حلقة نقاشية بدعوة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليوم العالمي للمفقودين حول قانون المفقودين و حق اهاليهم بالمعرفة - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

حلقة نقاشية بدعوة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليوم العالمي للمفقودين حول قانون المفقودين و حق اهاليهم بالمعرفة

وطنية – عقدت حلقة نقاشية، بدعوة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المفقودين، شارع الجميزة، وشارك فيها كل من النائب رلى الطبش، النائب السابق غسان مخيبر، رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين وداد حلواني، حول “قانون المفقودين وحق أهاليهم بالمعرفة”. وحضر ممثلون عن الرؤساء الثلاثة النائب ابراهيم كنعان ممثلا رئيس الجمهوريةالعماد ميشال عون…

Avatar

Published

on

حلقة نقاشية بدعوة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليوم العالمي  	للمفقودين حول قانون المفقودين و حق اهاليهم بالمعرفة

وطنية – عقدت حلقة نقاشية، بدعوة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المفقودين، شارع الجميزة، وشارك فيها كل من النائب رلى الطبش، النائب السابق غسان مخيبر، رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين وداد حلواني، حول “قانون المفقودين وحق أهاليهم بالمعرفة”. وحضر ممثلون عن الرؤساء الثلاثة النائب ابراهيم كنعان ممثلا رئيس الجمهوريةالعماد ميشال عون ،النائب اغوب تيريزيان ممثلا الرئيس نبيه بري، ومثلت النائب الطبش الرئيس المكلف سعد الحريري وممثل الدكتور سمير جعجع فادي ظريفة. كما مثل قائد الجيش العماد جوزيف عون العقيد زياد رزق الله وممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عثمان الرائد طعان يونس، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد ايوب وممثلون عن بعثات دبلوماسية وجمعيات انسانية وقانونية. الطبش تحدثت بداية المسؤولة الاعلامية للجنة الدولية للصليب الاحمر يارا خواجا عن هدف اللقاء ودور اللجنة الدولية الداعم لهذه القضية الانسانية، ثم القت النائب الطبش كلمة قالت فيها “تصور أن تقطع جزءا من جسدك وترميه في مكان ما.. هذا الفعل يوازي احساس أهل المفقودين او المخطوفين قسرا.. عذرا على قساوة الوصف لكن التشبيه هو الصحيح..وأكثر ما يقهر أن سبب الفقدان أو الغياب القسري ناجم عن فعل الإنسان وليس من فعل الكوارث الطبيعية.. وأمام هذه الكوارث البشرية غير الإنسانية ليس مسموحا في القرن الحادي والعشرين أن يكون هناك مفقودون أو مخطوفون قسرا، وتقع مسؤولية الاختفاء على عاتق سلطات الدول التي عليها التزام بسنّ القوانين ذات الصلة وتطبيقها وجعل أحكامها معروفة على نطاق واسع، وحق الأهالي بمعرفة مصير المفقودين هو حق كرسه قرار مجلس شورى الدولة الصادر في 4 آذار 2014، ويعطي الحق للأهالي بالاطلاع على نتائج التحقيقات الرسمية التي أجرتها الحكومة اللبنانية عام 2000. وهناك من يعتقد أن فتح هذا الملف يوقظ الفتنة، وهذا الكلام غير صحيح ولا يمكن طي صفحة الحرب الأهلية إلا باقفال هذا الملف ومعرفة مصير أحبابنا وإخواننا وأبائنا وزملائنا، فلا سلم أهليا في بلد يعاني رواسب الحرب. وتابعت “لا بد من موقعي كنائب أي مشرعة ومحامية أن أقف أمام قانون يضمن حقوق المفقودين واهاليهم ويسعى إلى معرفة مصيرهم بعض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو السياسية.. لأن حقوق الإنسان ليست حكرا على أحد. نعم هناك اقتراح قانون موجود في مجلس النواب ومصادق عليه من قبل لجنتين نيابيتين، ونضم صوتنا إلى مطلبكم بإنشاء هيئة وطنية مستقلة تنحصر مهمتها بالكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسريا. ولذلك يجب تبني مشروع علمي أو اقتراح القانون لحل القضية بدءا من جمع وحفظ العينات البيولوجية من الأهالي لإجراء فحص الحمض النووي وصولا للتعرف على هويات المفقودين. ويجب في أول فرصة عرض اقتراح القانون المقدم سابقا على اللجان