مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 25/8/2018 - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 25/8/2018

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان” بعد عطلة العيد، عطلة نهاية الأسبوع التي تخرقها زيارة رئيس الإتحاد السويسري بيروت، على أن تبدأ الاثنين مروحة اتصالات واسعة للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري. وقد قال النائب ماريو عون إن رئيس الجمهورية يحث الرئيس الحريري على تقديم صيغة. هذا الكلام كيف يترجم؟، سألت أوساط سياسية، مستغربة المحاذير…

Avatar

Published

on

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 25/8/2018

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان” بعد عطلة العيد، عطلة نهاية الأسبوع التي تخرقها زيارة رئيس الإتحاد السويسري بيروت، على أن تبدأ الاثنين مروحة اتصالات واسعة للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري. وقد قال النائب ماريو عون إن رئيس الجمهورية يحث الرئيس الحريري على تقديم صيغة. هذا الكلام كيف يترجم؟، سألت أوساط سياسية، مستغربة المحاذير التي ستكون عليها الأمور في حال تم تقديم صيغة لا تلقى قبولا من جهات متمسكة بمواقفها من التوزير والحقائب. إذن كيف تكون هناك حكومة؟. أجابت الأوساط نفسها أن الأمر يتطلب تنازلات في موضوعين: الأول أن لا تزيد الحصة عن عشرة وزراء. الثاني أن لا يكون هناك إصرار على حقيبة من أكثر من طرف. وفي المنطقة، تتوالى العواصف السياسية والأمنية والإقتصادية، وجديدها إعلان روسي عن مدمرة وقاذفة أميركيتين وصلتا إلى الخليج. وترافق الإعلان مع تخوف روسي من ضربة أميركية لسوريا. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن” مع دخول البلاد الشهر الرابع على مشاورات التأليف الحكومي، البرودة تخيم على ما عداها، ولا يبدو ان هناك مؤشرات جدية لقرب التشكيل، سوى بعض المحاولات المرتقبة لتحريك عجلاته الأسبوع المقبل. في المقابل، نسبة السخونة على المستوى الدولي بدأت بالارتفاع، مع التحضيرات لعملية الجيش السوري في ادلب، إذ دخلت على الخط المدمرات الأميركية إلى الخليج، بالتزامن مع تهديدات أميركية بقصف سوريا بذريعة قديمة- جديدة، تستخدمها واشنطن عند كل مفصل يعطي التقدم للدولة السورية، وهي السلاح الكيميائي. تهديد لاقاه تحذير روسي، واتهام للمخابرات البريطانية بافتعال حادث كيميائي، لمنح واشنطن ذريعة لقصف سوريا، مع تلويح بإرسال بوارج حربية روسية إلى السواحل السورية. ومن سوريا إلى ايران، تلاحقت الانتقادات الأميركية- الاسرائيلية للاتحاد الأوروبي، لمنحه مساعدات لطهران من أجل استثمارها في المياه وتحسين الطرقات. أما الولايات المتحدة فقد نفذت تهديداتها بحق الفلسطينيين، وسحبت مساعدات بقيمة مئتي مليون دولار، لعلها تخفف من اصرارهم على حقهم بالقدس وعودة اللاجئين. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل” الدستور واضح في تحديده للصلاحيات، والبلاد في غنى عن أي اجتهادات أو فتاوى من شأنها ان تأخذ موضوع تأليف الحكومة إلى أماكن أخرى. هذا ما أكدته مصادر سياسية عليمة في مواجهة الضخ الكلامي، مؤكدة ان عودة الرئيس المكلف سعد الحريري ولقاءه رئيس الجمهورية ميشال عون، سيزيل الالتباسات والتكهنات التي لا تقدم ولا تؤخر في مسار عملية التاليف. واليوم أمل القائم بالأعمال السعودي الوزير المفوض وليد البخاري، حصول قفزة نوعية في العلاقات اللبنانية- السعودية بعد تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى انه تم تحضير أكثر من 20 مشروع اتفاقية بين البلدين، وجميعها ينتظر التوقيع بعد تشكيل الحكومة، مؤكدا ان قيادة المملكة راغبة في تطوير العلاقات مع لبنان في شتى المجالات. وقال إن المملكة لا تكن للبنان بكل فئاته وطوائفه ومناطقه إلا الخير والإزدهار. في الشأن السوري، هددت الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربات جديدة ساحقة ضد قوات النظام إذا استخدم أسلحة كيميائية، فيما تحدثت تقارير إعلامية غربية عن أن روسيا تعمل على مخطط هادئ من أجل إنهاء وجود إيران العسكري في سوريا تدريجيا. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار” باتت مسرحية مبتذلة، سيناريو هوليوديا رديئا، أبطاله ارهابيون بخوذ مسعفين، أدواتهم عبوات من الكلور القاتل، ضحاياهم أطفال يقدمون على مذبح المصالح الغربية والاسرائيلية. وزارة الدفاع الروسية تكشف أن إرهابيي “هيئة تحرير الشام” يستعدون لتمثيلية جديدة، يتهمون من خلالها دمشق باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد مدنيين في محافظة إدلب، واختير الموقع قرية تبعد بضعة كيلومترات عن جسر الشغور، وأن الاخراج سيكون أميركيا بصواريخ كروز وأخرى مجنحة. فهل يجرب الأميركي المجرب؟