التوقيع الثالث لا يعول عليه… دستوريًا - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

التوقيع الثالث لا يعول عليه… دستوريًا

عند كل استحقاق حكومي، تتضارب المعلومات والآراء حيال النقاش الدائر حول التشكيل والمعايير التي يفترض أن تراعى، إلى حد الوصول لطرح مسائل دستورية من شأنها أن تثير الهواجس والمخاوف عند مكونات سياسية أساسية من تعديل أحكام الدستور الذي لم يطبق أصلاً واستعيض عنه بأعراف باتت أمراً واقعاً بحكم تكريس ما يعرف بالميثاقية التي أصبحت من…

Avatar

Published

on

التوقيع-الثالث-لا-يعول-عليه…-دستوريًا

عند كل استحقاق حكومي، تتضارب المعلومات والآراء حيال النقاش الدائر حول التشكيل والمعايير التي يفترض أن تراعى، إلى حد الوصول لطرح مسائل دستورية من شأنها أن تثير الهواجس والمخاوف عند مكونات سياسية أساسية من تعديل أحكام الدستور الذي لم يطبق أصلاً واستعيض عنه بأعراف باتت أمراً واقعاً بحكم تكريس ما يعرف بالميثاقية التي أصبحت من مقومات الاستقرار السياسي والعمل البرلماني والحكومي.

 إذا المبادرة الفرنسية لن تصل الى الهدف المنشود إلا بعد حين. فمسألة وزارة المال وتسمية الوزراء الشيعة لم تصل الى الحل الذي يرضي الجميع على خط رؤساء الحكومات السابقين والثنائي الشيعي والفرنسيين ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، علماً أنه لا يمكن تكريس “المال” للشيعة، لأن لا وجود لنص يوثق ذلك في اتفاق الطائف، ولا في الدستور. ومن هنا يتخوف البعض من محاولة “حزب الله” و”حركة أمل” التمهيد للمثالثة في السلطة والانقلاب على النظام السياسي ووثيقة الوفاق الوطني، برفعهما شعار التوقيع الثالث أو لا حكومة.

لكن ماذا عن الدستور؟


يوضح الخبير الدستوري والأستاذ الجامعي الدكتور عادل يمين لـ”لبنان24″ أن الدستور لم يخصص أي حقيبة، بما فيها المال، لأي طائفة، ولم يتضمن ميثاق العام 1943 أي تخصيص من هذا القبيل، كما أن وثيقة الوفاق الوطني أي اتفاق الطائف لم تلحظ ذلك، في حين أن أي نقاش قد يكون حصل خلال لقاءات الطائف حول الموضوع لم يبلغ مرحلة التفاهم والتوثيق ضمن مندرجات الوثيقة، ولذلك لا يمكن أن يتمتع بأي قيمة ميثاقية، هذا فضلاً عن أنه لا يمكن الحديث عن عرف في هذا المجال، لا قبل الطائف طبعا، ولا بعده، ما دام الوزراء من المذاهب الشيعية والسنية والمارونية والأرثوذكسية تناوبوا على حقيبة المال بعد الطائف.


لا شك أن المشاركة في السلطة التنفيذية وفرها اتفاق الطائف من خلال إناطتها بمجلس الوزراء المتشكل بحسب المادة 95 من الدستور بصورة عادلة بين الطوائف، اي بالممارسة من مناصفة بين المسيحيين والمسلمين وغالبية المذاهب ، ونزعها من يد رئيس الجمهورية، في حين أن المطالبة بالمشاركة بالتوقبع على المراسيم، فتصطدم بجملة من الحقائق وهي:


القرارات التي تتخذ في مجلس الوزراء تكون نافذة من دون توقيع رئيس الجمهورية في حال مرور خمسة عشر يوما من دون مبادرته إلى إعادتها إليه، أو إذا أصرّ عليها مجلس الوزراء بعد إعادتها إليه، في حين أن رئيس الحكومة والوزير غير مقيدين بمهلة للتوقيع، وبالتالي فإن السؤال المشروع هنا أين المشاركة المسيحية الثابتة؟ واين الميثاقية في ذلك؟.


