Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

«الأنباء» تنفرد بنشر أبرز مرتكزات خطة تطوير القدرات للجيش اللبناني (2018 ـ 2022)

 بيروت – داود رمال منذ تولي العماد جوزيف عون قيادة الجيش، انكب على وضع خطة استراتيجية تتشعب إلى خطط مرحلية، من شأنها تطوير قدرات الجيش عديدا وعتادا، ونقله إلى مرحلة جديدة من الأداء العملاني، فرضته التطورات المتلاحقة، إن على صعيد التحديات الأمنية الكبيرة أو على صعيد التكنولوجيا العسكرية التي دخلت كعنصر حاسم في الحروب والتي…

Published

on

«الأنباء» تنفرد بنشر أبرز مرتكزات خطة تطوير القدرات للجيش اللبناني (2018 ـ 2022)

 بيروت – داود رمال منذ تولي العماد جوزيف عون قيادة الجيش، انكب على وضع خطة استراتيجية تتشعب إلى خطط مرحلية، من شأنها تطوير قدرات الجيش عديدا وعتادا، ونقله إلى مرحلة جديدة من الأداء العملاني، فرضته التطورات المتلاحقة، إن على صعيد التحديات الأمنية الكبيرة أو على صعيد التكنولوجيا العسكرية التي دخلت كعنصر حاسم في الحروب والتي لم تعد في جزء كبير منها تقليدية. حتى العام 2017، لم تتوقف المساعدة العسكرية الدولية للجيش اللبناني، وعلى الرغم من أن الأخير يرحب بمساعدات مماثلة، إلا أن بعض برامج المساعدة لاتزال تؤخذ حسب اعتبارات سياسية. مع ازدياد الضغط الدولي والشروط الوطنية على الحكومة اللبنانية من أجل تحقيق التزاماتها الدولية بشكل عام، وقرار مجلس الأمن الدولي 1701 بشكل خاص، تواصل الحكومة بذل جهودها لمكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن الداخلي، مع أن معظم عتاد الجيش اللبناني قديم وبحاجة إلى إعادة تأهيل وإصلاح، كما أن بعض عديد الجيش اللبناني يحتاجون لتدريب ملائم ومتخصص في بعض المناطق. على الرغم من ذلك، حصلت تحسينات كثيرة في مجالات مكافحة الإرهاب، الحفاظ على الأمن القومي، تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 فضلا عن مراقبة الحدود والأمن، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإنجازات قد حققت على أساس التزام الجيش اللبناني فضلا عن مشاريع المساعدة العسكرية الشاملة. وثمة مثالان على ذلك وهما الحدود البرية والبحرية، إن مشروع الحدود البرية هو برعاية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالإضافة إلى دول مساهمة أخرى، أما مشروع الحدود البحرية فهو برعاية ألمانيا. بينما تركز إستراتيجية الحدود المشتركة على أمن الحدود ووقف عمليات التهريب، فإن الخطة الحالية تهدف إلى تحقيق هذا الهدف أيضا من خلال التطوير المستمر لإستراتيجية الجيش اللبناني في مجال التعاون العسكري المدني التي تركز على المدنيين في المناطق الحدودية البعيدة لتحسين تعاونهم مع الجيش. باختصار، وعلى الرغم من الأجواء السياسية الجديدة والأمنية والعسكرية في المنطقة والتي تطرح تحديات كثيرة، فإنها في الوقت عينه تشكل فرصة غير مسبوقة للبنان من أجل تحديث وتقوية الجيش اللبناني لتعزيز الاستقرار والسلام والأمن داخل لبنان وذلك عن طريق: تحقيق لبنان لالتزاماته تجاه قرار مجلس الأمن 1701 من أجل التوصل إلى قرار دائم بوقف إطلاق النار. الأمن والسيطرة على الحدود اللبنانية البرية والبحرية. احتواء توسع الأزمة السورية إلى لبنان. ـ احتواء المشاكل السياسية الداخلية من خلال العمل على خفض التوترات منعا لحدوث تصعيد محتمل في الخلافات الداخلية. مكافحة الإرهاب. تأمين أجواء سلمية مواتية للاستحقاقات الديموقراطية. تنفيذ كل العمليات الإنسانية والطارئة المطلوبة وبدعم من الأجهزة الحكومية اللبنانية الأخرى. لم تنفذ خطة الشراء للأعوام الخمسة المنصرمة بشكل كامل لأسباب متعددة، ما يعني أن الجيش اللبناني ليس متطورا جدا في بعض قدراته المطلوبة من أجل ضمان الأمن والسلام في البلاد، إلا أنه من الجدير بالذكر أن تحسينات مهمة قد أحرزت بفضل المساعدات العسكرية وبرامج التعاون. المساعدة الدولية مازالت المساعدة الدولية التي يتلقاها الجيش اللبناني ركيزة أساسية في بناء مؤسسة عسكرية قوية تتمتع بالقدرات اللازمة وتستجيب لأولويات الجيش اللبناني واحتياجاته الملحة. من المرتقب أن تعمل هذه الخطة أولا كآلية تنسيق مع الدول الصديقة المستعدة للمساهمة في تقديم الدعم إلى الجيش اللبناني من خلال الاتفاق على الأوليات المحددة، لذلك ستشكل الخطوة