لماذا لم يقم العلماء باستنساخ البشر حتى الآن؟ إنها ليست مجرد قضية أخلاقية - Lebanon news - أخبار لبنان

لماذا لم يقم العلماء باستنساخ البشر حتى الآن؟ إنها ليست مجرد قضية أخلاقية

لماذا-لم-يقم-العلماء-باستنساخ-البشر-حتى-الآن؟-إنها-ليست-مجرد-قضية-أخلاقية
  • تقنيًا، نحن قادرون على استنساخ البشر منذ حوالي عقد من الزمن.
  • إذًا، لماذا لم نفعل ذلك حتى الآن؟ الإجابة متعلقة بالعلم أكثر من كونها متعلقة بالأخلاق.
  • الاستنساخ ليس فعالًا وخطيرًا فحسب إنما ليس هناك أسباب كافية لتصنيع البشر بهذه الطريقة.
  • لكن عمل نسخ متكاملة من البشر ليس الطريقة الوحيدة التي نستعمل بها الاستنساخ بما يعود بالنفع على البشرية.

الراوي: أصبحنا قادرين على استنساخ الأجنة البشرية منذ حوالي 7 سنوات لكن على حد علمنا لم يقم أحد باستنساخ شخص بأكمله، اتضح بأن الأخلاق ليست الشيء الوحيد الذي يوقف العلماء فالاستنساخ ليس أعجوبةً كما كنا نظن فمن الممكن أن يكون خطيرًا وغير فعال غالبًا والأهم من ذلك كله أننا لم نفكر بسبب وجيه للقيام به، لذلك أنت لست مضطرًا أبدًا لمحاربة نسختك الشريرة.

هذه النعجة دولي Dolly، أنا أمزح هذه نعجة عادية. هذه هي دولي أول الثدييات التي تم استنساخها بنجاح من خلية بالغة وقد ولدت عام 1996 بعد أن اكتشف العلماء كيفية إزالة DNA من خلية البويضة للخراف ذات الوجه الأسود الاسكتلندية Scottish Blackface sheep واستبدالها بـ DNA من خلية ضرع يتبع لنعجة من نوع دورست الفنلندية Finn Dorset sheep. تم صعق البويضة بصدمة كهربائية صغيرة لتندمج مع المادة النووية وتبدأ بالانقسام ثم تمت زراعتها في رحم نعجة أخرى ومن ثم بوووووووم حصلنا على النعجة المستنسخة.

سُميت هذه الطريقة بالاستنساخ التناسلي وهي استخدمت فقط نظريًا فيما يخص البشر.

استغرق الحصول على النعجة دولي 277 محاولة، اليوم ينجح استنساخ الثدييات عمومًا بمعدل يتراوح بين 10% إلى %20 وهذا أفضل بكثير من محاولة واحدة ناجحة من أصل 277 محاولة لكن هذه العملية لا تزال تعتبر غير فعالة إلى حد كبير.

Jose Cibelli:

ليس من الصعب إنتاج جنين مستنسخ من الناحية التقنية، لكن استنساخ البشر له عقبات أخرى يمكن أن نأخذها بعين الاعتبار.

الراوي: حتى فيما يخص أبحاث استنساخ البشر يحتاج العلماء إلى كمية كبيرة من البويضات المتبرع بها أخلاقيًا (البيوض المتبرع بها من الناحية السليمة أخلاقيًا يقصد بها أن المتبرع يقدمها طواعيةً مع معرفته بالغاية والنتائج المتوقعة للتجارب) والعثور على بدائل كافية لحملها، لكن حتى لو أمكننا القيام بذلك الكابوس المروع فإن القضية الأكبر هي:

Cibelli:

سوف يتم إلحاق الأذى بالأطفال أو الشخص المستنسخ.

عبر المجلس: وجد العلماء أن بعض الأجنة تموت قبل أن تتم زراعتها وبعضها الآخر ينتج عنه حالات إجهاض، أما الأجنة التي تنجح زراعتها فهي غالبًا ما تموت بعد الولادة أو تحمل تشوهات عديدة. ببساطة هذه المخاطر تعتبر سهلة عندما يتم تطبيقها على الخراف إنما ليس على البشر لكن يمكن القول بأن السبب الرئيسي الذي لأجله لم نقم باستنساخ البشر بعد حتى الآن أنه ليس هناك سببٌ كافٍ لنقوم بذلك.

