لماذا لم يقم العلماء باستنساخ البشر حتى الآن؟ إنها ليست مجرد قضية أخلاقية - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

صحة

لماذا لم يقم العلماء باستنساخ البشر حتى الآن؟ إنها ليست مجرد قضية أخلاقية

تقنيًا، نحن قادرون على استنساخ البشر منذ حوالي عقد من الزمن. إذًا، لماذا لم نفعل ذلك حتى الآن؟ الإجابة متعلقة بالعلم أكثر من كونها متعلقة بالأخلاق. الاستنساخ ليس فعالًا وخطيرًا فحسب إنما ليس هناك أسباب كافية لتصنيع البشر بهذه الطريقة. لكن عمل نسخ متكاملة من البشر ليس الطريقة الوحيدة التي نستعمل بها الاستنساخ بما يعود…

Published

on

لماذا-لم-يقم-العلماء-باستنساخ-البشر-حتى-الآن؟-إنها-ليست-مجرد-قضية-أخلاقية
  • تقنيًا، نحن قادرون على استنساخ البشر منذ حوالي عقد من الزمن.
  • إذًا، لماذا لم نفعل ذلك حتى الآن؟ الإجابة متعلقة بالعلم أكثر من كونها متعلقة بالأخلاق.
  • الاستنساخ ليس فعالًا وخطيرًا فحسب إنما ليس هناك أسباب كافية لتصنيع البشر بهذه الطريقة.
  • لكن عمل نسخ متكاملة من البشر ليس الطريقة الوحيدة التي نستعمل بها الاستنساخ بما يعود بالنفع على البشرية.

الراوي: أصبحنا قادرين على استنساخ الأجنة البشرية منذ حوالي 7 سنوات لكن على حد علمنا لم يقم أحد باستنساخ شخص بأكمله، اتضح بأن الأخلاق ليست الشيء الوحيد الذي يوقف العلماء فالاستنساخ ليس أعجوبةً كما كنا نظن فمن الممكن أن يكون خطيرًا وغير فعال غالبًا والأهم من ذلك كله أننا لم نفكر بسبب وجيه للقيام به، لذلك أنت لست مضطرًا أبدًا لمحاربة نسختك الشريرة.

هذه النعجة دولي Dolly، أنا أمزح هذه نعجة عادية. هذه هي دولي أول الثدييات التي تم استنساخها بنجاح من خلية بالغة وقد ولدت عام 1996 بعد أن اكتشف العلماء كيفية إزالة DNA من خلية البويضة للخراف ذات الوجه الأسود الاسكتلندية Scottish Blackface sheep واستبدالها بـ DNA من خلية ضرع يتبع لنعجة من نوع دورست الفنلندية Finn Dorset sheep. تم صعق البويضة بصدمة كهربائية صغيرة لتندمج مع المادة النووية وتبدأ بالانقسام ثم تمت زراعتها في رحم نعجة أخرى ومن ثم بوووووووم حصلنا على النعجة المستنسخة.

سُميت هذه الطريقة بالاستنساخ التناسلي وهي استخدمت فقط نظريًا فيما يخص البشر.

استغرق الحصول على النعجة دولي 277 محاولة، اليوم ينجح استنساخ الثدييات عمومًا بمعدل يتراوح بين 10% إلى %20 وهذا أفضل بكثير من محاولة واحدة ناجحة من أصل 277 محاولة لكن هذه العملية لا تزال تعتبر غير فعالة إلى حد كبير.

Jose Cibelli:

ليس من الصعب إنتاج جنين مستنسخ من الناحية التقنية، لكن استنساخ البشر له عقبات أخرى يمكن أن نأخذها بعين الاعتبار.

الراوي: حتى فيما يخص أبحاث استنساخ البشر يحتاج العلماء إلى كمية كبيرة من البويضات المتبرع بها أخلاقيًا (البيوض المتبرع بها من الناحية السليمة أخلاقيًا يقصد بها أن المتبرع يقدمها طواعيةً مع معرفته بالغاية والنتائج المتوقعة للتجارب) والعثور على بدائل كافية لحملها، لكن حتى لو أمكننا القيام بذلك الكابوس المروع فإن القضية الأكبر هي:

Cibelli:

سوف يتم إلحاق الأذى بالأطفال أو الشخص المستنسخ.

