الديار: هل فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف متفقان على كيفية التمثيل في الحكومة ؟ هل يحصل توتر في الساحة المسيحية إذا لم تؤلف الحكومة ؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

الديار: هل فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف متفقان على كيفية التمثيل في الحكومة ؟ هل يحصل توتر في الساحة المسيحية إذا لم تؤلف الحكومة ؟

وطنية – كتبت صحيفة “الديار” يسيطر الخلاف الاميركي ـ الفرنسي ـ السعودي مع سوريا وايران ويلقي بظلاله على الساحة اللبنانية دون تغيير قواعد التسوية التي هي الرئيس العماد ميشال عون بموقع رئيس الجمهورية، والرئيس سعد الحريري بموقع رئيس الحكومة، ولا تغيير في هذه المعادلة، لكن هذا الصراع يجمّد تأليف الحكومة. فجبهتي الصراع من واشنطن الى…

Avatar

Published

on

الديار: هل فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف متفقان على كيفية التمثيل في الحكومة ؟	هل يحصل توتر في الساحة المسيحية إذا لم تؤلف الحكومة ؟

وطنية – كتبت صحيفة “الديار” يسيطر الخلاف الاميركي ـ الفرنسي ـ السعودي مع سوريا وايران ويلقي بظلاله على الساحة اللبنانية دون تغيير قواعد التسوية التي هي الرئيس العماد ميشال عون بموقع رئيس الجمهورية، والرئيس سعد الحريري بموقع رئيس الحكومة، ولا تغيير في هذه المعادلة، لكن هذا الصراع يجمّد تأليف الحكومة. فجبهتي الصراع من واشنطن الى باريس الى الرياض، وجبهة الصراع من دمشق الى ايران الى طهران تمنع قيام حصة قوية في الحكومة المنتظرة بأنه ممنوع قيام جبهة قوية داخل الحكومة لاي طرف حتى الان. ويبدو ان جبهة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبطبيعة الحال، حزب التيار الوطني الحر مع حزب الله ومع الرئيس نبيه بري، اي حركة أمل، وبالنسبة الى الرئيس بري، هو في هذه الجبهة لكن له رؤية بالنسبة الى بعض الامور تختلف عن تلك التي لأعضاء الجبهة، لكنه يبقى متضامنا مع حزب الله ومع الرئيس العماد ميشال عون ومع التيار بالنسبة الى العلاقة مع سوريا، ويبقى الرئيس بري على تحالف مع الوزير وليد جنبلاط. لكن هذا لا يعني ان هنالك جبهة هي حزب الله والرئيس نبيه بري والتيار الوطني الحر والرئيس العماد ميشال عون، وفي وجه هذه الجبهة هنالك جبهة رئيس الحكومة المكلف الرئيس سعد الحريري والوزير وليد جنبلاط، اي الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي والدكتور سمير جعجع الذي هو رئيس حزب القوات اللبنانية، وهذه الجبهة الرئيس الحريري والوزير جنبلاط والدكتور جعجع هي على خلاف عمودي كامل مع الجبهة الاخرى بالنسبة الى العلاقة مع سوريا، وترفض جبهة الرئيس الحريري والوزير جنبلاط والدكتور جعجع العلاقة مع سوريا، وبالتحديد مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد كليا. فيما رئيس الجمهورية واللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام الذي هو المضطلع بالدور الأكبر في التنسيق الامني والعسكري مع سوريا، لكن في ذات الوقت عينه منفتح كليا على بقية الاطراف، اي الرئيس الحريري والوزير جنبلاط والاحزاب المسيحية. وهنالك حزب الله الذي يعتبر العلاقة مع سوريا شأناً طبيعياً ويجب ان يقوم لبنان بهذه الخطوة، اي التنسيق مع سوريا في مجال الاقتصاد وخط مرور تصدير البضائع اللبنانية الى الخليج عن طريق سوريا براً، وهي الطريق الطبيعية التي كانت تاريخيا طريق تصدير الزراعة والصناعة وغيرها الى الخليج عن طريق سوريا، وهذا يتطلب تنسيقاً مع الدولة السورية لان الشاحنات اللبنانية والعربية في حاجة للمرور من لبنان عبر سوريا مسافة برية كبيرة كي تصل الى الحدود السورية ـ الاردنية. وبالنسبة الى رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، فهذا الامر يجب ان يحصل. والرئيس بري يجتمع بالسفير السوري، وعلاقة حركة امل تاريخية مع سوريا في زمن الرئيس الراحل حافظ الاسد وفي زمن الرئيس الحالي الدكتور بشار الاسد، ولا يرى الرئيس بري اي مشكلة في التنسيق مع سوريا. لكن لا يأخذ الامر في شكل تحدٍ، انما طبعا لا يساير الرئيس