الآتية التزاما منهجيا مع الدول الصديقة لضمان اعتماد مقاربة شاملة تهدف إلى تنمية قدرات الجيش اللبناني، وتشمل هذه المقاربة تقديم معدات وخدمات صيانة ودعم لوجستي وإجراء دورات تدريبية، ما يستلزم وجود علاقة منتجة بين مختلف الأطراف المعنية. وقد أثبت الجيش اللبناني في مناسبات عدة إبداعه وكفاءته وبراعته في دمج القدرات الجديدة التي اكتسبها وجعلها متاحة في مختلف وحداته والاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن. وخير مثال على ذلك عملية «فجر الجرود»، حيث استخدم الجيش ابتكارا تكتيكيا، عبر دمج قدرتين مختلفتين، إذ استخدم طائرات من نوع Cessna Caravan لتحديد مراكز داعش بالليزر وصواريخ من نوع Copperhead M712 لاستهدافها. كذلك، فإن المجتمع الدولي، في التزامه بتقوية الجيش اللبناني، يدعم لبنان في تعزيز قدرته على الصمود وجهوده المتواصلة ومشاركته في المعركة ضد الإرهاب، وتجدر الإشارة إلى أن لبنان يقع وسط منطقة جغرافية مزقتها الحروب والنزاعات، ما يجعل منه خط دفاع أساسيا لوقف انتشار الإرهاب في العالم، الأمر الذي يحد من المخاطر التي تهدد الحريات والقيم الديموقراطية وأساليب العيش التي يتميز بها العالم الحر. وبناء على ما سبق، سيواصل لبنان إثبات قدرته على الصمود والحفاظ على سيادته واستقراره الداخلي من خلال الجهود والتضحيات التي يبذلها الجيش اللبناني في سبيل تنفيذ المهام الموكلة إليه، بالتعاون مع الشركاء الدوليين الملتزمين بمكافحة تهديد متنام وعابر للحدود الوطنية، ألا وهو الإرهاب وفي مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يتربص بأرضنا ومياهنا وينتهك أجواءنا. وفي هذا السياق، يسعى الجيش اللبناني، من خلال الخطة المتعلقة بتطوير قدراته في السنوات الخمس القادمة (2018 ـ 2022)، إلى تحقيق رؤيته الإستراتيجية التي تقضي بتقوية الجيش وتحسينه، بما يتوافق مع مبادئ الدفاع والأمن والاستقرار على المدى البعيد. وثمة اعتقاد بأن عملية تقوية الجيش اللبناني وتحسينه تعزز التزامات لبنان الدولية المتعلقة بالسلام والأمن المحليين والإقليميين. ومازال ما ذكر أعلاه جزءا أساسيا من إستراتيجية «ق أ م م ل»، ويساعد على مكافحة الإرهاب بصورة فعالة. خطة تطوير القدرات تهدف خطة تطوير القدرات (2018 ـ 2022) إلى إنشاء قوة منظمة ومناسبة يمكنها الاكتفاء بذاتها والحفاظ على استعدادها لتأدية مهامها التي تقضي بفرض سيطرة حكومية وتحقيق الأمن في الأراضي اللبنانية والمياه الوطنية والمجالات الجوية الوطنية كافة، وقد يمكن ذلك الجيش اللبناني من مواجهة التحديات الأمنية في المستقبل القريب، بناء على الخيارات والأولويات التي يحددها اليوم. لذلك، إذا ما تم تنفيذ الخطة المذكورة في المدة المحددة أعلاه، سيكون الجيش اللبناني على طريق تطوير مطرد للقدرات التي يحتاجها للاضطلاع بدور فعال في الحفاظ على السلام والأمن في البلاد، على نحو يتلاءم والحوار الإستراتيجي الذي اتفق عليه كل من الجيش اللبناني و«ق أ م م ل»، وبناء على ذلك، تشكل تقوية الجيش اللبناني وتحسينه جزءا أساسيا من إستراتيجية «ق أ م م ل» لمغادرة الأراضي اللبنانية في المستقبل القريب. إن أهمية المساعدة في المجال العسكري لا تقتصر فقط على تأمين الأعتدة اللازمة سواء بشكل مجاني أو رمزي، بل تتمحور بشكل خاص حول تمكين الجهات المستفيدة من المحافظة على ديمومة العتاد واستمرار استخدامه، وذلك من خلال تأمين قطع البدل اللازمة ولفترات طويلة، تأمين التحديثات على البرمجيات المتعلقة بتشغيل العتاد في حال وجودها، استمرار تدفق الذخيرة الخاصة بالعتاد مع شرط مطابقتها للمواصفات الموضوعة وملائمة للعتاد المستخدم ولطبيعة المهمة المنفذة. تأمين الخدمات تقوم السلطات الأميركية، عند تقديم أعتدة وتجهيزات للجيش اللبناني، بتأمين هذه الخدمات، إضافة إلى تقديم دورات مجانية في لبنان والخارج، لتمكين عناصر الجيش من استخدام العتاد المقدم بالشكل الأنسب للحصول على الاستفادة القصوى منه، ومساعفته وصيانته. أحد الأمثلة على ذلك هو ملالات 113 طوافات التي إعتاد اللبنانيون على مشاهدتها في أي مهمة للجيش، والتي رغم وضعها في الخدمة منذ سنوات طويلة (تقريبا سنة…..)