الخلاف داخل الطائفة الدرزية «يحتدم» - Lebanon news - أخبار لبنان

الخلاف داخل الطائفة الدرزية «يحتدم»

الخلاف داخل الطائفة الدرزية «يحتدم»

ليس الخلاف المحتدم على الساحة الدرزية وليد الساعة، فقد بدأت ملامحه تظهر مع إقرار التسوية الرئاسية التي أفرزت واقعا سياسيا جديدا. وشكل انضمام النائب طلال ارسلان بشكل واضح وحاسم الى معسكر العهد الجديد وتحالفه الانتخابي مع التيار الوطني الحر في الجبل علامة فارقة في هذا الواقع. وهذا ما أدى الى توتير علاقته مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الذي رد بإبعاد ارسلان كشخص عن الحكومة. ثم جاءت توترات وحوادث منطقة الجبل ساحلاً (الشويفات) وجبلاً (الجاهلية) التي كانت ابرز نتائجها المصالحة بين إرسلان ووئام وهاب ليصبحا في خندق سياسي واحد في مواجهة جنبلاط الذي وجد نفسه أمام وضع غير مسبوق داخل الطائفة الدرزية يتحداه ويبدل في قواعد اللعبة معه ويكسر أحادية الزعامة التي احتكرها لعقود. الخلاف بين جنبلاط من جهة وتحالف إرسلان – وهاب من جهة ثانية محتدم ويسير في خط تصاعدي. وهذه الأيام طرأ تطوران من شأنهما أن يغذيا هذا الخلاف ويمدانه بأسباب إضافية للمواجهة: ٭ الأول يتعلق بالتعيينات الإدارية والعسكرية التي وضعت على نار حامية ليتم إقرارها في مجلس الوزراء في خلال شهر من الآن. ومن المراكز الأساسية الشاغرة مركز رئاسة الأركان في الجيش الذي يعود بموجب العرف الى الطائفة الدرزية، ولم يجد جنبلاط يوما صعوبة في تعيين من يقترحه ويريده. ولكن هذه المرة تصدى له ارسلان ووهاب اللذان يريدان أمرا من اثنين: إما كسر احتكار جنبلاط لمسألة تعيين رئيس الأركان، وبالتالي تسمية أحد الضباط الدروز الكبار مثل العميد غازي عامر في مواجهة مرشح جنبلاط لهذا المنصب العميد أمين العرم، وإما القبول بتعيين العرم خصوصا إذا كان هذا التعيين جزءا من اتفاق جنبلاط مع الرئيس عون مقابل تنازله عن المقعد الدرزي الثالث ولكن بشرط أن لا تذهب التعيينات الأخرى مثل قيادة الشرطة القضائية ومراكز أمنية وإدارية الى جنبلاط. ٭ الثاني يتعلق بالعلاقة مع سورية، ولا يقتصر على مسألة النازحين التي عهد أمر التنسيق في شأنها مع دمشق الى وزير ارسلان (صالح الغريب)، وإنما يتجاوز ذلك الى شؤون العلاقة والتواصل بين دروز سورية ولبنان. والتي تخللها اصدار القيادة السورية قرارا حظرت بموجبه دخول أي شيخ درزي من لبنان الى سورية إلا ببطاقة تعريف وتصريح خاص من الشيخ نصر الدين الغريب (شيخ العقل المعين من التيار الارسلاني اليزبكي). هذا الإجراء السوري أثار حفيظة جنبلاط وغضبه واحتدم السجال عبر «تويتر» وتوسع ليشمل مواقع التواصل الاجتماعي عند الطرفين. يشعر جنبلاط أن هناك خطرا سوريا عليه، ولكنه يشكو من أمر آخر، هو محاصرته داخل النظام والحكم عبر «ثلاثية التسوية» «عون – الحريري – حزب لله». وأكثر ما يقلق جنبلاط هو التحالف بين الحريري وباسيل، والمستند الى تفاهمات باريس والممكن أن يمتد الى ما هو أبعد من الحكومة ملامسا عتبة رئاسة الجمهورية المقبلة.

leave a reply