النيابية المختصة تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة واقراره، لأنه لا يمكن ان يخطف المفقود مرتين. حسبما لمست عند الأفرقاء كافة فإن النية موجودة لإنهاء هذا الملف، وهناك أمل كبير لمعرفة مصير 17419 مواطنا لبنانيا.. لذلك يجب الإتفاق على صيغة ترضي الجميع ومقبولة تمهيدا لإقرارها ودخولها حيز التنفيذ في أول جلسة عامة لمجلس النواب. اضافت “يجب أن ننوه بكل الجهود التي تبذل لبقاء هذه القضية قيد المتابعة فبعد ثلاثة وأربعين عاما على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، لا تزال العائلات تنتظر إجابات على أسئلتها، ولا تزال عائلات المفقودين تعيش بمعاناة كبيرة، ولها الحق في الحصول على المعلومات حول مصير أبنائها. وننوه بحراك الأمهات والزوجات في سبيل معرفة مصير أبنائهن أو أزواجهن من دون كلل، فهن لا ينمن الليالي، ونحيي جهود الصليب الأحمر الدولي الذي يأخذ هذه القضية على محمل الجد لإيصالها إلى المجتمع الدولي. وإن شاء الله تكون هذه الذكرى – ذكرى احياء اليوم العالمي للمفقود- بداية لمعرفة مصير المفقودين، وهذا حق بديهي وغير قابل للمساومة ومكرس في القانون الإنساني الدولي. بارسيلس وتحدث نائب رئيس بعثة اللجنة الدولي للصليب الاحمر بابلو برسيلس فقال”الى عائلات اهالي المفقودين في لبنان، انها 40 سنة والآن حان الوقت و نحن اقرب من اي وقت مضى على استقدام الاجوبة عن عشرات الاف الناس الذين فقدوا وللذين فقدوا أحدا من احبائهم خلال الحرب الاهلية. هناك مفقود على الاقل في كل عائلة لبنانية كان قد اختفى خلال الاحداث الاهلية. هذه القضية جزء لا يتجزأ من لبنان، هناك من يعتبر ان معرفة مصير المفقودين هو بمثابة فتح جرح الماضي والافضل الا نفعل ذلك، لكن ال3000 عائلة من اهالي المفقودين الذين استطعنا زيارتهم يقولون ان الجرح ما زال مفتوحا ولن يقفل قبل الحصول على اجوبة.الوقت حان لأن حجر اساس الآلية الوطنية لتوفير الاجوبة للعائلات قد وضع في مكانه المناسب لكننا بحاجة لدعم مجلس النواب المنتخب جديدا. استطاعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي توثيق 3000 ملف يتعلق بالأفراد المفقودين، 1500 عينة جمعت لتحاليل ال DNA مع تدريب كادر من خبراء الطب الشرعي والتحليل البشري. لقد نضج الوقت الان، الناس اجمعت على دعم هذه القضية ومجلس النواب عمل جاهدا مع منظمات حقوق الانسان، الجمعيات الدولية اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي من خلال اقتراح مشروع قانون يسعى لتأسيس آلية وطنية مستقلة انسانية لمعرفة مصير المفقودين في لبنان. الوقت حان فالرجوع الى الماضي لا ينفع لبنان بل يستطيع ان يأمل في مستقبل مشرق.وناشد باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي مجلس النواب لتمرير قانون المفقودين الآن. مخيبر وتحدث النائب السابق غسان مخيبر فروى حادثة عن زيارته الى سربنيتسا في يوغسلافيا السابقة وكيف زار مركز الحمض النووي وكيف جمعوا هذه العينات للتحقق من الرفات وان احد الاشخاص فرح عندما علم بالتوصل لمعرفه عظام والدته واستلم كتابا رسميا بهذا الخصوص. واسف مخيبر “لأننا في لبنان ما زلنا ندور في دوامه ولم نصل الى حل فلماذا نجحوا في يوغسلافيا السابقة والبوسنه وقبرص ولم ننجح نحن”. واشار الى القانون الذي مر في لجنة الادارة والعدل والذي يؤدي الى نقل المسؤولية الى الدولة ومن المفترض ان تحمل الهم وتقر القانون الذي سيترجم ارادة المسؤولين وعلينا ان نتحمل من خلال هيئة مستقلة تمثل جهات متعدده تتمتع باستقلالية ادارية وحصانات مهمتها اعطاء الناس حقهم في معرفه مصير ابنائهم، هذه الاداة هي التي تستطيع ان تفتح هذه المقبرة الجماعية في لبنان او سوريا وكيف تتعامل مع الدولة السورية او المعارضة السورية وتتعامل مع صعوبة فتح المقابر في المناطق المسيحية او الاسلامية فالمصيبة جامعة ويجب ان يكون الحل جامعا”. وقال:” عملنا 9 سنوات في القانون واستمعنا للجميع النص جاهز والمجلس مدعو وامامه عريضة وطنية واوراق والدعوة باسم كل الاهالي لاقفال الملف، فهم لا يطالبون بوضع احد في السجن يريدون جزءا من العداله، يريدون مكانا يبكون عليه، يريدون عظام اهلهم. واعرب عن امله ان يصوت المجلس على القانون في اول جلسة. حلواني وتحدثت رئيسة لجنة الخطوفين والمفقودين قسرا وداد حلواني فقالت “اريد ان ازود كل واحد منكم ببطاقة هوية عن قضيتنا بلغوها الى حكوماتكم .