، فهي لاتزال تستخدم بفاعلية من قبل وحدات الجيش كون توفر قطع البدل بشكل مستمر في صيانتها والمحافظة عليها. إن تعهد العتاد وتأمين استمرارية تشغيله هو من الأمور الأساسية والمعقدة في الجيوش، كونها تتضمن تأمين قطع بدل لجميع جزئيات الأعتدة المحققة وخزنها ومسك قيودها، وتأمين يد عاملة متخصصة لتنفيذ أعمال الصيانة، والتي تختلف باختلاف العتاد، لذلك تعمد الجيوش إلى السعي لاعتماد مصدر واحد لكل نوع من أنواع العتاد بغية الاقتصاد في أنواع قطع البدل وفي اليد العاملة. إن معظم برامج المساعدات التي تم الحديث عنها سابقا تمول من موازنة وزارة الدفاع بعد إقرارها في الكونغرس، وبالتالي فهي لا تحتاج إلى أي قوانين إضافية في الإدارة الأميركية لتصبح سارية المفعول، باستثناء بعض الأسلحة ذات أبعاد إستراتيجية، فهي تحتاج إلى قرار من الكونغرس سواء لبيعها إلى أطراف دول أخرى أو لتقديمها على شكل هبات. من هذه الأسلحة – القدرات على سبيل المثال لا الحصر: تلك التي تتعلق بالأسلحة النووية، الصواريخ البالستية، أنظمة الدفاع الجوي، أنظمة التشفير، أنظمة حل الشيفرة. لا تقتصر المساعدات الأميركية على تحقيق أعتدة ودورات بل تتعداها إلى تنظيم ندوات تساعد الجيش على تعيين العمل الإداري والتخطيطي والتنظيمي، انطلاقا من تراكم الخبرات لدى الجيش الأميركي، خاصة في ظل العدد الكبير من المهمات التي نفذها في مختلف دول العالم والمشاكل التي واجهها في هذه الدول، وفي ظل الآلية التي تعتمدها لتقييم نتائج بعض هذه المهمات والأخطاء الحاصلة وكيفية تفاديها سواء عبر إعادة التنظيم أو عبر تعديل التعليمات. الدعم المقدم من أميركا تعتبر المساعدة الأميركية المقدمة إلى الجيش اللبناني واسعة جدا وكبيرة وهي تشمل القوات البرية، القوات البحرية والقوات الجوية على حد سواء، كما أنها تهدف إلى تعزيز وتقوية القدرات المختلفة على غرار الدعم بالنيران، المناورة، القتال للقوات البرية، مضاد الدبابات، الدعم الجوي القريب، الاستطلاع، الدعم اللوجستي، أمن ومراقبة الحدود، التدريب. فرق التدريب: يتم التدريب مجانا من قبل الفرق الأميركية المتخصصة، تم تزويد الجيش بنحو 70.000 بندقية فردية وذخيرة مدفعية copper head. أكثر من 85% من تجهيز الجيش يأتي من مساعدات أميركية المساعدات الأميركية للجيش اللبناني تتم بشكل أساسي ومكثف لتغطية حاجات ومتطلبات القوات البرية – البحرية والجوية لتقوية وتعزيز قدرات تلك القوات وكذلك القدرات المطلوبة في الأمور اللوجستية والتدريبية، وذلك ضمن عدد من البرامج التي يتمحور كل منها على نطاق حدد، منها: (FMF) FOREIGN MILITARY FINANCING. (BPC) BUILDING PARTNERS CAPICITY. AQUISITION AND CROSS-SERVICING AGREMMENT. (IMET) INTERNATIONAL MILITARY EDUCATION AND TRAINING. (DTRA) DEFENSE THREAT REDUCTION AGENCY. FMF تم صرف مليار و100 مليون دولار بين عامي 2006 و2017. في العام 2018 بلغ مجموع الهبات 180 مليون دولار. BPC مساعدات تقدم من الولايات المتحدة عبر هذا البرنامج بموجب موارد لمكافحة الإرهاب وهذا المورد يتيح تزويد الجيش بدعم في إطار مكافحته للإرهاب. CTPF مساعدات بموجب هذا البرنامج بلغت العام: 2018: 120 مليون دولار. 2019: 104 ملايين دولار مقررة هذا العام. وعبر FMF ،CTPF تم تقديم للقوات الجوية عدد من الطوافات: 12 طوافة HUEY TWO. 3 طائرات CESSNA. عدد كبير من صواريخ HELL FIRES. منظومات طائرات دون طيار. ويشمل التدريب على جميع تلك المنظومات. ومن المتوقع أن يزود الجيش بعدد من الطوافات القتالية حتى العام 2021. معدات برية: عربات مدرعة من الجيل الثالث. صواريخ مضادة للدروع. عدد كبير من الآليات المتعددة الوظائف، عادية ومدرعة ومعدات لتلك الآليات ووسائل صيانتها. القوات البحرية 26 قطعة بحرية للتدخل السريع (قوارب اعتراض). قناص طرابلس، وهو أكبر قطعة بحرية لدى القوات اللبنانية بطول 42م وكلفة تفوق ال40 مليون دولار. (EDA) حسب هذا البرنامج تم تأمين مساعدات معدات: عدد من المدافع والملالات وآليات لجميع قطع الجيش. اتفاق بين الجيش اللبناني والأميركي يسمح للإدارة اللوجستية الأميركية تقديم جميع أنواع الدعم لتصليح العتاد. (IMET) برنامج تعليم بلغ خلال العام 2017: 2.68 مليون دولار في جامعات ومعاهد عسكرية أميركية نحو 500 ضابط ورتيب وعنصر سنويا. مع الإشارة إلى أن الشراء من الولايات المتحدة لا يتعدى 10% من قيمة المساعدات الإجمالية، وهو يشمل أجهزة إشارة وذخيرة بشكل أساسي.  

