سيناريو حل أزمة لبنان.. هل سينخفض الدولار بعد تشكيل الحكومة؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

سيناريو حل أزمة لبنان.. هل سينخفض الدولار بعد تشكيل الحكومة؟

خلال السنوات السابقة، كان الناس لا يأبهون كثيراً لعملية تشكيل الحكومة ولا للمفاوضات التي تجري بشأنها. فقبل أكثر من عامين، وتحديداً قبل انتفاضة 17 تشرين، لم يكن اللبنانيون يلتفتون إلى شكل الحكومة وتوزيع الحقائق فيها، كما أنهم عاشوا فراغاً رئاسياً بين العامين 2014 و الـ2016 من دون أن يعيروا اهتماماً كبيراً لذلك. وفعلياً، كان سبب…

Avatar

Published

on

سيناريو-حل-أزمة-لبنان.-هل-سينخفض-الدولار-بعد-تشكيل-الحكومة؟

خلال السنوات السابقة، كان الناس لا يأبهون كثيراً لعملية تشكيل الحكومة ولا للمفاوضات التي تجري بشأنها. فقبل أكثر من عامين، وتحديداً قبل انتفاضة 17 تشرين، لم يكن اللبنانيون يلتفتون إلى شكل الحكومة وتوزيع الحقائق فيها، كما أنهم عاشوا فراغاً رئاسياً بين العامين 2014 و الـ2016 من دون أن يعيروا اهتماماً كبيراً لذلك. وفعلياً، كان سبب كل ذلك هو أن الوضع الاقتصادي لم يكن يشهد انهياراً كما اليوم، فالدولار كان ثابتاً ورخيصاً وقيمة الرواتب عالية نسبياً، وبالتالي لا داعي لـ”وجع الراس بالسياسة“.

أما اليوم، فإن أنظار الناس تتجه بشكل كبير إلى الحكومة، وقد بات كل شيء مرتبطاً بها. فحينما يُقال أن هناك تسهيلات قد تقود نحو التأليف، يتنفس الناس الصعداء ويقولون: “قربت تنحل”.. أما عندما يرون صعوبات على صعيد التشكيل، يزداد الإحباط أكثر ويرتفع الدولار وتزداد الأسعار وتتفاقم الأزمات.

ووسط كل ذلك، فإن السؤال الاساسي الذي يطرحه الناس بشكل مستمر مع كل استحقاق سياسي: “هل سينخفض الدولار مع تشكيل الحكومة وهل سنشهد انتعاشاً لليرة اللبنانية؟“.

في الواقع، فإن الدولار اليوم يشهد تقلبات حادّة ولا يمكن ضبط سعره طالما السوق الموازية تشهد مضاربات كثيفة. وإضافة إلى ذلك، فإن الدولار لن يشهد أي استقرار طالما طباعة الليرة مستمرة بشكل كبير، وهنا بيت القصيد.

في حديثٍ لـ”لبنان24“، يقول الخبير الاقتصادي باتريك مارديني إنّ “التقلبات الحادة للدولار مرتبطة بالدرجة الأولى بالعامل السياسي وهي على المدى القصير”، وأضاف: “سيناريو الدولار يرتبط بالوضع النفسي في البلد، وكلما شعرنا أن الحكومة اقتربت ، فان سعر الصرف سينخفض قليلاً، وكلما نرى أن تشكيل الحكومة يواجه صعوبات، سنشهد ارتفاعاً في سعر الصرف“.

ورداً على سؤال حول إمكانية انخفاض سعر الدولار في حال تشكيل حكومة، قال مارديني: “بعد تشكيل الحكومة قد ينخفض الدولار قليلاً لكنه سيشهد منحى تصاعدياً طالما ما زلنا نطبع الليرة بكثافة لتمويل سحوبات اللبنانيين من المصارف ولسد عجز الموازنة، وطالما بقينا نستخدم الاحتياطي الالزامي في مصرف لبنان“.

