مؤتمر حول استراتيجيات وتقنيات صناعة النبيذ في الكسليك وجائزتان للأحمر والأبيض هذه السنة في لندن وبوردو - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

مؤتمر حول استراتيجيات وتقنيات صناعة النبيذ في الكسليك وجائزتان للأحمر والأبيض هذه السنة في لندن وبوردو

وطنية – إفتتحت وزارة الزراعة وجامعة الروح القدس- الكسليك مؤتمرا بعنوان: “استراتيجيات وتقنيات جديدة لصناعة النبيذ اللبناني”، نظمته كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة، في حضور السفير كريم خليل ممثلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رامي متى ممثلا وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، النائب شوقي الدكاش، رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور…

Avatar

Published

on

مؤتمر حول استراتيجيات وتقنيات صناعة النبيذ في الكسليك	وجائزتان للأحمر والأبيض هذه السنة في لندن وبوردو

وطنية – إفتتحت وزارة الزراعة وجامعة الروح القدس- الكسليك مؤتمرا بعنوان: “استراتيجيات وتقنيات جديدة لصناعة النبيذ اللبناني”، نظمته كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة، في حضور السفير كريم خليل ممثلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رامي متى ممثلا وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، النائب شوقي الدكاش، رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، مدير عام المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ جان – ماري أوران وأمينه المساعد يان جوبان، رئيس الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ ظافر الشاوي ممثلا برئيس لجنة العلاقات العامة للاتحاد الكابتن حبيب كرم، المستشارة الإقليمية للزراعة في السفارة الفرنسية فاليري فيون، وعميدة الكلية المنظمة الدكتورة لارا حنا واكيم، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة والأساتذة والطلاب وجمع من الفاعليات والاختصاصيين والمعنيين في قطاع النبيذ. واكيم إستهل المؤتمر بالنشيدين اللبناني والفرنسي، ثم كانت كلمة تقديم لسمر الحاج، ألقت بعدها عميدة الكلية المنظمة كلمة قالت فيها: “إن مؤتمر اليوم يقدم لنا فرصة لنشر وتبادل خبراتنا في قطاع الكرمة والنبيذ ولتعزيز دور النبيذ اللبناني الذي أصبح جوهرة الزراعة اللبنانية. وقع اختيارنا على عنوان هذا المؤتمر وطرحه موضوعا للبحث، نظرا لأهميته كأحد مواضيع الساعة، وكباعث للأمل، الذي نحن كلبنانيين بأمس الحاجة إليه لمستقبل أفضل”. وأكدت “أن قطاع النبيذ يشكل أهمية استراتيجية للزراعة في لبنان ولمستقبل المناطق الريفية ولدعمها وإبقاء شبابنا في مناطقهم، فلا يزال تاريخ النبيذ اللبناني أسطورة تتمتع بحيوية دائمة”. وقالت: “يعود النبيذ إلى التقليد اللبناني وتاريخه العريق والديني. وفي هذا السياق، أشكر مؤسسة أديار التابعة للرهبانية اللبنانية المارونية التي أسسها الأب العام نعمة الله هاشم الذي لم يفوت فرصة لاحترام هذا التقليد العريق وإنتاج النبيذ تحت إشراف رهباني”. ونوهت واكيم “بالروابط التاريخية بين فرنسا ولبنان التي عززتها صناعة النبيذ، بالإضافة إلى الشراكة بين الجامعة والمنظمة الدولية للكرمة والنبيذ”، مرحبة بـ”شركاء الجامعة الأكاديميين العالميين الذين حضروا هذا المؤتمر، مؤكدين إيمانهم بطاقة النبيذ اللبناني”. وختمت: “إن المصاعب التي نواجهها لن تحل في يوم واحد، بل يلزمنا الكثير من الشجاعة والتصميم والإرادة الصلبة. وأنا على يقين أن كل هذه الصفات لم تفارق