عام 1975 قبل 43 سنة بدأت الحرب او الحروب في لبنان ومعها بدأت قضية المفقودين وذويهم. عام 1982 تأسست لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان التي تشرفت بتأسيسها وترؤسها من ذلك التاريخ. عام 1989 وضع اتفاق الطائف حدا للحرب اللبنانية واعتقدنا ان مجيء السلم سيفتح الباب لمعالجة ما راكمته الحرب من مآس علينا وعلى غيرنا. عام 2000 ونتيجه نضال دؤوب ومضن لم يتوقف يوما، نجحنا في الاستحصال على اول اعتراف رسمي بقضيتنا وتم اقرار اول وثيقه رسمية في وجود مقابر جماعية في هذا البلد. عام 2008 تعهد رئيس الجمهوريه في خطاب القسم بالعمل الدؤوب للكشف عن مصير المفقودين كما وضعت ثلاث حكومات متتالية وجوب حل هذه القضية في سلم اولويات اهتماماتها في ثلاثة بيانات. عام 2014 اقر مجلس شورى الدولة بحق اهالي المفقودين لمعرفة مصير ذويهم .منذ ثلاثة عقود ونصف بدأ تحركنا نحن الطائفة اللبنانية الوحيدة التي تضم اشخاصا من كافة الطوائف والمناطق وربما افرادا من الدول التي تمثلونها. كنا وحدنا في اول عقدين لاحقا صار لنا اصدقاء في مقدمهم الصليب الاحمر الدولي وعملنا جنبا الى جنب وكأننا نحن المسؤولين عن الدولة وليست هي المسؤوله عنا. استطعنا التقدم خطوات في السنوات الاخيره فوضعنا اللمسات الاخيرة لما نسميه حل العدل الادنى اي اننا لم نعد نطالب بأكثر منه ولكننا في الوقت ذاته لا نستطيع ان نقبل بأقل منه، هذا الحل الذي تبنته شرائح واسعة من المجتمع اللبناني كما تبنت اكثرية القيادات الحزبية ونواب من كافة الكتل البرلمانية يقوم على جزءين، الاول، جمع وحفظ العينات البيولوجيه من اهالي المفقودين والمخفيين قسريا تمهيدا لاجراء فحص الحمض النووي كشرط ضروري للتعرف على هويات المفقودين احياء او امواتا وفق آليات الجزء الثاني، هذا الجزء سلمت به الدولة ضمنا عندما قبلت هبة من الصليب الاحمر عام 2016 وقد بدأ الصليب الاحمر بتنفيذه. المطلوب الان من رئيس الحكومة الموافقة على مشروع اتفاق مقدم من قبل الصليب الاحمر لجمع وحفظ بياناتنا البيولوجية وتكليف وزير الداخلية المباشرة فورا بمتابعة التنفيذ بعد استلام ما انجزه الصليب الاحمر بهذا الخصوص. ثانيا،انشاء هيئه وطنية مستقلة مهمتها الوحيدة الكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسريا واقتراح قانون موجود في مجلس النواب ينتظر احالته الى الهيئة العامة بعد ما اقر من قبل لجنه الادارة والعدل و لجنة حقوق الانسان النيابيتين. هذا الجزء يتطلب عرض واقتراح القانون على الهيئة العامة لمجلس النواب في اول جلسة يعقدها. ابو جودة وعرض الدكتور هشام ابو جودة جمجمة بشرية تعود لشاب في مقتبل العمر مصابة بطلق ناري عثر عليها كلب في احدى الغابات منذ سنوات ولا يزال يحتفظ بها مع عظام اخرى بعدما ابلغ المعنيين بالامر ولم يحصل اي تحرك. واعتبر ابو جودة ان هذا نموذج فليكن الرقم واحد من 16 الفا و18عشر الف مفقود ولنبدأ الخطوة الاولى . وعلق النائب السابق مخيبر بأن هذه ادلة جرمية تستحق التحرك من الجهات القضائية .فيما ابدت حلواني تأثرها لمشهد الجمجمة ودعوة ملحة للتصويت على القانون. وكانت مداخلات لرئيس الجامعة اللبنانية فؤاد ايوب الذي ايد ان يصل الملف الى خواتيمه وهو كان رافق مراحل عديدة منه كما تحدث عدد من المحامين. وافتتح بعد ذلك معرض نظمته لجنة الصليب الاحمر يوقظ الذاكرة ويؤرخ لمراحل تاريخية وانسانية للمفقودين والمخطوفين من خلال الصور والادوات واثاث المنزل. =================مرشد دندش، ب.أ.ر تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات

P.A.J.S.S.

Published

on

ملاك عقيل – أساس ميديا

بموازاة الفوضى “الشغّالة” والمرجّح أن تتمدّد بفعل استعصاء الحلول السياسية، تحافظ الأجهزة الأمنيّة على قدرة “سيطرتها على الأرض”، وتحديداً على ثلاث جبهات: مكافحة الإرهاب، كشف المتعاملين مع إسرائيل وشبكات التجسّس، ومكافحة الجرائم الجنائية وعلى رأسها تجارة المخدّرات استيراداً وتصديراً والقتل والسلب بقوّة السلاح والسرقة والخطف مقابل الفدية…

لم يكن مقتل الشابّ إيلي متّى في جريمة دنيئة لا حدود لفظاعتها وقساوتها سوى مؤشّر إضافي إلى مدى تفلّت الوضع الأمنيّ وإمكانية ازدياده سوءاً.

أداء أمنيّ سريع

خلال ساعات قليلة تمكّنت مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القاتل وشريكه، وهما من الجنسية السورية، فيما ينشط الجيش بشكل لافت على مستوى توقيف أفراد من “داعش” وملاحقة مافيات تصنيع وترويج وتهريب المخدّرات.

القبضة الأمنيّة للجيش والمخابرات واضحة، لكنّ الأمن العسكري، كما باقي الأجهزة الأمنيّة، “شغّال” أيضاً لمكافحة تورّط عسكريين في ارتكابات جنائية أو جنح. وتفيد معلومات “أساس” في هذا السياق عن فرض عقوبات مسلكية بحق ضبّاط وعسكريين أخيراً بتهمة تسهيل التهريب على الحدود.

في المقابل لا يمرّ يوم لا يصدر فيه بيان عن “شعبة المعلومات” عن توقيف متورّطين ومرتكبين في أعمال جنائية، مع تسجيل “خبطات” أمنيّة على مستوى مكافحة التجسّس تطال أيضاً عناصر سابقين في حزب الله تمكّن “الموساد” الإسرائيلي من تجنيدهم، إضافة إلى الملفّ الكبير المفتوح الذي تعمل عليه “الشعبة” منذ أشهر في “نافعة” الأوزاعي والدكوانة والذي سيتمدّد وفق المعلومات إلى باقي المناطق، ويُنتظر فتح ملفّ الدوائر العقارية قريباً.

