تفوق الطلاب الصينيون على الطلاب الأمريكيين في جميع الفئات الأكاديمية - Lebanon news - أخبار لبنان

تفوق الطلاب الصينيون على الطلاب الأمريكيين في جميع الفئات الأكاديمية

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

لم يتغير الأداء الأكاديمي للطلاب الأمريكيين خلال العقدين الماضيين رغم مليارات الدولارات التي تصرف بشكل متزايد لتمويل التعليم.

  • جاءت نتائج المسح الذي أجراه البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA ودراسة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كل ثلاث سنوات لطلبة المدارس في أعمار الـ15 سنة حول العالم.
  • مقارنة بالدول الأعضاء الاخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كان أداء الطلاب الأمريكيين ضعيفًا بشكل خاص في الرياضيات.
  • الأمر المثير للقلق إن 14% فقط من الطلاب الأمريكيين كانوا قادرين على التمييز مابين الرأي والحقيقة خلال اختبارات القراءة.

وفقًا لبرنامج تقييم الطلاب الدوليين عام 2018، فقد تفوق الطلاب الصينيين على أقرانهم خلال الاختبارات للقراءة والرياضيات ومهارات العلوم.

جرت الاختبارات التي تشرف عليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ل600,000 طالب في عمر 15 سنة من 79 بلد وهذا الاختبار صُمم ليكون مقياس لأنظمة التعليم المختلفة حول العالم، في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

وأظهرت النتائج إن الطلاب من أربع محافظات من الصين وهي «شنغهاي وبكين والمقاطعات الشرقية جيانغسو وتشجيانغ» قد حصدوا المراتب الأربع الأولى في كل الفئات الثلاث بينما احتل الطلاب في الولايات المتحدة المركز الثالث في فئات القراءة والعلوم والمركز الثاني في الرياضيات.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجل جوريا: أن الأداء الحالي لطلاب دولة ما يتنبأ بأمكانات اقتصادية مستقبلية.

وأضاف: «جودة مدارسهم اليوم ستغذي قوة اقتصادهم غدًا».

وفقًا لما ذكر في التقرير، لم تتمكن الكثير من الدول المتقدمة تحسين جودة التعليم خلال العقدين الماضيين رغم «ارتفاع التكاليف لارتقاء التعليم لأكثر من 15% خلال العقد الماضي فقط».

يقول غوريا: «من المخيب للآمال إن أكثر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لم تشهد تحسنًا فعليًا في أداء طلبتهم منذ أن أجرى البرنامج التقديري للطلاب اختباره الأول عام 2000».

ولعبت الخلفية الاجتماعية والاقتصادية دورًا كبيرًا في نتائج الاختبارات، تختلف نتائج اختبارات القراءة بمعدل 12% في كل بلد. إلا إن النتائج أظهرت أن نسبة 10% من الطلاب الأشد فقرًا في الصين مايزالون يتفوقون وفق معدلات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وربما هذا أمر مفاجئ لبلد فيه متوسط دخل الفرد في الأسرة الواحدة أقل بثلاث مرات من ميزانية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغة 30,500$.

مشكلة القراءة في الولايات المتحدة الأمريكية

أظهرت نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة أن 20% من الطلاب الأمريكيين الذين يبلغون من العمر 15سنة لا يقرأون بشكل جيد في حين إنهم يجب أن يفعلوا ذلك بعمر العاشرة.

وتبين أن نتائج الأداء الأمريكي في القراءة والرياضيات لم تتغير منذ عام 2000. والمقترح الفيدرالي المقدم «بعدم ترك الأطفال دون تعليم لأنهم النواة الأساسية » والذي كلف مليارات من نقود الإتحاد الفيدرالي والأموال الخاصة لم يحسن من جودة التعليم في الولايات المتحدة.

ومن أكثر الأمور المفاجئة اكتشاف أن نسبة 14% فقط من الطلاب قادرون على التمييز بين الرأي والحقيقة في اختبارات القراءة، مثال على ذلك طلب أحد التمارين من الطلاب قراءة مقطعين مختلفين من الكتابة: إحداهما مقال صحفي لبحث علمي عن الحليب والآخر تقرير من الرابطة الدولية لأغذية الألبان، ثم عرض على الطلاب بيانات مختلفة عن الحليب وسئلوا ليحكموا ما إذا كانت قراءتهم هي رأي أو حقيقة، مثال على ذلك: «شرب الحليب هو أفضل طريقة لخسارة الوزن» أكثر الطلبة الأمريكيين لم يكونوا قادرين على التمييز ما إذا كانت جملة كهذه هي رأي وليست حقيقة، لماذا؟

أفاد التقرير إن واحدًا من أهم العوامل المؤثرة هي التكنولوجيا.

«في الماضي ،كان الطلبة يستطيعون إيجاد إجابات واضحة ومحددة لأسئلتهم في الكتب المدرسية المختارة بعناية والمعتمدة من الحكومة وكان يمكنهم الوثوق بهذه الإجابات لتكون صحيحة أما اليوم، سيجدون المئات لا بل الآلاف من الأجوبة على أسئلتهم في شبكة الإنترنت ولهم الحرية ليكتشفوا الحقيقي من غيره والصحيح من الخاطئ».

أفاد التقرير: «لم تعد القراءة بعد الآن تعتمد على استخراج المعلومات وإنما على بناء المعرفة والتفكير النقدي ثم إعطاء حكم جيد».

تعتقد المعلمة السابقة إليزابيث في بورتلاند، ماين، إن التكنولوجيا الحديثة قد قللت من انتباه الطلاب خلال العقدين الماضيين.

وقالت: «النتيجة التي توصلت لها، إن التكنولوجيا ليست صديقتنا دومًا» وأضافت: «الحواسيب المحمولة التي وصلت مؤخرًا لمدارسنا كانت مشتتة للانتباه أكثر من كونها أداة للتعليم»

خمسون نظام تعليمي مختلف في أمريكا

بالطبع يوجد العديد من العوامل التي تلعب دورًا في الأداء الأكاديمي السيئ نسبيًا للطلاب الأمريكيين كالظروف الاجتماعية والاقتصادية والاختلافات الثقافية والتركيز المفرط على الاختبار المعياري.

وكما ذكر هينري براون أستاذ سياسة التعليم في جامعة بوسطن: إن واحدًا من الأسباب التي يصعب شرحها خلف فشل الطلاب، وعلى عكس الدول الأخرى، هو إن الولايات المتحدة ليس لديها سلطة تعليمية مركزية مايعني أن وجود 50 نظام تعليمي مختلف حتمًا سيظهر أوجه عدم مساواة بين هذه الأنظمة، خاصة في المناطق التي تعاني نقص التمويل

وقال براون: «سبب عدم أدائنا الجيد في نهاية الأمر أن لدينا المزيد من الطلاب في الطبقات الدنيا الذين يؤدون بشكل سيئ وإن هذا إتهام لعدم المساواة في نظامنا الاجتماعي أكثر منه في نظامنا التعليمي»

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!