هددوا العسكريين بالسكاكين واقفلوا عليهم الأبواب.. هكذا فرّ 3 سجناء من رومية بينهم قاتل الضابط!

3056 مشاهدات Leave a comment

بالسجن المؤبد، حكمت المحكمة العسكرية على محمد الجوني الذي قاد عصابة سرقة المصارف، كان آخرها سلب مصرف في محلة اليسار في المتن الشمالي خلال العام 2014 التي نتج عنها استشهاد النفيب ريان الجردي الذي صودف وجوده في المكان وحاول توقيف الجوني الذي أراده برصاصة.

«جنى» الجوني من سلب المصارف ما يفوق المليون دولار، هو اعترف بذلك أثناء استجوابه أمام المحكمة في هذه القضية بعد توقيفه وشركاء له، فضلاً عن محاكمته بتشكيل عصابة مسلحة خططت لاغتيال قاضيين، وهو قال عن هذه التهمة آنذاك إن «اغتيال قاضيين لا يكلفه سوى رصاصتين»، زاعماً أن هذا الأمر ليس بحاجة الى تشكيل عصابة وتحضير متفجرات.

ومنذ توقيفه في سجن روميه مدى الحياة، يبدو أن الجوني كان يخطط مع آخرين للفرار من السجن، وهو استخدم مع السجينين سعد ص. ومهند ع.ر. سكاكين قاموا بواسطتها بتهديد العسكريين ما مهّد لهم الفرار، وإنما لعدة ساعات. فالجوني أوقف على طريق بعبدات بعد ساعتين أو ثلاثة من عملية الفرار، أما سعد فأوقف في أحد الأحراج المحيطة في السجن، وحده مهند استعاد حريته لشهرين قبل أن يُعاد توقيفه.

وكانت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن حسين عبدالله قد نظرت في هذه القضية التي يلاحق فيها الى جانب المدعى عليهم الثلاثة المذكورين، ضابط وستة عسكريين، بتهمة الإهمال بواجبات الوظيفة ما سهّل فرار السجناء.

وقد أفاد الضابط بأنه يوم الحادثة اتصل به أحد العسكريين فجراً حيث كان ضابط دوام في السجن وأعلمه عن وجود «ضجّة» داخل مبنى المحكومين، فسارع الضابط الى الاتصال بقوة مكافحة الشغب وقوة من شعبة المعلومات. وتابع الضابط يقول إنه بوصوله الى الباحة الداخلية للسجن شاهد حوالى ثلاثين سجيناً ورأى أحدهم يهم بالفرار على عمود موضوع لتشويش الاتصالات الهاتفية، وأن السجين عمد الى القفز عن العمود «فيما أنا لم أستطع فعل شيء لأنني كنت أعزلاً، فضلاً عن أن السجناء أقفلوا الباب علينا». وأضاف أنه لم يكن يوجد «باب مقفول» بعد الانتفاضة الأخيرة التي شهدها السجن.

وأجمع عدد من العسكريين المدعى عليهم أن سجناء ملثمين دخلوا عليهم فجراً وبحوزتهم سكاكين وآلات حادة وقاموا بتهديدهم بواسطتها، ثم عمدوا الى إقفال الأبواب عليهم من الخارج منعاً لخروجهم، وأن بعض العسكريين قد شاهد أحدهم يتسلق قاعدة كرة السلة ليقفز منها الى أحد الأحراج. وأفاد أحدهم أنه كان حارساً في الباحة عندما سمع أصوات الشباب وهم يصرخون «في هريبي».

وباستجواب سعد ص. أوضح أنه قام والجوني ومهند بإقفال الأبواب على العسكريين بعد الدخول الي مكاتبهم وتهديدهم بالسكاكين.

أما الجوني فزعم بأنه كان قد تقرر نقله الى مبنى الأحداث «وأنا حاولت جاهداً عدم نقلي فلم أفلح، حينها قررت الفرار لأنه لم يكن لدي حل آخر»، فيما أشار مهند الى أنه أوقف بعد شهرين من فراره في طرابلس من قبل شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي.

وحكمت المحكمة على الضابط والعسكريين بالسجن مدة عشرة أيام فيما حكمت على الجوني وسعد ومهند بالسجن مدة ثلاثة أشهر مع تغريم كل واحد منهم مبلغ 300 ألف ليرة.

كاتيا توا –