وسط الاحتجاجات.. قوى الأمن تنفي هذا الأمر - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

لبنان

وسط الاحتجاجات.. قوى الأمن تنفي هذا الأمر

نفت قوى الأمن نفياً قاطعاً ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام عن إستخدامها للرصاص المطاطي أو اي رصاص من نوع آخر لتفريق المتظاهرين مواضيع ذات صلة الراعي: أطلب من المتظاهرين تجنب العنف والعبارات المسيئة والاعتداء على المؤسسات والأملاك الخاصة كما أدعوهم لعدم التعرض للجيش والقوى الأمنية 04/08/2021 19:23:59 المواجهات في محيط مجلس النواب ما…

Published

on

وسط-الاحتجاجات.-قوى-الأمن-تنفي-هذا-الأمر

نفت قوى الأمن نفياً قاطعاً ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام عن إستخدامها للرصاص المطاطي أو اي رصاص من نوع آخر لتفريق المتظاهرين

مواضيع ذات صلة

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

لبنان

إطلاق العمل بقانون الشراء العام وبوادر الإعتراض تبدأ بالظهور أبي خليل: تعيين العلّية مجاملة غير دستورية والأخير يردّ ملمّحاً إلى صفقات العرض الوحيد

Published

on

By

كارين عبد النور    نداء الوطن

بعد مسار طويل وانتظار أطول، جرى يوم الجمعة الماضي إطلاق العمل بقانون الشراء العام رقم 244/2021 في السراي الحكومي وبرعاية رئيس مجلس الوزراء، نجيب ميقاتي. تخلّلت المناسبة كلمات لمستشارة وزير المالية لإصلاح الشراء العام ورئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، لمياء المبيّض بساط، تلاها رئيس هيئة الشراء العام، الدكتور جان العلّية، ثم كل من وزير المالية، رئيس اللجنة الوزارية المكلّفة مراجعة الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام، الدكتور يوسف الخليل، والرئيس ميقاتي. كذلك، تمّ توقيع مذكّرة تعاون بين هيئة الشراء العام ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، كما تسلّم رئيس الحكومة مراسيم الهيئة ووُزّعت شهادات التقدير على فريق الخبراء.

هو قانون نموذجي، باعتراف المتابعين، سيشمل كافة الإدارات والمؤسسات العامة، شركتي الهاتف الخلوي، منشآت النفط، مؤسسة كهرباء لبنان، هيئة أوجيرو، مصالح المياه، مجلس الجنوب، اللجنة المؤقّتة لمرفأ بيروت، الهيئة العليا للإغاثة، البلديات واتحادات البلديات ومصرف لبنان. «الحصاد كثير، أما الفعلة فقليلون»، على حدّ قول العلّية لـ»نداء الوطن». فهل تكون صعوبات التطبيق عنوان المرحلة المقبلة؟

لميا البساط

مثال يعزّز الثقة

في حديث لـ»نداء الوطن» على هامش المناسبة، رأت بساط في الخطوة إنجازاً مهمّاً لجميع اللبنانيين الذين طالما طالبوا بمكافحة الفساد، داعية كافة الإدارات لتلقّف القانون بانفتاح لأنه يمنحها فرصاً جادّة لتسهيل عملها في ظل الوضع المالي الراهن. وأضافت: «سنكون، كمعهد باسل فليحان، إلى جانب جميع الجهات الشارية للإجابة على كافة الأسئلة والاستفسارات». وعن سؤال حول كيفية تلقّف المجتمع الدولي هذا القانون، وما لمسته شخصياً من خلال علاقاتها الدولية، أجابت: «يعتبرونه من أفضل القوانين التي أُقرّت مؤخّراً في المنطقة وباتوا يستخدمونه كمثال». أما عن مذكّرة التفاهم الموقّعة فهي، بحسب بساط، تتوّج سنوات من التعاون الوثيق بين معهد باسل فليحان وإدارة المناقصات، كما تكرّس التعاون المقبل مع هيئة الشراء العام للسير قُدُماً بالمسار الإصلاحي.

المهندس نبيل الجسر

من جهته، أكّد رئيس مجلس الإنماء والإعمار، المهندس نبيل الجسر، لـ»نداء الوطن» أنه سيُصار إلى تحقيق التعاون مع الهيئة الحديثة الولادة كونها أُنيطت بها مهام محدّدة بموجب القانون. كما أشار إلى أنه سيتم تطبيق المواد المتعلقة بتأليف لجان التلزيم بالتنسيق مع الهيئة ومنها اللوائح التي ستُعتمد لتأليف اللجان. وإذ أعرب الجسر عن ترحيب مجلس الإنماء والإعمار بتطبيق قانون الشراء العام، جزم بأن له ملء الثقة بتحقيق القانون الأهداف المرجوّة منه، خاتماً: «من شأن وجود قانون موحّد يرعى عملية الشراء العام في كل إدارات ومؤسسات الدولة تعزيز الثقة بها، وبالطبع سيستفيد مجلس الإنماء والإعمار من توجيهات وإرشادات هيئة الشراء العام».