، فسلسلة مسرحياته الهزلية لم تمنع الجيش السوري والحلفاء من التقدم على كل الجبهات، وصولا إلى ادلب حيث مكب الجماعات الارهابية. الجماعات الارهابية التي ألقتها المقاومة والجيش اللبناني إلى مكب التاريخ المقيت قبل عام. “حزب الله” يحتفل غدا بالذكرى الأولى على التحرير الثاني باحتفال في مدينة الشهداء الهرمل، وكلمة لسيد الانتصارات الأمين العام ل”حزب الله” في زمن الانتصارات. انه حقا زمن الانتصارات، ووقت الحساب للارهابيين وداعميهم والمنظرين لأسيادهم ومنشئيهم. في الشأن الحكومي، المصادر تؤكد أن لشهر أيلول كلاما آخر لرئيس الجمهورية ميشال عون يلامس الحد الدستوري، إنما بنكهة سياسية. فهل تخرج هذه الجهود التأليف من عنق الزجاجة وتحرر أعناق اللبنانيين من مقصلة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. “حزب الله” يؤكد ان تأخير تأليف الحكومة يهدد جميع مصالح اللبنانيين. ويسأل: هل هناك استهداف سياسي للعهد، وهل هناك من يزرع العقد على طريقه بهدف إضعافه؟. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في” أقل من أسبوع على نهاية آب. أقل من أسبوع على انقضاء مهلة التأليف. فإما أن تكون لنا حكومة، وإما ان يستخدم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صلاحياته، حاسما بذلك انتظارا استمر ما يقارب الثلاثة أشهر. إلى حينه، تبقى البلاد مفتوحة على كل الاحتمالات والمفاجآت، خصوصا ان معلومات الـ otv تفيد بأن الرئيس المكلف عازم على تكثيف اتصالاته ومشاوراته في الوقت المتبقي، ما يعني انه مدرك تماما لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، كما انه مدرك لأهمية كلام ميشال عون. فالرجل الذي خاض أكبر المعارك وأكثرها دقة، عرف دوما كيف يحسمها لصالح لبنان واللبنانيين وهو يستعد، واستنادا إلى النصوص الدستورية وصلاحياته، إلى الحسم مرة جديدة دفعا باتجاه انقاذ البلاد من الهلاك. وعلى وقع الانتظار الصعب، ما زالت دكاكين البعض تروج لمواقف سياسية تحاول تشويه صورة “الرئيس القوي”، وذلك عبر محاولة وضع العصي في الدواليب وكيل الاتهامات جزافا، وهي ستستمر في خوضها هذا، إنما بغير اتجاه، مصوبة هذه المرة على صلاحيات رئيس الجمهورية ومحاولة اللعب على وتر العلاقة مع الرئيس المكلف سعد الحريري. وفي هذا الاطار، تؤكد مصادر مواكبة للـ otv ان العلاقة بين الرجلين أكثر من جيدة، وتسودها المودة والحرص المتبادل على خروج الحكومة المقبلة إلى النور في أسرع وقت ممكن، علما ان المصادر نفسها تدحض ما تردد اليوم عن موقف مرتقب لرئيس الحكومة المكلف سيرفع فيه اللهجة بوجه الرئيس عون. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في” اليوم ينتهي الشهر الثالث للتكليف، ويبدأ الشهر الرابع. حتى الآن لا جديد تحت الشمس، الجميع في انتظار عودة رئيس الحكومة المكلف من السفر، والبعض يقول في انتظار المسودة الأولية للحكومة المقبلة التي قد يحملها إلى رئيس الجمهورية. الحريري الذي يصل مبدئيا غدا الأحد إلى بيروت، سيكون أمام تحديات كثيرة عليه حلها. والأهم ان الوقت يضغط على الجميع، ورئيس الجمهورية يلوح بتحرك ما يخرج الوضع من دائرة المراوحة، فيما التعقيدات على حالها، والسؤال: ماذا سيفعل رئيس الحكومة تجاه هذا الوضع؟، وهل هو قادر على اخراج الوضع من عنق الزجاجة، وخصوصا بعدما دخل العامل السوري على الخط؟. وفيما التطورات الايرانية تفرض نفسها لبنانيا، الجواب سيبدأ بالتبلور بدءا من كلمة السيد حسن نصر الله غدا، وإن كانت المؤشرات لا تنبئ بأن الحلحلة قريبة. وفي الوقت المستقطع حكوميا، البلد يغرق أكثر فأكثر بأزماته الحياتية، فنهر الليطاني الذي أصبح منبعا للتلوث والأمراض، نتيجة تحويله مصبا للصرف الصحي والصناعي، يعاني مشكلة أخرى، بل يعاني فضيحة أخرى تكشفها ال”أم. تي. في”، فالمباني غير الشرعية وغير المرخصة تنبت كالفطر على جانبيه، والآبار تحفر من دون رخص، ما يجعل النهر بما فيه وبما حواليه رمزا للفوضى المستشرية في لبنان. في المقابل، مشروع ردم الحوض الرابع يعود إلى دائرة الضوء من جديد، طارحا الكثير من التساؤلات، فمن صاحب المصلحة في اعادة تحريك هذا الملف الدقيق والحساس؟