نصر الله في مهرجان هداة الدرب: نحرص على أجواء الحوار الداخلي والتعاون والابتعاد عن النكايات والسجالات - Lebanon news - أخبار لبنان

نصر الله في مهرجان هداة الدرب: نحرص على أجواء الحوار الداخلي والتعاون والابتعاد عن النكايات والسجالات

نصر الله في مهرجان هداة الدرب: نحرص على أجواء الحوار الداخلي والتعاون والابتعاد عن النكايات والسجالات

وطنية – أحيا “حزب الله” عصر اليوم، ذكرى شهدائه القادة: الأمين العام السيد عباس الموسوي، الشيخ راغب حرب والقيادي عماد مغنية، بمهرجان بعنوان “هداة الدرب”، أقيم في الوقت نفسه في بلدات جبشيت، النبي شيت، طير دبا ومعلم مليتا السياحي، وتحدث خلاله الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وحضرته شخصيات سياسية وحزبية وفلسطينية ودينية ومؤيدون. بدأ المهرجان بآي من الذكر الحكيم، فالنشيد الوطني، تبعه نشيد “حزب الله”، ثم أزاح رئيس المجلس التنفيذي ل”حزب الله” السيد هاشم صفي الدين الستار عن مجسم للشهيد السيد عباس الموسوي، يرافقه نجله ياسر الموسوي، تلاه عرض فيلم وثائقي من وحي المناسبة. نصرالله ثم أطل نصرالله عبر الشاشة، ملقيا كلمة حيا في مستهلها “المحتشدين والمجتمعين في النبي شيت، في جبشيت، وطير دبا، في معلم مليتا، والذين يشاركوننا حفلنا هذا ومناسبتنا العزيزة هذه، في أي مكان في لبنان، أو المنطقة والعالم”، وخص بالذكر المشاركين في مناطق تشهد طقسا عاصفا. ثم جدد التحية “لأرواح شهدائنا، قادتنا الشهداء، وكل الشهداء”، متوجها “بالتحية والتقدير إلى عائلات الشهداء القادة. إلى عائلة الشهيد القائد سيد شهداء المقاومة الإسلامية الأمين العام السيد عباس الموسوي، وإلى عائلة الشهيدة العزيزة، العالمة الفاضلة السيدة أم ياسر السيدة سهام الموسوي، هم كلهم عائلة علي الأصغر، علي أصغرنا الشهيد حسين عباس الموسوي. أيضا إلى عائلة شيخ شهداء المقاومة الشهيد القائد الشيخ راغب حرب رضوان الله تعالى عليه. وإلى عائلة الشهيد القائد الجهادي الكبير الحاج عماد مغنية رضوان الله عليه”. وقال: “اليوم، في ذكرى قادتنا الشهداء نحضر بين أيديهم، أمام ذكراهم العطرة وأرواحهم الحاضرة نتعلم. نستهدي، نتزود، بما نواصل به طريقنا نحو المستقبل”. وقسم خطابه إلى 3 محاور، الأول يتعلق بالمناسبة، والثاني عن بعض المستجدات في المنطقة، والثالث عن الوضع الداخلي اللبناني. في ما يتعلق بالقسم الأول، قال: “دائما في مثل هذه المناسبة، في السنوات الماضية، عندما نقف بين يدي القادة الشهداء، كنت دائما أقول إن بين هؤلاء الشهداء القادة، هؤلاء الثلاثة بالتحديد، توجد الكثير من الصفات المشتركة، تحدثت عنها طويلا في السنوات الماضية. الكثير من الصفات المشتركة في الجانب الأخلاقي مثلا في التواضع، في محبة الناس، في حسن الخلق، في حسن العشرة مع الآخرين، في الإلفة، خصوصا إلى المستضعفين والفقراء والناس الطيبين والعاديين، في روح الجانب الجهادي، العنفوان، والحضور، والقوة، والشجاعة إلخ. في الجانب الديني، التقوى والورع والبعد عن بهارج الدنيا وزخارف الدنيا وما شاكل. في المسار ووضوح الرؤية والبصيرة”. أضاف: “اليوم أريد أن أتحدث عن واحدة من هذه الصفات المشتركة، التي بالتأكيد يتمتع بها أيضا جمهور المقاومة، أهل المقاومة، المقاومون، وهي من أهم عناصر القوة في مسيرتنا، التي يجب أن نحافظ عليها، ونعمل على تعزيزها في كل ما يواجنا من تحديات. هذه الصفة المشتركة هي صفة الأمل، الأمل بالمستقبل، التفاؤل، المعنويات العالية، وكل هذا ينطلق من التوكل على الله عز وجل. روح التوكل على الله عز وجل، والثقة بوعد الله سبحانه وتعالى، والاستعانة الدائمة به. هذا كان أيضا من الصفات المشتركة بين هؤلاء القادة الأعزاء، يقول الله تعالى: “ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا”. هذه الكلمات كان قادتنا الشهداء، يؤمنون بها إيمانا عميقا وقويا، وانطلاقا من هذا الإيمان، كان هذا الأمل وهذا التفاؤل وهذه المعنويات العالية. ولذلك نحن نعرفهم عن قرب، كانوا راسخين ثابتين، أقوياء، صابرين، لا يتزلزلون، ولا يهتزون، ولا يجبنون، ولا يضعفون، وهذه من أهم المواصفات، التي يجب أن يتمتع بها بالدرجة الأولى القادة الذين يخاطبون الناس ويتقدمون الصفوف ويدفعون بالناس إلى المواجهة الأمامية. هذه كانت من الصفات الأساسية لهؤلاء القادة”. وتابع: “عندما نعود إلى شيخ الشهداء الشيخ راغب رضوان الله تعالى عليه، عندما نستمع إليه، فيما يعاد أيضا على شاشات التلفزة وبالمناسبات، كنا نراه كيف يهزأ بجيش الاحتلال، كيف يهزأ بالقوات المتعددة الجنسيات، كيف يهزأ بالأساطيل الأميركية والغربية، التي كانت تملأ البحر الأبيض المتوسط”، مستدركا “يجب أن ألفت نظر الأجيال الحاضرة من الشباب والصبايا، الذين يتابعون هذه المرحلة في مسيرتنا، لا تقيسوا هذه الكلمات على ظروفنا الحالية اليوم. الشيخ راغب عندما كان يتكلم بهذه الكلمات كان يحتل لبنان، كان الجيش الصهيوني يحتل لبنان، مئة ألف ضابط وجندي في الجنوب وبيروت والضواحي وفي الجبل وفي البقاع الغربي وراشيا، وصولا إلى ضهر البيدر. عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين والغربيين. الأساطيل الضخمة، الجيش الإسرائيلي أقوى جيش في المنطقة وآلاف العملاء في ميليشيات وغير ميليشيات. وكان الشيخ راغب الأعزل، الذي لا يملك سلاحا يقاتل به، كان يملك سلاح الموقف والكلمة الشجاعة والقامة الشامخة والقلب، الذي لا يتسلل إليه خوف، والعزم الذي لا ينال منه وهن، فلا يخاف الموت ولا السجون ولا التعذيب ولا التهديد، في تلك الظروف كان الشيخ راغب، كان يقول هذه الكلمات ويعبر عن هذا الموقف”. وأردف: “في تلك الظروف التي كان المجاهدون قليلي العدد والعدة والإمكانات، في تلك الظروف التي كان الكثير من الناس في لبنان وفي المنطقة، يظنون أنهم دخلوا العصر الإسرائيلي، وأنه لا يمكن للعين أن تقاوم المخرز، ولا يمكن الوقوف في وجه هذه العواصف التي هبت على منطقتنا، في مثل هذا المناخ كان الشيخ راغب، يقف بصلابة، يرفض أن يصافح حتى جندي على الحاجز من جنود الاحتلال، وفي الوقت نفسه كان يعبر عن أمله، هذا الاستهزاء بهذه الجيوش وبهذه الأساطيل. هذا الإيمان بالله وبهذا الشعب وبهؤلاء الأهل الكرام وبهؤلاء المجاهدين الأبطال، كان يعتبر أنه “فشرت” إسرائيل أن تهزمنا، أو تبقى في أرضنا. الشيخ راغب كان من الأسابيع الأولى يرى اليوم، الذي ستغادر فيه هذه الجحافل المحتلة أرضنا، ستخرج بقوة المقاومة والجهاد ودماء الشهداء والتضحيات، وبذل وهوان، وهذا الذي حصل، وهذا ما كان يتوقعه الشيخ راغب”. وقال: “سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي، أيضا تعرفونه، تعرفون شجاعته وثباته وصلابته، وتعرفون أيضا مدى أمله وتفاؤله الدائم على طول المعركة، منذ الأيام الأولى في بعلبك في معسكرات التدريب في جنتا، عندما كان المناخ الحاكم هو مناخ اليأس والاستسلام والشعور بالهزيمة وبانسداد الأفق، كان السيد عباس يتحدث عن الانتصار الآتي، الآتي قريبا”، مؤكدا “لم تغادر لغة الوعد بالانتصار شفاه ولسان السيد عباس لحظة واحدة على الإطلاق. أيضا انطلاقا