Connect with us
[adrotate group="1"]

صحة

هل من الممكن أن يقتلك جدول أعمالك؟

نظام الحياة الحديث يشن حربًا على الطريقة التي تطورت بها أجسادنا والتي تعتبر هي الطريقة الأنسب لنتمتع بحياة جيدة وصل مصاب – وهو شاب سائق دراجة هوائية صدمته سيارة – ينزف دما إلى قسم الطوارئ في مستشفى هايلاند في أوكلاند أحد أكثر مراكز الإصابات ازدحامًا في شمال كاليفورنيا الساعة 7 مساءً في ربيع يوم الجمعة.…

Published

on

هل من الممكن أن يقتلك جدول أعمالك؟

نظام الحياة الحديث يشن حربًا على الطريقة التي تطورت بها أجسادنا والتي تعتبر هي الطريقة الأنسب لنتمتع بحياة جيدة وصل مصاب – وهو شاب سائق دراجة هوائية صدمته سيارة – ينزف دما إلى قسم الطوارئ في مستشفى هايلاند في أوكلاند أحد أكثر مراكز الإصابات ازدحامًا في شمال كاليفورنيا الساعة 7 مساءً في ربيع يوم الجمعة. يقوم فريق مكون من قرابة عشرة أطباء وممرضين بفحص جسد المصاب ويتهامسون من قاعة الرعاية. تتولى أميليا براير، وهي مقيمة في السنة الأولى والتي لا تبدو أكبر من طالبة في الكلية، المسؤولية حالا. بمجرد أن انتهى الفريق من تثبيت الضحية، عليها اتخاذ قرارات خلال أقل من ثانية: هل تصور بالأشعة السينية؟ هل تدخل أنبوب الهواء في قصبته الهوائية؟ هل تنقل له الدم؟ إنها تحدد بسرعة عدم وجود نزيف داخلي أو حاجة لإجراء عملية جراحية وتطلب الأشعة السينية حتى الرقبة بعد تضميد رأس المصاب. ستتخذ براير الكثير من الخيارات الحاسمة المماثلة الليلة. المشفى التعليمي، هايلاند قد يكون أكثر أماكن الإقامة الطبية _كحالات طوارئ _ انتقائية في البلاد. لتبقى هنا يجب أن تكون متفوقة، لتحقق النجاح يجب أن تكون دقيقة. نوعية التركيز – وسط الفوضى والإنسانية المنهكة التي تأتي من بوابة هايلاند – بحاجة إلى رعاية عاجلة. يشعر أندرو هيرينج، وهو طبيب في غرفة الطوارئ والمشرف على براير و40 آخرين بالقلق على الفريق. يعمل أطباء الطوارئ بالتناوب وتمتد ساعات عملهم على جدول زمني مثير للدهشة ومتغير دائما في أيام الصباح الباكر وبعد الظهر ومساء، يبلغ مجموعها 20 مناوبة مختلفة في الشهر. هذا يعني توزيع عبء العمل الليلي بالتساوي على فريق كامل من الأطباء. ولكن على الرغم من تلك النوايا الحسنة، يقول هيرنج، فإن النتيجة هي أن كل واحد منهم مرهق ومحروم النوم . هذا أمر خطير للطبيب والمريض على حد سواء. يقول هيرينج، وهو الطبيب الذي تلقى تعليمه في جامعة هارفارد: “إن مناوبة ليلية واحدة لها تأثيرات معرفية تستمر لمدة أسبوع، عندما تنتهي منها فأنت عبارة عن لحم برغر مقلي مقرمش. سيقول لك الناس في اليوم التالي إنهم مرتاحون، لكنهم ليسوا كذلك وتحدث الأخطاء”. هذه الظاهرة ليست فريدة من نوعها فقط في حالة قسم الطوارئ. يمثل العمل الليلي مخاطر على ما يقارب 15 مليون عامل في الولايات المتحدة وحدها. تحدث الحوادث الصناعية الكبرى في الساعات المميتة قبل الفجر، مثل انهيار مفاعل جزيرة ثري مايل Three Mile Island في عام 1979. كما اتضح أن لقب المناوبة المميتة هو اسم مناسب. أولئك الذين يقومون بها بانتظام هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والسمنة والسكري والسرطان. في الواقع إن العلاقة مترابطة جدًا لدرجة أن منظمة الصحة العالمية في عام 2010، ذهبت إلى حد تصنيف العمل في وقت متأخر من الليل على أنه مادة محتملة مسرطنة. لقد توصل علماء البيولوجيا إلى الاعتقاد بأن الآثار السلبية تحدث بسبب العمل الشاق خلال الساعات المبكرة الأولى الأمر الذي يدمر العمليات البيولوجية اليومية، وآليات التوقيت الداخلي المخغية التي يتم تعديلها بواسطة إشارات