عبر المجلس: وجد العلماء أن بعض الأجنة تموت قبل أن تتم زراعتها وبعضها الآخر ينتج عنه حالات إجهاض، أما الأجنة التي تنجح زراعتها فهي غالبًا ما تموت بعد الولادة أو تحمل تشوهات عديدة. ببساطة هذه المخاطر تعتبر سهلة عندما يتم تطبيقها على الخراف إنما ليس على البشر لكن يمكن القول بأن السبب الرئيسي الذي لأجله لم نقم باستنساخ البشر بعد حتى الآن أنه ليس هناك سببٌ كافٍ لنقوم بذلك.

في الثقافة الشعبية يستخدم الاستنساخ لإعادة الناس من الموت لكن هذه ليست الطريقة التي يعمل بها الاستنساخ، إن استنساخ شخص ما سيخلق توأم له إنما ليس نسخة طبق الأصل نظرًا لكون التوأم يحملان نفس المورثات لكنهما لا يحملان الشخصية ذاتها.

إن سيناريو «لا تدعني أموت» والذي لأجله يتم جني أو حصاد الأعضاء البشرية من المستنسخين لإنقاذ الأغنياء ليس فقط غير أخلاقي فهو غير ضروري أيضًا، فلماذا نقوم باستنساخ شخص كامل بينما بإمكاننا صنع الجزء الذي نحتاجه فقط؟ من الناحية النظرية فإن الاستنساخ العلاجي يمكن أن يحل المشكلة.

إن الاستنساخ العلاجي متطابق تقريبًا مع الإنجاب باستثناء أنه لا يتم زراعة الجنين المستنسخ في الرحم فالغرض الوحيد من الاستنساخ العلاجي هو استخراج الخلايا الجذعية stem cells.

تمتلك الخلايا الجذعية قدرات خارقة في التحول لأي نوع من خلايا الجسم البشري مما يعني أنها رائعة لتطوير علاجات جديدة للأمراض ولديها القدرة على إصلاح أو تجديد الأنسجة والأعضاء.

ليس من المستغرب أن هناك الكثير من السلبيات في الاستنساخ العلاجي، إن المصدر الأكثر أهمية للخلايا الجذعية هو الجنين بعمر ثلاث إلى خمس أيام سواء كان مستنسخ أو غير ذلك. وعندما تتم زراعة خلايا جذعية لشخص ما لدى مريض فإن الجسم سيحاربها كما لو كانت عاملًا ممرضًا. يعتقد بعض الباحثين أن الخلايا الجذعية التي تحمل نفس DNA المريض تتمع بقابلية أقل للرفض لكن هذا الاستخدام في العلاج ما زال في طور البحث وأخيرًا فإن الاستنساخ العلاجي هو استخدام فردي في عالم تبدي فيه شركات الأدوية اهتماما أكبر بالمعايير، كما أن هناك طرق أسهل لإنشاء خلايا جذعية تحريضية متعددة القدرات iPSCs (induced pluripotent stem cell). هذه الخلايا أساسًا هي بالغة ومبرمجة للتحول لأنماط مختلفة من الخلايا.

Cibelli:

بالتأكيد إن المشكلة في الاستنساخ العلاجي تكمن في حاجتك لمختبر شخصي مجهز بالإمكانيات اللازمة وأدوات خاصة بينما في التقنيات الأخرى يمكن أن تشتري عدة لشخص واحد وتعمل في مختبر مع خبراء في مجال زراعة الأنسجة.

الراوي: تتمتع الخلايا المستنسخة بميزات أفضل حيث إنها تأتي مع الميتوكوندريا Mitochondria أكثر صحةً وقدرةً لتنمو وتعطي حيوانًا كاملًا بينما iPSCsغالبًا ما تنفذ، لكن بما أن iPSCs آمنة ويمكن الاعتماد عليها لخلق حيوان كامل فلماذا نموّل الشيء الصعب والغامض أخلاقيًا؟ لذا فإن الاستنساخ في الواقع مكانه في عالم السينما أكبر من مكانه في الواقع فقط لعدم وجود المال أضف إلى ذلك فإن قيامنا بالاستنساخ يعني أننا نقوم بعمل لسنا فعليًا بحاجة إليه.

