الخدمات الإختيارية المميّزة في مطار بيروت: البحث عن إيرادات بنكهة "VIP"
Connect with us
[adrotate group="1"]

أخبار مباشرة

الخدمات الإختيارية المميّزة في مطار بيروت: البحث عن إيرادات بنكهة “VIP”

P.A.J.S.S.

Published

on

كارين عبد النور

العين على إطلاقها الصيف المقبل والمزايدة بانتظار الإعلان… والعارضين

في أيام الشحّ، المشاريع – أي مشاريع – التي قد توفّر مصادر دخل للخزينة العامة تصبح موضع ترحيب. ومزايدة «تلزيم استثمار مساحة لتأمين تقديم خدمات اختيارية مميّزة تتعلّق باستقبال القادمين وترحيل المغادرين في مطار «رفيق الحريري الدولي – بيروت»، تأتي في هذا الإطار. الصيف المقبل هو الموعد المبدئي لانطلاق الخدمة. لكنّ المشروع ما زال عالقاً حتى إشعار آخر في مرحلة ما قبل إطلاق المزايدة.

أبشروا أيها اللبنانيون والأجانب الأعزّاء ممّن يهبطون في ويقلعون من مطار بيروت. فخدمة مميّزة، هناك في المطار، في طريقها إليكم. دفتر شروط غنيّ وُضِع لغرض المزايدة، وتسهيلات الخدمة المُزمع تقديمها تذكّرنا بما تتيحه مطارات دبي ورواسي شارل ديغول وهيثرو وغيرها لمسافريها. نبدأ بالمغادرين الذين سيحصلون، بموجب الخدمة، على: مرافقة المسافر من حين وصوله إلى صالة المغادرين حتى كونتوار التسجيل؛ حمل الحقائب والأمتعة واصطحابها من وسيلة النقل إلى كونتوار تسجيل المغادرين في حال لم يتم تسجيل الحقائب مسبقاً؛ المساعدة في إجراء معاملات التسجيل على الكونتوار وإصدار بطاقة صعود الطائرة ومرافقته في إجراء معاملات الخروج (جمارك، صحة، تفتيش، جوازات…)؛ اصطحاب كبار وحديثي السن المسافرين بمفردهم؛ وتأمين الكراسي الطبية المتحرّكة على عجلات لنقل المسافرين غير القادرين على المشي. أما القادمون، فحصّتهم من «التميّز»، تشمل: استقبال المسافر والمساعدة عند خروجه من الجسر المتحرّك أو حافلة النقل؛ مرافقته داخل قاعة الوصول وإيصاله إلى كونتوار الجوازات؛ استلام الحقائب والأمتعة وحملها من جرّارات الأمتعة واصطحابها إلى وسيلة النقل؛ تأمين الكراسي الطبية المتحرّكة؛ ومتابعة وصول الأمتعة المفقودة أو المتخلّفة وإيصالها إلى المنازل لقاء بدل مادي متعلّق بالمسافة المقطوعة.

بدورهم، سيتمتّع المسافرون- متابعو السفر (ترانزيت)، إضافة إلى الاستقبال والمساعدة عند الخروج وتأمين الكرسي الطبي المتحرّك عند الحاجة، بخدمة الدخول إلى إحدى صالات الخدمة المميّزة في قاعة المغادرة أو استراحات المسافرين حتى يحين موعد الرحلة المتابعة. كما أن مساعدة المسافر في إجراء معاملات التسجيل وإصدار بطاقة صعود الطائرة لمتابعة الرحلة ستكون متاحة هي الأخرى إلى جانب مرافقته وإيصاله إلى بوابة دخول الطائرة وقت المغادرة.

المهندس فادي الحسن

السمعة أولاً

المادة الثانية من دفتر الشروط الذي أُرسل من قِبَل المديرية العامة للطيران المدني إلى إدارة المناقصات بتاريخ 20/05/2022، تشير إلى حق المشاركة في المزايدة لكل من: المؤسسات السياحية التي تتولى تنظيم الرحلات السياحية من وإلى لبنان؛ وكالات السفر والسياحة المرخّص لها من قِبَل وزارة السياحة والشركات العاملة في مجال خدمات المناولة الأرضية والمرخّص لها في مطار رفيق الحريري الدولي وفقاً للأصول.