خارجية مثل الضوء ودرجة الحرارة. في الواقع إن تطور كل حيوان ونبات على هذا الكوكب – حتى بعض البكتيريا – كان مرتبط مع الذبذبات الخلوية، والتي تملي المئات من العمليات الأخرى الحاسمة حيث تقوم بتفعيل الطاقة وإيقافها على مدار 24 ساعة، تنظم الاتزان خلال الذروة اليومية لأشياء مثل الإدراك وتركيب الدهون وحتى نمو الشعر. البدانة: تشير الأبحاث إلى أنه كلما تأخرنا بالنوم كلما زاد احتمال تناول الدهون أو الإدمان على الكحوليات الأمر الذي يساهم في زيادة انتشار وباء السمنة الذي يصيب 35.7 بالمائة من البالغين في جميع أنحاء الولايات المتحدة. فيكتور كون وتستند هذه الساعات الداخلية _ التي بدأ علماء الأحياء للتو البحث فيها وفهمها بالتفصيل _ دائما على الطعام الذي نأكله وروتين التمارين والتفاعلات الاجتماعية وأنماط الضوء. وسواء كنا نعرف ذلك أم لا فنحن نعمل باستمرار ضدها. قام باحثون من جامعة فرجينيا بإطفاء الأنوار الموجودة في أقفاص فئران المختبر أبكر بست ساعات من الساعة الطبيعية مرة في الأسبوع لمدة ثمانية أسابيع في عام 2006، الأمر الذي منعها من إعادة ضبط ساعاتها الداخلية. فيما يتعلق بالتغييرات الناتجة عن الضوء يبدو الأمر كما لو كانت الفئران تسافر من نيويورك إلى باريس مرة كل أسبوع. النتيجة: مرضت القوارض الأصغر سنا وقدمت سلوكا عقليا غير مستقر، 53 في المئة من الفئران الأكبر سنا سقطت ميتة. يقول هيرنج “أنا قلق حقا لأننا نقتل أنفسنا” وهو يقوم بفحص دقيق لقسم الطوارئ بينما تقوم براير وآخرون بمهام متعددة ويدفعون أنفسهم جسديا وعقليا إلى الحدود القصوى. قرأ هيرنج عن دراسة أخرى للفئران قام بها باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو في الربيع الماضي. الباحثون هم جزء من مركز الأحياء البيولوجية لجامعة كاليفورنيا سان دييغو UCSD، المكرس لمجال علم البيولوجيا الزمني والذي غالباً ما يتم تجاهله، أي تجاهل علم الساعات البيولوجية الداخلية لدينا. يدرس علماءها الآثار المترتبة على فصل البشر عن دورات الضوء الطبيعي وغيرها من الإشارات الخارجية التي تنظم أجسامنا. قدمت جامعة UCSD دراسة على الفئران، بعكس الأبحاث السابقة من جامعة فرجينيا UVA، أخبارًا جيدة في نتائجها: طريقة استخدام الشفق لضبط ساعة الفئران الداخلية على دورات النهار والليل الغير منتظمة. تطوع هيرنج لجعل فريقه متاحا للباحثين كمواضيع دراسية. يقول: “شعرت أننا بحاجة فعلاً للنظر إلى هذا الأمر بطريقة مختلفة”. “اتضح أن تسمية المناوبة المميتة هو اسم مناسب”. لا تتحدث سوزان جولدن، مديرة مركز جامعة كاليفورنيا سان دييغو UCSD، فقط عن علم الكرونولوجيا (علم البيولوجيا الزمني) بل تعيشه. ففي المنزل تتعانق هي وزوجها جيمس، أستاذ علم الأحياء المجهرية الذي يعمل أيضا في UCSD، أمام التلفاز مرتديان نظارات شمسية برتقالية لحجب الأشعة الزرقاء التي تفسرها أجسادهما على أنها ضوء النهار. لقد قاموا بتركيب مصابيح باهتة على أضواء الحمام وغرفة نومهم كي تبقى خافتة طوال الليل. قالت لي جولدن ذات يوم في مكتبها في مبنى الفيزياء التطبيقية والرياضيات في الحرم الجامعي: “لا أحد منا يحاول أن يكون لوديتس Luddites والعيش خارج التكنولوجيا” ( Luddites هم من كانوا عمال إنجليز دمروا الآلات وخاصة مصانع القطن والصوف فقد اعتقدوا أنها تهدد وظائفهم (1811-1816) ). وتضيف قائلة: “لكن هذا النمط التكنولوجي يحتاج إلى أن نكون أكثر ذكاءً لأننا حيوانات تطورت على الأرض”. لم تخطط غولدن بعد المدرسة ممارسة مهنة علم كرونوبولوجيا كمعظم زملائها البالغ عددهم 35. بالكاد كان الحقل موجودا عندما عملت في الدراسات