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

لبنان

عون يخاطب الامم اليوم.. هذا ما ستتناوله كلمته

في اطار الاطلالات الدولية، يلقي رئيس الجمهورية ميشال عون عصر اليوم كلمة لبنان في اللقاء الذي يجمع نحو 150 رئيس دولة بواسطة “الفيديو  كول”لمناسبة مرور 75 عاماً على تأسيس الامم المتحدة. وعلمت “الجمهورية”، انّ كلمة عون التي لن تستغرق اكثر من ثلاث الى اربع دقائق خُصصت لكل رئيس دولة، ستتناول رؤية لبنان لمهمات المؤسسة الأممية…

Published

on

By

عون-يخاطب-الامم-اليوم.-هذا-ما-ستتناوله-كلمته

في اطار الاطلالات الدولية، يلقي رئيس الجمهورية ميشال عون عصر اليوم كلمة لبنان في اللقاء الذي يجمع نحو 150 رئيس دولة بواسطة “الفيديو  كول”لمناسبة مرور 75 عاماً على تأسيس الامم المتحدة.

وعلمت “الجمهورية”، انّ كلمة عون التي لن تستغرق اكثر من ثلاث الى اربع دقائق خُصصت لكل رئيس دولة، ستتناول رؤية لبنان لمهمات المؤسسة الأممية والتجربة التي خاضتها وما انتهت اليه في يوبيلها الذهبي.

وسيذكّر عون نظراءه من مختلف القارات، بأنّ لبنان من الدول التي ساهمت في وضع ميثاق الامم المتحدة الذي ما زال قائماً حتى الآن. كذلك سيقترح بعض الخطوات التي يتمنى ان تخطوها المنظمة الاممية، شاكراً لها استمرار اهتمامها بالوضع في لبنان، مكرّراً تأكيد التزام لبنان بكل القرارات ذات الصلة بالقضيتين اللبنانية والفلسطينية.

Continue Reading

لبنان

في حقائب إسعافات أولية.. ‘تلغراف’ تكشف كيف هرب ‘حزب الله’ نترات الأمونيوم إلى أوروبا

كتبت صحيفة “القبس”: “اليوم الحكومة الأميركية تكشف النقاب عن معلومات جديدة بشأن تواجد حزب الله في أوروبا”.. بهذه الجملة استهل منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، السفير ناثان سيلز، حديثه للصحافيين، مؤكدا خلال حديثه أن حزب الله، نقل نترات الامونيوم من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا. ونقلت صحيفة “تلغراف” عن المسؤل الأميركي…

Published

on

By

في-حقائب-إسعافات-أولية.-‘تلغراف’-تكشف-كيف-هرب-‘حزب-الله’-نترات-الأمونيوم-إلى-أوروبا

كتبت صحيفة “القبس”: “اليوم الحكومة الأميركية تكشف النقاب عن معلومات جديدة بشأن تواجد حزب الله في أوروبا”.. بهذه الجملة استهل منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، السفير ناثان سيلز، حديثه للصحافيين، مؤكدا خلال حديثه أن حزب الله، نقل نترات الامونيوم من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا.

ونقلت صحيفة “تلغراف” عن المسؤل الأميركي أن “حزب الله”، هَرَّب كميات مُخبأة من نترات الأمونيوم إلى أوروبا لاستخدامها في شن هجمات، حيث نقلت نترات الامونيوم من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا.

وتابع: “منذ 2010، أسس حزب الله مخابئ لنترات الأمونيوم في أنحاء أوروبا، بنقل حقائب إسعافات أولية تحتوي على هذه المادة، أستطيع أن أكشف أن مثل هذه المخابئ تم نقلها من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا”.

وأوضح أنه تم اكتشاف مخابئ هامة لنترات الأمونيوم وتدميرها في فرنسا واليونان وإيطاليا، ولهذا السبب فإن الإدارة الأميركية “تعتقد أن هذا النشاط لايزال مستمرا”. وقال سيلز للصحافيين في مؤتمر باللجنة اليهودية الأميركية: “لماذا خزن حزب الله نترات الأمونيوم في الأراضي الأوروبية؟، الإجابة واضحة”.

وأضاف أنه “يخزن هذه الأسلحة في مكان حتى يستطيع أن ينفذ هجمات إرهابية خطيرة، حيث يعتبر أسياده في طهران هذا أمرا ضروريا”، مشيرا إلى دعم وتمويل طهران للجماعة الشيعية، بحسب تعبيره. 

وكانت “تليغراف” ذكرت في 2017 أنه تم اكتشاف مخزونات نترات الأمونيوم في مستودعات في لندن. وأكدت أن المخزون في بريطانيا لم يكن معزولا، وإنما كان جزءا من مؤامرة دولية لحزب الله لوضع الأساس لهجمات مستقبلية.

واتبعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقصى درجة من الضغط على إيران و”وكلائها” في الشرق الأوسط، بفرض عقوبات على أفراد وشركات مرتبطة بالحزب في لبنان.

وكانت الولايات المتحدة التي تصنف الحزب بجناحيه كيانا إرهابيا تضغط من أجل دفع بقية دول أوروبا لتحذو حذو بريطانيا.

وتسبب نترات الأمونيوم، وهو مركب كيميائي يستخدم غالبا في تصنيع المتفجرات، ويباع تجاريا أيضا للاستخدام كسماد، في انفجار آب الذي وقع في مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 190 شخصا، وإصابة 6500 آخرين. ونتج هذا الانفجار عن اشتعال النيران في 2750 طن من نترات الأمونيوم.


Continue Reading

لبنان

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان” سباق محموم ومحمود نهاية هذا الأسبوع، بين الاتصالات اللبنانية المدعومة بجهود فرنسية، وبين تآكل المهلة الماكرونية غير المعلنة، من أجل بلوغ هدف تأليف الحكومة اللبنانية الموعودة في اليومين أو الثلاثة المقبلة. في وقت تقترب استحقاقات إقليمية ودولية مؤثرة في لبنان، وهي مبهمة في توقع نتائجها الآن، وإنما هي معلومة…

Published

on

By

مقدمات-نشرات-الأخبار-المسائية

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

سباق محموم ومحمود نهاية هذا الأسبوع، بين الاتصالات اللبنانية المدعومة بجهود فرنسية، وبين تآكل المهلة الماكرونية غير المعلنة، من أجل بلوغ هدف تأليف الحكومة اللبنانية الموعودة في اليومين أو الثلاثة المقبلة. في وقت تقترب استحقاقات إقليمية ودولية مؤثرة في لبنان، وهي مبهمة في توقع نتائجها الآن، وإنما هي معلومة التوقيت العام على ساعة الإنتخابات الرئاسية الأميركية المحددة بعد شهرين من الآن.