جوليان كورسون

الشركات المستترة… إلى العلن

للوقوف عند رأي الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية «لا فساد»، تواصلت «نداء الوطن» مع مديرها التنفيذي، جوليان كورسون، الذي أوضح أنه يتعيّن على كل شركة، على ضوء القانون الجديد، الإفصاح عن «المستفيد النهائي» عبر المستندات التي سوف تقدّمها، حيث على هيئة الشراء العام القيام بموجبات العناية الواجبة للتأكد من صحّتها. وبمبادرة من الجمعية المذكورة، تعمل هيئة الشراء العام حالياً على فرض تدابير تُرغم من خلالها الشركات على الإفصاح عن المالكين الحقيقيين لها الذين يختلفون، في كثير من الأحيان، عن المالكين الظاهرين. كيف ذلك؟

عادة، تستخدم بعض الشركات، عند التقدّم إلى الصفقات العمومية، أسماء مختلفة عن اسمها الظاهر في السجل التجاري. وفي معظم الأحيان، تكون هذه الشركات، التي يملكها سياسيون ورؤساء أحزاب أو مقرّبون منهم، تابعة إلى جهات أخرى عن طريق عقود خارجية مستترة وغير معلنة أو عن طريق تجزئة الملكية. من هنا، فإن هيئة الشراء العام، بمبادرة من «لا فساد» وبالتعاون مع المعهد المالي، ستقوم بوضع التدابير الآيلة إلى إلزام الشركات التصريح عن المستفيد النهائي الذي سمّاه قانون الإجراءات الضريبية في لبنان بـ»صاحب الحق الاقتصادي»، وهو المالك الحقيقي والنهائي للشركة.

الدكتور جان العلّية

مصرف لبنان يرفض والبلديات تعترض

من ناحيته، أوضح لنا العلّية أن القانون الحالي يقوم على ركائز أربع: هيئة الشراء العام، المنصّة الإلكترونية التي تديرها الهيئة، هيئة الاعتراضات والتدريب الملزم لكل الجهات. نسأل ما إذا كان يتوقّع تجاوب الجهات الشارية كافة، فيجيب: «آمل أن تتجاوب كافة تلك الجهات مع أحكام هذا القانون الذي يؤدّي إلى تحقيق مقتضيات الرقابة والشفافية ويساهم في تحقيق أهداف الجهات الشارية. نتفهّم مشاكل البلديات وهي على طريق الحل من خلال تطبيق القانون على البلديات بما يتلاءم مع مقدّراتها وحجم ملاكاتها البشرية وفي إطار التعاون ضمن نطاق اتحادات البلديات. وبالنسبة إلى مصرف لبنان، لا نرى مانعاً قانونياً أو دستورياً يحول دون تطبيق هذا القانون على مشترياته من خارج إصدار النقد أو طبع العملة».

ما العمل إذاً؟ العملية ليست سهلة وهي غير عادية وبحاجة إلى تنظيم وخبرات. فالعمل ضخم جداً ويتطلب جهداً وخبرة متطورة لمواكبته كي يكون التنفيذ فاعلاً ومجدياً ومفيداً. «في حال امتنعت إحدى الجهات الشارية عن تطبيق القانون، سنلجأ إلى ما يمكن القيام به لفرض تطبيقه من قِبَل المراجع المختصّة. وسنستخدم الصلاحيات المعطاة لهيئة الشراء العام بموجب القانون من ضمن الأطر الدستورية والقانونية. سيكون فريق العمل جاهزاً للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بتطبيق القانون، كما سنمدّ يداً بيضاء للتعاون مع الجميع دون استثناء»، كما يقول العلّية.

هذا وأضاف العلّية أنه سيُرسل المراسيم التطبيقية لقانون الشراء العام عبر الأطر الرسمية إلى رئاسة مجلس الوزراء خلال الأسبوع المقبل، كما سيتوجّه إلى بعض الإدارات والهيئات والجهات التي لم تكن خاضعة لإدارة المناقصات، طالباً منها إيداع هيئة الشراء العام كافة الوثائق والمستندات المتعلقة بالصفقات التي ستجريها اعتباراً من تاريخ 29/07/2022.

النائب سيزار أبي خليل

تعيين مجاملة؟

وردّاً على كلام النائب سيزار أبي خليل الذي عبّر فيه عن اعتراض فريقه السياسي على عدم دستورية بعض المواد التي أُدرجت ضمن القانون ومنها موضوع «تعيين المجاملة» الذي ينضوي، بحسب رأيه، على مجاملة سياسية لأحد الأطراف التي قدّمت خدمة ما، ما يتنافى مع عملية الإصلاح، إذ لا يمكن تعيين الموظف بقانون وإنما بمرسوم في مجلس الوزراء، يجيب العلّية: «من المعيب أن يتّهم نائب في البرلمان اللبناني مجلس النواب بالقيام بتعيين مجاملة لقاء خدمة». وطالب العلّية أبي خليل أن يبيّن للرأي العام الخدمة التي تمّ التعيين على أساسها وأن يكشف عن الجهة السياسية التي يلمّح إليها. وتساءل: «هل تكون مسألة المجاملة صفقة عرض وحيد جرت في مكتب أبي خليل أيام كان وزيراً، مثلاً؟»، ليختم قائلاً: «لن أدخل في أي سجال، خصوصاً مع النائب أبي خليل، لأن الوقت الآن هو للعمل وليس للسجالات غير المفيدة».

النائب جورج عدوان

لجنة الإدارة والعدل تتحرّك

بحسب مراقبين، يأتي كلام أبي خليل ضمن سياق الضغوطات المستمرة التي تُمارَس على رئيس هيئة الشراء العام. على أي حال، من المتوقّع أن يمثل العلّية اليوم أمام لجنة الإدارة والعدل النيابية دون وزير العدل ورئيس مجلس شورى الدولة كما كان مقرّراً أصلاً.

