تصعيد بين «التيار» و «الاشتراكي» يؤزم الأوضاع - Lebanon news - أخبار لبنان

تصعيد بين «التيار» و «الاشتراكي» يؤزم الأوضاع

تصعيد بين «التيار» و «الاشتراكي» يؤزم الأوضاع

بيروت ـ عمر حبنجر لا جديد مفيدا في مسلسل الازمات اللبنانية السريعة التوالد، مجلس وزراء معطل، رئيس الحكومة في اجازة، والفريق الرئاسي المؤازر للنائب طلال ارسلان وحلفائه يُصرّ على ابقاء حادثة قبرشمون على رأس شجرة جدول الاعمال الوزاري المرفوض من رئيس الحكومة ومن يقول قوله. وفي المقابل، ارتفعت وتائر الكلام علوا وغلوا بين مختلف الاطراف، وخصوصا بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي وحلفاء كل منهما.. بالطبع. في نشرتها لمساء السبت الماضي، قالت قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار الحر في رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ما لم يقله مالك في الخمر، بالاسم حينا، وبالتورية احيانا، «ساعة يصور نفسه الخليفة معاوية وشعرته الاسطورية، وساعة والي عكا احمد باشا الجزار، وساعة عاقد الحاجبين، كثيف الشاربين جون بولتون، انما الثابت الوحيد ان رواية دون كيشوت مازالت تلقى اقبالا لدى هؤلاء الذين يؤدونها منذ سنوات طويلة». وقالت القناة العونية ان وليد جنبلاط التقى ثمانية سفراء بينهم سفراء دول كبرى في مقر سفارة اوروبية بعد ايام من وقوع حادثة قبرشمون، وعرض لهم روايته عن الحادثة وقراءته لابعادها، وان لهجة جنبلاط تبدلت بعد هذا اللقاء واضحت اكثر تشددا ورفضا لكل المحاولات المبذولة، وخصوصا رفض احالة القضية الى المجلس العدلي. من جهته، اعلن وائل ابوفاعور، من الفريق الجنبلاطي، عن خطة تحرك سياسية وقضائية لكشف المستور في التدخلات السياسية بالقضاء، خصوصا بعد استبدال قاضي التحقيق العسكري فادي صوان متسلم التحقيق بحادثة قبرشمون بقاض استدعي من اجازته هو مارسيل باسيل، وقال ابوفاعور ان نصل الى يوم يصبح في رأس السلطة هو من يعطل المؤسسات في لبنان فهذا ما لم نكن نتوقعه، وهذا ما سنطرحه في مؤتمر صحافي للحزب التقدمي لنفضح فيه المستور. هذا التصعيد المتعدد الوجوه والعهد في سنته الثالثة بدأ يطرح التساؤلات، مصادر متابعة قالت: في العادة، تبدأ محاسبة العهد في النصف الثاني من ولاية الست سنوات، في النصف الاول يكون الجميع في حالة رهان على العهد الجديد وسعي للتقريب منه، اما في النصف الثاني فتبدأ الخلافات حول العهد او عليه، انطلاقا من التطلع الى خلافته. اما مع الرئيس ميشال عون فقد حصل العكس، لأنه بكّر في تسمية خليفته، وهو صهره وزير الخارجية جبران باسيل، واطلقه ليخوض معارك التمهيد لخلافته، بعقد تحالفات وفرط تفاهمات، وكسب عداوة المنافسين وخسر صداقة المتأملين، فبعد حسمه موضوع الرئاسة المقبلة، من جانبه، لم يعد لديه ما يغري الآخرين بالالتفاف حوله، او التغاضي عما لا يجوز التغاضي عنه، تماما، كما كان يحصل مع الرؤساء السابقين في النصف الآخر من ولايتهم. يضاف الى كل ذلك بلوغ الاختلاف السياسي حدود المسائل الوطنية الاساسية وفي طليعتها انتماء لبنان وتركيبة كيانه. الى ذلك، فاقمت الفوضى السياسية من الضغوط على الاسواق المالية، فبعد ارتفاع تكلفة التأمين على ديون لبنان السيادية الى مستوى قياسي، تخوّف المودعون من وصاية صندوق النقد الدولي، وارتفع الطلب على الدولار في سوق القطع بموازاة تشدد المصارف في عمليات التحويل من الليرة الى الدولار. وفي حين لامست الاسهم في بورصة بيروت والاسواق الخارجية ادنى مستوياتها، عاد التسابق بين المصارف على تقديم فوائد مرتفعة لجذب الودائع الى حدود 15% على الدولار لفترة ثلاث سنوات. ويقول رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد: نحن بحاجة الى صدمة ايجابية تعيد القطار الى السكة، ويلتقي عربيد مع حاكم مصرف لبنان الذي اعلن بالامس ان النمو في لبنان لم يتخط 0%.  

leave a reply