مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 22/8/2018 - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 22/8/2018

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان” عطلة عيد الأضحى المبارك التي فرضت فرملة لحركة اللقاءات والنشاطات السياسية البارزة، لم تحل دون تسريبات عن تلك الجهة السياسية أو ذاك التيار أو ذلك الحزب، خصوصا حيال مؤثرات يراها البعض مزعجة لمسار تأليف الحكومة، ولا يراها كذلك البعض الآخر. وأبرز تلك المؤثرات، موضوع بات يتسع حيزا وسجالا، وهو…

Avatar

Published

on

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 22/8/2018

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان” عطلة عيد الأضحى المبارك التي فرضت فرملة لحركة اللقاءات والنشاطات السياسية البارزة، لم تحل دون تسريبات عن تلك الجهة السياسية أو ذاك التيار أو ذلك الحزب، خصوصا حيال مؤثرات يراها البعض مزعجة لمسار تأليف الحكومة، ولا يراها كذلك البعض الآخر. وأبرز تلك المؤثرات، موضوع بات يتسع حيزا وسجالا، وهو ما يدعى “التطبيع اللبناني مع سوريا”، وعلى سبيل المثال لا الحصر، وعلى ذمة ما نقل عن أوساط مطلعة على موقف رئيس الجمهورية، فإن اتصال الرئيس ميشال عون بالرئيس الأسد يوضع في خانة العلاقات العامة الطبيعية بين البلدين، فيما، وعلى ذمة أوساط “تيار المستقبل”، برز انتقاد “مستقبلي” لهذا الاتصال الذي حصل بين الرئيس اللبناني والرئيس السوري، وفي الوقت نفسه أكدت أوساط “المستقبل” أن ما يطرح على مستوى ما يسمى التطبيع، لن يؤثر في الخطوات الثابتة للرئيس سعد الحريري نحو تأليف حكومة، بمعيار أساسي هو الوفاق الوطني، ورفضت ما سمته “محاولة البعض الاستقواء بالحكم السوري لدعم موقفه في الحكومة وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة”. وهنا حرصت أوساط “المستقبل” على الفصل بين “التيار الوطني” الذي يرأسه الوزير باسيل وبين رئاسة الجمهورية. في أي حال ستنتهي العطلة والأسبوع، من دون أي تطور يذكر على مسار تأليف الحكومة. وحتى الآن يبدو أن كل التحذيرات، من تراجع الأوضاع الإقتصادية- الإجتماعية في الداخل، ومن التطورات الحاصلة في المنطقة وفي الخارج، ليست كافية لحمل الأفرقاء على استلهام معاني التضحية من العيد المبارك للوصول الى تأليفة حكومية، يمكن أن تسهل حياة العباد وأمور البلاد. وزير شؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول كرر اليوم ما نقل في اليومين الماضيين عن الرئيس عون، وهو أننا ننتظر تأليف حكومة حتى آخر الشهر، وفي أول أيلول يكون حديث آخر. في الخارج، جون بولتن يعزو سبب بقاء القوات الأميركية في سوريا الى استمرار بقاء القوات الإيرانية و”داعش” في سوريا، وسيرغي لافروف يرد بأن على القوات الأجنبية الموجودة في شكل غير شرعي في سوريا، ويعني القوات الأميركية، عليها أن تنسحب من دون شروط. في الغضون، صدر بيان عن الأمم المتحدة وصف فيه العقوبات على إيران بالمضرة وغير الشرعية. اتصالات التهاني بعيد الاضحى خرقت العطلة والشلل السياسي. فرئيس مجلس النواب نبيه بري تلقى سلسلة اتصالات بعيد الأضحى المبارك، أبرزها من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والرئيسين السابقين ميشال سليمان وأمين الجميل. كما تلقى اتصالات مماثلة من رؤساء الحكومة السابقين تمام سلام، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، ونائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ووزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل ومن فاعليات حزبية وسياسية وروحية وقضائية واغترابية واقتصادية وقيادات أمنية وعسكرية، وأبرق الرئيس بري مهنئا بالعيد لعدد من الرؤساء والقادة ورؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية في العالمين العربي والاسلامي. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن” أضحى مبارك وكل عام وانتم بخير. على وقع عيد الأضحى تأخذ البلاد إجازة طويلة وممددة لحين تحريك عجلة تشكيل الحكومة. دوليا، يتواصل الضغط الاميركي على كافة الأصعدة الاقتصادية والعسكرية، لتركيا وروسيا وايران وسوريا. وترافقت العقوبات الاميركية الجديدة على روسيا بتصريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنها ذات نتائج عكسية ولا معنى لها. وترافقت أيضا مع إعلان موقع فيسبوك إغلاقه لمئات الحسابات والصفحات لارتباطها بالاستخبارات الروسية والايرانية. اما مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتن، فخير تركيا بين إكمال توجهاتها، او بين التراجع والتزام سياسة الحلف الاطلسي والافراج عن القس برونسون. وفي الشأن السوري، فأكد ان القوات الاميركية ستبقى ما دامت القوات الايرانية متواجدة فيها. كلام بولتن إستدعى ردا من وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بأن على القوات الأجنبية الموجودة في سوريا بشكل غير شرعي الخروج من سوريا. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل” تغيب السياسة كليا في ثاني أيام الأضحى، لكن الهواجس تبقى مقيمة حول المدى الزمني الذي قد يستغرقه تشكيل الحكومة، خصوصا مع إقتراب الإستحقاقات الداهمة مطلع أيلول الذي طرفه مبلول بأعباء المدارس وجمر الأقساط، ناهيك عن مطالب جيش الأساتذة على تعددها وتشعبها. كل ذلك، والقلق يخيم على الوضعين الإقتصادي والمالي، مع غياب أية بوادر جدية للسير بالإصلاحات التي وعدنا بها العالم لترجمة “سيدر” وأخواته، أما موازنة العام الجديد فغائبة عن السمع. وفي الأيام الفاصلة عن عودة عجلة المشاورات المتصلة بالتأليف، يمضي اللبنانيون أيامهم بهدوء، في إجازة ستطول حتى مطلع الأسبوع المقبل. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار” كل عام وأنتم بخير. يحل عيد الأضحى هذا العام على أمة اعتادت تقديم التضحيات العظيمة لتحفظ وحدتها وتاريخها ومستقبلها. وكما في كل مناسبة جامعة للمسلمين، فلسطين تؤكد ان القدس لن تكون ضحية السمسرات والصفقات. قد يتمادى دونالد ترامب في محاولة سلخ هويتها ومحوريتها، ولكنه لن يضمن تطبيق صفقة القرن، فيتبع أسلوب البيع بالمفرق، ويحاول خداع أبناء القضية عبر مطالبته تل أبيب بدفع أثمان باهظة مقابل إخراجه القدس من جدول أي تسوية مقبلة. في لبنان مواسم التضحية حاضرة في عيدي الانتصار والتحرير الثاني وما قدمته الثلاثية الماسية من موجبات النصر على الإرهابين الصهيوني والتكفيري. اللبنانيون اليوم يهنأون بعطلة العيد بفضل ما سطره الجيش والمقاومة فوق الجرود وفي الداخل، ولكن يبقى ما ينغص عيدهم ضيق الجيب وغياب الاستقرار السياسي الذي ان طال فإنه حمال تداعيات غير مرغوب بها. قبل العيد لم يصدر عن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة ما يشي بانطلاقة سياسية مرنة في هذا الملف بعد الاضحى، ليبقى شهر ايلول سقفا وضعه رئيس الجمهورية لإتمام التأليف في ظل ما تلمح