وبالنسبة لسياسة التشغيل، فهي تتضمّن: تأمين نقاط خدمة إجمالي الحقائب للمسافرين المغادرين؛ الحفاظ على لائحة أسعار معروضة للجمهور في كونتوارات إدارة عمليات ترحيل المسافرين بصورة واضحة؛ مواكبة التطوّر التكنولوجي؛ الالتزام بمقاييس الجودة العالمية؛ استخدام وسائل التسويق الحديثة كالتطبيق الإلكتروني لحجز وتسديد ثمن الخدمات؛ تقديم خصم على بدل الخدمات المقدّمة لأعضاء العائلة الواحدة التي تسافر على نفس الطائرة؛ تأمين تواجد موظفي الخدمة على مدار الساعة؛ وبإيجاز، استحداث وتقديم خدمات مميّزة متطوّرة باستمرار للمسافرين تتماشى مع مستوى الخدمات العالمية المقدّمة في المطارات الأكثر تطوراً.

مشروع، لو قُدِّر له أن يُبصر النور، لا بد أن يرفع من مكانة مطار بيروت ومستواه وسمعته، من وجهة نظر المتحمّسين له. لكن رغم عدم إطلاق المزايدة بعد كونها لا تزال قيد الدرس في وزارة الأشغال العامة والنقل، في ضوء ملاحظات هيئة الشراء العام عليها، إلا أننا نستمزج في ما يلي بعض الآراء لاستيضاح آفاق المشروع، ثغراته وعقباته.

الدكتور جان العلّية

بالدولار «الفريش»

مدير عام الطيران المدني في المطار، المهندس فادي الحسن، أعرب في حديث لـ»نداء الوطن» عن رغبة عدد كبير من الركاب، سواء من مغادري المطار أو القادمين عبره، في الحصول على خدمة مميّزة أسوة بالكثير من المطارات العالمية. «من هنا بدأت الفكرة لا سيّما أن من شأن الخدمة تأمين مردود إضافي لخزينة الدولة»، كما يقول.

نسأل الحسن عن كلفة الحصول على الخدمات المستهدفة، فيخبرنا أنها تبلغ 100 دولار أميركي «فريش» للراكب الواحد بالنسبة للمغادرين، وهي تبدأ منذ لحظة دخول المسافر إلى قاعة المغادرة حتى وصوله إلى باب الطائرة. مع الإشارة إلى أنها تشمل كافة الإجراءات الأمنية كتفتيش الأمتعة والحقائب وعبور نقاط تفتيش الأمن العام. أما في ما يختص بالركاب القادمين، فتبلغ كلفة الخدمة 75 دولاراً للمسافر كون الإجراءات المتعلّقة بهؤلاء أقل من حيث المبدأ مقارنة مع ما يحتاجه المغادرون. أحد أهداف تفعيل الخدمة، كما أسلفنا، هو تحقيق عائدات للدولة. فماذا تقول الأرقام في هذا السياق؟

يجيب الحسن أن سعر الافتتاح تمّ تحديده في دفتر الشروط بـ300 ألف دولار «فريش» كبدل استثمار سنوي، وهو مبلغ لا يشمل الضريبة على القيمة المضافة. وكونه سعر افتتاح، من المتوقّع أن تتخطى عائدات الدولة هذا الرقم. وفي حين أكّد الحسن أن دفتر الشروط أُنجز وأُرسل إلى هيئة الشراء العام لتحديد تاريخ فضّ العروض بحسب الأصول، أشار إلى أن المزايدة ستجرى في وزارة الأشغال العامة والنقل، بحسب مقتضيات قانون الشراء العام.

مبدئياً، يُفترض أن يبدأ العمل بهذه الخدمة قبل حلول الصيف المقبل، استفادة من موسم الذروة بالنسبة لحركة الركاب من وإلى المطار. ويقول الحسن عن فرص نجاح المشروع إنها «ستكون كبيرة جداً بما أنه ذات طابع خدماتي».

الوزير السابق فادي عبود

لا للاحتكار

وزير السياحة السابق فادي عبود من ناحيته له رأيه في هذا السياق. فهو سبق أن طرح فكرة إنشاء الخدمة أثناء تولّيه وزارة السياحة، لكنها اصطدمت كالعادة بالمصالح المتحكّمة بمطار بيروت، على حدّ قوله. وإذ لفت في اتصال مع «نداء الوطن» إلى أن وقت توفير خدمات مميّزة للبنان، كونه بلداً سياحياً، قد حان، إلّا أنه عدّد في الوقت عينه مجموعة من الملاحظات على المشروع.