Ian:

كان علماؤك مشغولين فقط فيما إذا كنا قادرين على الاستنساخ أولًا ولم يفكروا فيما إذا كان يتوجب عليهم فعل ذلك.

Abby Tang:

بالنسبة للبحث في هذا الفيديو فقد صادفت قصةً معقدةً للغاية وهي إعلان أول طفلة مستنسخة EVE (حواء) التي ولدت في 26 ديسمبر/كانون الأول 2002 ومصدر هذا الإعلان شركة تدعى Clonaid التي اُنشئت عام 1997 من قبل Raelian cult أو طائفة الرائيلية وهي طائفة تؤمن بأن البشر مستنسخون من كائنات فضائية وأن طريقهم إلى الخلود يتم عن طريق استنساخهم لأنفسهم وهذا كان قبل حوالي 18 عام وليس لدينا حاليًا أي اثبات يؤكد على أن الطفلة EVE موجودة أو إنها كانت موجودة يومًا ما لكن هذه الشركة ما زالت قائمة وتعمل جيدًا لذلك في حال حصولنا على أي إثبات سنحدث معلوماتنا.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

صحة

ما الفرق بين الحب والتعلق؟

هل سبق لك أن قابلت شخصًا وشعرت برباط وثيق بينكما وبراحة حقيقية معه وكان مُقربًا حد شعورك إنه ما تحتاج فعلًا وإنك أخيرًا قد وجدت توأم روحك؟ لكن هل هذا حب حقيقي؟ أم أنك وجدت نفسك مرتبطًا بشخص ما فحسب، ليس بدافع الحب بل لحاجتك إليه فقط؟ وكيف يمكنك معرفة الفرق بين الاثنين؟ إن الشخص…

Published

on

By

ما-الفرق-بين-الحب-والتعلق؟

هل سبق لك أن قابلت شخصًا وشعرت برباط وثيق بينكما وبراحة حقيقية معه وكان مُقربًا حد شعورك إنه ما تحتاج فعلًا وإنك أخيرًا قد وجدت توأم روحك؟

لكن هل هذا حب حقيقي؟ أم أنك وجدت نفسك مرتبطًا بشخص ما فحسب، ليس بدافع الحب بل لحاجتك إليه فقط؟ وكيف يمكنك معرفة الفرق بين الاثنين؟

إن الشخص الحساس لن يكون عرضة للتحفيز الحسي في محيط بيئته فقط، بل للأشخاص الآخرين أيضًا. غالبًا ما نقتبس من مشاعر الآخرين وحالاتهم المزاجية ويمكن أن ننغمس بسهولة في طريقة حياتهم ومعتقداتهم وبالتالي الطريقة التي نشعر بها اتجاه أنفسنا. فإذا كان الشخص نرجسيًا، فربما من الصعب جدًا فصل أنفسنا عنه. فنصبح فريسته ولا ندرك ذلك إلا بعد فوات الأوان، بل ونعتقد أننا نقع في الحب فحسب.

فعندما يُجمع بين هذين العنصرين، الإجهاد الحسي وهؤلاء الأشخاص، يمكن أن تصبح الحالة معقدة. فعلى سبيل المثال، إذا انتقلت للتو إلى مدينة جديدة أو بدأت وظيفة جديدة، فستشعر بالإرهاق من حداثة بيئتك. إن التغيير الكبير في الحياة مرهقًا لأي شخص، ولكن الأشخاص الحساسون يشعرون به بشدة ويكونون عرضة لتأثيرات الآخرين، سواء كانت جيدة أم سيئة.

فلنفترض أنك بدأت للتو وظيفة جديدة في مدينة جديدة وقابلت هذا الشخص. فهو ودود ومرح ومحب للمساعدة، فيضع لك مكانًا لركن سيارتك ويدعوك لتناول المشروبات بعد العمل، ويساعدك في ترتيب أثاثك الجديد. إنه يوفر كل المساعدة والرفقة التي يمكن أن تحتاجها. كما إنه يُشعرك بالمرح ويخبرك كم أنت رائع وكيف كان ينتظرك طوال حياته. يجعلك تشعر بالتقدير والاطراء والارتياح لأنك وجدت شخصًا يمكنك الاعتماد عليه وكم أنت محظوظ ومحبوب.