اليه مصادر “التيار الوطني الحر” حول خيارات وحلول بديلة دستورية- سياسية، لإحداث خرق في جدار الجمود الحكومي. على خط بيروت- دمشق، حراك لم يعلن ولم ينف رسميا، اتصال بين الرئيسين ميشال عون وبشار الأسد وضعته مصادر “التيار الوطني الحر” في دائرة الضرورة الحالية، والتواصل الطبيعي الذي لم ينقطع في الفترة السابقة. اتصال يبنى عليه الكثير، خصوصا في الملفات المشتركة، ومنها عودة اللاجئين والتعاون المتبادل. فهل يخرج هذا الاتصال المحرجين من عدم القدرة على الإفلات من العلاقة مع سوريا، ويسرع تشكيل الحكومة؟ في الميداني السوري، الحل العسكري مع بقايا الإرهاب في إدلب بات اتجاها بحكم المحسوم، وحين يشهر جون بولتون ذريعة الكيمياوي لحماية الإرهابيين هناك، فإن ذلك يعني لدمشق ان إنهاء ملف إدلب أصبح ضروريا أكثر من أي وقت مضى على غرار الحسم في الغوطة الشرقية وغيرها. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في” “السجون في سوريا أفضل من سجون السويد وسويسرا من ناحية الترفيه وحقوق المساجين”. إلى هذا الدرك، بلغ الانحطاط السياسي اليوم، إذ وجد في لبنان، من ينسب هذا الكلام إلى وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، قبل أن يبدأ تسابق الشتامين والثرثارين والنمامين لمسح ما كتبوه من تعليقات، بعد صدور بيان رفول الذي نفى فيه أن يكون قد سئل أصلا عن موضوع من هذا النوع، كي يجيب عليه. قد نفهم أن يقوم بهذا الأمر ناشط صغير على مواقع التواصل، معبرا في ذلك عما نجح غسل الدماغ الممنهج في تلقينه إياه. وقد نتفهم حتى أن يعلق على الأمر ناشط آخر، بدافع الحماس أو الحماقة. قد نفهم ونتفهم كل ذلك وأكثر. أما ما لن نفهمه أبدا، وما لن يتفهمه أي لبناني آخر، فهو أن كيف لنائب يفترض أنه يمثل الأمة جمعاء، وشريحة من المجتمع اختارت أن ينطق باسمها، أن يوجه اتهاما من هذا المستوى، ليس لعدو، ولا حتى لمنافس في دائرة انتخابية واحدة، بل لأخ مفترض في الوطن والمجتمع. وما لن نفهمه أبدا، ولن يتفهمه أي لبناني آخر أيضا، هو أن كيف لهذا النائب الكريم، أن يمحو ما كتبه كأن شيئا لم يكن، بلا اعتذار، ثم يرد على سؤال ال”OTV” حول الموضوع بالقول: شو بدكن أعمل؟ بدكن انتحر بنتحر. كلا. ليس تفصيلا أن يوجه اتهام من هذا النوع، إلى شخصية من هذا النوع. ففي السياسة، ومن دون الاستزادة في الشرح، من السذاجة بمكان أن يفصل اتهام اليوم عما سبق وروج زورا حول طلب سوري بتعيين بيار رفول وزيرا للدفاع. أما في التاريخ، فاتهام بيار رفول بتلميع صورة السجون السورية، ليس مجرد عيب، بل “قلة أخلاق”. نعم، “قلة أخلاق”، لا أكثر ولا أقل. فبيار رفول هذا، قبل أن يكون وزيرا، أو أن يسعى لوزارة كما تقولون، هو بيار رفول. بيار رفول المقاتل لا القاتل، المناضل والمقاوم، ورفيق العماد ميشال عون منذ الأيام الأولى. قبل حرب التحرير وبعد حرب التحرير. قبل المنفى وبعد المنفى. بيار رفول هذا، لم يطلب يوما شيئا لنفسه: لا مالا ولا منصبا ولا امتيازا. فمن أنتم لتعيروه، ولتفبركوا له الأكاذيب، وخصوصا في الشأن السوري؟ وفي هذا الموضوع بالذات، هل من داع لنذكركم بتاريخكم مع سوريا بالذات؟ فكيف كان وضع السجون فيها آنذاك؟ هل كانت فنادق خمس نجوم؟ حقا حقا، من أنتم لتستهدفوا بيار رفول؟ صحيح أننا من أكاذيبكم نعرفكم. لكن اعلموا أنكم باستهدافكم لبيار رفول، لا تستهدفون مواطنا آدميا فقط، ولا شخصية عامة شريفة فحسب، بل تستهدفون كل ما بقي من صدق وإخلاص ونقاء وصفاء ووفاء في البلاد، وكل ما تبقى من روح نضال عالية واندفاع وطني لا حدود له. وفي كل الأحوال، قبل أن تعتذروا من بيار رفول اليوم، اعتذروا كل يوم من كرامة وطن وشعب، جرحها رياؤكم أمس، ومزقها دجلكم اليوم، علنا ننجو من شركم المحتمل في كل يوم. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في” فن وضع التواريخ والقدرة على جعل اللبنانيين ينتظرون اللاشيء، وتزويدهم أقلاما وهمية لكتابة سيناريوهات تليق بأفلام الخيال غير العلمي، هذه الطاقات التي ابتدعها بعض الساسة في لبنان، يمكن إدراجها في كتب علم الوهم السياسي، ولا نقول كتاب “غينيس” المحجوز للمناقيش والليموناضة والحمص بطحينة، الأول من أيلول تاريخ جديد بدأت ترصده عيون اللبنانيين، فترى ماذا في هذا اليوم الذي قيل أن الرئيس عون سيغير فيه مجرى المسار الذي يسلكه تشكيل الحكومة؟ من متابعة اليوميات السياسية يمكن الإستنتاج أن شيئا مجديا لن يحصل، فلا رئيس الجمهورية قادر على قلب الطاولة، ولا الرئيس المكلف يعتبر نفسه مقصرا وممتنعا عن التأليف، بل بالعكس فإن الجو السني بدأ بمرجعياته الدينية يرفض تحميل الرئيس الحريري مسؤولية التأخير، وتجزم بأن العراقيل يفتعلها الفريق القريب من سوريا في محاولة سافرة لإلغاء مفاعيل خروجها من لبنان، وإعادة الدولة الى زمن الوصاية، أي الى ما قبل العام 2005 والقرار 1559. من ما تقدم، وبما أن القوى السياسية الأساسية الضالعة في كباش التأليف لا تزال على مواقفها المعلنة، فإن الواقع الداخلي المأزوم وما تسرب إليه من ملونات إقليمية لا يشي بولادة سريعة للحكومة، بل هو قادر على إلتهام الأول من أيلول وفي ضهره ايلول بأكمله، من دون أن نشهد هلال الحكومة في سمائنا الملبدة. حتى الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية المتفاقمة مع إقتراب العام الدراسي وفصل الشتاء، لم تدفع في اتجاه التأليف، ليس رأفة بالناس، بل إنقاذا لمركب الدولة وربانه ولبحارته المتخانقين. وسط هذه الأجواء حلت الذكرى السنوية لانتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميل، فشكلت نقطة أمل ومحطة ألم، أما الأمل، فمنبعه رؤية بشير النابض بالحياة، الذي جسد بشخصه وخطابه الوطني الجامع مفهوم الرئيس القوي، فيما الألم منبعه إمتناع بعض المسيحيين عن السماح لصناعة اللحظات الوطنية الكبرى، كالتي ولد من رحمها لبنان الكبير ومنحته إستقلالها الأول، وأعادت إليه إستقلاله الثاني. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي” غدا تنتهي إجازة عيد الأضحى، وما يتبقى من أيام الأسبوع العملية هو يوم الجمعة، وعلى هذا اليوم وحده سيتكل الجميع لرمي الملفات الشائكة، وأبرزها تأليف الحكومة، الى الاسبوع المقبل. وفيما الكل يتقاذف مسؤولية عرقلة التأليف، دخل ملف إعادة إعمار سوريا وعودة نازحيها، خط الاشتباك الاميركي الروسي المباشر، بعدما أعلن مستشار الأمن القومي الامريكي جون بولتون ان روسيا عالقة في سوريا، وتريد تدفيع العالم ثمن الإعمار هناك، ما استدعى ردا روسيا، تساءل خلاله الكرملين اذا كانت هناك ارادة سياسية في واشنطن للتعاون مع موسكو، مؤكدا وجود القوات الاميركية حتى اليوم على الاراضي السورية. الاشتباك الروسي الاميركي جاء قبل ساعات قليلة من اجتماع يعقد في جنيف غدا بين بولتون ونظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، ستكون سوريا، إضافة الى المشاكل العالقة بين البلدين، على جدول