لبنان ينتظر ترجمة الأجواء التصالحية «اقتصادياً» - Lebanon news - أخبار لبنان

لبنان ينتظر ترجمة الأجواء التصالحية «اقتصادياً»

لبنان ينتظر ترجمة الأجواء التصالحية «اقتصادياً»

بيروت ـ عمر حبنجر قوبلت اللقاءات التصالحية بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله في «عين التينة» من جهة وبين التقدمي والتيار الحر في «اللقلوق» من جهة ثانية، بارتياح سياسي حذر، تبعا لما ترتب على لقاء تيمور جنبلاط وجبران باسيل، وتزامن معه، من تأجيل لزيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع الى منطقة الشوف، فضلا عما رافق مصالحة الاشتراكي وحزب الله بتدبير من الرئيس نبيه بري من حملة شنها وزير الدفاع الياس بوصعب، احد أركان التيار الوطني الحر على نائب رئيس مجلس الوزراء القواتي غسان حاصباني، آخذا في طريقه رئيس الحكومة سعد الحريري على خلفية حديث الحريري عن وجود 150 معبر تهريب غير شرعي، ودعم نائبه حاصباني لهذا القول، واعتبار بوصعب، ان التمسك بهذا الرقم العالي غير صحيح، وان الاجراءات الامنية والعسكرية الغت هذه المعابر، داعيا المعنيين الى مكافحة التهريب عبر المعابر الشرعية. لكن «القوات اللبنانية» التي اعتبرها مستهدفة بلقاء «اللقلوق» بين جبران باسيل وتيمور جنبلاط، بدليل تأجيل جولة رئيسها د. جعجع في الشوف وضمنها زيارة الدار الجنبلاطية في المختارة، نفت مكررا وبلسان نائب رئيسها عضو البرلمان جورج عدوان، وجود اي رابط بين تأجيل الجولة، وبين لقاء اللقلوق، مؤكدا ان ثمة «اسبابا طارئة» افضت إلى تأجيل الجولة. وزاد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات شارل جبور على ذلك، واصفا علاقة القوات بالاشتراكي بـ «الجيدة جدا» وان لا اسباب سياسية ولا أمنية ولا حتى صحية وراء التأجيل، كما انه لا علاقة بتاتا للقاء النائب تيمور جنبلاط بالوزير جبران باسيل، بل نحن، والقول لجبور، نرحب بهذا اللقاء سيما من شخص سبق له ان خون «القوات» بسبب علاقتها مع التقدمي الاشتراكي، ويقصد باسيل. من وجهة نظر الوزير التقدمي الاشتراكي وائل أبوفاعور ان باسيل ابدى انفتاحا ومقاربة للأمور بشكل إيجابي وقد سمع منه تيمور جنبلاط كلاما إيجابيا. اما عن ارتدادات ذاك اللقاء على علاقة «القوات» بالاشتراكي فهي ممتازة، موضحا ان تيمور طلب الى باسيل مراجعة خطابه السياسي السابق الذي أجج الكثير من الصراعات في البلد. وأضاف: لا تأثير للقاء على علاقة الاشتراكي بالقوات، وبالأمس كنا ننتظر جعجع في المختارة، لكنه ارجأ الجولة ملاحظا ان علاقة جنبلاط مع الرئيس الحريري وطيدة. عضو تكتل لبنان القوي النائب سليم عون رأى أن لقاء «اللقلوق» انهى التباعد بين الاشتراكي والتيار الحر. وأصبحت هناك مساحة مشتركة، وصفحة جديدة، بعيدا عن نبش القبور. وسئل رأيه بما ذكرت مصادر لـ «الأنباء» حول قرار جنبلاط التهدئة مع العهد حتى نهاية الولاية، فأجاب هذا دليل على أن التيار الحر يريد مساحة مشتركة مع الجميع بمن فيهم مع جنبلاط. بالنسبة للمصالحة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي أجمعت تصريحات الطرفين على إنهاء القطيعة السياسية بين الحزبين، والعودة الى المعادلة السابقة القائمة على الاحترام المتبادل، مع تنظيم القضايا الخلافية والتعاون في كل ما لا خلاف عليه، مع التأكيد أن جنبلاط لم يذهب الى هذه المصالحات ليدير ظهره للأصدقاء والحلفاء وكل من وقف معه في اوقات الشدة. كما تم الاتفاق على ترك الامور الخلافية في عهدة رئيس مجلس النواب، عراب المصالحة نبيه بري. هذه الأجواء السياسية المرحرحة، يفترض ترجمتها توافقيا على الإجراءات الاقتصادية والمالية الملحة، التي يفترض صدورها عن الاجتماع الثلاثي المقرر بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، اليوم الاثنين.

leave a reply