مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 23/8/2018 - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 23/8/2018

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان” عطلة الأضحى المبارك انتهت، ويبقى يوم واحد للعمل قبل عطلة نهاية الأسبوع. والمشهد المسجل على مسار السعي لتأليف الحكومة، في الأسبوع الأخير الممتد بين عطلة عيد انتقال السيدة العذراء وانتهاء عطلة الأضحى، هو مراوحة سياسية اكتنفتها من حين لآخر، اتصالات بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال…

Avatar

Published

on

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 23/8/2018

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان” عطلة الأضحى المبارك انتهت، ويبقى يوم واحد للعمل قبل عطلة نهاية الأسبوع. والمشهد المسجل على مسار السعي لتأليف الحكومة، في الأسبوع الأخير الممتد بين عطلة عيد انتقال السيدة العذراء وانتهاء عطلة الأضحى، هو مراوحة سياسية اكتنفتها من حين لآخر، اتصالات بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الأمر الذي نزع صفة الشلل عن الجهود لتأليف الحكومة، لكنه لم ينزع صفة التعثر والمراوحة. وحيال مرور ثمانية وثمانين يوما حتى الآن على التكليف للتأليف، فهم من أوساط سياسية مطلعة أن مطلع أيلول سيشهد إطلاقا لحركة سياسية تكسر جو المراوحة الذي يلامس حال الجمود، وذلك بعد أن يتم سبر وتشخيص المرحلة وأسباب التعثر، وضمن هذا الاتجاه للتحريك المرتقب، لقاء سيحصل بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بعد عودته من تمضية عطلة مع عائلته في جنوب فرنسا، حيث المصادفة أن الوزير باسيل موجود أيضا في الجنوب الفرنسي. وبهذه الحركة المرتقبة، فسرت الأوساط المطلعة ما حكي عن أن الرئيس عون سينتظر نهاية آب وسيتكلم مطلع أيلول، وأوضحت أن هذا هو المغزى لا أكثر ولا أقل، وأن التأويلات والتكهنات المضخمة عن موعد أول أيلول ليست في محلها. في الغضون، خرق عطلة الأضحى والمراوحة السياسية، لقاء الرئيس عون مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي روبرت ستوري كاريم على رأس وفد، في القصر الجمهوري في بعبدا، حيث جدد رئيس الجمهورية العزم على الدعوة إلى حوار وطني، حول الاستراتيجية الدفاعية بعد تأليف الحكومة. المسؤول الأميركي من جهته، أعرب عن تقدير الولايات المتحدة للجهود التي بذلها الرئيس عون لتطوير قدرات الجيش، مؤكدا رغبة بلاده في تعزيز العلاقات بين الجيشين. ثم انتقل كاريم إلى عين التينة والتقى رئيس البرلمان نبيه بري. وهو سيتابع لقاءاته في لبنان غدا الجمعة، فيما يتحضر لبنان لإستقبال الرئيس السويسري ليل الأحد- الإثنين. في أي حال، إذا كانت الساحة المحلية شهدت سجالات ومواقف متقابلة، سواء تعلق الأمر بتأليف الحكومة، أم بموضوع العلاقة مع الحكم السوري، فإن السجالات تصاعدت في الخارج بين الولايات المتحدة وروسيا، حيال الأزمة السورية ومتفرعاتها، وكذلك السجالات بين الرئيس ترامب ومسارات عدلية في واشنطن، ناهيك بإشتداد أزمة العقوبات بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة ثانية. