هل يفضل الرجال الشقراوات حقًا؟ - Lebanon news - أخبار لبنان

هل يفضل الرجال الشقراوات حقًا؟

هل-يفضل-الرجال-الشقراوات-حقًا؟

دراسة تستكشف الرابط بين لون الشعر والتودد.

امرأة شقراء وامرأة سمراء وامرأة ذات شعر أحمر دخلن إلى حانة. هذه ليست بداية نكتة، بل تجربة بحثية. العديد، في الواقع، حاول العلماء والخبراء السلوكيون على مر السنين استكشاف العلاقة بين لون الشعر وسلوك المغازلة والإعجاب. على مستوى ملهى ليلي، على سبيل المثال، بافتراض أن صفات النساء في هذا الملهى متقاربة بشكل عام بخلاف لون الشعر، أي امرأة سيتم التقرب إليها أولًا؟

اللون يحدث فرقًا

بالنسبة للعديد من النساء الراغبات بالمواعدة، فإن الإجابة على السؤال السابق مهمة. إذا لم تكوني سعيدة بلون الشعر الذي اخترتيه (أو لم تعودي تملكينه)، فالخيارات متعددة. من الصالون إلى رفوف قسم التجميل في متجرك المحلي، يمكنك الحصول على أي لون شعر تريدينه. مع كل الاختيارات المتاحة، ماذا يتوجب عليكِ أن تختاري؟

صحيح، إن العديد من النساء سعيدات تمامًا بطبيعة شعرهن. العديد من هذه النساء، من جميع الخلفيات والجنسيات، فائقات الجمال بشكل مذهل. لا حاجة لدراسة بحثية عن حقيقة أن العديد من النساء جميلات من الداخل والخارج بغض النظر عن لون الشعر.

ولكن بالنسبة للنساء اللواتي يقررن تحسين أو حتى تغيير لون شعرهن بشكل جذري، فإن الألوان مهمة. وقد استكشفت الأبحاث هذه الأهمية وتوصلت إلى بعض النتائج المثيرة للاهتمام.

لون الشعر والتودد

درس كل من فيرين سوامي وسايشين باريت عام (2011) تأثير لون الشعر وسلوك التودد والتقرب لدى الذكور. في دراستين، بحثا في العلاقة بين لون شعر المرأة، وشخصيتها وجمالها الجسدي مع سلوك التودد والتقرب من قبل الرجال في لندن. في إحدى الدراستين، كان هناك امرأة لُوِّنَ شعرها بعدة ألوان مختلفة وهي الاحمر والبني والأشقر وجعلوها تجلس في العديد من النوادي الليلية المختلفة في لندن، أيام الخميس والجمعة والسبت على مدى خمسة أسابيع. جلست ببساطة في البار، تطل على ساحة الرقص الرئيسية. كانت قد أُعْلِمَتْ بضرورة عدم المغازلة، أو حتى القيام بتواصل بصري مع رجل. كانت ترتدي نفس المكياج والملابس في كل مكان: الجينز الداكن والقمصان البيضاء والسترة السوداء والأحذية البنية. كان الاختلاف الوحيد هو لون شعرها.

النتائج؟ كان الرجال يتقربون منها بشكل أكبر عندما كانت تظهر بلون الشعر الأشقر. وفيما يتعلق بالفئة العمرية التي تمت دراستها، فقد كان المائة وعشرون رجلًا الذين شوهدوا يقتربون منها بعد الساعة 8 مساءً، ضمن فئة عمرية واضحة تتراوح بين 18 إلى 28 عامًا تقريبًا، وفقًا لتقدير اثنين من مشرفي التجربة المسؤولين عن التحكم بمتغيرات التجربة المستقلة (independent experimenters).

في دراسة ثانية، تم عرض صورة المرأة نفسها لـ 126 رجلاً. في هذه الدراسة، تم تصنيف المرأة السمراء على أنها أكثر كفاءة، وذكاء، وقبول، وأكثر جاذبية، وحتى أكثر غطرسة، على عكس ما ظهر عندما كانت شقراء – حيث كان يُنظر إليها على أنها أكثر احتياجًا. أحد الاقتراحات المثيرة للاهتمام التي قدمها الباحثون في محاولة التوفيق بين نتائج هاتين الدراستين هو أن التصور حول كون المرأة الشقراء محتاجة عاطفيًا أكثر من غيرها قد يغرس الثقة ويقلل الخوف من الرفض لدى الرجال في ملهى ليلي، مما يزيد من سلوكهم في التقرب والتودد.

لون الشعر والمغازلة

في تجربة مماثلة أجراها نيكولاس جويجين عام 2012 تحت مسمى “لون الشعر والمغازلة”، بحث جويجين الاهتمام الخاص الذي تلقته النساء المشاركات في الدراسة والجالسات في ملهى ليلي. وعلى عكس الدراسة التي أجراها سوامي وباريت، حيث كانت المرأة في الدراسة لديها شعرها المصبوغ بألوان مختلفة، ارتدت النساء في دراسة جويجين الشعر المستعار.

في الدراسة الأولى، عند مراقبة النساء في الشعر المستعار الأسود أو الأشقر أو البني أو الأحمر جالسات في ملهى ليلي، كانت النساء الشقراوات يقترب منهن الرجال في أغلب الأحيان. (من المثير للاهتمام، في دراسة ثانية، وجد جويجين أن الرجال الشقر لم يكونوا أكثر نجاحًا في خطواتهم التوددية الأولى عندما طلبوا من النساء الرقص). وعزا جويجين “تأثير الشعر الأشقر” إلى النظرية التطورية والاختلافات في التفضيلات والرغبات التزاوجية.

بالمقارنة مع ألوان الشعر الأخرى، لوحظ أن الصهباوات نُظِرَ إليهن على أنهن أقل جاذبية. ولكن بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من حمر الشعر الشهيرات والجذابات للغاية، كيف يمكننا التوفيق ذلك مع هذه النتائج؟ يعزي جويجين النتائج إلى ندرة حمر الشعر بالنسبة لتعداد السكان، وإلى الصورة النمطية السلبية عن الشعر الأحمر. نتائج مثيرة للاهتمام، ولكن من الواضح، كما يؤكد جميع الباحثين، في الواقع، أن هناك المزيد لمعرفته حول هذه القصة.

الحب الحقيقي أعمى اللون

من الواضح أن هناك العديد من العوامل التي تلعب دورًا عند دراسة السلوك التفاعلي، والتي لا يمكن تضمينها في أي دراسة معينة. يوافق معظم الناس على أن الحب الحقيقي ينطوي على إدراك وتقدير الصفات التي لا يمكن تقييمها من خلال عرض شخص ما في بار أو من خلال الصور المعروضة في ملفات التعريف الخاصة بمواقع المواعدة عبر الإنترنت.

تتضمن العلاقات الصحية قضاء وقت مميز معًا لتحديد ما إذا كان شخصان، بغض النظر عن لون الشعر، متطابقين جيدًا.

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!