معلومات أفادت أن الرئيس الفرنسي متمسك بمبادرته ولن يسحبها، ومع عتب فرنسي على الأفرقاءاللبنانين لعدم التزامهم تعهداتهم في أول أيلول.

معلومات أخرى أشارت إلى ظهور دخول روسي فرعي على خطوط محلية- إقليميية، في إطار المواكبة الإيجابية لمسار الاتصالات الرامية إلى تحقيق تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة، بعد تخفيف ثقل العقد أمام التأليف.

ومن هنا يتبدى أن الأمر أبعد من تمسك الثنائي الشيعي بحقيبة المالية في الحكومة المنشودة المكلف الدكتور مصطفى أديب تأليفها. ولعل من دلائل الإصرار أو الحرص الفرنسي على إنجاح المسار ومراكمة الأجواء الملائمة، هو ما صدر عن الخارجية الفرنسية “بأن لا دليل على وجود مخابئ نيترات متفجرات لحزب الله في فرنسا”.

في أي حال، اللبنانيون الذين يقبعون الآن في اسوأ حال منذ قيام لبنان الكبير قبل مئة عام، عيونهم شاخصة نحو نافذة رجاء يأملون أن يتصاعد منها دخان أبيض، مبشرا بتأليف الحكومة قريبا، فيما هم يتوجسون من دخول المجهول العابق بالدخان الأسود، المتنوعِ المصادر والمسببات، لا سمح الله.

رؤساء الحكومة السابقون التقوا في “بيت الوسط”، وحضوا الرئيس المكلف مصطفى أديب على التمسك بصلاحياته لجهة تأليف الحكومة، والتشاور مع رئيس الجمهورية، وتحت سقف الدستور.

أوساط مطلعة لفتت إلى تشاور واتصالات كثيفة قائمة وبعيدة من الإعلان على محور القصر الجمهوري في بعبدا، إضافة إلى اتصالات عبر دوائر أخرى أبرزها عين التينة، وفي وقت التواصل مستمر من حين لآخر بين باريس وبيروت.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

لا اختراقات في الجدار الحكومي، ما يبقي ملف التأليف عالقا في عنق الزجاجة، بقوة نأي المعطلين عن دائرة الواقعية، وركوبهم منحى تفرديا لا يقبله أحد.

وإذا كان ثمة لا جديد تحت شمس التأليف، فإن الأمل يظل معلقا على حبال أعجوبة ما، في وقت ما. كما يظل الرهان قائما على المبادرة الفرنسية، التي سجلت في الساعات الأخيرة حضورا لافتا، سواء عبر ديبلوماسية الهواتف أو عبر بيانات رسمية. أحدث هذه البيانات صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية، التي جددت حض القوى السياسية اللبنانية على تشكيل حكومة برئاسة مصطفى أديب من دون تأخير.

فهل يأخذ المعرقلون بهذه الدعوة؟، وهل ينتبهون ويتنبهون إلى رسالة عين التينة بالأمس للواقفين عند عناوين كالمثالثة والمرابعة: تفضلوا إلى الدولة المدنية؟.

في المواقف المحلية اليوم، إثارة متجددة للصلاحيات كررها رؤساء الحكومات السابقون، مشددين على تمسك الرئيس المكلف بها كاملة. أما “التيار الحر” فكان يبتدع فكرة توزيع الوزارات السيادية على الطوائف الأقل عددا.

بانتظار انتشال ملف التأليف الحكومي من مراوحته، يواصل ملف كورونا حراكه التصاعدي، استنادا إلى أرقام قياسية جديدة بلغت ثماني عشرة حالة وفاة وسبعمئة وخمسين إصابة خلال يوم واحد. ومن هنا جاءت تحذيرات مراجع حكومية وصحية وطبية، من أن أمامنا أوقاتا صعبة، ولكن الأمل يظل معلقا على التزام سلوك أهلي وقائي.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

إنها الدولة الباحثة عن أبنائها الغرقى في بحر الموت وهم يحاولون الهروب من بحار الأزمات، فما كان لها إلا انتظار البحر الذي يعود بجثثهم واحدا تلو الآخر، لتنتشلهم وتوزعهم على ذويهم، فيتجدد الحزن غير المنقطع أصلا، لا سيما في طرابلس، المصطفة على شاطئ المتوسط، تنتظر ولو بصيص أمل.

إلى عمق الكارثة ينظر اللبنانيون وهم يسيرون مع جائحة كورونا، ورغم أن الأرقام باتت مخيفة من حيث عدد المصابين وحتى الوفيات، فإنه لا وفاء بالوعود، لا من السلطات بفرض الضوابط المطلوبة، ولا من المواطن المتفلت من كل التزام، ما ينذر بإغراق البلد بموجة مخيفة من الإصابات، وستكون عندها وزارة الصحة والقطاع الطبي عاجزين عن الإنقاذ.

أما الحكومة الغارقة في بحر النكد، المحبوسة لدى حيتان السياسة، فما زالت كل فرق الإنقاذ عاجزة عن انتشالها، والمؤسف أن هؤلاء المتعنتين- وككل مرة- يعاودون الأسلوب المفلس نفسه من التعالي والعناد، ويتوقعون نتائج مغايرة.

لا تغيير في المشهد الحكومي إذا مع تآكل المهل، سوى أن الفرنسي زاد من أسفه، ودعوته القوى اللبنانية للاضطلاع بمسؤولياتها والإسراع في تشكيل حكومة تكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات والوفاء بتطلعات الشعب اللبناني. أما التطلع إلى الحل فسهل إن قرر رؤساء الحكومات السابقون التخلي عن الآحادية والاستئثار، والعودة إلى الشراكة الوطنية، وإلى المنطق والأعراف بل المواثيق السياسية، فيفرجون عن الحكومة ورئيسها، وبالتالي يكون من وراءهم- أي الأميركي- قد أفرج عن المبادرة الفرنسية.