عن ذلك يقول رئيس اللجنة، النائب جورج عدوان، في اتصال مع «نداء الوطن»، إن التواصل جرى مع الطرفين الآخرين اللذين لم يتمكّنا من حضور الجلسة التي كانت مقرّرة يوم الثلاثاء الماضي، ما أدّى إلى تأجيلها. «وكوننا لا نملك كافة المعطيات التي أثارها العلّية في الإعلام والتي ربط بها ما يحصل على صعيد مناقصة السوق الحرة وقانون الشراء العام، وبعد أن جمعني حديث هاتفي مطوّل مع وزير العدل، ارتأيت ضرورة الاستماع إلى العلّية كونه من أثار الموضوع في الإعلام ويملك كافة المعطيات»، كما يشير عدوان. وإذ شدّد على ضرورة استقلالية القضاء، أضاف عدوان: «لسنا في محكمة وإنما في إطار تجميع معطيات لتحديد معالم المرحلة المقبلة. غداً، وعلى ضوء الاستماع إلى العلّية، نقرر ما إذا كان الأمر يستوجب اتخاذ خطوات أو إجراءات أخرى».

بدوره، يقول العلّية إنه يأمل إعطاءه الوقت الكافي ليشرح للّجنة التجاوزات والانحرافات الخطيرة على مستوى المسار الإداري الإجرائي للعمل القضائي، وانعكاسات قرار مجلس الشورى، والطريقة التي ظهر فيها للإعلام، على القضاء وسمعته ومعنويات المؤسسات الرقابية.

الهيئة أُطلقت، إذاً. وأغلب الظن أن المزيد من الارتدادات بانتظارنا في الأيام والأسابيع المقبلة.

Continue Reading

لبنان

وزير الدفاع: الجنوب مزروع في وجداني والجيش يبقى حامي الوحدة الوطنية والإستقرار

Published

on

By

نجم الهاشم وكارين عبد النور   نداء الوطن

يمر العيد السابع والسبعون للجيش اللبناني على لبنان وهو ليس في أفضل حال. لا بل ربما يكون في أسوئها على الإطلاق. ولأن المؤسسة العسكرية في قلب لبنان ولأن لبنان في قلبها، فكلّ ما يصيبه يصيبها والعكس صحيح. في ظلّ التحدّيات المتفاقمة التي تواجه البلد ومؤسساته، ومن ضمنها – إن لم يكن على رأسها – الجيش اللبناني، التقت «نداء الوطن» وزير الدفاع الوطني، العميد الركن موريس سليم، في مكتبه في الوزارة حيث تحدّث عن تجربته الوزارية والأوضاع العامة وواقع الوزارة ونشاطها، كما الإنجازات والصعوبات والتطلّعات المستقبلية.

جاء العميد الركن موريس سليم إلى وزارة الدفاع الوطني من قلب المؤسسة العسكرية التي أمضى فيها أربعين عاماً من العطاء تبوّأ فيها مواقع قيادية ووظيفية متنوّعة. وهو يعرف واقع المؤسسة بعمق ويفهم هيكليّتها وحاجاتها وآلية عملها، ودور الجيش وما يعانيه العسكريون من صعوبات غير مسبوقة. وقد وجّه وزير الدفاع بمناسبة عيد الجيش التهنئة للعسكريين مثمّناً تضحياتهم، مقدّراً بطولاتهم ومتمنّياً أيّاماً أفضل لهم ولعائلاتهم وللوطن دوام العزّة والكرامة.

نقص الإمكانات لا يحدّ من تميّز القدرات

يعبّر وزير الدفاع عن إيمانه بأن الجيش هو العمود الفقري الذي يرتكز عليه الوطن وضامن استقراره وسلامة أراضيه. ويقوم من خلال لقاءاته مع نظرائه والمسؤولين العسكريين والأمميين كما سفراء الدول بحثّهم على دعم الجيش اللبناني. فالأخير استطاع الصمود في وجه الأزمة الراهنة وغير المسبوقة والحفاظ على مستوى الجهوزية للقيام بالمهام العديدة الملقاة على عاتقه، إن على الحدود أو في الداخل، لا سيّما في مجال الدفاع عن لبنان في وجه المجموعات الإرهابية ومنع أي محاولة لزعزعة الاستقرار، فضلاً عن الدور الاجتماعي الذي يؤدّيه. وقد شدّد أيضاً على تقدير لبنان وترحيبه بالمساعدات التي تقدّمها الدول الشقيقة والصديقة للمؤسسة العسكرية، مشيراً الى الثقة الكبيرة التي يبديها المجتمع الدولي والشعب اللبناني، على حد سواء، بالمؤسسة العسكرية.