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن” في سبات عميق، يغرق ملف تشكيل الحكومة، وزادته إسترخاء عطلة عيد الأضحى المبارك، وهي وإن تنتهي مفاعليها بداية الأسبوع المقبل، فإن البلاد يفترض أن تدخل عمليا بمرحلة جديدة بعد تأكيد رئيس الجمهورية ميشال عون أن مهلة التأليف ليست مفتوحة، وأنه سينتظر حتى الأول من أيلول المقبل فقط، بحسب ما نقل عنه، الأمر الذي تلقفه تيار “المستقبل” ورأى فيه مؤشر خير، واعتبرت مصادره ل”الشرق الأوسط” أن الإعلان عن موعد الحسم هو دفع باتجاه طريق وحيد لا ثاني له، أي الحل الوسط الذي قدمه رئيس الحكومة المكلف، وينتظر جوابا عمليا عليه من مختلف الأطراف ولا سيما “التيار الوطني الحر”. هدوء الأعياد لم يخرقه سوى أمرين، الأول كلام جعجع عن تفاهم معراب الذي ينص على توزيع الحصص المسيحية بين “القوات” و”التيار” ورفضه حصة الرئيس، والذي وصفه الوزير باسيل بأنه إنتحار سياسي في لحظة عابرة، والثاني زيارة مساعد وزير الدفاع الأميركي إلى بيروت، بالتوازي مع حملة متغيرات في المنطقة، وأجندة ملفات حساسة يحملها في مقدمها: العقوبات المدرجة على إيران، تجفيف مصادر تمويل المنظمات الإرهابية، القرار 1701، ومهام “اليونيفل” في الجنوب، عدا عن التعاون العسكري بين لبنان وواشنطن. المسؤول الأميركي سمع من الرئيس عون أن لبنان لن يقبل بتعديل مهام “اليونيفيل” ولا بعديدها، وهو ملتزم تطبيق القرار 1701 بكافة مندرجاته. وأكد عون أمام الوفد الأميركي أنه عازم على الدعوة إلى حوار وطني حول الإستراتيجية الدفاعية بعد تشكيل الحكومة، وفيما خص تمويل الإرهاب أو تبييض الأموال، فلبنان يكافحهما بشدة ويطبق القوانين بحزم وقوة. أما القوانين التي تنتظرها زراعة الحشيشة فقد حضرت اليوم بعين التينة، ولكن من زاوية طبية وعلمية استمع إليها الرئيس نبيه بري من وفد إلماني خبير في الإستخدامات الطبية لهذه الزراعة، وخصوصا ما يتصل منها بمحاربة السرطان. إقليميا ودوليا، وفي ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وأنقرة، وارتفاع حدة الحرب التجارية بين أميركا والصين، خطفت فرنسا الأنظار بعملية طعن شهدتها مدينة تراب غرب العاصمة الفرنسية، والتي أسفرت عن سقوط شخصين. تنظيم “داعش” الإرهابي سارع إلى تبني العملية، فيما أكدت الشرطة الفرنسية أن عملية الطعن نفذها شاب بحق أمه وشقيقته نتيجة خلافات عائلية. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل” ساعات قليلة مرت على الاطلالة التلفزيونية لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بما تضمنته من توضيحات متصلة بالشأن الحكومي وبالموقف من العهد و”التيار الوطني الحر”، حتى انهمرت الردود وليصف رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ما قاله جعجع، بأنه الانتحار السياسي الفردي والجماعي عندما يضرب الانسان نفسه وأخاه وجماعته من أجل كسب سياسي وزاري. التغريدة التي أطلقها باسيل تلتها سلسلة تغريدات وتصريحات لنواب “التيار”، اظهرت عمق الخلاف بين الطرفين، وجاءت بمثابة صب زيت على نار العقد التي ترافق اتصالات ومشاورات تأليف الحكومة. أما تكتل “الجمهورية القوية”، وبعد اجتماع برئاسة سمير جعجع، فأكد حرصه على تأليف الحكومة اليوم قبل الغد، لأن الوضع المعيشي المتردي لا يسمح بمزيد من التأخير. وشدد التكتل على أن الكرة في ملعب من يحاول ظلما وتجنيا تحجيم “القوات اللبنانية”. وفي المطالب المتعلقة بالحصص، فقد أعاد “التكتل الوطني” التأكيد على ضرورة بأن تكون الانتخابات النيابية هي المعيار في التشكيلة الحكومية، مطالبا بحقيبة وزارة الاشغال. وفي بيروت اليوم، وفد من وزارة الدفاع الأميركية جال على بعبدا وعين التينة وكليمنصو. ورئيس الجمهورية ميشال عون يأمل في ان تعتمد الولايات المتحدة الأميركية سياسة تعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط، داعيا الادارة الأميركية إلى الضغط على العدو الإسرائيلي لوقف انتهاكاته للسيادة اللبنانية، ومشيرا إلى انه عازم على الدعوة إلى حوار وطني حول الاستراتيجية الدفاعية بعد تشكيل الحكومة. وفي غمرة الاستحقاقات الداخلية، استعاد اللبنانيون الذكرى الخامسة لجريمة تفجير مسجدي “السلام” و”التقوى”، والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى من أبناء طرابلس. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار” دونالد ترامب يلهو باقتصاد العالم، ثم يهدد بانهيار أسواق المال، لحماية كرسيه من الفضائح. هي المغامرة التي دفعت دولا كثيرة وكبيرة في الساعات القليلة الماضية، إلى شد الأنظار نحو ما قد يحمله جنون الرئيس الأميركي بعد استيقاظه غدا. من الصين إلى روسيا فايران وتركيا ثم أوروبا، ساحات واسعة يرمي باتجاهها ترامب كراته الاقتصادية الملتهبة عبر العقوبات والتهور اللامحدود. ولكن، وبحسب الخبراء الأميركيين انفسهم، فإن نتائج ذلك ستكون سلبية على الاقتصاد الأميركي أولا، ولو بعد حين. خطوات ترامب العشوائية أخرجت أسئلة دفينة من جحورها: ماذا لو تكتلت الدول المتضررة ضد الدولار وصنعت ساحاتها المشتركة للتبادل المالي والتجاري؟، وماذا لو توسع العملاق الصيني تجاريا وماليا في أوروبا بتنسيق مع حكومات دولها؟، وماذا لو نجحت روسيا في امتصاص صدمة العقوبات وحولت تهديدها إلى فرصة لتثبيت المكانة العالمية كما فعلت في المنطقة المشتعلة منذ سبع سنوات؟. إنها اللعبة الأخطر تلك التي يصر دونالد ترامب على ممارستها، قافزا فوق قواعد دولية تقول: إذا كان العالم مسرحا فالذين على خشبته ليسوا دمى. في لبنان، ليس مجهولا من يلعب دور المعطل لتشكيل الحكومة، أو من يتصدر موزعي الوزارات نيابة عن الرئيس المكلف الغائب في سفره الفرنسي. “التيار الوطني الحر” فهم رسائل رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع بالأمس، وبالدستور دافع عن الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية الذي حدد الأول من أيلول موعدا لتغيير المسار المعقد للتشكيل. وفي كلام للمصادر المطلعة، فإن خيارات الرئيس دستورية، والمتوقع منها إعلام المواطنين بما يجري، وخطوة باتجاه مجلس النواب. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في” غدا تخرج البلاد من عطلة عيد الأضحى، مع الأمل بخروج الاتصالات الحكومية من حالة الجليد التي طغت على الأسبوع الأخير، لاسيما أننا نقترب من أيلول، وهو الموعد الذي حدده رئيس الجمهورية، قبل أن يبنى على الشيء مقتضاه. في الانتظار، لم تدخل الحكومة بعد غرفة الولادة، من دون ان يعني ذلك أنها في غرفة العناية، لاسيما أن القواعد لا تزال هي نفسها لتسهيل التأليف، باعتماد المعيار الواحد والاستناد إلى نتائج الانتخابات النيابية. أما الجديد اليوم، فكان رد “التيار الوطني الحر” على مضمون كلام رئيس حزب “القوات اللبنانية” بالأمس، خصوصا في ما يتعلق بموقع رئاسة الجمهورية ودورها وحضورها المؤسساتي والميثاقي ضمن المعادلة. فمرة جديدة يعتدي جعجع على انجازات المسيحيين، على طريق تأكيد الشراكة والميثاق. وهو ما دفع رئيس “التيار الوطني الحر” لوصف التنازل عن الصلاحية والعرف والاتفاق، بالانتحار السياسي والفردي والجماعي، وبأن يضرب الانسان نفسه وأخاه وجماعته من أجل كسب سياسي وزاري ولحظة سياسية عابرة. وهو ما نبه إليه بيان لجنة الاعلام في “التيار”، بالاشارة إلى أن “ما نزرعه اليوم نحصده غدا، وأي تنازل يحصل اليوم، لن يؤثر على هذا العهد فقط، بل على العهود الآتية أيضا”… فهل من يسمع؟. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في” بين العقد المحلية الناجمة عن تنازع الحصص والأحجام، والتحذيرات والنصائح الدولية والعربية لعدم إنزلاق لبنان إلى حضن جبهة الممانهة، تبدو الحكومة الأولى للعهد بعيدة المنال، كما تبدو المواقف التي أطلقها الرئيس عون، عن خطوات سيتخذها في الأول من أيلول، أضعف من إزاحة هذا الكم من السلبيات من درب التأليف. ويتفرع من هذه الصعوبات السياسية والإستراتيجية، صعوبات معنوية- عدلية- أخلاقية، جاء شهر آب ليشعلها في وجه الجميع، فالصدفة شاءت ان تظهر في هذا الشهر ثلاث واقعات كبرى بمعانيها ورمزيتها، الأولى ذكرى إنتخاب الرئيس بشير الجميل، والثانية إنتهاء التحقيق والمرافعات في إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبدء المذكرات لإصدار الحكم، أما الثالثة تفجير مسجدي “التقوى” و”السلام” في طرابلس. وما هو في غير خانة الصدفة، أن الحوادث الثلاث ممهورة ببصمات النظام السوري. الرئيس الحريري إختار ذكرى تفجير المسجدين، فكتب مغردا: لا ننسى أن ضابطين من مخابرات النظام السوري شاركا في الجريمة يحاكمان غيابيا أمام المجلس العدلي. مشكلة أخرى مانعة للتأليف نجمت من السجال العنيف الذي نشب بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، على خلفية مواقف الدكتور سمير جعجع من الوزير جبران باسيل في برنامج “بموضوعية”، والتي تحتاج وحدها إلى كاسحة أزمات غير متوفرة في السوق المحلي. في السياق الاشكالي، موقف فرنسي متقدم في شأن أعادة النازحين السوريين، حيث أعلنت الخارجية الفرنسية أن العملية وهمية في الظروف الحالية، لأن الشروط المطلوبة للعودة الطوعية والآمنة لم تكتمل بعد. وأستطرادا لا ننسى زيارة مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي بيروت، حيث حمل إلى المسؤولين رسائل واضحة لا حاجة إلى منجم لفك رموزها. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي” غدا أول أيام عمل بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، وآخر يوم عمل في الأسبوع، دولة “مرتاحة على وضعها”، لا شيء وراءها ولا استحقاقات أمامها لتنجزها، فالحكومة الجديدة تنتظر منذ أكثر من تسعين يوما، ولا شيء في الأفق يشير إلى قرب ولادتها، أما كيف يتم ملء الوقت الضائع فمن خلال سجالات لا تحمل جديدا بل تحيي عناوين السجالات القديمة وتسكبها في قوالب جديدة، لكن هذه السجالات لا تقدِّم أو تؤخِّر في مسار تشكيل الحكومة، فالموضوع، على ما يبدو لم يعد مرتبطا بطروحات داخلية، بل على الأرجح اصبح مرتبطا بعوامل خارجية وتحديدا افرازات الحرب في سوريا، فالملف السوري أصبح مادة خلاف داخلية سواء على مستوى التشكيل أو على مستوى البيان الوزاري، أو حتى على مستوى سياسة الحكومة عند انعقاد مجالسها الوزارية. الخلافات كبيرة ومرتبطة بما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة وفي سوريا تحديدا، والعقدة الحقيقية تتمثل في كيفية مقاربة لبنان للصراع السوري، أما كيف ينتهي هذا الموضوع فالمسألة تحتاج إلى مزيد من الوقت ربما في انتظار بلورة الوضع أكثر فأكثر في سوريا. الأسبوع المقبل سيكون على موعد مع كلمتين بارزتين لرأسي الثنائي الشيعي: كلمة للسيد حسن نصرالله في آخر الأسبوع من البقاع الشمالي، وكلمة للرئيس نبيه بري في الحادي والثلاثين من هذا الشهر في الذكرى الأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر. وفي انتظار هاتين الكلمتين، فإن الوضع السياسي يبدو كأنه في غيبوبة طوعية إلى حين بروز مؤشر إيجابي لا يعرف من أين سيكون مصدره. في الإنتظار، يستمر اللبنانيون يتخبطون في ملفات المعاناة الكهربائية، والهدر المرتبط ببعض القطاعات والذي يؤثر على خزينة الدولة. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد” سجلت الأرصاد السياسية وقوع هزات مصدرها “الجمهورية القوية” و”التيار القوي”، وألحقت بترددات على فالق الحكومة الواقعة عند مفارق أيلول، بحسب ريختر بعبدا. وقد أدى الاشتباك السياسي إلى سيولة في البيانات من رأس “التيار القوي” الى أخمص نوابه، حيث تداعوا إلى التصريح بالجملة، فأحدثوا “المفرق”، وجاء أكثر الردود سلخا من الوزير جبران باسيل الذي رد على رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع، قائلا: هذا هو الانتحار السياسي الفردي والجماعي، أن يضرب الإنسان نفسه وأخاه وجماعته من أجل كسب سياسي وزاري ولحظة سياسية عابرة، فيتنازل عن الصلاحية والعرف والاتفاق، ويسمي هذا دعما للعهد. واشتعلت من بعد ذلك الردود على نار “تويتر”، حيث انهال المغردون من فئة أصحاب السعادة للدفاع عن موقع وصلاحيات وحصة رئيس الجمهورية، ليس ترفا مرحليا بل لصالح الأجيال من العهود المقبلة، وعدم السماح بالتنازل عن حق رئيس جمهورية البلاد.. وللتاريخ. وفي الطريق إلى الدفاع عن حق الحصة الوزارية للرئيس، تحطم تمثال تفاهم معراب ووري في الثرى، وشكك نواب “التيار” في وصول جعجع إلى الرئاسة لاحقا، وأخضعوه لجملته الشهيرة مع تعديل في بنيانها قائلين “صار بدا توعوا”. وعي معراب جاء ليثبت مواقفها، فعقدت كتلة “الجمهورية القوية” اجتماعها على تأكيد أنها ليست الطرف المعرقل، وأكدت أن الكرة في ملعب من يحاول تحجيم “القوات” ويتحمل أمام اللبنانيين مسؤولية التأخير الحاصل في التأليف. لكن الكتلة تركت كلام جعجع على حاله. فلم تعدل عليه ولم تكرر أقواله وهو الذي كان قد نزع عن الرئيس أي حصة بالأمس، قائلا إن تكتل “لبنان القوي” هو تكتل العهد، وبالتالي لا يجوز احتساب حصة الرئيس إلا من ضمنه. واللافت أن رئيس “حزب القوات” دعم العهد في كلام مرسوم من الخارج، لكنه “بطنه” بوابل من التشكيك والألغاز والألغام معا. فهو مع إنجاح العهد إنما هذا يتطلب أن يكون العهد عهدا والحزب حزبا. والرئيس يجب أن يرانا كلنا بالعين نفسها، هو مع رئيس الجمهورية لكن الرئيس بالنسبة إلينا هو ميشال عون ولا يمكن أن يحيلنا إلى أحد مكانه، وسمير جعجع لا يسير في أي طرح لمجابهة العهد، لكن هناك تلاقي مصالح في ملف تأليف الحكومة مع أفرقاء آخرين. جعجع يدعم تطلعات الرئيس، لكن لا تعليق حول ما إذا كان عون يتصرف على أساس أنه رئيس الدولة أم رئيس “التيار الوطني الحر”، وسيد معراب ضنين على التفاهم. إنما هذا التفاهم الذي أسس للرئاسة، أصبح يذكر ميشال عون بأن سليمان فرنجية كان على أبواب بعبدا، وتلقى التهاني من الرئيس الفرنسي، وكاد يبلغ القصر لولا ضربة معلم حكيم. ومما تقدم، فلا تفاهم ولا من يتفاهمون. ولا الحكومة مشرقة في أيلول الثاني أو الثالث. وكل ما في اليد هي حيلة واحدة لدى الرئاسة تتلخص في استخدام حقه الدستوري ومخاطبة مجلس النواب. لكن المجلس غالبا ما “يبل” الرسائل ويشرب مياهها. وعلى الحكومات السلام. ***************** تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات

P.A.J.S.S.

Published

on

ملاك عقيل – أساس ميديا

بموازاة الفوضى “الشغّالة” والمرجّح أن تتمدّد بفعل استعصاء الحلول السياسية، تحافظ الأجهزة الأمنيّة على قدرة “سيطرتها على الأرض”، وتحديداً على ثلاث جبهات: مكافحة الإرهاب، كشف المتعاملين مع إسرائيل وشبكات التجسّس، ومكافحة الجرائم الجنائية وعلى رأسها تجارة المخدّرات استيراداً وتصديراً والقتل والسلب بقوّة السلاح والسرقة والخطف مقابل الفدية…

لم يكن مقتل الشابّ إيلي متّى في جريمة دنيئة لا حدود لفظاعتها وقساوتها سوى مؤشّر إضافي إلى مدى تفلّت الوضع الأمنيّ وإمكانية ازدياده سوءاً.

أداء أمنيّ سريع

خلال ساعات قليلة تمكّنت مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القاتل وشريكه، وهما من الجنسية السورية، فيما ينشط الجيش بشكل لافت على مستوى توقيف أفراد من “داعش” وملاحقة مافيات تصنيع وترويج وتهريب المخدّرات.

القبضة الأمنيّة للجيش والمخابرات واضحة، لكنّ الأمن العسكري، كما باقي الأجهزة الأمنيّة، “شغّال” أيضاً لمكافحة تورّط عسكريين في ارتكابات جنائية أو جنح. وتفيد معلومات “أساس” في هذا السياق عن فرض عقوبات مسلكية بحق ضبّاط وعسكريين أخيراً بتهمة تسهيل التهريب على الحدود.

في المقابل لا يمرّ يوم لا يصدر فيه بيان عن “شعبة المعلومات” عن توقيف متورّطين ومرتكبين في أعمال جنائية، مع تسجيل “خبطات” أمنيّة على مستوى مكافحة التجسّس تطال أيضاً عناصر سابقين في حزب الله تمكّن “الموساد” الإسرائيلي من تجنيدهم، إضافة إلى الملفّ الكبير المفتوح الذي تعمل عليه “الشعبة” منذ أشهر في “نافعة” الأوزاعي والدكوانة والذي سيتمدّد وفق المعلومات إلى باقي المناطق، ويُنتظر فتح ملفّ الدوائر العقارية قريباً.

