العلماء يكتشفون السبب وراء نمو بعض الطيور سريعًا ثم نفوقها في سنٍ صغيرة - Lebanon news - أخبار لبنان

العلماء يكتشفون السبب وراء نمو بعض الطيور سريعًا ثم نفوقها في سنٍ صغيرة

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

يؤثر الحجم والأمان والأبوة على مدى سرعة نضج نوع معين من الطيور وذلك وفقًا لبحث جديد من جامعة شيفيلد حيث يمكن أن يساعد العلماء على الفهم والتنبؤ بكيفية استجابة الحيوانات لانهيار المناخ وتدمير المساكن.

درس فريق العلماء الآلاف من أنواع الطيور لفهم سبب وجود تنوعٍ كبير في طول الوقت الذي تستغرقه الطيور للنمو من بويضة مخصبة إلى طيرٍ بالغ ومستقل حيث إن البحث الذي نشر في مجلة Nature Communications هو أول دراسة تنظر في أهمية نمط الحياة والعوامل البيئية إلى جانب التاريخ التطوري وحجم الجسم لشرح الاختلاف بين تلك الطيور.

حيث تواجه جميع الكائنات الحية مفاضلة بين التكاثر والبقاء على قيد الحياة وتحل هذه المشكلة بطرق مختلفة حيث وجد الفريق أن أنواع الطيور التي لديها إستراتيجية “العيش سريعًا يموتون صغارًا” أي أنها تتطور بشكلٍ أسرع مما يسمح لها بزيادة عدد النسل الذي يمكنهم إنتاجه في الوقت القصير المتاح.

بمعنى آخر فإن الحيوانات التي لديها استراتيجية العيش سريعا تريد أن تنمو وتكبر بسرعة ولذلك تخرج لجلب الطعام في الظروف البيئية الخطرة من تواجد حيوانات مفترسة وطقسٍ غير مناسب ووجود الصيادين وغيرها حيث من الممكن أن تنجو في المرة الثانية والثالثة وهذا يجعلها قادرة على التكاثر ولكن في ذات الوقت فإنها تكون كبيرة في الحجم وهذا يجعلها عرضة للافتراس والصيد مما يتسبب بموتها وهي صغيرة في السن.

أظهرت النتائج أن الطيور التي تتكاثر وتعيش في بيئات أكثر أمانًا مع عدد أقل من الحيوانات المفترسة تستغرق عادةً وقتًا أطول في التطور وذلك ربما لأنها تستطيع تحمل الإنفاق لفترة أطول في حالة التعرض للخطر.

ووجدوا أيضًا أن الطيور المهاجرة تتطور بشكل أسرع مما قد يضمن استعدادها للعودة إلى مواطنها الشتوية في نهاية الصيف.

وكما هو متوقع أظهر البحث أن الطيور الكبيرة أي كبيرة الحجم تستغرق وقتًا أطول في التطور ولكن حتى بين الطيور ذات الحجم المماثل كان هناك تباينٌ في أوقات النمو.

وقال الدكتور كريس كوني، من قسم علوم الحيوان والنبات بجامعة شيفيلد والمؤلف الرئيسي للبحوث: “إن مقدار الوقت الذي تستغرقه البويضة المخصبة لتتطور إلى شخصٍ بالغ كامل النمو يختلف اختلافًا كبيرًا عبر مملكة الحيوان فعلى سبيل المثال يستغرق الفيل ما يقرب من 10 سنوات لكي يصبح مستقلًا بذاته بينما تنمو ذبابة الفاكهة بالكامل بعد أيامٍ قليلة فقط.

يتجسد هذا التنوع الاستثنائي أيضًا داخل الطيور حيث يمكن أن تستغرق طيور القطرس ما يقارب العام لكي تتطور من جنينٍ إلى شخصٍ بالغ مستقل لكن الطيور المغردة النموذجية في حديقة المملكة المتحدة لا تستغرق أكثر من شهر حيث وجدنا أن جوانب معينة من نمط حياة الأنواع وبيئتها مهمة في شرح الوقت الذي تستغرقه للنمو.

وبينت الدكتورة أليسون رايت، المؤلفة المشاركة في البحث من جامعة شيفيلد: “تعطينا دراستنا عن الطيور بعض الأدلة حول نوع العوامل التي قد تكون مهمة في الأنواع الأخرى ومع ذلك قد تكون هناك عوامل مختلفة مهمة لتحديد طول التطور في المجموعات الحيوانية الأخرى. وبالتالي فإن الخطوة التالية هي معالجة هذه الأسئلة باستخدام البيانات التي تغطي اتساع مملكة الحيوان من الأسماك إلى الثدييات ثم إلى الحشرات للحصول على نظرة أوسع على العوامل التي تشكل هذه الاختلافات الأساسية عبر الأنواع”.

وأوضح الدكتور نيكولا هيمينغز وهو مؤلف مشارك رئيسي للبحوث من جامعة شيفيلد: “قد تكون الأفكار المستقاة من أبحاثنا حاسمة في فهم وحتى التنبؤ بكيفية استجابة الكائنات الحية عندما تتغير الظروف، على سبيل المثال مع ارتفاع درجة حرارة مناخنا ومساكننا تكون تلك الدراسة قادرة على تحديد كيفية استجابة الكائنات الحية لذلك.”

يعد قسم علوم الحيوان والنبات بجامعة شيفيلد موطنًا لإحدى أكبر تجمعات علماء الأحياء في المملكة المتحدة حيث يغطي بحثنا الحيوانات والنباتات والبشر والميكروبات والتطور والنظم البيئية في المساكن التي تتراوح من المناطق القطبية إلى المناطق الاستوائية حيث يهدف هذا العمل إلى إلقاء ضوء جديد على العمليات الأساسية التي تدفع الأنظمة البيولوجية وتساعد في حل المشاكل البيئية الملحة.

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!