إعتذار أديب نكسة كبيرة للبنان.. ماذا بعد؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

إعتذار أديب نكسة كبيرة للبنان.. ماذا بعد؟

فعلها الرئيس المكلّف مصطفى أديب، ورمى الكرة في وجه المعطّلين القابضين على أرواح اللبنانيين. لم يعتاد هؤلاء التعامل مع شخصية مماثلة، الرجل لا يريد لقب رئيس حكومة لبنان بأيّ ثمن، لذلك قبل بمهمّة محدّدة، جوهرها تأليف حكومة مستقلّين اختصاصيين حقيقيين،وليس مقنّعين، كالوزراء الحاليين، حكومة قادرة على وضع لبنان على سكّة الإنقاذ. وعندما تبيّن له أنّ…

Avatar

Published

on

إعتذار-أديب-نكسة-كبيرة-للبنان.-ماذا-بعد؟

فعلها الرئيس المكلّف مصطفى أديب، ورمى الكرة في وجه المعطّلين القابضين على أرواح اللبنانيين. لم يعتاد هؤلاء التعامل مع شخصية مماثلة، الرجل لا يريد لقب رئيس حكومة لبنان بأيّ ثمن، لذلك قبل بمهمّة محدّدة، جوهرها تأليف حكومة مستقلّين اختصاصيين حقيقيين،وليس مقنّعين، كالوزراء الحاليين، حكومة قادرة على وضع لبنان على سكّة الإنقاذ. وعندما تبيّن له أنّ هؤلاء عندما خرجوا من اجتماعه معهم خلال الإستشارات النيابية غير الملزمة، وراحوا يتشدّقون بأنّهم لا يشترطون أيّ مطلب ولا يريدون شيئّا، كانوا يناورون، وهم وفي ذلك بارعون، رمى كتاب الإعتذار في وجههم جميعًا، وكسب ثقة اللبنانيين لأنّه رفض أن يخدعهم، ولو قام سلفه الرئيس حسان دياب بالمثل، لكان وفّر على لبنان مزيدًا من الإنهيار والفرص الضائعة.

العارفون بأديب يدركون أنّ الرجل أرجأ اعتذاره أكثر من مرّة، عندما إنقلبت الكتل النيابية على زهدها، وانفتحت شهيتها على التوزير، في محاولة منها لاستنساخ حكومة دياب. كان ذلك قبل مبادرة الرئيس سعد الحريري، وفي ظل تمسّك الثنائي الشيعي بـ “ميثاقية التوقيع الثالث” من بوابة وزارة المالية، كان الجميع بجو أنّ الإعتذار أصبح شبه حتمي قبل عشرة أيام. ولكن فرنسا، وبعض المسؤولين اللبنانيين، أرادوا التريث للعمل على مسعى توافقي، ينقذ المبادرة الفرنسية من الفشل، وينقذ معها لبنان،

فاستجاب أديب. في هذا الوقت طار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إلى باريس، والتقى هناك إيمانويل بون مستشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وطرح وساطة، مبقيًا خطوط الإتصال مفتوحه مع صديقه الرئيس نبيه بري، وكذلك مع بيت الوسط، كما تقول مصادره. حاول جنبلاط أن يحبط محاولات إرجاء تأليف الحكومة إلى ما بعد الإنتخابات الأميركية، وأن يفضح على طريقته تخريب مبادرة ماكرون من قبل أطراف محلية وإقليمية ودولية، فأعلن في إطلالة تلفزيونية أنّ إيران والولايات المتحدة لا تريدان حكومة في لبنان، وأنّ هناك ضغطًا يتعرّض له بري بشأن وزارة المالية. دخلت فرنسا على خط الإتصالات بشكل مباشر، فأثمر ذلك مبادرة من قبل الحريري، الذي أخذها على عاتقه من دون موافقة رؤساء الحكومات السابقين، موصّفا إياها بكأس السمّ، البعض إعتقد أنّ الحكومة ستولد بعد ساعات على مبادرة الحريري، ولكنّ العراقيل بقيت تُستنبط مع كلّ إشراقة شمس.

بدت حقيبة المال أمّ العقد، ولكن هذا لا يلغي أنّ عقدًا أخرى لا تقل فعالية تعطيلية، كانت لتظهر بعد حلّ عقدة المالية، في طليعتها مطالبة التيار الوطني الحر بالمعاملة بالمثل، والتمسّك بحقائب، أبرزها الخارجية، خصوصًا أنّ مبدأ المداورة يكون قد سقط، وهنا لا يمكن إغفال النصائح التي هبطت على أديب بوجوب التشاور مع الكتل، لاسيّما مع جبران باسيل رئيس أكبر تكتل نيابي. حجم الحكومة بدوره كان ليشكّل عقدة، فالبعض كان

يبحث في حجم الحكومة، وحسابات الثلث المعطل لم تغب عن باله. اجتمع أديب مع الخليلين ولم يكن اللقاء الأخير معهما إيجابيًا، هما أعادا البحث في عديد الوزراء، وتمسّكا بتسمية وزراء الثنائي، وبالآلية نفسها لتأليف الحكومات، فكان من أديب أن أدرك أنّ الأمور وصلت إلى حائط مسدود، وأنّ ولادة حكومة الإنقاذ أُجهضت، فكان الإعتذار من بعبدا.