أما ما أفرجت عنه الصحافة العبرية، فيظهر واقع الأزمة وموقعها الحقيقي الذي هو أبعد من مداورة أو شكل حكومة، فالمهمة المطلوبة من لبنان مع حديث موقع “والاه” العبري عن ضغط أميركي لتنفيذها، هي إقامة مفاوضات مباشرة بين اللبنانيين والإسرائيليين حول الحدود البحرية. ولتبحر مخيلة المحللين في هذا الخبر الذي يشير لأوهام بعض اللبنانيين، المصرين على البقاء في دوامة الخيبات.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

عشية أسبوع جديد يؤمل معه أن تثمر الجهود الفرنسية واللبنانية تشكيل حكومة جديدة تبدأ العمل لانتشال البلاد من مستنقع السنوات الثلاثين، يمكن اختصار المشهد المحلي على الشكل الآتي:

قوى الحراك على تشتتها: لا مشروع بل مشاريع، ولا هدف بل أهداف.

حزب “الكتائب” خارج المعادلة، إلى درجة أن رئيسه سامي الجميل وجد ما يكفي من الوقت لل”كزدرة” والتقاط الصور، في مشاهد تناقلتها مواقع التواصل.

وفيما الرؤية مشوشة لدى “المردة”، “القوات” التي اعتقدت أن تفاهم معراب أسداها خدمة تاريخية في تلميع الصورة، تمضي وقتها في إصدار المواقف الإعلامية والمذكرات الداخلية، الهادفة إلى لملمة ما لحق بها من ضرر بفعل أخطائها المتكررة، التي لم تبدأ بالوصف المسيء لرئيس الجمهورية الذي كرره أحد نوابها، ولا تنتهي بالعراضات ذات الطابع الميليشيوي، وبينها الاعتداء على المقر العام ل”التيار الوطني الحر” في ميرنا الشالوحي الذي حسم تفاصيله بوضوح بيان قيادة الجيش.

ثنائي “أمل”- “حزب الله” يتهم تجمع رؤساء الحكومة السابقين باستغلال الجو الدولي لاقتناص وزارة المال، ورؤساء الحكومة السابقون وتيار “المستقبل” يحضون رئيس الحكومة المكلف على التمسك بصلاحياته لجهة تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وتحت سقف القواعد المنصوص عنها في الدستور، وفق ما جاء في بيانهم اليوم.

الحزب “الاشتراكي” بشخص رئيسه وليد جنبلاط يزايد بالحرص على المبادرة الفرنسية، من دون أن يفهم الناس سبب الهجوم المتقطع الذي يشنه على من يشاركه الحرص نفسه.

أما “التيار الوطني الحر”، فأكد على لسان هيئته السياسية اليوم، مواصلته عن اقتناع، دوره المسهل والإيجابي، ‏محذرا من أن يفهم أي طرف هذا التسهيل على غير معناه أو يظنه نوعا من الضعف، ف”التيار” يساهم في الحل من موقع قوته الشعبية وشرعيته النيابية، وهو ليس مستعدا أبدا لإلغاء ذاته سياسيا، ولن ‏يسمح بأي اعتداء على المنتسبين إليه أو المناصرين له أو على مقراته، وسيقوم بالرد المناسب على كل حالة.

وأكدت الهيئة أن “التيار” يقدم النصائح، وهو لم يضع أي شرط وليس له أي مطلب، لكنه يرفض اعتبار أي تسهيل من قبله كأنه تكريس لأي عرف يطوب أي وزارة لأي طائفة أو فريق، ‏لا بل يقترح في هذا المجال القيام بتجربة توزيع الوزارات المعروفة بالسيادية على الطوائف الأقل عددا، وبالتحديد على الدروز والعلويين والأرمن والأقليات المسيحية.

وفي موقف حاسم، رفضت الهيئة السياسية في “التيار” أن تقوم أي جهة بفرض توقيعها على اللبنانيين من خارج الدستور والأعراف والأصول، أو أن تفرض أي جهة أخرى على اللبنانيين تسمية جميع الوزراء في الحكومة فيما هي لا تمتلك أكثرية نيابية ولا أكثرية ميثاقية.

وخلصت الهيئة إلى أنه مع تنازل “التيار” عن أي مطلب، وقيامه بتسهيل تشكيل الحكومة حفاظا على فرصة الإنقاذ المالي والاقتصادي المتوفرة للبنان، إلا أنه لا يخضع لأي ضغوط خارجية ولا للتهديد بعقوبات بل ‏لرغبة اللبنانيين بالتقاط فرصة الإنقاذ، ومع ذلك فإنه لن يقبل بتسلط فريق واحد على كل اللبنانيين مهما بلغت قوته أو مهما بلغ استقواؤه بالخارج.

إن “التيار” وإن تنازل عن دوره في تشكيل الحكومة، ختم بيان هيئته السياسية، فهو لن يقبل بعدم التساوي بين اللبنانيين، كما لن يقبل بتخطي شراكة رئيس الجمهورية في تشكيل الحكومة، ولن يقبل بأن يفرض عليه بحجة الوضع الضاغط ما لم يقبل به تحت ضغوط الأمن والسياسة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

كيف ولماذا تحول الثنائي الشيعي خصما لمعظم اللبنانيين؟، بل كيف تحول الثنائي المذكور عقبة أمام المحاولة الأخيرة، ربما، لاستعادة لبنان عافيته وازدهاره؟.