أبدا مصنعي النبيذ، وهذا ما يشكل نقاط القوة في صناعة النبيذ اللبناني ويساهم في تميزه”. كرم أما ممثل رئيس الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ فتوجه في مستهل كلمته بالشكر للوزير باسيل “لمساعدته هذا القطاع وتبنيه إطلاق النبيذ اللبناني عالميا”. وقال: “انعكس ذلك في اهتمام جميع سفاراتنا بالمنتوجات اللبنانية وخاصة النبيذ”. كذلك شكر وزارة الزراعة “التي تبذل جهدا مستمرا في الداخل والخارج لدعم قطاعنا، فالميزانية السنوية المخصصة للمعارض سمحت لنا بإطلاق النبيذ اللبناني في عدة عواصم عالمية”. وقال: “إن مساعدة الجميع لنا لم تذهب هباء، فقد حاز النبيذ اللبناني في هذه السنة كما في سنة 2015 جائزتين تفوقان الميداليات الذهبية بدرجتين: الأولى عن النبيذ الأحمر اللبناني في لندن والثانية عن النبيذ الأبيض في بوردو مع لقب “أفضل نبيذ أبيض في حوض البحر المتوسط”، وفي كلا المسابقتين العالميتين يشترك مصنعو النبيذ من كافة أرجاء المعمورة، هذا عدا عن عشرات الميداليات الذهبية والفضية وغيرها في كبريات المسابقات العالمية”. أوران من جهته، تطرق مدير عام المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ إلى “العلاقات المثمرة” بين المنظمة ولبنان. ولفت إلى “أن لبنان قد أسس إتحاد الكرمة والنبيذ عام 1997، ثم تبنى قانون النبيذ عام 2000، الذي على أساسه تأسس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ عام 2013. وأقيمت أول جلسة لتذوق النبيذ اللبناني في مقر المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ عام 2010”. وفي ختام كلمته، قدم للحود شهادة من المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ تقديرا للتنظيم الناجح ليومي النبيذ اللبناني في زوريخ وجنيف في سويسرا يومي 11 و17 حزيران 2018. لحود ثم تحدث المدير العام لوزارة الزراعة فقال: “في الواقع، أقف بكل فخر في جامعة الروح القدس – الكسليك في افتتاح المؤتمر الثالث للنبيذ اللبناني في لبنان، وهذا المؤتمر يأتي تباعا لكل الجهود التي بذلناها منذ أن بدأنا بحملة النبيذ اللبناني في عام 2012، وما وصلنا إليه اليوم هو حلم. وهذا الأمر يعود فضله للعديد من الأشخاص”. أضاف: “بدأ الأمر بإرادة وطنية كبيرة لاحتضان قطاع النبيذ، وهذه الإرادة تترجم يوما بعد يوم برعاية الحكومة اللبنانية، وبعد أن زار مدير عام المنظمة بيروت، رحبت به خمس وزارات: وزارة الخارجية، وزارة الاقتصاد، وزارة الاعلام، وزارة العدل ووزارة السياحة، وبعد لقائنا لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية الذي يستقبل الموفد الدولي بمرافقة فريق عمله”. كما وجه لحود تحية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، “الذي يحرص دائما على رعاية كل نشاطات قطاع النبيذ اللبناني في لبنان والخارج، وبعده دولة الرئيس سعد الحريري الذي بعد عودته من لاهاي يلتقي الوفد في بيت الوسط، وهذا دليل على احتضان رئيس الحكومة لهذا النشاط”. وشدد على أن “وزارة الزراعة مستمرة بعملها”، محييا “جهود الوزير غازي زعيتر ودعمه” وشاكرا “تفويضه له موضوع النبيذ اللبناني مع كل التسهيلات التي قدمها”. كما شكر كل الوزراء السابقين “الذين لولا دعمهم لما توصلنا الى تحقيق كل هذه النجاحات”. كما شكر جامعة الروح القدس “التي كانت دائما شريكتنا في كل نشاطات النبيذ اللبناني، وعبرها الرهبانية اللبنانية المارونية والأب العام نعمة الله الهاشم، الرئيس العام للرهبانية، الذين أكدوا حرصهم مساندة الوزارة في دعم قطاع النبيذ. وعبر الأب