لكن كيف الصمود والقدرات العسكرية ليست حيث يجب أن تكون؟ يجيب وزير الدفاع: «القدرات العسكرية لأي جيش تعتمد على الإمكانات المالية والاقتصادية للدولة. فالجيش اللبناني، رغم كل ما يعترض الوطن من صعوبات مادية ويحدّ بالتالي من الإمكانات اللوجستية المخصّصة له، ما زال يقوم بأداء مميّز في مجال المهمات المتعددة والمتنوّعة المولج بتنفيذها». إضافة إلى ذلك، رأى وزير الدفاع أنه لو قُدِّر للجيش أن يتجهّز بالأسلحة الحديثة براً وبحراً وجوّاً، على غرار جيوش الدول القادرة، لضاهى بقدراته أكثر الجيوش تطوّراً. وهذا يعود إلى الطاقات الفردية، الذهنية والمعنوية لأفراده الذين أثبتوا دوماً قدراتهم الفائقة على استيعاب أي نوع من الأسلحة قد تتوفّر لهم مهما كانت معقّدة أو متطورة. وأشار إلى أن أفراد الجيش، من الرتب كافة، أظهروا تميّزاً وتفوّقاً في الدورات التي يتابعونها مع جيوش أخرى في العديد من الدول الصديقة، حيث تظهر جليّة كفاءاتهم العالية والطاقات الكامنة لديهم والتي لا ينقصها سوى توفّر الإمكانات للاستحواذ على تجهيزات وأسلحة حديثة.

تواصل وتعاون وزيارات دورية

يطّلع وزير الدفاع باستمرار وبشكل دوري من قائد الجيش، العماد جوزاف عون، على أوضاع وحاجات المؤسسة العسكرية ويعمد إلى اتخاذ القرارات الآيلة إلى توفير تلك الحاجات وزيادة قدراتها. وفي هذا المجال، يؤكّد على متانة وانسيابية العلاقة مع قائد الجيش لأن الهدف الأساس هو التعاون والتكامل كون الرؤية والأهداف متطابقة.

وقد سبق لوزير الدفاع أن قام بزيارة مديرية المخابرات في شباط الماضي واجتمع بضبّاطها بحضور قائد الجيش، وهو يشدّد على أهمية استمرار مديرية المخابرات بمكافحة الإرهاب والتجسّس والمخدرات والفساد وكشف وملاحقة الخلايا الإرهابية.

ومن ضمن زياراته أيضاً، قام بجولات تفقّدية عدة من بينها، في كانون الأول الماضي، إلى الكلّية الحربية، التي تحتل مكانة خاصة في قلبه كونه تخرّج منها في العام 1975. وقد اطّلع على التطور الكبير الذي طرأ على مناهج التدريب ومواكبتها لمتطلبات العصر وحاجات التلامذة الضباط للتسلّح بالمعارف التي تؤهّلهم للقيام بأدوارهم القيادية المستقبلية. وبمناسبة الإحتفال بتخريج دورة الضباط في الأول من آب، توجّه وزير الدفاع إلى التلامذة الضباط بالقول: «أتمنى أن تبقوا حماة الوطن ودرعه الحصين. لقد اخترتم الدفاع عنه أرضاً وشعباً… تسلّحوا بالإيمان بوطنكم مهما اشتدّت الظلمات، واعلموا أن انتماءكم لمؤسستكم العسكرية إنما هو رسالة تبقي لبنان حياً بتضحياتكم ووفائكم للقسم».

مساعدة العسكريين أولويّة

استفساراً عن انعكاس الجو العام في البلد على أوضاع العسكريين وما تواجهه المؤسسة العسكرية من تحدّيات مؤخراً، كما السُبُل لمواجهتها، لا يُخفي الوزير سليم إدراكه الكامل لصعوبة الموقف الذي يحتّم انصباب الجهود والمساعي على مواجهة ما نتج عن تردّي الوضع المالي والاقتصادي بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن العسكريين. ويستفيض في شرح الجهود المبذولة لصون المؤسسة ومساعدة أفرادها، من خلال حرصه على إقرار مجلس الوزراء بعض الحقوق المادية الإضافية لهم أسوة بباقي العاملين في القطاع العام. ومن هذه المساعدات: المساعدة الاجتماعية الشهرية التي صُرفت بدءاً من تشرين الثاني الماضي للعسكريين في الخدمة الفعلية والتقاعد، وإقرار بدل نقل شهري مقطوع للعسكريين في الخدمة الفعلية بقيمة مليون ومئتي ألف ليرة – وهي سابقة تحصل للمرة الأولى في تاريخ المؤسسة العسكرية – لإسعافهم على مواجهة الأعباء المالية وما يتكبّدونه من تكاليف مرتفعة للانتقال من وإلى مراكز عملهم.

وبالحديث عن المتقاعدين، يقول وزير الدفاع: «ألتقي رابطة قدماء القوى المسلّحة اللبنانية كلّما اقتضى الظرف وأتابع أوضاع وشؤون الرابطة والسُبُل الآيلة الى صون حقوقهم وإنصافهم، وفاء لتضحياتهم طوال سنوات خدمتهم». وقد شدّد على إيلائه شؤون العسكريين المتقاعدين كل الاهتمام اللازم على المستويات المالية والصحية والاجتماعية. من جهة أخرى، فقد حثّهم على أن يكونوا يداً واحدة متماسكين متضامنين إزاء مطالبتهم بحقوقهم، وضرورة توحيد الجهود توصّلاً إلى صون هذه الحقوق ومكتسباتهم من خلال السُبُل التي تليق بهم وبنضالهم والقِيَم التي تربّوا وعاشوا عليها خلال مسيرة الخدمة.

