مصائب تلاحق اللبنانيين.. فضائح صحية تكشف خفايا مياه الشرب!

2050 مشاهدات Leave a comment
أوضح موقع “المونيتور” في تقرير نشره أنّ مشكلة تلوث المياه التي تتفاقم في لبنان منذ اندلاع أزمة النفايات في صيف العام 2016، تعود إلى عدم معالجة مياه الصرف الصحي.
وبحسب الاقتصادي والناشط الاجتماعي جاد شعبان فإنّ “خلال الـ20 سنة الأخيرة، اقترضت الحكومة اللبنانية أكثر من 1.5 مليار دولار لإنشاء أنظمة للصرف الصحي باستثناء طرابلس وبيروت والبترون على الأقل”.
وأضاف شعبان أنّ محطات الصرف الصحي غير متصلة بشبكات الصرف الصحي، وبذلك فإنّ مياه الصرف الصحي تُرمى في البحر قبل معالجتها، مؤكّداً أنّ المصانع القريبة من الشاطئ والتي تلقي بالمواد الكيميائية في البحر، بالإضافة إلى مستوعبات النفايات الموضوعة بالقرب من الشاطئ، كما في صور وبيروت وطرابلس، تعدّ من بين مسببات تلوث المياه.
وقد عزا شعبان ذلك إلى غياب الدولة والفساد، كاشفاً أن لا منظمة مستقلة تتحقّق من طريقة إنفاق الأموال التي يحصل عليها لبنان كقروض لمعالجة مشكلة التلوث من الاتحاد الأوروبي، إذ تنحصر هذه المهمة بمجلس الإنماء والإعمار.
من جهتها، تحدّثت ندى نعمة الحائزة شهادة دكتوراه في العلوم من الجامعة اللبنانية عن مشكلة كبرى أخرى تؤثر في منابع الآبار ومياه الشرب والأنهار الأساسية، مسلّطة الضوء على تلوث نهر الليطاني.
بدورها، كشفت الدكتورة صفاء بيضون، التي سبق لها أن أجرت أبحاثاً على نهر الليطاني وحوضه العلوي وبحيرة القرعون، أن حوض الليطاني العلوي يحتوي على أملاح مذابة ومستويات منخفضة جداً من الأوكسيجين اللازم لحياة النهر البحرية ومستويات مرتفعة جداً من مادتي الأمونيا والفوسفات السامتين.
ويمكن أن يؤدي توافر النيتروجين والفوسفور بكثرة في المياه إلى نمو الطحالب بشكل مفرط، وهي القادرة بدورها على الإخلال بالتوازن البيولوجي المائي وبالتالي نفوق الأسماك والبرمائيات بسبب استنزاف الأوكسجين وانخفاض مستوى تنوع النباتات الحيوي.
في ما يتعلّق بنوعية المياه التي تمت دراستها في 20 بئراً في لبنان، أوضحت بيضون أنّ النتائج تظهر أنّ نوعية المياه الجوفية تتدهور أيضاً، محذرة من خطرها المباشر على صحة اللبنانيين إذا لم تتدخل الحكومة.
وعليه، خلص الموقع إلى أنّ اللبنانيين ما زالوا في انتظار حل لمشكلة تلوث المياه، في الوقت الذي يزداد فيه عدد الناشطين البيئيين والعلماء الذين يعربون عن قلقهم ويطالبون الحكومة بالتحرك.