إنّ جعل المشاركة واجبة في التوقيع على المراسيم، وعدم الاكتفاء بجعل المشاركة في السلطة التنفيذية في مجلس الوزراء، يعني جعل سائر الطوائف، وعلى الأقل الطوائف الست الكبرى، تطالب بالمشاركة بالتوقيع على المراسيم.


أين المناصفة المسيحية الاسلامية في التوقيع على المراسيم، في حين كان توقيع رئيس الحكومة المسلم ملزماً على أغلب المراسيم وتوقيع وزير المال، مع الافتراض جدلاً أنه أيضاً مسلم، فهو ملزم بالتوقيع على المراسيم المتضمنة أعباء مالية، في مقابل توقيع مسيحي واحد، لرئيس الجمهورية، من غير أن يكون ملزماً في جميع الحالات، إلا في المراسيم الرئاسية العادية حيث لا يمكن تجاوز توقيع رئيس الجمهورية، اما اذا كان المرسوم على صلة بوزراء مختصين آخرين، فيكونون معنيين بالتوقيع.

وعليه، فإن الفقرة “أ” من المادة 95 من الدستور تتعلق بتأليف الحكومة وتوجب أن تشكل بصورة عادلة. أما الفقرة “ب” منها فتتعلق بالوظائف، لكن يمين يوضح في المقابل، أن ليس ما يمنع أن يتولى شيعي حقيبة المال هذه المرة ومرات أخرى لكن ليس دائما، من دون أن يكون ذلك على أساس أنه نص ملزم، بل وفق مقاربة تعتبر أن الوزارات مباحة لجميع الطوائف. ومن هنا يظن يمين أن ثنائي “حزب الله” و”حركة أمل” كانا يميلان إلى المرونة في التعاطي مع حقيبة المال، لكن العقوبات الأميركية لعبت دورا سلبيا في هذا المجال ودفعتهما إلى التشدد في موقفهما كما أن محاولات البعض الاستفراد بتشكيل الحكومة وتصفية الحسابات السياسية مع الثنائي الشيعي ومع رئيس الجمهورية دفعت الحركة والحزب إلى التمسك بمواقفهما.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

روبير الأبيض: كفى مماطلةً وتعطيلاً للاستحقاق الرئاسي

P.A.J.S.S.

Published

on

رأى رئيس المجلس الأرثوذكسي اللبناني روبير الأبيض في بيان، أن الأوضاع “تنذر بإفلاسٍ تامّ وتدهور بالعملة الوطنية بسبب السياسات المالية والاستراتيجيات الخاطئة للبنك المركزي والطريقة التي يتبعها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولا أحد من المسؤولين يقول كلمة واحدة”.

وسأل: “أيعقل ما يحصل في هذا البلد؟ الزعماء والأحزاب يشاهدون هذه المأساة غير مبالين لهذا المسلسل التدميري للنقد والعملة، فإلى متى هذا الصمت من المجلس النيابي التشريعي؟ مع الفراغ الدستوري لموقع رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء من يتحمل كل هذه السياسات الفاشلة والمافياوية طوال هذه السنوات؟ لا مبادرة بناءة حقيقية وطنية صادقة وخطة طريق واضحة لكل هذه الحكومات التي مرّت على لبنان منذ 1992 وكأنها خطة إفلاس الدولة بعد انتهاء الحرب الأهلية”.

وقال: “بالنسبة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، فوجئنا أمس الجمعة بكلام الرئيس نبيه بري والذي لا يبشر بالخير، إذ أبلغنا بألا إمكانية لتعديل الدستور لانتخاب رئيس للبلاد. فالأنظمة والقوانين تعمل لمصلحة الدولة وتسهيل الأمور الحياتية والمعيشة للمواطنين وانتظام عمل المؤسسات التي تخضع لكل الانظمة والقوانين وهي تتغيير بحسب الحاجة الوطنية لا بحسب الأشخاص والمصالح الخاصة للرؤساء والمسؤولين… كفى مماطلة وتعطيلاً لهذا الاستحقاق”.