وقد قام وزير الدفاع بتوقيع اتفاقية تعاون في المجال العسكري بين الحكومة اللبنانية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية في العشرين من أيار الماضي مع السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا. وتلحظ الاتفاقية مساعدة مالية من الحكومة الأميركية لدعم رواتب العسكريين في الجيش عبر أحد برامج الأمم المتحدة. وقد كشف وزير الدفاع أن العملية تلك أصبحت في مراحلها الأخيرة. إلى ذلك تمّ التوصّل إلى تمديد العمل باتفاقية التعاون في مجال الدفاع بين لبنان وإيطاليا لمدّة خمس سنوات إضافية تنتهي بتاريخ 15/9/2026. الاتفاقية، التي أُقرّت في مجلس الوزراء بتاريخ 23/03/2022، تلحظ التنسيق مع وزارة الدفاع الإيطالية في ما يختص بالأعمال الدفاعية والتعاون في مجالات عدة، منها التدريب والأبحاث والطب العسكري والتكنولوجيا والإتصالات وتبادل الخبرات.

وللجنوب مكانة خاصة

عن الوضع على الحدود الجنوبية الحسّاسة وما تتعرضّ له الأخيرة من انتهاكات يتصدّى لها الجيش بالإمكانات المتاحة، يوضح وزير الدفاع أنه «نظراً لما يكتسبه الوضع في جنوب لبنان من أهمية كبرى على الصعيد الوطني، يحتل الجنوب المرتبة الأولى في سلّم أولوياتي. وبمنأى عن الإطار الرسمي، يبقى الجنوب مزروعاً في وجداني لأنه شكّل الوجهة الأولى لي بعد تخرّجي ضابطاً في اختصاص المدفعية». وقد زار وزير الدفاع في تشرين الأول الماضي قيادة قطاع جنوب الليطاني والتقى العسكريين مشدّداً على أهمية التعاون بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب لحفظ الأمن والاستقرار وتوفير الأمن والأمان للمواطنين، والبقاء على جهوزية تامة للسهر على حماية كل شبر من تراب الجنوب المقدّس ومواجهة أي اعتداء عليه.

المتابعة المستمرة مع قوّة الأمم المتحدة العاملة في إطار اليونيفيل في جنوب لبنان تحتلّ أول اهتمامات الوزير سليم الذي يحرص على التنسيق المستمر مع اليونيفيل لتنفيذ مهامها على طول الخط الأزرق بالتعاون مع وحدات الجيش المنتشرة في قطاع جنوب الليطاني. وقد تناول وزير الدفاع علاقة التعاون القائمة بين اليونيفيل والجيش والأمور العملانية وأطر التنسيق خلال الاجتماعات التي عقدها مع رئيس البعثة الأممية وقائد القوّة العاملة في جنوب لبنان، الجنرال أرولدو لازارو ساينز، وقبله مع القائد السابق لليونيفل، الجنرال استيفانو دل كول.

وفي لقاءاته مع زوّاره، يشدّد وزير الدفاع على احترام لبنان الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بكافة مندرجاته، وينبّه من خطورة الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية لهذا القرار ولسيادة لبنان التي تشكّل تحدّياً صارخاً للقانون الدولي وللأمن والسلام.

عمل دؤوب على جبهات عدة

من ضمن الملفات التي يسهر عليها، لفت الوزير سليم إلى إيلائه اهتماماً خاصاً لموضوع ترقيات ضباط الجيش من رتبة عقيد إلى رتبة عميد، والتي لم يتمّ إصدار مراسيم أي من الدفعات المستحقة ذات الصلة اعتباراً من العام 2020 وحتى تاريخه. لكنه يتطلّع إلى أن يُصار لإنجاز هذا الملف في القريب العاجل، إنصافاً لهؤلاء الضباط وحفظاً لحقوقهم. أما في ما يخصّ الطبابة العسكرية، ومن منطلق ضمان استشفاء العسكريين وعائلاتهم، اعتبر وزير الدفاع، الذي ختم مسيرته العسكرية كرئيس الطبابة العسكرية أنها «المؤسسة الضامنة الوحيدة التي لا تزال تقدّم الخدمات الطبية بنسبة مئة بالمئة». وقد سبق له أن زارها ووقف على ظروف عملها وقدراتها وحاجاتها، مؤكّداً أن الطبابة العسكرية تبقى صمّام الأمان والحاضنة لصحة وسلامة العسكريين كافة، في الخدمة الفعلية والتقاعد، ومَن هُم على عاتقهم.

على صعيد آخر، يولي وزير الدفاع، منذ تسلّمه مهامه، المحكمة العسكرية الاهتمام اللازم ويوجّه بالالتزام بمبادئ النزاهة والتجرّد وإحقاق الحق، كما التقيّد بالمواثيق الدولية وإرساء العدل، إضافة إلى السرعة دون التسرّع في إنجاز الملفات وإصدار الأحكام. أما في ما خصّ السجون التابعة للمؤسسات المرتبطة بالوزارة، فيحرص وزير الدفاع على أن تكون مفتوحة أمام أي جهة مخوّلة للزيارة والتأكّد من صحة أوضاعها وأوضاع الموقوفين فيها، ناهيك بظروف الاحتجاز ومدى الالتزام والتقيّد بقانون حقوق الإنسان والقواعد الإرشادية الخاصة بوزارة الدفاع الوطني. وكان وفد من لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة قد زار وزارة الدفاع لتنسيق الزيارات التي تقوم بها المنظمات الدولية إلى السجون. كما كان لقاء جمع وزير الدفاع برئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سيمون كازابيانكا ايشليمان، لبحث أطر التعاون بين الجيش اللبناني واللجنة الدولية للصليب الأحمر. هذا ولا بدّ من الإشارة إلى زيارته مطلع العام الجاري للشرطة العسكرية، مثنياً على سهر قيادتها على مستوى الانضباط في الجيش وحرصها على الالتزام بالمواثيق الدولية في كل ما يتعلق بإجراءات التحقيق وحقوق الموقوفين.