بداية مع تحديد سعر الخدمة. إذ أشار عبود إلى أنه «ضدّ الاحتكارات بأي شكل من الأشكال وبرأيي يجب أن يُفتح المجال أمام أكثر من شركة دون تحديد السعر. فلنَدَع الشركات تتنافس مع بعضها البعض لتأمين الخدمة الأفضل». كذلك اعتبر أنّ تحديد سعر الخدمة بما يتراوح بين 75 و100 دولار للمسافر يُعدّ مرتفعاً في بلد كلبنان، مشيراً إلى أن أسعار بطاقات السفر في لبنان مرتفعة مقارنة مع جميع العواصم المحيطة، حيث أن السبب الرئيس في ذلك يعود إلى غياب المنافسة في المطار.

ثغرة أخرى أضاء عليها عبود وربطها بكون التسهيلات المقدّمة ضمن الخدمة المميّزة ليست واضحة بالكامل، وتساءل: «هل سيكون ثمة خط سريع وأمن عام خاص بهذه الخدمة؟ ما التسهيلات التي سيوفّرها كل من الدولة والأمن العام والجمارك وشركات الطيران؟».

وأكّد ضرورة أن يتضمن دفتر الشروط المزيد من التوضيحات كي لا يستحيل الأمر في نهاية المطاف عملية ابتزاز للمواطن، وللحؤول دون فتح المجال أمام إخضاع الشركات لمشيئة مختلف الأجهزة المسؤولة في المطار.

عبود تطرّق ختاماً إلى وجود شركات عالمية كثيرة متخصّصة بتقديم خدمات مماثلة. وتمنّى بالتالي ألّا يبقى باب المنافسة محصوراً بالشركات اللبنانية لا بل أن يتخطاها ليشمل الشركات الأجنبية أيضاً. «إن كانت لدينا فعلاً الرغبة بمطار بمعايير دولية، يتوجّب علينا رفع منسوب المنافسة بين الشركات المحلية والأجنبية تقديماً لخدمات مميّزة على غرار خدمة استرجاع الضريبة على القيمة المضافة للأجانب وغير المقيمين التي ما زالت متوفّرة في المطار بلا تجديد للعقد إنما بحكم الاستمرارية»، بحسب رأيه.

لا يختلف اثنان أن الخدمات المتوفّرة في مطار بيروت لا ترقى في كثير من الأحيان إلى المستوى المطلوب. فأي تطوير يشكّل إضافة لناحية توفير تجربة أكثر راحة للمسافرين. لكن يبقى الحذر، إن شقّ المشروع طريقه إلى التنفيذ، من تسلّل شبح المحسوبيات والمحاصصة إلى ثناياه، كما يتخوّف البعض. والصيف المقبل ليس ببعيد.

 

نداء الوطن

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات

P.A.J.S.S.

Published

on

ملاك عقيل – أساس ميديا

بموازاة الفوضى “الشغّالة” والمرجّح أن تتمدّد بفعل استعصاء الحلول السياسية، تحافظ الأجهزة الأمنيّة على قدرة “سيطرتها على الأرض”، وتحديداً على ثلاث جبهات: مكافحة الإرهاب، كشف المتعاملين مع إسرائيل وشبكات التجسّس، ومكافحة الجرائم الجنائية وعلى رأسها تجارة المخدّرات استيراداً وتصديراً والقتل والسلب بقوّة السلاح والسرقة والخطف مقابل الفدية…

لم يكن مقتل الشابّ إيلي متّى في جريمة دنيئة لا حدود لفظاعتها وقساوتها سوى مؤشّر إضافي إلى مدى تفلّت الوضع الأمنيّ وإمكانية ازدياده سوءاً.

أداء أمنيّ سريع

خلال ساعات قليلة تمكّنت مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القاتل وشريكه، وهما من الجنسية السورية، فيما ينشط الجيش بشكل لافت على مستوى توقيف أفراد من “داعش” وملاحقة مافيات تصنيع وترويج وتهريب المخدّرات.

القبضة الأمنيّة للجيش والمخابرات واضحة، لكنّ الأمن العسكري، كما باقي الأجهزة الأمنيّة، “شغّال” أيضاً لمكافحة تورّط عسكريين في ارتكابات جنائية أو جنح. وتفيد معلومات “أساس” في هذا السياق عن فرض عقوبات مسلكية بحق ضبّاط وعسكريين أخيراً بتهمة تسهيل التهريب على الحدود.