جورج حبيقة، أشكر الرهبانية وكل فريق عمل الجامعة وأهنئك على الدكتورة لارا واكيم وعلى كلية العلوم الزراعية والغذائية التي تعتبر منارة لكليات الزراعة في لبنان وتقدم عملا تقنيا مهما لمساعدة كل القطاعات الزراعية”. وشكر أيضا الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ والمنتجين في كل لبنان، “لأنه لولا احترامهم للمواصفات والنوعية، لما وصل النبيذ اللبناني لما هو عليه اليوم، متألقا في العواصم الأوروبية والأميركية”، مؤكدا “دعم وزارة الزراعة لهم ضمن امكانياتها”، ومعلنا أنها ستطلق “إمكانية جديدة اليوم مع دولة الرئيس من بيت الوسط، ضمن خطة لقطاع النبيذ اللبناني، على أمل أن تترجم عند تشكيل الحكومة الجديدة، لأننا نعتبر أن هذا القطاع سيكون صمام أمان الاقتصاد اللبناني وضمن الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية بعد مؤتمرات الدعم الدولية التي أنجزت للبنان”. وقال: “القطاع يجب أن يحتضن والمنتج يجب أن يحتضن عبر عدة عوامل ومنها الاستمرار بالأيام العالمية. وفي أول ايار 2019 سيكون يوم جديد لتألق النبيذ اللبناني في الدنمارك، بعد باريس 2013 وبرلين 2014 ونيويورك وواشنطن 2016 وسان فرنسيسكو ولوس انجلس 2017 وجنيف في حزيران الماضي 2018”. أضاف: “سنستغل المشاركة في المعارض وسنبدأ بمعارض في دولة الصين بعد أن بدأنا بالتواصل مع الحكومة الصينية بهدف زيادة صناعة النبيذ اللبناني لـ 50 مليون زجاجة نبيذ في الأسواق الجديدة. مع دولة الصين، نتوقع زيادة الصناعة بحوالي الـ 10 ملايين زجاجة عن عدد الانتاج المتوقع”. ووجه تحية للوزير باسيل “وكل فريق عمل الوزارة على جهودهم في متابعة نشاطات وزارة الزراعة لتسويق النبيذ اللبناني عبر البعثات الدبلوماسية والاقتصادية، وقال: “في 23 تشرين الأول سيقام في سفارتنا في لندن يوم للنبيذ اللبناني، ونحن مستعدون لإقامة أيام تذوق شرط أن يبدي المنتجون اللبنانيون استعدادهم لذلك”. ولفت إلى “أنه سيكون هناك تألق جديد في هنغاريا في كانون الأول المقبل، من خلال إقامة يوم للمونة اللبنانية ومن ضمنها منتجات النبيذ اللبناني”. وتابع لحود: “نحن مستمرون بحماية المنتج الوطني عبر قرارات عدة: لقد تم الاتفاق البارحة مع وزير السياحة على اصدار قرارات لحماية المنتجات اللبنانية، عبر الطلب من المطاعم والفنادق وكل المؤسسات السياحية باستهلاك النبيذ اللبناني. كما أناشد الاغتراب اللبناني دعم النبيذ اللبناني عبر استهلاكه لأنه يرمز الى حضارة لبنان وتراثه وثقافته، ويساهم في بقاء المزارع في أرضه وعدم الهجرة وبيع الأراضي… كما سيكون هناك عمل جديد مع الرهبانيات والأبرشيات على غرار العمل مع مؤسسة أديار”. وحيا لحود وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي على “جهوده في تسويق النبيذ اللبناني منذ استلامه الوزارة”، شاكرا له “تأمين النقل المباشر لهذا المؤتمر على التلفزيون الرسمي”، مشددا على “وجوب وضع هذا التلفزيون بتصرف المنتجات اللبنانية”، ولافتا إلى أنه “قد تم الاتفاق مع الوزير الرياشي على تسليط الضوء على منتج لبناني عبر هذه الشاشة كل أسبوعين”. كما شكر أوران على “الدعم الدائم للمنظمة وكل الوزراء الذين تعاونوا معنا في هذا الموضوع”، موجها تحية لكل الحاضرين ولفريق عمل وزارة الزراعة. وختم مؤكدا: “نحن سنقف دائما الى جانب المنتجين ونحرص على زيادة الصادرات ونرحب بكل تعاون من أي جهة أتى. سيبقى النبيذ اللبناني سفيرا متألقا مميزا في كل المحافل الدولية والعالمية”. حبيقة وألقى رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك كلمة قال فيها: “بعد فترة وجيزة على انتخابي، ألقيت أول كلمة لي كرئيس لجامعة الروح القدس – الكسليك في المؤتمر الثالث للنبيذ اللبناني في العام 2016. إذا، ليس من المبالغة القول إن الاحتفال بالنبيذ اللبناني يشكل إحدى العلامات الفارقة ويضفي نكهة خاصة على عهدي. والمعجزة الأولى لسيدنا يسوع المسيح كانت في قانا الجليل في عرس نفذت خلاله الخمر فجأة. فتدخل يسوع لإنقاذ فرح أهل العروسين وحول الماء إلى خمرة لذيذة روحية فرحت قلوب المدعوين، فكانت أشبه بالمذاق الأول لطعم الزمن الآتي”. وأضاف: “يذكرنا ذلك بما جاء على لسان أشعيا النبي (القرن الثامن ق.م.) حول الحزن الشديد الذي يلف الوجود عند نفاذ الخمر: “يصرخ في الشوارع لطلب الخمر فقد غاب كل فرح وانتفى طرب الأرض.” (اش 24: 11) في هذا الإطار تأتي الفكرة البارعة التي تبادرت إلى ذهن قدس أبينا العام نعمة الله الهاشم عندما أطلق مشروع “أديار” لصناعة النبيذ العضوي الذي يحمل في طياته نكهة بيئتنا وطعم أرضنا بتنوعاتها المجبولة بجمالات جبالنا وفتون سهولنا وسحر ودياننا. لعل الأديبة الفرنسية كوليت (Colette) كانت محقة في قولها إن “الكرمة هي الوحيدة في عالم النبات التي تجعلنا على بينة من مذاق الأرض الحقيقي.” يذكرنا ذلك بالمثل الفرنسي القائل إن النبيذ يحمل دوما عطر أرضه”. وذكر “بأن الكتاب المقدس يقر بفوائد الخمر الاستثنائية، إن على الصعيد العلاجي أو الشعوري، لكنه يحذر دوما من الإفراط في احتسائها الذي يؤدي إلى الخطر والموت، ويشدد بالتالي على أقصى درجات الاعتدال بالقول إن القليل من الخمر يفرح قلب الإنسان. وكما ورد في مسرحية “الوحشي” (Le Brutal) للكاتب الكوميدي اللاتيني بلوت (Plaute) في القرن الثاني قبل المسيح: “ليس للخمر أن تتحكم في الإنسان، بل ينبغي على الانسان أن يتحكم في الخمر.” من ناحية أخرى، قد يكون من المفيد هنا أن نذكر بأن مفهوم الكمية يفقد أهميته تماما عندما يتعلم المرء تذوق النبيذ فعليا واحترافيا. هذه النظرة تتقاطع كليا مع ما ذهب إلى قوله الفنان الإسباني سلفادور دالي (Salvador Dali) حين أكد أن “من يجيد التذوق لا يعود يشرب النبيذ، بل يتذوق لذة أسراره”. كما أن بالنسبة للبعض، من منظار آخر، يتحول النبيذ إلى منظومة أخلاقية ومقياس أدبي لإطلاق الأحكام على سلوكيات البشر عبر صور بيانية ومجازية بليغة. من هنا قول الخطيب والكاتب الروماني شيشرون (Cicero) إن “البشر كالخمر، مع مرور الزمن، الجيد منهم يطيب أكثر وأكثر والرديء منهم يحمض أكثر وأكثر”. وشدد الأب حبيقة على أنه “مع هذه الباقة المتنوعة من الأفكار حول النبيذ، يبقى أن الغاية من هذا المؤتمر اليوم إنما هي استخدام التكنولوجيا كوسيلة لتسليط الضوء على الإشكاليات الحالية التي تطال قطاع صناعة النبيذ في لبنان والعالم من خلال مساهمات خبراء محليين ودوليين. كما يأتي ذلك في الوقت عينه دعما لشهادة الماستر في علم الخمرة، وهو مسار تعليمي مبتكر وفريد من نوعه في الشرق الأوسط تتميز به كلية العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الروح القدس – الكسليك”. الجلسات ثم انعقدت باقي جلسات المؤتمر وتمحورت حول مواضيع: النبيذ اللبناني: تحديات وفرص، التقنيات الجديدة في صناعة النبيذ والاستراتيجيات الجديدة في إنتاج النبيذ، بمشاركة نخبة من الخبراء والاختصاصيين والأكاديميين الفاعلين في هذا القطاع من مختلف البلدان الأوروبية وبلدان دول البحر الأبيض المتوسط. ====================إ.غ. تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات

P.A.J.S.S.

Published

on

ملاك عقيل – أساس ميديا

بموازاة الفوضى “الشغّالة” والمرجّح أن تتمدّد بفعل استعصاء الحلول السياسية، تحافظ الأجهزة الأمنيّة على قدرة “سيطرتها على الأرض”، وتحديداً على ثلاث جبهات: مكافحة الإرهاب، كشف المتعاملين مع إسرائيل وشبكات التجسّس، ومكافحة الجرائم الجنائية وعلى رأسها تجارة المخدّرات استيراداً وتصديراً والقتل والسلب بقوّة السلاح والسرقة والخطف مقابل الفدية…

لم يكن مقتل الشابّ إيلي متّى في جريمة دنيئة لا حدود لفظاعتها وقساوتها سوى مؤشّر إضافي إلى مدى تفلّت الوضع الأمنيّ وإمكانية ازدياده سوءاً.

أداء أمنيّ سريع

خلال ساعات قليلة تمكّنت مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القاتل وشريكه، وهما من الجنسية السورية، فيما ينشط الجيش بشكل لافت على مستوى توقيف أفراد من “داعش” وملاحقة مافيات تصنيع وترويج وتهريب المخدّرات.

القبضة الأمنيّة للجيش والمخابرات واضحة، لكنّ الأمن العسكري، كما باقي الأجهزة الأمنيّة، “شغّال” أيضاً لمكافحة تورّط عسكريين في ارتكابات جنائية أو جنح. وتفيد معلومات “أساس” في هذا السياق عن فرض عقوبات مسلكية بحق ضبّاط وعسكريين أخيراً بتهمة تسهيل التهريب على الحدود.

في المقابل لا يمرّ يوم لا يصدر فيه بيان عن “شعبة المعلومات” عن توقيف متورّطين ومرتكبين في أعمال جنائية، مع تسجيل “خبطات” أمنيّة على مستوى مكافحة التجسّس تطال أيضاً عناصر سابقين في حزب الله تمكّن “الموساد” الإسرائيلي من تجنيدهم، إضافة إلى الملفّ الكبير المفتوح الذي تعمل عليه “الشعبة” منذ أشهر في “نافعة” الأوزاعي والدكوانة والذي سيتمدّد وفق المعلومات إلى باقي المناطق، ويُنتظر فتح ملفّ الدوائر العقارية قريباً.