وأضاف: “المؤسسات المصرفية ليس لديها دولارات لرد أموال الناس، وبالتالي تحتاج لطباعة العملة الوطنية لإتمام ذلك، ما يعني ارتفاعاً في سعر الصرف، وهذا الأمر يحصل حالياً وإذا استمر بعد تشكيل الحكومة فإن الدولار سيشهد ارتفاعاً. كذلك، فإنّ الحكومة الحالية تهدر الاحتياطي الالزامي لتمويل النفقات العامة وشراء فيول ومحروقات، وهذا أمرٌ يساهم أيضاً بتقلب سعر الصرف، في حين أن المضاربة لا تغير كثيراً في السوق“.

وإضافة إلى ذلك، ينصح مارديني الناس بعدم بيع الدولار إلى في حال الضرورة، كما يدعو إلى عدم المشاركة في المضاربة لأنها ستساهم في تعميق الأزمة أكثر، وقال: “طباعة الليرة المستمر والذي يدخل في تعزيز المضاربة سيساهم في زيادة الطلب على الدولار، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع سعره“.

ما الحل؟

وفعلياً، فإن الأمر الأساس للحل، بحسب مارديني، يتحدد في خطوة أولى وهي إنشاء مجلس نقد يعمل على لجم ارتفاع سعر الصرف ويساهم في وقف التضخم وغلاء الأسعار.

ويوضح مارديني أن “مجلس النقد هو مجموعة من القواعد الصارمة تضبط عمل المصرف المركزي بشكل يجعله غير قادر على طباعة الليرة طالما لا تغطية بالدولار في المقابل على أساس سعر صرف ثابت”، وقال: “هذه الخطوة الاصلاحية تساهم في تثبيت سعر الدولار ويجب أن يتم تبنيها بأسرع وقت ممكن“.

وأشار مارديني إلى أن عملية انشاء مجلس نقد تعيد الثقة بالليرة، وبالتالي تساهم في إعادة تنشيط الحركة في البلاد وتنشيط الاستثمارات وضخ الأموال فيها من قبل الممولين الأجانب، وقال: “عندما يرى المستثمر استقراراً في سعر الدولار في لبنان، سيبادر فوراً إلى تشغيل أمواله هنا، ما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية“.

كذلك، لفت مارديني إلى أن الخطوة الأساسية الأخرى تتمثل في إجراء إصلاح بالقطاع العام وضبط النفقات، في حين أن هناك خطوة أخرى هامة تتمثل في تفكيك الاحتكارات الموجودة في لبنان بمختلف القطاعات. وهنا يقول مارديني: “في بلدنا هناك شركات تحتكر القطاعات، مثل شركة طيران واحدة، وشركة واحدة للكهرباء وشركة واحدة للانترنت وشركة واحدة للتبغ والتنباك على سبيل المثال. في حال فككنا الاحتكارات، فإننا سنسمح بالمنافسة وبالتالي نجذب الاستثمارات الأجنبية إلى لبنان ويصبح لدينا شركات متعددة تقدم خدمات جيدة للمواطنين بعكس الواقع الحالي“.

وعلى هذا الأساس، يمكن أن نسير بالحل، في حين أن هذا الأمر يجب أن يقترن بثقة دولية بلبنان، ويكون ذلك عبر ضخ أموال في السوق اللبناني للاستثمار، وهو الأمر الذي يعتبره الرئيس نجيب ميقاتي أولوية في خطته للنهوض الاقتصادي.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

روبير الأبيض: كفى مماطلةً وتعطيلاً للاستحقاق الرئاسي

P.A.J.S.S.

Published

on

رأى رئيس المجلس الأرثوذكسي اللبناني روبير الأبيض في بيان، أن الأوضاع “تنذر بإفلاسٍ تامّ وتدهور بالعملة الوطنية بسبب السياسات المالية والاستراتيجيات الخاطئة للبنك المركزي والطريقة التي يتبعها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولا أحد من المسؤولين يقول كلمة واحدة”.

وسأل: “أيعقل ما يحصل في هذا البلد؟ الزعماء والأحزاب يشاهدون هذه المأساة غير مبالين لهذا المسلسل التدميري للنقد والعملة، فإلى متى هذا الصمت من المجلس النيابي التشريعي؟ مع الفراغ الدستوري لموقع رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء من يتحمل كل هذه السياسات الفاشلة والمافياوية طوال هذه السنوات؟ لا مبادرة بناءة حقيقية وطنية صادقة وخطة طريق واضحة لكل هذه الحكومات التي مرّت على لبنان منذ 1992 وكأنها خطة إفلاس الدولة بعد انتهاء الحرب الأهلية”.