الحريري ولا الوزير جنبلاط ولا الدكتور جعجع في رفض العلاقة مع سوريا ومع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد. وفي الاشهر القادمة او الاسابيع القادمة ربما يزور الرئيس بري دمشق ويجتمع بالرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، وحتى ان النائب ايلي الفرزلي تحدث عن زيارة قريبة للرئيس بري الى دمشق. لكن هذا الامر ذكرت مصادر قريبة من الرئيس بري، انه لو كان في الايام القادمة سيزور الرئيس بري دمشق لكان هو اعلن الامر وليس النائب ايلي الفرزلي، مع ان النائب ايلي الفرزلي هو حليف قريب جدا من الرئيس نبيه بري، وعلاقته ممتازة تاريخيا مع الرئيس بري، لكن النائب ايلي الفرزلي منذ سنوات وهو متحالف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. واشنطن وباريس تراقبان تأليف الحكومة واشنطن باتت تراقب تأليف الحكومة عن قرب، والسفيرة الاميركية لها اتصالات مباشرة مع قيادات لبنانية، كما ان وزراء ونواباً يزورون السفارة الاميركية سرا ويطلعون السفيرة الاميركية على تفاصيل ما يجري في شأن تأليف الحكومة، وهي ترسل تقاريرها مباشرة الى واشنطن. اضافة الى تلقي واشنطن تقارير من السعودية عن مواقف الاطراف اللبنانية المعارضة للعلاقة مع سوريا، من خلال علاقة هذه الاطراف مع المملكة العربية السعودية. اما بالنسبة الى الرئيس الفرنسي ماكرون، فالانباء الواردة من باريس تقول ان فرنسا تريد عودة النازحين السوريين تحت مظلة الامم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن، وانها غير راغبة في انفتاح كبير من لبنان على سوريا بل ضمن حدود معقولة وبالتنسيق مع الدولة الفرنسية، وبالتحديد بعلم الرئيس الفرنسي ماكرون. والرئيس الفرنسي ماكرون رفض، وفق مصادر في باريس، التدخل في تأليف الحكومة اللبنانية والسعي للمساعدة للوصول الى تسوية، لانه وفق مستشاريه بات يعلم تفاصيل الصراع، فهو من جهة لا يريد ضرب الاستقرار في لبنان، ومن جهة اخرى لا يريد اندفاع لبنان نحو سوريا بسرعة. وفرنسا، وفق مصدر ديبلوماسي، تقول انها استطاعت جمع دول ومؤسسات لتقديم الى لبنان 11 مليار ونصف مليار دولار، ولو كان معظمها ديوناً دون فائدة، انما لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لتسديد هذا المبلغ، على مراحل طويلة. ولبنان يستطيع عبر المؤسسات الحكومية العادية من جمارك والتنسيق الامني الحاصل بين لبنان وسوريا تأمين مرور الشاحنات الى البر السوري نحو الخليج. وكل ذلك لا يساوي ما سيحصل عليه لبنان من مساعدة، وعمل الرئيس الفرنسي ماكرون بكل طاقته لتأمينها الى لبنان، وهي 11 مليار ونصف مليار دولار. السعودية لا تريد نفوذاً ايرانياً قوياً اما السعودية، فتريد بأي وسيلة عدم قيام نفوذ ايراني قوي في لبنان، وهي تدعم جبهة الرئيس سعد الحريري مع الوزير وليد جنبلاط ومع الدكتور سمير جعجع، لانهم يقفون ضد النفوذ الايراني في لبنان وضد الانفتاح على سوريا،إذ يقول مسؤولون سعوديون بالحرف الواحد: “لن نقبل ان يمتد النفوذ الايراني القوي في سوريا الى نفوذ اقوى مما هو حاصل عبر حزب الله في لبنان، وعلاقة حزب الله الاستراتيجية مع ايران”. وفي ظل هذا الصراع، لا توجد حماسة لتأليف الحكومة بسرعة لدى كل الاطراف، ما دام ان وجهات النظر غير متوافقة على سياسة لبنان الخارجية لان البيان الوزاري غير متفق على كتابته بصيغة واحدة، بل هنالك طرحان لصيغة البيان الوزاري. ومن هنا، قد يحصل خلاف كبير في كتابة البيان الوزاري مما يؤدّي الى شلّ الحكومة، رغم دعوة سماحة السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله لأن يعمل كل الافرقاء على تشكيل الحكومة وان يبحثوا الامور الخلافية في كتابة البيان الوزاري بصورة عقلانية ولمصلحة لبنان، وانه يجب التوافق على البيان الوزاري كي يشكل بيان وحدة وطنية والمواضيع الخلافية لا بد من تجاوزها بقاسم مشترك تجتمع عليه الاطراف. وطرح ذلك سماحة السيد حسن نصرالله على اساس ان لا يكون هنالك تحدّ في مناقشة الامور الخلافية وكتابة البيان الوزاري لانه لا بد من تشكيل الحكومة وكتابة البيان الوزاري والتوافق