في الثقافة الشعبية يستخدم الاستنساخ لإعادة الناس من الموت لكن هذه ليست الطريقة التي يعمل بها الاستنساخ، إن استنساخ شخص ما سيخلق توأم له إنما ليس نسخة طبق الأصل نظرًا لكون التوأم يحملان نفس المورثات لكنهما لا يحملان الشخصية ذاتها.

إن سيناريو «لا تدعني أموت» والذي لأجله يتم جني أو حصاد الأعضاء البشرية من المستنسخين لإنقاذ الأغنياء ليس فقط غير أخلاقي فهو غير ضروري أيضًا، فلماذا نقوم باستنساخ شخص كامل بينما بإمكاننا صنع الجزء الذي نحتاجه فقط؟ من الناحية النظرية فإن الاستنساخ العلاجي يمكن أن يحل المشكلة.

إن الاستنساخ العلاجي متطابق تقريبًا مع الإنجاب باستثناء أنه لا يتم زراعة الجنين المستنسخ في الرحم فالغرض الوحيد من الاستنساخ العلاجي هو استخراج الخلايا الجذعية stem cells.

تمتلك الخلايا الجذعية قدرات خارقة في التحول لأي نوع من خلايا الجسم البشري مما يعني أنها رائعة لتطوير علاجات جديدة للأمراض ولديها القدرة على إصلاح أو تجديد الأنسجة والأعضاء.

ليس من المستغرب أن هناك الكثير من السلبيات في الاستنساخ العلاجي، إن المصدر الأكثر أهمية للخلايا الجذعية هو الجنين بعمر ثلاث إلى خمس أيام سواء كان مستنسخ أو غير ذلك. وعندما تتم زراعة خلايا جذعية لشخص ما لدى مريض فإن الجسم سيحاربها كما لو كانت عاملًا ممرضًا. يعتقد بعض الباحثين أن الخلايا الجذعية التي تحمل نفس DNA المريض تتمع بقابلية أقل للرفض لكن هذا الاستخدام في العلاج ما زال في طور البحث وأخيرًا فإن الاستنساخ العلاجي هو استخدام فردي في عالم تبدي فيه شركات الأدوية اهتماما أكبر بالمعايير، كما أن هناك طرق أسهل لإنشاء خلايا جذعية تحريضية متعددة القدرات iPSCs (induced pluripotent stem cell). هذه الخلايا أساسًا هي بالغة ومبرمجة للتحول لأنماط مختلفة من الخلايا.

Cibelli:

بالتأكيد إن المشكلة في الاستنساخ العلاجي تكمن في حاجتك لمختبر شخصي مجهز بالإمكانيات اللازمة وأدوات خاصة بينما في التقنيات الأخرى يمكن أن تشتري عدة لشخص واحد وتعمل في مختبر مع خبراء في مجال زراعة الأنسجة.

الراوي: تتمتع الخلايا المستنسخة بميزات أفضل حيث إنها تأتي مع الميتوكوندريا Mitochondria أكثر صحةً وقدرةً لتنمو وتعطي حيوانًا كاملًا بينما iPSCsغالبًا ما تنفذ، لكن بما أن iPSCs آمنة ويمكن الاعتماد عليها لخلق حيوان كامل فلماذا نموّل الشيء الصعب والغامض أخلاقيًا؟ لذا فإن الاستنساخ في الواقع مكانه في عالم السينما أكبر من مكانه في الواقع فقط لعدم وجود المال أضف إلى ذلك فإن قيامنا بالاستنساخ يعني أننا نقوم بعمل لسنا فعليًا بحاجة إليه.

Ian:

كان علماؤك مشغولين فقط فيما إذا كنا قادرين على الاستنساخ أولًا ولم يفكروا فيما إذا كان يتوجب عليهم فعل ذلك.

Abby Tang:

بالنسبة للبحث في هذا الفيديو فقد صادفت قصةً معقدةً للغاية وهي إعلان أول طفلة مستنسخة EVE (حواء) التي ولدت في 26 ديسمبر/كانون الأول 2002 ومصدر هذا الإعلان شركة تدعى Clonaid التي اُنشئت عام 1997 من قبل Raelian cult أو طائفة الرائيلية وهي طائفة تؤمن بأن البشر مستنسخون من كائنات فضائية وأن طريقهم إلى الخلود يتم عن طريق استنساخهم لأنفسهم وهذا كان قبل حوالي 18 عام وليس لدينا حاليًا أي اثبات يؤكد على أن الطفلة EVE موجودة أو إنها كانت موجودة يومًا ما لكن هذه الشركة ما زالت قائمة وتعمل جيدًا لذلك في حال حصولنا على أي إثبات سنحدث معلوماتنا.

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!