العليا في الثمانينيات. كان تخصصها ولا يزال يدرس البكتيريا التي تستخدم الضوء كمصدر للطاقة. ولكن مع التقدم في أساليب الحوسبة والطرق التحليلية أصبح من الممكن الآن معالجة آلاف عينات الأنسجة في وقت واحد ورسم التغييرات في عمليات التمثيل الغذائي مع مرور الوقت. إن إضافة البعد الرابع جعل غولدن تدرك كم أضاعت من الوقت من خلال البحث في موضوع واحد في الوقت المناسب للحصول على المعلومات. الأمر الذي جعلها تقرر أن العلوم بالإضافة إلى الوقت_ أي كرونوبولوجيا – هو المكان الذي احتاجت إليه لتكوين حياتها المهنية. وتقول: “ما تعلمناه حقا في السنوات الخمس الماضية هو أنه لا يمكن التعامل مع الدراسات اليومية كنظام تجاري، إنها البيولوجيا. لا يمكنك دراسة علم الأحياء العصبي، والتمثيل الغذائي، والميكروبيوم أي الكائنات الحية الدقيقة في بيئة معينة (بما في ذلك الجسم أو جزء من الجسم)، دون أخذ الوقت في عين الاعتبار. جميع العمليات في هذه الخلايا والأعضاء تتغير مع مرور الوقت. وإذا نظرت إلى لقطة ثابتة دون التفكير في الوقت فلن تحصل على الإجابة الصحيحة أو على الأقل ليست الإجابة الكاملة”. بدأت تتوضح الصورة أخيرا في عام 1972، عندما اكتشف علماء الأعصاب لأول مرة منطقة صغيرة تحت المهاد تمثل الساعة الرئيسية للجسم. ترسل هذه المجموعة الصغيرة المكونة من 20.000 خلية، المسماة نواة التأقلم، إشارات عبر الجسم للحفاظ على تشغيل مختلف العمليات أو إيقافها خلال اللحظات المناسبة لدورة حياتنا على مدار الساعة. يستخدم النظام ضوء النهار كإشارة رئيسية للبقاء على المسار الصحيح. توضح الاكتشافات الأخرى التالية أن كل عضو تقريبا لديه ساعة داخلية. يحتوي البنكرياس على آلية توضح متى يتم إطلاق الأنسولين ومتى إيقافه. يعرف الكبد متى يتوقف عن معالجة الجليكوجين ومتى تبدأ عملية استقلاب الدهون. حتى عينيك تحتويان على أدوات لضبط الوقت تخبرهما بموعد إصلاح خلايا الشبكية المتضررة من الأشعة فوق البنفسجية. بمعنى آخر، لفهم الجسم ووظائفه يجب عليك أيضا فهم توقيته. يبحث أعضاء مركز الأحياء البيولوجية – الذي لا يملك مبنى خاص به – في وظائف ضبط الوقت في كل أنحاء الحرم الجامعي UCSD. من بين النتائج التي توصلوا إليها: ترتبط الجينات التي تدير ساعتنا اليومية بالأيض وشبكات التحكم فيه. إذا حلت الفوضى في أحدها حلت على الآخر. مثلا تناول الطعام في وقت متأخر جدا في المساء عندها تكون دفاعات الأيض لديك متوقفة واحتمال السمنة متزايد لديك. يمكن لهذه الدهون أيضا أن تغزو الكبد وبالتالي تزيد من احتمال حدوث الالتهاب والسرطان. صحتنا العقلية أيضا في خطر. فقد وجد الباحثون أن 70 في المئة من الأشخاص الذين لديهم اضطرابات تمنعهم من النوم في الوقت المعتاد – ربما بسبب خلل وراثي – يعانون من حالات الاكتئاب الشديد أو القلق. في الواقع، أبلغ ما يقارب ثلثي الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب عن دورات نوم غير طبيعية. وبالفعل استخدم الأطباء الذين يعالجون السرطان نتائج علم كرونوبولوجيا لتخطيط علاجاتهم بشكل أفضل. على سبيل المثال، زادت فرص تجنب الغثيان للمرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي في وقت لاحق من اليوم لأن بطانات المعدة تعمل على إصلاح نفسها مع الوقت بشكل أفضل. يمكن أن تبدو الكثير من أبحاث المركز المتراكمة، بمثابة إدانة لأسلوب حياتنا الحديثة. لقد انخراطنا في تجربة هائلة غير منضبطة في تعطيل الإتزانات القديمة وهذا ليس فقط بسبب تغير العمل. هناك بعض الطرق الصغيرة التي نستخدم بها الضوء الاصطناعي لتجاهل الإشارات الدقيقة التي تحدثها هذه التغيرات في