اعماله. وكما في لقاء جنيف، كذلك في بيروت، فإن ملفي النزوح وإعادة إعمار سوريا سيكونان محور النقاشات المحلية متى عادت عجلة التفاوض الى العمل. فبعد إعلان إنشاء لجنة روسية لبنانية مشتركة تدرس عودة النازحين الى سوريا، ستكون الأعين موجهة الى الاتفاق الاميركي الروسي في هذا الخصوص، لان اي عرقلة على مستوى هذين البلدين لا بد ان تنعكس على عودة النازحين من لبنان الى سوريا. وفيما ينتظر الجميع تبلور الصورة الضبابية بين موسكو وواشنطن، سيعاد تحريك فتح معبر نصيب، على الحدود السورية الأردنية، مع ما يؤمنه من انتقال الصناعة والزراعة اللبنانية الى دول الخليج، عبر قنوات اقتصادية وديبلوماسية، مع حكومة او حتى من دونها. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد” لحق التسمم باللبنانيين إلى حيث صلاتهم وزياراتهم المقدسة، ففي ميدغورييه خلف الحبات الوادعات حيث تزهو الجنات، زائرون إليها يتركون قلوبهم في ظلال مريم، ويؤمنون أن القلب الملقى في الأحزان يلقى الحنان، لكن حالات الإيمان انقلبت حالات تسمم نتيجة جرثومة نقلت عدواها إلى الزوار اللبنانيين الذين أصيبوا بالتسمم، وتعثرت عودتهم إلى بيروت، وألغيت رحلتهم في انتظار مواعيد جديدة يعمل عليها حاليا. وفي المعلومات الواردة من وفد الزوار اللبنانيين إلى ميدغورييه، أن معظم المصابين يتماثلون للشفاء، لكن السلطات فصلت في ما بينهم منعا لانتقال العدوى إلى آخرين. أما السلطات هنا، فقد رأت أن طائرة العائدين موبوءة، غير أن ذلك لم يمنع رئيس المطار فادي الحسن من التأكيد عبر “الجديد” على وصول الطائرة في وقت متأخر من هذه الليلة، وأن لا شيء سيمنع عودتهم. ولم تسجل الدولة اللبنانية أن هؤلاء الزائرين قد لجأوا إلى السيدة العذراء في أرض البوسنة والهرسك، بعدما كفروا بهذه الأرض وبيئتها الموبوءة قلبا وقالبا حكوميا، وبمطارها المزدحم المخنوق الذي تكمه دستة من الأجهزة الأمنية المتنافرة، وتنقطع عنه محركات الهواء. والانقطاع ينسحب أيضا على الهواء الحكومي، الذي كان يتنفس صناعيا قبل أن “يخفي النفس كليا” وتحتجب الأنباء عن التأليف، باستثناء وعد أيلول الذي أطلقه رئيس الجمهورية. وبغياب تواصل التأليف، حضرت الخطوط الساخنة مع دمشق، وأعيد تفعيل خط بعبدا- الشام على مستوى رئاسي، ما أضنى “المستقبل” وأرهق عناقيده الزرق، تخوفا من رفع درجة الاتصال. وأمام حالة الذعر التي انتابت فريقا من اللبنانيين، فإن أول ما عليهم أن يستحضروه هو: نصفهم الذي يعيش معهم يشاركهم أرضهم ورزقهم، من نازحين ما زالوا نازحين وإن تأمنت عودة بعضهم، هؤلاء إلى جانب إقفال بوابات تصريف الإنتاج واستبعاد لبنان من إعادة إعمار سوريا وفتح المنافذ للسياحة، كل ذلك لا يكفيه اتصال بالرئيس بشار الأسد فحسب، بل ولتكن زيارة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الرئيس الأسد، وليكن أول المبادرين وفي العلن، في زمن بدأ عدد من الدول إرسال إشارات إلى الدولة السورية بالسر. فمن ينادي ب”لبنان أولا”، هذا لبنان أولا، وهذه مصالحه عبر النوافذ السورية، حيث لا المواقف السياسية ستعيد البضائع والشاحنات إلى معبر “نصيب” الحدودي، ولا تراكم تسجيل البطولات سوف تؤمن عودة النازحين، ولا المكابرة سوف تجعل من لبنان منصة لإعادة إعمار سوريا، في وقت تسن فيه العديد من الدول أسنان معاولها لنهضة بلد دمرته بأدواتها. ***************** تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات

P.A.J.S.S.

Published

on

ملاك عقيل – أساس ميديا

بموازاة الفوضى “الشغّالة” والمرجّح أن تتمدّد بفعل استعصاء الحلول السياسية، تحافظ الأجهزة الأمنيّة على قدرة “سيطرتها على الأرض”، وتحديداً على ثلاث جبهات: مكافحة الإرهاب، كشف المتعاملين مع إسرائيل وشبكات التجسّس، ومكافحة الجرائم الجنائية وعلى رأسها تجارة المخدّرات استيراداً وتصديراً والقتل والسلب بقوّة السلاح والسرقة والخطف مقابل الفدية…

لم يكن مقتل الشابّ إيلي متّى في جريمة دنيئة لا حدود لفظاعتها وقساوتها سوى مؤشّر إضافي إلى مدى تفلّت الوضع الأمنيّ وإمكانية ازدياده سوءاً.

أداء أمنيّ سريع

خلال ساعات قليلة تمكّنت مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القاتل وشريكه، وهما من الجنسية السورية، فيما ينشط الجيش بشكل لافت على مستوى توقيف أفراد من “داعش” وملاحقة مافيات تصنيع وترويج وتهريب المخدّرات.

القبضة الأمنيّة للجيش والمخابرات واضحة، لكنّ الأمن العسكري، كما باقي الأجهزة الأمنيّة، “شغّال” أيضاً لمكافحة تورّط عسكريين في ارتكابات جنائية أو جنح. وتفيد معلومات “أساس” في هذا السياق عن فرض عقوبات مسلكية بحق ضبّاط وعسكريين أخيراً بتهمة تسهيل التهريب على الحدود.

في المقابل لا يمرّ يوم لا يصدر فيه بيان عن “شعبة المعلومات” عن توقيف متورّطين ومرتكبين في أعمال جنائية، مع تسجيل “خبطات” أمنيّة على مستوى مكافحة التجسّس تطال أيضاً عناصر سابقين في حزب الله تمكّن “الموساد” الإسرائيلي من تجنيدهم، إضافة إلى الملفّ الكبير المفتوح الذي تعمل عليه “الشعبة” منذ أشهر في “نافعة” الأوزاعي والدكوانة والذي سيتمدّد وفق المعلومات إلى باقي المناطق، ويُنتظر فتح ملفّ الدوائر العقارية قريباً.