، وأليس من الأجدى للدولة ان تعمل على الاستفادة من حوض قائم وحيوي، بدلا من السعي إلى ردمه؟. إنها أيضا فضيحة أخرى من فضائح دولة تصريف الاعمال، فهل من يتحرك قبل فوات الأوان؟. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي” الأسبوع المقبل إنتظاران حكوميان: الإنتظار الأول مطلع الأسبوع مع عودة الرئيس المكلف من الخارج والخطوات التي سيقدم عليها، ويمكن أن يتظهَّر موقفه الثلاثاء المقبل بعد اجتماع كتلة “المستقبل”، بحيث يتوقع ان تركز الكتلة على صلاحيات رئيس الحكومة المنصوص عنها في الدستور. الإنتظار الثاني آخر الأسبوع الذي يتزامن وحلول الأول من أيلول، وما يمكن ان يقدم عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وفق صلاحياته الدستورية، حيث أنه أعلن انه لن ينتظر إلى ما بعد الأول من أيلول، وسيكون له كلام. أما ما هي الخطوات التي سيقدم عليها فلا إفصاح عنها، علما أن الدستور لا يتيح خطوات إجرائية في اتجاه الرئيس المكلف، بل خطوة معنوية تتعلق بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب. في أي حال، فإن دخول شهر أيلول من دون حكومة يعتبر دخولا في الوقت القاتل، بحيث ان رئيس الجمهورية سيتوجه إلى الأمم المتحدة، فهل يتوجه في أجواء سياسية مظللة بحكومة مستقيلة تصرف الأعمال؟. أما ما عدا ذلك فمراوحة من دون حدود. وهذا المساء، لفت موقف للنائب السابق وليد جنبلاط قال فيه: تعرضنا لمحاولات حصار سياسي، لكنني لست خائفا من مواجهة التحديات السياسية، ليصل إلى المطالبة بتشكيل مجلس الشيوخ. في مقابل المراوحة الحكومية، تبدو الملفات التي تحتاج سلطة تنفيذية، عالقة: من ملف التلوث في نهر الليطاني، وجديده الإنذارات، إلى بلديات تمعن في التلويث، إلى ملف الكهرباء وجديده قرار وزير الطاقة استرداد امتياز كهرباء زحلة وتسليمه إلى مؤسسة كهرباء لبنان. ***************** * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد” اندلعت صفارات الإنذار الروسية، في قلق سياسي مبكر، يحذر من تخطيط واشنطن لضربة عسكرية في سوريا، تحت مسميات استخدام دمشق للمواد الكيميائية السامة. وأرفقت وزارة الدفاع الروسية إنذارها، بتقديم أدلة على تحضير مجموعات إرهابية لضربة سامة يتهم بها النظام. فيما تبرع مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون، برسوم عسكرية متحركة، وتوجيه ضربات أخرى ساحقة ضد الجيش السوري، إذا ما استعملت دمشق أسلحة كيميائية. ترسم هذه الإستراتيجيات العكسرية لرد الضيم الداخلي عن رئيس أميركا، فدونالد ترامب قرر النزوح إلى سوريا، وتقديم اللجوء العسكري الذي وحده قادر على تخفيف آلام العزل، وصرف الأنظار عما يعانيه ترامب في الداخل الأميركي من إجراءات غير مسبوقة، قد تقود إلى إدانته وخلعه عن الرئاسة. لكن العوامل المؤسسة لقرار ترامب، هي جنوحه إلى الجنون والخيارات المعتوهة فقط لا غير، أما المؤسسات الأمنية الأميركية فلن تعطيه حق التنفيذ، وخياراتها على نقيض قراراته الهوجاء. والرجل “بالكاد” حاليا يسوي أوضاعا سياسية وقضائية، تضعه على كف عفاريته التي زرعها منذ حملته الانتخابية. وكل ما سيقوى عليه ترامب هو مصارعة بيته الداخلي، الذي إذا ما انتصر عليه فسيحدث أول سابقة تربك العالم منذ عهد الرئيس ريشتارد نيكسون، أما مراسم العزاء في العزل فسوف تتم في كل من إسرائيل والسعودية. وفي وقت يجاهد ترامب للبقاء على قيد الرئاسة بصلاحياته الكاملة، فإن العزل الحكومي في لبنان دخل مرحلة الدراسات والمطالعات القانونية، وأبرزها ما أفرزته بنات أفكار وزير العدل سليم جريصاتي، من دراسة سوف يستند إليها الرئيس، وتخلص إلى حلول لا تستبعد الاعتذار عن التكليف، حتى وإن كلفت الشخصية نفسها مجددا في معرض الاستشارات النيابية. على أن أولويات رئيس الجمهورية حاليا، بدا أنها ترتكز على فتح خطوط مع سوريا لمصلحة الخير اللبناني سياسيا واقتصاديا. ولتفعيل العلاقة فإن كل الخيارات مفتوحة وغير مستبعدة، بما فيها احتمال زيارة الرئيس ميشال عون دمشق، أو تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تعبيد طريق بعبدا- الشام رئاسيا. فانفتاح اللواء ابراهيم على الداخل السوري، عبر تنسيق الملفات الأمنية وتلك المتعلقة بالنازحين، سيجعله مؤتمنا على طرق الأبواب الرئاسية في سوريا، لسؤالها عن فتح معبر “نصيب” إذا ما كان هذا الطلب مقرونا بزيارة الرئيس. وساعتئذ: فليرض من يرضى وينأ من ينأى، ما دامت مصلحة لبنان العليا الهدف الأسمى من أي نكد سياسي. ***************** تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