جمهوريّة وديع الشيخ وعالم البيزنس

حوادث القتل الشنيعة وعمليّات السلب وتجارة المخدّرات والفساد الإداري تزداد بنسبة عالية، وأبشع ما فيها أنّ بعض المتورّطين في جرائم يجدون دوماً من يفتح لهم باب الزنزانة لينطلقوا مجدّداً “في عالم البينزنس” محاولين تكرار ارتكاباتهم بطريقة أكثر حِرَفيّة.

مرّة جديدة يُثبِت بعض أهل السياسة أنّهم في خدمة الخارجين عن الدولة أو “المستقوين” عليها، ويمكن القول إنّنا في “جمهورية وديع الشيخ”.

في أيلول الفائت أوقفت مخابرات الجيش في بعلبك المغنّي وديع الشيخ إثر حادثين: الأوّل بعد دخوله مستشفى الراعي في صيدا مع مجموعة من مرافقيه المسلّحين، ثمّ في اليوم التالي في البقاع حين تعرّض موكبه الخاص لإحدى دوريّات مخابرات الجيش التي كانت تنقل موقوفين، وتبيّن لاحقاً أنّ من ضمن الموجودين في الموكب الشيخ ومحمد دياب إسماعيل المتورّط بعدد من التعدّيات في الضاحية، فتمّ توقيف كلّ من كان في الموكب.

أوقِف الشيخ خمسة أيام بعد إجراء المقتضى القانوني معه وبعدما أبدى كلّ تجاوب، لكن خلال هذه الفترة لم يبقَ أحد في الجمهورية اللبنانية لم يُراجع في وضعه أو يطلب إطلاق سراحه فوراً. هو الـ Business as usual الذي يتقنه السياسيون ويستغلّون من أجله نفوذهم للضغط على القوى الأمنيّة والقضاء لـ “تسهيل أمور” المرتكبين و”المستقوين” على الدولة.

الجيش: التزام بالمهامّ

ثمّة ما يمكن أن يُسجّل لصالح الجيش، وهو أداؤه السريع، وذلك في عزّ الفوضى الأمنيّة واستمرار المنظومة إيّاها في حماية المتورّطين بالاعتداء على أمن الدولة واستقرارها، وبالتزامن مع أسوأ وضع ماليّ معيشي يعيشه العسكر منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين.

لا يتوقّف الأمر على متابعة الجيش لملفّات الإرهاب والقتل ومكافحة التهريب، إذ يلحظ كثيرون تغيّراً كبيراً منذ مدّة في نمط عمل الجيش في مربّع الخارجين عن القانون في بعلبك-الهرمل.

لقد أسفر الضغط المتواصل غير المسبوق من قبل مخابرات الجيش في البقاع حتى الآن عن توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطرين المعروفين بالاتّجار بالمخدّرات وترويجها وتصديرها. هو الضغط نفسه الذي دفع المطلوب علي منذر زعيتر (أبو سلّة) إلى الهرب إلى سوريا بعد تطويقه ومحاصرته والتضييق عليه والقيام بعدّة مداهمات لمنزله و”رَبعاته”، مع العلم أنّ هناك نحو 390 مذكّرة توقيف بحقّه.

في آخر جولات محاصرته أسفرت العمليات الأمنية المتكرّرة عن توقيف عدد من مساعديه بعد تحوُّل حيّ الشراونة وعدد من أحياء بعلبك إلى مدينة حرب حقيقية.

