الاخبار: مصرف لبنان يتمرّد على وزارة المال: الرقابة ممنوعة - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

الاخبار: مصرف لبنان يتمرّد على وزارة المال: الرقابة ممنوعة

وطنية – كتبت “الاخبار” تقول: منذ سنوات طويلة، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يُخفي عن الدولة اللبنانية كيفية إنفاق أموالٍ عامة. 225 مليار ليرة، لحظتها الموازنة العامة (أي من جيوب المواطنين)، لدعم فوائد القروض المخصصة للقطاع الخاص. لا أحد يعلم من هم المستفيدون من هذه الأموال، ووفق أي معايير تُنفَق. “يحمي” سلامة أصحاب المصالح، من…

Avatar

Published

on

الاخبار: مصرف لبنان يتمرّد على وزارة المال: الرقابة ممنوعة

وطنية – كتبت “الاخبار” تقول: منذ سنوات طويلة، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يُخفي عن الدولة اللبنانية كيفية إنفاق أموالٍ عامة. 225 مليار ليرة، لحظتها الموازنة العامة (أي من جيوب المواطنين)، لدعم فوائد القروض المخصصة للقطاع الخاص. لا أحد يعلم من هم المستفيدون من هذه الأموال، ووفق أي معايير تُنفَق. “يحمي” سلامة أصحاب المصالح، من خلال الامتناع عن تزويد وزارة المال بلوائح المستفيدين. يوم الأربعاء الماضي، اجتمع خمسة من النواب الثمانية في “لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط” (الياس حنكش وإدي أبي اللمع ونعمة افرام وشوقي الدكاش وميشال الضاهر)، مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، “من أجل البحث عن حلول لأزمة قروض المؤسسة العامة للإسكان”. هذا في الشكل. أمّا في الجوهر، فقد هدف اللقاء إلى إبقاء اعتمادات بقيمة 225 مليار ليرة، لحظتها الموازنة العامة من ضمن موازنة وزارة الماليّة، لدعم “فوائد القروض الاستثمارية”، خارج أي رقابة. الاجتماع، بحسب معلومات “الأخبار”، كان “مُرتّباً”، من قبل أحد المدراء في مصرف لبنان بهدف بناء مجموعة ضغط نيابية، تتولّى منع إقرار مادّة في قانون موازنة الـ2019، تفرض على سلامة تقديم معلومات إلى وزارة المال عن الجهات المستفيدة من دعم فوائد القروض المُخصّصة للقطاع الخاص، أي “فوائد القروض الاستثمارية”. وأراد “مُهندسو” الاجتماع، إعطاءه صبغة طائفيّة، من خلال حصره بنواب التيار الوطني الحرّ، والقوات اللبنانية، وحزب الكتائب، في مقابل استثناء نواب حزب الله وحركة أمل والتقدمي الاشتراكي. ثمة نوعان من الدعم المُخصّص للقروض الاستثمارية. الأول، يُخصّصه مصرف لبنان من ضمن عملياته المالية. أما الثاني، فيُموَّل من اعتمادات الموازنة العامة، كجزء من سياسات الدولة الهادفة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية. القصّة تدور حول هذه الأخيرة، وتحديداً حين قرّرت الدولة اللبنانية عام 2001، دعم فوائد قروض القطاع الخاص، بحجة مُساعدته على الاستثمار، وتحفيز النشاط الاقتصادي. وقد نصّت الموازنة العامة، يومها، على أن يوضع نظام بين وزارة المال وحاكم مصرف لبنان، يُنظّم إنفاق مبلغ الدعم المرصود بالموازنة. شكّل ذلك “دليلاً”، على وجود “مسؤولية مالية” مشتركة بين الوزارة المُختصة والمصرف المركزي، وعزّز واقع أنّ علّة صرف مبلغ الدعم، ارتبطت بوجود هذا النظام. إلا أنّ ما حصل طوال السنوات السابقة، يُناقض “النصّ” كلياً. لم يسعَ المعنيون إلى وضع النظام الخاص بهذه العملية، في وقت استمرت فيه “المالية” بتحويل مبلغ الـ225 مليار ليرة لبنانية بالجملة إلى مصرف لبنان، الذي يتولّى إنفاقه عبر المصارف، على الرغم من عدم تقديم الأخير إلى الوزارة المعنية، الكشوفات ولوائح المستفيدين من دعم الفوائد. شكّل هذا التصرف مُخالفة صريحة للمادة 61 من قانون المحاسبة العمومية، التي نصّت على أنّ “كل معاملة تؤول إلى عقد نفقة، يجب أن تقترن، قبل توقيعها، بتأشير مراقب عقد النفقات. غير أنّه يجوز، في الحالات المستعجلة الطارئة، أن يشرع المرجع الصالح في عقد النفقة ضمن نطاق الاعتمادات المرصودة لها، قبل الحصول على تأشير مراقب عقد النفقات، شرط أن يعرض عليه المعاملة للتسوية بمهلة أسبوع على الأكثر من تاريخ العقد، مع بيان الأسباب التي برّرت إقدامه على هذا التدبير، ويبقى عاقد النفقة مسؤولاً عنها حتى تسوية عقدها بصورة