الطبيعة طوال اليوم. تقول غولدن: “إن الإضاءة المنزلية تؤذيك كما تجعلنا جميعنا مرضى”. نظرًا لأن الضوء الذي من صنع الإنسان يجعلنا مستيقظين لفترة أطول ضمن حالة من الهياج طوال الليل، فإنه يساهم أيضا في واحدة من أكبر الأوبئة في أمريكا ألا وهي السمنة التي تصيب أكثر من ثلث البالغين (35.7 في المئة) في جميع أنحاء البلاد. هذا الأمر يكتسب الاهتمام ببطء وذلك بفضل الباحثين اللامعين مع غولدن. مراض القلب: يتعرض رجال الإطفاء وأطباء الطوارئ لأخطار مماثلة في النوم. يبدو أن العمل أثناء المناوبات الليلية – وتناول الطعام على فترات غير منتظمة – يعرضهم لخطر أكبر للنوبات القلبية وغيرها من مشاكل القلب والأوعية الدموية. فيكتور كون يعمل ساتشيداندا باندا في أحد مرافق البحث البارزة في البلاد: معهد سالك Salk لعلم الأحياء. على الرغم من الأهمية المتزايدة لعلم الكرونوبيولوجيا_ لا يزال العديد من العلماء بما في ذلك زملائهم علماء الأحياء _ يعتقدون أن الأمر يتعلق في الغالب بالسهر والنوم. لم يحتمل باندا هذا الوضع أكثر. كان يدرس الروابط بين التمثيل الغذائي البشري والساعات الداخلية لدينا منذ أكثر من عقد. لقد وجد هو وغيره من الباحثين أنه من خلال الحد من عدد الساعات التي تتناول فيها الفئران السمينة الأطعمة الدهنية فهم قادرون على تحقيق جميع أنواع الفوائد الصحية للموضوعات المتعلقة بالسمنة. حتى عند تناول نفس كمية الطعام ونوعه مثل فئران التجربة التي يمكن أن تأكل طوال النهار والليل، فإن الأشخاص الذين تقيدوا بجدول التغذية لباندا لمدة ثماني ساعات فقدوا الوزن، وذابت الدهون المخزنة في أجسامهم(خاصة حول الكبد)، وعانوا أقل من الالتهاب الداخلي. وجد فريق من باحثي UCSD في دراسة أخرى أنه عندما أخضعوا الفئران التي تعاني من السمنة المفرطة والسرطان إلى وجبات مقيدة زمنيا بدلا من السماح لها بالشراهة المطلقة فقد تقلصت أورام القوارض. على الرغم من هذه النتائج وتأثيرها المحتمل على وباء السمنة فقد كافح باندا من أجل التمويل والاعتراف بها. رفضت المعاهد الوطنية للصحة جميع المقترحات الـ 14 التي قدمها للحصول على منح لدراسة التغذية المقيدة زمنياً. يتم تحديد المنح من خلال مراجعة نظراء مجهولين حيث يشكك العديد من زملاء باندا الرئيسيين في علم الزمن. “قال المراجعون:’ لا يأكل البشر مثل الفئران، إنهم يتناولون ثلاث وجبات يوميا في غضون 12 ساعة، لذلك ليس لها أهمية إنسانية’” يتذكر باندا وهو غاضب بشكل واضح “هذا يغضبني حقا ، لقد راجعت أبحاث بشرية تعود ل 150 عاما، ومعظم الدراسات لم تسأل أو تسجل أبدا متى يأكل الأشخاص. فقظ سألوا ماذا تأكل ولكن نادراً ما سألوا متى تأكل”. يعود تركيز باندا على علم البيولوجيا الزمني وإيمانه بدوره في حياتنا إلى المناطق الريفية في الهند. كان بإمكانه هو وشقيقته تحديد وقت المساءمثلا، بناءً على الوقت الذي ستدخل فيه الضفادع الفناء الخلفي لمنزلهما وتبدأ بالنعيق. كان من الواضح أن العالم الطبيعي لديه إيقاعات ثابتة لكونه طفل سريع الملاحظة. دفعه اهتمامه إلى استكشاف طرق جديدة تماما للبحث: ساعد في اكتشاف كيفية تواصل مستشعرات الضوء في الجزء الخلفي من العيون مع ساعة المخ الرئيسية في عام 2002 . وجد أن الجزء من شبكية العين الذي يستخدم مستويات الإضاءة المحيطة لتحديد متى يجب أن ينام الجسم أو يستيقظ هو الأكثر حساسية للضوء الأزرق في عام 2005. قرر باندا أن الطريقة الوحيدة للمضي قدماً هو إثبات خطأ نظرائه المراجعين حول أنماط تناول الطعام. أخذ إشارة من وادي السيليكون Silicon Valley (اكتسب المكان اسمه بسبب انتاج شرائح السيليكون لمعالجات