وقال: “بالنسبة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، فوجئنا أمس الجمعة بكلام الرئيس نبيه بري والذي لا يبشر بالخير، إذ أبلغنا بألا إمكانية لتعديل الدستور لانتخاب رئيس للبلاد. فالأنظمة والقوانين تعمل لمصلحة الدولة وتسهيل الأمور الحياتية والمعيشة للمواطنين وانتظام عمل المؤسسات التي تخضع لكل الانظمة والقوانين وهي تتغيير بحسب الحاجة الوطنية لا بحسب الأشخاص والمصالح الخاصة للرؤساء والمسؤولين… كفى مماطلة وتعطيلاً لهذا الاستحقاق”.

وانتقد محاولة “زعزعة المؤسسة العسكرية والجيش”، معتبراً أن “الخلاف بين القائد ووزير الدفاع عمل سياسي بامتياز ومرفوض”.

وجدد الدعوة إلى “الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لإنقاذنا من الهلاك”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

اللجنة الأهليّة للمستأجرين: لا يُمكن للجان قانون الإيجارات الجديد البدء بعملها

P.A.J.S.S.

Published

on

إعتبرت اللّجنة الأهليّة للمستأجرين، أنّه “لا يمكن للّجان المنصوص عنها في قانون الإيجارات الجديد أن تبدأ عملها في ظلّ إنقضاء مهلٍ أساسيّة ومصيريّة تتعلّق بحقوق المستأجرين، في الموادّ 3 و7 و8، الّتي نصت على مهلة شهرَين من تاريخ تحديد بدل المثل تحت طائلة سقوط حقّ المستأجر بالاستفادة من المساهمة، ولا يُمكنها بدء عمل اللّجان أيضاً في ظلّ حدّ أدنى للاجور لا نعرف إذا ما بات 675000 ل.ل أو 4600000 ل.ل، فكيف ستبتّ اللجان بين من هُم من شريحة المستفيدين من الصّندوق ومن ليسوا كذلك؟ خصوصاً أنّ المواثيق الدوليّة تقسم الدّخل إلى ثلاثة أقسام (ثلث للمأكل والملبس، ثلث للسّكن وضمنه الكهرباء والمولّد الكهربائيّ والمياه والهاتف والثّلث الأخير للطبابة والتعليم)، فـ3 أو 5 أضعاف الحدّ الادنى للأجور على أساس 675000 ل.ل لا يكفيان لدفع فاتورة المولّد الكهربائي شهرياً”.

أضافت: “الكرة هي اليوم في ملعب مجلس النّواب”، سائلةً: “كيف يُمكن لنقابةٍ تدعي الدفاع عن الحقوق أن تتخلّى عن إنسانيتها وعن أخلاقها، فلا تنفكّ عن إهانة شريحةٍ كبيرةٍ من المواطنين، جريمتهم أنّهم ما زالوا على قيد الحياة على الرّغم من سنّهم المتقدم”.

وتساءلت اللجنة: “ألم يحن الوقت للتّعاون بين السلطات؟ فقانون الايجارات قانونٌ استثنائيّ وقانون برنامج معاً يستحيل تنفيذه من دون هذا التّعاون المطلوب. فكيف يمكن البحث في بدء عمل اللجان ولم يصدر إعلانٌ رسميّ من قبل السّلطات المختصّة بفتح باب تلقّي الطلبات، فيما عدد كبير من المستأجرين لم يعرف ببدء تلقّي الطلبات لدى اللجان”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

ميقاتي ينكر للفرنسيين حماية سلامة وآخرون “سينكرونه” عما قريب!

P.A.J.S.S.