جمهوريّة وديع الشيخ وعالم البيزنس

حوادث القتل الشنيعة وعمليّات السلب وتجارة المخدّرات والفساد الإداري تزداد بنسبة عالية، وأبشع ما فيها أنّ بعض المتورّطين في جرائم يجدون دوماً من يفتح لهم باب الزنزانة لينطلقوا مجدّداً “في عالم البينزنس” محاولين تكرار ارتكاباتهم بطريقة أكثر حِرَفيّة.

مرّة جديدة يُثبِت بعض أهل السياسة أنّهم في خدمة الخارجين عن الدولة أو “المستقوين” عليها، ويمكن القول إنّنا في “جمهورية وديع الشيخ”.

في أيلول الفائت أوقفت مخابرات الجيش في بعلبك المغنّي وديع الشيخ إثر حادثين: الأوّل بعد دخوله مستشفى الراعي في صيدا مع مجموعة من مرافقيه المسلّحين، ثمّ في اليوم التالي في البقاع حين تعرّض موكبه الخاص لإحدى دوريّات مخابرات الجيش التي كانت تنقل موقوفين، وتبيّن لاحقاً أنّ من ضمن الموجودين في الموكب الشيخ ومحمد دياب إسماعيل المتورّط بعدد من التعدّيات في الضاحية، فتمّ توقيف كلّ من كان في الموكب.

أوقِف الشيخ خمسة أيام بعد إجراء المقتضى القانوني معه وبعدما أبدى كلّ تجاوب، لكن خلال هذه الفترة لم يبقَ أحد في الجمهورية اللبنانية لم يُراجع في وضعه أو يطلب إطلاق سراحه فوراً. هو الـ Business as usual الذي يتقنه السياسيون ويستغلّون من أجله نفوذهم للضغط على القوى الأمنيّة والقضاء لـ “تسهيل أمور” المرتكبين و”المستقوين” على الدولة.

الجيش: التزام بالمهامّ

ثمّة ما يمكن أن يُسجّل لصالح الجيش، وهو أداؤه السريع، وذلك في عزّ الفوضى الأمنيّة واستمرار المنظومة إيّاها في حماية المتورّطين بالاعتداء على أمن الدولة واستقرارها، وبالتزامن مع أسوأ وضع ماليّ معيشي يعيشه العسكر منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين.

لا يتوقّف الأمر على متابعة الجيش لملفّات الإرهاب والقتل ومكافحة التهريب، إذ يلحظ كثيرون تغيّراً كبيراً منذ مدّة في نمط عمل الجيش في مربّع الخارجين عن القانون في بعلبك-الهرمل.

لقد أسفر الضغط المتواصل غير المسبوق من قبل مخابرات الجيش في البقاع حتى الآن عن توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطرين المعروفين بالاتّجار بالمخدّرات وترويجها وتصديرها. هو الضغط نفسه الذي دفع المطلوب علي منذر زعيتر (أبو سلّة) إلى الهرب إلى سوريا بعد تطويقه ومحاصرته والتضييق عليه والقيام بعدّة مداهمات لمنزله و”رَبعاته”، مع العلم أنّ هناك نحو 390 مذكّرة توقيف بحقّه.

في آخر جولات محاصرته أسفرت العمليات الأمنية المتكرّرة عن توقيف عدد من مساعديه بعد تحوُّل حيّ الشراونة وعدد من أحياء بعلبك إلى مدينة حرب حقيقية.

النشرة تمنع التدخل السياسي

لا يزال الجيش حتى الآن يركّز عمله على اصطياد الرؤوس الكبيرة من أصحاب السوابق الذين بقوا لعهود بمنأى عن أيّ ملاحقة، مع إفراط مقصود في استخدام القوّة الذي بات السِمة الأبرز في التعامل مع الفارّين من وجه العدالة، إضافة إلى فرض عنصر المفاجأة واستخدام القوات الجوّية خلال العمليات الأمنيّة لتسهيل إجلاء العسكريين في حال الضرورة أو لكشف مسار تحرّك المطلوبين من خلال المراقبة، على الرغم من أنّ ثمّة خشية حقيقية من تمكّن “الطفّار” المسلّحين من استهداف المروحيّات العسكرية وإصابتها بشكل مباشر.

