«القوات» و«الاشتراكي» ينتقدان «معيار باسيل» .. ومصادر ديبلوماسية على تفاؤلها - Lebanon news - أخبار لبنان

«القوات» و«الاشتراكي» ينتقدان «معيار باسيل» .. ومصادر ديبلوماسية على تفاؤلها

«القوات» و«الاشتراكي» ينتقدان «معيار باسيل» .. ومصادر ديبلوماسية على تفاؤلها

المعارضة السنية تنتقد رفض الحريري تمثيلهم في الحكومة بيروت ـ عمر حبنجر نام اللبنانيون على وعد من الرئيس سعد الحريري، بحكومة في غضون 10 أيام، واستفاقوا على أبواق نفير حرب سياسية وإعلامية تصدح من معقل رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل، في كل الاتجاهات. الشرارة انطلقت من اعتماد باسيل معيارا واحدا: لكل خمسة نواب وزير، ما يعني تحجيم «القوات اللبنانية» الى 3 وزراء، والتقدمي الاشتراكي الى وزيرين. وعلى الفور الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» اعتبرت في بيان ان باسيل ليس هو من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، وان المقياس الوحيد المعمول به حتى الساعة هو نسبة التمثيل الشعبي، وقد نالت القوات ثلث التمثيل الشعبي، وبالتالي يحق لها ثلث التمثيل المسيحي في الحكومة، عددا ووزنا، أي خمسة وزراء، لا ثلاثة. التيار الحر رد بالقول: لن تنفع «هضامة» التغريدات بعد اليوم، في إشارة الى تغريدة الوزير القواتي ملحم رياشي، الذي ألعب الوزير جبران باسيل دور الفنانة فاتن حمامة في فيلم «أريد حلا» او الكلام عن تنازلات هي في الحقيقة أوهام، لصرف أنظار اللبنانيين عن الواقع. رئيس مجلس النواب نبيه بري علّق على السجال بين وزير الخارجية جبران باسيل وبين القوات اللبنانية حول تشكيل الحكومة بالقول لجريدة الأخبار: عدنا الى الصفر. وعلى سبيل المزاح قال بري أمام زواره: رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يريد كل منهما حصة وزارية، فأين حصة رئيس مجلس النواب؟! بدوره، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رأى من جهته ان «المعيار العادل» كما يراه باسيل، والذي يعطي وزيرا لكل خمسة نواب، «معياره هو»، اي باسيل. وأسف مصدر اشتراكي لأن تكون تصريحات باسيل بددت موجة التفاؤل التي بعث بها الحريري الى اللبنانيين. وردت مصادر سياسية موقف الوزير باسيل، الى رغبته في أن تكون وزارة الأشغال العامة والنقل، مقابل التخلي عن توزير النائب طلال أرسلان، إرضاء لجنبلاط. وذكرت قناة «ام.تي.في» ان الرئيس الحريري أبلغ باسيل انه لا يمكن إسناد وزارات الطاقة والعدل والأشغال الى فريق واحد. إلى ذلك، فإن مواقف الرئيس الحريري من تمثيل النواب السنة المستقلين عن تيار المستقبل لم تعجب النائب فيصل عمر كرامي، الذي اعتبر ان الحريري يقول في التمثيل السني «أنا أو لا أحد». بدوره، النائب جهاد الحمد، وهو من النواب السنة المستقلين أيضا، رد على رفض الحريري تمثيلهم في الحكومة بالقول ان عدم تمثيلهم سيشكل ثغرة في سياق الحياة السياسية. مجمل هذه التطورات قلب المشهد الحكومي بنظر بعض المراقبين، من ضفة التفاؤل الذي اشاعه الرئيس المكلف في حديثه عن الحكومة، في غضون اسبوع او عشرة ايام، إلى ضفة التشاؤم الذي عكسته تغريدة وزير الاعلام ملحم رياشي، حول مدة فيلم «لا أريد حلا» للوزير باسيل، والتي قالت ما معناه انها اي هذه المدة في علم الله. غير ان مصادر ديبلوماسية في بيروت أكدت لـ «الأنباء» ان صورة المشهد يمكن ان تتعدل، خلال اسبوع او عشرة ايام في حال أمكن اقناع الاتراك بتنفيذ الاتفاق الذي تم بين الروسي والاميركي في سورية، والذي يتضمن نقل جميع الفصائل التي سلحها الأميركيون في منطقة «التنف» ومخيم «الركبان» الى الشمال السوري، وإعادة المدنيين الى قراهم وبلدانهم. وتبين أن الجانب التركي رفض وبشكل قاطع حتى الآن ان يتم نقل اي مسلح عمل تحت قيادة الجيش الاميركي في التنف الى جرابلس او عفرين او غيرها من المناطق الخاضعة للنفوذ التركي. والسؤال البديهي هنا: ما علاقة الحكومة اللبنانية وتشكيلها بما يجري في ادلب؟ والجواب عند المصدر الديبلوماسي الذي سبق ان ربط تشكيل الحكومة اللبنانية بموعد تنفيذ تركيا لاتفاق ادلب في 15 الجاري، متناغما مع نقله موقع «المدن» من اقوال لرئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون ذات يوم وفيها «ان نهر التسويات ينبع من العراق ويمر في سورية ويصب في لبنان». ولفت المصدر الى التسوية التي حصلت في بغداد بانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس الحكومة، فيما يتعثر تنفيذ اتفاق ادلب ولكنه اقر من اجل ان ينفذ في النتيجة، بعد استجابة الاميركيين لبعض المطالب التركية الإضافية. ويتساءل المصدر عن سر استجابة بعض الاطراف السياسية اللبنانية السرية لمقتضيات الحالة الاقليمية عموما والادلبية بشكل خاص، بحيث ترفع من سقوف مطالبها او تخفض، لتصل بالنهاية الى مجاراة التسوية بعناوينها الكبرى ويا دار ما دخلك شر.

leave a reply