“بلّشنا نشوي الخضرا وناطرين الديناصور!” - Lebanon news - أخبار لبنان

“بلّشنا نشوي الخضرا وناطرين الديناصور!”

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

في لبنان، الأسواق مهدّدة بفقدان اللحوم والدولار يحلّق عاليًا وأزمة الخبز والمحروقات تلعب الغمّيضة مع المواطنين

 

“نعم! ينقصنا الديناصور كي تكتمل سلّة المصائب!” لعلّها العبارة التي يردّدها كثيرون في ظلّ الأزمات المتتالية التي تجعل المواطنين يرزحون تحتها.

لائحة البلايا طويلة: تحليق سعر صرف الدولار الجنوني، وموجة غير مسبوقة من التفلّت في أسعار السلع والمواد الغذائيّة، ولاسيّما اللحوم، وفقدان أدوية القلب وسواها من الأسواق، وأزمة الخبز والمحروقات التي تعود إلى الواجهة وتتأرجح بين الصرخات الدائمة التي يطلقها أصحاب المخابز ومحطات المحروقات والمولدات بسبب الخسائر التي يتكبّدونها من جراء ارتفاع سعر صرف الدولار وتداعياته على كلفة الإنتاج والاستيراد والتوزيع والحلول الموقتة التي تقدّمها الدولة لمعالجة هذه المعضلة.

الأسواق مهدّدة بفقدان اللحوم

في حين شهدت مناطق عديدة إقفال الملاحم بسبب عدم قدرتها على شراء المواشي بسعر مرتفع نتيجة تصاعد سعر صرف الدولار وتدنّي قيمة العملة الوطنيّة، قال نقيب تجار اللحوم جوزيف الهبر إن استيراد اللحوم توقّف مع وصول آخر شحنة، لافتًا إلى أن الاعتماد اليوم سيكون على الكميّات المتبقّية التي لن تكفي حاجة السوق أكثر من أربعة أيّام، ومصير الشحنات المستوردة مجهول.

وناشد الهبر المعنيين التدخل الفوري لتفادي أزمة فقدان اللحوم نهائيًّا من الأسواق اللبنانيّة، مشدّدًا على ضرورة دعم الدولة قطاع اللحوم أسوة بالقطاعات المدعومة الأخرى.

إزاء هذا الواقع المرير، بدأ الناس يستبدلون اللحوم بالخضار والحبوب التي لم تسلم أيضًا من ارتفاع أسعارها.

قراءة جديدة لرواتب غالبيّة اللبنانيين

هوت الليرة اللبنانيّة إلى مستوى متدنٍّ جدًّا إذ فقدت حوالي 80 في المئة من قيمتها، وأثّر انهيارها سلبًا على الواردات، مُلوّحًا بانهيار اقتصادي أوسع نطاقًا يهدّد استقرار لبنان المعتمد على الواردات منذ الحرب الأهليّة اللبنانيّة.

وفي قراءة جديدة للرواتب على ضوء سعر صرف الدولار في السوق السوداء، أصبحت تتراوح بين 100 و200 دولار، ما يعني أن همّ غالبيّة المواطنين مقتصر حاليًّا على تأمين الغذاء والدواء، بعيدًا عن أي إنفاق آخر.

إلى ذلك، أكد الخبراء الاقتصاديّون أن الدولار سيرتفع نحو سقوف عالية جدًّا في مقابل انخفاض قيمة رواتب اللبنانيين، تزامنًا مع ازدياد معدّل البطالة وإقفال المؤسسات أبوابها والهجرة…

أمام هذا المشهد القاتم، لا حلول ناجعة تلوح في الأفق، ويصعب توقّع السيناريوهات المحتملة!

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!