قانونية. يربط بكل معاملة تؤول إلى عقد نفقة طلب حجز الاعتماد المختص بها”. منذ الـ2001، تاريخ العمل بـ”فوائد القروض الاستثمارية”، كان سلامة يتصرّف بالمال العام، من دون أن يعرف أحد المعايير التي تسمح بالاستفادة من الدعم على القروض. خالف القانون، من خلال الامتناع عن كشف هوية المستفيدين، ولكنّه لم يكن وحيداً في ذلك. فقد كانت وزارة المال “شريكةً” لسلامة في هذه المخالفة، من خلال عدم قيامها بواجبتها، في المساءلة عن كيفية صرف أموالٍ عامة، جُمعت من الضرائب التي يُسدّدها كلّ المواطنين. في عام 2016، أرسل الوزير علي حسن خليل كتاباً إلى رياض سلامة، يطلب فيه تزويد وزارة المال بالجهات المستفيدة من الدعم، وقيمة القروض المدعومة. ردّ حاكم المصرف المركزي، بكتاب رسمي، رافضاً الامتثال بحجّة وجود السرية المصرفية. عملياً، قال سلامة لوزارة المال إنّه لا يحقّ لها الاطلاع على كيفية إنفاق أموالها، الأمر الذي طرح تساؤلات عمّا إذا كانت السرية المصرفية تمنع المؤتمن على المال العام (وزارة المالية) من الاطلاع على كيفية إنفاق المال العائد للشعب. اللافت، أنّ وزارة المال لم تردّ على كتاب سلامة، ولم تضغط عليه حتّى يُطبّق القانون، كما كانت تتصرف في ملفات أخرى، كمعمل دير عمار مثلاً! “نام” المعنيون على الملف، إلى أن أتى مشروع موازنة الـ2017، فضُمّن مادة تُجيز لوزارة المال الاطلاع على حسابات دعم القروض المدفوعة من الموازنة. إلا أنّ المادة أُسقطت في الهيئة العامة، وأُقرّت عوضاً منها المادة 10، التي تُكرر ما ورد في موازنة الـ2001، لجهة إصدار نظام خاص يُحدّد أصول الاستفادة من الفوائد المدعومة وشروطها، وهوامش الأرباح على هذه القروض. مُجدّداً، لم يُلتزَم ما نصّت عليه المادة، وبقي مصرف لبنان “يتمرّد” على الدولة. لا بل أكثر من ذلك، خلال مناقشة موازنة الـ2017، وتحديداً خفض ما مُعدّله 20% على “فوائد القروض الاستثمارية”، من ضمن التخفيضات على التحويلات للقطاعين العام والخاص، أوضح علي حسن خليل لزملائه طبيعة الدعم، سائلاً عن وجود اتفاق على خفض الدعم، فسارع رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان إلى القول إنّ “الخَفض جرى عشوائياً، لذلك من الأفضل الإبقاء على الدعم كما هو” (“الأخبار”، عدد 25 تشرين الأول 2017) حالياً، تُفيد المعلومات بأنّ مشروع موازنة الـ2019، سيتضمن، مرة جديدة، مادة تفرض على سلامة إطلاع وزارة المالية على المستفيدين من قروض الدعم. استدعى ذلك، قيام مصرف لبنان بتحرّك استباقي لإسقاط المشروع، فكان اللقاء مع النواب الخمسة يوم الأربعاء. مصادر المجتمعين تنفي أن يكون اللقاء أساساً مُخصصاً لهذه الغاية. وتقول إنّه “قبل قرابة ثلاثة أسابيع، أبلغنا نعمة افرام، باجتماع مع حاكم المصرف، في إطار اللقاءات التي نقوم بها، من أجل متابعة موضوع قروض الإسكان واستقطاب رؤوس الأموال”. إلا أنّ المصادر نفسها، تكشف أنّه “على هامش الاجتماع، تحدّث سلامة عن وجود مراسلات مع وزارة المال، التي تُطالب بأن تضع يديها على ملف الدعم. لكنّ الحاكم قال إنّ من غير الممكن أن تُدير المالية الحسابات، أو أن نُقدّم لها الكشوفات، حفاظاً على السرّية المصرفية”. إذاً، بدأ سلامة تحركه المُبكر للالتفاف على حقّ “المالية” بالاطلاع على هذه الكشوفات، لكون الوزارة مؤتمنة على أموال دافعي الضرائب. استغل اجتماعاً عنوانه أزمة الاسكان، لتأمين دعمٍ يُبقيه خارج رقابة وزارة المال وديوان المحاسبة. يتحجج سلامة بالسرية المصرفية، وبأنّ “المركزي” غير خاضع لرقابة الديوان. لكن هذا الأمر لا ينطبق في هذه الحالة، لأنّ قروض الدعم هي أموالٌ سُحبت من الخزينة العامة للدولة، الخاضعة لـ”الديوان”. وبالتالي، من حقّ الأخير، بحسب القانون، أن يُدقّق في الحسابات. المعضلة الكامنة هنا، أنّ ديوان المحاسبة “مُكبّل” لأنّه لا يوجد مستندات بهذه النفقة لدى “المالية”. السؤال الذي يُطرح على وزارة المال، هو: لماذا لم تتوقف عن تحويل هذا المبلغ إلى مصرف لبنان، وخاصة أن إنفاقه مشروط بوضع نظام لتوزيعه؟ وما السبب الذي منعها من تشكيل جبهة ضغط لوضع حدّ للتجاوزات التي يرتكبها “المركزي”؟ تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