الكمبيوتر، كما تتواجد فيه الشركات الكبرى مثل غوغل وأبل وتسلا …)، وبدأ تجربة إنسانية مفتوحة المصدر وذلك باستخدام تطبيق أسماه ساعتي اليومية My circadian clock حيث تطوع 156 شخص. طلب منهم تسجيل ما يأكلون وما يشربون بما في ذلك الماء والأدوية، ببساطة عن طريق التقاط صورة وتحميلها عبر التطبيق. أثبتت البيانات وجهة نظره. نعتقد أننا نأكل حوالي ثلاث مرات في اليوم لكننا غالبا ما نتجاهل الوجبات الخفيفة. كان ثلث المشاركين في تجربة باندا يأكلون في الواقع ثماني مرات في اليوم وكانوا أكثر عرضة لتناول الطعام على مدار الساعة. يقوم الأشخاص الذين بدأوا يومهم بالقهوة والخبز في الساعة 6 صباحا بنشر صور الكعك ورقائق الشيبس والبيتزا والنبيذ في الساعة 11 مساءً. كلما تأخر وقت تناول الوجبة زاد احتمال تعرضهم للدهون أو الكحول. يتكهن باندا ” يعتقد الدماغ أنه سيبقى مستيقظ طوال الليل لذا فهو يريدنا أن نتناول وجبة دسمة استعدادا لذلك”. فتح باندا تطبيقه للعامة وأصبح عدد المتطوعين الآن بالآلاف. إضافة لذلك يقوم بإجراء مسح غير رسمي خاص به حول ساعات العمل والعادات أينما ذهب، يسأل كل من يقابله سائق سيارة أجرة والنادلة وموظف الصيدلية عن وقت استيقاظهم ومتى تناولوا أول وجبة ومتى ينتهي يومهم. يقول باندا “ستجد أن العديد من هؤلاء الأشخاص يعملون وظيفتين”. اتصلت إدارة مكافحة الحرائق في سان دييغو بباندا بعد أن سمعت عن عمله للمساعدة في محاربة المخاطر العالية للمهنة التي تسبب نوبات قلبية. يواجه رجال الإطفاء نفس أنواع التحديات التي يواجهها فريق هرينج في قسم الطوارئ. تكون مناوباتهم على مدار 24 ساعة متواصلة ثن 24 ساعة عطلة لدورات مدتها ثمانية أيام. يمكن أن تلعب أجهزة الإنذار التي لا يمكن التنبؤ بها دورا فوضويا بإيقاعات الساعة البيولوجية. كما عليهم تناول الوجبات التي فاتتهم في جميع الأوقات وغالبا ما تكون وجبة عالية السعرات الحرارية كهدية من جيران ممتنين. يريد باندا إجراء دراسة يتحكم فيها بساعات تناولهم الطعام لمعرفة ما إذا كان ذلك وحده يؤثر على معدل إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية. اكثر الساعات دقة في العالم تعمل بوتيرة ثابتة، حيث تتأخر فقط بثانية واحدة كل 300 مليون سنة. الدماغ لديه إدراكه الخاص للوقت، حيث يمكن أن تمضي الدقيقة كأنها أطول دقيقة في العالم، أو أن تمر بثانية. لكن لماذا الوقت بالنسبة للدماغ لا يمر كالوقت الطبيعي،… لا تخدع نفسك، إنك لا تقوم بالكثير من العمل في نهاية الأسبوع قبل يوم العطلة، (آه، لا تخبر مديرنا بأننا قلنا ذلك)، ربما يكون ذلك الشعور ناتج عن توقع عطلة نهاية الأسبوع أو ربما أرهقت نفسك على مدار أسبوع العمل، كلنا مررنا بهذه المرحلة، لكن يمكن أن… من الممكن أن يفسر عطل الأذن الداخلية ظاهرة الخروج من الجسد. يمكنك دائماً الاعتماد على التفسير العلمي لقتل المتعة لأيّ شيء (ونحن هنا لا نتذمر من هذا). دراسةٌ جديدةٌ أجريت هذا العام لربما قد تُفسد متعة الروحانيين الخائضين لتجربة الخروج من الجسد، نعم… يُشاع أن الأطفال الوحيدين مدللين كثيراً، أو أن كونهم وحيدين هي متلازمة بحد ذاتها، ولكن اكتشف العلماء أن كون الطفل وحيداً يستطيع أن يحدث تغييراً جذرياً في بنية الدماغ الخاص به. أكثر إبداعاً، أقل إحساناً: في دراسة نشرت عام 2016 في مجلة “Brain… الثقة شيء صعب للغاية. يستغرق دماغنا أقل من ثانية واحدة ليقرر ما إذا كنا نستطيع تصديق شخص ما أم لا، ولكن إذا كانت قراراتنا صحيحة، فلن تكون هناك حالات طلاق أو صداقات مدمرة أو غش. هذا هو السبب في أن الناس يميلون إلى أن يكونوا مشككين ولا يثقون في أي شخص…

