وقفة عز ووفاء لتيار المستقبل في ذكرى تحرير صيدا - Lebanon news - أخبار لبنان

وقفة عز ووفاء لتيار المستقبل في ذكرى تحرير صيدا

وقفة عز ووفاء لتيار المستقبل في ذكرى تحرير صيدا

وطنية – أحيا “تيار المستقبل” في صيدا والجنوب، الذكرى ال 34 لتحرير صيدا من الاحتلال الاسرائيلي ب”وقفة عز ووفاء، تحية وفاء واكبار لشهداء المدينة الذين سقطوا إبان الاجتياح الاسرائيلي لها وتحية وفاء واخلاص لروح المناضل والاسير المحرر المسؤول التنظيمي للتيار في الجنوب المحامي محيي الدين جويدي – أبو عزو”، وذلك امام النصب التذكاري لشهداء مجزرة مستشفى صيدا الحكومي في الحديقة الخلفية للمستشفى، بمشاركة مسؤول دائرة صيدا في “تيار المستقبل” أمين الحريري ممثلا النائبة بهية الحريري والمنسق العام للتيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود، ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي عضوالمجلس البلدي محمد قبرصلي، السفير عبدالمولى الصلح، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبداللطيف الترياقي، رئيس مجلس ادارة مستشفى صيدا الحكومي الدكتور احمد الصمدي ونجل جويدي عزالدين وافراد من العائلة وعدد من اصدقائه ومحبيه. استهلت الوقفة بوضع إكليل من الزهر أمام نصب الشهداء الذين دفنوا في المكان عينه وقرأوا الفاتحة لأرواحهم ولروح جويدي، مستذكرين تاريخه ونضالاته في مواجهة العدوان الاسرائيلي إبان احتلاله لمدينة صيدا. بعد ذلك تجمع المشاركون في الباحة الخارجية للمستشفى الحكومي حيث وقفوا دقيقة صمت تحية لروح جويدي، وألقى مسؤول الدراسات والأبحاث عن فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدكتور مصطفى متبولي كلمة للمناسبة توجه فيها بالتحية لارواح شهداء المدينة، مستذكرا “المناضل الانسان المرحوم ابو عزو”، وقال: “ذكرى تحرير صيدا محطة أساسية في تاريخ لبنان المقاوم للاحتلال الاسرائيلي. أعلنت صيدا ثورتها الشعبية على الاحتلال الاسرائيلي واعتمدت المقاومة الشعبية والمسلحة نهجا وطريقا من أجل تحرير الأرض والتصدي للطاغوت الاسرائيلي الجاثم على صدور الصيداويين، ولم تنجح ممارسات العدوالصهيوني القمعية والهمجية في إخماد أصوات الصيداويين المنددة بالاحتلال وبوأد ارادة المقاومة المسلحة الصيداوية ضده”. أضاف: “كان مقاومو صيدا الذين سلكوا طريق الجهاد المسلح والتضحية بالنفس شعاع الأمل الذي أنار لنا الطريق في عتمة ليالي الاحتلال الإسرائيلي البغيض ورسم نضالهم واستشهاد كوكبة منهم واعتقال عدد من الشباب المناضلين الصيداويين ونذكر منهم المناضل الإنسان محيي الدين جويدي “ابو عزو”. وفي هذه المناسبة الوطنية نوجه تحية إجلال وإكبار الى الشهداء المقاومين الصيداويين الذين وهبوا حياتهم من اجل تحرير صيدا العربية. روت دماء هؤلاء الشهداء ارض صيدا الوطنية وبساتينها فأثمرت انتصارا على اسرائيل رمز الشر والعدوان وهزيمة لجيشها المحتل”. وقال: “في هذه المناسبة الوطنية نستذكر ايضا الأخ المناضل الانسان “ابو عزو” الذي كان في حياته مثالا للطيبة الصيداوية وللشهامة الوطنية والذي غادرنا الى الحياة الأخرى. مع غيابه الأليم لنا جميعا والشعور بالغربة والوحشة بعد فراقه الا ان اعماله سوف تبقى حية في خوابي ذاكرة محبيه وعارفيه ولكن عندما نتكلم عن “ابو عزو” يظهر فجأة السؤال عن اي “ابو عزو” نتحدث؟ عن “ابو عزو” الإنسان او “ابو عزو” نصير الثقافة والعلم والتربية ام عن “ابو عزو” المناضل السياسي المتنور. والحقيقة الواضحة هي ان شخصية “ابو عزو” جمعت كل هذه الصفات التي تفاعلت فيما بينها وانصهرت في سلوك حياتي واحد شعر به القريب والبعيد”. أضاف: “ابو عزو” الإنسان كان منحازا لآلام الفقراء والكادحين والمظلومين وكان يقف معهم وصوتا لهم وساعيا من دون كلل او ملل لمساعدتهم وايجاد حلول لقضاياهم. كان قليل الكلام كثير الأفعال والأعمال التي لم يعرفها الا قلة من اصدقائه. كان الصمت في بعض الاحيان رفيق “ابو عزو” السري ولكن كنا نعلم بانه كان مثل الارض التي تكون صامتة ولكن في جوفها الف بركان ولذلك كان يثور ويغضب عندما يرى الفقر والظلم والبطالة وسواها من