من هذا الإيمان، السيد عباس الذي كان دائما يتحدث عن سقوط إسرائيل في لبنان، عن هزيمة إسرائيل في لبنان، وكان يتوقع ذلك وإن لم يشهده عام 2000، ولكن كان يؤمن به بقوة، وكان يؤمن بما يتجاوز أيضا الانتصار في لبنان وخروج قوات الاحتلال من لبنان، كان يتطلع إلى القدس، كما كان ينظر إليها القائد الشهيد الحاج عماد مغنية في قلب الميدان، وفي تفاصيل الميدان المتعبة والمرهقة أحيانا”. أضاف: “الشهيد الحاج عماد مغنية، هذا الشهيد القائد المجاهد، كان دائما صاحب المعنويات العالية، الذي يبث روح القوة والتفاؤل والأمل والمستقبل والثقة بالله سبحانه وتعالى، في أصعب الظروف، وفي أحلك اللحظات، وأشد المواجهات التي كنا نمر بها بين المجاهدين ومن حوله ومن معه. وأيضا كان يتطلع ليس إلى الحدود، الحاج عماد كان يعتبر أن تحرير بنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا وجزين وراشيا بعد 1985، كان يعتبر هذا تحصيل حاصل، هذا بالجيب، هذه قصة وقت، أن العيون يجب أن تكون شاخصة بقوة إلى القدس، إلى بيت المقدس، إلى الهدف البعيد، إلى الهدف الأساس، الذي هو هدف كل هذه الأمة، وكل شعوب هذه المنطقة”. وتابع: “إذا من قادتنا الشهداء، كما قلت، الذين كانت تجمعهم صفات كبيرة وعظيمة، إلى جانب الذكاء إلى جانب الفهم، إلى جانب العقل الكبير والصبر الجميل والصدر الواسع، كان هذا الأمل، وهذه المعنويات وهذا التفاؤل. هذا اليوم أيضا وبعد كل هذه السنين التي مضت على شهادة قادتنا هو ما تتمتع به مقاومتنا، كادرها، مجاهدوها، ناسها، بيئتها، جمهورها، من يؤيدها، من يحتضنها، يحملون نفس هذه المعاني وهنا عنصر القوة، هنا سر القوة”. وأردف: “اليوم عندما يتحدثون، وهذا ما بعد قليل سأدخل إليه. عندما يتحدثون عن تزايد قوة المقاومة في لبنان، وعن قوة حزب الله بالتحديد، ويقيسونها إلى الماضي، نعم هذه الحركة الجهادية، هذه المقاومة الشريفة، كانت دائما تزداد قوة عاما بعد عام، من ال82 نحن الآن 2019، مثلما يقال ببعض الأدبيات الخط البياني، كان دائما خطا تصاعديا. ما كان في عودة إلى الوراء، ما في سقوط، ما في تراجع، ما في ضعف، ما في وهن، ما في هبوط في مرحلة، دائما الخط البياني كان خطا تصاعديا، وصولا إلى ما هي عليه المقاومة اليوم. ولكن هذا أيضا، هذا الخط البياني التصاعدي، هذه القوة الصاعدة والمتصاعدة والمتنامية، هي لم تأت في ظل ظروف ومناخات مساعدة ومعينة وهادئة، وإنما منذ 1982 هي تتعرض للحصار وللعقوبات، وللتشويه، ولتهم الإرهاب وللاغتيال، وللقتل، وللحروب التي فرضت عليها، وآخرها وليست آخرها حرب تموز والحرب المفروضة من قبل أميركا من خلال التكفيريين في المنطقة”. واستطرد: “الشيخ راغب والسيد عباس والحاج عماد، هؤلاء القادة الشهداء هم شهود، وهم شاهدون على حجم التضحيات، هم رموز لهذه التضحيات التي قدمتها هذه المسيرة على طول الخط. آلاف الشهداء آلاف الجرحى آلاف عوائل الشهداء، آلاف الأرمال والأيتام والتضحيات الجسام في كل الحروب، التي واجهناها على مستوى الأرزاق، والبيوت، والحقول، البنية التحتية، إضافة إلى الحرب النفسية الضاغطة منذ ذلك الحين إلى اليوم. كل شيء تستطيع أن تفعله أميركا للقضاء على هذه المقاومة، كل شيء تستطيع أن تفعله إسرائيل وعملائهم وأدواتهم في المنطقة فعلوه، على مدى كل هذه العقود على مدى كل هذه السنين. ومن قلب الصراع والمعركة والدخان والدمار والدماء والدموع والآلام والأحزان والأخطار، كانت هذه المقاومة تكبر وتتعاظم وتزداد قوة وعنفوانا وحضورا وتأثيرا في لبنان وفي المنطقة، وتصنع المعادلات وتدخل، وتدخل معها المنطقة وشعوب المنطقة زمن الانتصارات وتغلق خلفها بوابة زمن الهزائم”. وأكد “اليوم أيضا عندما يستمرون في مواجهة هذه المقاومة، وفي التآمر على هذه المقاومة، هم يخطئون، لأنهم يجهلون سر قوتها، هم لا يعرفون طبيعة هذه المقاومة، ليس فقط في لبنان، في لبنان، في فلسطين، في المنطقة، كل حركات المقاومة وكل ظواهر المقاومة، التي نشأت وكل ما يجري في المنطقة هو مقاومة في مواجهة الهيمنة الأميركية والمشروع الصهيوني”. واعتبر أن “التكفيريين والإرهابيين والتحالف السعودي الإماراتي ووو، هؤلاء أدوات في المشروع الأميركي، الذين يعتدون على شعب اليمن، والذين يحتلون البحرين، والذين يدعمون الإرهابيين في سوريا، ودعموا داعش في العراق، ويتآمرون على إيران، ويطبعون مع إسرائيل ويجلسون إلى جانبها في وارسو، ويجاملون رئيس حكومتها. هؤلاء كلهم أدوات، هذه كلها معركة واحدة في مواجهة عدو واحد، في مواجهة مشروع واحد، هم يتصورون أن سر القوة هو في السلاح، فنمنع عنهم السلاح، أو في المال، فنفرض عليهم عقوبات اقتصادية. ونمنع وصول المال عنهم أو حصولهم على المال، أو في التجهيزات والإمكانات، هم مشتبهون”. وإذ سأل “الشيخ راغب عندما كان يأخذ كل هذه المواقف، السيد عباس عندما كان يقود كل هذا الميدان ماذا كانت إمكاناتنا؟ ماذا كان لدينا سلاح؟ ماذا كان لدينا مال؟ ماذا كان لدينا إمكانات؟ كم كان عددنا؟ ما كانت تجهيزاتنا؟ لفت إلى أنه “في اللقاءات الداخلية، أنا كنت أقول ذلك، واليوم أقولها علنا، نحن اليوم لدينا، مثلا، نحن بحسب تقسيماتنا لأي مرحلة حرب في الإدارة العسكرية، نحن لدينا ما يقارب مثلا 35 إلى 40 ما نسميه محورا، منطقه جغرافية نسميها محورا، اليوم أي محور من محاورنا الأربعين، يمتلك من العديد ومن السلاح ومن التجهيزات ومن الإمكانات. إسمعوني جيدا أكثر مما كانت تملكه كل المقاومة الإسلامية في كل لبنان، عشيه 25 أيار 2000”. وقال: “ماذا كنا نملك نحن عندما كان يتحدث الشيخ راغب بهذه اللغة والسيد عباس بهذه اللغة والحاج عماد بهذه اللغة؟ سر قوتنا الذي لا يفهمها هؤلاء، ولذلك يخطئون ويتعبون أنفسهم ويستهلكون السنين، ويفشلون في نهاية المطاف، هو في هذا الإيمان، في هذه الروحية السارية في المقاومة وبيئة المقاومة وجمهور المقاومة”، طارحا جملة من الأسئلة: “هل المال والسلاح هو الذي يدفع الأمهات إلى التنافس لإرسال فلذات أكبادهن إلى جبهات القتال، سواء في مواجهة الصهاينة، أو في مواجهه التكفيريين؟ هل السلاح والمال والإغراء المالي هو الذي يدفع الآباء والأمهات، الذين لا يملكون إلا ولدا واحدا لإرسال ولدهم الوحيد إلى جبهات القتال، ويتمنون ويتوسلون لإرسال ولدهم إلى تلك الجبهات؟ هل المال والسلاح والعدد والعدة، هو الذي أوجد هذا الحب، هذه الثقة، هذه اللهفة، هذا الإيثار في أي مكان في العالم؟ هم في الجيش الأميركي، في الجيش الإسرائيلي، في الإدارة الأميركية، هل يوجد أحد مستعد أن يفدي شخصا آخر زميلا له؟”