مع إعتذار أديب وصل البلد إلى منعطف مثلث الخطورة، على صعدٍ سياسية إقتصادية ومعيشية. أولى مؤشراتها الإقتصادية تمثّلت في قفزة الدولار في السوق السوداء على الفور بعد إعتذار أديب. في الشقّ السياسي بدت الأزمة السياسية مرشّحة للمزيد من التصعيد، ستنعكس حتمًا على مرحلة التكليف الثاني، التي قد تشهد استنساخ بدعة المهل المفتوحة، أمّا معيشيًا فحال البلاد والعباد تتحدث عن نفسها، آخر فصولها قوارب الموت وفقدان أدوية من الصيدليات واتساع دائرة الفقر. مشهدية وصّفتها فرنسا بعبارة واحدة “خيانة جماعية”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مولوي من بكركي: الأمن ممسوك ولا تأجيل للإنتخابات البلدية

P.A.J.S.S.

Published

on

إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي الذي قال بعد اللقاء: “أتمنى أطيب التمنيات للبنانيين بمناسبة عيد مار مارون الذي أعطى قداسة للمورانة وللبلد، وقد لمسنا مفعول إيماننا وإيمان اللبنانيين ورضى الله، كيف حمى لبنان من تداعيات الزلزال الذي ضرب تركيا يوم أمس وخلّف العديد من الضحايا المأسوف عليهم”.

وطمأن مولوي الراعي عن كيفية المتابعة على الأرض لتداعيات الهزة الأرضية التي شهدها لبنان، وأكد ألا ضحايا أو أضرار بشرية أو مادّية، وقد أعلنت وزارة الداخلية يوم أمس الاثنين حالة طوارىء بلدية لتكون الى جانب المواطنين. وأكد أن “الأمن في لبنان ممسوك والوضع الأمني جيّد على الرغم من الظروف الصعبة والنقص في التجهيزات والتمويل، وأنا دائماً أقول فليقارنوا ظروفنا بأدائنا، فأداؤنا أفضل بكثير من الظروف التي تحيط بنا”.

ولفت مولوي الى أنه وضع الراعي “في صورة التحضيرات التي تقوم بها وزارة الداخلية منذ تشرين الثاني الماضي لاتمام الانتخابات البلدية والاختيارية، الى إعلان قوائم الناخبين في الأول من شباط، وصولاً الى كل التحضيرات التي سنقوم بها لناحية تنقيح القوائم، كما أطلعت غبطته على أنني سأدعو الهيئات الناخبة في الأول من نيسان المقبل لتحديد موعد الانتخابات تطبيقاً للقانون ولحاجة اللبنانيين لمجالس بلدية”.

وعن رأيه في تأجيل البند المتعلق بالانتخابات البلدية في جلسة مجلس الوزراء، قال مولوي: “رأيي واضح، لن أطرح التأجيل، وقد أرسلت طلب الاعتمادات ليتم طرحه في مجلس النواب، مع أننا لا نحتاج الاعتمادات قبل شهر نيسان”.

وعن تعليقه حول الفوضى القضائية وفوضى الأجهزة الأمنية في التعاطي مع هذا الملف، قال: “لا أتدخل بما يحدث الآن في ملف القضاء”.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

العماليّ العام أبرق إلى رؤساء اتّحادات العمّال في تركيا وسوريا مُعزّياً

P.A.J.S.S.

Published

on

وجّه الإتحاد العماليّ العام برقيات تعزية ومواساة بضحايا الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا، وإلى كلٍّ من الرئيس العام لاتّحاد عمال “HAK – IS” رئيس نقابة “HIZMET – IS” في تركيا محمود أرسلان، والرّئيس العام لاتحاد عمال “Memur – Sen” في تركيا علي يالتشين ورئيس الإتحاد العام لنقابات عمال سوريا جمال القادري.

وجاء في نصّ البرقيات: “تتقدّم قيادة الإتّحاد العماليّ العام في لبنان بتعازيها الحارّة من أسر ضحايا الكارثة التي أصابت الدولة التركيّة الكريمة جرّاء الزلزال المدمّر الذي ضربها صباح اليوم وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين. كما وتؤكّد القيادة استعدادها لتقديم المساعدة لمواجهة آثار تلك الكارثة المروعة وتسأل المجتمعَين العربيّ والدوليّ القيام بواجبهما أمام هذا المصاب الجلل”.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

وصول نائب وزير خارجيّة إيران إلى بيروت

P.A.J.S.S.

Published

on

أعلن السّفير الإيرانيّ في لبنان مجتبى أميني، وصول نائب وزير الخارجيّة الإيرانيّ وكبير المُفاوضين في الملف النوويّ علي باقري، إلى بيروت، حيثُ سيتمُّ افتتاحُ المقرّ الجديد للسّفارة في حضوره.

ولفت في تصريحٍ عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ، إلى أنّ برنامجَ زيارته يتضمَّن لقاءاتٍ رسميَّة وسياسيَّة ونشاطات متنوّعة أخرى.

Continue Reading
error: Content is protected !!