بالنتيجة. الثنائي الشيعي لم يقدم مطالب صعبة وواقع الحال ان الثنائي الشيعي، اي تحالف حزب الله وحركة امل، هو الفريق الوحيد الذي لم يقدم مطالب صعبة لتشكيل الحكومة، رغم ان نواب حزب الله وحركة امل يزيد عددهم عن 26 نائبا وأكثر، وهم لم يطالبوا الا بـ 3 وزراء لحزب الله و3 وزراء لحركة امل التي نالت في السابق وزارة سيادية هي وزارة المال. وبعد الان، يبدو ان الرئيس نبيه بري وحركة امل وحتى حزب الله والطائفة الشيعية لن تتخلى عن وزارة سيادية التي هي وزارة المال، وهي التوقيع الرابع لاي مرسوم يصدر عن الحكومة، او مرسوم حكومي يوقّعه الوزير المختص ورئيس الحكومة ووزير المال، ثم يُرسل الى فخامة الرئيس لتوقيعه. وهكذا يتم النظر الى ان الثنائي الشيعي الذي حدد عدد وزرائه بـ 3 وزراء لحزب الله و3 وزراء لحركة امل، لن يشكل اي عقبة. عقبة مسيحية كبرى في حين توجد عقبة مسيحية كبرى بالنسبة الى تمثيل التيار الوطني الحر وتمثيل حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتمثيل حزب القوات اللبنانية. وكما يبدو في الظاهر ان التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية الى حدّ ما ليسا راغبين في اعطاء حصة وازنة للقوات اللبنانية، لا بل يبدو ان المطلوب تحجيم تمثيل القوات اللبنانية، اضافة الى طرح مبدأ ان التيار الوطني الحر وحصة رئيس الجمهورية من الوزراء تكون 11 وزيرا، اي ثلث زائد واحد في الحكومة وهو الثلث المعطل. لكن، في المقابل، يملك الطرف الاخر موقع رئاسة الحكومة. وفي الدستور، انه بمجرد استقالة رئيس مجلس الوزراء تُعتبر الحكومة مستقيلة، وهكذا يتم التوازن بالنسبة لاستمرارية الحكومة واستقالتها. هل فخامة رئيس الجمهورية متفق مع دولة الرئيس المكلف على وجهة نظر واحدة؟ الجواب كلا، فالرئيس الحريري يريد اعطاء القوات اللبنانية حصة وازنة في الحكومة على اساس ان حزب القوات يضم 15 نائبا، معظمهم من الطائفة المارونية، كما ان الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري يميل الى تمثيل الوزير وليد جنبلاط كما هو يطلب، اي 3 وزراء من طائفة الموحدين الدروز. والرئيس سعد الحريري غير متحمّس، او حتى لا يقبل تمثيل التيار الوطني الحر وحصة رئيس الجمهورية بـ 11 وزيرا، بل هو يقبل بـ 10 وزراء يمثلون حصة رئيس الجمهورية وتمثيل التيار الوطني الحر، على ان يكون للتيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل 7 وزراء ولرئيس الجمهورية 3 وزراء. لكن مصادر التيار الوطني الحر تقول: من قال اننا تنازلنا عن تمثيلنا مع حصة رئيس الجمهورية بـ 11 وزيرا؟ وبالنسبة لتمثيل القوات اللبنانية، يبدو ان التيار الوطني الحر قال عبر الوزير جبران باسيل للرئيس سعد الحريري، نريد 7 وزراء و4 وزراء لرئيس الجمهورية والوزارات الوازنة، واذا كان الرئيس الحريري يريد حصة وازنة الى القوات اللبنانية فليعطها من حصته وليس من حصة التيار الوطني الحر او رئيس الجمهورية. وهنا اجاب الرئيس سعد الحريري تيار المستقبل ليس كاريتاس، فحصته يطالب بها الرئيس المكلف وتيار المستقبل. واما بالنسبة الى تمثيل القوات اللبنانية، فهي عقدة مسيحية بين التيار الوطني الحر، وطبعا الوزير جبران باسيل ينسق مع رئيس الجمهورية. هذا من جهة، والدكتور جعجع رئيس حزب القوات من جهة اخرى، ولا بد من تفاهم مسيحي بين التيار الوطني الحر وحزب القوات على الحصة لكل طرف في الحكومة والوزارات المقترحة. في حين اعلن النائب القواتي انيس نصار، ان الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات ابلغ نواب القوات بأنه مطروح عليهم 4 وزراء منهم وزيرا دولة، فهل ما قاله النائب القواتي انيس نصار عن لسان الدكتور سمير جعجع هو ما يريده التيار الوطني الحر او رئيس الجمهورية، ام انها فكرة طرحها النائب القواتي انيس نصار؟ اتفاق معراب هنا نصل الى نقطة محورية، وهي ان القوات تعتبر ان اتفاق معراب بين الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع ما زال قائما، في حين ان الرئيس عون والوزير باسيل والتيار الوطني الحر يعتبرون ان اتفاق معراب سقط، لا بل ان الوزير جبران باسيل صرّح مرة ان ليس اتفاق معراب سقط فقط بل المصالحة التي حصلت سقطت في حد ذاتها، لان الخلاف السياسي كان كبيراً داخل الحكومة طوال سنة و4 اشهر بين وزراء التيار الوطني الحر وموقف رئيس الجمهورية وبين وزراء القوات اللبنانية الذين عاكسوا دائما وزراء التيار الوطني الحر وفق ما يقول الوزير جبران باسيل، في حين تقول القوات اللبنانية ليسمِ الوزير باسيل تصويتا واحدا قام به وزراء القوات اللبنانية في الحكومة ضد اقتراحات فخامة رئيس الجمهورية او وزراء التيار الوطني الحر، بل كانت لوزراء القوات ملاحظات بالنسبة الى بواخر الكهرباء والى امور وهذا طبيعي، لكنه وفق القوات اللبنانية قول الوزير باسيل انه كان هنالك صراع سياسي بين وزراء القوات ووزراء التيار ليس صحيحا بل كان هنالك تمايز في الرأي في عدة امور، وهذا طبيعي. وكان هنالك اتفاق في امور اخرى، اما عند التصويت على مشاريع اساسية طرحها وزراء التيار فقد صوت وزراء القوات الى جانب هذه المشاريع والقرارات. وتقول مصادر قواتية ان فخامة رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل ما ان وصل رئيس الجمهورية الى سدة الرئاسة والوزير جبران باسيل مع وزراء التيار الوطني الحر الى اهم الوزارات حتى قرروا الاطاحة بعلاقتهم بالدكتور سمير جعجع وحزب القوات اللبنانية، في حين يقول نائب مقرّب من رئيس الجمهورية انه في عمق فكر الرئيس العماد ميشال عون غضب سابق على موقف الدكتور سمير جعجع الذي قام بإقناع البطريرك صفير ـ اطال الله عمره ـ مع السفير الاميركي باتفاق الطائف، وقام الدكتور سمير جعجع بتشجيع النواب على السفر الى السعودية لتوقيع اتفاق الطائف، في حين ان العماد ميشال عون يوم ذاك كان بأمس الحاجة الى حكومة وحدة مسيحية في المنطقة الشرقية تدخل اليها القوات ويكون الى جانبها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وبكركي للوقوف في وجه اتفاق الطائف او اي اتفاق لفرض دستور جديد. وهذا ما يجعل الخلاف العميق مستمراً منذ ان تم فرض اتفاق الطائف على لبنان، الذي الغى بجزء منه صلاحيات كبيرة لرئيس الجمهورية ولم يترك له حتى صلاحية الوزير الذي لا يوقع مرسوماً ويحتفظ به، بينما رئيس الجمهورية ملزم بتوقيع مرسوم القانون خلال 15 يوما او يتم نشره في الجريدة الرسمية. وان اعترض رئيس الجمهورية وعادت الحكومة وقررته او مجلس النواب في اي مشروع يصدره المجلس النيابي، فإن مشروع القانون يتم نشره في الجريدة الرسمية دون توقيع رئيس الجمهورية. التيار الوطني والقوات لم يتجاوزا الماضي هل عندما تمت المصالحة المسيحية بين الرئيس العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع توافقوا على نسيان الماضي، وعلى نسيان اتفاق الطائف والصراع العسكري الذي حصل؟ هل استطاع النائب ابراهيم كنعان من التيار الوطني الحر والوزير ملحم رياشي الوصول الى تقديم قاعدة جديدة لتناسي الماضي؟ الجواب هو كلا، لان احدا منهم لم يستطع ولا يعرف عمق فكر الرئيس العماد ميشال عون في شأن المرحلة الماضية ولا يعرف عمق فكر الدكتور سمير جعجع ايضا في شأن المرحلة الماضية، والتي لم يبح بها لا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولا الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، في شأن ادارة المنطقة المسيحية قبل دخول الجيش السوري وقيام حكومة موحدة، كما كان يطلب العماد ميشال عون مسيحية، في حين ان الدكتور سمير جعجع كان مع اتفاق الطائف، وهو اقنع مع السفير الاميركي البطريرك مار نصرالله بطرس صفير باتفاق الطائف. ومنذ ذلك اليوم، الرئيس العماد ميشال عون هو على خلاف مع الدكتور جعجع والدكتور جعجع على خلاف مع العماد ميشال عون. هل يحصل توتر مسيحي اذا لم تؤلف الحكومة؟ الجواب يمكن ذلك بنسبة معينة، انما الاحتمال الاكبر الهدوء والحفاظ على الاستقرار، والجيش اللبناني بإمكانه الانتشار في الاراضي اللبنانية، وبخاصة في المناطق المسيحية، اذا لجأ احد الى الشارع، انما لا نية في اللجوء الى الشارع حتى الان عند اي طرف مسيحي. ==================== تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات

P.A.J.S.S.

Published

on

ملاك عقيل – أساس ميديا

بموازاة الفوضى “الشغّالة” والمرجّح أن تتمدّد بفعل استعصاء الحلول السياسية، تحافظ الأجهزة الأمنيّة على قدرة “سيطرتها على الأرض”، وتحديداً على ثلاث جبهات: مكافحة الإرهاب، كشف المتعاملين مع إسرائيل وشبكات التجسّس، ومكافحة الجرائم الجنائية وعلى رأسها تجارة المخدّرات استيراداً وتصديراً والقتل والسلب بقوّة السلاح والسرقة والخطف مقابل الفدية…

لم يكن مقتل الشابّ إيلي متّى في جريمة دنيئة لا حدود لفظاعتها وقساوتها سوى مؤشّر إضافي إلى مدى تفلّت الوضع الأمنيّ وإمكانية ازدياده سوءاً.

أداء أمنيّ سريع

خلال ساعات قليلة تمكّنت مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القاتل وشريكه، وهما من الجنسية السورية، فيما ينشط الجيش بشكل لافت على مستوى توقيف أفراد من “داعش” وملاحقة مافيات تصنيع وترويج وتهريب المخدّرات.

القبضة الأمنيّة للجيش والمخابرات واضحة، لكنّ الأمن العسكري، كما باقي الأجهزة الأمنيّة، “شغّال” أيضاً لمكافحة تورّط عسكريين في ارتكابات جنائية أو جنح. وتفيد معلومات “أساس” في هذا السياق عن فرض عقوبات مسلكية بحق ضبّاط وعسكريين أخيراً بتهمة تسهيل التهريب على الحدود.