. وأكد “نحن نقول يفدي أخاه ورفيق دربه هو حاضر أن يفديه بروحه، أن يفديه بنفسه، أن يتقدم إلى الأمام ليدافع عنه، أن يقتل هو، ليبقى أخوه على قيد الحياة، هذه حالة المقاومة، هذا حال جمهور المقاومة، هذه قوة لبنان، هنا هذه قوة فلسطين، هنا هذه قوة أهل غزة، هنا هذه قوة اليمن، هنا هذه قوة شعب البحرين. اليوم هنا في هذه الروح قاتل الذين قاتلوا في سوريا وفي العراق وفي كل مكان، ولذلك أنتم لا تستطيعون أن تلحقوا الهزيمة بهذه الثقافة، بهذا الإيمان بهذه الروح. نعم نحن أقوياء ولا ضير أن نقول هذا، لكن طبعا أقوياء يجب أن نحافظ على تواضعنا مع الناس، خصوصا مع المستضعفين، مع المظلومين، مع المحبين، مع الذين يعلقون علينا الكثير من الآمال، نعم مع العتاة، مع المفسدين، مع الطغاة، مع اللصوص، يجب أن يكون الموقع الأخلاقي مختلفا، نحن أقوياء، لكن هذا يجب أن لا نخطئ التقدير فيه، لأنه تبنى عليه كل الحسابات في الوضع الداخلي في الوضع المحلي في وضع المنطقة”. وقال: “من هنا أدخل، عندما يقول وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية بومبيو، قبل أيام، إن حزب الله أصبح أقوى من أي وقت مضى، خصوصا في السنوات القليلة الماضية، غير صحيح، هو يقول ذلك من موقع الإدانة والاستهجان والغيظ والحقد، لكن هذا التقييم صحيح، جيد، والفضل ما شهدت به الأعداء، لكن طبعا هم أحيانا يبالغون في الحديث عن هذه القوة. أبدأ من هنا، بالمناسبة لأنفي ما قاله الأميركيون في ما يتعلق بفنزويلا، أبدأ من بعيد، نحن طبعا نتضامن مع القيادة السياسية ومع الدولة في فنزويلا، في مواجهة العدوان الأميركي والتآمر الأميركي والأطماع الأميركية في نفط فنزويلا وذهبها ومعادنها وخيراتها. أما مسألة أن هناك نفوذا لحزب الله في فنزويلا، “صيت الغنى جيد، صيت القوة جيد” لكن هذا لا أساس له من الصحة، أن هناك خلايا لحزب الله في فنزويلا، ليس على حد علمي أنه يوجد خلايا هناك، ونحن لم نرسل أحدا، وهم لم يطلبوا أحدا، أين نحن وأين فنزويلا؟”. أضاف: “يا جماعة هذا ليس له أي أساس من الصحة، كذلك الحديث عن نفوذ حزب الله في أميركا اللاتينية، وعن خلايا حزب الله في أميركا اللاتينية ويبدأ يعد، دول البرازيل الأرجنتين ولا أدري أين…هذا كله ليس له أساس من الصحة، نعم يفرح المرء عندما يقال عنه أنه قوي ولديه حضور دولي وعالمي، بعد قليل سيقولون إننا قوة عالمية، نحن بتواضع أوقات نقول عندما يقولون لنا إننا قوة إقليمية، كلا ليس هكذا، عندنا تأثيرنا الإقليمي نعم، لكن بعد قليل حتى أميركا ستقدمنا كأننا نحن قوة عالمية، ودائما أميركا عندما تتكلم، تتكلم بروسيا والصين وإيران وحزب الله، نحن لسنا هكذا، لا بأميركا اللاتينية، ليس فقط في فنزويلا، نحن أود أن أؤكد اليوم، ليس لدينا أي خلايا، وليس لدينا أي مجموعات، وليس لدينا أساسا تنظيم تابع لحزب الله في أميركا اللاتينية، بل ليس لدينا تنظيم في الخارج. نحن في الخارج منذ زمن، نعم يوجد لبنانيون يحبون المقاومة، يؤيدون المقاومة، يلتقون معنا في الخط والموقف، لكن نحن منذ زمن وتقديرا للظروف الأمنية والسياسية والضغوط والعقوبات والتهديدات، قلنا حتى لمن يؤيدوننا في الخارج، أنتم اعملوا مستقلين واطلقوا مبادرات، وشكلوا أنتم وأهل الجاليات جمعيا ومراكز ثقافية مستقلة أو منفصلة، وقوموا بإدارة أوضاعكم، وأبقونا نحن بعيدين، حتى لا يتخذن أحد هذه العلاقة التنظيمية بيننا وبينكم، حجة وذريعة لإلحاق الأذى بكم، لذلك نحن لا في فنزويلا لدينا خلايا ولسنا موجودين، ولا في أميركا اللاتينية لدينا خلايا، وليس لدينا تنظيم”. وتابع: “أعود للموضوع الأساسي، نعم في مواجهة إسرائيل نحن أقوياء، نحن قوة وازددنا قوة، ومن الجيد أن يحكي عدونا هكذا، وعدونا يعرف ذلك، بعض الأوقات يقول الإسرائيليون نحن نعلم عنكم الكثير ويخاطبونني أنا، يقولون يا فلان، لو أنت تعرف ما نعرفه نحن عنكم لا تنامون الليل، جميل جدا، بالعكس هذا يطمئنني، إذا كنتم تعرفون وكانت معلوماتكم صحيحة، فهذا يعني أنكم ستزدادون مردوعية، إذا كانت لديكم المعلومات الكافية والصحيحة عنا، وعما نملك، وعما لدينا، هذا بالعكس يزيدنا ثقة، هذا لا يقلقنا ولا يخيفنا. نعم في مواجهة إسرائيل نحن أقوياء. أنا لا أريد اليوم، أن أتحدث كثيرا بالملف الإسرائيلي، لأنه في مقابلة الميادين وفي الأسابيع الماضية تكلمنا كثيرا، فقط أريد أن أضيف من وحي المستجد”. وأردف: “اليوم حتى في كيان العدو، كان هناك بدايات نقاش من مسؤولين كبار داخل جيش العدو يتكلم عن عدم جاهزية جيش العدو لأي حرب مقبلة، هذا لماذا مهم التذكير به؟ لأنه دائما هناك “تهبيط حيطان” وتهويل وتهديد وإسرائيل تريد أن تشن حربا وجاهزة للحرب وذاهبة للحرب، على مهل على العالم، وهم كبار القادة في الجيش الإسرائيلي وكبار المطلعين على حقائق الأمور في الجيش الإسرائيلي يقولون أن هذا الجيش غير مهيأ، وخصوصا الذراع البري أو القوة البرية في الجيش الإسرائيلي، لا القوة البرية واثقة من نفسها، لا الضباط واثقون من أنفسهم، ولا الجنود واثقون من أنفسهم ولا قيادة الجيش واثقة بهم ولا الحكومة واثقة بهم، هذا ليس كلامي، هذا الكلام خلال الأسبوع الماضي انضم إليه مسؤولون كبار وعارفون كبار داخل الجيش الإسرائيلي، وقالوا نعم، هذه الحقيقة، وبالتالي غير معلوم هل هذا الجيش هو قادر على أن يذهب إلى جنوب لبنان، أم هو قادر على أن يذهب إلى داخل غزة، هذا تهويل أن يدخل على غزة ويجتاح غزة أو يدخل إلى جنوب لبنان ويحتل جنوب لبنان، هذا كلام فارغ”. واستطرد: “اليوم، هم لا يثقون بجيشهم، ولكن نحن نثق بمقاومتنا، ونثق بمجاهدينا، وهم واثقون بأن مجاهدينا قادرون على الدخول إلى الجليل، وليسوا واثقين أن جيشهم البري قادر على الدخول إلى جنوب لبنان، هذه نتيجة مهمة جدا، هذا تحول كبير، لم يكن الوضع هكذا في الماضي، متى كان الوضع على الحدود في جنوب لبنان مع فلسطين المحتلة تحكمه معادلة من هذا النوع؟ الجنوب ليس قلقا، وليس خائفا، ولكن الشمال الفلسطيني، المستوطنون هناك، هم القلقون والخائفون. هذه حالة الردع. متى كان الإسرائيلي يحمل هم أن لبنان أو من في لبنان سيقتحمون قلاعه ومستعمراته والأرض التي يحتلها، وهو الذي كان دائما يهدد باجتياح الجنوب والوصول إلى بيروت والوصول إلى العاصمة؟ لا يوجد شك أنه وضع جديد وعلى مستوى عال من الأهمية”. وأشار إلى أنه “عندما ينظر الأميركي ومعه الإسرائيلي، الذين هم أصحاب المشروع الحقيقي في المنطقة، الهيمنة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، والباقي للأسف هم مجرد أدوات والآن أصبح واضحا أكثر من أي وقت مضى أنهم مجرد أدوات، أدوات مطيعة، أدوات طيعة، أدوات منفذة، أدوات منصاعة. من الطبيعي أن يكونوا منزعجين وقلقين من كل هذا الوضع، الذي استجد في المنطقة سواء في ما يتعلق بالجمهورية الإسلامية وصمودها وتنامي قوتها، سواء من انتصار العراق، من انتصار سوريا، من الوضع الذي تقوى فيه المقاومة في لبنان، من الثبات في فلسطين، من الثبات في البحرين، من الصمود الأسطوري في اليمن، من كل التحولات التي تجري في المنطقة، ولذلك ذهبوا من جديد في محاولة لحشد العالم في مواجهة محور المقاومة”. ولفت إلى أن “مؤتمر وارسو، بعد فشل الحروب السابقة، الحرب على لبنان في عام 2006، الحرب على غزة في عام 2014- طبعا بالمناسبة التقارير الجديدة التي صدرت وكانت تتحدث عن هذا العجز والفشل واليأس والضعف والوهن في روح الجيش الإسرائيلي في القوات البرية- تقول إن هذا بدأ – هذا جديد – هذا بدأ من نتائج عدوان 2006 وصمود المقاومة في لبنان، ومن نتائج الحرب على غزة 2014، لأنه في عام 2006 و2014 في جنوب لبنان وفي غزة، تلقت القوات البرية سواء نخبها ودباباتها وميركافاتها وضباطها وجنودها خسائر هائلة وفادحة، ليس المهم العدد، المهم أن هذا زلزل القوة البرية خلال 2006 وخلال 2014 في جنوب لبنان وفي غزة. اليوم هم جاءوا ليحشدوا بعد فشل الحروب، وأيضا بعد فشل القتال من خلال التكفيريين في المنطقة، هذا استنفذ – سنعود له بعد قليل – هذا استنفذ وانتهى، داعش وغير داعش وأخوات داعش، فلذلك أميركا بحاجة إلى مرحلة جديدة، إلى خطوة جديدة، فجاءت تدعو العالم إلى مؤتمر وارسو، لكن ماذا كانت النتيجة؟ أيضا هذا مهم”. ورأى أنه “في مقارنة بسيطة، عام 2011 من أجل إسقاط النظام في سوريا، الذي كان مشروعا أميركيا – إسرائيليا، وكان الآخرون فيه مجرد أدوات ومقاتلين وممولين وعناصر فتنة، أميركا جمعت 140 دولة في مؤتمر أصدقاء سوريا، إذا تذكرتم، 140 دولة، بينها دول كبيرة ومهمة، وحضر فيها رؤساء ورؤساء وزراء ووزراء خارجية ووزراء دفاع، يعني مستوى التمثيل أيضا كان عاليا. قبل ذلك، ليس في مواجهة سوريا، في مواجهة حركات المقاومة، الذين أصدروا في ذلك الوقت بيانا بالاسم في عام 1996، قالوا حزب الله، حماس، الجهاد الإسلامي، ثلاثة أسماء، اجتمع ليس 140 دولة، اجتمع العالم كله في شرم الشيخ، تتذكرون؟ اللبنانيون لا ينسون هذا الموقف، وجاء رؤساء، اجتماع قمة، ليس وزراء خارجية وسفراء ومندوبين، كان كلينتون وكان يلتسن وكان رئيس الصين – لا أتذكر اسمه – وكل أغلب الدول العربية كانت، أغلب أوروبا كانت، رؤساء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وو.. أغلب الدول العربية كانت، غابت سوريا وغاب معها لبنان، يمكن غابت الجزائر على ما أذكر، بعض الدول غابت، عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، طبعا إيران لم تدع لأنها كانت مستهدفة”. وقال: “العالم اجتمع كله في قمة، في شرم الشيخ، ليستهدف ثلاث حركات مقاومة، في وقتها، كانت النتيجة في عام 1996. اجتمع العالم ليدعم شيمون بيريز، فسقط شيمون بيريز بعد ستة أشهر، بفضل العمليات الاستشهادية الفلسطينية في فلسطين، وصمود المقاومة في مواجهة عناقيد الغضب في نيسان 1996، ولم ينفعه كل العالم، الذي اجتمع في شرم الشيخ. والآن يجمعون العالم، يحاولون أن يجمعوا العالم في وارسو من أجل عيون نتنياهو وأيضا من أجل محاصرة إيران واستهداف محور المقاومة، كم جمعوا؟ 60 دولة، 70 دولة؟ وأغلب هذه الدول لم يسمع بها أحد وليس لها تأثير إقليمي، وليس لها تأثير بمنطقتنا، وليس لها تأثير في العالم، والكثير منهم شاركوا بسفراء ومندوبين، وفي نهاية المطاف لم يستطيعوا أن يخرجوا ببيان، وكل التصريحات التي سمعناها، كانت كلاما معادا ومكررا وفارغا ومرتبكا أيضا، ويعبر في بعض جوانبه عن العتب، كما سمعنا نائب الرئيس الأميركي وهو يعتب على الأوروبيين في مسألة إيران”. أضاف: “حسنا، هذا وارسو، هذا بالتأكيد لا يخيفنا، اليوم يجب أن نعلق على وارسو ونقول، في مدرسة السيد عباس، الشيخ راغب الحرب، الحاج عماد، الشهداء والقادة، هذا لا يخيف هؤلاء، في شرم الشيخ كان الحشد أعظم وأكبر، وكنا أقل عددا وأضعف عدة وظروفنا أصعب، ومع ذلك، في ذلك اليوم، لم نخف ولم نرتعب ولم يقدم ولم يؤخر، بالعكس قلنا كما كنا نقول دائما حسبنا الله ونعم الوكيل، هذا كان شعارنا. اليوم نفس الشيء، الظروف بالعكس أفضل بكثير وأحسن بكثير. هذا كان في الحقيقة مؤتمر هزيل وهش”، مؤكدا “نعم، الاستهداف – فقط نقف كلمة سريعة بالاستهداف – الاستهداف هو أولا كان القضية الفلسطينية، إذا لاحظتم في هذا المؤتمر رغم وجود، قالوا عشرة دول عربية، وبعض وزراء خارجية الدول العربية، كلمة فلسطين لا يوجد، قضية فلسطينية، شعب فلسطيني، غزة المحاصرة، مليونا إنسان محاصر في غزة، آلاف المعتقلين في السجون الإسرائيلية، قتل يومي للرجال والنساء والأطفال في فلسطين، مصادرة للأراضي، هتك للمسجد الأقصى وحرمة المسجد الأقصى والمقدسات، الكيان الصهيوني، الكيان الإجرامي، العنصري، الإرهابي، الذي هو سبب الحروب في المنطقة منذ أكثر من 70 عاما، فلا أحد يقترب صوبه، لا أحد يأتي على ذكر إسرائيل ولا أحد يأتي على ذكر فلسطين”، سائلا: “وما هو موضوع المؤتمر؟”، شارحا: “محاربة الإرهاب والبحث عن الإطمئنان والسلام والأمان في المنطقة، ورأس الإرهاب في المنطقة هو إسرائيل، والإجرام رأسها، إسرائيل والإخلال بالأمن والتهديد بالحروب هي إسرائيل، لم يبق هناك شيء”. وأكد أن “الهدف الحقيقي، أحد الأهداف الحقيقية هو هذا التطبيع الذي شاهدناه، إخراج العلاقات، بعض العلاقات الخليجية من السر إلى العلن، العماني خرج إلى العلن من مدة، الإماراتي خرج إلى العلن من مدة، البحريني خرج إلى العلن من مدة، لكن الذي خرج إلى العلن بشكل أوضح ومن موقع رسمي هو السعودي، وزير خارجية السعودية جالس على الطاولة مع نتنياهو. المؤتمر أحد أهدافه الحقيقية، الدافع نحو التطبيع وأن ينسى العالم، لا يوجد شيء اسمه فلسطين، مؤتمر دولي يتحدث عن الشرق الأوسط، لا يوجد فيه كلمة فلسطين ولا شعب فلسطين، هناك إيران وغير إيران، هناك محور المقاومة، هناك تهديدات بالمنطقة ولكن لا يوجد شيء اسمه فلسطين”. وقال: “الثاني هو إيران، محاولة حشد العالم في مواجهة إيران، ومعها محور المقاومة من دول ومن شعوب ومن حركات، لكن هذا لم يؤد إلى نتيجة. أما إيران، إيران التي هي مركز الاستهداف الأساسي في كل ما تفعله أميركا اليوم، وفي كل ما تفعله إسرائيل، هذه إيران وضعها وضع مختلف، إيران اليوم هي إيران قوية – تكلمنا عنها ساعة ونصف قبل أيام فلا أعيد وأطلنا على الناس وأعتذر منهم مجددا – لكن الجمهورية الإسلامية أقوى من أن يستهدفها أحد بحرب، نتانياهو كتب تغريدة ولاحقا صحح الموضوع، نتانياهو قال، زل لسانه وقال ما في قلبه، إنه يعمل من أجل حشد دولي وإقليمي لشن حرب على إيران”. أضاف: “طبعا هو يظن أن العالم يعمل عنده والأميركيون يعملون عنده، أصلا نتنياهو هو الذي يعمل عند الأميركيين، وهؤلاء الذي يعول عليهم كلهم يعملون عند الأميركيين، السؤال الحقيقي أن الأميركيين يريدون شن حرب على إيران أم لا؟ هم حتى الآن 40 سنة شنوا حروبا بالواسطة، والآن أكثر من أي وقت مضى أصعب على أميركا من أن تشن حربا على إيران، الأمور ليست بهذه البساطة، ولذلك الرهان دائما على العقوبات وعلى الحرب الناعمة وعلى الحرب النفسية وعلى الوضع الاقتصادي وعلى الوضع الداخلي والصراعات الداخلية والخلافات الداخلية”، معتبرا أن “هذا هو الذي كان يراهن عليه ترامب والذي كان يتكلم عنه، لكن الرد الإيراني جاء قويا وسريعا وفي مناسبة طبيعية، في مناسبة الأربعين ربيعا من عمر الثورة الإسلامية في إيران”. وإذ سأل: “ماذا شاهد العالم في شوارع إيران؟”