«أحد الوضوح»: تظاهرتان مضادتان على طريق بعبدا.. ويفصلهما الأمن - Lebanon news - أخبار لبنان

«أحد الوضوح»: تظاهرتان مضادتان على طريق بعبدا.. ويفصلهما الأمن

«أحد الوضوح»: تظاهرتان مضادتان على طريق بعبدا.. ويفصلهما الأمن

بيروت ـ عمر حبنجر «احد الوضوح» هو العنوان الذي اعطاه الحراك الثوري ليومه امس، وكان تشكيل الحكومة محوره من التظاهر على طريق القصر الجمهوري، للمرة الثانية على التوالي، الى الاعتصام في الساحات مع التصويب على تفاعلات سيطرة الدولار على اسواق الصيرفة السوداء، الى حد شُحّ السيولة بالليرة، مع العودة الى الازدحام على محطات توزيع المحروقات، في ضوء توجيه هذه المحطات خراطيمها الى الاعلى مستسلمة لمقتضيات الصراع المحتدم بين مافيات استيراد المشتقات النفطية مع حيتان المال حول الدولار النفطي والليرة اللبنانية. تشكيل الحكومة في بال الجميع، لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.. فالعقد اياها: رئيس حكومة تصريف الاعمال يريد حكومة تكنوقراط بصلاحيات استثنائية على غرار الصلاحيات التي اخذتها حكومة رشيد كرامي في عهد الرئيس فؤاد شهاب، وبفضلها صارت للبنان مؤسسات دولة بعضها مازال صامدا حتى اليوم بغرض انجاز الاصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي ضد الفساد العام، ورئيس الجمهورية ميشال عون يريدها ومعه التيار الوطني الحر حكومة تكنو-سياسية، اما حزب الله فإنه يريدها تكنو-سياسية وبرئاسة سعد الحريري كي يضمن استمراره فيها ووجود الوزير الاقرب اليه جبران باسيل بداخلها، وليضمن بذلك هدفين: بقاء الحريري في المركب المهدد بالغرق وعدم اتاحة الفرصة له للتنصل من المسؤولية، وفي الوقت ذاته تجنب الصدام المباشر مع اميركا والمجتمع الدولي في حال القبول بتشكيل حكومة من لون واحد، من دون الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع، لأنه في هذه الحالة يكون الطلاق بين هذا الثلاثي وبين التسوية الرئاسية التي وضعت اساستها في قمة الدوحة عام 2009 التي اتت بالعماد ميشال سليمان الى رئاسة الجمهورية. والآن، الكباش مستمر فوق طاولة الحكومة من خلال عقدة التكليف قبل التأليف او العكس، وفق الحاصل الآن، الدستور يقول بالاستشارات النيابية فالتكليف، ثم التأليف، لكن الرئيس عون يرى ان التأليف خطوة مساعدة على سرعة التكليف الذي قد يطول في حال العكس، وهو ما يرفضه الحريري ومعه رؤساء الحكومات السابقون وكل من يصنف نفسه ضمن اجواء فريق 14 آذار، لأن الرئيس عون يخرق بذلك الدستور محاولا اتقاء شر بشر اخطر منه. في هذا السياق، تقول اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر ان الرئيس عون لن يدعو الى الاستشارات النيابية الملزمة قبل ان يضمن ربط التكليف بالتأليف، حماية للاستقرار ولمنع الدخول بالأزمة الى المجهول. في الاثناء، افرج حزب الله عن سلسلة مواقف لنوابه دفعة واحدة من محمد رعد الى محمد فنيش وحسن فضل الله، واكدت جميعها على الحكومة المختلطة اختصاصيين وسياسيين، وعلى ارجحية سعد الحريري لرئاستها، واكدوا على ان الظرف الراهن لا يحتمل التفرد (اللون الواحد) ولا العزل ولا الانصات الى الاملاءات والشروط الخارجية، فيما ذهب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين الى رفض بيع لبنان اوهاما واحلاما، مطالبا الجميع بإيجاد مخرج «قبل ان نصل الى حيث لا ينفع الندم». البطريرك الماروني بشارة الراعي استغرب مجددا عدم اجراء الاستشارات لتشكيل الحكومة بعد شهر من الاستقالة، وقال ان ولادة لبنان الجديد ستكون ثمرة هذه الانتفاضة الشعبية المباركة. ودعا الى حكومة مصغرة ذات وجوه وطنية، وقال: ليجلس القابضون على السلطة على طاولة حوار لانقاذ الدولة من الموت. في سياق متصل، نفى المكتب الاعلامي لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية نفيا قاطعا ما ذكرته صحيفة «الديار» البيروتية عن عزم المفتي الشيخ عبداللطيف دريان الاعلان من مسجد محمد الامين ان اتفاق الطائف تعرض للخرق بالطريقة التي تجري من خلال عدم اجراء الاستشارات من قبل رئيس الجمهورية، واعتبر البيان ان ما نشر يصب في اطار تشويه الدور الديني والوطني والعربي واستهدافا لدار الفتوى الحاضنة لجميع اللبنانيين. وبالعودة الى «احد الوضوح»، من الثابت انه لم «يوضح» الكثير، سوى تجديد التظاهر باتجاه طريق القصر الجمهوري والذي استبقه التيار الوطني الحر بتظاهرة مضادة، فيما وقفت القوى الامنية بين الطرفين. وفي صيدا، اطلق المتظاهرون هتافات ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبرز فيها امس «الجناح الثوري في الحراك»، ووضعوا ملصقات على ابواب محلات الصيرفة ومحطات توزيع المحروقات تحمل كلمة «فاسد»، وجرى طلاء اقفال هذه المحلات باللون الاحمر على غرار الشمع الاحمر الذي يضعه القضاء على كل باب مطلوب بقاؤه مقفلا. وفي طرابلس، سارت تظاهرة مسائية في المنية تطالب بحقوق المرأة والمجتمع في الحرية والعمل، في حين غصت ساحة النور في طرابلس.

leave a reply