كيف اكتشف العلماء أن الإيبوبروفين فعّال لتسكين صداع الكحول - Lebanon news - أخبار لبنان

كيف اكتشف العلماء أن الإيبوبروفين فعّال لتسكين صداع الكحول

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

عندما بدأ عالم الأدوية البريطاني ستيوارت آدامز وزميله جون نيكلسون في التلاعب بمركبات دوائية مختلفة في خمسينات القرن الماضي، كانا يأملان في التوصل إلى علاج لالتهاب المفاصل الروماتويدي، حيث يكون له تأثيرات مضادة للالتهاب كالأسبرين، ولكن دون خطر رد الفعل التحسسي أو النزيف الداخلي.

على الرغم من أنهما لم يعالجا التهاب المفاصل الروماتويدي، إلا أنهما نجحا في تطوير دواء مضاد للالتهابات غير الستيرويدية (NSAID) يقلل بشكل كبير من جميع أنواع الألم. ففي عام 1966 حصلا على براءة اختراعهما، والتي كانت تعرف لأول مرة بأسم حمض البروبيونيك 2- (4-إيزوبوتيل فينيل) وأعيدت تسميته لاحقًا بإيبوبروفين ibuprofen. في حين جَرت الموافقة عليه كدواء يحتاج لوصفة طبية في المملكة المتحدة، لكن سرعان ما أصبح واضحًا أن الإيبوبروفين كان أكثر أمانًا وفعالية من مسكنات الألم الأخرى. ثم اكتسح السوق الدوائي في نهاية المطاف كدواء لا يحتاج لوصفة طبية.

خلال ذلك الوقت، أجرى آدمز تجربة ارتجالية أخيرة مع الدواء، والتي حدثت خارج المختبر وشارك فيها مشارك واحد فقط: وكان هو العالِم نفسه.

في عام 1971 وصل آدامز إلى موسكو للتحدث في مؤتمر للصيدلة، وقد قضى الليلة قبل ظهوره المقرر حينها وهو يتناول أقداح الفودكا في حفل الاستقبال مع الحضور الآخرين. وعندما استيقظ في صباح اليوم التالي كان يعاني من صداع شديد. لذا وكما أفاد موقع Smithsonian.com، فقد تناول آدامز 600 مليغرام من الإيبوبروفين.

قال آدامز لصحيفة التلغراف Telegraph عام 2007: «كان هذا اختبار للدواء بغضب، إن أحببت القول، وكنت آمل حينها قد يمكنه فعل سحرٍ ما».

قد يتنبأ أي شخص كان في هذا الموقف أن الإيبوبروفين عمل بشكل سحري على صداع آدمز. وبعد ذلك، ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست The Washington Post، فقد بدأت شركة الأدوية التي يعمل لصالحها آدمز في الترويج للدواء كمسكن للألم بشكل عام، وعند استخدامه بدأ الناس باكتشافه كعلاج لصداع الكحول بشكل عجائبي.

قال آدامز لصحيفة التلغراف: «إنه يبدو أمرًا مضحكًا الآن. ولكن على مر السنين أخبرني الكثير من الناس أن الإيبوبروفين فعالًا لهم، وهل كنت أعلم أنه كان جيدًا جدًا لصداع الكحول؟ بالطبع كان علي أن أعترف أنني أعرف ذلك منذ البداية».

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!