جمهوريّة وديع الشيخ وعالم البيزنس

حوادث القتل الشنيعة وعمليّات السلب وتجارة المخدّرات والفساد الإداري تزداد بنسبة عالية، وأبشع ما فيها أنّ بعض المتورّطين في جرائم يجدون دوماً من يفتح لهم باب الزنزانة لينطلقوا مجدّداً “في عالم البينزنس” محاولين تكرار ارتكاباتهم بطريقة أكثر حِرَفيّة.

مرّة جديدة يُثبِت بعض أهل السياسة أنّهم في خدمة الخارجين عن الدولة أو “المستقوين” عليها، ويمكن القول إنّنا في “جمهورية وديع الشيخ”.

في أيلول الفائت أوقفت مخابرات الجيش في بعلبك المغنّي وديع الشيخ إثر حادثين: الأوّل بعد دخوله مستشفى الراعي في صيدا مع مجموعة من مرافقيه المسلّحين، ثمّ في اليوم التالي في البقاع حين تعرّض موكبه الخاص لإحدى دوريّات مخابرات الجيش التي كانت تنقل موقوفين، وتبيّن لاحقاً أنّ من ضمن الموجودين في الموكب الشيخ ومحمد دياب إسماعيل المتورّط بعدد من التعدّيات في الضاحية، فتمّ توقيف كلّ من كان في الموكب.

أوقِف الشيخ خمسة أيام بعد إجراء المقتضى القانوني معه وبعدما أبدى كلّ تجاوب، لكن خلال هذه الفترة لم يبقَ أحد في الجمهورية اللبنانية لم يُراجع في وضعه أو يطلب إطلاق سراحه فوراً. هو الـ Business as usual الذي يتقنه السياسيون ويستغلّون من أجله نفوذهم للضغط على القوى الأمنيّة والقضاء لـ “تسهيل أمور” المرتكبين و”المستقوين” على الدولة.

الجيش: التزام بالمهامّ

ثمّة ما يمكن أن يُسجّل لصالح الجيش، وهو أداؤه السريع، وذلك في عزّ الفوضى الأمنيّة واستمرار المنظومة إيّاها في حماية المتورّطين بالاعتداء على أمن الدولة واستقرارها، وبالتزامن مع أسوأ وضع ماليّ معيشي يعيشه العسكر منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين.

لا يتوقّف الأمر على متابعة الجيش لملفّات الإرهاب والقتل ومكافحة التهريب، إذ يلحظ كثيرون تغيّراً كبيراً منذ مدّة في نمط عمل الجيش في مربّع الخارجين عن القانون في بعلبك-الهرمل.

لقد أسفر الضغط المتواصل غير المسبوق من قبل مخابرات الجيش في البقاع حتى الآن عن توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطرين المعروفين بالاتّجار بالمخدّرات وترويجها وتصديرها. هو الضغط نفسه الذي دفع المطلوب علي منذر زعيتر (أبو سلّة) إلى الهرب إلى سوريا بعد تطويقه ومحاصرته والتضييق عليه والقيام بعدّة مداهمات لمنزله و”رَبعاته”، مع العلم أنّ هناك نحو 390 مذكّرة توقيف بحقّه.

في آخر جولات محاصرته أسفرت العمليات الأمنية المتكرّرة عن توقيف عدد من مساعديه بعد تحوُّل حيّ الشراونة وعدد من أحياء بعلبك إلى مدينة حرب حقيقية.

النشرة تمنع التدخل السياسي

لا يزال الجيش حتى الآن يركّز عمله على اصطياد الرؤوس الكبيرة من أصحاب السوابق الذين بقوا لعهود بمنأى عن أيّ ملاحقة، مع إفراط مقصود في استخدام القوّة الذي بات السِمة الأبرز في التعامل مع الفارّين من وجه العدالة، إضافة إلى فرض عنصر المفاجأة واستخدام القوات الجوّية خلال العمليات الأمنيّة لتسهيل إجلاء العسكريين في حال الضرورة أو لكشف مسار تحرّك المطلوبين من خلال المراقبة، على الرغم من أنّ ثمّة خشية حقيقية من تمكّن “الطفّار” المسلّحين من استهداف المروحيّات العسكرية وإصابتها بشكل مباشر.