في المقابل لا يمرّ يوم لا يصدر فيه بيان عن “شعبة المعلومات” عن توقيف متورّطين ومرتكبين في أعمال جنائية، مع تسجيل “خبطات” أمنيّة على مستوى مكافحة التجسّس تطال أيضاً عناصر سابقين في حزب الله تمكّن “الموساد” الإسرائيلي من تجنيدهم، إضافة إلى الملفّ الكبير المفتوح الذي تعمل عليه “الشعبة” منذ أشهر في “نافعة” الأوزاعي والدكوانة والذي سيتمدّد وفق المعلومات إلى باقي المناطق، ويُنتظر فتح ملفّ الدوائر العقارية قريباً.

جمهوريّة وديع الشيخ وعالم البيزنس

حوادث القتل الشنيعة وعمليّات السلب وتجارة المخدّرات والفساد الإداري تزداد بنسبة عالية، وأبشع ما فيها أنّ بعض المتورّطين في جرائم يجدون دوماً من يفتح لهم باب الزنزانة لينطلقوا مجدّداً “في عالم البينزنس” محاولين تكرار ارتكاباتهم بطريقة أكثر حِرَفيّة.

مرّة جديدة يُثبِت بعض أهل السياسة أنّهم في خدمة الخارجين عن الدولة أو “المستقوين” عليها، ويمكن القول إنّنا في “جمهورية وديع الشيخ”.

في أيلول الفائت أوقفت مخابرات الجيش في بعلبك المغنّي وديع الشيخ إثر حادثين: الأوّل بعد دخوله مستشفى الراعي في صيدا مع مجموعة من مرافقيه المسلّحين، ثمّ في اليوم التالي في البقاع حين تعرّض موكبه الخاص لإحدى دوريّات مخابرات الجيش التي كانت تنقل موقوفين، وتبيّن لاحقاً أنّ من ضمن الموجودين في الموكب الشيخ ومحمد دياب إسماعيل المتورّط بعدد من التعدّيات في الضاحية، فتمّ توقيف كلّ من كان في الموكب.

أوقِف الشيخ خمسة أيام بعد إجراء المقتضى القانوني معه وبعدما أبدى كلّ تجاوب، لكن خلال هذه الفترة لم يبقَ أحد في الجمهورية اللبنانية لم يُراجع في وضعه أو يطلب إطلاق سراحه فوراً. هو الـ Business as usual الذي يتقنه السياسيون ويستغلّون من أجله نفوذهم للضغط على القوى الأمنيّة والقضاء لـ “تسهيل أمور” المرتكبين و”المستقوين” على الدولة.

الجيش: التزام بالمهامّ

ثمّة ما يمكن أن يُسجّل لصالح الجيش، وهو أداؤه السريع، وذلك في عزّ الفوضى الأمنيّة واستمرار المنظومة إيّاها في حماية المتورّطين بالاعتداء على أمن الدولة واستقرارها، وبالتزامن مع أسوأ وضع ماليّ معيشي يعيشه العسكر منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين.

لا يتوقّف الأمر على متابعة الجيش لملفّات الإرهاب والقتل ومكافحة التهريب، إذ يلحظ كثيرون تغيّراً كبيراً منذ مدّة في نمط عمل الجيش في مربّع الخارجين عن القانون في بعلبك-الهرمل.

لقد أسفر الضغط المتواصل غير المسبوق من قبل مخابرات الجيش في البقاع حتى الآن عن توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطرين المعروفين بالاتّجار بالمخدّرات وترويجها وتصديرها. هو الضغط نفسه الذي دفع المطلوب علي منذر زعيتر (أبو سلّة) إلى الهرب إلى سوريا بعد تطويقه ومحاصرته والتضييق عليه والقيام بعدّة مداهمات لمنزله و”رَبعاته”، مع العلم أنّ هناك نحو 390 مذكّرة توقيف بحقّه.

في آخر جولات محاصرته أسفرت العمليات الأمنية المتكرّرة عن توقيف عدد من مساعديه بعد تحوُّل حيّ الشراونة وعدد من أحياء بعلبك إلى مدينة حرب حقيقية.