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

صحة

ارتفاع معدل الوفيات في إنجلترا للمرة الأولى منذ ذروة الوباء

وفقًا لما ذكره مكتب الإحصاءات الوطنية، بلغ معدل الوفيات المعياري للعمر، بسبب كوفيد-19، 12.6 لكل 100 ألف شخص في أيلول/سبتمبر، أي بزيادة تبلغ 7.2 عن الشهر السابق، وإن هذه هي أول زيادة من نوعها منذ نيسان/أبريل. وأظهرت البيانات أن الرقم لا يزال أقل بكثير من ذروة الوباء، عندما بلغ 623.2 حالة وفاة لكل 100 ألف…

Published

on

By

ارتفاع-معدل-الوفيات-في-إنجلترا-للمرة-الأولى-منذ-ذروة-الوباء

وفقًا لما ذكره مكتب الإحصاءات الوطنية، بلغ معدل الوفيات المعياري للعمر، بسبب كوفيد-19، 12.6 لكل 100 ألف شخص في أيلول/سبتمبر، أي بزيادة تبلغ 7.2 عن الشهر السابق، وإن هذه هي أول زيادة من نوعها منذ نيسان/أبريل.

وأظهرت البيانات أن الرقم لا يزال أقل بكثير من ذروة الوباء، عندما بلغ 623.2 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص.

ولم يكن فيروس كورونا من بين الأسباب الرئيسة لوفاة الأشخاص في إنجلترا أو ويلز طوال شهر أيلول/سبتمبر.

في إنجلترا، كان كوفيد-19 هو السبب التاسع عشر الأكثر شيوعًا للوفاة، وفي ويلز كان السبب الرابع والعشرون.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني: “في أيلول/سبتمبر 2020، ظل عدد الوفيات ومعدل الوفيات بسبب كوفيد-19 أقل بكثير من المستويات التي شوهدت في آذار/مارس 2020، في الشهر الأول الذي سُجلت فيه وفيات بكوفيد-19 في إنجلترا وويلز، ومع ذلك، كان معدل الوفيات أعلى بشكل ملحوظ في إنجلترا في أيلول/سبتمبر مقارنة بشهر آب/أغسطس في نفس العام، وهذه هي أول زيادة في معدل الوفيات من شهر إلى آخر منذ نيسان/أبريل 2020”.

في إنجلترا، من بين 39827 حالة وفاة مسجلة في أيلول/سبتمبر، كان 1.7% (أي نحو 690 وفاة) بسبب فيروس كورونا، وفي ويلز كان الرقم 1.3% من الوفيات البالغ عددها 2610 حالة وفاة (أي نحو 35 وفاة).

ووفقًا للمجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ (Sage)، تشير التقديرات إلى أن معدل R في المملكة المتحدة قد انخفض إلى ما بين 1.2 و1.4.

وهذا يعني، في المتوسط، أن كل 10 أشخاص مصابين بفيروس كورونا سيستمرون في إصابة ما بين 12 و14 شخصًا آخر.

وانخفض معدل R من النطاق السابق من 1.3 إلى 1.6.

في حين يُقدر معدل النمو الأخير، الذي يعكس مدى سرعة تغير عدد الإصابات يومًا بعد يوم، يتراوح بين 3% و6%.

إذا كان معدل النمو أكبر من 0، فإن الوباء ينمو، وإذا كان معدل النمو أقل من 0، فإن الوباء يتقلص.

وحذرت المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ من أنه “لا يزال هناك نمو واسع النطاق للوباء في جميع أنحاء البلاد”.

وأضافت: “أن هذه التقديرات تمثل انتقال فيروس كوفيد-19 في الأسابيع القليلة الماضية بسبب التأخير الزمني بين إصابة شخص ما وظهور الأعراض والحاجة إلى رعاية صحية”.

كما أظهرت التقديرات المنفصلة الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الجمعة أن هناك ما يقارب 35200 حالة جديدة يوميًا في الأسر خاصة في إنجلترا بين 10 و16 تشرين الأول/أكتوبر، بزيادة تقدر 27900 عن الأسبوع السابق.

وهذا يعني أن شخصًا من كل 130 شخصًا قد ثبتت إصابته بالفيروس في الأسبوع ارتفع إلى 16 شخصًا في تشرين الأول/أكتوبر.

لا تشمل هذه الأرقام الأشخاص المقيمين في المستشفيات أو دور الرعاية أو غيرها.

وأضاف المكتب أن هناك نموًا في معدل الإصابة بـ كوفيد-19 في جميع الفئات العمرية خلال الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا.

سجلت أعلى المعدلات لدى المراهقين الأكبر سنًا والشباب البالغين (من سن 12 حتى سن 24) والأطفال في سن المدرسة الثانوية (من سن السابعة إلى 11).

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن هناك ارتفاعًا في النسبة التقديرية للسكان الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا في معظم المناطق خلال الأسبوعين الماضيين، باستثناء الجنوب الغربي.

تأتي الأرقام الجديدة بعد أن قال البروفيسور جون إدموندس، عضو المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ (Sage)، إن الفكرة التي تنص على “يمكننا أن نمضي كما نحن” هي “فكرة تستند على التمني إلى أقصى الحدود”.

وقال أيضًا: ستكون هناك حاجة إلى “إجراءات جذرية” لوقف ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، خاصة في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالفيروس.

وأوضح ستيفن باركلي، كبير وزراء الخزانة سابقًا، إنه يأمل أن تتمكن العائلات من قضاء عيد الميلاد معًا حتى لو لم تكن الأمور على نفس المستوى بالضبط.

ورداً على ذلك، قال البروفيسور إدموندس، الذي أخبر أعضاء البرلمان يوم الأربعاء أن عشرات الآلاف من الوفيات يمكن أن تحدث خلال الموجة الثانية من الوباء، وإن هذا لن يكون قابلاً للتطبيق إلا إذا اتخذت مزيد من الإجراءات لخفض الحالات.

