بالفيديو.. «الحراك الثوري».. إغلاق الطرق نهاراً واحتشاد في الساحات ليلاً - Lebanon news - أخبار لبنان

بالفيديو.. «الحراك الثوري».. إغلاق الطرق نهاراً واحتشاد في الساحات ليلاً

بالفيديو.. «الحراك الثوري».. إغلاق الطرق نهاراً واحتشاد في الساحات ليلاً

بيروت ـ عمر حبنجر «الحراك الثوري» أرسى خارطة طريقه اليومية، لهذا الاسبوع على الاقل: اقفال طرق وجسور ومرافق حكومية ومؤسسات قبل الظهر، واعتصام في الساحات والباحات في المساء، وحتى منتصف الليل. وهذه الحالة مستمرة طالما ان رئيس الجمهورية ميشال عون ممتنع عن بدء الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس يكلف بتشكيل الحكومة، بل هي الى تصاعد، انما يمكن ان تتعدل ايجابيا من خلال تقليص عمليات ما قبل الظهر المتمثلة بإقفال الطرق والمرافق والمؤسسات تخفيفا للاختناق الحاصل على المواطنين. حتى اليوم المماطلة مستمرة بسبب معادلة «الحريري ـ باسيل» التي يتمسك بها الرئيس عون، وتعني: يعمل على تكليف الحريري اذا كان جبران باسيل ضمن التشكيلة الحكومية، وينفض يده من الحريري اذا ما تمسك بإبعاد باسيل عن الحكومة التي سيناط بها اصلاح الاحوال. بدوره الحريري، وبحسب القيادي في «المستقبل» د.مصطفى علوش، يرفض موازاته بالوزير باسيل، انما هو واحد من رؤساء السلطات في لبنان يساوى بالرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري وليس بوزير، واكثر من ذلك، لقد دخل مناصرو تيار المستقبل على خط الحراك الشعبي واقاموا حيزا لهم في منطقة القنطاري، وفي صيدا حيث انسحبت مجموعات النائب اسامة سعد بـ «غمزة» من محور الممانعة، وفي طرابلس حيث الكل الى جانب الكل. واضح ان طرح الاستشارات قبل حصول تفاهمات على المحور الذي يمثله الرئيس عون في مجلس النواب ليس واردا، حيث لا يستطيع الحريري تأمين ثلثي اعضاء المجلس ولا حتى النصف زائدا واحدا، لأن الفريق الآخر لن يسميه، كما لن يسمي هو احدا، ما يعني ان من سيزكونه لرئاسة الحكومة لن يتجاوزوا الخمسين بينما المطلوب 64 صوتا نيابيا على الاقل. ومن هنا صعوبة حل عقدة الوزير باسيل، فلا الرئيس عون يستطيع التخلي عنه لأن في ذلك زعزعة لبرنامجه السياسي وتحميل باسيل مسؤولية الموبقات الحاصلة من فساد وافساد وعبث بمالية الدولة ومكوناتها وارتباطاتها السياسية الخارجية، ولا الرئيس الحريري مستعد لتحمل وجود وزير يمارس دور ظل رئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء وفي الوزارات، لا بل انه يفضل افساح المجال لغيره من دون الرغبة في تسمية هذا الغير، حتى لو كان قريبا منه، حيث يجري التداول باسم عمته النائبة بهية الحريري او وزيرة الداخلية ريا الحسن التي ظهرت على «سي.ان.ان» مؤخرا. وقد استجد امر عصر امس تمثل بزيارة الوزير جبران باسيل الى بيت الوسط لبحث التطورات. وثمة من يقرأ في شعارات الحراك الثائر الذي بدأ يتلقى الدعم والتنويه من الحركة الاحتجاجية في العراق، ما يبرر قلق الحكم من ان يصبح مباشرة في المرمى بعد ابعاد باسيل عن اللعبة، والراهن ان مثل هذا القلق مبرر قياسا على الدعوات التي انطلقت بعد تظاهرة التيار الوطني الحر الى بعبدا، كالقول له عبر الشاشات «انت لست بيّ الكل.. انت بيّ جبران والتيار الحر»، وقد رصدت هتافات تدعوه للاستقالة والرحيل، لقد اعتبر الحراكيون ان الدعوة الى بعبدا وجهت للتيار الوطني الحر وحده بدل ان توجه لجميع المواطنين، وان التظاهرة اتسمت بالطابع الطائفي لا الوطني، وبدلالة وضع «جرس كنيسة» على متن شاحنة صغيرة ترفع صورة الرئيس عون راحت تجوب البلدات المسيحية وهي تقرع الجرس لاستنفار حمية الناس، علما ان هذا الجرس قد يشكل مشكلة بين رعية الكنيسة الواقعة قرب بلدة داريا على حدود قضائي المتن وكسروان دون علم اهل البلدة ذات الاكثرية الكتائبية، ما احدث نوعا من الاضطراب، كما ان الحضور الشعبي لم يكن بالحجم المطلوب قياسا على الجحافل التي ردت على تظاهرة بعبدا بالتوجه الى الساحات في بيروت وطرابلس وصيدا وزحلة والنبطية وكفررمان، ومما زخّم الحضور المضاد ايضا نشر صور لحافلات سورية كبيرة تحمل لوحات حلب وحمص قيل انها احضرت مواطنين سوريين حاصلين على الجنسية اللبنانية للمشاركة في التظاهرة، وهذا ما يحصل غالبا في الانتخابات النيابية. جديد امس السياسي تكرار دعوة الرئيس عون المتظاهرين الى الحوار معه، لكن هؤلاء لا يرون داعيا للحوار قبل توضيح النوايا بتشكيل الحكومة وفق متطلبات المرحلة، وقد فتح رئيس مجلس النواب نبيه بري امس ثغرا في جدار المماطلة الحاصلة عندما اعلن عن تأجيل جلسة مجلس النواب المقررة اليوم بعدما علم ان الفريق الرئاسي تذرع بهذه الجلسة ليؤخر الدعوة الى الاستشارات، فما كان من بري الا ان ارجأها الى الثلاثاء 12 الجاري. المصادر عينها تقول لـ «الأنباء» انه في حال عدم الدعوة للاستشارات اليوم او غدا او حتى الخميس فإن الاوضاع ستكون سيئة للغاية. ولاحظ عضو المجلس المركزي لحزب الله الشيخ نبيل قاووق ان ما يحصل من تأخير في التكليف يؤشر على صعوبة العقبات في الطريق، متسائلا عن الحال كيف سيكون عند تأليف الحكومة. بدوره، لاحظ الخبير الدستوري د.سعيد مالك ان السلطات المعنية لا تبحث في مطالب الحراك الثوري انما في كيفية حماية وجودها واستمراريتهــا وحمايــة مصالحها. ويقول النائب الكسرواني فريد هيكل الخازن: لا اصلاح من دون تغيير في الوجوه والاداء السياسي والاقتصادي لاستعادة الثقة وتحضيرا للمحاسبة، انهم جاهلون او متجاهلون وفي الحالتين لا يدركون ماذا يفعلون. واعتبر النائب نهاد المشنـــوق ان تأجيــــل الاستشارات تجاوز للدستور والمشاورات المسبقة اعتداء على صلاحيات الرئاسة الثالثة. على صعيد التداولات الوزارية، علمت «الأنباء» ان الحراك الثوري قرر المطالبة بمقعدين وزاريين بهدف مراقبة تنفيذ الاصلاحات عن قرب، وانه الى جانب الناشط واصف الحركة يتعين ان تكون الناشطة جومانا حداد.

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!