وهنا تبدأ علاقة مع هذا الشخص، ولكن سرعان ما يتساءل الآخرون عما ترونه في بعضكم البعض! فليس لديكما الكثير من القواسم المشتركة. ولكنكما تشعران أن هناك اتصالًا حقيقيًا بينكما. فحتى عندما يطلب منك هذا الشخص المزيد والمزيد، فيجعلك تشعر بالضيق تجاه نفسك، بغض النظر عن مدى سوء الأمر، تبقى متمسكًا به لأن فكرة خسارته مرعبة.

في الواقع، إن الشيء الوحيد المشترك بينكما حقًا هو الشعور بالوحدة المخيفة والحاجة إلى وجود شخص ما في حياتك والحاجة إلى من يهتم بك، وهذا هو التعلق.

التعلق هو الحاجة لشخص ما لملء فراغ ما في حياتك. فعندما تشعر أنك وحيد تمامًا ولا يمكنك الاعتماد على نفسك، سيأتي شخص ما وستشعر أنه منفذ لتلك العاصفة، شخص تتحدث معه ويساعدك ويحتضنك وتتمسك به. وهذا على النقيض من الحب، فالحب عطاء وليس حاجة.

تكمن المشكلة في أنك إن كنت في حالة من التوتر أو الضعف أو تعتقد بشكل لا شعوري أنك بحاجة إلى المساعدة ولا تستطيع التعامل مع نفسك، فإنك ستجذب الأشخاص الذين يتصفون بمثل هذه الصفات أيضًا. ولن تدرك سوء الوضع لأنه مألوف لك. ستتعرف على نفسك فيهم وسيكون ذلك مريحًا. ولهذا سترغب في البقاء معهم.

فعلى ما يبدو أن أي ميناء هو مكان مناسب لتلك العاصفة. لكن ذلك لا يعني إنه عليك البقاء في هذا الميناء. استمر في الإبحار وتذكر أنك ستكون على ما يرام قريبًا وستتغلب على هذه العاصفة. وعندما تمر العاصفة، ستلتقي بأشخاص قد تجاوزوا عواصفهم أيضًا، وبعد ذلك يمكنكم مواجهة الحياة معًا.

Continue Reading

صحة

اكتشاف العلاقة الحسّاسة بين نظرية آينشتاين النسبية ونظام الملاحة العالمي GPS عبر نجمين بعيدين عن كوكبنا

ما الشيء المشترك بين ألبرت آينشتاين ونظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) وزوج من النجوم يبعد 200,000 تريليون ميلًا عن الأرض؟ الجواب هو نتيجة من نظرية آينشتاين العامة عن النسبية والمسماة ب(الانحراف الجاذِبي نحو اللون الأحمر)، والتي تعني أن الضوء يميل نحو الألوان الأشد حمرة بفعل الجاذبية. باستخدام مرصد شاندرا الفلكي ذو الأشعة السينية…

Published

on

By

اكتشاف-العلاقة-الحسّاسة-بين-نظرية-آينشتاين-النسبية-ونظام-الملاحة-العالمي-gps-عبر-نجمين-بعيدين-عن-كوكبنا

ما الشيء المشترك بين ألبرت آينشتاين ونظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) وزوج من النجوم يبعد 200,000 تريليون ميلًا عن الأرض؟

الجواب هو نتيجة من نظرية آينشتاين العامة عن النسبية والمسماة ب(الانحراف الجاذِبي نحو اللون الأحمر)، والتي تعني أن الضوء يميل نحو الألوان الأشد حمرة بفعل الجاذبية.

باستخدام مرصد شاندرا الفلكي ذو الأشعة السينية التابع لوكالة ناسا NASA’s Chandra X-ray Observatory، اكتشف علماء الفلك هذه الظاهرة في نجمين مداريّين فيما بينهما يقعان ضمن مجرتنا، ويبعدان عن الأرض مسافة قدرها 29,000 سنة ضوئية (200,000 تريليون ميل). رغم أن هذين النجمين بعيدان جدًا، ألا أن لهما تأثيرات ملموسة في الحياة المعاصرة، والتي ينبغي أن يأخذها العلماء والمهندسون بالحسبان للوصول إلى تحديد أكثر دقة عند استخدام الجي بي إس.