زيارة العراق وآفاقها

من ضمن مساعيه المستمرّة، تحدّث وزير الدفاع عن الزيارة الرسمية التي قام بها إلى العاصمة العراقية، بغداد، في 27 كانون الأول الماضي تلبية لدعوة نظيره العراقي جمعة عناد سعدون. وكانت الزيارة لافتة إذ هدفت إلى توقيع مذكّرة تفاهم بين البلدين في المجال العسكري. وأعرب الوزير سليم خلال اللقاءات التي عقدها هناك عن تقديره لما تبذله دولة العراق تجاه لبنان من دعم في المجالات كافة. ويعتبر أن «العراق كان ولا يزال يسارع إلى مساندة لبنان وشعبه خاصة في الملمّات الجسام»، في حين أكّد لرئيس الجمهورية العراقي، الدكتور برهم صالح الذي التقاه في قصر السلام، حرص لبنان على أمن واستقرار العراق، آملاً عودته للعب دوره المحوري في المنطقة. يُذكر أن زيارة وزير الدفاع الرسمية الى العراق استُهلّت بلقاء مع مستشار الأمن الوطني، قاسم الأعرجي، في مقر المستشارية في بغداد، حيث جرى التباحث في شأن تطوير التعاون الأمني والعسكري وأهمية توسيع أطر العلاقات العسكرية بين البلدين لتشمل أيضاً البعد الأمني.

وقد تمّ توقيع مذكّرة تفاهم بين وزارة الدفاع الوطني ووزارة الدفاع في جمهورية العراق حول التعاون العسكري. فهي أُبرمت بتاريخ 29/4/2022 بموجب المرسوم رقم 9087 وتهدف إلى التعاون في مجال التدريب الأساسي وفي مجال الخدمات الطبية والصحية والعسكرية.

Continue Reading

لبنان

احتكارات ومافيات وكارتيلات… ومنظومة اتّفقت على تقاسُم مليارات المال العام (2) توظيفات وتنفيعات… وسدود تبتلع الملايين

Published

on

By

كارين عبد النور / نداء الوطن

نستكمل في الجزء الثاني ما بدأناه يوم أمس من عرض لمزاريب الهدر المليارية مع كلّ من مدير المحاسبة السابق في وزارة المالية ورئيس الهيئة الأهلية لمكافحة الفساد، الدكتور أمين صالح، والعضو القانوني في المرصد الشعبي لمكافحة الفساد، المحامي جاد طعمة. أرقام أخرى بانتظارنا.

مع القطاع العام استهلّينا حديثنا وإليه نعود. فهو يعاني تضخّماً وظيفياً وصل إلى حدود 300 ألف موظف في العام 2019 في حين لا حاجة للبنان، بحسب مصادر مطّلعة، لأكثر من 18 ألف موظف. واللافت أن عدداً لا بأس به من هؤلاء يعمل في مؤسسات متوقفة منذ سنوات طويلة عن العمل. فوفق تقرير البنك الدولي للعام 2019، بلغت كلفة المحاصصة السياسية في هذا المضمار ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار. يقول طعمة: «تمّ في الإدارة زرع موظفين محسوبين على السلطة وذلك نتيجة الزبائنية السياسية. بالمقابل، تمّ ضرب موظفي القطاع العام والإداريين وأساتذة التعليم الرسمي كما أساتذة الجامعة اللبنانية وقدامى القوى العسكرية. وهي ضربات سُدّدت لموظفي القطاع العام لمصلحة موظفين آخرين يعيشون جنّات النعيم من حيث الرواتب والمخصصات الخرافية».

وهذه بضعة أمثلة. فقد أظهر تقرير التفتيش المركزي للعام 2019 توظيف 453 موظفاً في أوجيرو و54 آخرين في وزارة الاتصالات وذلك بعد إقرار قانون منع التوظيف في الإدارات العامة ومؤسسات الدولة. كما كشفت لجنة المال النيابية في آذار 2019 عن وجود 500 موظف في شركتي الخلوي يتقاضون رواتب من دون أن يعملوا. غيض من فيض ما يحصل في إدارات الدولة ومؤسساتها من دون إغفال أن السلطة لجأت من ضمن ما لجأت إليه إلى تمييز القضاة من غيرهم من موظفي القطاع العام. هنا يعلّق طعمة: «لربما كان قرار حاكم المصرف المركزي الأخير بدولرة رواتب القضاة المحدّدة في القانون بالليرة هرطقة قانونية كبيرة ومحاولة رشوة واضحة للقضاء لغض النظر عن الكثير من القضايا والملفات».

الكهرباء وعتمة الإصلاح

صفقات الكهرباء حكاية الحكايات. فبحسب دراسات لوزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان، وصلت قيمة الهدر في القطاع إلى 43 مليار دولار. ويعود السبب في ذلك مرة أخرى إلى المحاصصات السياسية والطائفية على حدّ سواء. وقد أورد تقرير البنك الدولي في العام 2019 أن لبنان يحتاج إلى محطتين فقط لتوليد حاجته من الطاقة في الزهراني ودير عمار. «تمّ تعطيل العمل على هذه الخطة نتيجة تحكّم المعايير الطائفية سعياً للدخول على خط إنشاء معمل ثالث في سلعاتا. وحين فشل البتّ في أمر ذلك المعمل دخلنا في دهاليز فضيحة أخرى وهي استئجار بواخر إنتاج الكهرباء، تزامناً مع رفض تام لمشروع الحلّ الذي قدّمته المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل مع شركة سيمنز لتركيب توربينات وتأمين الكهرباء لكلّ لبنان 24/24»، يضيف طعمة.

