تقطيع هرة في الجامعة الأميركية بيروت… عمل إجرامي “بنسخة أكاديمية

1117 مشاهدات Leave a comment

قبل البدء بقراءة هذا المقال، لا يمكن إلا وأن نعتذر عن الصور المرفقة، وإن تناقلها الناشطون على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، وتناولها العديد بتعليقات تعبر عن الصدمة والتخوف، على مجموعة القطط وصغارها في الجامعة الأميركية في بيروت، وليس ذلك فحسب، بل أن العديد من الأشخاص تخوف من مريض نفسي مهووس قد يؤذي الأطفال الذين يسكنون الجامعة مع أهاليهم من الأساتذة أو الحضانات العديدة فيها، فضلا عن مدرسة مجاورة، ووفقا لناشطين، فقد تم إبلاغ إدارة الجامعة ولم تتخذ أي إجراء حتى الآن.

داغر: شخص غير متزن نفسيا

وقال خريج الجامعة الأميركية والناشط في مجال الرفق بالحيوان والمعالج النفسي بادي داغر، لـ ghadinews.net: “الصورة لا شك صادمة، ولا أجدها تختلف على أكثر من مستوى عن صور أخرى، وإن كانت في أطر مختلفة نسبيا، ولا عن ممارسات أخرى صادمة تواجهنا كل يوم في مجتمعنا، وبرأيي لا تختلف أخلاقيا وقيميا عن كثير من الممارسات، إلا أنها تتناسب مع قيم المجتمع الحالية، وما هو مطبع معه من الناحية الثقافية والإقتصادية، فمثلا عملية ذبح الحيوانات أمام الناس والأطفال، فضلا عن ممارسات الصيد الجائر، لا أجدها شخصيا تختلف كثيرا عما قام به هذا الشخص”.

وأضاف: “من الناحية النفسية، فهذا الشخص يعتبر التعدي على هذه المخلوقات الضعيفة، وسيلة للشعور بالسلطة، ولا شك أن لديه مشاكل نفسية كبيرة، ولا يمكننا أن نستغرب إن قام بالإعتداءi على أشخاص أقل منه قوة مثل الأطفال، وهو يجد هذا الأمر مصدرا للإثارة والقوة، وبغياب الرقابة على أفعال هؤلاء الأشخاص، فمن الممكن أن يتجاوزوا بعض الحدود، فثمة رابط بين الإعتداءات المشابهة واعتداءات مماثلة لاحقة تشمل البشر، وثمة أمثلة عدة وموثقة علميا لدى القتلة المتسلسلين والمغتصبين ومرتكبي شتى أنواع العنف الإجتماعي، وعلى كل الأحوال لا يمكننا الحكم على كل شيء من المعلومات المتوفرة، ولكن علينا التأكد مما حصل، ولكن الواضح من الصور أن الشخص غير متزن نفسيا، ويحاول التعويض بهذا الفعل عن نقص ومشاكل نفسية عميقة”.

علم نفس تعذيب الحيوانات

ثمة مقالات عدة تبحث في ما يقوم به هؤلاء الأشخاص من أفعال، اخترنا منها إثنتين إحداها شهادة خاصة من سيدة كان زوجها من هؤلاء الأشخاص، وقد أدت أفعاله إلى تأسيسها مأوى وملجأ للكلاب، واسمها Pamela Wray، وتقول وراي “أن وكالة التحقيقات الفيدرالية FBI، وثقت الرابط بين تاريخ القتلى المتسلسلين والمغتصبين النفسي مع الإعتداء على الحيوانات خصوصا في الصغر”، مؤكدة أنه “إن وجد هذا التصرف لدى الأطفال يجب متابعته عن كثب وبعمق”، وأضافت: ” أكثر مجموعة من الحيوانات تعاني من سوء المعاملة هي الحيوانات الأليفة العائلية، مثل الكلاب والقطط، على أيدي الأطفال الذين يعانون من اضطراب عقلي، لأنها تميل إلى اتخاذ عدوانها على هذه المخلوقات الضعيفة،كما هو الحال مع مجرمي الإغتصاب، فالمسيء يحتاج للحيوان لإظهار الهيمنة، وإذا لم يتم التعامل مع هذا السلوك بشكل فعال خلال مرحلة الطفولة، ثم كبالغ، يمكن للجاني الانتقال إلى الإنسان”.

وفي مقال آخر تحت عنوان “علم نفس تعذيب الحيوانات The Psychology of Animal Torture “تساءل البروفسور في علم النفس السلوكي “مارك غريفيثز” Mark Griffiths: “ما الذي يدفع البعض إلى تعذيب الحيوانات والقسوة المتعمدة intentional animal torture and cruelty المعروفة اختصارا بـ IATC تجاههم؟”، وقال “هناك حادثة عن شخص رمى بقطع من اللحم فيها سموم للفئران لكلب متعمدا قتله، وقد نفسر الأمر كإنتقام من أصحاب الكلب، أو كطريقة صادمة ولكن ثمة أسبابا أخرى، فالبعض يقوم بذلك كتقليد ديني، أو كتضحية بصورة فنية وتمثيل بجثث الحيوان تقليدا محاكيا لأفلام مثل Hannibal، أو أن يكون المعتدي ذات شخصية معادية نفسية للمجتمع antisocial/psychopathic personality تترجم بأفعال سادية تجاه الحيوانات، أو لديهم اضطرابات جنسية paraphilic disordersوعملية سحق الحيوانات تحقق لهم متعة جنسية، كما أن هناك سببا أخيرا، وهو استعمال الترهيب تجاه الحيوانات للسيطرة على الأطفال والنساء وتخويفهم”.