قرار لمولوي بشأن “هيئة إدارة السير”… حتى إشعار آخر

P.A.J.S.S.

Published

on

إتخذ وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قرارًا بتكليف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بمهام رئيس مجلس إدارة – مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر، وذلك تأمينًا لإستمرارية سير المرفق العام وإستقراره.
كما كلف العقيد في قوى الأمن الداخلي علي طه بمهام رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات والمركبات، وحتى إشعار آخر.

Continue Reading

أخبار مباشرة

هل انتصرت سردية الرياض ـ أبوظبي؟

P.A.J.S.S.

Published

on

حسناً فعلت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإقرارها أن الغرب أطال قبل أن يفهم «حقيقة بسيطة للغاية، هي أنه عندما كنا نعمل على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كان علينا أيضاً أن نركز على أشكال أخرى من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الباليستية». فهذا الاعتراف يعد انتصاراً دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً لمنطق دول الاعتدال العربي، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين ثابرتا على مدى سنوات وأكثر، منذ تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة الأميركية، على الدفع باتجاه هذا المنطق، بغية الربط بين سياسات إيران التخريبية في المنطقة وبرنامجها النووي، باعتبارهما نسقاً واحداً للسلوك الإيراني المدمر في الشرق الأوسط.
ببساطة شديدة، قالت فون دير لاين في كلمتها، خلال أعمال مؤتمر «حوار المنامة» بنسخته الثامنة عشرة، إن «الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استُخدمت في الهجوم على سفينة نفط بخليج عُمان، الأربعاء الماضي، سبق استخدامها في هجوم شنته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الفائت». وأضافت، أن روسيا «أطلقت هذه الطائرات الإيرانية دون طيار ذاتها مراراً، ضد أهداف مدنية في مدن أوكرانية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاكات صارخة للقانون، وجرائم حرب».
لم تكن هذه نقطة التحول الوحيدة في الموقف الغربي، بعد نحو ثلاث سنوات من أسوأ فترات التوتر بين دول الخليج وعواصم غربية، على خلفية اهتزاز عميق للثقة بينها وبين عواصم الخليج الرئيسية؛
ففي السياق نفسه، ومن على منبر «حوار المنامة» أيضاً، كشف منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، عن «تشييد الولايات المتحدة بنية تحتية دفاعية متكاملة لردع التهديدات الوشيكة في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده نجحت بفضل التعاون الأمني الوثيق مع الرياض في إحباط مخطط هجومي إيراني يستهدف السعودية.
هذا التحول في المواقف والتوصيفات والتحليل واللغة، هو انتصار لسردية ثابرت عليها كل من الرياض وأبوظبي، في مقابل سردية مغايرة، تصدرتها أصوات اليسار الديمقراطي في إدارة الرئيس بايدن، وممن عملوا ويعملون في كنف التحشيد لها في الإعلام ومراكز الأبحاث، وجلهم من مخرجات الحالة «الأوبامية»، التي زادت راديكالية، كرد فعل على رئاسة دونالد ترمب.