عاود أخيراً بعض المطلوبين نشاطهم بشكل ملحوظ بعد فترة من التواري عن الأنظار و”تخفيف الشغل”، لكنّ الجيش “ما عمّ يعطيهم نَفَس”، حسب تعبير أحد المتابعين للملفّ.

وفق المعلومات، كانت حصيلة مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات على أنواعها وتفكيك أوكار ومصانع إنتاج الكبتاغون والكوكايين وتوقيف عشرات من المطلوبين الذين كان بعضهم “شغّالاً” على خطّ الضاحية-بعلبك.

تفيد معطيات “أساس” أنّ الغطاء السياسي شبه مرفوع عن جميع هؤلاء، وتحديداً من حزب الله، وإذا حاول الأخير التدخّل ومعرفة “وضع” أيّ من الموقوفين المطلوبين، فإنّ “النشرة” الصادرة بحقّه و”مآثره” في عالم المخدّرات كفيلة بلجم أيّ تدخّل سياسي أو حزبي.

استرجاع مخطوفين

نفّذ الجيش عدّة مداهمات بالوتيرة نفسها من الضغط لاسترجاع مخطوفين مقابل فدية. وحتى يوم أمس كان فرع مخابرات البقاع يداهم أحياء في الشراونة والدار الواسعة في بعلبك للبحث عن الطفلين السوريَّين مهنّد وغالب ماجد عروب اللذين اختطفهما كلّ من عبد الكريم علي وهبه وعلي قاسم وهبه ومحمد قاسم وهبه. والطفلان موجودان حالياً في منطقة جرماش السورية لدى كلّ من ربيع عواضة وناجي فيصل جعفر، ويطالب الخاطفون بمبلغ 350 ألف دولار لتسليمهما.

تجزم أوساط متابعة لملفّ مافيات بعلبك أنّ “المدينة والجوار يشهدان ضغطاً أمنيّاً غير مسبوق وطريقة عمل غير اعتيادية ضيّقت كثيراً على المطلوبين وتجّار المخدّرات”.

ما يجدر فضحه هنا أنّ أحد “وجهاء” منطقة بعلبك وأحد كبار التجّار لا يزال “ينغل” على خطّ “فكّ أسر” موقوفين بحكم مَونَته ليس فقط على العديد من القضاة، بل أيضاً على ضبّاط في أجهزة أمنيّة. وأثبتت التحقيقات تورّط أحد الوزراء السابقين من المنطقة بدعم هؤلاء الخارجين عن القانون في السرّ والعلن.

مكافحة الإرهاب

من جهة أخرى، ينشط الجيش على خطّ كشف الشبكات الإرهابية، وكان آخر إنجازاته في هذا المجال في تشرين الأول حين أوقِف أ. خوجة على خلفيّة انتقاله إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش ثمّ عودته خلسة إلى لبنان وقيامه بتجنيد أشخاص لمصلحة التنظيم، لإرسال بعضهم إلى مناطق النزاع، وإعداد البعض الآخر لارتكاب اعتداءات في الداخل اللبناني. وتمكّنت مخابرات الجيش من توقيف المتورّطين معه، وعلى رأسهم المدعوّ ع. الراوي .

سبق ذلك كشف الجيش في أيلول عناصر خليّة إرهابية أُوقفوا في إحدى بلدات البقاع الغربي وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر حربية. وقد تبيّن ارتباط أفرادها بأحد التنظيمات الإرهابية، وتنفيذهم رمايات وتدريبات عسكرية في جرود المنطقة، وتخطيطهم لضرب مراكز عسكرية وتبادلهم صوراً جوّيّة لتلك المراكز.

Continue Reading

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading
error: Content is protected !!