في هذا السياق، يرى صالح أن حلّ أزمة الكهرباء سهل جداً مقترحاً «إنشاء شركة مساهمة لإنتاج الكهرباء، يعطى المواطن حق الاكتتاب فيها بأسهم ويباع السهم بدولار واحد. فالأموال التي يتكبدها الناس لتسديد فواتير المولّدات وتركيب لوحات الطاقة الشمسية يمكن استثمارها في هذه الشركة». مع الإشارة إلى أن لبنان بحاجة فقط إلى مليار ونصف المليار دولار لإنشاء ثلاثة معامل بينما تتحكم مافيات المولّدات والديزل والأويل والفيول أويل والمحروقات، والتي تمثّل جميعها جهات سياسية معيّنة، بتلابيب الأمور ما أوصل الهدر على صعيد المحروقات، بحسب آخر الإحصاءات، إلى أكثر من 150 مليون دولار.

الاتصالات… أين كانت وأين أصبحت؟

حالة أخرى نافرة تضاف إلى ما تقدّم وهي قطاع الاتصالات الذي وصلت قيمة الهدر فيه إلى 6 مليارات دولار بحسب ديوان المحاسبة. هنا الفوضى عارمة ببساطة: اعتماد نظام محاسبي خاص من قِبَل شركتي الخلوي، توقيع عروض بالتراضي، موازنات ملحقة وعدم إعادة الأموال إلى المالية العامة. أما فضيحة الفضائح فتلخّصت في عقود وُقِّعت كدعايات وإعلانات وأخرى كعقود رعاية وضمان مهرجانات. وبحسب طعمة، «على رأس قطاع الاتصالات مجلس الإشراف المالك، أو ما يُعرف بهيئة مالكي القطاع، وهي مغارات مالية غرف منها الوزراء دون حسيب ولا رقيب. مثلاً، هناك ثلاث سيّدات يعملن تحت خانة «عمّال مطبخ» يتقاضين بطبيعة الحال بين 350 و750 دولاراً شهرياً، إلا أن رواتبهنّ الشهرية تخطّت الـ6 آلاف دولار». فالقطاع الذي كان يعود بأرباح لا تقلّ عن ملياري دولار سنوياً على خزينة الدولة، أصيب بهذا العجز الفاضح على يد من عيّنتهم الأحزاب والمنظومة القائمة، والكلام هنا لصالح.

حتى أموال الـPCR لم تسلم

مَن منّا لا يذكر الخلاف الذي نشب بين الجامعة اللبنانية وشركتي الخدمات الأرضية في مطار بيروت بخصوص اتفاقية إجراء فحوصات الـPCR للوافدين؟ لكن ما لا يعرفه البعض هو أنه «بالرغم من إصدار ديوان المحاسبة قراراً بإعادة مبلغ يفوق 50 مليون دولار إلى الجامعة اللبنانية المهدورة الحقوق، ورغم تحويل الملف إلى النيابة العامة المالية، إلّا أن الأخيرة لم تحرّك ساكناً، لا بل تحاول ممارسة ضغط على الجامعة للخروج بتسوية تصبّ في مصلحة شركات القطاع الخاص المملوكة من أشخاص نافذين داخل الدولة»، برأي طعمة.

الصرف الصحي… صرف في الهواء

نموذجان معبّران عن الهدر هنا: محطّتا طرابلس وجبيل لتكرير مياه الصرف الصحي. فقد جرى إنفاق 6 ملايين دولار على الأولى وهي مقفلة وخارج الخدمة. أما الثانية التي وصلت تكلفتها في المرحلة الأولى إلى أكثر من 100 مليون دولار، لم تتخطَّ الاستفادة منها نسبة 20%. أما الأسباب فيلخّصها القيّمون عليها بعدم اكتمال الشبكات في البترون والكورة والمقدّرة كلفتها بـ120 مليون دولار فيما المياه الملوثة تسلك طريقها بيُسر إلى شواطئ لبنان الأخضر الحلو.

السدود تبتلع الملايين

ليس هدراً فقط إنما هو فساد وإخفاق أيضاً، وهذا أقلّ ما يقال. إنها الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه التي أقرّتها الحكومة في العام 2012 والتي تضمّنت إنشاء وتأهيل مجموعة من السدود والبحيرات. وقد حُدّد لذلك موازنة تقديرية بقيمة 859 مليون دولار لمحافظة جبل لبنان، 488 مليون دولار للشمال، 300 مليون دولار للجنوب، و328 مليون دولار للبقاع، فيما بلغت تكلفة سد المسيلحة 55 مليون دولار مع تخصيص مبلغ 3 ملايين دولار لتأهيل سد بريصا. وبحسب معلومات مسرّبة من وزارة الطاقة، بلغ الفارق بين الأموال المرصودة للمشروع والتكلفة الفعلية التي تتحمّلها خزينة الدولة أكثر من نصف مليار دولار، علاوة على التكلفة الأصلية المذكورة أعلاه في الخطة.