رغم أن العلماء وجدوا دليلًا غير قابل للجدل عن الانحراف الجاذبي نحو اللون الأحمر في المجموعة الشمسية، إلا أن رصد هذه الظاهرة في أكثر من عنصرٍ بعيد في الفضاء ما انفك يشكل تحديًا.

تقدّم النتائج الجديدة لمرصد شاندرا دليلًا مقنعًا عن آثار الانحراف الجاذبي نحو اللون الأحمر عند تمثيلها في الحالة الكونية الجديدة.

يضم النظام الغريب هذا والمعروف باسم 4U 1916-053 نجمين في مدار قريب مُلاحَظ، أحدهما هو عبارة عن لب نجم نُزعت طبقته الخارجية ليغدو نجمًا أكثر كثافة من الشمس، أما الآخر فهم نجم نيوترون، والذي هو عنصر أكثر كثافة من مصدره حتى، إذ أنه ينجم عن تحطم نجم عملاق بفعل وقوع انفجار نجم مستعر أعظم. يظهَرُ نجم النيوترون باللون الرمادي في تُحفة الفنان هذه وكأنه في مركز قرص من الغاز الساخن وهو يُسحب بعيدًا عن مرافقه (النجم الأبيض إلى اليسار).

يبعد هذان النجمان المترابطان عن بعضهما قرابة 215,000 ميل فقط، وهي تساوي تقريبًا المسافة بين الأرض والقمر. بينما يستغرق القمر شهرًا في دورته حول الأرض، فإن النجم المرافق ذو الكثافة الكبيرة يلتف برشاقة حول نجم النيوترون ويكمل دورةً كاملة في 50 دقيقة فقط.

في النتيجة الجديدة على نظام 4U 1916-053، حلّل الفريق طيف الأشعة السينية (والذي هو كميات الأشعة السينية عند أطوال مختلفة للموجة) والمستقبلة من مرصد شاندرا، فاكتشفوا حدثًا مميزًا عن امتصاص الحديد والسيليكون لضوء الأشعة السينية في الطيف.

حيث أظهرت البيانات المبنية على ثلاث عمليات رصد مستقلة من مرصد شاندرا هبوطًا حادًا في كمية الأشعة السينية قرب أطوال الموجة في المكان المتوقع لذرات الحديد أو السيليكون فيه أن تمتص الأشعة السينية. تم تمثيل إحدى عمليات امتصاص الحديد للطيف في الرسم البياني عبر الانحدارات إلى اليمين واليسار الموضحة في الشكل المرفق. تظهَر البيانات في كلا الطيفين باللون الرمادي في حين يظهَر نموذج الحاسوب باللون الأحمر.

على أي حال، استُبدلت أطوال الموجات لهذه الوقائع المميزة للحديد والسيليكون بأطوال موجات أطول أو أكثر حمرة مقارنة بالقيم المخبرية الموجودة هنا على الأرض (والممثلة بخط شاقولي أزرق لكل حادثة امتصاص). وجد الباحثون أن الفارق الزمني للحالات الخاصة بالامتصاص كان ذاته في عمليات الرصد الثلاث لمرصد شاندرا. وأنه كان أضخم بكثير من أن يتم تفسيره على أنه نتيجة لتحركه بعيدًا عنا. استنتجوا بالمقابل أنه كان بسبب الانحراف الجاذبي نحو اللون الأحمر.

ما هي صلة الوصل بين هذا الكلام والنظرية العامة للنسبية ونظام تحديد المواقع GPS؟

وفقًا لما تكهنت به نظرية آينشتاين، فإن عقارب الساعات الخاضعة لقوى الجاذبية تسير بمعدل أبطأ من تلك المرصودة في مناطق بعيدة وخاضعة لجاذبية أضعف. هذا يعني أن الساعات الموجودة على الأرض تسير بمعدل أبطأ بالنسبة للأقمار الصناعية المدارية التي ترصدها من الفضاء.

