البناء: الأسد: الحرب لم تنته... وأردوغان إخواني أجير صغير عند الأميركي نصرالله لـ"إسرائيل": ازددنا قوة... وللداخل: هذا ما عندنا فهاتوا ما عندكم الحريري يُطلق اليوم سيدر والخميس للحكومة... وجبق يحيل مستشفى الفنار للنيابة العامة - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

البناء: الأسد: الحرب لم تنته… وأردوغان إخواني أجير صغير عند الأميركي نصرالله لـ”إسرائيل”: ازددنا قوة… وللداخل: هذا ما عندنا فهاتوا ما عندكم الحريري يُطلق اليوم سيدر والخميس للحكومة… وجبق يحيل مستشفى الفنار للنيابة العامة

وطنية – كتبت صحيفة “البناء” تقول: بينما كان مؤتمر ميونيخ للأمن يكشف هزال مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن لتشكيل جبهة ضد إيران، حيث برز الانقسام حول مفهوم الأمن واضحاً بين الأميركيين والأوروبيين شركاء أميركا في الناتو وفي مجلس الأمن الدولي وفي ما يسمّونه بالعالم الحر، وعنوان الانقسام الأبرز كيفية إدارة العلاقة مع إيران، كانت…

Avatar

Published

on

البناء: الأسد: الحرب لم تنته… وأردوغان إخواني أجير صغير عند الأميركي	نصرالله لـ”إسرائيل”: ازددنا قوة… وللداخل: هذا ما عندنا فهاتوا ما عندكم 	الحريري يُطلق اليوم سيدر والخميس للحكومة… وجبق يحيل مستشفى الفنار للنيابة العامة