المشكلات الاجتماعية. اما “ابو عزو” نصير الثقافة فقد ظهرت بتأسيسه مع عدد من اصدقائه “ندوة صيدا” التي اصبحت منبرا حواريا في صيدا الذي استقطب عددا كبيرا من المفكرين اللبنانيين وملتقى للصيداويين جميعا لتبادل الافكار بحرية. بالإضافة الى انشاء “منبر صيدا” في منسقية “تيار المستقبل” في صيدا والجنوب الذي استضاف عددا كبيرا من المفكرين والأساتذة الجامعيين والإقتصاديين والنقابيين. اما “ابو عزو” التربوي فقد وضع نفسه لمدة 18 عاما في خدمة جمعية المقاصد الإسلامية كعضو في الهيئة العامة وكرئيس لمجلسها الإداري وساهم بفعالية في تطويرها ونهوضها التعليمي”. وتابع: “اما “ابو عزو” المناضل السياسي فقد كان من المناضلين الفعليين الذين عاشوا النضال رسالة وقضية ولم يكن ابدا مناضلا ثرثارا او مناضلا في المقاهي والصالونات المخملية. النضال السياسي هو فكر وعمل وافعال وليس تنظيرا وتكفيرا واقتناص الفرص من اجل الحصول على منصب سياسي زائل او مكتسبات مالية مشبوهة. وبعد رحلة طويلة في النضال السياسي آمن “ابو عزو” عن قناعة بالفكر السياسي الوطني والعروبي للرئيس الشهيد رفيق الحريري المقاوم اللبناني العربي الذي كان له دور كبير في دعم صمود مدينة صيدا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي الغاشم ومساعدة مقاومتها البطلة على تحريرها. وصيدا العربية لن تنسى رفيق الحريري الذي وقف معها ضد الاحتلال وكان معها أوقات الشدائد والمقاومة والنضال”. وقال: “كان “ابو عزو” يعتبر بان “تيار المستقبل” العابر للطوائف والمذاهب يمثل رؤيته السياسية وهو الذي عاش وناضل مع رفاق له من مختلف المذاهب من اجل سيادة واستقلال لبنان. لبنان العربي الهوية والانتماء لبنان دستور الطائف. وفي ذكرى تحرير صيدا اليوم تؤكد صيدا العربية بان مسيرة التحرير لن تتوقف لأن استمرار احتلال العدو الاسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني من قرية الغجر يفرض على الدولة اللبنانية العمل على تحرير كامل التراب اللبناني من رجس العدوالصهيوني. وصيدا اللبنانية العربية تؤكد اليوم تضامنها الأبدي مع الشعب الفلسطيني الشقيق ونضاله البطولي ضد العدو الإسرائيلي الغاصب من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعلى حق العودة للشعب الفلسطيني الى وطنه”. وختم متبولي: “ان ذكرى تحرير صيدا هي يوم وفاء لرجالات صيدا الكبار الذين كتبوا بدمائهم وبمواقفهم تاريخ صيدا المقاوم ورسموا لنا دروب التحرير والحرية والعنفوان والكرامة. ذكرى تحرير صيدا هي ايضا مناسبة لاستذكار نضالات وتضحيات وبطولات الشهداء والمقاومين ضد العدو الإسرائيلي والأسرى مثل فقيدنا المناضل “ابو عزو” الذي كان في حياته وسيبقى بعد وفاته رمزا من رموز المقاومة الوطنية وشخصية انسانية وفكرية متنورة تحررت من قيود الفكر الظلامي وابحرت في عوالم الحرية والإنفتاح والتسامح الديني”. الحريري من جهته قال منسق “المستقبل” في صيدا: “كلمة حق تقال ان الفضل في إحياء ذكرى تحرير صيدا كل عام يعود للاستاذ محيب الدين جويدي رحمه الله، هو صاحب الفكرة ارادها ان تكون وقفة عز للمدينة ووفاء لشهدائها ووصمة عار على جبين العدو الاسرائيلي، تكشف احقاده واطماعه ومجازره. ونحن اردناها ان تكون اليوم تحية لروحه ووفاء لسيرته ومواقفه ومبادئه واخلاقه وهو المناضل والاسير المحرر من معتقل انصار الذي عايش تلك المرحلة بكل مآسيها وعذاباتها. ول”أبو عزو” نقول إنك لن تغيب عن بالنا بل ستبقى حاضرا عند كل محطة وعند كل حدث وحديث ولقاء واجتماع. لا الكلمات ولا المشاعر تستطيع ان توفيك حقك…سنحن دوما الى الزمان الذي كان يجمعنا. الى تلك اللحظات التي لا تقدر بثمن. رحمة الله عليك يا حبيب القلب”. بعد ذلك توجه الجميع الى جبانة سيروب حيث قاموا بوضع اكاليل من الزهر على ضريح جويدي وقرأوا الفاتحة لروحه من ثم توجهوا الى منزله وقدموا التعازي لزوجته وافراد العائلة، سائلين الله ان يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جنانه ويلهمهم الصبر والسلوان. ==== حنان نداف/ ن.ح. تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

leave a reply