للحصول على الدقة الأعلى المطلوبة لنظام تحديد المواقع، يجب أخذ هذا التأثير في الحسبان وإلا سيكون هناك فروقات صغيرة في الزمن والتي بدورها ستفضي بسرعة إلى احتساب مواقع غير دقيقة.

تتأثر جميع أنواع الضوء أيضًا بما فيها الأشعة السينية بالجاذبية. يمكن تشبيه ذلك بشخص يصعد درجًا متحركًا بينما يتحرك الدرج نحو الأسفل، عندها يفقد الشخص طاقة أكبر من الطاقة التي يفقدها في حال كان الدرج ساكنًا أو متحركًا للأعلى. لقوة الجاذبية الأثر نفسه على الضوء، حيث يؤدي الضياع في الطاقة إلى تواتر أقل. لأنه دائما ما يتحرك الضوء في الفراغ بالسرعة ذاتها، إن ضياع الطاقة وفقدان التواتر يعني أن الضوء بما فيه تواقيع الحديد والسيليكون ينحرف إلى أطوال موجات ذات طول أكبر.

يشكل هذا أول دليلٍ قوي على انحراف تواقيع الامتصاص إلى أطوال موجات أطول وذلك بواسطة نجمين لهما إما بنية نجم نيوترون أو ثقب أسود. رُصد الدليل القوي عن الانحراف الجاذبي نحو اللون الأحمر في الامتصاص مسبقًا على سطح نجوم الأقزام البيضاء، وذلك بفواصل زمنية نموذجية لطول الموجة مقدارها 15% فقط من تلك المرصودة بنظام 4U 1916-053.

يقول العلماء أنه من المرجح أن الغلاف الجوي الغازي المحيط بالقرص والمتموضع قرب نجم النيوترون (يظهر باللون الأزرق) امتص الأشعة السينية محدثًا هذه النتائج. (هذا الغلاف الجوي غير مرتبط بنتوء الغاز الأحمر الظاهر في القسم الخارجي من القرص والذي بدوره يعيق الضوء القادم من داخل القرص مرة واحدة في كل دورة). أتاح مقدار الفارق الزمني في الطيف للفريق حساب بعد الغلاف الجوي عن نجم النيوترون، وذلك بالاعتماد على النظرية النسبية العامة وبافتراض الكتلة المعيارية لنجم النيوترون. وجدوا أن الغلاف الجوي يبعد عن نجم النيوترون 1500ميلًا، هذا الرقم يعادل تقريبًا نصف المسافة بين لوس أنجلوس ونيويورك ويكافئ 0.7% من المسافة بين نجم النيوترون والنجم المرافق له. من المرجح أنه يمتد لبضعة مئات من الأميال انطلاقًا من نجم النيوترون.

يوجد أيضًا دليل آخر في طيفين من الأطياف الثلاثة عن حوادث امتصاص انجذبت حتى لأطوال موجة أكثر حُمرة. وذلك بالتوازي مع مسافة قدرها 4% فقط من بُعد نجم النيترون عن النجم المرافق له. على أي حال، سُجلت هذه الوقائع بدرجة ثقة أقل من تلك المسجلة وفق مسافات أكثر بعدًا عن نجم النيوترون.

مُنح العلماء جزءًا من وقت مرصد شاندرا للقيام بعمليات رصد في السنوات المقبلة بغية تحقيق دراسة أكثر تفصيلًا لهذا النظام.

نُشر البحث الذي يصف هذه النتائج في العاشر من آب/أغسطس 2020م كموضوع في دورية The Astrophysical Journal.

Continue Reading

صحة

صدفة أرخميدس ونيوتون تتكرر

نُشر في نوفمبر 2015 عن مشروع الكلية الصناعية التي تبعث الأمل للكثير من مرضى الفشل الكلوي تتألف الكلية الصناعية أولا من مرشح سيلكوني نانوي يُزيل السموم والأملاح وبعض الجزيئات الصغيرة والماء من دم مريض الكلى. صُمم هذا المرشح بنفس الأساليب المستخدمة في تصميم إلكترونيات أنصاف النواقل والأجهزة الكهروميكانيكية المكروية، يعطي هذا التصميم تناسقًا في أحجام…

Published

on

By

صدفة-أرخميدس-ونيوتون-تتكرر

نُشر في نوفمبر 2015 عن مشروع الكلية الصناعية التي تبعث الأمل للكثير من مرضى الفشل الكلوي

تتألف الكلية الصناعية أولا من مرشح سيلكوني نانوي يُزيل السموم والأملاح وبعض الجزيئات الصغيرة والماء من دم مريض الكلى.