لو وسعنا زاوية النظر أكثر، لوجدنا أن النزاع الروسي – الأوكراني، الذي اتُّهمت فيه عواصم الخليج زوراً بالانحياز إلى روسيا، شكّل هدية لها ولسمعتها وموقعها. ببساطة شديدة يمكن القول إن المسيّرات الإيرانية التي تحدثت عنها المفوضية الأوروبية، مُوّلت من عائدات النفط الإيراني، لتكون عنصراً جديداً يضاف إلى ترسانة التخريب الإقليمي والدولي الذي تمارسه إيران من سواحل الإمارات إلى عمق المدن الأوكرانية في قلب أوروبا، في حين أن عائدات النفط الخليجي توظف في سياسات محلية وإقليمية ودولية تراهن على التجسير مع العالم، لا على قصف الجسور فيه، في وقت يعاني فيه هذا العالم ارتفاع معدلات التضخم، ومخاوف من احتمالات الركود الاقتصادي، وسيناريوهات مرعبة حول مآلات البيئة التي تشهد فيضانات وحرائق وموجات تغيير حراري غير مسبوقة.
قدّر صندوق النقد الدولي، قبل اندلاع النزاع الروسي – الأوكراني، أن تضيف دول الشرق الأوسط المصدّرة للطاقة ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار في السنوات الأربع المقبلة، مما سيؤدي إلى تحسن في وضع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الأصول العالمية عمليات بيع كبيرة تقلل من قيمتها. ومن البديهي أن ترتفع هذه التقديرات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، مما سيعزز من الوضع المالي للمنطقة، وبخاصة دول الخليج.
مما لا شك فيه أن الأولوية الاستثمارية لهذه العائدات الضخمة تذهب باتجاه برامج التنويع الاقتصادي، وتهيئة دول الخليج لاقتصاد ما بعد النفط، بيد أن هذا التحول الداخلي لا ينفك عن تحولات عالمية موازية في مجال البيئة والطاقة النظيفة، باتت دول الخليج صاحبة دور ريادي فيها.
في هذا السياق، قاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء»، انطلاق النسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، و«منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 11 و12 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ المصرية، كنشاط متزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغيّر المناخ (COP 27). وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة؛ أي 15 في المائة من مجموع الحجم الاستثماري للمشاريع المستهدفة.
أما الإمارات العربية المتحدة، فوقّعت شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2022)، لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من الدولتين، ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035.
يعطي هذان المثالان فكرة عن العقل الذي يدير عائدات النفط في السعودية والإمارات، وهمومه، وصلاته بالعالم، في مقابل الكيفية والوجهة التي تدير بها إيران عائداتها، أو العائدات التي تستحوذ عليها مباشرة أو غير مباشرة من العراق.
وعليه، فإن التحول في الموقف الغربي من التحديات الأمنية المشكو منها خليجياً، الذي بدأتُ الحديث عنه هنا، ليس تحولاً تمليه مسؤوليات التحالف والتآزر فقط، بل هو خيار يقدم أو لا يقدم عليه الغرب بين دول تقدم نماذج مختلفة تماماً من العمل والمسؤولية.
فمن غير المنصف ألا يكون أداء هذه الحكومات وتوجهاتها ومستويات التزامها بالمسؤوليات الدولية، هو المدخل لتعريف العلاقات بها، أو أن يُختزل كل الشرق الأوسط بأنه «سبب للصداع بسبب التنافس المذهبي بين دوله»، بحسب سردية يسارية سطحية جرى تبنّيها أميركياً، وتأثر بها آخرون.
«حوار المنامة» كان مناسبة ألقت الضوء على شيء يتغير في المقاربة الغربية، وإن كانت فجوة الثقة الكبيرة تدعو للتمهل في التفاؤل.

نديم قطيش

Continue Reading

أخبار مباشرة

نقابة خبراء المحاسبة: دور محوري… تهمّشه دعوى بحق وزير المال!

P.A.J.S.S.