في المقابل لا يمرّ يوم لا يصدر فيه بيان عن “شعبة المعلومات” عن توقيف متورّطين ومرتكبين في أعمال جنائية، مع تسجيل “خبطات” أمنيّة على مستوى مكافحة التجسّس تطال أيضاً عناصر سابقين في حزب الله تمكّن “الموساد” الإسرائيلي من تجنيدهم، إضافة إلى الملفّ الكبير المفتوح الذي تعمل عليه “الشعبة” منذ أشهر في “نافعة” الأوزاعي والدكوانة والذي سيتمدّد وفق المعلومات إلى باقي المناطق، ويُنتظر فتح ملفّ الدوائر العقارية قريباً.

جمهوريّة وديع الشيخ وعالم البيزنس

حوادث القتل الشنيعة وعمليّات السلب وتجارة المخدّرات والفساد الإداري تزداد بنسبة عالية، وأبشع ما فيها أنّ بعض المتورّطين في جرائم يجدون دوماً من يفتح لهم باب الزنزانة لينطلقوا مجدّداً “في عالم البينزنس” محاولين تكرار ارتكاباتهم بطريقة أكثر حِرَفيّة.

مرّة جديدة يُثبِت بعض أهل السياسة أنّهم في خدمة الخارجين عن الدولة أو “المستقوين” عليها، ويمكن القول إنّنا في “جمهورية وديع الشيخ”.

في أيلول الفائت أوقفت مخابرات الجيش في بعلبك المغنّي وديع الشيخ إثر حادثين: الأوّل بعد دخوله مستشفى الراعي في صيدا مع مجموعة من مرافقيه المسلّحين، ثمّ في اليوم التالي في البقاع حين تعرّض موكبه الخاص لإحدى دوريّات مخابرات الجيش التي كانت تنقل موقوفين، وتبيّن لاحقاً أنّ من ضمن الموجودين في الموكب الشيخ ومحمد دياب إسماعيل المتورّط بعدد من التعدّيات في الضاحية، فتمّ توقيف كلّ من كان في الموكب.

أوقِف الشيخ خمسة أيام بعد إجراء المقتضى القانوني معه وبعدما أبدى كلّ تجاوب، لكن خلال هذه الفترة لم يبقَ أحد في الجمهورية اللبنانية لم يُراجع في وضعه أو يطلب إطلاق سراحه فوراً. هو الـ Business as usual الذي يتقنه السياسيون ويستغلّون من أجله نفوذهم للضغط على القوى الأمنيّة والقضاء لـ “تسهيل أمور” المرتكبين و”المستقوين” على الدولة.

الجيش: التزام بالمهامّ

ثمّة ما يمكن أن يُسجّل لصالح الجيش، وهو أداؤه السريع، وذلك في عزّ الفوضى الأمنيّة واستمرار المنظومة إيّاها في حماية المتورّطين بالاعتداء على أمن الدولة واستقرارها، وبالتزامن مع أسوأ وضع ماليّ معيشي يعيشه العسكر منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين.

لا يتوقّف الأمر على متابعة الجيش لملفّات الإرهاب والقتل ومكافحة التهريب، إذ يلحظ كثيرون تغيّراً كبيراً منذ مدّة في نمط عمل الجيش في مربّع الخارجين عن القانون في بعلبك-الهرمل.

لقد أسفر الضغط المتواصل غير المسبوق من قبل مخابرات الجيش في البقاع حتى الآن عن توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطرين المعروفين بالاتّجار بالمخدّرات وترويجها وتصديرها. هو الضغط نفسه الذي دفع المطلوب علي منذر زعيتر (أبو سلّة) إلى الهرب إلى سوريا بعد تطويقه ومحاصرته والتضييق عليه والقيام بعدّة مداهمات لمنزله و”رَبعاته”، مع العلم أنّ هناك نحو 390 مذكّرة توقيف بحقّه.

في آخر جولات محاصرته أسفرت العمليات الأمنية المتكرّرة عن توقيف عدد من مساعديه بعد تحوُّل حيّ الشراونة وعدد من أحياء بعلبك إلى مدينة حرب حقيقية.