ترشيح قائد الجيش حقيقة أو قنبلة صوتيّة؟

P.A.J.S.S.

Published

on

أكثر من أيّ وقت مضى يجرى التداول باسم قائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية. بين كلّ فترة وأخرى يظهر من يرجّح كفّته ويتحدّث عن مساندة عربية ودولية لوصوله. غالباً ما تنطلق أولى الشرارات من قبل أشخاص مقرّبين أو ينتمون إلى الماكينة الإعلامية المحسوبة على قيادة الجيش. لم يعد سرّاً أنّ اسم قائد الجيش كما اسم الوزير زياد بارود طرحا في لقاء باريس الثلاثي (السعودي- الفرنسي- الأميركي) قبل أشهر. يحظى ترشيحه بموافقة فرنسية وأميركية، قطرية ومصرية على المستوى العربي بينما لم تظهر السعودية موقفها بعد.

محلياً وحتى الأمس القريب كان يصطدم ترشيحه بعدم وجود كتلة نيابية تبنّت ترشيحه جدّياً. لا يتحمّس لوصوله «الثنائي الشيعي»، ومسيحياً كانت «القوات» أوّل من رشّحه قبل أن تتبنّى ترشيح ميشال معوّض في صناديق الإقتراع، أمّا «التيّار» فقد عبّر على لسان رئيسه جبران باسيل عن موقف معارض إلى حدّ القطيعة. الموقف المستجدّ والمستغرب ورد على لسان رئيس الحزب الإشتراكي وليد جنبلاط المعارض لتكرار تجربة الجيش في الرئاسة، قبل أن يُحدث إستدارة جديدة في موقفه، فيقصد عين التينة حاملاً لواء العماد عون بعدما مهّد لها وفد نوّاب حزبه في بكركي.

في عين التينة قوبل اقتراحه بجواب صريح وواضح. لم يماشِ رئيس المجلس نبيه بري حليفه إلى حيث يريد. وإذا كان وفد «حزب الله» ردّ على اقتراح جنبلاط بالقول إنه يؤيد من يتّفق عليه مسيحياً فإنّ بري عاجل صديقه بالسؤال «من وين جبتلي ياها». يتمنّى جنبلاط تمرير الإستحقاق بأي مرشح يتم التوافق عليه، ويعتبر أنّ انتخاب قائد الجيش متوقف على موافقة «حزب الله» أو الثنائي الشيعي عموماً. عارفوه يشبّهون إعلانه بالقنبلة الصوتية.