Published

on

كارين عبد النور

في حمأة الكوارث المالية التي تضرب البلد، ترتفع أصوات مستغربة غياب أو تغييب أي دور فاعل لنقابة خبراء المحاسبة المجازين في رحلة تحديد المسؤوليات والبحث عن حلول. فالنقابة التي ينظّم عملها القانون 364 الصادر في العام 1994 رهينة «مقاطعة شرسة»، كما يعتبر كثيرون، من قِبَل السلطة السياسية منذ سنة 2014. وهو ما منعها من المشاركة في أي عمل استشاري يبدأ على صعيد وضع القوانين ولا ينتهي في سياق التدقيق الجنائي، حيث استعيض عنها بشركات أجنبية في مخالفة صريحة وواضحة للأصول ونص القانون. فإلى متى الحصار؟

يجمع كثيرون على أنّ النقابة شهدت مرحلة ازدهار بين العامين 2012 و2014 إبان تولّي الدكتور أمين صالح رئاسة مجلسها. فكيف يصف بداية تلك المرحلة؟ «تولّيت رئاسة مجلس النقابة بين نيسان 2012 ونيسان 2014 وكان الصراع حينها بين القوى السياسية داخل النقابة على أشدّه، ما أدّى إلى ما شهدناه من توتّر آنذاك. صحيح أنني انتُخبت من قِبَل قوى سياسية أيضاً، لكن البرنامج والسلوك النقابي شكّلا أولوية لديّ». صالح الذي عمل على إسقاط التنازع السياسي وتوحيد المهنة والقيام بعملية تطوير وتحديث للنقابة، نجح في تحقيق إنجازات عدّة بلغت 28، كما يقول. ومنها: استحداث هيكلية إدارية ونظام عمل مالي وداخلي جديد؛ إنشاء معهد التدريب العلمي والتقني؛ إنجاز برامج للتدريب ودورات للمتدرّجين والأعضاء؛ إعادة الامتحانات التي كانت متوقّفة نتيجة الخلافات السابقة؛ افتتاح مكتبة تحتوي على كتب من كافة الاختصاصات وبجميع اللغات؛ تأسيس مكتبة للجنة الامتحانات بمعايير دولية؛ تنظيم حسابات النقابة وغيرها. أما الإنجاز الوحيد الذي لم يتمكن صالح من تحقيقه، كما يضيف، فهو «تعديل مشروع القانون، «إذ حاولت التوحيد بين مهنتي المحاسبة والتدقيق ضمن قانون واحد ما رفضه كثيرون بطريقة غير مبرّرة».

«فيتو» الوزير؟

أربعة مجالس مختلفة توالت على النقابة منذ العام 2014، في حين أضحت الإنجازات مذّاك «في خبر كان». نتوجّه إلى النقيب الحالي، عفيف شرارة، الفائز بمنصبه في حزيران الماضي، لنسمع منه أكثر. «منذ 2014 لم تُعطَ النقابة فرصة مقابَلة رئيس مجلس النواب وشرح واقع الحال، كما لم يُسمح لها بالمشاركة في اللجان النيابية، ما أدّى إلى تهميش دورها بالكامل». لماذا؟ «بسبب الدعوى التي أقامها مجلس النقابة على وزير المالية عام 2014 احتجاجاً على تعيين أعضاء من النقابة في المجلس الأعلى للمحاسبة من قِبَل الوزير مباشرة من دون استشارة المجلس، خلافاً لما كان متّفقاً عليه»، كما يجيب.

نعود إلى صالح الذي يلفت إلى أن وزارة المالية «تعتبر نفسها سلطة وصاية على النقابة، فهي من يريد أن يقرّر وعلينا التنفيذ. من هنا اعتبرنا محاولة إنشاء المجلس الأعلى للمحاسبة مخالفة لقانون النقابة. فكيف يمكن أن يتولّى هذا المجلس اقتراح القواعد والمعايير المحاسبية في حين أن هذه المهمة هي من ضمن صلاحيات النقابة بحسب القانون؟».

على أي حال، ثمة من يعتقد أن قرار فكّ الحصار عن النقابة قد اتّخذ. فقد قام رئيس مجلس النواب باستقبال المجلس الحالي حديثاً واعداً بإشراك النقابة في مناقشة القوانين استعادة للدور المناط بها حسب القانون. كما سيشهد يوم غد (الثلاثاء) لقاء مع وزير العدل، يليه آخر مع وزير التربية يوم الخميس المقبل ثم مع وزيري الداخلية والاقتصاد، وذلك بهدف مدّ خيوط التعاون مع المؤسسات كافة لإعادة نهضة النقابة وإحياء دور خبير المحاسبة بالشكل الذي يتلاءم مع موقعه، على حدّ قول شرارة.