جمهوريّة وديع الشيخ وعالم البيزنس

حوادث القتل الشنيعة وعمليّات السلب وتجارة المخدّرات والفساد الإداري تزداد بنسبة عالية، وأبشع ما فيها أنّ بعض المتورّطين في جرائم يجدون دوماً من يفتح لهم باب الزنزانة لينطلقوا مجدّداً “في عالم البينزنس” محاولين تكرار ارتكاباتهم بطريقة أكثر حِرَفيّة.

مرّة جديدة يُثبِت بعض أهل السياسة أنّهم في خدمة الخارجين عن الدولة أو “المستقوين” عليها، ويمكن القول إنّنا في “جمهورية وديع الشيخ”.

في أيلول الفائت أوقفت مخابرات الجيش في بعلبك المغنّي وديع الشيخ إثر حادثين: الأوّل بعد دخوله مستشفى الراعي في صيدا مع مجموعة من مرافقيه المسلّحين، ثمّ في اليوم التالي في البقاع حين تعرّض موكبه الخاص لإحدى دوريّات مخابرات الجيش التي كانت تنقل موقوفين، وتبيّن لاحقاً أنّ من ضمن الموجودين في الموكب الشيخ ومحمد دياب إسماعيل المتورّط بعدد من التعدّيات في الضاحية، فتمّ توقيف كلّ من كان في الموكب.

أوقِف الشيخ خمسة أيام بعد إجراء المقتضى القانوني معه وبعدما أبدى كلّ تجاوب، لكن خلال هذه الفترة لم يبقَ أحد في الجمهورية اللبنانية لم يُراجع في وضعه أو يطلب إطلاق سراحه فوراً. هو الـ Business as usual الذي يتقنه السياسيون ويستغلّون من أجله نفوذهم للضغط على القوى الأمنيّة والقضاء لـ “تسهيل أمور” المرتكبين و”المستقوين” على الدولة.

الجيش: التزام بالمهامّ

ثمّة ما يمكن أن يُسجّل لصالح الجيش، وهو أداؤه السريع، وذلك في عزّ الفوضى الأمنيّة واستمرار المنظومة إيّاها في حماية المتورّطين بالاعتداء على أمن الدولة واستقرارها، وبالتزامن مع أسوأ وضع ماليّ معيشي يعيشه العسكر منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين.

لا يتوقّف الأمر على متابعة الجيش لملفّات الإرهاب والقتل ومكافحة التهريب، إذ يلحظ كثيرون تغيّراً كبيراً منذ مدّة في نمط عمل الجيش في مربّع الخارجين عن القانون في بعلبك-الهرمل.

لقد أسفر الضغط المتواصل غير المسبوق من قبل مخابرات الجيش في البقاع حتى الآن عن توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطرين المعروفين بالاتّجار بالمخدّرات وترويجها وتصديرها. هو الضغط نفسه الذي دفع المطلوب علي منذر زعيتر (أبو سلّة) إلى الهرب إلى سوريا بعد تطويقه ومحاصرته والتضييق عليه والقيام بعدّة مداهمات لمنزله و”رَبعاته”، مع العلم أنّ هناك نحو 390 مذكّرة توقيف بحقّه.

في آخر جولات محاصرته أسفرت العمليات الأمنية المتكرّرة عن توقيف عدد من مساعديه بعد تحوُّل حيّ الشراونة وعدد من أحياء بعلبك إلى مدينة حرب حقيقية.

النشرة تمنع التدخل السياسي

لا يزال الجيش حتى الآن يركّز عمله على اصطياد الرؤوس الكبيرة من أصحاب السوابق الذين بقوا لعهود بمنأى عن أيّ ملاحقة، مع إفراط مقصود في استخدام القوّة الذي بات السِمة الأبرز في التعامل مع الفارّين من وجه العدالة، إضافة إلى فرض عنصر المفاجأة واستخدام القوات الجوّية خلال العمليات الأمنيّة لتسهيل إجلاء العسكريين في حال الضرورة أو لكشف مسار تحرّك المطلوبين من خلال المراقبة، على الرغم من أنّ ثمّة خشية حقيقية من تمكّن “الطفّار” المسلّحين من استهداف المروحيّات العسكرية وإصابتها بشكل مباشر.

