نصرالله خلال احتفال بانتصار تموز 2006 :على اللبنانيين التعاون وتفعيل حكومتهم ومجلسهم النيابي لمعالجة الملفات العالقة - Lebanon news - أخبار لبنان

نصرالله خلال احتفال بانتصار تموز 2006 :على اللبنانيين التعاون وتفعيل حكومتهم ومجلسهم النيابي لمعالجة الملفات العالقة

نصرالله خلال احتفال بانتصار تموز 2006 :على اللبنانيين التعاون وتفعيل	حكومتهم ومجلسهم النيابي لمعالجة الملفات العالقة

وطنية – القى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمة في المهرجان الذي أقامه حزب الله مساء اليوم في مربع المواجهة والصمود (بنت جبيل – عيناتا – مارون الراس – عيترون) لمناسبة ذكرى انتصار حرب تموز 2006 وقال فيها :” أرحب بكم جميعا في حفل انتصاركم وصمودكم وجهادكم وثباتكم، وأبارك لكم هذه المناسبة العظيمة، ومن جمال المناسبة في هذا العام انها تقع زمانيا بين عيد الأضحى وعيد الغدير، بين عيد الجهد والجهاد والتضحية والوفاء والثبات وعيد الولاية، في هذه المناسبة العظيمة والجليلة هناك ما يجب أن يقال، بطبيعة الحال نحن بعد أيام قليلة لدينا احتفال آخر، وعيد آخر، ونصر آخر، في 25 آب سنحتفل في البقاع في بلدة العين في ذكرى التحرير الثاني، ولذلك ما يمكن أن اتحدث به سأقسمه الى قسمين، اليوم ما يناسب هذه المناسبة وهذه الذكرى، وموضوعات أخرى إن شاء الله نتكلم بها في بلدة العين. بطبيعة الحال أيضا أريد أن أركز على المناسبة، أدخل منها سريعا الى الوضع الإقليمي، وأختم بكلمة حول الوضع الداخلي. لكن في المقدمة، أود أن أشير إلى نقطة مهمة جدا، في الأيام القليلة الماضية في أيام العيد، قبل العيد بيومين صودف أنه كان هناك عطل عادية وبعدها عطلة العيد، جميع الناس وفدت إلى المناطق، الآن سأتكلم عن الجنوب قليلا، أهل الجنوب، القرى الجنوبية، البلدات الجنوبية كلها، حتى القرى والبلدات الحدودية كانت عامرة بأهلها، بسكانها، بالوافدين إليها من كل المناطق، وعاشوا خلال هذه الأيام، طبعا الذين بقوا في بيروت في الضواحي يعلمون كيف كانت هذه المناطق خالية، الناس في القرى والبلدات والمدن في الجنوب عاشوا أيام العيد بحضور كبير، بأمن وأمان، وطمأنينة وثقة، وراحة بال وهناءة عيش، هذا أمر بالغ الأهمية، دون أي قلق، دون أي خوف، دون أي ذعر، دون أي إحتمال ولو بسيط، من عدوان هنا أو إقلاق راحة هناك. أيضا أمر آخر شاهده كثيرون ممن ذهبوا إلى الجنوب وعادوا، هو ليس جديدا ولكن دائما عندما يعود الناس ويروا حينما يجولون في القرى حالة العمران الواسعة للبيوت، للمنازل على اختلاف أحوالها، من البيوت العادية، الى الفلل الكبيرة، الى المشاريع الإقتصادية، إلى الأماكن السياحية، وهذا طبعا بأموال الناس، بتعب الناس، بجهد الناس، بعرقهم، ليس هناك من أحد يقوم لهم بذلك، هم يعمروها بأموال المغتربين الذين تشنان أميركا وإسرائيل عليهم حربا لا هوادة فيها في كل أنحاء العالم، لأنهم أحد مصادر قوة هذا البلد. حسنا، هذا عندما ننظر إليه، هذا العمران، معناه أن الناس جائت تضع أموالها هنا، تعمر منازلها مستقبلها هنا،بقائها هنا، وهذا الحضور الكبير الشعبي انما يعبر عن مدى الثقة واليقين والإيمان بالقدرة على مواجهة العدو، على منع العدو من المس بناسنا وبأمنهم وبسلامتهم وبأمانهم، هذا من نعم الله العظيمة علينا وعليكم وعلى الناس في هذا البلد. يجب أن نعرف هذه النعمة، أنا دائما أذكر بها في الخطابات، يجب أن نعرفها ويجب أن نشكرها، والشكر هو في الحفاظ عليها، في الحفاظ على عوامل ايجادها واستمرارها وبقائها، هذا الأمن والأمان، هذه الطمأنينة، بل هناك بعض الناس مصرين بالقول هذا فائض القوة الذي يشعر الناس به خصوصا في الجنوب، هذا لم يأت أيها الأخوة والأخوات مجانا، هذا جاء نتيجة جهود وجهاد وتضحيات وتعب. عندما نتحدث عن الأمن والأمان في الجنوب للمرة الأولى خصوصا هذه الـ 13 سنة بعد حرب تموز يعني من 14 آب 2006 ، عندما عاد الناس الى بيوتهم المدمرة أو المصابة إلى اليوم في 16 آب 2019 هذا الجنوب ينعم، هلق البعض يعتبرون هذا إشكال أو ليس إشكال) ينعم بالأمن والأمان من موقع القوي، من موقع العزيز، من موقع الحر، من موقع المقتدر، من موقع الشريف، لا يمن أحد على لبنان وعلى أهل الجنوب بأنه هو الذي يتفضل عليهم عندما يقدم لهم هذا الأمن وهذا الإستقرار، لا أميركا، ولا المجتمع الدولي، ولا مجلس الأمن الدولي، ولا القرارات الدولية، ولا الحماية العربية ولا أحد، اللبنانيون هم الذين صنعوا أمنهم في لبنان وأمنهم وأمانهم في الجنوب، من موقع الكرامة والقوة والإقتدار، في المعادلة الذهبية والماسية في الجيش والشعب والمقاومة، الجيش اللبناني والشعب اللبناني والمقاومة اللبنانية، هؤلاء هم الذين صنعوا ذلك. اليوم أيها الأخوة والأخوات، النقطة التي أريد أن ألفت إليها هي التالية، قلت هذا لم يأت بالمجان، ما يبذل على مدار الساعة سابقا وحاليا، من الجيش اللبناني والقوى الأمنية والأجهزة الأمنية الرسمية في الحفاظ على الحدود، وفي الحفاظ على الأمن الداخلي في القرى والبلدات والمدن في الجنوب وكل لبنان، يجب أن يكرم ويقدر ويشار إليه دائما، لأنه عادة الناس عندما تعيش الناس على شيء ويعتادون عليه مثل الهواء الذي نتنفسه يصبح عادي ننساه، متى نشعر به؟ عندما نختنق! نعمتان مفقودتان، نعمتان مجهولتان، “الصحة والأمان” ، طالما المرء بصحته يتحرك يأكل ويشرب، “لا يفرق” معه شيء، غير ملتفت، عندما يمرض ينتبه، اليوم هذه النعمة، نعمة الأمن والأمان في لبنان وفي جنوب لبنان من أوجب الواجبات على الجميع، على الدولة، ومسؤولي الدولة، وعلى الشعب اللبناني، وعلى القوى السياسية أن يحافظوا عليها، وأيضا في مسألة المقاومة، سنتطرق لها بعد قليل، عندما نتحدث عن توازن الردع مع العدو، عندما نتحدث عن خوف العدو من الإعتداء على لبنان أو شن حرب على لبنان، هذا لا يأتي نتيجة خطابات، ولا نتيجة شعارات، ولا نتيجة كلمات، وإنما هو نتيحة العمل الدؤوب منذ 1982 إلى 2000 وبعد الـ 2000 إلى الـ 2006 وبعد الـ 2006 وإلى اليوم، على مدار الساعة، هناك من يسهر ويتعب ويجلس ويفكر ويخطط ويدرب ويجهز ويتسلح ويطور إمكاناته على كل الصعد، لنكون في أحلى جهوزية وأعلى جهوزية وأقوى جهوزية، ولذلك نفهم لماذا تريد أميركا