النشرة تمنع التدخل السياسي

لا يزال الجيش حتى الآن يركّز عمله على اصطياد الرؤوس الكبيرة من أصحاب السوابق الذين بقوا لعهود بمنأى عن أيّ ملاحقة، مع إفراط مقصود في استخدام القوّة الذي بات السِمة الأبرز في التعامل مع الفارّين من وجه العدالة، إضافة إلى فرض عنصر المفاجأة واستخدام القوات الجوّية خلال العمليات الأمنيّة لتسهيل إجلاء العسكريين في حال الضرورة أو لكشف مسار تحرّك المطلوبين من خلال المراقبة، على الرغم من أنّ ثمّة خشية حقيقية من تمكّن “الطفّار” المسلّحين من استهداف المروحيّات العسكرية وإصابتها بشكل مباشر.

عاود أخيراً بعض المطلوبين نشاطهم بشكل ملحوظ بعد فترة من التواري عن الأنظار و”تخفيف الشغل”، لكنّ الجيش “ما عمّ يعطيهم نَفَس”، حسب تعبير أحد المتابعين للملفّ.

وفق المعلومات، كانت حصيلة مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات على أنواعها وتفكيك أوكار ومصانع إنتاج الكبتاغون والكوكايين وتوقيف عشرات من المطلوبين الذين كان بعضهم “شغّالاً” على خطّ الضاحية-بعلبك.

تفيد معطيات “أساس” أنّ الغطاء السياسي شبه مرفوع عن جميع هؤلاء، وتحديداً من حزب الله، وإذا حاول الأخير التدخّل ومعرفة “وضع” أيّ من الموقوفين المطلوبين، فإنّ “النشرة” الصادرة بحقّه و”مآثره” في عالم المخدّرات كفيلة بلجم أيّ تدخّل سياسي أو حزبي.

استرجاع مخطوفين

نفّذ الجيش عدّة مداهمات بالوتيرة نفسها من الضغط لاسترجاع مخطوفين مقابل فدية. وحتى يوم أمس كان فرع مخابرات البقاع يداهم أحياء في الشراونة والدار الواسعة في بعلبك للبحث عن الطفلين السوريَّين مهنّد وغالب ماجد عروب اللذين اختطفهما كلّ من عبد الكريم علي وهبه وعلي قاسم وهبه ومحمد قاسم وهبه. والطفلان موجودان حالياً في منطقة جرماش السورية لدى كلّ من ربيع عواضة وناجي فيصل جعفر، ويطالب الخاطفون بمبلغ 350 ألف دولار لتسليمهما.

تجزم أوساط متابعة لملفّ مافيات بعلبك أنّ “المدينة والجوار يشهدان ضغطاً أمنيّاً غير مسبوق وطريقة عمل غير اعتيادية ضيّقت كثيراً على المطلوبين وتجّار المخدّرات”.

ما يجدر فضحه هنا أنّ أحد “وجهاء” منطقة بعلبك وأحد كبار التجّار لا يزال “ينغل” على خطّ “فكّ أسر” موقوفين بحكم مَونَته ليس فقط على العديد من القضاة، بل أيضاً على ضبّاط في أجهزة أمنيّة. وأثبتت التحقيقات تورّط أحد الوزراء السابقين من المنطقة بدعم هؤلاء الخارجين عن القانون في السرّ والعلن.

مكافحة الإرهاب

من جهة أخرى، ينشط الجيش على خطّ كشف الشبكات الإرهابية، وكان آخر إنجازاته في هذا المجال في تشرين الأول حين أوقِف أ. خوجة على خلفيّة انتقاله إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش ثمّ عودته خلسة إلى لبنان وقيامه بتجنيد أشخاص لمصلحة التنظيم، لإرسال بعضهم إلى مناطق النزاع، وإعداد البعض الآخر لارتكاب اعتداءات في الداخل اللبناني. وتمكّنت مخابرات الجيش من توقيف المتورّطين معه، وعلى رأسهم المدعوّ ع. الراوي .

سبق ذلك كشف الجيش في أيلول عناصر خليّة إرهابية أُوقفوا في إحدى بلدات البقاع الغربي وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر حربية. وقد تبيّن ارتباط أفرادها بأحد التنظيمات الإرهابية، وتنفيذهم رمايات وتدريبات عسكرية في جرود المنطقة، وتخطيطهم لضرب مراكز عسكرية وتبادلهم صوراً جوّيّة لتلك المراكز.

Continue Reading

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading
error: Content is protected !!