، قال: “الملايين عشرات الملايين من الرجال والنساء والأطفال ومختلف التيارات السياسية ومختلف الأعمار ومختلف الانتماءات العرقية والدينية في شوارع المدن الإيرانية، ألف مدينة إيرانية تظاهرت وعشرة آلاف بلدة إيرانية، وتحت الثلج والبرد والصقيع والماء، رأيتم الصور هذا كان رد الشعب الإيراني بعد أربعين سنة من الحروب والعقوبات ومحاولات التيئيس والإحباط والرهان على الموضوع الداخلي والاقتصادي والعقوبات و… و… و…، خرج ملايين الإيرانيين إلى الشارع ليوجهوا رسالة واضحة إلى كل العالم، طبعا بعض وسائل الإعلام غطت هذا الأمر، وبعض وسائل الإعلام تجاهلت بالكامل، يعني مثلا الإعلام الممول خليجيا، سعوديا وإماراتيا، ولا كلمة سكتوا وبلعوا ألسنتهم وبهتوا، بينما من قبل كم شهر إذا تتذكرون عندما نزلت مظاهرات صغيرة من عدة مئات، يا خيي من عدة آلاف، في طهران وفي مشهد، تلفزيون العربية والتلفزيونات الأخرى، فتحوا الهواء أربع وعشرين ساعة وطلعوا محللين، وهذا النظام في إيران يتم إسقاطه، وبدأوا يحتلفون بسقوط النظام في إيران”. أضاف: “أنظروا كم هم سخفاء “معليش” أنا أضرب هذا المثل لأقول سخافة وتفاهة، أنا لا أحب أسب لكن هذه التعبيرات “معليش” يظلوا مؤدبين، الجهل والوهم والعيش في السراب وفي الخيال وفي أضغاث الأحلام، أما عندما نزل ملايين الإيرانيين وتحت الثلج ولساعات ومشوا لساعات، كل وسائل الإعلام الممولة خليجيا سكتت، وأخفت الصورة وأخفت المشهد، لأن هذا دليل على جهلهم وكذبهم وتضليلهم وضحكهم على الناس خلال كل الأشهر الماضية”. وأشار إلى أن “إيران بعثت إلى أميركا ولكل أعدائها في المنطقة رسالة قوية جدا، أن إيران حاضرة وأن نظامها قوي وأن شعبها حاضر في الميدان، وأن أجيالها تتوارث حمل الأمانة والحفاظ على الأمانة والتضحية من أجل أمانة الثورة، التي صنعها الإمام الخميني ومئات آلاف الشهداء قبل أربعين عاما، هي رسالة إلى العدو وهي أيضا رسالة إلى كل الأصدقاء، رسالة إلى كل محور المقاومة، إلى كل دول وشعوب وحركات المقاومة، إلى كل المستضعفين والمعذبين والمظلومين في منطقتنا، أنه ما زال لهم في المنطقة، أنه ما زال هناك سند قوي ومتين وراسخ، يعتمد ويثق بالله ويستند إلى قدرة الملايين من شعبه الأبي والوفي والمؤمن والصامد والصابر، الذي يدفع بلاده إلى التطور ويبقى دائما في طليعة مواجهة الهيمنة الأميركية والمشروع الإسرائيلي”. وقال: “نعم القلق هو على فلسطين وعلى القضية الفلسطينية، ومن هنا أهمية أن نعود مجددا لنذكر شعوبنا العربية والإسلامية، وكل الذبن يؤيدون فلسطين في معركة مواجهة التطبيع، هدف المؤتمر كان التطبيع، على كل حال هو له فوائد كثيرة، صحيح هذا يدعو إلى القلق، لكن ماذا توجد فيه من إيجابيات؟ واحدة من إيجابياته: أنه عندما يقعد ما يسمى بوزير خارجية حكومة عبد ربه منصور هادي، يقعد على شماله بحسب الصورة، التي في التلفزيون، قاعد على شمال نتنياهو ويجامله ويقدم له لا أعرف ماذا، هذا يبين لكم حقيقة المعركة في اليمن، وقاعد في وجهه أقطاب العدوان السعودي الإماراتي على شعب اليمن، من أجل أن تعرفوا حقيقة المعركة في اليمن، أنها لم تكن في يوم من الأيام كما قال إمام الحرم المكي في بداية الحرب أنها حرب السنة والشيعة، أبدا. هذه حرب أميركا على اليمن وعلى شعب اليمن، وعلى القوة الكامنة العظيمة في اليمن، هذه حرب أميركا وهذه حرب إسرائيل، تنفذها السعودية والإمارات وعبد ربه منصور هادي والمرتزقة الموجودين معهم، هذا كشف المستور، هذا مهم جدا من أجل الوعي ومن أجل البصيرة ومن أجل أولئك، الذين ما زالوا يقفون في تلك الجبهة أو يقفون على الحياد في مسألة اليمن”. أضاف: “كذلك عندما يقعد على يمينه أيضا، بحسب الصورة في التلفزيون، يقعد على يمينه وزير خارجية البحرين، وهذا كذلك يدل على أن المعركة في البحرين، صحيح أن عنوانها الحريات وسيادة الشعب والإصلاح ومحاربة الفساد ومواجهة الديكتاتورية، لكن في العمق، هذا النظام اليوم، الحاكم في البحرين، هو جزء من التركيبة الأميركية الإسرائيلية في المنطقة، وهذا هو وزير خارجيته، الذي يجاهر في موضوع العلاقة مع إسرائيل والتطبيع مع إسرائيل، وهكذ”. وتابع: “هذه هي واحدة من الفوائد، أن نذهب إلى مواجهة التطبيع، هذه مسؤولية اليوم، نجدد الدعوة إلى كل الشعوب العربية والإسلامية في الحد الأدنى مسؤوليتهم، يا خيي ليس عندك صاروخ، ولست قادرا أن تفتح حرب، ولست قادرا على أن تذهب إلى جبهة، لا توجد مشكلة، لست قادرا على دفع المال، لا توجد مشكلة، لكن أليس لديك لسان؟ أليس لديك قلم؟ لست قادرا أن تتكلم كلمة ولست قادرا أن تواجه، يجب أن يتوجه الملايين من شعوبنا العربية والإسلامية ليعبروا عن رفضهم للتطبيع وعن غضبهم وعن سخطهم، هذا أقل الواجب على كل شعوب منطقتنا، وعلى شعوبنا العربية والإسلامية، أقل الواجب”. وأردف: “الشعب الفلسطيني كل يوم يقدم الدماء، هذه مسيرات العودة كل أسبوع، يوجد فيها شهداء وجرحى، وكذلك في موضوع الموقف على الشاطئ البحري، وكل يوم في الضفة وفي القطاع يوجد شهداء، الشعب الفلسطيني يرفض الاستسلام ويرفض التوقيع ويرفض التخلي عن المقدسات، المطلوب في الحد الأدنى من الشعوب العربية والإسلامية موقف رافض للتطبيع، وقطعا هذا مؤثر، أنتم رأيتم “خلقته” عندما طلعوا من المؤتمر وهجم الصحافيون على عادل الجبير، أرأيتم كيف اسودت “خلقته”، لم يقدر أن يتكلم بكلمة، ولم يكن قادرا على الدفاع، لأنه ليس لديه منطق، ولأنه ذليل ولأنه جبان، لأنه يعرف أن ما يفعله لا يمت إلى هذه الأمة ولا إلى حضارتها ولا إلى دينها ولا إلى مقدساتها ولا حتى إلى مصالحها بصلة، والوجه الكالح والأسود الثاني، كان وجه وزير خارجية البحرين عندما خرج، لم يتكلموا حتى بكلمة، والصحافيون يسألونهم “ويتحركشون” بهم، هذا يدل على أنهم حتى وهم ذاهبون إلى التطبيع، يعرفون أن ما يقومون به هو أمر مبغوض ومكروه ومرفوض ومدان في وجدان هذه الأمة، وعند شعوب هذه الأمة، لكن ما هو في وجداننا يجب أن نعبر عنه بلساننا في الحد الأدنى”. واستطرد: “يوجد حول الوضع الإقليمي كلمة، في موضوع ما يجري الآن كحدث مهم جدا وهو الانتهاء من داعش في سوريا، الآن ونحن نخطب يوجد خبران: يوجد خبر يقول خلص خلصت داعش في هذه البلدة التي اسمها الباغوز، ويوجد خبر ثاني يقول كلا، ما زالوا موجودين في عدة أمتار ومحاصرين ويقومون بالاستسلام، لكن خلص الموضوع انتهى، خلال ساعات إذا ليس اليوم فغدا، لقد انتهى، وبالتالي يكون الوجود العسكري لداعش في سوريا قد انتهى، وقد سبق ذلك، حسم المعركة عسكريا مع داعش في العراق، بفضل تضحيات الشعب العراقي والجيش العراقي والحشد الشعبي والموقف العراقي الوطني الجامع، سنة وشيعة وعرب وكرد وتركمان، ويظلله موقف المرجعية الدينية الشريفة في النجف الأشرف”. وقال: “أيضا في لبنان، موضوع داعش أيضا كان انتهى، للأسف الشديد يوجد أناس “بعدهم”، منذ أيام قرأت عن أحدهم يقول إن حزب الله فشل سلاحه في إلحاق الهزيمة بداعش في جرود عرسال، أنظروا إلى هذه العقلية، على كل، إن حزب الله كان جزءا من المعركة الكبرى من شرق حمص إلى شرق حماه وإلى شمال حلب وإلى البادية السورية وصولا إلى أبو كمال، هذا لا يوجد شك أنه تطور مهم جدا، أنه يأتي وقت اليوم لنقول لا وجود عسكريا لداعش في العراق، توجد خلايا وتوجد بقايا، ولا وجود عسكريا لداعش في سوريا، يظل توجد خلايا وتوجد بقايا في الصحراء، وربما في بعض المناطق، ولا وجود عسكري لداعش في لبنان، طبعا هذا هو انتصار عظيم، هذا انتصار عظيم”. أضاف: “أنا أريد فقط أن أعلق على النفاق الأميركي في هذا الموضوع، للأسف الشديد من يريد أن يطلع الليلة أو غدا، ليعلن النصر التاريخي والحاسم على داعش؟ من؟ المنافق الأكبر في الكرة الأرضية الرئيس الأميركي ترامب. هذا أمر مؤسف وهذا أمر محزن، أنظروا إلى النفاق والوقاحة أن تصل إلى هذا الحد وإلى هذا المستوى، لماذا؟ ما هو الدليل الذي لدي؟ الدليل الذي لي هو أنه في لبنان، أميركا ليس لديها علاقة بمعركة داعش، بل ذكرت لكم سابقا أنها كانت تمنع من هذه المعركة وتضغط على الدولة اللبنانية”. وتابع: “في العراق، أميركا هي التي أوجدت داعش، باعتراف ترامب نفسه، وبقي سنة ليس مرة واثنتين وثلاثة، عشرات المرات من التصريحات والخطابات، أن الذي صنع داعش، صنع داعش، الآن يوجد أناس يقولون: السيد ينقل غلطا عن ترامب، كلا لا أنقل غلطا، أنه والله قصده أوباما وكلينتون هيأوا الأرضية فوجدت داعش، كلا هو ليس قصده هذا، بل هو يتكلم بكل صراحة، وتوجد شهادات لكبار جنرالات أميركيين ومسؤولين كبار في “سي أي إي” أن الإدارة الأميركية في زمن أوباما وكلينتون، هي التي أوجدوا داعش، أوجدوها وأخرجوا قادتها من السجون وطلبوا من السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى، أن تقدم لها المال، وطلبوا من تركيا ودول أخرى، أن تفتح لها الحدود ويعطوها تسهيلات”. وأردف: “أميركا هي التي صنعت داعش في العراق وامتدت إلى سوريا، وكان مشروعهم أن تسيطر داعش على العراق، وأن يتخذوا من داعش ذريعة للعودة إلى احتلال العراق، ولكن العراقيين عطلوا هذه المؤامرة بصمودهم وبقوتهم وبدماء شهدائهم، ثم أتى فيما بعد الأميركي المنافق ليقول أنا لدي سهم، لأنني أقوم بالقصف من الجو وبتقديم المعلومات وأقوم بالتدريب ولدي مستشارون، وكل الشواهد حتى من الساحة العراقية تؤكد أن الأميركيين كانوا عامل تأخير أيها الإخوة والأخوات وأيها الناس، في معركة العراق الأميركيون كانوا عامل تأخير لحسم المعركة مع داعش، وكانوا يريدون لهذه المعركة أن تستمر لعشر سنوات و لخمس عشرة سنة، من أجل أن ينهبوا أموال العراق وثروات العراق ويبتزوا العراق ويبنوا قواعد عسكرية في العراق، ولكن إرادة المرجعية وإرادة الحكومة العراقية وإرادة الشعب العراقي والجيش العراقي والحشد الشعبي وفصائل المقاومة، هي التي فرضت حسما سريعا للمعركة مع داعش”. وقال: “أما في سوريا، أنتم أيها الأمريكان أين قاتلتم داعش؟ قليلا في شرق الفرات؟ من شمال حلب إلى شرق حلب وإلى جنوب حلب، أنا حافظهم بصم ومتابعهم أنا باليوم وبالساعة كنت، إلى شرق حماه وشمال حماه إلى شرق حمص وإلى مخيم اليرموك وإلى تدمر وإلى البادية السورية، التي مساحتها خمسين ألف كيلومتر مربع، كي لا أغلط في الأرقام، لكن الذي أنا أحفظه وقتها أتى الشباب وقالوا لي يا سيد، خمسين ألف كيلو متر مربع، قالوا لي حررنا مساحة تعادل خمس مرات من مساحة لبنان في البادية، إلى السويداء وإلى بادية السويداء وصولا إلى أبو كمال ودير الزور، المساحة الأطول والأضخم والمعارك الأهم في مواجهة داعش خاضها في سوريا الجيش السوري والقوات السورية القوات الشعبية بتشكيلاتها وألوانها المختلفة، وإلى جانبهم الحلفاء من الإخوة الإيرانيين وفصائل المقاومة العراقية وألوية زينبيون وفاطميون، وصولا إلى إخوانكم وأبنائكم في حزب الله في المقاومة الإسلامية، طبعا وبمساندة من الحليف الروسي”. أضاف: “الميدان كله كان بيد هؤلاء، والأميركان كانوا يعطلون ويعيقون، وعندما وصلت القوات إلى نهر الفرات، إلى النهر الفاصل، وحرروا أبو كمال ودير الزور، وهربت كل داعش إلى حيث كانت تتواجد في شرق الفرات، وكان النصر في ذلك الوقت في 9/11/2017، يعني قبل 15 شهرا تقريبا، كانت القوات تريد أن تتقدم لتقضي على داعش وتصل إلى الحدود العراقية، من الذي منعها؟ الأميركيون، ترامب، الذي يريد أن يطلع اليوم ليقول أنا قضيت على داعش، أنت يا سيد ترامب منعت القضاء على داعش وحسم المعركة مع داعش بعد تحرير أبو كمال ودير الزور، وأنت طولت عمر داعش 15 شهرا لأنك كنت تريد توظيف داعش في شرق الفرات، مجددا ضد سوريا وضد العراق، ولم تستطيع لأن الناس بقيت منتبهة في البوكمال وفي الميادين وفي دير الزور، وبقيت منتبهة في الأنبار، وعلى طول الحدود العراقية السورية، والتعاون العراقي السوري كان على أعلى مستوى عسكري وأمني، هذا المنافق سيعلن اليوم القضاء على داعش، وهم كما صنعوا القاعدة هم أعلنوا القضاء على القاعدة، وكما مولوا صدام حسين وأعطوه أسلحة الدمار الشامل ليقتل بالسلاح الكيميائي شعبه، والأكراد من شعبه والإيرانيين، هم قضوا عليه بحجة سلاح الدمار الشامل، وهذا ما يعلنونه اليوم وغدا، فيما يتعلق بداعش. إسمحوا لي أن أقول: الذي حرر المنطقة ودفع خطر داعش الإرهابي الإجرامي الوحشي ومشروعها الظلامي الأسود على المنطقة هو محور المقاومة، دول المقاومة، جيوش المقاومة، حركات المقاومة، وليس هذا المنافق الأميركي الذي جاء في آخر الخط ليصنع لنفسه موقعا للشراكة في الانتصار، ويقول إنه يحارب الإرهاب وإنه قضى على داعش، بدل أن تحاكم أميركا على جريمتها في صنع داعش وتتحمل كل المسؤولية على الجرائم، التي ارتكبتها داعش في منطقتنا”. وعن الوضع الداخلي اللبناني، قال: “الحكومة نالت الثقة في الأمس، الحمد لله رب العالمين، حسنا، إلى العمل، تفضلوا الى العمل، أود أن أؤكد من جديد على أهمية الحفاظ أو الحرص على أجواء الحوار الداخلي والتواصل والتداخل والتعاون والابتعاد عن السجالات وعن النكايات وعن المخاوف، وإلى الانفتاح في معالجة ومناقشة كل الملفات وكل الخيارات. بالنسبة لنا في الموضوع الداخلي، نحن نطرح خيارات في ما يعني الأزمات الموجودة والملفات القائمة، نيتنا هي حقيقية ونقول للبنانيين هي نية صافية، مثل صفاء الشيخ راغب ومثل نقاء السيد عباس ومثل طهارة الحاج عماد، هذه هي نيتنا”. أضاف: “نحن من أول الطريق، نحن طالما داخلين على ملفات داخلية بقوة، من أول الطريق ليس لدينا شركات كي نأخذ لها تلزيمات، ولا نريد أموالا من الدولة، لأننا نؤمن بأن هذا المال محترم، وحرام شرعا نهبه أو سرقته أو اختلاسه، أو حتى إنفاقه خارج دائرة القانون، وليس لدينا شيء، نحن حقيقة جزء من هذا الشعب اللبناني، ليس الآن نشعر بآلامه، بل منذ البداية نشعر بآلامه واحتياجاته وأزماته، لكن كان لدينا أولويات ومعارك كبرى، كنا نحاول أن نقوم بشيء خلال كل السنوات الماضية، ليس أننا لم نقم بشيء، وهذا خطأ شائع، إن حزب الله كان خارج الوضع الداخلي والآن دخل عليه، كلا، نحن لم نغادر نحن موجودون، لكن محكومين بأولويات كبرى ومعارك كبرى”. وتابع: “اليوم نحن داخلون أقوى من أي وقت مضى، نحمل مسؤولية أكبر من أي زمن مضى، لكن حقيقة لا نريد أي شيء وحاسبونا، نحن ما نريده بكل صدق أن تحل مشاكل الناس وأن تعالج. أنا عندما تحدثت عن موضوع الكهرباء، لأن هذه أزمة حقيقية، هذه المشكلة ليست مشكلة بعلبك الهرمل، ولا مشكلة عكار، إنها المناطق الأشد حرمانا في لبنان، أو مشكلة الجنوب أو أي منطقة في لبنان، هذه مشكلة كل بيت في لبنان، وكل منطقة في لبنان، وكل ضيعة في لبنان، هذه مشكلة وطنية جامعة، حسنا، أنا عندما أتي وأقول للبنانيين يا أخي هناك من هو قادر على مساعدتنا، أنا لا أقول إن إيران تريد أن تقدم هبة، هي ممكن أن تقدم هبة، لكن بالنهاية أنا الذي بدأت به بوضوح، أن إيران قادرة أن تمد يد المساعدة، يمكن بقرض ميسر، وبإمكاناتها وقدراتها وتجربتها، هم لديهم طاقة كهربائية عظيمة جدا في إيران وفي دول الجوار”. وأردف: “سابقا كانوا الجماعة جاهزون لكي يساعدونا، أنا أقدم محاولة للمساعدة ليس أكثر ولا أقل، أنظروا، أنا أشرت بالخطاب السابق بال2006 عندما كان أخونا الحاج محمد فنيش وزيرا للطاقة، وضعت خطة وما زالت هذه الخطة هي أساس الخطط التي جاءت لاحقا، وأخذنا الخطة إلى إيران مثلما تكلمت، ولكن أريد أن أكمل من حيث قطعت الكلام هناك، أخذنا الخطة إلى إيران، والإخوان في إيران قالوا إنها بسيطة وسهلة وإنهم قادرون وهذا موضوع سهل، حتى ضحكوا، هم قالوا لنا هذا سهل وكم يحتاج! فجئنا إلى لبنان وقلنا للحكومة اللبنانية في ذلك الحين. أتذكرون من كان وقتها رئيس الحكومة، قلنا لهم يا أخي، هذا وزير الكهرباء وهذه هي خطته تفضلوا لدينا هذه الإمكانات، قالوا لنا أبدا أبدا، إيران! أعوذ بالله، إيران ممنوع، لماذا؟ السبب سياسي، إنهم الأميركيون والضغط الأميركي ونخاف من الأميركيين والسعودية أيضا، ليس فقط الأميركيون، يغضب علينا السعوديون أيضا، يعني، ماذا تفعلون، أتأتون بإيران لكي تحل لنا مشكلة الكهرباء في لبنان؟”. واستطرد: “طبعا الذي يحل مشكلة الكهرباء في لبنان، يحقق مكسبا بالدرجة الأولى، معنويا وإنسانيا وأخلاقيا، لأن الشعب اللبناني سيضرب له التحية، كل الشعب اللبناني، لأن هذه مشكلة كل بيت ومعاناة كل بيت، والمعاناة جزء كبير من الوضع الاقتصادي، الدكاكين والمحلات والسوبرماركت والمستشفيات والخ، لم يقولوا، حسنا. سؤال، لو تجاوزوا الاعتبار السياسي، لأنه لم يكن ليرتب عليهم شيئا، لو تجاوزوا الاعتبار السياسي، أنظروا ماذا كان ليحصل، كان منذ الـ2006 في لبنان كهرباء 24/24، يعني منذ الـ2006 إلى الـ2019 تم حرمان الشعب اللبناني من كهرباء 24/24 نتيجة النكد السياسي، أو نتيجة الانصياع السياسي، أو نتيجة الجبن السياسي، ليقول أحدهم غير هذا الكلام، نحن نتحدث بالحجة والمنطق والدليل”. وقال: “ثانيا، كم ترتب دين على الميزانية العامة في لبنان بسبب الكهرباء من وقتها إلى اليوم، اليوم السبب الأساسي في عجز الموازنة هو الكهرباء، تقريبا مليار و500 مليون أو مليار و800 مليون دولار سنويا، ليس فقط أنه ليس فقط لا يوجد كهرباء في بيوتنا كلبنانيين، سنويا الشعب اللبناني يريد أن يدفع ضرائب لكي يغطي مليارا و800 مليون دولار، لماذا؟! فقط لأن بالـ2006 النكد السياسي، الكيد السياسي، منع فرصة أن نحصل على كهرباء 24/24، حسنا، الآن نفس الشيء، الآن من آخرها لا إيران آتية و”مستقتلة” ولديها أموال ولا تعرف أين تصرفها، الموضوع ليس هكذا أبدا، نحن يجب أن نذهب إلى إيران لنقول لهم يا إخوان نريد أن تساعدونا، نحن جاهزون، من آخرها، لأنه من يوم الخطاب الأخير إلى اليوم، لم يبق أحد إلا خرج لأن هذا طبعا حشر الجميع، أنا أتكلم منطقا، أنا لا أتكلم شعارات، حشر الجميع ولا نستطيع ان نأخذ من إيران والمجتمع الدولي والعقوبات والبنوك والمصارف وأميركا وأوروبا والسعودية وووو”. أضاف: “الخيل لتلاقي الخيل، أوف أوف أوف أوف حسنا أخي على مهلك، نحن قدمنا عرضا ومنعتم، أئتونا بعروض من أصدقائكم، أتينا بأصدقائنا فرفضتم، أئتونا بأصدقائكم ولن نرفض، وأي كان من أصدقائكم، وأنا أفترض بأن الإسرائيلي ليس من أصدقائكم، حتى لا أستثني، ولو قلنا الإسرائيلي ستقولون إنه قصدت أن إسرائيل صديقتنا؟ لندع الإسرائيلي جانبا، الأميركي، الأوروبيون، السعوديون، أليس لديك أصدقاء في العالم؟ أليس أنتم من يخاف أن يقطع هؤلاء أموالهم ومساعداتهم وأن يغضبوا عليكم، حسنا يا أخي نحن وقفنا، فلتريحوا أعصابكم، ويمكن أن يكون من فوائد أن تأتي إيران ويغضب من يغضب، يمكن يكون من الفوائد أن نشجع الآخرين على المجيء”. وتابع: “نحن أيها الناس نريد أن نأكل عنبا، نحن نريد أن نرى كهرباء في بيوت اللبنانيين، نريد أن نرى الدواء في بيوت اللبنانيين، ونريد أن نرى سيارات اللبنانيين تسير على الأوتوسترادات والأنفاق، كائنا من كان الذي سيأتي بالكهرباء أو الدواء، أن يحل مشكلة السير، أو أن يعالج أزمة النفايات، ليس لدينا مشكلة. نحن أناس نريد أن نأكل عنبا، من أكبر ما يدعو إلى السخرية هو القول إن هذا من أجل أن تسيطر إيران على لبنان، ومن أجل أن يكون لإيران نفوذ في لبنان، ما هذا الكلام؟! حقيقة هناك أناس سخيفون، إسمحوا لي أن أقول اليوم سخفاء وتافهون لأن الأمور هي هكذا. الآن إيران التي تتهمونها بأنها مسيطرة على لبنان، وأن حزب الله حاكم لبنان، وحكومة حزب الله وجمهورية المرشد والولي الفقيه للبنان، أنه إيران محتاجة أن تأتي بقروض وبأموال وشركات لكي تساعدنا في الكهرباء، لكي يصبح لديها نفوذ في لبنان، هذه تفاهة حقيقة، هذه سخافة حقيقة”. وأردف: “كذلك عندما نذهب إلى الملفات الأخرى، اليوم أريد أن نقول لهم “أنلزموكموها وأنتم لها كارهون”، لا والله، نحن لم نأت لكي نجبركم ولم نأت لكي نلزمكم، ولا لنفرض عليكم ولا حتى لكي نقاتل أي أحد، تقبلون ذلك لنتكل على الله، لا تقبلوا ذلك، لا يقلق أحد، لن نضغط على أحد، لن نخرج بمظاهرات ولن نقيم القيامة ولن نضرب على الطاولة في مجلس الوزراء ولا شيء، بكل هدوء وعقلانية يا إخوان أيها الشعب اللبناني أعيد، يوجد دولة صديقة مقتدرة لديها علم وتكنولوجيا وتطور، جاهزة لكي تساعدنا في الكهرباء وفي غير الكهرباء أتريدون ذلك نحن جاهزون لكي نكون خدما لهذا الشعب ووسطاء خير، لا تريدون ذلك، خير إن شاء الله، دعونا في العتمة، لنرى، هل يريدون أن يحلوا مشكلة الكهرباء، أم أنهم لا يريدون أن يحلوها”. واستدرك: “وهنا نحن منفتحون على أي حل، على أي ملف، على أي خيار، لا ندير ظهرنا، كلا، حسنا، اليوم كل اللبنانيين سمعوا خلال الأشهر الماضية أن الخوف من الانهيار المالي والانهيار الاقتصادي والبلد على حافة الانهيار وعلى حافة الافلاس، حسنا، الآن بمعزل إن كان يوجد مبالغة في هذا أو لا يوجد مبالغة فيه، لكن هذا تحدي حقيقي وكبير موجود في البلد، نحن كلنا معنيون بأن نواجهه، يعني الأدبيات المستخدمة اليوم، كلنا في قارب واحد صحيح، إذا انهار الوضع الاقتصادي ستنهار كل المناطق، وكل الطوائف ستنهار، نحن وضعنا الاقتصادي والمالي والنقدي والليرة اللبنانية مقابل الدولار، مثل الكهرباء تعني كل لبناني، مثل الدواء تعني كل لبناني، لا يوجد شيء يعني منطقة دون منطقة، وطائفة دون طائفة وجهة سياسية دون جهة سياسية، لذلك نحن اليوم أمام المعركة الحقيقية، التي هي مواجهة الفساد والهدر المالي”. وقال: “أن نذهب كي نأتي بقروض إضافية مثلما يعملون، هذا لا يحل الموضوع، الحل هو في معالجة موضوع الإنفاق وترشيد الإنفاق، وهذا يعني الدخول في معركة مواجهة الفساد المالي والهدر المالي والفساد الإدراي”. أضاف: “نحن أعلنا عن هذه المعركة في الانتخابات النيابية، ونحن جديون فيها، قلنا سنبدأ مع تشكيل الحكومة، في الفاصل الزمني ما بين الانتخابات وتشكيل الحكومة، وقد جهزنا ملفاتنا ومعلوماتنا ودراساتنا، ورأيتم أمس وأول أمس في جلسات الثقة في الحكومة ومناقشة البيان الوزاري في البرلمان، أستطيع أن اقول لكم بدأت الخطوات الأولى في معركة حزب الله في مواجهة الفساد والهدر المالي، وتقدمنا علنا وبشكل واضح من خلال الأخوة النواب وبالخصوص من خلال الأخ النائب مسؤول الملف، ملفين بالدرجة الأولى، ملف له علاقة 11 مليار دولار، لا يعرف اللبنانيون كيف أنفق وأين أنفق وحساباته ومصاريفه وفواتيره ودهاليزه. حسنا كله أصبح جاهزا في وزارة المال، تفضلوا هذا ملف ضخم، 11 مليار دولار أيها الناس من أموال الشعب اللبناني، كيف صرفت وأين ذهبت؟ ومن صرفهم؟ تفضل يا مجلس النواب، تفضل يا قضاء ضع يدك على الملف، هذا سنتابعه للآخر”. وتابع: “الملف الثاني الأعجوبة، أن هناك مفاوضات من قبل المسؤولين اللبنانيين مع الجهات الدولية للحصول على قرض ب 400 مليون دولار لصرف ال 400 مليون دولار على عناوين ليس لها جدوى. أخونا السيد حسن النائب في البرلمان، قال بعض الشواهد أمس، أيضا هناك أناس اتصلوا فينا بالأمس، وقالوا يا أخي مجددا عرض علينا من حسابات هذا القرض لوزارتنا ومؤسستنا كمية من المال وقلنا والله نحن لا نحتاجها. هذه معركة أيضا بدأنا بخوضها سنخوضها للأخير”. وأردف: “لكن اسمحوا لي طالما دخلنا في معركة مكافحة الفساد أن أقول عناوينها العريضة: – أولا، نحن نخوض معركة حماية المال العام الذي هو مال الشعب اللبناني، هذا ليس مال المسؤولين، المسؤولون الرسميون هم مؤتمنون على هذا المال، فإما أن يكونوا أهلا للأمانة أو يخونوا الأمانة، أما نحن وأنتم يجب أن نحمي مال الشعب اللبناني وندافع عن مال الشعب اللبناني ونمنع اللصوص والفاسدين والسارقين والناهبين والجشعين، واسمعوني هناك أناس في لبنان لا حد لطمعهم، لا حدود لنهمهم وجشعهم، عجيبين والله عجيبين. هذه معركتنا ومعركتكم وكلنا، هذه ليست معركة حزب، أو كتلة نواب، هذه اتفقنا الرؤساء، القوى السياسية، الكتل النيابية، كل الشعب اللبناني يجب أن يشارك في هذه المعركة. وأنا أقول لكم في هذه المعركة نحن حاضرون أن نكون جنودا، نحن نتقدم، لكن فليتقدم غيرنا ونحن حاضرون أن نكون جنودا عنده، نحن لا نريد لا سبقا صحفيا ولا مكسبا إعلاميا ولا نريد أن نعمل انتصارات ولا نريد أن نعلق نجوما على أكتافنا، نحن أيضا بمكافحة الفساد نريد أن نأكل العنب، نريد المال المسروق أن يعود ونريد ألا يسرق المال الموجود، ولا يهمنا من يحمل الراية ومن يأخذ الواجهة ويكون العنوان، ونحن جاهزون أن نكون إلى جانبه وخلفه، ويريدنا أن نكون أمامه جاهزون أن نكون أمامه، هذه روحيتنا في هذه المعركة. – ثانيا، هذه المعركة سنذهب فيها إلى الملفات الكبيرة والمهمة، الآن بعض الناس يتوقعون – لأنه جاءنا الكثير من المعلومات – شكوى على موظف، شكوى على رئيس مصلحة، شكوى على مدير، هذه تفاصيل، هذه تعالج مع الوقت، بالطريق، الأولوية هي للملفات الكبيرة، عندما تتلكم عن فساد بمئات ملايين الدولارات أو بمليارات الدولارات أو هدر مالي بمئات ملايين الدولارات هذا الذي يجب أن تعمل عليه، هذه أموال الناس التي يتم هدرها أو سرقتها أو نهبها أو تضييعها، أو غدا عندما تأتي هذه القروض إن لم تصرف في مشاريع لها جدوى حقيقية، يا أخي هذه قروض وليست هبات، يعني الشعب اللبناني سيسد القروض من جيبه وسيدفع فائدة عليها، ولذلك يجب أن يكون هناك دقة، أن هذا القرض حبيبي أين ستصرفه؟ فيه جدوى أو ليس هناك جدوى؟ فيه خدمة للناس؟ هذه أموال الناس، الناس سيحملون العبء. إذا الأولوية للملفات الكبيرة والمهمة. بالوسائل، سنذهب للقانون، لأن القانون يمكن أن يفتح أبواب الفساد والهدر، من خلال القانون يمكننا أن نسد أبواب الفساد والهدر، وضربت مثلا سابقا مثل موضوع التلزيم بالتراضي، نأخذ كل شيء على المناقصات، لا أقول هذا يمنع 100% ولكن يمنع 95%، مع القليل من التفتيش المالي ومع ديوان محاسبة والقليل من الدقة والشفافية، نصل إلى 100% بالفساد الإداري والتوظيف والمحسوبيات، نذهب للقانون، موضوع الخدمة المدنية والبوابة، نذهب للقوانين. أيضا النقطة الثانية نجمع معلومات بكل إمكاناتنا، نحن سنسخر كل إمكانات حزب الله وصداقاته واتصالاته لجمع المعلومات ودراستها والتدقيق بها وتحليلها، ثم نذهب إلى القضاء، طبعا أنا أريد أيضا أن أكون صادقا معكم، نحن تحدثنا مع كثيرين، والله افترضنا هناك ملف يعود إلى فلان نعم نحن سنذهب عند مرجعيته السياسية ونقول له: يا حضرة المرجعية السياسية لهذا الفلان يوجد هذا الملف، ماذا ستفعلون؟ نريد أن نأكل العنب، عندما أقول نريد أن نأكل العنب حتى لما يأتي السؤال لماذا لا تقولون أسماء، يعني من يومين ثلاثة يا نواب تتكلمون لماذا لا تقولون أسماء؟ هل يجوز لنا أن نشهر بالناس؟ بالأول يجب أن نذهب إلى القضاء، بالأول يجب أن نذهب إلى التحقيق، لا يكفي أنني أجريت تحقيقا، وأنا تحقيقي قد لا يكون مكتملا، لأنه أنا لا أستطيع أن أستدعي هذا الوزير وهذا المدير وهذا الموظف وأجري معه تحقيقا. لا يجب أن نشهر بالناس مهما كان، حتى لو كان خصما سياسيا لي، أيجوز لي أن أشهر به وأتهمه بالفساد وبالسرقة والنهب، قبل أن أذهب إلى القضاء، أو إلى جهة بالحد الأدنى فيها تدقيق وفيها تفتيش وفيها معطيات حقيقية؟ لاحقا إذا أخذنا الملف إلى القضاء والقضاء توانى نذهب إلى الإعلام ونكمل بالسياسة وننزل إلى الشارع، هذا كله وارد ومفتوح. لكن نحن أولا سنعمل على موضوع القوانين، وثانيا، سنكمل جمع الملفات وفتح الملفات، ثالثا سنأخذ الناس والملفات إلى القضاء، والقضاء يجب أن يتحمل المسؤولية والأجهزة الأمنية، يجب أن تتحمل المسؤولية بجمع المعلومات وبالتحقيق، لأن البلد كله يجب أن يكافح الفساد والهدر وإلا البلد كله سينهار”. وأكد “هذه هي طريقتنا، وهذا كله بوقت واحد، عندما قلت أنا عن القانون هناك أناس قالوا إن هذا ناقص، أنا لم أقل إننا لن نفعل الأمورالأخرى، سنعمل على ملفات الفساد السابقة والقديمة والقائمة، وسنعمل على سد أبواب الفساد ووقف الهدر، الذي سيأتي أو الذي يمكن أن يحصل، كلا المعركتين يجب أن تخاض بحضور وبقوة وبفعالية وبانفتاح. وهدفنا أعيد وأقول أن نأكل عنبا، وليس هدفنا أن نقتل الناطور. أيضا، بنفس شجاعة وثبات وإقدام الشيخ راغب والسيد عباس والحاج عماد، مثل ما قلت، بنفس صفائهم ونقائهم وطهارتهم، لأن هذا الملف يحتاج لشجاعة ويحتاج لثبات ويحتاج لحضور ويحتاج لتحمل المسؤولية، نحن أيضا سنتحمل هذه المسؤولية”. وقال: “في ذكرى هداة دربنا، الشيخ راغب والسيد عباس والحاج عماد وكل الشهداء، في ذكراهم العزيزة نحن سنواصل دربهم، الذي دلونا عليه واستشهدوا فيه وعلقوا عليه الكثير من الآمال، سنحفظ الوصية يا سيد عباس وسنحمل السلاح ليبقى موقفا يا شيخ راغب وجحافلك، التي حضرتها وجهزتها يا حاج عماد، سوف تبقى حاضرة دائما لتقتحم التلال والجبال وسلاسل الجبال وتنصب الأعلام في أعلى القمم”. وختم “دائما مع أملنا بالمستقبل وثقتنا بالله وتوكلنا على الله سبحانه وتعالى، نمضي نحن وإياكم مستندين إلى هذا الإرث المعنوي الهائل، الذي يمثله أنبياؤنا، أولياؤنا، أئمتنا، شهداؤنا، علماؤنا، قادتنا وجمهورنا الطاهر والمبارك والمضحي والصبور”. ==========ب.ف. تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

leave a reply