عاود أخيراً بعض المطلوبين نشاطهم بشكل ملحوظ بعد فترة من التواري عن الأنظار و”تخفيف الشغل”، لكنّ الجيش “ما عمّ يعطيهم نَفَس”، حسب تعبير أحد المتابعين للملفّ.

وفق المعلومات، كانت حصيلة مكافحة كارتيلات المخدّرات منذ عدّة أشهر مصادرة ما قيمته نحو 600 مليون دولار من المخدّرات على أنواعها وتفكيك أوكار ومصانع إنتاج الكبتاغون والكوكايين وتوقيف عشرات من المطلوبين الذين كان بعضهم “شغّالاً” على خطّ الضاحية-بعلبك.

تفيد معطيات “أساس” أنّ الغطاء السياسي شبه مرفوع عن جميع هؤلاء، وتحديداً من حزب الله، وإذا حاول الأخير التدخّل ومعرفة “وضع” أيّ من الموقوفين المطلوبين، فإنّ “النشرة” الصادرة بحقّه و”مآثره” في عالم المخدّرات كفيلة بلجم أيّ تدخّل سياسي أو حزبي.

استرجاع مخطوفين

نفّذ الجيش عدّة مداهمات بالوتيرة نفسها من الضغط لاسترجاع مخطوفين مقابل فدية. وحتى يوم أمس كان فرع مخابرات البقاع يداهم أحياء في الشراونة والدار الواسعة في بعلبك للبحث عن الطفلين السوريَّين مهنّد وغالب ماجد عروب اللذين اختطفهما كلّ من عبد الكريم علي وهبه وعلي قاسم وهبه ومحمد قاسم وهبه. والطفلان موجودان حالياً في منطقة جرماش السورية لدى كلّ من ربيع عواضة وناجي فيصل جعفر، ويطالب الخاطفون بمبلغ 350 ألف دولار لتسليمهما.

تجزم أوساط متابعة لملفّ مافيات بعلبك أنّ “المدينة والجوار يشهدان ضغطاً أمنيّاً غير مسبوق وطريقة عمل غير اعتيادية ضيّقت كثيراً على المطلوبين وتجّار المخدّرات”.

ما يجدر فضحه هنا أنّ أحد “وجهاء” منطقة بعلبك وأحد كبار التجّار لا يزال “ينغل” على خطّ “فكّ أسر” موقوفين بحكم مَونَته ليس فقط على العديد من القضاة، بل أيضاً على ضبّاط في أجهزة أمنيّة. وأثبتت التحقيقات تورّط أحد الوزراء السابقين من المنطقة بدعم هؤلاء الخارجين عن القانون في السرّ والعلن.

مكافحة الإرهاب

من جهة أخرى، ينشط الجيش على خطّ كشف الشبكات الإرهابية، وكان آخر إنجازاته في هذا المجال في تشرين الأول حين أوقِف أ. خوجة على خلفيّة انتقاله إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش ثمّ عودته خلسة إلى لبنان وقيامه بتجنيد أشخاص لمصلحة التنظيم، لإرسال بعضهم إلى مناطق النزاع، وإعداد البعض الآخر لارتكاب اعتداءات في الداخل اللبناني. وتمكّنت مخابرات الجيش من توقيف المتورّطين معه، وعلى رأسهم المدعوّ ع. الراوي .

سبق ذلك كشف الجيش في أيلول عناصر خليّة إرهابية أُوقفوا في إحدى بلدات البقاع الغربي وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر حربية. وقد تبيّن ارتباط أفرادها بأحد التنظيمات الإرهابية، وتنفيذهم رمايات وتدريبات عسكرية في جرود المنطقة، وتخطيطهم لضرب مراكز عسكرية وتبادلهم صوراً جوّيّة لتلك المراكز.

Continue Reading

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading
error: Content is protected !!