لتفعيل الدور

صالح الذي يؤكّد انتفاء الإنجازات الكبيرة التي يمكن   نسبها   إلى المجالس التي توالت على النقابة بعد العام 2014، أشار إلى إنجازين أساسيين كان لا بدّ من الحفاظ عليهما: المعهد التدريبي والمكتبة. فمعهد التدريب لم يُفعَّل ولم يُعمَل به حتى تاريخه كما جرى الاكتفاء بالدورات التدريبية، في حين أنّ التدريب المستمر شرط أساسي لحماية المهنة والحفاظ على كرامتها وتقدّمها وازدهارها. أمّا المكتبة التي بلغت كلفتها حوالى 40 ألف دولار، فقد تمّ إغلاقها بحجة الصيانة والترميم والتحسينات. وإذ لمّح إلى تجاوز الأنظمة المالية في الكثير من الأحيان، تساءل: «هل نحن اليوم أمام محاولة لإلغاء النظام المالي الذي وضعناه للنقابة واستبداله بنظام جديد؟».

بدوره، يشدّد شرارة على أنّ المكتبة هي من ضمن أولوياته. فمنذ شهرين تمّ سحب الكتب الموضّبة وأعيد تنظيمها وصيانتها وحفظها في خزائن مخصّصة، ليعاد افتتاحها. «الأمر لم يحصل عن سوء نية، لأنّ المجالس السابقة اضطرّت لاستخدام المكان المخصّص للمكتبة للجنة الامتحانات. كلّ ما قمنا به هو تأمين مكان خاص كي تكون الكتب بتصرّف الزملاء»، بحسب قوله.

أمّا بالنسبة لمعهد التدريب، فاعتبر شرارة أنّ تكاوينه لم تكتمل سابقاً كما أنّ فكرته لم تنضج هي الأخرى، لكنّ الدورات التدريبية تواصلت حتى جائحة كورونا. «فكرة معهد التدريب بحاجة إلى نقاش. وقد أجرينا الثلاثاء الماضي اجتماعاً مع مدير المعهد الوطني للإدارة لمناقشة صياغة إطلاق معهد تدريب وطني عربي عالمي يخوّلنا منح الشهادات بمستوى راقٍ».

في ما يختص بالنظام المالي، يقرّ شرارة أنّ الأنظمة والقوانين تحتاج لمواكبة التطوّر، مردفاً أنّ «النظام المالي الذي أُعدّ عام 2004 تمّ تعديله عام 2012. واليوم، بعد مرور أكثر من عشرة أعوام، لا بدّ من تعديل جديد يراعي التطوّر وتغيير آلية العمل والتشدّد بالرقابة الداخلية والخارجية».

التدقيق مستبعد

نسأل عن التدقيق الجنائي وكيف أنّ استبعاد النقابة عن سياقاته يُعتبر مخالفة للقانون، فيرى صالح أنّ للنقابة دوراً فاعلاً في الحدّ من عمليات الفساد ومنع التهرّب الضريبي، لكن هذا ما لا تريده كبريات الشركات المالية والمصارف. فاستبعاد النقابة عن التدقيق الجنائي وتكليف شركات أجنبية بذلك يُعدّ، بحسب رأيه، مخالفة لنص القانون رقم 364 الذي يفيد أنّه لا صلاحية لأحد على التوقيع على حسابات المؤسسات الاقتصادية ما لم يكن اسمه مدرجاً ضمن جدول النقابة العام. مخالفة أخرى يتطرّق إليها صالح تتمثّل بالاتفاق بالتراضي مع الشركة الأجنبية – وليس من خلال استدراج عروض – ما يتناقض مع قانون المحاسبة العمومية. فلِمَ غاب الطعن بهذا التلزيم ولَم تقف النقابة الحالية بوجه السلطة إزاء ذلك؟

عن هذا يشرح شرارة: «كنّا أمام خيار إقامة دعوى على وزير المالية، لكنّ تجربة النقابة السابقة في دعوى المجلس الأعلى للمحاسبة، من جهة، والجوّ السياسي العام الذي كان يظهر جلياً اتجاه كافة القوى السياسية إلى شركات أجنبية توقّع معها الاتفاقيات لمصلحة أطراف معيّنة، من جهة أخرى، منعانا من المضيّ قُدماً بالدعوى رغم أنّها كانت جاهزة، مكتفين بالاعتراض الإعلامي لا القانوني». ويستغنم شرارة الفرصة للرد على شائعات طالته قبيل انتخابه عن حصوله على دعم بعض الجهات السياسية شرط الابتعاد عن ملف التدقيق الجنائي، قائلاً: «أوّلاً، بعكس النقابات السابقة، لم آت من خلفية حزبية. ثانياً، كيف لي أن أبيع شقة لا أملكها؟ فالنقابة مستبعدة بالأصل عن ملف التدقيق الجنائي. ما حصل هو معركة انتخابية شُنّت بين المرشحين وحسب ولا أساس لذلك الكلام من الصحة».

