العربي الجديد: المركز العربي يناقش سياسات أميركا تجاه الثورات العربية - Lebanon news - أخبار لبنان

العربي الجديد: المركز العربي يناقش سياسات أميركا تجاه الثورات العربية

العربي الجديد: المركز العربي يناقش سياسات أميركا تجاه الثورات العربية

وطنية – كتبت “العربي الجديد” تقول: ناقش المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات – فرع تونس، خلال الجلسة المسائية للمؤتمر السنوي السابع لقضايا الديمقراطية والتحول الديمقراطي، يوم الجمعة، مواضيع عدة، تتعلّق بسياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه الثورات العربية، وتأثير القوى الدولية في عملية الانتقال الديمقراطي في المغرب العربي. وقال أستاذ النزاعات الدولية في جامعة واشنطن، محمد الشرقاوي، الذي قدّم مداخلة بعنوان “الانتفاضات العربية والموقف الأميركي: أخلاقيات السياسة أم استراتيجيات المصالح؟”، إنّ “الموقف الأميركي تجاه الأزمتين اليمنية والسورية مختلف، ولا يمكن القول إنه موقف واحد، فهو يتغير بتغير الانتفاضات والأزمات، حيث تطغى مصلحة أميركا في السياسة الدولية”. وبيّن الشرقاوي أن “الفهم الأميركي للمنطقة العربية كان قائما على عناصر استراتيجية جديدة تفرض نفسها، وهو ما يبرز في الموقف الأميركي من إيران ومن تركيا، وفي مواقف عدة أخرى لا يمكن تجاهلها”، مشيرا إلى أنه “بعد مرور 8 سنوات على تأجج الانتفاضات العربية، وتراجع الترقب العربي تجاه أميركا، التي حاولت أن تبدي مسؤولية إنسانية وأخلاقية، فإن الشعور بالخذلان ازداد من قبل المعارضة والجماهير العربية، بسبب المواقف المتدنية من قبل الحكومات الأميركية المتعاقبة”. وأضاف الشرقاوي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنّه “لا يجب أن نبالغ في الاتكال على العالم الخارجي، خاصة عندما تتزعم أميركا خطاب دعم الديمقراطية والمساواة والحريات، وتشجيع العملية الانتخابية، فهناك قراءة معيارية تتمسك بالأخلاق في السياسة”. واعتبر أن “الكثير منا في العالم العربي شعر بخيبة الأمل، لأن أميركا أخلفت وعدها في مرحلة الزمن الديمقراطي العربي، بل أصبح كثيرون يقبلون موقف أميركا الحقيقي الذي يقدمه الرئيس دونالد ترامب رغم شطحاته، فهو يقدم شيئا جديدا، أي موقف أميركا بكل صراحة ووضوح، ومعرى من أي اعتبارات”. وذكر المتحدث أنه و”لئن مرت 8 سنوات على الثورات العربية، فإن الانتقال الديمقراطي لا يزال يتلمّس طريقه لتأسيس القبول بالتعددية السياسية والطائفية والعرقية والاجتماعية، وهو صعب المنال في عصر استخدام القوة”، مبيناً أن “الإسلاميين خسروا المعركة الانتخابية، وأن التيار العلماني الحداثي، الذي يعتقد أنه سيكسب المعركة، يرتكب هفوات عدة، سواء في تونس أو في عواصم أخرى، وطالما لم ينفتح التيار الحداثي على تكافؤ الفرص وعلى الحقوق المتساوية سيصبح كمن يحفر قبره بنفسه”. بدوره، قدّم الباحث الفلسطيني في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أحمد قاسم حسين، مداخلة بعنوان: “دور القوى الخارجية في الانتقال الديمقراطي: حالة ليبيا بعد اتفاق الصخيرات”، مبينا أن “التدخل الخارجي في ليبيا شكّل عاملا أساسيا ومؤثرا في إطاحة نظام معمر القذافي، حيث عملت القوى الخارجية على محاولة البحث على موطئ قدم لها، وشكل تناقض المصالح نقطة جوهرية في ليبيا، ومرد الصراع القائم عدم الاتفاق والانسجام في المشهد السياسي الليبي”. وأضاف حسين أن “توقيع الاتفاق السياسي الليبي في مدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر/ كانون الأول 2015 كان نتيجة توافق القوى المحلية والإقليمية، حيث بنت تلك القوى سياساتها الخارجية في مختلف مراحل الصراع في ليبيا على أساس التوازن بين المخاوف من الآثار السياسية والاقتصادية للانتقال الديمقراطي”. وأوضح أن التدخل الأميركي والإيطالي والفرنسي، وبقية القوى العربية والأجنبية في ليبيا، أثر على العملية السياسية، وجعلها تتسم بالتلكؤ، إذ إنه “منذ إطاحة نظام معمر القذافي، إلى محاولة تدجين القوة السياسية والسيطرة عليها، وجعلها في وضع احتياج دائم للمساعدة، وربما جاء ذلك نتيجة خوف القوى الخارجية من تكرار سيناريو العراق”. وقال حسين، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن “العامل الخارجي أثر بشكل مباشر على ليبيا، ولا يمكن الحديث حاليا عن انتقال ديمقراطي في ليبيا، بل عن بناء الدولة الليبية، خاصة أن العملية السياسية في ليبيا محكومة بالعامل الخارجي وبالتناقضات فيما بينها”. وأشار إلى أن “القوة الفاعلة والمؤثرة على المستوى الدولي هي الولايات المتحدة الأميركية، ولكن هناك غيابا لاستراتيجية أميركية في شمال أفريقيا عامة، وفي ليبيا خاصة، وحتى الاتحاد الأوروبي الذي يعرّف أمنه انطلاقا من الشواطئ الليبية، نجده يعيش تناقضا بين القوى الأوروبية، كفرنسا وايطاليا، حيث بدأ التنافس يظهر على السطح”. وأكد أن “دول الجوار في ليبيا تعاني من تداعيات الأزمة السياسية، إذ تحاول أن تعرف أمنها القومي من خلال تشجيع العملية السياسية، وأحيانا تدخل في حالة من التنافس فيما بينها، بحسب موازين القوى السياسية والعسكرية في ليبيا، وهو ما يظهر في التنافس بين مصر والجزائر، في حين تحافظ تونس على الخطاب الدبلوماسي، ما يجعلها الأكثر قبولا في ليبيا”. من جهته، اعتبر الباحث السوداني، حسن الحاج علي أحمد، الذي تحدث عن الأمن والديمقراطية في القرن الأفريقي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنّ السؤال الجوهري هو تأثير العامل الخارجي على الانتقال الديمقراطي، مبينا أن الفكرة الأساسية تتعلق بالاهتمام بقضية الأمن وتحويل قضايا غير أمنية إلى قضايا أمنية، مما أثر سلبيا على الانتقال الديمقراطي. وأوضح أنّ النجاح الديمقراطي محدود في بلدان الربيع العربي، فـ”تونس أصبحت مثالا يحتذى به، أما بقية الدول فلا يزال التحول الديمقراطي فيها متعثرا، بسبب تأثيرات إقليمية ودولية”، مشيرا إلى أن “المطلوب زيادة الوعي بأهمية التحول الديمقراطي، وعدم الاستسلام للأمر الواقع، فالمسيرة طويلة، وستمتد، وقد تستغرق وقتا طويلا”. تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

leave a reply