السبب بسيط، فاللبنانيون اليوم يئنون تحت وطأة الفقر والعوز، فيما الثنائي الشيعي لا يبالي إلا بتكريس نيله التوقيع الثالث. اللبنانيون يهربون من بلدهم ولو بعبارات الموت في الشمال، فيما الثنائي الشيعي يتصرف بطريقة يمكن أن تؤدي بلبنان إلى الموت اليومي البطيء. اللبنانيون سئموا من كل شيء وكفروا بكل شيء ويئسوا من كل شيء، أما الثنائي الشيعي فلا يسأم ولا يكفر ولا ييأس بل يواصل معاركه العبثية ولو على حساب حاضر اللبنانيين ومستقبلهم.

ترى، ألا يدري هذا الثنائي أنه يتحمل مسؤولية عن الحالة المأسوية التي وصل إليها اللبنانيون؟، فكيف يحق له أن يتحدى معظم اللبنانيين، وأن يخالف توجهات المجتمعين العربي والإقليمي بالوصول إلى حكومة انقاذ؟.

كلنا نتذكر ما حصل عندما جاء الرئيس الفرنسي إلى لبنان، واجتمع بالمسؤولين والزعماء في قصر الصنوبر. فهو عندما طرح مبادرة وتصورا للحكومة لم يرتفع صوت واحد معترض. لقد قال بحكومة اختصاصيين مستقلة غير معينة من سياسيين، لا شروط مسبقة ولا امتيازات فيها لأحد. والجميع يذكر أن الثنائي الشيعي وافق يومها على طرح ماكرون، فلماذا غير رأيه بعدها؟، هل لأن مصلحة إيران فوق كل اعتبار، أم لأن الثنائي يخاف أن يدخل أحد سواه إلى مغارة وزارة المالية فيكشف المستور فيها ويفضح السرقات، فيعرف عندها اللبنانيون والمجتمعان العربي والدولي من ساهم في سرقة أموالهم وفي استباحة مدخراتهم وفي تحويلهم متسولين وجائعين في بلدهم؟.

أكثر من ذلك: ان الثنائي الشيعي بمحاولته إسقاط المبادرة الفرنسية يسعى إلى اسقاط ما تبقى من النظام المالي اللبناني. فالرئيس نبيه بري هو الذي ضغط على حكومة حسان دياب لتقرر عدم دفع سندات ال”يوروبند”، فوقعنا في المحظور. هكذا ألغت المصارف العالمية كل التسهيلات التي كانت ممنوحة للمصارف اللبنانية، وانخفض التصنيف الائتماني للبنان، وتوقف ضخ الدولار في السوق اللبنانية، ولم يعد أمام المصرف المركزي سوى صرف الاحتياطي الموجود لديه لتأمين الحاجات الأساسية. وتدخل الثنائي الشيعي مجددا ليغطي شراء وتهريب سلع أساسية مدعومة إلى سوريا، ما رفع سعر صرف الدولار إلى أكثر من تسعة آلاف ليرة.

واليوم، ان استمرار الثنائي الشيعي في سياسته السلبية عبر محاولته إسقاط المبادرة الفرنسية، سيؤدي إلى كوارث متلاحقة على صعيد الغذاء والدواء والفيول والكهرباء، وستدخل البلاد في حالة من الفوضى يتحمل الثنائي المسؤولية الأساسية عنها. فهل هذا ما تريده إيران ودول الصمود والتصدي والممانعة؟.

إن مطلب الناس من الرئيس الفرنسي ومن رئيس الحكومة معاكس لما يطلبه الثنائي منه. فالرئيس ماكرون وأديب مدعوان إلى عدم الرضوخ لمطلب الثنائي، وتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين غير تابعين لسياسيين، ليصبح في الإمكان إجراء تدقيق جنائي فوري في كل الوزارات، وعلى رأسها وزارة المال لكشف الحقائق السوداء. وإذا لم يتحقق ذلك فإن الحكومة المقبلة ستكون كالحكومة الحالية وكالحكومات السابقة، أي حكومات تنال ثقة مجلس النواب وتفقد في نفس الوقت ثقة الشعب وثقة المجتمعين العربي والدولي. فهل بحكومة فاقدة الثقة نعيد بناء لبنان؟

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

ظاهريا، الجميع أطفأوا محركاتهم في ما يتعلق بعملية تأليف الحكومة، إذ لم يعد من زوايا لتدويرها، خصوصا أن الجميع على مواقفهم ولا أحد منهم أبدى استعداده للتعديل قيد أنملة: رؤساء الحكومات السابقون حضوا الرئيس المكلف على “التمسك بصلاحياته كاملة لجهة تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، بالتشاور مع فخامة الرئيس وتحت سقف القواعد المنصوص عليها في الدستور”. موقف رؤساء الحكومات تحدث عن نصوص الدستور، ولم يتحدث عن أعراف أو محاضر الطائف التي يتسلح بها “حزب الله” وحركة “أمل”.

“التيار الوطني الحر” رفض أن تقوم أي جهة بفرض توقيعها على اللبنانيين من خارج الدستور والأعراف والأصول. هكذا، ومثلما غمز من قناة الحزب والحركة، كذلك غمز من قناة تيار “المستقبل” ورؤساء الحكومات السابقين، لجهة أن تفرض جهة على اللبنانيين تسمية جميع الوزراء في الحكومة، فيما هي لا تمتلك أكثرية نيابية ولا أكثرية ميثاقية.

إذا، الجميع على سلاحه، سلاح الموقف. فمن القادر على إحداث الخرق في جدار المأزق؟. بالتأكيد لم يعد هناك أي طرف داخلي قادر على القيام بهذا الدور.