صُمم هذا المرشح بنفس الأساليب المستخدمة في تصميم إلكترونيات أنصاف النواقل والأجهزة الكهروميكانيكية المكروية، يعطي هذا التصميم تناسقًا في أحجام المسامات المستحدثة في الشرائح النانونية أكثر من المسامات الموجودة حاليًا في أجهزة غسيل الكلى.

لا يحتاج مرشح السيلكون النانوي لأي طاقات خارجية ليعمل، بل يعتمد على ضخ الدم إليه مباشرةً دون استخدام أساليب خارجية.

المكون الآخر للكلية الصناعية هو المفاعل الحيوي الذي يحتوي على خلايا أنبوبية كلوية بشرية متراكبة مع سقالة مجهرية، تعمل هذه الخلايا على امتصاص الماء والتحكم بحجم الدم.

تتصل الكلية الصناعية مع الشرايين الكلوية (التي تمثل مصدر امداد الدم للكلية) من جهة، ومع المثانة من جهة أخرى، كذلك تزرع في البطن بطريقة مشابهه لزراعة الكلى، وبالقرب من كليتي المريض غير المزالتين.

لا تحتاج هذه الكلية إلى معالجة مناعية، فحسب الدراسات الأولية لم يظهر أي تفاعل مناعي، ولم يحدث أي انسداد للمرشح السيليكوني.

صدفة أرخميدس ونيوتون تتكرر، وتطور المشروع في نوفمبر 2018 ليشمل علاج السكري.

حلم الجراحون بزرع خلايا بنكرياسية منتجة للأنسولين في أجسام مرضى السكري وإنهاء الحاجة للأدوية وإبر الأنسولين اليومية، والمشكلة أن الجهاز المناعي للجسم يقوم بمهاجمة الخلايا البنكرياسية المزروعة وقتلها، وحتى الأدوية التي تمنع الجهاز المناعي من قتل الخلايا البنكرياسية غير مجدية، لأن مع مرور الوقت هذه الأدوية تتسبب بقتل الخلايا المناعية.

يتمثل أحد الحلول الفعالة للمشكلة السابقة بوسيلة أو كيس (جراب) يحوي ثقوب متناهية الصغر تمنع وصول الخلايا المناعية إلى الخلايا البنكرياسية المنتجة للأنسولين، وبنفس الوقت تسمح للأوكسجين والسكر بالوصول إليها.

إحدى عقبات التي واجهها المطورون في الحل السابق هو عمل هذا الكيس الشبه ناقل على مبدأ الانتشار، فالمواد الغذائية وأي مواد أخرى سوف تنتشر من التراكيز العالية إلى التراكيز المنخفضة، وبالتالي خلق توزيع متساوي، مما يسبب خروج الأنسولين المنتج من الخلايا المزروعة خارج الكيس المثقب (مثل خروج الشاي من ظرف الشاي عند وضعه في كأس من الماء الساخن).

لحل مشكلة الانتشار هذه، يمكن صنع بنكرياس حيوي يعمل بنفس فكرة الكلية الصناعية، أي يعمل بمبدأ الضغط، والقلب هو المضخة (المسبب للضغط)، مما يؤدي إلى إبقاء الخلايا المزروعة على قيد الحياة لفترة أطول من خلال إجبار العناصر الغذائية الموجودة في الكيس الشبه ناقل على استخدام ضغط الدم.

بالنتيجة يحل المشكلتين، فمشكلة الانتشار تُحل عبر البنكرياس الحيوي، ومشكلة الخلايا البيضاء المناعية تُحل عن طريق الكيس الشبه ناقل، كما يجب أن تسمح الأخيرة (أي الكيس الشبه ناقل) للأوكسجين والسكر بالدخول إلى العضو والوصول إلى الخلايا البنكرياسية.

Continue Reading
error: Content is protected !!