وطنية – كتبت صحيفة “البناء” تقول: بينما كان مؤتمر ميونيخ للأمن يكشف هزال مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن لتشكيل جبهة ضد إيران، حيث برز الانقسام حول مفهوم الأمن واضحاً بين الأميركيين والأوروبيين شركاء أميركا في الناتو وفي مجلس الأمن الدولي وفي ما يسمّونه بالعالم الحر، وعنوان الانقسام الأبرز كيفية إدارة العلاقة مع إيران، كانت مقررات مؤتمر سوتشي بالحسم مع جبهة النصرة وتثبيت اتفاق أضنة على الحدود مع تركيا، والإصرار على انسحاب جميع القوات الأجنبية التي لا تملك شرعيتها بموافقة الحكومة السورية، وهي مقرّرات قبلها الرئيس التركي رجب أردغوان على مضض محاولاً التفلت منها، بتصريحات وزير دفاعه في مؤتمر ميونيخ عن العزم على إقامة “المنطقة الآمنة” بعمق 20-30 كلم داخل الأراضي السورية من دون الحاجة لإذن أحد، ما استدعى كلاماً حاسماً من الرئيس السوري بشار الأسد بتأكيد العزم على معاملة كل تحرك تحت هذا العنوان كعدوان على السيادة السورية، واصفاً المنطقة الآمنة بالنسخة المكرّرة للمنطقة العازلة التي سعت أنقرة لإقامتها منذ سنوات وكانت تتسوّل رضى واشنطن لتنفيذها، واصفاً الرئيس التركي بالإخواني الأجير الصغير عند الأميركي. وقد تطرّق الرئيس الأسد في كلمته المفصلة عن الوضع في سورية للشؤون الخدمية والمعيشية والفساد، كما تناول الحرب التي تخوضها سورية على أربع جبهات، هي الحرب العسكرية والحصار الاقتصادي، وحرب مواجهة الفساد وحرب مواجهة مع توظيف وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً للانتباه إلى أن الحرب بأوجهها الأربعة لما تنته بعد. بالتوازي كانت كلمات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى الشهداء القادة، لا تزال موضع قراءة بعناية من المعنيين في الداخل والخارج، بعدما رسم صورة المشهد الإقليمي والدولي والداخلي ومعادلات المقاومة في التعامل معها، فمؤتمر وارسو علامة جديدة على الضعف الأميركي والعجز عن بناء حلف متماسك ضد إيران يفضحه الغياب الأوروبي، وإيران وحلف المقاومة يحققون الانتصارات، وخطر شن الحروب يتراجع، والتطبيع الخليجي المشين مع كيان الاحتلال وصمة عار يجب فضحها، وسورية تتقدّم نحو نصرها مع الانسحاب الأميركي، الذي لا يفسّره النصر على داعش، وهو نصر صنعته سورية بمساندة حلفائها في محور المقاومة وروسيا، كما صنعه الشعب والجيش والحشد في العراق بدعم إيران، فالانسحاب الأميركي إعلان فشل وهزيمة مهما تمت محاولة تغطيته باحتفالات النصر على داعش، ولـ”إسرائيل” كانت رسالة السيد نصرالله واضحة وحازمة، الضغوط المالية لن تغيّر في مقادير قوة المقاومة التي ازدادت أضعافاً في العديد والعتاد والخبرة منذ بدأت المقاومة تحقق الانتصارات، بإمكانات أقل بكثير من اليوم، وعلى قادة كيان الاحتلال أن يضعوا في حسابهم أن المقاومة أكثر قوة وقدرة على مواجهة أي حرب من أي وقت مضى، وقد بات دخول الجليل بعضاً مما يعرف العدو أنها تستطيعه، بمثل ما يعرف عجزه عن دخول الأراضي اللبنانية. للداخل اللبناني كانت رسائل السيد نصرالله، الدعوة للهدوء وتغليب لغة الحوار، والاعتراف بالاختلافات وتثبيت الأولويات، وهي واضحة للجميع، وهي بالتوازي وقف الهدر ومكافحة الفساد من جهة، وتأمين أولويات الناس الخدمية من جهة مقابلة، وفي المجالين وعد السيد نصرالله أن يقدم حزب الله ما عنده كما فعل حتى الآن، فما تم عرضه من استعدادات إيرانية، للنهوض بقطاع الكهرباء ليس مطروحاً لخوض معركة حوله، بل لحل أزمة مستعصية، والردّ من الآخرين ينتظر بتقديم بدائل أفضل للبنان واللبنانيين، وكذلك في وقف الهدر والملفات التي تشكل عناوينه الكبرى، كالدين العام وقطع الحساب واعتماد التلزيم عبر مناقصات ديوان المحاسبة حصراً، وحصر التعيين والتوظيف بمباريات مجلس الخدمة المدنية. أول الغيث كان ما قدّمته تجربة وزير الصحة جميل جبق في اليوم الأول بعد نيل الحكومة الثقة، بإعلانه إقفال مستشفى الفنار الذي يفتقر لكل المواصفات الصحية والخدمية، وإصدار قرار بتوزيع مرضاه على المستشفيات، وإحالة ملفه إلى النيابة العامة، بينما تستعدّ الحكومة لاجتماعها الأول الخميس ويستعدّ رئيسها لإطلاق مؤتمر سيدر من اجتماع يعقد اليوم في السراي وتشارك فيه الجهات المعنية. يفتتح اليوم، الرئيس سعد الحريري العمل الحكومي بعد ان نالت الحكومة الثقة من المجلس النيابي يوم الجمعة، فيعقد اجتماعاً تشاورياً موسعاً، يشارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر “سيدر” ويُخصص للبحث في الخطوات المستقبلية. ولفتت مصادر بيت الوسط لـ”البناء” الى أن التركيز في المرحلة الحالية يقوم على تنفيذ برنامج الإنفاق الاستثماري في البنية التحتية، تنفيذ إصلاحات هيكلية وإقطاعية وتدعيم الاستقرار الماكرو اقتصادي، مشيرة الى ان الاجتماع في السراي اليوم، هو بداية الإعلان عن انطلاق مؤتمر سيدر. وأكدت مصادر وزارية لـ “البناء” أن اول جلسة حكومية ستعقد يوم الخميس المقبل وستكون بداية العمل وفق الإطار الذي حدده الرئيس سعد الحريري في كلمته في نهاية جلسة مناقشة البيان الوزاري لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية في البلد. ولفتت المصادر الى اننا جميعاً امام مرحلة جديدة من المفترض ان تؤسس للعمل على إخراج لبنان من وعكته الاقتصادية، مشددة على ان الاهتمام سيركز بداية على إقرار الموازنة وحل ازمة الكهرباء. من ناحية أخرى أعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تأكيد الحوار والتهدئة فأعلن أول امس في ذكرى القادة الشهداء حرصه على أجواء الحوار والتواصل والابتعاد عن السجالات والكيد السياسي والانفتاح على