تكريم اللغوي المعجمي جوزيف الياس في مهرجان الكتاب أنطلياس - Lebanon news - أخبار لبنان

تكريم اللغوي المعجمي جوزيف الياس في مهرجان الكتاب أنطلياس

تكريم اللغوي المعجمي جوزيف الياس في مهرجان الكتاب  أنطلياس

وطنية – كرمت “الحركة الثقافية” في انطلياس في اليوم الثالث عشر من “المهرجان اللبناني للكتاب للسنة 38 – دورة المعلم بطرس البستاني”، الدكتور جوزيف الياس، اللغوي المعجمي المتخصص في اللغة العربية على امتداد نصف قرن، وقد أرخ الصحافة العربية بعامة والصحافتين اللبنانية والسورية بخاصة. قدم له الدكتور نسيم خوري، وأدار التكريم الأستاذ حنا أبي حبيب، على مسرح الأخوين رحباني في دير مار الياس انطلياس، في حضور عدد من المهتمين باللغة العربية والصحافة ومن المثقفين وزوار معرض الكتاب. بعد النشيد الوطني، ألقى مدير اللقاء أبي حبيب كلمة عرف فيها المكرم بأنه “باحث لغوي كبير وبصير وأستاذ قدير وصاحب سيرة غنية ثرية، ابن دير جنين في عكار”. وتناول تحصيله العلمي والأكاديمي ونيله شهادة دكتوراه في الآداب، و”تدريسه في الجامعة اللبنانية وجامعة سيدة اللويزة وفي معهد الدعوة الجامعي للدراسات الإسلامية – قسم الدراسات العليا، إضافة إلى أبحاث ودراسات متعددة عن الصحافة اللبنانية وغير اللبنانية ونشأتها ودورها ولغتها، وكذلك وضعه اكثر من معجم وتأليفه الكثير من الكتب التي تعنى بالصرف والنحو والاعراب ومنها الكافي والوجيز والمجاني المصور ودفاعا عن العربية”. خوري وكانت كلمة لخوري رأى فيها أن المكرم “بنى أبراجا لغوية شاهقة جدا رفعها حجرا حجرا وكلمة كلمة تنطق وأضاءها بعشق العربية وصونها بالجفون والعيون ولو ترهلت. لا تخرج الكلمة إلى النص أوالنشر إلا بعدما يولدها ويغسلها ويعطرها ويلبسها أحسن الثياب الرسمية السوداء كي تحمل مع صديقاتها هيبة اللسان والنص والفكر والتعبير والحضارة”. وشدد على أن “الدكتور الياس من خيرة من دانت له النصوص والنفوس ومن آخر المعلمين والعلماء الذين كرسوا ويكرسون حياتهم للعربية… وقد يكون لولادته في سورية (1939) وتحصيله الأساسي والثانوي والإجازة في اللغة العربية وآدابها، وتتلمذه على العالم اللغوي سعيد الأفغاني ونخبة من كبار الأكاديميين هناك، الأثر في دمغ شخصه بمتعة العربية، وقد يكون التدريس والتنسيق الذي راكمه وإستمر في بعض المدارس اللبنانية قبل إنتقاله إلى التعليم في أحرام الجامعات وحتى بعدها، الحيز التاريخي اللافت الذي دفعه إلى أن يرى في اللغة ميدان قداسة وترهب دمغ بها الأطفال والتلامذة وطلبة الجامعات والأجيال والصحافيين والكتاب والسياسيين”. وعاد بالزمن إلى تاريخ معرفته بالدكتور الياس العام 1986 في كلية الإعلام والتوثيق – الجامعة اللبنانية، وعدد المهام التي تسلمها في كلية الإعلام وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، والجامعة اللبنانية وفي جامعة سيدة اللويزة وفي معهد الدعوة الجامعي للدراسات الإسلامية، وذكر بعض الكتب والمعاجم والدراسات التي وضعها. وتحدث خوري مطولا عن “اللغة العربية وصمودها في الألفية الأولى والألفية الثانية لكنها لم تصمد في وجه المتغيّرات مع بدايات الألفية الثالثة، فنراها تنهار وتتهدد بالاضمحلال”، وشدد على أن “لا يمكن إعادة مستوى اللغة إلا برفع مستوى متكلميها، وهو أمر لا يتحقق بهذه السهولة. وقد يكون الحل بقرار سياسي لبناني أو عربي يفرض الفصحى أداة الحديث والكتابة والتأليف والتعليم، ويمنع استخدام العامية في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام”. الياس وكانت كلمة للمحتفى به بعنوان “اعترافات الخريف” تحدث فيها عن عشقه للكتاب منذ كان في الرابعة عشرة، معددا الاعمال التي كتبها من شعر ومذكرات وخواطر وقصص قصيرة وروايات مسرحية. وتناول الياس دوره في تأريخ الصحافة العربية بعامة والسورية واللبنانية بخاصة والمراحل التي خاضها في مجال الصحافة تدريسا وكتابة، معددا المحطات البارزة في حياته اللغوية منها “نداء الى أساتذة اللغة العربية في لبنان، وفيه دعوة الى الاساتذة والمربين الى العمل معا للنهوض بلغة التربية، والاسس التي يقوم عليها هذا النهوض”، وكذلك وضعه “درسا خاصا ومميزا في همزتي الوصل والقطع والتأليف المعجمي والتأليف المدرسي، ونشر فوائد لغوية في “النهار” لتصحيح لغة الاعلام إضافة إلى محاضرات في تلفزيون لبنان”. واسف الياس “لتراجع اللغة الام وتقهقرها باستمرار فما عاد الالتماس او الدعاء ينفع معها في شيء، فالاعراب يتراجع شيئا فشيئا او يزول يوما بعد يوم”، مشددا على ان “النهوض بلغة الضاد ممكن ويقوم على أسس او أركان يتمم بعضها بعضا ولا يغني أحدها عن الآخر”. شهادات ختاما ألقت شهادات بالمكرم نوهت بمسيرته الأكاديمية والعلمية. ======= يولا الهيبي / ر.ح. تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

leave a reply