التكاليف بالأرقام. سدّ بسري: 617 مليون دولار و155 مليوناً إضافية لقاء استملاكات قبل أن تتوقف الأعمال كلياً؛ سدّ بريصا: 27 مليون دولار مع 8 ملايين إضافية لترقيع أرضيته دون جدوى؛ سدّ بلعا: 90 مليون دولار وفشل في تجميع المياه؛ سدّ المسيلحة: 74 مليون دولار والمصير عينه؛ سدّ القيسماني: 30 مليون دولار وفشل أيضاً وأيضاً؛ سدّ جنة: 255 مليون دولار والتسرّبات قائمة؛ سدّ بقعاتا: 88 مليون دولار بلا نتيجة. هذا ويؤكّد مختصّون أن بئرين مدروسين بتكلفة 200 ألف دولار من شأنهما تأمين أكثر من 5 ملايين متراً مكعّباً سنوياً من المياه، وهو ما لا يؤمّنه سدّ بكلفة 100 مليون دولار عدّاً ونقداً.

ملفات من هنا وهناك

الجمعيات التي لا تتوخى الربح وتبلغ مساهمات الدولة فيها أكثر من 220 مليون دولار في حين أن غالبيتها وهميّة. بند التجهيزات والأثاث والمفروشات في الموازنة العامة الذي بإعادة النظر فيه يمكن توفير عشرات الملايين على خزينة الدولة. ملف تأهيل البنى التحتية الذي تخطّت تكلفته منذ التسعينات مليارات الدولارات ليتمخّض شبكة مهملة لا تراعي الجودة المطلوبة. وملف النازحين السوريين الذي، بحسب الدولية للمعلومات، كان ليُدخل على خزينة الدولة ما لا يقلّ عن 100 مليون دولار سنوياً لو جرى فرض رسم سنوي بقيمة 100 دولار على كلّ فرد (على افتراض أن مليوناً هو عدد السوريين المقيمين في لبنان). أما فرض رسم بقيمة 200 دولار سنوياً على كلّ عامل سوري، لكان حصّل للدولة مبلغ 100 مليون دولار إضافية (على اعتبار أن عدد العمال السوريين في لبنان هو 500 ألف عامل). هذا دون أن نتطرّق، من باب توصيف الواقع لا العنصرية أو ما شابه، إلى استفادتهم من خدمات شبكة الكهرباء المعطوبة أصلاً والعديد من السلع المدعومة، ليس الطحين أقلّها.

ما العمل؟

بعد هذا السرد، يعتقد صالح أن تحميل القطاع العام مسؤولية عدم جباية الضرائب والرسوم ادّعاء لا قيمة له. كلّ ما في الأمر أن توقيت الإضراب ليس مناسباً: «كان على القطاع العام أن يلتحق بركب الانتفاضة أما إعلانه الإضراب يتيماً في هذا التوقيت فلا منفعة منه»، كما يشير. المسؤولية، برأيه، تقع على عاتق الطبقة السياسية التي ابتلعت المال العام عبر الفوائد والتلزيمات خارج الصفقات القانونية، ووضعت يدها على الموانئ العامة والأملاك البحرية، وجعلت من المرافق والوزارات بؤر تنفيعات لطوائف وأحزاب. من هنا المطالبة برفع يدها عن القضاء وإقرار قانون السلطة القضائية المستقلة بحيث يتم تعيين القضاة من قِبَل القضاة أنفسهم وليس الأحزاب ورؤساء الطوائف.

صالح ذهب إلى حد دعوة الشعب اللبناني إلى وضع برنامج موحّد يتضمّن تأمين الدواء والاستشفاء والمياه والكهرباء والتعليم المجاني، إضافة إلى استرجاع الأموال التي وضع المتنفّذون اليد عليها وتلك التي حُوّلت إلى الخارج، مع فرض ضرائب على الأملاك العقارية لكلّ من تولّى صفة عامة ودمج المصارف وإعادة هيكلتها. «إن لم نتّفق على برنامج وقيادة موحّدة ستستغل السلطة حالة التشرذم مجدداً، وستحمّل الشعب اللبناني مسؤولية هدر 175 مليار دولار ما سيدخله في نفق الفقر لـ25 سنة على الأقل»، كما يختم.

أما طعمة، فيسأل في المحصّلة كيف يُعقل لدولة باتت مكامن الخلل واضحة فيها وبات الأشخاص المتسببون به معروفي الهوية أن تضع بذاتها خطة إصلاحية شاملة؟ «فليتوقّفوا عن ملاحقة عامة الشعب الذي استُنفدت جميع إمكاناته فيما هم مثابرون على نهجهم. نحن بحاجة إلى نهضة قضائية لأننا من دعاة القانون. فقد يكون من مصلحة القيّمين على النادي السياسي أن تعود الفوضى للإفلات من العقاب. أما نحن فمؤمنون بإحقاق الحق. نريد قضاء حازماً وجازماً يبدأ بمحاسبة الكبار ويضرب بِيَد من حديد لإصلاح ما تهدّم».

دعوة جريئة ومطالب محقّة، لا ريب. لكن فداحة ما أوردناه، وقد يكون ما خفي أعظم، يحتّم علينا «العدّ للمليون»، إذ نتحدّث بلغة الأرقام، قبل عقد الآمال كبيرة كانت أم صغيرة.

Continue Reading
error: Content is protected !!