أن تجمد مصادر التمويل لهذه المقاومة، لأن وجود المقاومة في هذه المعادلة الذهبية هو الذي يردع العدو عن العدوان، إذا هذا تعب وجهد متواصل يجب أن يقدر، هذا يجري خلف الستار، بعيدا عن الإعلام وعن عيون الناس، أنتم ترون نتائجه، تلمسونه على مدارالساعة، على مدى الأيام، على مدى الأسابيع والشهور والسنوات، منذ 14 آب 2006 الى اليوم عندما يعيش الناس هذا الأمن العزيز، إنما هو ببركة أولئك الرجال والمجاهدين والعائلات من آباء وأمهات وزوجات وأبناء وبنات يتحملون تبعات وعبء هذا الحضور وهذه الجهوزية وامتلاك هذه القوة وهذه القدرة وهذا ما يجب أن نحافظ عليه، نشكر الله سبحانه وتعالى عليه. في ما يتعلق بالمناسبة، سأتحدث في نقاط، النقطة الأولى بعضها للتأكيد وبعضها للتجديد، النقطة الأولى، في الوعي، في الوجدان، أيها الأخوة والأخوات والخطاب لكل الناس، يجب أن نعرف وأن نوقن بأن الحرب التي شنت على لبنان في تموز 2006 لم تكن فقط حربا إسرائيلية، إسرائيل كانت مجرد أداة تنفيذية في هذه الحرب، الآن نحن لا نتكلم بهذا الشأن لأن رئيس الحكومة في أميركا، هذا الأمر ليس له أي إرتباط أبدا، كنت سأتحدث بذلك في شتى الأحوال، بعض الناس سيقولون ستتحدث عن أميركا ورئيس الحكومة هناك؟ السيد – “هذا لن يغير من الواقع شيئا”، الحرب التي شنت على لبنان كانت بهدف إقامة شرق أوسط جديد، كانت حربا مكملة للغزو الأميركي لأفغانستان وللعراق، وتهدف الى إقامة شرق أوسط جديد، حسنا، القرار كان أميركيا، المشروع كان أميركيا، مشروع الحرب وقرار الحرب، الإسرائيلي كان أداة تنفيذية، وإلا بطبيعة الحرب أولمرت كان جديدا في رئاسة حكومة العدو، وزير الدفاع بيريتس كان جديدا، وزير الحرب، رئيس الأركان حالوتس كان جديدا، لا يوجد قيادة جديدة، تأتي بعد أشهر عدة وتشن حربا بهذا الحجم، أنا أقول لكم، لا ابرئ ساحة إسرائيل، لكن كل المذكرات التي كتبت فيما بعد والوثائق والمستندات وما نقل من الكواليس السياسية للحرب تؤكد بأن الإسرائيلي كان سيكتفي برد الفعل الذي قام به في اليوم الأول لأسر الجنود الإسرائيليين عند الحدود، ولكن القرار الأميركي هو الذي أرسله وبسرعة وبدون جاهزية الى هذه الحرب الذي كان يحضر لها لآخر الصيف، إذا القرار كان أميركيا، والمشروع أميركي، والإسرائيلي لم يكن أكثر من أداة تنفيذية في هذه الحرب. للتذكير أيضا، مشروع الحرب كان يهدف بداية الى يلي: 1. سحق المقاومة في لبنان. 2. تصفية المقاومة في فلسطين. 3. إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا كنظام مقاوم وداعم للمقاومة. 4. تثبيت الإحتلال الأمريكي في العراق وقطع الطريق على المقاومة الفتية التي انطلقت في العراق، المقاومة الجدية المنتسبة إلى محور المقاومة، لا أتحدث لا عن القاعدة، ولا عن النصرة، ولا عن أخواتها ولا بناتها، لأنها كانت تقتل العراقيين ولم تكن تقاوم قوات الإحتلال الأميركي. 5. عزل إيران ومحاصرتها تمهيدا لإسقاطها. هذا المشروع الذي لو نجح، كان سيؤدي إلى هيمنة أمريكية مطلقة على منطقتنا تذكرون في ذلك الوقت بعض المنظرين الساقطين المنبطحين بدأ يتحدث عن دخول منطقتنا في العصر الأميركي لمئتي سنة، كانت البداية من حرب تموز من أجل إقامة الشرق الأوسط الجديد، من خلال إستهداف المقاومة ودول المقاومة وحركات المقاومة بعد إحتلال العراق وأفغانستان، هذا كان المشروع وهذا كان القرار، هذه هي الحرب التي فرضت علينا وعليكم في لبنان. ثانيا، في نهاية الحرب توقفت هذه الحرب لسبب وحيد ليس بسبب الضغوط الدولية ولا بسبب الضغوط العربية التي لم تكن موجودة أصلا، ولا بسبب يقظة ضمير في العالم، ولا لأن العالم صحا على صور المجازر التي طالت النساء والأطفال والناس وكبار السن في كل المناطق اللبنانية، لم يصحو العالم على الوحشية، السبب الوحيد الذي أدى إلى وقف الحرب هو إدراك الاميركي والإسرئيلي بالفشل من تحقيق نتيجة لهذه الحرب وهدف لهذه الحرب بل أكثر من ذلك خافوا من أن ينقلب السحر على الساحر وأنا لدي أدلة من الإعلام الإسرائيلي والمؤتمرات الإسرائيلية من لجان التحقيق الإسرائيلية من فينوغراد وإلى كل اللجان التخصصية التي شكلت وحققت تؤكد حقيقة ما نقله لي أحد المسؤولين العرب عن المفاوضات في مجلس الأمن الدولي، نعم إسرائيل لو واصلت الحرب نتيجة ما واجهته في الحرب وخصوصا على مستوى جيشها وقواتها البرية وهنا سأصل إلى المربع الذي تحتفلون به الان وموقعه الحاسم في الحرب التي حصلت، كانت إسرائيل تدرك أنها تتجه إلى كارثة عظيمة، كارثة كبيرة، المشروع يريد شرق أوسط تكون فيه إسرائيل متفوقة وتكون فيه المحور ودرة التاج، أما إذا كانت الحرب ستؤدي إلى كارثة، بل بدايات الإنهيار في إسرائيل، فعلى هذه الحرب أن تتوقف. كل المعطيات تؤكد ان الحرب لو إستمرت كانت ستتجه في هذا الإتجاه وانا وإخواني في تلك الأيام كنا نناقش وأقول لكم بصدق أن بعض القادة الجهاديين من إخواننا كانوا يقولون لي ولإخواني، يا سيد لا نقبل بوقف إطلاق النار، علينا أن نستمر ولو لبعض الأسابيع، سوف تكون هناك نتائج مذهلة في هذه المعركة. ولكن التقدير السياسي والأخلاقي وتقديرنا لوضع الناس وتواصلنا مع شراكائنا في قيادة هذه الحرب وفي مقدمهم دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري وكل الأخوة، كان خيارنا أن نقبل بوقف القتال من أجل شعبنا ونسائنا وبلداتنا وقرانا، وإلا صدقوني كل المعطيات كانت تشير إلى أن الحرب لو إستمرت ستشكل كارثة بالنسبة لإسرائيل، الشاهد الذي سأذكره لكم نقله لي أحد المسؤولين العرب الذين كانوا في الوفد الذي ذهب إلى نيويورك أثناء الحرب، طبعا العرب أول يوم وثاني يوم، أول أسبوع وثاني أسبوع، لم يقوموا بشيء، إنتظروا أسبوعين وبعد أسبوعين وجدوا أن هذا لبنان صامد، والبلد صامد، والمقاومة صامدة، وبالتالي غير معلوم الحرب إلى أي إتجاه تتجه، فلنفعل شيئا، يقول لي هذا المسؤول العربي، وصلنا إلى نيويورك، كان ينتظرنا على المدخل السيد جون بولتون، لا يقول أحد أنني أنا “حاطط حطاطوا”، يصادف أنه في هذا الموقع، كان هو بإستقبالهم، لأنه كان هو مندوب الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة وفي مجلس الامن الدولي، يقول بأنه أخذه بالأحضان وقال له لماذا جئتم، قلت لأننا نريد