في تحليل الأبعاد يمكن فهم ضخّ الأجواء الإيجابية في إطار الردّ على هجوم رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل على العماد عون وإشاعة أجواء تزكّي حظوظه على مشارف انعقاد لقاء باريس، لكن في الوقائع، لن يكون انتخابه بهذه السهولة لأسباب عدة منها الخارجية والمتصلة بتسوية لم تنضج بعد، وسط اللهيب على خط إيران اليمن والعراق، وداخلياً حاجة انتخابه إلى تعديل الدستور. تلك الكأس المرّة التي لا يستعدّ لها برّي في الظروف الطبيعية فكيف وهي تفتح الباب أمام تمديد مهام مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم التي عادت إلى نقطة الصفر بعدما منيت المحاولات بالفشل؟

في استطلاع أجواء جهات سياسية مختلفة يتبيّن أنّ ترشيح جوزاف عون سيصطدم بمعارضة باسيل، قد لا يؤيده «حزب الله» لكنّه لن يتبنّى ترشيحه. تقول مصادر سياسية واسعة الإطلاع إنّ رئيس «المرده» سليمان فرنجية لا يزال هو مرشح «الثنائي» لكن هذا لا يقفل الباب على نقاش خيارات أخرى تطرح مسيحياً، خاصة أن ترشيح فرنجية تعترضه قوى إقليمية ودولية لاعتباره مرشح «حزب الله» وسوريا.

من بين الأسماء المتداولة الوزير السابق جهاد أزعور والمصرفي سمير عساف والوزير السابق زياد بارود. إذا لم يتمّ التوافق على أزعور يطرح ترشيح جوزاف عون للنقاش. نهاية فترة مهامه بعد عامين تستوجب تعديلاً دستورياً لانتخابه، يرفضه عدد من الكتل النيابية لغاية اليوم. ويعدّ «حزب الله» من القوى التي ترفض بشدّة إنتخاب قائد الجيش رئيساً. حتى وقت ليس ببعيد كان يردّد «الحزب» على مسامع المستفسرين أنه لن يكرر «خطأ» انتخاب ميشال سليمان مجدداً، لكن ظروف اليوم قد تختلف عن الماضي. لم يعد «حزب الله» يمون على القوى السياسية بالشكل الذي كان عليه في السابق. يلحّ هو أيضاً لحل الأزمة الإقتصادية والإجتماعية وطيّ صفحة الرئاسة بمرشح يحظى بتوافق القوى المسيحية ولا يكون مستفزاً أو معادياً للمقاومة.

ليس الموضوع بسهولة ما سلف تقول مصادر أخرى وتتابع: الرئاسة ليست محسومة لأي مرشح وما يؤكد وصول قائد الجيش حصول هزّة أمنية كبرى في البلد تجعل الجميع يستسلم لخياره. وتابع، إن ترشيحه لا يزال موضع اعتراض.

قد تكون زوبعة إعلامية أو فقاعة لكنّ الحقيقة أنّ الكل مأزوم في تسمية البديل عن مرشحه. في لحظة إختارها جنبلاط ومن دون أن يعلمه مسبقاً، قال إن ترشيح النائب ميشال معوّض إستنفد، وقد يخرج ليقول صيغة مشابهة عن ترشيح العماد عون طالما لن يحظى بموافقة الثنائي. لكن الطرح بذاته حرّك الجمود وفتح أبواب البحث عن البدائل. ولكن يبقى أخطر ما قيل هو ربط انتخاب قائد الجيش بتطوّر أمني خطير وهو ما يطرح مخاوف بشأنه بفعل التطورات الدراماتيكية المتصلة بتحقيقات ملف المرفأ والشرخ في الجسم القضائي.

غادة حلاوي

Continue Reading

أخبار مباشرة

مركز جرف الثلوج في أفقا فتح طريق ميروبا – أمهز – الغويبة – الغابات

P.A.J.S.S.

Published

on

عمل مركز جرف الثلوج في أفقا، بالتعاون مع بلديات المنطقة وبمواكبة ومبادرة مستمرة من النائب رائد برو، على فتح الطريق الرئيسية التي تربط ميرويا – امهز – لاسا – عين الغويبة – افقا – الغابات.

كما تقوم البلديات بإشراف مديرية العمل البلدي في منطقة جبل لبنان والشمال على فتح الطرق الداخلية في البلدات.

Continue Reading

أخبار مباشرة

اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان ـ الفتوح وجبيل أعلن رفضه للإضراب

P.A.J.S.S.