معالجة الملفات، مشدداً على أن نية الحزب صافية في الموضوع الداخلي. وشدّد نصر الله على جدية حزب الله في مواجهة الفساد والهدر المالي، لافتاً الى “أننا جهزنا ملفاتنا لخوض هذه المعركة وعلينا حماية مال الشعب اللبناني ومنع اللصوص والجشعين من سرقته”. ولفت الى ان النكد السياسي أو الانصياع السياسي أو الجبن السياسي حرم الشعب اللبناني عام 2006 من الكهرباء 24/24 عندما رفضت الحكومة اللبنانية المساعدة الإيرانية في ملف الكهرباء. وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر مطلعة لـ”البناء” أن قبول لبنان “المساعدة الإيرانية الكهربائية” يتوقف على حصول توافق سياسي داخلي حوله، وهذا لا يزال غير متوفر في الوقت الراهن لاعتبارات سياسية، تتصل بالعقوبات الأميركية على ايران، ورجحت المصادر ان يشهد هذا العرض انقساماً على طاولة مجلس الوزراء، مع اشارة المصادر الى ان لبنان يمكن أن يلجأ في التعاون مع ايران الى اعتماد صيغة لا تلحق الضرر بعلاقته مع الولايات المتحدة أسوة بعدد من الدول الاوروبية التي انشأت آلية مالية للدفع مع طهران بطريقة لا تتأثر فيها الشركات بالعقوبات الأميركية. وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط غرد عبر “تويتر” قائلاً: أما الكهرباء فلنعد إلى عرض الصندوق الكويتي أو شركة Siemens مثلاً. وشددت مصادره على أن الكويت عرضت منذ سنوات تقديم تمويل لأي حل للكهرباء عبر قروض ميسرة لوزارة الطاقة. وبعيداً عن الثقة النيابية التي حصلت عليها حكومة الى العمل، نفذ الحزب الشيوعي والتنظيم الشعبي الناصري ومنظمة العمل الشيوعي وحزب الطليعة والحركة الوطنية والتيار النقابي المستقل والاتحاد الوطني للنقابات وعدد من منظمات المجتمع المدني، اعتصامهم الثاني أمس، تحت عنوان “لا ثقة” في مسيرة من بشارة الخوري الى ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، حاملين شعارات “رفضاً للسياسات الاقتصادية والاجتماعية للنظام اللبناني المعادية لمصالح العمال والموظفين والمزارعين والجماهير الشعبية، وتنديداً بهيمنة القطاع المصرفي على القرار السياسي للسلطة”. وشدّدت الكلمات على ضرورة إيجاد حلول للأوضاع المعيشية السيئة التي يعاني منها الشعب اللبناني، والناتجة عن سياسات حكومية متعاقبة. وعلى خط ملف النازحين السوريين، شددت مصادر وزارية في تكتل لبنان القوي لـ”البناء” على ان مصلحة لبنان تكمن في الحوار مع الحكومة السورية من أجل عودة النازحين السوريين الى ديارهم، لافتة الى أن سياسة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي تجاه النازحين لجهة وقف المساعدات لهم في حال غادروا لبنان، هي سياسة خاطئة ومشبوهة لأن ذلك من شأنه أن يدفع بهؤلاء النازحين الى البقاء في لبنان لفترات أطول. وإذ شددت المصادر على ان المبادرة الروسية تحظى باهتمام لبنان الرسمي، أشارت الى ان التواصل مع الحكومة السورية أمر لا بدّ منه من اجل لبنان، لافتة الى ان وزير الدولة لشؤون النازحين سوف يعد رؤية لحل ازمة النازحين، وفق مقاربة يجمع عليها كل الفرقاء. وشدّد وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب على وحدة الأراضي السورية وأكد في ما يتعلق بالمناطق الآمنة أن أيّ حل يجب أن يكون بموافقة الحكومة السورية لافتاً الى أهمية أن تجد الجامعة العربية الحل المناسب. وحذّر في هذا الإطار، من ان اي حل لا يكون بالتنسيق مع الحكومة السورية سيخلق مشكلة جديدة، يمكن تفاديها. ودعا بو صعب، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إلى إيجاد حلول وتعزيز وحدة وسيادة الدولة السورية وفق قرارات الأمم المتحدة، مشدداً على وجوب الاستماع الى معاناة الشعب السوري وحقه بتقرير مصيره. وتطرّق بو صعب لقضية المطرانين المخطوفين وجدد في هذا السياق، مطالبة نظيره التركي خلال الحوار العلني بالمساعدة على كشف مصيرهما. كما تحدث بو صعب عن خطر عودة المقاتلين الأجانب الى بلادهم، معتبراً ان الحرب العسكرية ضد داعش انتهت وبدأت الحرب الأمنية. ولفت الى تجربته في وزارة التربية حيث تم إدخال الاطفال السوريين الى المدارس بينما كان تنظيم داعش يبذل جهداً من اجل تجنيدهم للقتال في صفوفه. وعرض بو صعب على هامش مؤتمر ميونيخ مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التعاون الثنائي وخاصة في المجالات الاقتصادية والقضايا الإقليمية ومنها تطورات سورية. ولفت بو صعب لـ”سبوتنيك” الى أنه لمس تفهماً من الجانب الإيراني للوضع في لبنان، وقال: “ليس لديهم أي توجه للضغط علينا باتجاه معين يضرّ بمصلحة لبنان واللبنانيين”. الى ذلك يفتح اليوم المدّعي العام المالي القاضي على إبراهيم تحقيقاً في ملف مستشفى الفنار في المصيلح. ويأتي ما سبق بعد أن أعلن وزير الصحة العامة جميل جبق أن الوزارة ستخلي مستشفى الفنار للأمراض النفسية والعصبية في المصيلح في غضون يومين لكونها غير مؤهلة، على أن يُنقل المرضى فيها إلى عدد من المستشفيات الأخرى على عاتق وزارة الصحة. وقال جبق بعد تفقده المستشفى: “ما رأيته مأساة أخلاقية اجتماعية صحية، وهذا ليس مستشفى، وكان يجب إقفالها منذ زمن”، مضيفاً: “سنحيل هذه القضية على النيابة العامة للتحقيق فيها”. وشددت مصادر مطلعة لـ”البناء” على أن حزب الله سيولي القطاع الصحي مسؤولية مركزة وسيعمل على تحقيق سياسات صحية مهمة خارج منطقة الحسابات السياسية والصفقات، وسيتابع الوزير جبق ملف المستشفيات كافة بكل شفافية. وقالت المصادر إنّ حزب الله يتّجه إلى تقديم مجموعة من الاقتراحات ستنص على ضبط الإنفاق المالي. ====================== تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات

P.A.J.S.S.

Published

on

ملاك عقيل – أساس ميديا

بموازاة الفوضى “الشغّالة” والمرجّح أن تتمدّد بفعل استعصاء الحلول السياسية، تحافظ الأجهزة الأمنيّة على قدرة “سيطرتها على الأرض”، وتحديداً على ثلاث جبهات: مكافحة الإرهاب، كشف المتعاملين مع إسرائيل وشبكات التجسّس، ومكافحة الجرائم الجنائية وعلى رأسها تجارة المخدّرات استيراداً وتصديراً والقتل والسلب بقوّة السلاح والسرقة والخطف مقابل الفدية…

لم يكن مقتل الشابّ إيلي متّى في جريمة دنيئة لا حدود لفظاعتها وقساوتها سوى مؤشّر إضافي إلى مدى تفلّت الوضع الأمنيّ وإمكانية ازدياده سوءاً.

أداء أمنيّ سريع

خلال ساعات قليلة تمكّنت مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القاتل وشريكه، وهما من الجنسية السورية، فيما ينشط الجيش بشكل لافت على مستوى توقيف أفراد من “داعش” وملاحقة مافيات تصنيع وترويج وتهريب المخدّرات.

القبضة الأمنيّة للجيش والمخابرات واضحة، لكنّ الأمن العسكري، كما باقي الأجهزة الأمنيّة، “شغّال” أيضاً لمكافحة تورّط عسكريين في ارتكابات جنائية أو جنح. وتفيد معلومات “أساس” في هذا السياق عن فرض عقوبات مسلكية بحق ضبّاط وعسكريين أخيراً بتهمة تسهيل التهريب على الحدود.