من المسؤول؟

في وقت تقدّمت فيه نقابة المحامين في بيروت وبعض نقابات المهن الحرّة بدعوى توقّف عن الدفع ضدّ بعض المصارف، برز غياب نقابة خبراء المحاسبة عن ذلك المشهد. وهنا تتباين الآراء. فقد اعتبر صالح أن القرار خاطئ ويدلّ على ضعف النقابة المعنوي والمهني وعدم استقلاليتها: «في حين يجب على مكاتب وخبراء المحاسبة التدقيق في حسابات المصارف، ها هي النقابة تخضع لسلطة الأخيرة ولبعض المصالح الشخصية بمجرّد رفضها الادعاء عليها». أمّا بالنسبة لشرارة، فالدعوى مرفوضة لأنّها لا توصل إلى نتيجة لا بل هي تساعد المصارف على تذويب أموال المودعين وإعلان إفلاسها وهذا ما تريده. فالحلّ من وجهة نظره يكمن في «تعاضد المهن الحرة ووضع خطة تعافٍ تلزم فيها الحكومة المنكفئة عن معالجة الأزمة».

على صعيد تحديد المسؤوليات، يقول صالح «إننا أمام أزمة نقدية مالية يتحمّل جزءاً منها خبراء المحاسبة ومدقّقو الحسابات الذين مارسوا عملية التدقيق في المصارف والمؤسسات المالية والمصرف المركزي». وهو كلام لا بدّ من التوقّف عنده، فما هو نطاق المسؤولية تلك؟ يجيب شرارة أن دور المدقّق هو إبداء الرأي في البيانات المالية التي تعدّها المؤسسة ولا علاقة له إن كان ثمة غش أو سرقة، معترفاً في الوقت عينه بأنّه كان يجب التشدّد أكثر لكن القوانين لم تُجز ذلك. وأكّد أن النقابة «لن ترحم أي زميل ساهم أو شارك أو كان على علم ولم يتحرّك تجاه أي عملية فساد». وإذ لفت إلى أنّ «المجلس التأديبي لا يرحم»، ذهب إلى حدّ تحميل المسؤولية الكبرى للجنة الرقابة على المصارف، نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة، مفوّض الحكومة لدى المصرف المركزي وحاكم المركزي نفسه.

النهوض الموعود

من نافل القول أنّ خبراء المحاسبة تأثّروا أسوة بغيرهم بشكل مباشر بتداعيات الأزمة المالية، لا سيّما بعد حجز المصارف على أموال النقابة وتقاعس المؤسسات عن الدفع بشكل منتظم نتيجة التغيّرات التي طرأت على سعر الصرف. ويشير شرارة في هذا السياق إلى قيام مجلس النقابة الجديد بوضع خطط لمساعدة الخبراء والنهوض بالنقابة، من ضمنها التشدّد بتنظيم المهنة ومراقبة الزملاء في كيفية تأدية دورهم بشكل صحيح والالتزام بالقوانين. أضف إلى ذلك السعي لتوسيع شريحة العمل واستحداث لجنة تحقيق تتثبّت من أداء الخبراء المشكوك بسلوكهم، كما تشكيل حوالى 25 لجنة تُعنى بكافة المواضيع تمّ إشراك أكثر من 200 خبير فيها سعياً لتحقيق الإنجازات ورفع مستوى المهنة كي لا تبقى القوانين تُسنّ كي لا تُطبَّق، مع العلم أنّ عدد الخبراء الممارسين حالياً يبلغ 1730، إضافة إلى حوالى 300 خبير غير ممارس و520 متدرّجاً. من ناحيته، يرى صالح أن هناك تخوّفاً حقيقياً من نقابة خبراء المحاسبة في حال سُمح لها بممارسة دورها الفعلي لا إبداء الرأي فقط. فالأخيرة يجب أن تحتل موقع الريادة في مجال تقديم المشاريع المالية والاقتصادية والنقدية الإنقاذية وفي اكتشاف مكامن الفساد والإضاءة على التهرّب الضريبي وغيرها. ويتحقّق ذلك عبر قيام مجلس أعلى للمحاسبة يكون أكثر من نصف أعضائه من النقابة، يرأسه وزير المالية – لا مدير عام الوزارة – وتتمثّل فيه النقابة، جمعية المصارف، المصرف المركزي، ديوان المحاسبة ووزارة المالية. كل ذلك يأتي، كما ينهي صالح، بالتوازي مع وجود مجلس أعلى للضرائب يضطلع بدور استشاري قبل إقرار أي قانون ضريبي.

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!