وأكمل قائلًا: “الطريقة الوحيدة التي تمكننا من الاحتفال بعيد ميلاد آمن هي إذا اتخذنا إجراءات جذرية الآن لتقليل الإصابة، في الأقل في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الإصابات، والحفاظ على المعدلات منخفضةً في جميع أنحاء البلاد بتنفيذ حزمة من الإجراءات لتقليل اتصالات اجتماعية “.

Continue Reading

صحة

مرض باركنسون كما لم تعرفه من قبل

تحتوي أدمغة الأشخاص المصابين بمرض باركنسون على كتل غير طبيعية تتألف من بروتينات تدعى أجسام ليوي. أغلب مكونات هذه الكتل هي بروتينات ألفا سينوكلين، والذي يلعب دورًا هامًا في تواصل العصبونات مع بعضها البعض. لكن أجسام ليوي تقطع هذا التواصل، ويعتقد بأنها مادة سامة لبعض عصبونات الدماغ. تنتج هذه العصبونات مادة كيميائية تدعى الدوبامين، التي…

Published

on

By

مرض-باركنسون-كما-لم-تعرفه-من-قبل

تحتوي أدمغة الأشخاص المصابين بمرض باركنسون على كتل غير طبيعية تتألف من بروتينات تدعى أجسام ليوي. أغلب مكونات هذه الكتل هي بروتينات ألفا سينوكلين، والذي يلعب دورًا هامًا في تواصل العصبونات مع بعضها البعض. لكن أجسام ليوي تقطع هذا التواصل، ويعتقد بأنها مادة سامة لبعض عصبونات الدماغ.

تنتج هذه العصبونات مادة كيميائية تدعى الدوبامين، التي تساعد بدورها على عمل الدماغ بشكل طبيعي، وعندما تبدأ هذه الخلايا بالموت، تظهر أعراض باركنسون التي تتضمن الرعاش والصلابة وصعوبة المشي والتوازن والتناسق. بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق وفقدان الذاكرة. لا يوجد علاج نوعي لمرض باركنسون، ولكن العلاجات الداعمة يمكن أن توفر توقف مؤقت لهذه الأعراض.

اكتشف العلماء وجود كتل غير طبيعية من ألفا سينوكلين في الأمعاء أيضًا، واقترحوا بأن تراكم ألفا سينوكلين يحدث في الأمعاء بالخطأ. وأظهرت الدراسات الحديثة أن التكتلات غير الطبيعية لألفا السينوكلين قد تسبب اختلال في بروتينات ألفا سينوكلين الطبيعية المجاورة، وبالتالي زيادة في التكتلات غير الطبيعية.

تدل هذه النتائج إلى أن الخلل المتسلسل لهذه التكتلات قد يكون بدأ في الأمعاء، وانتقل بالعصب العاشر (العصب المبهم) ليصل إلى الدماغ.

لمزيد من اختبار هذه الفكرة، حقن الباحثون بقيادة د. قام تيد داوسون وهانسوك كو من جامعة جونز هوبكنز بروتينات ألفا سينوكلين في طبقة رقيقة من العضلات في أحشاء الفئران، وتتبع ما إذا كان قد انتقلت إلى الدماغ. مول المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية(NINDS) والمعهد الوطني للشيخوخة(NIA) التابع للمعاهد الوطنية للصحة البحث جزئيًا، ونُشرت النتائج في 26 حزيران/يونيو 2019 في مجلة Neuron.

وجد الباحثون أن ألفا سينوكلين الشاذ ينتشر ببطء إلى مناطق دماغ الفأر، والمرتبطة بمرض باركنسون، بدأت العصبونات المنتجة للدوبامين بالموت. وكانت الفئران المحقونة بألفا سينوكلين الشاذ ذات أداء أسوأ في الحركة، والمهارة، والقوة، والذاكرة، والصحة العقلية نسبة للفئران الغير محقونين.

وجد العلماء أيضًا أن التدخل في التفاعل المتسلسل الناتج عن البروتين الشاذ قد أوقف انتشار ألفا ساينوكلين من الأمعاء إلى الدماغ. والفئران التي قُطع عصبها المبهم قبل حقن ألفا سينوكلين في أحشائها لم ينتشر البروتين إلى أدمغتها. والفئران المهندسة بحيث لا تنتج أي ألفا سينوكلين طبيعي من تلقاء نفسها لم يكن لديها أي علامات على وجود بروتين شاذ في أدمغتها. وقد أدت هذه الفئران أداءًا مماثل في جميع الاختبارات التي أجريت عليها، والتي لم تتلقى أي ألفا سينوكلين شاذ.

يقول داوسون: “تقدم هذه النتائج دليلًا إضافيًا على دور الأمعاء في الإصابة بمرض باركنسون، وتعطينا نموذجًا لدراسة تطور المرض منذ البداية. إن منع انتقال ألفا سينوكلين من الأمعاء إلى الدماغ يمثل هدفًا للتدخل المبكر في المرض.