خارجيا، فرنسا، عرابة عملية التكليف والتأليف، أفرغت ما في جعبتها من مقترحات، ومخارج لتكتشف أن ما يجري في لبنان ليس مسألة تشكيل حكومة بل “ترسيم حدود صلاحيات الطوائف والمذاهب”، وعملية الترسيم هذه، إذا أنجزت اليوم، فإن مقاييسها هي التي ستعتمد في المراحل المقبلة عند تشكيل الحكومات.

والمأزق الأكبر أن الجميع رفعوا سقوفهم، وأي خفض لهذه السقوف يمكن اعتباره هزيمة لا يتحملها أحد في ظل الأوضاع الراهنة، حيث الرأي العام في المرصاد، للمحاسبة.

وإذا كانت فرنسا أفرغت ما في جعبتها من مقترحات، فماذا عن الدول الفاعلة الأخرى؟. واشنطن تراقب أين أصبحت مبادرة حليفتها باريس، لكن أولوياتها في مكان آخر: العقوبات والتطبيع كأوراق ثمينة في معركة الانتخابات الأميركية. وما يبعد واشنطن أيضا عن المشهد اللبناني أنها غير مرتاحة كليا إلى الأداء الفرنسي الذي وصف ب”المساير” من أجل تمرير التشكيلة والقول إنها حققت إنجازا. أما المملكة العربية السعودية فإنها على موقفها اللامبالي لأن لها ملاحظاتها على كيفية التحكم بمفاصل البلد من خارج الآلية الدستورية. هكذا حتى الساعة، فإن باريس هي التي تقلع شوك العقبات بيديها ولا أحد معها.

وفي انتظار حلحلة لا يعرف كيف ستأتي ومتى، فإن البلد يرزح تحت ملفات إنسانية وصحية تتفاقم يوما بعد يوم. فعداد كورونا يكاد يلامس الثمانمئة إصابة، بحيث سجل اليوم 779 إصابة.

البداية من أحد هذه الملفات، من عبارة الموت التي لم تصل إلى قبرص، بل أعادت الذين حاولوا الهجرة… ضحايا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

هو أصغر الضحايا العائدين من بحر أسود يتوسطه الموت. عاد على جناح موجة حملته من حيث غفا بين مياه إقليمية غير دافئة أوصلته إلى ساحل البترون. محمد ابن العشرين شهرا، اللبناني والصورة طبق الأصل عن إيلان السوري، نزح مع أسرته من عتمة العيش بين أغنى أغنياء طرابلس وضواحيها، باتجاه الضوء، فقضى من جوع ومن عطش لقطرة حليب استبدلته الأم بماء البحر وملحه، فعاد مكفنا، لا لذنب إلا أنه ولد في بلد أصدر فيه ساسته حكما مبرما على فقرائه: نحن من ورائكم والبحر أمامكم لهروب مميت.

منهم من اختار الموت بقفزة واحدة لأنها أرحم من الموت كل يوم. ومن لم يقض على أبواب المستشفيات وعلى أوتوسترادات خطف الأرواح أو برصاص طائش، سبقهم بانفجار أراده فساد السلطة الحاكمة أقصر الطرق إلى الأبدية.

وعلى المداورة اليومية في الموت، يتحصن أهل السلطة بميثاقية غب الطلب. يتناحرون على وزارة من هنا، وتوقيع ثالث من هناك خرقا للدستور. ومن باب التعنت السياسي دخل الملف الحكومي في مرحلة جمود، خرقتها “هوبرة” رؤساء الحكومات السابقين، وبيانات لزوم ما لا يلزم، معطوفة على “إلا” الشرطية التي استخدمها “التيار الوطني الحر” ليقول إن “التيار” يواصل دوره المسهل إلا أنه ليس مستعدا أبدا لإلغاء نفسه سياسيا.

والجمود المحلي أصيب بصعقة إنعاش فرنسية، حضت فيها المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول، كل القوى اللبنانية على الاضطلاع بمسؤولياتها والموافقة من دون تأخير على التشكيلة التي رشحها مصطفى أديب لحكومة المهمة، القادرة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة للوفاء بتطلعات الشعب اللبناني. والأهم من الصعقة، الصفعة التي وجهتها المتحدثة الفرنسية إلى منسق وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الإرهاب ناثان سيلز، الذي اتهم “حزب الله” بأنه يقيم مخابئ ويخزن مواد كيميائية ومنها نيترات الأمونيوم في فرنسا وبلجيكا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا منذ عام 2012، وقالت المتحدثة الفرنسية: لا دليل يشير إلى أن “حزب الله” يخزن مواد كيميائية لصنع متفجرات في فرنسا، ولا شيء ملموسا يؤكد مثل هذا الزعم.

تكلمت فرنسا باسم الاتحاد الأوروبي، وردت اتهام أميركا على أعقابه من دون شراء وقت، فهل يهدي الله الحزب فلا يعرقل المساعي الفرنسية؟، هل يسهل عملية التأليف، أم يصبح من حيث لا يدري حليفا لشيطان احتل العراق على نفس ذريعة أسلحة الدمار الشامل.

المبادرة الفرنسية ومن ورائها المجتمع الدولي وحتى العربي، هي طوق النجاة الأخير الذي يرمى للبنان لانتشاله من عنق الهاوية، وسقوطها يعني سقوط العهد قبل الوطن. بين بعبدا وعين التينة وقعت القطيعة بضربة الميثاقية، والثنائي الشيعي صار معزولا عن أي موقف إسناد، بعدما فخخ رئيس مجلس النواب نبيه بري حقيبة المالية بالميثاقية، أما المداورة فالأصح أن تبدأ من فوق أي بالرئاسات الثلاث، إذ ما أراد بري تحقيق الدولة المدنية عندئذ “المي بتكذب الغطاس”.

Continue Reading
error: Content is protected !!