وأشار غريفيثز إلى أن “الأخطر هو أن أن يكون المعتدي لديه مشاكل نفسية واجتماعية وذات شخصية معادية نفسية للمجتمع لأنه يبدأ منذ الطفولة ويترجم إلى اعتداء على الأشخاص، وفقا لأبحاث نفسية عدة”.

الجامعة الأميركية وناشطون

تواصلنا مع الجامعة الأميركية في بيروت، وتجاوب الموظفون معنا على الهاتف، وبأن المعنيين في الجامعة يقومون بمتابعة الموضوع، واعدين بالرد والتوضيح خلال ربع ساعة، ولكن حتى وقت كتابة سطور هذا المقال وانتهاءه ونشره لم يردنا أي رد رسمي، وكنا ننوي نشر هذا الرد حال وروده، وصدر رد على صفحة جمعية BETA للرفق بالحيوانات على موقع “فيسبوك”، جاء فيه: “لقد اكتشفنا صباح أمس التشويه اللاإنساني، وقتل هرة صغيرة على أرض الجامعة الأميركية في بيروت، ونحن إذ ندين بشدة هذا الحادث الوحشي الفظيع، فنحن نتابع التحقيق في هذا الحادث، وسوف نبذل قصارى جهدنا لتحديد من هو المسؤول عن هذا العمل الذي يتسم بعدم الرحمة والقسوة تجاه الحيوانات”.

وتابع البيان “نؤكد أنه لا يوجد أي تغيير في سياسة الجامعة الأميركية تجاه القطط، وسنواصل تنفيذ برنامجنا لضمان صحة القطط بالطريقة نفسها التي كنا نعمل بها على مدى السنوات العديدة الماضية، وأن هذا العمل غير مقبول، وأي شخص يثبت تورطه سيكون خاضعا للمساءلة وسيحاكم”.

ومن الجدير ذكره أن الصورة والتحديث post على موقع فيسبوك تم محوه نتيجة ضغوط متعددة وفقا للناشطين، ووفقا لمعلوماتنا فقد وصلت رسائل عدة لمكتب رئاسة الجامعة حول هذا الموضوع ولكن بنفس الوقت أرسل ناشطون صورا أخرى تبين هذه الواقعة البشعة، فضلا عن صورة تبين رأس القطة مقطعا إلى قطع صغيرة!

فضائح عدة

وأشار ناشطون إلى أن أعداد القطط في الجامعة كبيرة للغاية، وبينما يتابعها البعض ويؤمنون لها الغذاء وعمليات التعقيم بهدف الحد من أعدادها، يعاملها كثيرون بعنف، كما أن هناك من يرمون القطط على مقربة من حرم الجامعة، ما يجعلها تتكاثر بصورة كبيرة، كما أن البعض أفاد أن أعدادا من صغار القطط، يتم التخلص منها ببيعها لأشخاص لديهم نوايا مشبوهة باستخدامها في عملية مصارعة الكلاب، كونها لا يمكنها الدفاع عن نفسها أمام شراسة كلاب المصارعة، فضلا عن جعل هذه الكلاب شرسة ودموية أكثر، ويمكنها أن تقاتل بشكل أقسى وقد تؤول لأصحابها بأرباح طائلة نتيجة عملية قمار غير شرعية.

من جهتنا، كموقع “غدي نيوز” ghadinews.net، وجمعية “غدي”، وإذ نسجل شجبنا لهذه الممارسات جميعها، ونأمل تطبيق القانون الجديد الذي وقعه الرئيس العماد ميشال عون حول الرفق بالحيوانات والقيام بالتحقيقات اللازمة وإنزال أقصى العقوبات بحق المعتدين، فضلا عن الحث على تدريس وتوعية الطلاب في المدارس حول أهمية البيئة والحيوانات والرفق بها، كما نعد بمتابعة هذا الأمر.

نص رد الجامعة الأميركية في بيروت باللغة الإنكليزية:

“Dear AUB Community,

We have discovered yesterday morning the inhumane mutilation and killing of a young kitten on AUB grounds. We strongly condemn this cruel incident and its utmost atrocity. We are actively investigating this incident and will do our best to identify who is responsible for this unfathomable act of animal cruelty.

We confirm that there is no change in AUB’s policy towards cats and we will continue to implement our program to ensure the health of our cats in the same way we have been doing over the past several years.

This act is unacceptable and anyone who is found to be accountable will be prosecuted.