وانتقد محاولة “زعزعة المؤسسة العسكرية والجيش”، معتبراً أن “الخلاف بين القائد ووزير الدفاع عمل سياسي بامتياز ومرفوض”.

وجدد الدعوة إلى “الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لإنقاذنا من الهلاك”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

اللجنة الأهليّة للمستأجرين: لا يُمكن للجان قانون الإيجارات الجديد البدء بعملها

P.A.J.S.S.

Published

on

إعتبرت اللّجنة الأهليّة للمستأجرين، أنّه “لا يمكن للّجان المنصوص عنها في قانون الإيجارات الجديد أن تبدأ عملها في ظلّ إنقضاء مهلٍ أساسيّة ومصيريّة تتعلّق بحقوق المستأجرين، في الموادّ 3 و7 و8، الّتي نصت على مهلة شهرَين من تاريخ تحديد بدل المثل تحت طائلة سقوط حقّ المستأجر بالاستفادة من المساهمة، ولا يُمكنها بدء عمل اللّجان أيضاً في ظلّ حدّ أدنى للاجور لا نعرف إذا ما بات 675000 ل.ل أو 4600000 ل.ل، فكيف ستبتّ اللجان بين من هُم من شريحة المستفيدين من الصّندوق ومن ليسوا كذلك؟ خصوصاً أنّ المواثيق الدوليّة تقسم الدّخل إلى ثلاثة أقسام (ثلث للمأكل والملبس، ثلث للسّكن وضمنه الكهرباء والمولّد الكهربائيّ والمياه والهاتف والثّلث الأخير للطبابة والتعليم)، فـ3 أو 5 أضعاف الحدّ الادنى للأجور على أساس 675000 ل.ل لا يكفيان لدفع فاتورة المولّد الكهربائي شهرياً”.

أضافت: “الكرة هي اليوم في ملعب مجلس النّواب”، سائلةً: “كيف يُمكن لنقابةٍ تدعي الدفاع عن الحقوق أن تتخلّى عن إنسانيتها وعن أخلاقها، فلا تنفكّ عن إهانة شريحةٍ كبيرةٍ من المواطنين، جريمتهم أنّهم ما زالوا على قيد الحياة على الرّغم من سنّهم المتقدم”.

وتساءلت اللجنة: “ألم يحن الوقت للتّعاون بين السلطات؟ فقانون الايجارات قانونٌ استثنائيّ وقانون برنامج معاً يستحيل تنفيذه من دون هذا التّعاون المطلوب. فكيف يمكن البحث في بدء عمل اللجان ولم يصدر إعلانٌ رسميّ من قبل السّلطات المختصّة بفتح باب تلقّي الطلبات، فيما عدد كبير من المستأجرين لم يعرف ببدء تلقّي الطلبات لدى اللجان”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

ميقاتي ينكر للفرنسيين حماية سلامة وآخرون “سينكرونه” عما قريب!

P.A.J.S.S.