النشرة تمنع التدخل السياسي

لا يزال الجيش حتى الآن يركّز عمله على اصطياد الرؤوس الكبيرة من أصحاب السوابق الذين بقوا لعهود بمنأى عن أيّ ملاحقة، مع إفراط مقصود في استخدام القوّة الذي بات السِمة الأبرز في التعامل مع الفارّين من وجه العدالة، إضافة إلى فرض عنصر المفاجأة واستخدام القوات الجوّية خلال العمليات الأمنيّة لتسهيل إجلاء العسكريين في حال الضرورة أو لكشف مسار تحرّك المطلوبين من خلال المراقبة، على الرغم من أنّ ثمّة خشية حقيقية من تمكّن “الطفّار” المسلّحين من استهداف المروحيّات العسكرية وإصابتها بشكل مباشر.

عاود أخيراً بعض المطلوبين نشاطهم بشكل ملحوظ بعد فترة من التواري عن الأنظار و”تخفيف الشغل”، لكنّ الجيش “ما عمّ يعطيهم نَفَس”، حسب تعبير أحد المتابعين للملفّ.

وفق المعلومات، كانت حصيلة مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات على أنواعها وتفكيك أوكار ومصانع إنتاج الكبتاغون والكوكايين وتوقيف عشرات من المطلوبين الذين كان بعضهم “شغّالاً” على خطّ الضاحية-بعلبك.

تفيد معطيات “أساس” أنّ الغطاء السياسي شبه مرفوع عن جميع هؤلاء، وتحديداً من حزب الله، وإذا حاول الأخير التدخّل ومعرفة “وضع” أيّ من الموقوفين المطلوبين، فإنّ “النشرة” الصادرة بحقّه و”مآثره” في عالم المخدّرات كفيلة بلجم أيّ تدخّل سياسي أو حزبي.

استرجاع مخطوفين

نفّذ الجيش عدّة مداهمات بالوتيرة نفسها من الضغط لاسترجاع مخطوفين مقابل فدية. وحتى يوم أمس كان فرع مخابرات البقاع يداهم أحياء في الشراونة والدار الواسعة في بعلبك للبحث عن الطفلين السوريَّين مهنّد وغالب ماجد عروب اللذين اختطفهما كلّ من عبد الكريم علي وهبه وعلي قاسم وهبه ومحمد قاسم وهبه. والطفلان موجودان حالياً في منطقة جرماش السورية لدى كلّ من ربيع عواضة وناجي فيصل جعفر، ويطالب الخاطفون بمبلغ 350 ألف دولار لتسليمهما.

تجزم أوساط متابعة لملفّ مافيات بعلبك أنّ “المدينة والجوار يشهدان ضغطاً أمنيّاً غير مسبوق وطريقة عمل غير اعتيادية ضيّقت كثيراً على المطلوبين وتجّار المخدّرات”.

ما يجدر فضحه هنا أنّ أحد “وجهاء” منطقة بعلبك وأحد كبار التجّار لا يزال “ينغل” على خطّ “فكّ أسر” موقوفين بحكم مَونَته ليس فقط على العديد من القضاة، بل أيضاً على ضبّاط في أجهزة أمنيّة. وأثبتت التحقيقات تورّط أحد الوزراء السابقين من المنطقة بدعم هؤلاء الخارجين عن القانون في السرّ والعلن.

مكافحة الإرهاب

من جهة أخرى، ينشط الجيش على خطّ كشف الشبكات الإرهابية، وكان آخر إنجازاته في هذا المجال في تشرين الأول حين أوقِف أ. خوجة على خلفيّة انتقاله إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش ثمّ عودته خلسة إلى لبنان وقيامه بتجنيد أشخاص لمصلحة التنظيم، لإرسال بعضهم إلى مناطق النزاع، وإعداد البعض الآخر لارتكاب اعتداءات في الداخل اللبناني. وتمكّنت مخابرات الجيش من توقيف المتورّطين معه، وعلى رأسهم المدعوّ ع. الراوي .

سبق ذلك كشف الجيش في أيلول عناصر خليّة إرهابية أُوقفوا في إحدى بلدات البقاع الغربي وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر حربية. وقد تبيّن ارتباط أفرادها بأحد التنظيمات الإرهابية، وتنفيذهم رمايات وتدريبات عسكرية في جرود المنطقة، وتخطيطهم لضرب مراكز عسكرية وتبادلهم صوراً جوّيّة لتلك المراكز.

Continue Reading

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading
error: Content is protected !!