفية، وترتبط بمعالجة الغموض، لذلك قد ترتبط أيضًا بالإيديولوجية السياسية والنقص الوهمي.

في النتائج، أظهر المحافظون رغبة أقل لرؤية الوجوه المختلطة الأعراق على أنها سوداء وكان هذا مرتبطًا بحساسيتهم العالية للغموض العرقي في الجزيرة الأمامية. كما اتخذ المحافظون قراراتهم بشكلٍ أسرع من الليبراليين. تشير كل هذه النتائج إلى أن المحافظين قد يشعرون بالنفور من الغموض العرقي من أي نوع مما يدفعهم إلى حل الغموض العرقي «بسرعة وبأكثر الطرق التي يمكن الوصول إليها ثقافيًا أو تأكيدًا للتسلسل الهرمي، بمعنى وفقًا للرؤية»، هذا ما قالته كروش. والجدير بالذكر أن المحافظين والليبراليين لم يختلفوا في استجاباتهم للغموض أو مواجهة السواد في مناطق الدماغ المتعلقة بالمعالجة البصرية ذات المستوى الأدنى أو الإدراك الاجتماعي. كتبت كروش: «بدلًا من الإدراك البصري أو التفكير في الوجوه ذات الأعراق المختلطة بشكلٍ مختلف، قد يحافظ المحافظون على حدودٍ أكثر صرامةً حول البياض (مقارنة بالليبراليين) بسبب الطريقة التي يشعرون بها تجاه الغموض العرقي».

كتبت كروش: «إن هذه النتائج تعزز فهم دور الأيديولوجية السياسية في تصنيف العرق».

وأكدت كروش أيضًا: «إنها تساعد في شرح كيف ولماذا يُصنف الأفراد متعددي الأعراق في كثيرٍ من الأحيان على أنهم أعضاء في المجموعة العرقية الأكثر تبعيةً وهي ظاهرة تزيد من تعرضهم للتمييز وتؤدي إلى تفاقم عدم المساواة العرقية القائمة». «بالنظر إلى العواقب المجتمعية العديدة لتصنيف مجموعات الأقليات والعدد الكبير من الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا عرضة للتصنيف المتحيز، فإن فهم العمليات التي تعزز بها الأيديولوجية الوضع العرقي الراهن أمرٌ بالغ الأهمية».

Continue Reading
error: Content is protected !!