Published

on

حسم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمر الدعوة إلى عقد جلسة جديدة لمجلس الوزراء صباح الاثنين المقبل في السراي الحكومي، وحدد جدول أعمالها بالشؤون المالية الطارئة والملحة لا سيما في القطاعين التربوي والاستشفائي، ليتضمن الجدول فتح اعتمادات بما مجموعه أكثر من 509 مليار ليرة للقطاع الأول، ونحو 455 مليار ليرة للقطاع الثاني بغية دفع المساعدة الاجتماعية للعاملين في المستشفيات الحكومية ودعم أدوية السرطان والأمراض المستعصية والمزمنة والمواد الأولية لزوم صناعة الأدوية ومستلزمات غسيل الكلى لمدة ثلاثة أشهر، يضاف إليها الاعتمادات اللازمة لتمديد عقد التشغيل والصيانة في مدينة رفيق الحريري الجامعية وباقي المجمعات الجامعية، فضلاً عن تأمين اعتماد بقيمة 8 ملايين دولار لدعم شراء القمح لإنتاج الخبز العربي من أموال حقوق السحب الخاصة من البنك الدولي SDR، وتنفيذ أمر الدفع البالغ مليون دولار كبدل مساهمة لبنان في الأمم المتحدة للعام 2022، وفتح اعتمادات مالية أخرى لتغطية العجز في الرواتب والأجور في الإدارات العامة وتأمين شراء المحروقات لزوم تشغيل معامل إنتاج الطاقة لدى مؤسسة كهرباء لبنان لشهري شباط وآذار، وإقرار رفع مقدار تعويض النقل العام إلى مئتي ألف ليرة يومياً في القطاع العام.

أما في مستجدات الكواليس السياسية، فعلمت “نداء الوطن” من مصادر فرنسية ولبنانية متقاطعة أن رئيس حكومة تصريف الأعمال أكد لمسؤولين فرنسيين انه “ليس حامياً لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وليس متمسكاً به كما يشاع على نطاق واسع في لبنان”. وأوضحت المصادر أن تقدم التحقيقات الأوروبية، في قضية سلامة ومقربين منه، لن تترك هامشاً واسعاً للمسؤولين اللبنانيين للإمعان في إنكار أن سلامة “قاب قوسين أو أدنى من توجيه اتهامات إليه بتبييض الأموال في عدد من الدول الأوروبية. وبالتالي سنشهد مسؤولين سياسيين آخرين ينكرون عما قريب حماية سلامة”.

على صعيد آخر، أنهى أمس السفير الفرنسي المكلف تنسيق الدعم الدولي للبنان بيار دوكان زيارته لبيروت، والتي خصصت لبحث العقبات التي تؤخر جر الغاز من مصر واستجرار الكهرباء من الأردن. وعقد دوكان لقاء صحافياً مصغراً بحضور “نداء الوطن”، ووجهنا إليه استفساراً عن معاني تصريح سابق للرئيس ايمانويل ماكرون أكد فيه ان ميقاتي “اصلاحي” مقارنة مع السياسيين الآخرين، فقال دوكان: “بتنا نعمل على صعيد ملاحظة بعض التعديلات الصغيرة الذاهبة في الاتجاه الصحيح quelques petits ajustements dans le bon sens ، وذلك في مقارنة بين ما كان الوضع عليه في 2019 والآن”. واستدرك دوكان للإشارة الى مرحلة حكومة حسان دياب التي شهدت محاولة اصلاح ودخول في تفاوض مع صندوق النقد. وأوضح “أن (بعض) ليس كل، و(صغيرة) ليست كبيرة، و(تعديلات) ليست الاتقان الكامل”.

وقال:” أي تقدم مهما كان صغيراً يشكل فارقاً مع المرحلة السابقة”، مشيراً الى أن الفرنسيين يرصدون أي تقدم مهما كان صغيراً، ضارباً مثل تعديل قانون السرية المصرفية الذي يُعتقد أنه ليس مثالياً، وأردف بالقول: “أما نحن فنعتقد أنه لا وجود للإتقان الكامل بعين الاقتصاد السياسي، وليس العين المحاسبية”. وضرب مثلاً آخر هو تعديل سعر الصرف، معتبراً أن 15 ألف ليرة للدولار أفضل بكثير من 1500 ليرة، حتى لو لم يكن خطوة كافية باتجاه هدف توحيد اسعار الصرف. وهنا يستدرك دوكان مرة أخرى ليميز الموقف الفرنسي عن موقف صندوق النقد الدولي. وختم رداً عما اذا كان ميقاتي اصلاحياً :”كل المسألة تكمن في ما نقارن!”.

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!