بالإضافة إلى تقديم المزيد من الأفكار عن مرض باركنسون، ويمكن لطريقة الفئران هذه أن يسمح للباحثين باختبار العلاجات التي قد تمنع أو توقف تطور المرض.

Continue Reading

صحة

ريش طائر يمتص الضوء بنسبة 99.95%

يشتهر طائر الجنة الرائع لوبهوريا سوبريا lophorina Superba بريشه ال Vantablack، وهي مادة سوداء تمتص 99.96% من الضوء كذلك ريش الطائر الأسود كليًا يمتص 99.95% من أشعة الشمس عندما يكون أمامها مباشرة. وأوضحت الأبحاث التي نشرتها مجلة PeerJ، وهي مجلة علمية متخصصة بالأبحاث في العلوم البيولوجية والطبية، بأنه يوجد صنفين مختلفين من هذا الطائر. وقد…

Published

on

By

ريش-طائر-يمتص-الضوء-بنسبة-99.95%

يشتهر طائر الجنة الرائع لوبهوريا سوبريا lophorina Superba بريشه ال Vantablack، وهي مادة سوداء تمتص 99.96% من الضوء كذلك ريش الطائر الأسود كليًا يمتص 99.95% من أشعة الشمس عندما يكون أمامها مباشرة. وأوضحت الأبحاث التي نشرتها مجلة PeerJ، وهي مجلة علمية متخصصة بالأبحاث في العلوم البيولوجية والطبية، بأنه يوجد صنفين مختلفين من هذا الطائر.

وقد أطلق خبراء الحياة البرية على هذه الأصناف الجديدة بتسميتين مختلفتين وهي طائر الجنة ذو الرأس المنحني “vogelko superb” وأعادوا تسمية الصنف الأكثر شيوعًا بأسم طائر الجنة الكبير “Greater superb”.

وقد صرح إد سكولز Ed scholes، وهو عالم الأحياء التطوري لمشروع اكتشاف طائر الجنة القائم في مختبر علم الطيور بجامعة كورنيل، قائلًا: «بعد رؤيتك لهيئة طائر الجنة ذو الرأس المنحني وتصرفه البري، سيراودك القليل من الشك بأنها طيور مختلفة الأصناف. حيث تختلف في رقصة التزاوج والأصوات بالإضافة إلى الإناث تبدوا مختلفة أيضًا. وحتى في طريقة فرش الريش للذكر تختلف فيما بينها».

جمع سكولز وتيموثي لامان، وهو عالم طيور متخصص بالتقاط الصور للطيور والحياة البرية في متحف علم الحيوان المقارن في جامعة هارفارد، لقطات تزودنا بدليل قاطع عن اختلاف تواجد هذه الأصناف من الطيور. حيث يتواجد طائر الجنة ذو الرأس المنحني في غرب غينيا، باعتبارها مسقط رأس لهذا الصنف، بينما يكثر وجود النوع الاخر وهو طائر الجنة الكبير في الغابة المطيرة في غينيا الجديدة.

يمتلك الذكور لهذا النوع من الطيور أشكال مختلفة، يغطي كلاهما الريش الأسود مع علامات باللون الفيروزي ولكن عندما يحاول طائر الجنة ذو الرأس المنحني التودد للإناث بقربه، يفرش ريشه بشكل كالصليب مع طرف مدبب ويتخذ شكل وهمي كالوجه العابس، على العكس تمامًا من طائر الجنة الكبير الذي يتخذ ريشه الشكل المدور مع صورة الوجه الضاحك.

لاحظ سكولز ولامان اختلافات واضحة في تصرف كل من الطائرين عندما يرغبون بالاقتراب من شريك محتمل لهم، فطائر الجنة ذو الرأس المنحني لايفتح فمه بشكل كامل حتى تتقدم الأنثى ويقوم بإرجاع صدره عن عمد لكي يبرز مقدمة الرأس والعيون.

يوجد أيضًا تنوع في دعوة الشريك والرقص اليومي، فأغنية الطائر ذو الرأس المنحني عبارة عن صفير قوي وهذا الاختلاف يميزه عن أغنية الطائر الكبير وهي عبارة عن صراخ مزعج كما وصفها الباحثون. كما أن رقصة الأول أكثر سلاسة من الثاني فهي أقرب إلى رقصة الفالس “waltz” على نقيض رقصة الطائر الكبير التي تشبه رقصة جيف “jive” وهي نوع من أنواع رقص الجاز العشوائي.

لايتوقف الاختلاف على الذكور فقط. كذلك الإناث تختلف ك غيرها من الأصناف، فهي طيور عادية الشكل وتمتلك كلا الصنفين من الإناث أجنحة بنية اللون مع جسم مخطط، ولكن أنثى طائر الجنة ذو الرأس المنحني تمتلك رأس أسود، بينما رأس أنثى الطائر الكبير أبيض مع نقاط بنية تشبه كثيرًا قناع زورو.

وأكتُشف طائر الجنة ذو الرأس المنحني من خلال مشروع طائر الجنة في جامعة هارفارد.

Continue Reading
error: Content is protected !!