Published

on

أصدر اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان ـ الفتوح وجبيل بعد اجتماع تربوي استثنائي برئاسة الأستاذ رفيق فخري، بيانا، لفت فيه الى انه “مع التسجيل المتكرر للغياب الكلي والكامل والمؤسف لمؤسسات الدولة وإداراتها في معالجة الأزمة التربوية، يبدو واضحاً أن المسؤولين يستسهلون الحلول لهذه الأزمة الخانقة وغير المسبوقة التي دمرت كل المقدرات الاقتصادية والمالية على الصعيدين العام والخاص. فهم، من دون أن يرف لهم جفن، قرروا إلقاء كامل أعباء هذه الأزمة على عاتق الأهل ووضعوهم أمام خيارين كلاهما سيء جدا، الأول، إما إقدام المعلم على الإضراب وحرمان التلامذة من التعلم، والثاني، إما إلزام الأهل بدفع زيادة على ما سبق لهم أن دفعوه من أقساط بالكاد استطاعوا تأمينها”.

وقال: “للأمانة وللتاريخ، إن الإتحاد وافق في بداية السنة التعليمية على أن يدفع الأهل مبلغا ماليا بالدولار الأميركي نقدا وآخر بالليرة اللبنانية، متحملا على ما بدا واضحا القسم الأكبر من عبء الأزمة المالية. وموافقته هذه استندت الى اعتبارات جوهرية وأساسية، ومنها أولا، أن مواجهة الأزمة المذكورة تستلزم تضافر الجهود الى أقصى الحدود، وثانيا، أن المدرسة والمعلم معا قد درسا بدقة حجم الزيادة المطلوبة ومدى تغطيتها لكامل السنة التعليمية الحاضرة، وثالثا، أن هذه الزيادة هي الأخيرة والنهائية عن كامل هذه السنة التعليمية ولن يصار الى فرض أي زيادة أخرى. إلا أنه يبدو للأسف الشديد، أن الأمور عادت الى المربع الأول بشكل دراماتيكي، وبدأت من جديد تصدر القرارات بالإضرابات، يقابلها من جهة أخرى مقاربات لحلول غير مقبولة بكل صدق وصراحة ومن بينها زيادة الأقساط، بالرغم أن الأزمة التي يعاني منها الجميع لم تعد مفاجأة لأي أحد”.

وانطلاقاً مما ذكر، أعلن الاتحاد رفضه المطلق لـ”أي دعوة الى الإضراب من أي مصدر كان، لإن الإضراب هو موقف سلبي لا يحل ولم يحل أصلا أي مشكلة ولأنه غير قانوني وغير دستوري”، داعيا المعلمين الى “التروي والحكمة وعدم الانجرار الى مواقف سلبية لن تنعكس سوى على أولادنا ومستواهم التعليمي وحتى على مستقبلهم. ولن يقبل الإتحاد أن يتحول أولادنا الى عبء أو أداة في أي مواجهة بين أي كان ولا أن يتحولوا الى رهائن ومكسر عصا”.

كما رفض الإتحاد، “أي زيادة غير مبررة على الأقساط المدرسية، سواء بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأميركي، أو أي مساهمة مالية أخرى من أي طبيعة كانت، ويعتبر أن ما سدده الأهل عن هذه السنة التعليمية كاف وإن بالحد الأدنى لإنجازها بالكامل. وسبق للاتحاد أن نبه في وقت سابق من الدخول في دوامة خطيرة بالنسبة الى الأقساط المدرسية إذا ما فرضت بشكل غير مدروس وعشوائي”، لافتاً الى أن “من بين الشروط الجدية لتجاوز الأزمة من دون حتى الاضطرار الى اللجوء الى الإضرابات أو زيادة الأقساط المدرسية، تتمثل بالشفافية في إعداد الموازنات المدرسية من جهة المدرسة وتنفيذها، وبدراسات موضوعية وحقيقية من قبل الأساتذة يفترض تغطيتها بالكامل من هذه الموازنات”، رافضا “التقليل من أيام الدراسة الأسبوعية، كون هذا الأمر يؤلف خطأ جسيما في مجال التربية ويضغط على التلميذ ويضعف مستواه التعليمي، علما أن ابسط حقوقه هي التعلم لخمسة أيام أسبوعياً”.

ودعا الإتحاد الجميع الى “التروي والتبصر في طرح الحلول، وعدم الانجرار الى أي موقف سلبي، علما أنه ضنين على مصالح المعلم والمدرسة كما على مصالح الأهل وأولادنا، ولن يألو جهداً في سبيل المساهمة في إيجاد الحلول المناسبة إنما ليس على حساب أهلنا وأولادنا”. وأبقى جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات.

Continue Reading
error: Content is protected !!