عاود أخيراً بعض المطلوبين نشاطهم بشكل ملحوظ بعد فترة من التواري عن الأنظار و”تخفيف الشغل”، لكنّ الجيش “ما عمّ يعطيهم نَفَس”، حسب تعبير أحد المتابعين للملفّ.

وفق المعلومات، كانت حصيلة مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات على أنواعها وتفكيك أوكار ومصانع إنتاج الكبتاغون والكوكايين وتوقيف عشرات من المطلوبين الذين كان بعضهم “شغّالاً” على خطّ الضاحية-بعلبك.

تفيد معطيات “أساس” أنّ الغطاء السياسي شبه مرفوع عن جميع هؤلاء، وتحديداً من حزب الله، وإذا حاول الأخير التدخّل ومعرفة “وضع” أيّ من الموقوفين المطلوبين، فإنّ “النشرة” الصادرة بحقّه و”مآثره” في عالم المخدّرات كفيلة بلجم أيّ تدخّل سياسي أو حزبي.

استرجاع مخطوفين

نفّذ الجيش عدّة مداهمات بالوتيرة نفسها من الضغط لاسترجاع مخطوفين مقابل فدية. وحتى يوم أمس كان فرع مخابرات البقاع يداهم أحياء في الشراونة والدار الواسعة في بعلبك للبحث عن الطفلين السوريَّين مهنّد وغالب ماجد عروب اللذين اختطفهما كلّ من عبد الكريم علي وهبه وعلي قاسم وهبه ومحمد قاسم وهبه. والطفلان موجودان حالياً في منطقة جرماش السورية لدى كلّ من ربيع عواضة وناجي فيصل جعفر، ويطالب الخاطفون بمبلغ 350 ألف دولار لتسليمهما.

تجزم أوساط متابعة لملفّ مافيات بعلبك أنّ “المدينة والجوار يشهدان ضغطاً أمنيّاً غير مسبوق وطريقة عمل غير اعتيادية ضيّقت كثيراً على المطلوبين وتجّار المخدّرات”.

ما يجدر فضحه هنا أنّ أحد “وجهاء” منطقة بعلبك وأحد كبار التجّار لا يزال “ينغل” على خطّ “فكّ أسر” موقوفين بحكم مَونَته ليس فقط على العديد من القضاة، بل أيضاً على ضبّاط في أجهزة أمنيّة. وأثبتت التحقيقات تورّط أحد الوزراء السابقين من المنطقة بدعم هؤلاء الخارجين عن القانون في السرّ والعلن.

مكافحة الإرهاب

من جهة أخرى، ينشط الجيش على خطّ كشف الشبكات الإرهابية، وكان آخر إنجازاته في هذا المجال في تشرين الأول حين أوقِف أ. خوجة على خلفيّة انتقاله إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش ثمّ عودته خلسة إلى لبنان وقيامه بتجنيد أشخاص لمصلحة التنظيم، لإرسال بعضهم إلى مناطق النزاع، وإعداد البعض الآخر لارتكاب اعتداءات في الداخل اللبناني. وتمكّنت مخابرات الجيش من توقيف المتورّطين معه، وعلى رأسهم المدعوّ ع. الراوي .

سبق ذلك كشف الجيش في أيلول عناصر خليّة إرهابية أُوقفوا في إحدى بلدات البقاع الغربي وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر حربية. وقد تبيّن ارتباط أفرادها بأحد التنظيمات الإرهابية، وتنفيذهم رمايات وتدريبات عسكرية في جرود المنطقة، وتخطيطهم لضرب مراكز عسكرية وتبادلهم صوراً جوّيّة لتلك المراكز.

Continue Reading

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading
error: Content is protected !!