أن نعمل لإيقاف الحرب، فقال لنا إذهبوا وشموا الهواء وتفسحوا في نيويورك، في هذا الصيف ولا تتعبوا أنفسكم لأن هذه الحرب لن تقف إلا بسحق حزب الله “قال حزب الله بالحرف” أو بإستسلامه وتسليمه لسلاحه، فقال له نحن لدينا مسؤولية وعلى تواصل مع المسؤولين اللبنانيين ويجب أن نبذل جهدنا، فرد عليه بولتون حسنا كما تحبون، ولكن لا طائل من سعيكم. يقول مضى الأسبوع الأول ثم الأسبوع الثاني، أصبحنا على مشارف نهاية الحرب وكنا في جلسة متعبة جدا والإسرائليون يفرضون شروطا صعبة جدا على لبنان وطبعا في ذلك الوقت كان هؤلاء المسؤولين في الوفد العربي على تواصل مباشر بالتلفون مع دولة الرئيس نبيه بري ويجلس إلى جواره أخونا الحاج حسين الخليل وإخوة آخرون، وكان هناك بحث دائم في الشروط وما يقبل وما لا يقبل، وإسرائيل تتشدد في شروطها، يقول لي هذا المسؤول العربي عندما عدت إلى سفارة بلادي لإرتاح في وسط الليل جاء المندوب الإسرائيلي إلي، وقال أريد أن أراك للضرورة، فقلت له تفضل، عجيب في نصف الليل. قال إتصلوا اليوم بنا من تل أبيب ويجب أن نوقف الحرب بأي ثمن. قلت : لماذا ؟! ماذا حصل؟! قال: لا أعرف. يقول ذهبت في منتصف الليل أنا والوفد العربي فوجدنا بولتون أيضا ينتظرنا في المدخل كما إنتظرنا عند مجيئنا، فأخذني مجددا بالأحضان وقال يا معالي فلان يجب أن نبذل جهدنا لنوقف الحرب بسرعة، اليوم يجب أن تقف الحرب. فقلت له، هل سحقتم حزب الله؟ قال لا، طبعا هذا المسؤول العربي كان يعلم لأنه كان على تواصل كل ساعة وساعتين يتصل إلى لبنان، هل إستسلم حزب الله ؟ قال لا. قال لماذا إذا تريدون أن توقفوا الحرب؟ قال لأن الإسرائيليين “ما عادوا قادرين” على مواصلة الحرب، وتقدير الموقف عندهم أمنيا وعسكريا وداخليا أنهم إذا إستمروا في الحرب هم ذاهبون إلى كارثة كبرى، ولذلك تنازلوا عن كثير من الشروط التي طرحوها في بداية المفاوضات، ولا أريد أن أخذ الوقت الأن للتذكير بهذه الشروط، إنما توقفت الحرب لأن إسرائيل عجزت، ولأن إسرائيل فشلت، ولأنكم كنتم الأقوياء والصامدين والموحدين والصابرين والثابتين والأوفياء والكبار، الرجال، والنساء الصغار، الكل كان يتحمل المسؤولية في هذه المعركة. الذي أوقف الحرب، هو قوة لبنان وقوة المقاومة وقوة المعادلة، ولم يمن أحد علينا في العالم أنه أوقف الحرب علينا في 14 أب 2006، هذا يجب أن يبقى قويا في وعينا. ثالثا ما كان لهذا المشروع أن يسقط وما كانت للحرب ان تتوقف وما كان للعدو أن يهزم ويعترف بفشله لولاكم انتم، هذه إستكمال للنقطة التي قبلها، الشعب والجيش والمقاومة، ماذا كنا نمتلك في تلك الحرب؟ حتى على مستوى الإمكانات المادية لا تقاس بما نملكه الأن، لا تقاس أصلا، لا يوجد نسب، حتى إذا وضعنا نسب مئوية هي نسب غير صحيحة وغير دقيقة، حتى الإمكانات وإن كانت مهمة إلا أنها كانت متواضعة عندما نتحدث عن أقوى جيش في المنطقة مدعوم أميركيا، بنوا له جسرا جويا لنقل الصواريخ الدقيقة والصواريخ التي تطلقها الطائرات، عامل النصر أريد وإن كنتم تعرفونه ولكن للتثبيت لما هو آت من أيام، إيمانكم وعزمكم وصدقكم وشجاعتكم، وعيكم، بصيرتكم، إستعدادكم العالي للتضحية، هذه عوائل الشهداء، هؤلاء الجرحى، وهؤلاء الذين هدمت بيوتهم ومحلاتهم والذين أحرقت حقولهم، من لديه هذا المستوى من التضحية؟ من لديه هذا المستوى من البذل؟ من لديه هذا المستوى من الصبر؟ هذه هي التجربة، هذه شكلت الأرضية للمقاومة المسلحة الميدانية بالحضور الميداني، بالمقاومة في كل ما تمثله المقاومة في حرب تموز، بحزب الله إلى حركة أمل إلى كل الأحزاب المقاومة التي كانت فصائلها حاضرة على الأرض، وصولا إلى القيادة السياسية والموقف السياسي. أنا لا أريد أن أتحدث عن وحدة وطنية في حرب تموز، لم يكن هناك وحدة وطنية، لا نضحك على انفسنا وعلى الناس، نعم كان هناك موقف سياسي رسمي متميز ومتقدم مثله فخامة الرئيس العماد إيميل لحود عندما كان يرأس جلسات الحكومة ومثله دولة الرئيس، رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ومن تضامن من وزراء ونواب وكتل وزعماء وقيادات سياسية وقوى شعبية وأهل المناطق من مسلمين ومسيحيين وعلى إختلاف تياراتهم وأحزابهم الذين دعموا وساندوا وأيدوا وفتحوا صدورهم لللاجئين والمهاجرين إليهم، هذا الإنسجام في هذا الحدود، طبعا لو كان لدينا وحدة وطنية حقيقة، لو كان لدينا إنسجام كامل ولا أريد ان أفتح ملفات من الماضي حتى على مستوى النصر السياسي كنا في موقع ليس فقط من يرفض الشروط، كان لبنان سيكون في موقع من يفرض الشروط في ذلك الوقت، لكن فوت علينا هذه الفرصة دعوني أقول بالحد الأدنى لأجل أن لا نفتح جراح الماضي “نشق نغام” عدم الإنسجام الداخلي في الموقف اللبناني، إذا هذه الحيثية. ما وصلنا إليه نتيجة هذه الإعتبارات، طبعا والعامل الأساسي والأول والأخر ومع وقبل وبعد هو تأييد الله سبحانه وتعالى، أصلا لا يوجد منطق إلا هذا، هذا الصمود الاسطوري، هذه البطولات، هذه الشجاعة، هذا الثبات، يا أخي كيف في هذا المربع قلة من المجاهدين في مواجهة ألوية وكتائب من المدرعات والدبابات وتحت القصف الجوي والمدفعي تثبت وتبقى وتتجذر وتقاتل ولا يوجد أي تناسب في القوة؟ من أين هذا الإيمان؟ من أين هذه الطمأنينة في القلوب؟ ولماذا كل هذا الرعب في قلوب جنود العدو؟ هذا فعل الله سبحانه وتعالى، نحن على ثقة بأن ما حصل في حرب تموز كان تسديدا من الله، وتأييدا من الله ونصرا من الله سبحانه وتعالى وليس له أي تفسير أخر. اليوم أيضا نحن أقوياء وسنكون أقوياء ونتمنى أن ينسجم الموقف الوطني في مواجهة العدو، اليوم سمعت تصريحا أيضا لفخامة الرئيس ميشال عون عن حرب تموز وفي الذكرى، وأن أذكر موقفه في الحرب أيضا، والكثير من القيادات الوطنية من المسلمين والمسيحيين ولكنه اليوم ومن موقع رئيس الجمهورية يقول إذا حصلت حرب تموز جديدة سننتصر من جديد، نعم عندما يكون لدينا موقف رسمي شجاع وثابت وقوي ولدينا جيش لديه هذه العقيدة الوطنية والإستعداد للتضحية ولدينا شعب ولدينا مقاومة لن يستطيعوا أن يلحقوا بنا أي هزيمة على الإطلاق. رابعا، الهدف الأساسي في معركة هذا المربع- الشريط الذي وضعه الإخوان كم دقيقة يخفف عني بعض العرض- لا شك أن القتال في المكان الذي تجلسون الأن فيه، ما نسميه بمربع المواجهة والصمود، بنت جبيل عيناتا مارون الراس عيترون، هذا المربع شهد واحدة من المعارك الكبرى في حرب تموز وهو محطة أساسية من المحطات الحاسمة في الحرب، يعني التي أدت إلى وقف الحرب، يعني من المحطات الحاسمة، طبعا، نحن لا نستطيع أن تدعي ونقول هذه المحطة وحدها هي التي حسمت، كلا هناك مجموعة محطات أوصلت العدو إلى القناعة التي تقول لا نستطيع أن نستمر في الحرب إذا إستمرينا سنتعرض لكارثة، هذه من المحطات الكبرى والأساسية، لماذا؟ لانه بعد فشل الهجوم الجوي، في الهجوم الجوي إذا تذكرون في تلك الأيام ضربوا كل الاهداف ويوجد أهداف دمروها وعادوا وقصفوها مرة وإثنان وثلاثة لأنه لم يعد يوجد أهداف ليقصفوها من الجو، وكل الجنرالات والخبراء والعسكريين في العالم يقولون لا يمكن حسم المعركة من الجو، إذا لا بد من الذهاب على الأرض في البر، كانت العين على بنت جبيل، لماذا بنت جبيل؟ اولا مدينة، أهم مدينة قريبة من الحدود، هنا لا يمكننا أن نقول بأنهم إحتلوا ضيعة، فنقول إحتلوا ضيعة، على المستوى الرمزي والمعنوي والإنجاز العسكري لا يوجد شك بأنهم سيتعاطون معه على أنه إنجاز كبير ويعطيهم دفعا بإتجاه إحتلال المزيد من القرى والبلدات والمدن. إذا كان يبحث عن إنجاز عسكري بري كبير يؤسس عليه بقية الحرب، والأمر الثاني وهنا معركة الوعي وهنا معركة المعنويات وهنا معركة الحرب النفسية بين المقاومة والعدو، كل المستندات والمعطيات في ذاك الوقت أيضا ما كتب من كتب عن تلك المرحلة تؤكد هذا المعنى الثاني وهذا ذكره الشباب في الفيلم، أن حكومة العدو وبالخصوص “وزير الدفاع”، وزير الحرب الإسرائيلي ونتيجة نصح بعض الجنرالات له، لماذا بنت جبيل؟ قال يجب أن ندخل إلى بنت جبيل وإلى المكان الذي أقيم فيه احتفال التحرير في 25 أيار 2000 ويقف أنت أو أحد جنرالات الجيش الإسرائيلي ليلقي خطابا وليسمع اللبنانيين والعرب والعالم أن إسرائيل ليست بيت العنكبوت. المشروع كان، بعد الدخول إلى بنت جبيل من هذا المربع، أنه يريد أن يضع علم إسرائيل ويقوم بعرض عسكري ويقف أحد الجنرالات ويخطب والموضوع الأساسي هذا هو الجيش الإسرائيلي وهذه هي إسرائيل ليست بيت عنكبوت. ماذا الذي حصل؟ بعد فشل محاولات دخول بنت جبيل أخذوا قرارا أن يدخلوا من محاور عدة ، وأيضا هذا المربع كان عليه ضغطا كبيرا جدا، ولذلك كان على عيناتا وعيترون وبنت جبيل أن يتحملوا مسؤولية أكبر في القتال ولذلك أغلب المقاتلين وأكثر الشهداء في هذه المعركة كانوا من بلدة عيناتا. جاء الإسرئيلي بآلياته وكتائبه، سلاح الجو وقصف مدفعي عنيف ليدخل من هذا المحور، وكانت المواجهة البطولية، هنا نتحدث عن مقاومين من عيناتا ومن بنت جبيل ومن مارون راس ومن عيترون ومن كل القرى والبلدات وحتى من البقاع – أحد الشهداء من بلدة النبي الشيت في هذا المربع جاء من البقاع إلى هذه المنطقة ليقاتل – هؤلاء المجاهدون والمقاومون وقفوا، صمدوا، قاتلوا، قتال عن بعد أمتار، إلقاء قنابل يدوية، خلف الجل وتحت الشجرة وعند الزيتونة، ومن بيت إلى بيت، ومن غرفة إلى غرفة، وفي ظروف عسكرية صعبة ومستحيلة، كما قلت قصف جوي وغطاء جوي وقصف مدفعي، وعدد قليل في مواجهة كتائب النخبة الإسرائيلية، وأنزل الله النصر عليهم، ملأ قلوبهم طمأنينة وملأ قلوب جنود العدو رعبا وهربوا وانسحبوا، انسحبوا تحت النار – كما يعترف الإسرائيليون أنفسهم – يعني المقاومة لم تترك الإسرائيلي يخرج من هذا المربع وتقول له تريد الخروج فاخرج، خرج تحت النار، انسحب تحت النار، الجيش يفهم ماذا يعني هذا جيدا! ولذلك قام بارتكاب مجازر ومنها مجزرة في عيناتا ذهب ضحيتها 18 شهيدا وبعضهم من عائلة واحدة، لماذا؟ ليغطي انسحاب جنوده وضباطه المهزومين المرعوبين في تلك الحرب. هذه كانت محطة حاسمة وبني عليها، بني عليها بالاتجاه الآخر، انقلب السحر على الساحر في البعدين، في البعد الأول، كان الجيش الإسرائيلي يريد أن يقدم إنجازا ميدانيا يبنى عليه للتقدم إلى بقية المدن والبلدات، الهزيمة في بنت جبيل جعلته ييأس من تحقيق أي إنجاز بري، معركة بنت جبيل ومربع صمود حمى بقية القرى والبلدات. وأيقن الجيش الإسرائيلي أن نختبه وألويته وكتائبه وبالرغم من تفوقها العسكري هي أعجز وأضعف من أن تسيطر على مربع فضلا أن تسيطر على مدينة بحجم مدينة جبيل، ولذلك قلت محطة حاسمة، نظر الإسرائيلي وقال “أوف أوف” إذا أكملنا هكذا، على بنت جبيل لم نستطع الدخول، على عيتا الشعب لم نستطع الدخول، في مارون الراس بقينا 4 أيام حتى دخلنا، لا أعرف كيف ندخل وخسائر ودبابات، هو لم يستطع التحمل، هذا جيش غير قادر على التحمل. هذا واحد. اثنين، عقيدة بيت العنكبوت، هوية بيت العنكبوت التي أرادوا باحتلال بنت جبيل أن يقضوا عليها، الشهداء والأبطال والمقاومون وأهاليهم في مربع الصمود وفي كل جبهات المقاومة ثبتوا هذه العقيدة وثبتوا هذه الهوية، وبعد حرب تموز، الآن 13 سنة، الإسرائيلي يتحدث عميقا، في وجدانه، في وعيه، في مؤتمراته، في أبحاثه، يتحدث عن مشكلة “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”. هذه هي النتيجة التي أنتجها القتال في هذا المربع وحفرت عميقا في الوعي الإسرائيلي، في وعي جنوده وجنرالاته وشعبه وحكومته ورآه العام، طبعا بني عليه. اليوم الإسرائيلي من 13 سنة يحاول – نتكلم للمستقبل – من 13 سنة يحاول أن يرمم الجيش البري، القوة البرية، الروحية، الثقة، الاعتماد، الاعتقاد بالقدرة على صنع النصر، حتى الآن ما زال عاجزا باعتراف كل الجنرالات، باعتراف كل الخبراء العسكريين الإسرائيليين، هذا من بركات حرب تموز، طبعا وما حصل في غزة لاحقا. هذا أمر عميق جدا، ولذلك أنا كل يوم أراجع ما يقولوه الجنرالات الإسرائيليين، كل يوم يتأكد أن الجيش البري الإسرائيلي غير قادر على القيام بعملية عسكرية واسعة باتجاه لبنان، مع اختلاف الظروف، حتى مع غزة هو يخشى ويخاف – مع أن غزة محاصرة من كل الجهات. أيضا نحن بنينا، وهذه طبعا نقطة قوة للذي يريد أن يحلل عن احتمالات الحرب المستقبلية بأي شيء يريد أن يشن فيه حرب، سلاح جو؟ لا يحسم معركة، سلاح البر؟ عاجز – هم يقولون عاجز، هم يقولون متهاوي. في المقابل، المقاومة استفادت من تجربة حرب تموز، أيضا في القراءة العسكرية الميدانية، من تجربة القتال في مربع المواجهة والصمود وفي كل الأماكن من مارون الراس، إلى عيتا، إلى الطيبة، إلى الخيام، ووضعنا نظاما عسكريا للدفاع عن قرانا وبلداتنا ومدننا، نظاما متطورا ونظاما مبدعا وخططا عسكرية للدفاع عن أرضنا وفلواتنا وتلالنا وودياننا، وعملنا منذ تلك الحرب على التدريب والتجهيز والتخطيط والمناورة وانتقال الخبرة والتجربة وما شاكل. ولذلك أيها الأخوة والأخوات، عندما قلت قبل مدة، واليوم في هذا الاحتفال المبارك في المربع الذي يشهد على صدق هذا الكلام، اليوم أقول لكم نعم أنا عندما أقف- وسأقول مجددا – أقول لكل الفرق الإسرائيلية والألوية الإسرائيلية والكتائب الإسرائيلية وألوية النخبة، إذا دخلتم إلى أرضنا فإن كل بقعة في أرضنا وفي جنوب لبنان ستكون على شاكلة مربع الصمود الذي نحتفل فيه اليوم على أكثر من 500 مرة، فرقكم ستدمر، ألويتكم ستدمر، كتائبكم ستبدد، دباباتكم ستهدم، وتحت شاشات التلفزة، تحت الكاميرات، العالم كله – أنا أعدكم مجددا، ستشاهدون بثا مباشرا لتدمير الدبابات والفرق والأولية الإسرائيلية إذا دخلت إلى جنوب لبنان. خامسا، لو ذهبنا إلى بعض النتائج ومنها أدخل إلى الوضع الإقليمي. لو نظرنا إلى بعض النتائج، سأتحدث عن نقطتين فقط ببعض النتائج وليس بكل النتائج، أرادوا في الحرب كما قال مسؤولون عرب واعترف الأميركيون والإسرائيليون كان الهدف هو سحق المقاومة، وكان التركيز على اسم حزب الله، اليوم هذا الحزب الذي أرادوا أن يسحقوه أين هو!؟ ببساطة الكل يتحدث عن فائض القوة لديه ولدى حلفائه، هذا واحد. اثنين، الكل يتحدث عن تحوله، يعني من أناس كان المطلوب سحقهم فيتحول إلى قوة إقليمية، أو قوة لها تأثير إقليمي أو قوة لها حضور إقليمي، لكن الأهم – في رأيي – ليس المهم أن يقول العالم أنه أنت قوة إقليمية وعندك تأثير إقليمي، الأهم هو نظرة العدو إليك التي يبنى عليها حسابات إستراتيجية لمصلحة لبنان والصراع في المنطقة، نظرة العدو، رؤية العدو، ما فرضته هذه المقاومة وفي طليعتها حزب الله من معادلات في هذا الصراع، اليوم كل جنرالات العدو، لا أحد لا يقول ليس هكذا، أنا أقرأهم كلهم، ولو هناك وقت كنت قرأت لكم بعض النماذج، الكل يعترف أن هناك توازن ردع، الكل يعترف أن هناك توازن خوف، توازن رعب، أسموه ما تريدون، الذي أدى إلى هذا الاستقرار، طبعا هذا التوازن هو لمصلحة لبنان لماذا؟ لأن إسرائيل دائما كانت المعتدي، إسرائيل هي المغتصب، إسرائيل هي الطماع، إسرائيل هي الإرهابي، وبالتالي هذا التوازن هو لمصلحة لبنان، الكل يعترف بهذا التوازن، بعض جنرالات الجيش استخدموا عبارة توازن استراتيجي بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، توازن إستراتيجي، هذا مصطلح أنا كنت أقرأه أول مرة منذ أسابيع، لماذا هذا التوازن، لأن إسرائيل تخاف مما تمثله المقاومة وحزب الله في لبنان. سآخذ أيضا تأكيدا للشواهد، في 12 تموز أنا أجريت مقابلة مع تلفزيون المنار، أخرجت الخريطة ودللت على مستطيل، من عدة أيام أرسل لي الإخوان أن هناك شخص يغش عني – إذا أحد يجري امتحان يجب أن يكشفه مثل ما فعلوا بالامتحانات في لبنان – اسمه اللواء احتياط مايكل هرتسوغ ، كان مسؤول رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي، الدراسة نشرها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وهو مركز أبحاث أميركي أسسته لجنة العلاقات الأميركية – الإسرائيلية ايباك، الآن يقول – هذا كله بعد المقابلة، لذا أقول لكم يغش عني – يقول بعد أن يتحدث عن إسرائيل، يقول من وجهة نظر إسرائيلية ربما يكون مشروع الدقة – يعني الصواريخ الدقيقة – المكون الأخطر في الخطط الإيرانية في سوريا ولبنان، برغم قدرتها العسكرية – يعني إسرائيل – تعد إسرائيل – اسمعوا جيدا، هذا رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي سابقا، الآن يعمل في معهد دراسات في أميركا عند ايباك – يقول تعد إسرائيل بلدا صغيرا وهشا حيث أن المراكز السكانية الأساسية والبنى العسكرية والوطنية الأساسية تقع في مساحة عرضها 20 كيلومترا وطولها 80 إلى 100 كيلومتر – زادهم 20 كيلومترا، بسيطة – ومع عدد قليل – اسمعوا جيدا، اللواء رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي سابقا – يقول، ومع عدد قليل نسبيا من الصواريخ عالية الدقة يمكن لحزب الله أن يكبدها ثمنا باهظا في أي حرب مستقبلية من خلال استهداف مكونات هامة في الأمن القومي الإسرائيلي والقدرة على خوض الحرب بفعالية. هذه إسرائيل الهشة، من نتائج حرب تموز وما حصل بعد ذلك أنه بدأت حقيقة إسرائيل تنكشف، هذه الحقيقة موجودة، هذه حقيقة جغرافية، ديموغرافية، سكانية، موجودة من 1948، لماذا نتحدث عنها الآن؟ لأنها واضحة أمامنا، لأننا تطلعنا إليها ودرسناها واكتشفناها ولمسناها وجربناها. قائد الجبهة الداخلية أيضا قبل عدة أيام يؤكد الجبهة الداخلية ليست حاضرة للذهاب إلى حرب، أقول هذا لكل الذين يخوفون اللبنانيين من الحرب – سأعود إليها – يقول جملة مهمة جدا – قائد الجبهة الداخلية اللواء فلان، في مراحل الحرب الأولى الآتية وعلى كل أراضي إسرائيل ستطمس الحدود بين الجبهة الداخلية العسكرية والجبهة الداخلية المدنية، إسرائيل كلها جبهة واحدة ويجب أن تتحمل مسؤولية أي عدوان تشنه. إذا هذه إنجازات تحققت بحمد الله عز وجل. اليوم أيها الأخوة والأخوات، دائما في المؤتمرات الإسرائيلية من 14 آب 2006 إلى اليوم السؤال الذي يطرح على السياسيين وعلى الجنرالات، في حرب لبنان الثالثة هل ستنتصر إسرائيل؟! يجلسون ويتناقشون، ليسوا على يقين، لم يمر في تاريخ إسرائيل تردد وحيرة وضياع في إمكانية أن تحقق نصرا على لبنان، فقط نتكلم عن لبنان، لا نتكلم عن حرب كبرى في المنطقة كما هو الحال الآن، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعقد منذ أشهر جلسات لكبار الجنرالات وخبراء الحرب النفسية ليضع مفهوما جديدا للنصر، لأنه ضمن المفهوم السائد للنصر إسرائيل لن تنتصر، يريدون أن يخترعوا مفهوم جديد للنصر ويقنعون شعبهم به حتى إذا حققوا مصداقه المشوه يقولون أنهم انتصروا، هذا واقع الحال. أيضا في النتائج، هم أرادوا في حرب تموز إنهاء كل حالة المقاومة في المنطقة – كما ذكرت في الأهداف – من فلسطين إلى لبنان، إلى سوريا، إلى العراق، إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، يومها اليمن لم يكن كما هو الآن في الموقع الجديد، لكن ماذا الذي حصل في النتائج؟ اليوم لدينا جبهة مقاومة، لدينا محور مقاومة، أسموه ما تريدون، جبهة مقاومة ممتدة من فلسطين إلى لبنان، إلى سوريا، إلى العراق، إلى إيران، إلى اليمن، ومعها الكثير من الشعوب العربية والإسلامية، ومن الأعلى صوتا الشعب البحريني والشعب التونسي والجزائري وشعوب أخرى، وقوى سياسية حية في العالم وفي المنطقة، اليوم هناك جبهة مقاومة ومحور مقاومة يتصاعد، يقوى، يكبر – الآن أريد أن أوصفه لنبني عليه في نهاية الكلمة في هذا الشق – هم لم يستطيعوا إنهاء المقاومة، بالعكس، اليوم المقاومة في غزة، قبل عدة أيام محاولة أسر جندي إسرائيلي – هذا تطور مهم في العمل المقاوم في الضفة، طبعا لم يوفقوا بالأسر فقتلوه – اليوم عملية دهس بسيارة، أمس شبان صغار في السن يقتحمون على العسكر، شاهدتومهم على التلفاز، بالسكاكين، هذا هو جيل فلسطين، هذا هو جيل المستقبل، هذا هو جيل المقاومة، أولاد الأربعة عشر والخمسة عشر والستة عشر والسبعة عشر من شباب وشابات الضفة الغربية، هذه المقاومة متواصلة وهذا يحدث رعبا كبيرا في الضفة وفي داخل الكيان. غزة وما تمثله غزة وما مثلته، ثبات الفلسطينيين في بيت المقدس وما شهدناه يوم العيد، المقاومة في فلسطين، الرفض الفلسطيني الجامع لصفقة القرن، في لبنان معلوم، سوريا صمدت في الحرب الكونية وها هي تسير بخطى ثابتة نحو النصر النهائي إن شاء الله – عن سوريا أتحدث في البقاع أكثر – العراق، أرادوا تثبيت الاحتلال، فببركة الإنتصار في لبنان وتفاعل محور المقاومة إنطلقت مقاومة قوية قاسية صادقة مخلصة في العراق أجبرت الاحتلال الأميركي على الخروج من العراق، والعراق اليوم يمثل قلق بالنسبة لأميركا وبالنسبة لإسرائيل. اليمن، صمود وتراكم تجربة وقوة وعنفوان وثبات وصبر أسطوري ومنقطع النظير وتباشير قرب هزيمة العدوان. إيران، قوة إقليمية عظمى عزيزة ومقتدرة. إذا أرادوا بحرب تموز 2006 سحق المقاومة، حركة مقاومة هنا، أو نظام مقاوم هناك، فتولد عبر السنين والدموع والدماء والإخلاص والتضحيات جبهة كبرى للمقاومة ومحور للمقاومة لا بد من إعادة القول بأنه لم يأت زمان كان فيه للمقاومة الصادقة، للمقاومة الحقيقية، للمقاومة التي ظاهرها باطنها كما هو الحال اليوم. سادسا، – هنا أدخل بعد سادسا على الوضع الداخلي. سادسا، قوة هذا المحور وهذه الجبهة هو الذي يجب البناء عليه، في الحسابات السياسية – أتحدث مع اللبنانيين وكل شعوب ودول المنطقة – في الحسابات السياسية وفي الحسابات الإستراتيجية يمكننا أن نستند على قوة هذا المحور الذي نفاخر أننا جزء منه وننتمي إليه وغير خجولين ولا مختبئين ومنذ زمن هويتنا واضحة، لكن نحن دائما جدلنا في البلد مرة يكون نظريات وكلام في الهواء وترف فكري، ومرة نتكلم حقائق وميدان ووقائع، نحن نتكلم حقائق وميدان ووقائع، وقد تعوزنا أحيانا المصطلحات الأكاديمية، لكن نحن نعبر عن جوهر حقيقي موجود في الخارج، هذا المحور هو الذي يمكن أن يستند إليه، وهنا للذين يتهمونا بشن الحروب لأقول لهم لمنع الحروب، الاستناد إلى محور المقاومة لمنع الحروب، كيف يعني؟ اليوم في الدائرة اللبنانية الذي يمنع إسرائيل من أن تشن حربا على لبنان هو قوة المعادلة في لبنان، نقطة على أول السطر، هذه هي الحقيقة لا شيء آخر. اليوم إسرائيل عندما لا تعتدي على لبنان – أزيدكم من الشعر بيتا – هي لا تخاف فقط من حزب الله، إذا ارادت أن تعتدي على لبنان لا تخاف فقط من حزب الله، إسرائيل بدأت تدخل في حساباتها أن حربا جديدة على لبنان قد تفجر المنطقة أيضا عندما تقرأ محور المقاومة. الاستناد إلى محور المقاومة سيمنع أي استنهاض للارهاب مجددا في سوريا، وسيمنع حربا كونية جديدة في سوريا، الاستناد إلى محور المقاومة سوف يؤدي إلى وقف العدوان على اليمن عاجلا أم آجلا بفعل الصمود والثبات والقوة والمساندة، الاستناد إلى محور المقاومة سوف يمنع العراق من العودة نهائيا إلى الهيمنة الأميركية وسوف يبقى لأهله، بالاستناد إلى محور المقاومة وقوة جبهة المقاومة يمكن أن تعود القدس والمقدسات، بالاستناد إلى هذا المحور تبقى غزة عزيزة ويبقى الأمل يملأ قلوب وعقول الفلسطينيين في فلسطين وفي الشتات، إذا بالاستناد إلى هذا المحور. وكلفة المقاومة أيها الأخوة، كلفة الصمود كما كان يقول دائما سماحة الإمام القائد السيد الخامنئي دام ظله، كلفة المقاومة أقل بكثير من كلفة الخضوع والمساومة والاستسلام، في المقاومة تبقى لك أرضك ونفطك وغازك وسيادتك وأهلك وناسك ونظامك وكرامتك وشرفك وعرضك ومستقبلك، أما في المساومة والاستسلام يأخذون منك كل شيء، يأخذون كرامتك، يذلونك في كل يوم كما يفعل ترامب بحلفائه، يمنون عليك بالحماية وبالدفاع عنك، ويحلبونك وينهبونك ويسرقونك وأنت تضحك، نحن هنا عندما نكون جزءا من هذا المحور نعم نستطيع أن نمنع الحروب في المنطقة. ولذلك عندما بدأ الحديث عن الحرب على إيران، حرب أميركية على إيران، وعندما ذهبت دول عربية وفي مقدمها النظام السعودي وإسرائيل ونتنياهو لدفع ترامب لخوض حرب على إيران، محور المقاومة وفي مقدمه إيران هو الذي سيمنع الحرب وليس هو الذي سيذهب إلى الحرب، بكل بساطة محور المقاومة من خلال موقفه المتماسك، من خلال صموده، من خلال إستعداده للقتال، من خلال إستعداده وإعلانه لإشعال المنطقة هو يمنع الحرب، للذين يفهمون في لبنان وفي المنطقة فليفهموا، هذا المنطق، هذا الموقف، هذا القرار هو الذي يمنع الحرب المدمرة في المنطقة، الحرب المدمرة التي ستدمر فيها دول وتباد فيها شعوب ويضيع فيها حاضر ومستقبل وماضي أيضا، نحن جزء من المحور الذي يمنع الحرب، ولسنا جزءا من المحور الذي يدفع باتجاه الحرب في المنطقة، الذي يدفع باتجاه الحرب في المنطقة هو نتنياهو وهو السعودي والإماراتي وبعض دول الخليج، هؤلاء الذين يدفعون للحرب، نحن لا ندفع للحرب، نحن نريد للحرب أن تقف في اليمن، نريد للحرب أن تقف في سوريا وتذهب إلى الحل السياسي، نريد للأمن والسلام أن يستقر في لبنان وفي العراق، نحن نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ليستعيد حقوقه، نحن نريد أن لا تحصل حرب على إيران حتى لا تتضرر كل المنطقة ولا يتضرر الشعب الإيراني. بالإستناد إلى هذا المحور نعم يمكن منع الحرب، وأنا أقول لكم بصراحة اليوم، نحن أمام إنجاز حقيقي وكبير، اليوم الحديث عن الحرب الأميركية على إيران خف، تراجع، إني أحتاط إذا لم أقل انتهى، طبعا سماحة القائد حفظه الله من البداية قال لا يوجد حرب هذا كله حرب نفسية، لكن كل الضجيج ، كل صراخ ترامب والإدارة الأميركية وأدواتهم وحلفاؤهم في المنطقة الآن أين هم؟ الكلام عن حرب على إيران أين هو؟ هذا الأمر تراجع، لماذا تراجع؟ مع العلم أن المنطقة شعر شعوبها وحكوماتها ودولها أنها على حافة الحرب، أولا لأن ترامب فهم وأيقن أن إيران قوية وإيران مقتدرة على المستوى العسكري، وثبت ذلك وإيران جريئة وإيران شجاعة، يعني ممكن أن يكون شخص عنده قوة عسكرية وصواريخ ودفاع جوي وإمكانات هائلة ولكنه جبان، رعديد، لا يجرؤ على إتخاذ القرار كما هو حال كثيرين في العالم. إيران تملك القوة العسكرية، وتملك الشجاعة والجرأة، والدليل إسقاط تاج الصناعات الأمريكية – الإسرائيلية المسيرة التي يبلغ ثمنها مئتي مليون دولار في المياه الخليجية. والدلييل إحتجاز إيران قانونيا للسفينة البريطانية، دقوا بالأمريكان، ودقوا بالإنجليز، في الوقت الذي يمكن أن تحتجز سفينة لأي أحد ويكون لديه سبب قانوني ولا يجرؤ على أن يفعل ذلك. إيران كانت تجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون. اكتشف ترامب وكل من معه في الإدارة الأمريكية أن إيران لا يمكن الرهان على انقسامها الداخلي، فنظامها السياسي موحد في مواجهة أمريكا، ولديها قائد حكيم وعظيم وشجاع، وشعبها بكل استطلاعات الرأي لا يخشى من الحرب وليس مرعوبا وليس منبطحا و”دخيلكم” ماذا تريدون يا أمريكان نحن جاهزون. ولذلك حتى الشعب الإيراني، المسؤولون يقولون: نحن لن نفاوض تحت الضغط. والشعب الإيراني يقول له: نحن لا نقبل منكم أن تفاوضوا تحت الضغط، لأن كرامتنا فوق كل اعتبار. إذا إيران قوية، ومحور المقاومة الذي فهم الأمريكي والإسرائيلي ودول المنطقة المحرضة على الحرب، فهموا الرسالة واضحة، وأنا أعيدها وأكررها للآن وللماضي وللمستقبل، الحرب على إيران يعني حرب على كل محور المقاومة، الحرب على الجمهورية الإسلامية يعني كل المنطقة ستشتعل. وهذا الكلام ليس للاستهلاك المحلي ولا للحرب النفسية، وإنما هو دعوة لفهم الحقائق والبناء عليها ولمنع الحرب. وأعتقد أن الرسالة وصلت خلال الأيام الماضية منا ومن غيرنا من لبنان، ومن فلسطين، ومن العراق، ومن سورية، ومن أماكن كثيرة في العالم وصلت الرسالة، وأدرك بعض اللاعبين الصغار في منطقتنا أن النار التي يعملون لإشعالها لن تحرق أصابعهم فقط ستحرق وجوهم وأجسادهم وكياناتهم. ولذلك اليوم أين الحديث عن الحرب؟ هذا المحور يستطيع من خلال قوته ووجوده وفعاليته أن يمنع الحرب، ونحن ننتمي إليه، ونحن نريد أن نمنع الحروب في المنطقة. ويمكن أن نبني عليه، يمكن لهذه القوة، في النهاية تساعدنا في حماية بلدنا وشعبنا ومنطقتنا وشعوبها. بعد الله سبحانه وتعالى، نتكل على قوة محور وجبهة من أهل المنطقة، من شعوب المنطقة، من حكومات المنطقة، وليس من خلف المحيطات الذين يجب أن ندفع لهم مئات المليارات وماء الوجوه ليمنوا علينا بالحماية الكاذبة. هذه القوة أيضا يمكن أن تحمي وأن تصون وأن تمنع الانهيار. أيها الإخوة والأخوات، بالاستناد إلى هذه الطمأنينة في الوضع الإقليمي، أتحدث بكلمتين عن الوضع الداخلي ولن يستغرقوا وقتا لأنهم واضحين. بالوضع الداخلي وأمام ما حصل خلال الأسابيع القليلة الماضية والذي وضع على سكة العلاج في لقاء بعبدا، يهم حزب الله على أن يؤكد على ما يلي، لتصحيح بعض ما قيل وللبناء على المرحلة المقبلة: نحن في الداخل اللبناني لا نتصرف من موقع المنتصر، ولا نتصرف من موقع فائض القوة، وهذا واضح جدا، ومن يريد أن يتصرف أن محوره انتصر، جبهته انتصرت ولديه فائض قوة كانت الأمور مختلفة تماما، ولا أريد أن أقول كيف، لكن كانت الأمور مختلفة تماما. بقليل من التأني والتمهل يكتشف الإنسان أننا لا نتصرف على هذا الأساس. نحن في الداخل اللبناني نريد أن يحضر الجميع وأن يتعاون الجميع، ولذلك كنا نصر على حكومة وحدة وطنية، على حكومة يشارك فيها الجميع حتى خصومنا السياسيين، ولم نكن نوافق على إلغاء أحد، ولا على شطب أحد في تشكيل الحكومة، والوقائع والنقاشات كلها شاهد على هذا الأمر. البعض يقول أنتم محور انتصر وتريدون الغاء الآخرين؟ غير صحيح. طبعا هنا أود أن أذكر وأطرح سؤال على اللبنانيين: لو انتصرت إسرائيل وأمريكا ومحورها في حرب تموز أو من العام 2011 إلى اليوم، لو انتصر المحور الآخر، الأمريكي-السعودي-الإسرائيلي، بكل صراحة هذا التوصيف لو انتصر المحور الآخر، وبعض الموجودين في لبنان يعتبرون أنفسهم أصدقاء لبعض المحور الآخر وأنا لا اتهم أحدا بالعلاقة مع إسرائيل لكن مع السعودي، مع الأمريكي، هم أصحاب وأصدقاء وينتمون إلى ذلك المحور. لو انتصر ذاك المحور كيف كانوا سيتصرفون مع حزب الله، مع حركة أمل، مع القوى الوطنية والإسلامية، مع كل الفريق السياسي الآخر، مع كل الذين كان اسمهم ويبقى اسمهم قوى “ثمانية آذار” وحلفاء قوى 8 آذار، كيف كانوا سيتصرفون؟ سؤال لو كان هؤلاء يملكون ما نملك من قوة، ومن قدرة، ومن فائض قوة كما يقولون ومن سند إقليمي بهذا المستوى كيف كانوا سيتصرفون معنا؟ كيف؟ لا أريد أن أقول كيف، حتى لا نفتعل مشكلا، لكن سؤال، أنا اتمنى على كل واحد من فريقنا ومن ذاك الفريق أن يجلس ويتأمل فيه قليلا ويرى نحن كيف نتصرف؟ بالتأكيد أعيد وأؤكد، لا في السابق ولا حاليا ولا في المستقبل، نحن لا نريد، لا شطب أحد ولا إلغاء أحد، ولا يكبر أحد معارك، يمكن أن نختلف، ويمكن أن نتساجل، الخلاف شيء والسجال شيء، لكن أن يوضع أحد في موقع أنه هو يريد إلغاء هذا الفريق السياسي، وغدا يريد إلغاء هذا الفريق السياسي، وبعد غد سيريد إلغاء هذا الفريق السياسي، هذه قراءات خاطئة وأوهام ومخاوف ليس لها أي معنى على الإطلاق، ولدي شواهد كثيرة عليها عندما نتحدث بالشواهد. لكن ما أود قوله اليوم، وفي الوقت الذي أؤكد: نحن لا نريد إلغاء أحد ولا تحجيم أحد، ونقول بأن على اللبنانيين جميعا أن يتعاونوا وأن يفعلوا حكومتهم ومجلسهم النيابي لمعالجة كل الملفات العالقة والتي تفوح منها الرائحة وأولها النفايات والوضع المعيشي والاقتصادي وا وا وا الخ. في الوقت نفسه، أنا واضح أيضا، نحن لا نقبل، ونحن مشكلتنا ليس أننا نريد إلغاء أحد، مشكلتنا أن هناك “حديات” جمع عامة، هناك أحاد في “حديات” هم يريدون إلغاء آخرين في ساحاتهم وفي طوائفهم. هذا التوصيف الصحيح، التوصيف الصحيح بالقوى السياسية، وهناك قوى عابرة موجودة بكل الطوائف لنتحدث بصراحة. بالطائفة الشيعية هناك قوتان أساسيتان، حزب الله وحركة أمل، لا أحد ينوي إلغاء أحد، بالعكس هناك تكامل وتعاون وانسجام، أحيانا بعض جماعة الفايسبوك يفتعل بعض المشاكل، بسيطة مقدور عليها. لكن مستوى التكامل الوجودي بين حزب الله وحركة أمل معلوم لكل البلد. لكن هنا لا أحد يلغي أحدا. يأتون ويقولون حزب الله وحركة أمل يلغون مجموعات في الوسط الشيعي “معليش” ليثبتوا وجودهم. هذه انتخابات، واحتفالات، واعتصامات، ومظاهرات، فليثبتوا وجودهم، على الرغم من أنه يدفع لهؤلاء ملايين الدولارات شهريا ومواقع أنترنت وصحافة، يكتبون مقالات، ويظهرون على الشاشات، فليعبروا عن حجمهم الشعبي ضمن أي شكل من أشكال التعبير عن الحجم الشعبي. إذا ذهبنا لباقي الطوائف، نحن لا نقبل، ولأكون صريحا وواضحا حتى نبني على الشيء مقتضاه في المرحلة المقبلة، انه في الطائفة الفلانية هناك فريق يعتبر نفسه أغلبية، يريد مسح الآخرين، هذا غير مقبول، لا عند السنة، ولا عند الدروز، ولا عند المسيحيين ولا عند أحد. نحن نريد أن يكون الجميع حاضرون، من لهم أحجام حقيقية، لا نتحدث عن “بوالين منفوخة” ولدينا بالبلد “بوالين منفخة” هناك واحد يقيم الدنيا ويقعدها ويتحدث ليلا نهارا، وهو لا يمثل إلا نفسه، حتى سائق السيارة لديه موظف لا يعتقد به ولا يؤمن به. الجميع من لديه تمثيل، بمعزل عن حجم تمثيله، نحن نقول احترموا نتائج الانتخابات النيابية، الانتخابات النيابية عبرت عن احجام شعبية معينة، لما نتجاهل هذه الحقيقة. ولذلك أنا ادعو ليس أن تطلبوا منا لا نتكبر ولا نلغي ولا نحجم، نحن ندعو الآخرين إلى عدم إلغاء من في طوائفهم ومن في مناطقهم، إلى عدم التكبر عليهم، إلى الإعتراف بأحجامهم الحقيقية، وإلى التعاطي معهم على أساس الاحجام الحقيقية، ولتكن عباءة الجميع واسعة، والكل يتعاون، والكل يعترف. نعم، الصدام في البلد ليس لمصلحة البلد، لا الصدام السياسي ولا الصدام الشعبي ولا الصدام المدني ولا الصدام المسلح. نحن من دعاة السلم الأهلي والعيش المشترك، والبعض يقول حزب الله يريد السلم الأهلي لأن هذه مصلحته “والله صايرة عيب هذه” أنا أقرأ مقالات كثيرة، حزب الله متمسك بالسلم الأهلي والأمن والاستقرار بالبلد لأن هذه مصلحته، والله هذا صار عيب. “يا عم” هذه يفتخر الواحد بها. أنا حزب مصلحتي كما هي مصلحة شعبي وأهلي، أمن واستقرار وسلم بالبلد. هذا ما نريده نحن، وبالتالي في المرحلة المقبلة نتمنى أن ما تم التوصل إليه العمل على أساسه، والعمل بهذه الروحية، ليس فقط المطلوب ان لا يلغي حزب الله أحدا كما يفترضون أو يدعون أو يتوهمون، المطلوب أن لا يلغي أحد أحدا وأن يكون الجميع حاضرون وأن يتكاتف الجميع وأن يتعاون الجميع. ما مر ليس أصعب من حرب تموز، نحن بعد حرب تموز، بعد الإحتفال الذي جرى بالضاحية كان ظهرنا مليء بالخناجر والسياط، وأنا خرجت وقلت: يجب أن نتجاوز الماضي، ويجب أن نقف كتف إلى كتف، ويد بيد، ونتعاون لنبني بلدنا، وندافع عن بلدنا، ونرفع شأن بلدنا. واليوم أقول ذلك أيضا. في سياق متمم في الوضع الداخلي لدينا الانتخابات النيابية الفرعية في صور، قضاء صور، أنا من خلالكم ومن خلال هذه المناسبة أتوجه إلى أهلنا الكرام والشرفاء في هذا القضاء في مدينة صور وفي كل مدنها وقراها أن يشاركوا في هذه الانتخابات. طبعا فيما حصل، نحن نأسف لاستقالة أخانا العزيز السيد نواف الموسوي لاعتبارات شخصية وعائلية معروفة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينه على وضعه، ونفتقده بكل تأكيد في الساحة البرلمانية، وهو بكل الأحوال سيواصل معنا كأحد كوادرنا واخواننا الأعزاء المجاهدين في مواقع أخرى في حزب الله. واقتضت هذه الاستقالة الذهاب إلى انتخابات فرعية نيابية، وباعتبار التفاهم القائم بيننا وبين اخواننا في حركة أمل، كان من الطبيعي أن يختار حزب الله المرشح لهذا الموقع ولهذا المقعد، ونحن اخترنا أيضا نتيجة تأمل ودراسة أخانا العزيز الأخ الشيخ حسن عز الدين مرشحنا لهذا الموقع ولهذه المسؤولية. الآن لن نتحدث عن الشيخ حسن، نتحدث عنه لاحقا، حضوركم ومشاركتكم لنفس الأهداف والعناوين التي تحدثنا عنها في المهرجان الانتخابي في الانتخابات الماضية في مدينة صور عندما تحدثنا الذي كنا نتابعه مع نوابنا الحاليين نأمل إن شاء الله أن يفوز مرشحنا ومرشح هذا الثنائي المتكامل والمتناسق والمنسجم بثقتكم وتأييدكم وانتخابكم ليكمل نفس المسار ويحقق نفس الأهداف ويخدم نفس البرنامج الذي مشينا فيه منذ البداية. طبعا في وقت آخر سنتحدث إن شاء الله عن هذه الانتخابات. في الختام أيها الإخوة والأخوات الأعزاء والكرام، هذه مناسبة عظيمة وجليلة وكريمة. أنا أشكركم على هذا الحضور الكبير في هذه المنطقة، وفي هذا المربع، لأن هذه المشاركة هي جزء من الحرب. أنتم الآن كنتم تحت الشمس إن شاء الله يكون الطقس لطيفا، وأنا “مشوب” معكم للمواساة. في حضوركم تحت الشمس، وتحملكم لأعباء هذا الحضور، أنتم جزء من المعركة، جزء من الحرب، جزء من المشهد، جزء من الصورة، جزء من المعنويات، جزء من الرسالة التي يجب إيصالها للعدو ولمحور الأعداء ولكل المتربصين، أن هذه المقاومة، هذا هو شعبها، هذه هي بيئتها، وهذا هو حاضرها كماضيها، وهكذا سيكون مستقبلها. من خلال كل هذا الحضور لعلمائنا ومسؤولينا ووزرائنا ونوابنا ورؤسائنا، ممثليهم، وأحزابنا وحركاتنا ورجالنا ونسائنا، صغارنا وكبارنا، وعوائل شهدائنا، وجرحانا بالمقدمة، وكل الأعزاء الموجودين وخلفهم الجيش والمقاومة. بكم إن شاء الله سبحانه وتعالى نصرنا في هذه الحرب، وبكم سننتصر وندافع ونعز بلدنا ونرفع من شأنه ونحل مشاكله كلها إن شاء الله”. ============================ تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

leave a reply