Published

on

حسم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمر الدعوة إلى عقد جلسة جديدة لمجلس الوزراء صباح الاثنين المقبل في السراي الحكومي، وحدد جدول أعمالها بالشؤون المالية الطارئة والملحة لا سيما في القطاعين التربوي والاستشفائي، ليتضمن الجدول فتح اعتمادات بما مجموعه أكثر من 509 مليار ليرة للقطاع الأول، ونحو 455 مليار ليرة للقطاع الثاني بغية دفع المساعدة الاجتماعية للعاملين في المستشفيات الحكومية ودعم أدوية السرطان والأمراض المستعصية والمزمنة والمواد الأولية لزوم صناعة الأدوية ومستلزمات غسيل الكلى لمدة ثلاثة أشهر، يضاف إليها الاعتمادات اللازمة لتمديد عقد التشغيل والصيانة في مدينة رفيق الحريري الجامعية وباقي المجمعات الجامعية، فضلاً عن تأمين اعتماد بقيمة 8 ملايين دولار لدعم شراء القمح لإنتاج الخبز العربي من أموال حقوق السحب الخاصة من البنك الدولي SDR، وتنفيذ أمر الدفع البالغ مليون دولار كبدل مساهمة لبنان في الأمم المتحدة للعام 2022، وفتح اعتمادات مالية أخرى لتغطية العجز في الرواتب والأجور في الإدارات العامة وتأمين شراء المحروقات لزوم تشغيل معامل إنتاج الطاقة لدى مؤسسة كهرباء لبنان لشهري شباط وآذار، وإقرار رفع مقدار تعويض النقل العام إلى مئتي ألف ليرة يومياً في القطاع العام.

أما في مستجدات الكواليس السياسية، فعلمت “نداء الوطن” من مصادر فرنسية ولبنانية متقاطعة أن رئيس حكومة تصريف الأعمال أكد لمسؤولين فرنسيين انه “ليس حامياً لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وليس متمسكاً به كما يشاع على نطاق واسع في لبنان”. وأوضحت المصادر أن تقدم التحقيقات الأوروبية، في قضية سلامة ومقربين منه، لن تترك هامشاً واسعاً للمسؤولين اللبنانيين للإمعان في إنكار أن سلامة “قاب قوسين أو أدنى من توجيه اتهامات إليه بتبييض الأموال في عدد من الدول الأوروبية. وبالتالي سنشهد مسؤولين سياسيين آخرين ينكرون عما قريب حماية سلامة”.

على صعيد آخر، أنهى أمس السفير الفرنسي المكلف تنسيق الدعم الدولي للبنان بيار دوكان زيارته لبيروت، والتي خصصت لبحث العقبات التي تؤخر جر الغاز من مصر واستجرار الكهرباء من الأردن. وعقد دوكان لقاء صحافياً مصغراً بحضور “نداء الوطن”، ووجهنا إليه استفساراً عن معاني تصريح سابق للرئيس ايمانويل ماكرون أكد فيه ان ميقاتي “اصلاحي” مقارنة مع السياسيين الآخرين، فقال دوكان: “بتنا نعمل على صعيد ملاحظة بعض التعديلات الصغيرة الذاهبة في الاتجاه الصحيح quelques petits ajustements dans le bon sens ، وذلك في مقارنة بين ما كان الوضع عليه في 2019 والآن”. واستدرك دوكان للإشارة الى مرحلة حكومة حسان دياب التي شهدت محاولة اصلاح ودخول في تفاوض مع صندوق النقد. وأوضح “أن (بعض) ليس كل، و(صغيرة) ليست كبيرة، و(تعديلات) ليست الاتقان الكامل”.

وقال:” أي تقدم مهما كان صغيراً يشكل فارقاً مع المرحلة السابقة”، مشيراً الى أن الفرنسيين يرصدون أي تقدم مهما كان صغيراً، ضارباً مثل تعديل قانون السرية المصرفية الذي يُعتقد أنه ليس مثالياً، وأردف بالقول: “أما نحن فنعتقد أنه لا وجود للإتقان الكامل بعين الاقتصاد السياسي، وليس العين المحاسبية”. وضرب مثلاً آخر هو تعديل سعر الصرف، معتبراً أن 15 ألف ليرة للدولار أفضل بكثير من 1500 ليرة، حتى لو لم يكن خطوة كافية باتجاه هدف توحيد اسعار الصرف. وهنا يستدرك دوكان مرة أخرى ليميز الموقف الفرنسي عن موقف صندوق النقد الدولي. وختم رداً عما اذا كان ميقاتي اصلاحياً :”كل المسألة تكمن في ما نقارن!”.

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!