في المقابل لا يمرّ يوم لا يصدر فيه بيان عن “شعبة المعلومات” عن توقيف متورّطين ومرتكبين في أعمال جنائية، مع تسجيل “خبطات” أمنيّة على مستوى مكافحة التجسّس تطال أيضاً عناصر سابقين في حزب الله تمكّن “الموساد” الإسرائيلي من تجنيدهم، إضافة إلى الملفّ الكبير المفتوح الذي تعمل عليه “الشعبة” منذ أشهر في “نافعة” الأوزاعي والدكوانة والذي سيتمدّد وفق المعلومات إلى باقي المناطق، ويُنتظر فتح ملفّ الدوائر العقارية قريباً.

جمهوريّة وديع الشيخ وعالم البيزنس

حوادث القتل الشنيعة وعمليّات السلب وتجارة المخدّرات والفساد الإداري تزداد بنسبة عالية، وأبشع ما فيها أنّ بعض المتورّطين في جرائم يجدون دوماً من يفتح لهم باب الزنزانة لينطلقوا مجدّداً “في عالم البينزنس” محاولين تكرار ارتكاباتهم بطريقة أكثر حِرَفيّة.

مرّة جديدة يُثبِت بعض أهل السياسة أنّهم في خدمة الخارجين عن الدولة أو “المستقوين” عليها، ويمكن القول إنّنا في “جمهورية وديع الشيخ”.

في أيلول الفائت أوقفت مخابرات الجيش في بعلبك المغنّي وديع الشيخ إثر حادثين: الأوّل بعد دخوله مستشفى الراعي في صيدا مع مجموعة من مرافقيه المسلّحين، ثمّ في اليوم التالي في البقاع حين تعرّض موكبه الخاص لإحدى دوريّات مخابرات الجيش التي كانت تنقل موقوفين، وتبيّن لاحقاً أنّ من ضمن الموجودين في الموكب الشيخ ومحمد دياب إسماعيل المتورّط بعدد من التعدّيات في الضاحية، فتمّ توقيف كلّ من كان في الموكب.

أوقِف الشيخ خمسة أيام بعد إجراء المقتضى القانوني معه وبعدما أبدى كلّ تجاوب، لكن خلال هذه الفترة لم يبقَ أحد في الجمهورية اللبنانية لم يُراجع في وضعه أو يطلب إطلاق سراحه فوراً. هو الـ Business as usual الذي يتقنه السياسيون ويستغلّون من أجله نفوذهم للضغط على القوى الأمنيّة والقضاء لـ “تسهيل أمور” المرتكبين و”المستقوين” على الدولة.

الجيش: التزام بالمهامّ

ثمّة ما يمكن أن يُسجّل لصالح الجيش، وهو أداؤه السريع، وذلك في عزّ الفوضى الأمنيّة واستمرار المنظومة إيّاها في حماية المتورّطين بالاعتداء على أمن الدولة واستقرارها، وبالتزامن مع أسوأ وضع ماليّ معيشي يعيشه العسكر منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين.

لا يتوقّف الأمر على متابعة الجيش لملفّات الإرهاب والقتل ومكافحة التهريب، إذ يلحظ كثيرون تغيّراً كبيراً منذ مدّة في نمط عمل الجيش في مربّع الخارجين عن القانون في بعلبك-الهرمل.

لقد أسفر الضغط المتواصل غير المسبوق من قبل مخابرات الجيش في البقاع حتى الآن عن توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطرين المعروفين بالاتّجار بالمخدّرات وترويجها وتصديرها. هو الضغط نفسه الذي دفع المطلوب علي منذر زعيتر (أبو سلّة) إلى الهرب إلى سوريا بعد تطويقه ومحاصرته والتضييق عليه والقيام بعدّة مداهمات لمنزله و”رَبعاته”، مع العلم أنّ هناك نحو 390 مذكّرة توقيف بحقّه.

في آخر جولات محاصرته أسفرت العمليات الأمنية المتكرّرة عن توقيف عدد من مساعديه بعد تحوُّل حيّ الشراونة وعدد من أحياء بعلبك إلى مدينة حرب حقيقية.