النشرة تمنع التدخل السياسي

لا يزال الجيش حتى الآن يركّز عمله على اصطياد الرؤوس الكبيرة من أصحاب السوابق الذين بقوا لعهود بمنأى عن أيّ ملاحقة، مع إفراط مقصود في استخدام القوّة الذي بات السِمة الأبرز في التعامل مع الفارّين من وجه العدالة، إضافة إلى فرض عنصر المفاجأة واستخدام القوات الجوّية خلال العمليات الأمنيّة لتسهيل إجلاء العسكريين في حال الضرورة أو لكشف مسار تحرّك المطلوبين من خلال المراقبة، على الرغم من أنّ ثمّة خشية حقيقية من تمكّن “الطفّار” المسلّحين من استهداف المروحيّات العسكرية وإصابتها بشكل مباشر.

عاود أخيراً بعض المطلوبين نشاطهم بشكل ملحوظ بعد فترة من التواري عن الأنظار و”تخفيف الشغل”، لكنّ الجيش “ما عمّ يعطيهم نَفَس”، حسب تعبير أحد المتابعين للملفّ.

وفق المعلومات، كانت حصيلة مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات على أنواعها وتفكيك أوكار ومصانع إنتاج الكبتاغون والكوكايين وتوقيف عشرات من المطلوبين الذين كان بعضهم “شغّالاً” على خطّ الضاحية-بعلبك.

تفيد معطيات “أساس” أنّ الغطاء السياسي شبه مرفوع عن جميع هؤلاء، وتحديداً من حزب الله، وإذا حاول الأخير التدخّل ومعرفة “وضع” أيّ من الموقوفين المطلوبين، فإنّ “النشرة” الصادرة بحقّه و”مآثره” في عالم المخدّرات كفيلة بلجم أيّ تدخّل سياسي أو حزبي.

استرجاع مخطوفين

نفّذ الجيش عدّة مداهمات بالوتيرة نفسها من الضغط لاسترجاع مخطوفين مقابل فدية. وحتى يوم أمس كان فرع مخابرات البقاع يداهم أحياء في الشراونة والدار الواسعة في بعلبك للبحث عن الطفلين السوريَّين مهنّد وغالب ماجد عروب اللذين اختطفهما كلّ من عبد الكريم علي وهبه وعلي قاسم وهبه ومحمد قاسم وهبه. والطفلان موجودان حالياً في منطقة جرماش السورية لدى كلّ من ربيع عواضة وناجي فيصل جعفر، ويطالب الخاطفون بمبلغ 350 ألف دولار لتسليمهما.

تجزم أوساط متابعة لملفّ مافيات بعلبك أنّ “المدينة والجوار يشهدان ضغطاً أمنيّاً غير مسبوق وطريقة عمل غير اعتيادية ضيّقت كثيراً على المطلوبين وتجّار المخدّرات”.

ما يجدر فضحه هنا أنّ أحد “وجهاء” منطقة بعلبك وأحد كبار التجّار لا يزال “ينغل” على خطّ “فكّ أسر” موقوفين بحكم مَونَته ليس فقط على العديد من القضاة، بل أيضاً على ضبّاط في أجهزة أمنيّة. وأثبتت التحقيقات تورّط أحد الوزراء السابقين من المنطقة بدعم هؤلاء الخارجين عن القانون في السرّ والعلن.

مكافحة الإرهاب

من جهة أخرى، ينشط الجيش على خطّ كشف الشبكات الإرهابية، وكان آخر إنجازاته في هذا المجال في تشرين الأول حين أوقِف أ. خوجة على خلفيّة انتقاله إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش ثمّ عودته خلسة إلى لبنان وقيامه بتجنيد أشخاص لمصلحة التنظيم، لإرسال بعضهم إلى مناطق النزاع، وإعداد البعض الآخر لارتكاب اعتداءات في الداخل اللبناني. وتمكّنت مخابرات الجيش من توقيف المتورّطين معه، وعلى رأسهم المدعوّ ع. الراوي .

سبق ذلك كشف الجيش في أيلول عناصر خليّة إرهابية أُوقفوا في إحدى بلدات البقاع الغربي وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر حربية. وقد تبيّن ارتباط أفرادها بأحد التنظيمات الإرهابية، وتنفيذهم رمايات وتدريبات عسكرية في جرود المنطقة، وتخطيطهم لضرب مراكز عسكرية وتبادلهم صوراً جوّيّة لتلك المراكز.

Continue Reading

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading
error: Content is protected !!