النشرة تمنع التدخل السياسي

لا يزال الجيش حتى الآن يركّز عمله على اصطياد الرؤوس الكبيرة من أصحاب السوابق الذين بقوا لعهود بمنأى عن أيّ ملاحقة، مع إفراط مقصود في استخدام القوّة الذي بات السِمة الأبرز في التعامل مع الفارّين من وجه العدالة، إضافة إلى فرض عنصر المفاجأة واستخدام القوات الجوّية خلال العمليات الأمنيّة لتسهيل إجلاء العسكريين في حال الضرورة أو لكشف مسار تحرّك المطلوبين من خلال المراقبة، على الرغم من أنّ ثمّة خشية حقيقية من تمكّن “الطفّار” المسلّحين من استهداف المروحيّات العسكرية وإصابتها بشكل مباشر.

عاود أخيراً بعض المطلوبين نشاطهم بشكل ملحوظ بعد فترة من التواري عن الأنظار و”تخفيف الشغل”، لكنّ الجيش “ما عمّ يعطيهم نَفَس”، حسب تعبير أحد المتابعين للملفّ.

وفق المعلومات، كانت حصيلة مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات على أنواعها وتفكيك أوكار ومصانع إنتاج الكبتاغون والكوكايين وتوقيف عشرات من المطلوبين الذين كان بعضهم “شغّالاً” على خطّ الضاحية-بعلبك.

تفيد معطيات “أساس” أنّ الغطاء السياسي شبه مرفوع عن جميع هؤلاء، وتحديداً من حزب الله، وإذا حاول الأخير التدخّل ومعرفة “وضع” أيّ من الموقوفين المطلوبين، فإنّ “النشرة” الصادرة بحقّه و”مآثره” في عالم المخدّرات كفيلة بلجم أيّ تدخّل سياسي أو حزبي.

استرجاع مخطوفين

نفّذ الجيش عدّة مداهمات بالوتيرة نفسها من الضغط لاسترجاع مخطوفين مقابل فدية. وحتى يوم أمس كان فرع مخابرات البقاع يداهم أحياء في الشراونة والدار الواسعة في بعلبك للبحث عن الطفلين السوريَّين مهنّد وغالب ماجد عروب اللذين اختطفهما كلّ من عبد الكريم علي وهبه وعلي قاسم وهبه ومحمد قاسم وهبه. والطفلان موجودان حالياً في منطقة جرماش السورية لدى كلّ من ربيع عواضة وناجي فيصل جعفر، ويطالب الخاطفون بمبلغ 350 ألف دولار لتسليمهما.

تجزم أوساط متابعة لملفّ مافيات بعلبك أنّ “المدينة والجوار يشهدان ضغطاً أمنيّاً غير مسبوق وطريقة عمل غير اعتيادية ضيّقت كثيراً على المطلوبين وتجّار المخدّرات”.

ما يجدر فضحه هنا أنّ أحد “وجهاء” منطقة بعلبك وأحد كبار التجّار لا يزال “ينغل” على خطّ “فكّ أسر” موقوفين بحكم مَونَته ليس فقط على العديد من القضاة، بل أيضاً على ضبّاط في أجهزة أمنيّة. وأثبتت التحقيقات تورّط أحد الوزراء السابقين من المنطقة بدعم هؤلاء الخارجين عن القانون في السرّ والعلن.

مكافحة الإرهاب

من جهة أخرى، ينشط الجيش على خطّ كشف الشبكات الإرهابية، وكان آخر إنجازاته في هذا المجال في تشرين الأول حين أوقِف أ. خوجة على خلفيّة انتقاله إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش ثمّ عودته خلسة إلى لبنان وقيامه بتجنيد أشخاص لمصلحة التنظيم، لإرسال بعضهم إلى مناطق النزاع، وإعداد البعض الآخر لارتكاب اعتداءات في الداخل اللبناني. وتمكّنت مخابرات الجيش من توقيف المتورّطين معه، وعلى رأسهم المدعوّ ع. الراوي .

سبق ذلك كشف الجيش في أيلول عناصر خليّة إرهابية أُوقفوا في إحدى بلدات البقاع الغربي وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر حربية. وقد تبيّن ارتباط أفرادها بأحد التنظيمات الإرهابية، وتنفيذهم رمايات وتدريبات عسكرية في جرود المنطقة، وتخطيطهم لضرب مراكز عسكرية وتبادلهم صوراً جوّيّة لتلك المراكز.

Continue Reading

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading
error: Content is protected !!