لماذا منح الهدايا يشعرك بسعادة أكبر من تلقيها؟ - Lebanon news - أخبار لبنان

لماذا منح الهدايا يشعرك بسعادة أكبر من تلقيها؟

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

هناك ظاهرة في علم النفس تدعى بالتكيف الممتع مسؤولة عن الشعور بسعادة أقل في كل مرة نختبر فيها حدثًا أو نشاطًا ما مرة أخرى اي تكرار حدث أكثر من مرة؛ لقد اعتدنا على أفضل الأشياء ونريد المزيد ولكن عندما نمنح الآخرين يحدث شيء مختلف.

أجرى باحثو علم النفس إد أوبراين من كلية الأعمال بجامعة شيكاغو بوث وسامانتا كاسيرير من كلية كيلوج للإدارة بجامعة نورث وسترن دراستين واكتشفوا أن السعادة بالأشياء انخفضت بشكل أقل أو لم تتراجع على الإطلاق إذا أعطوا هدايا للآخرين بشكل متكرر بدلاً من الحصول على نفس الهدايا بأنفسهم.

يعزو أوبراين هذا التأثير إلى رغبتنا في تجارب جديدة.

ويقول أوبراين: “إذا كنت ترغب في الحفاظ على السعادة بمرور الوقت، فإن الأبحاث السابقة تخبرنا أننا بحاجة إلى أخذ استراحة مما نستهلكه حاليًا وتجربة شيء جديد حيث يكشف بحثنا أن هذا الشيء قد يكون أكثر أهمية مما هو مفترض: العطاء المتكرر حتى بطرق متطابقة مع نفس الأشخاص قد يستمر في جعلنا نشعر بالانتعاش نسبيًا ويبدو ممتعًا نسبيًا أكثر كلما فعلنا ذلك.”

حيث كانت احدى التجارب تتكون من وجود 96 طالبًا جامعيًا يحصلون على 5 دولارات يوميًا على مدار 5 أيام وكان عليهم أن ينفقوه على نفس الشيء بالضبط إما لأنفسهم أو لشخص آخر (مثل التبرع للجمعيات الخيرية أو وضع المال في مرطبان)، وفي نهاية كل يوم كان على المشاركين في الدراسة التفكير في إنفاقهم ومستوى السعادة.

فأظهرت هذه الدراسة أنه على مدى 5 أيام، انخفضت مستويات السعادة المبلغ عنها ذاتيًا لمن أنفقوا المال على أنفسهم، أما الافراد الذين أعطوا المال لشخص آخر لم يظهروا مثل هذا التلاشي في السعادة وتبين إن فرح ورضا العطاء بنفس القوة في كل مرة تعطيها.

اما التجربة الثانية، كان لدى الباحثين 502 مشاركًا عبر الإنترنت يلعبون 10 جولات من لعبة ألغاز الكلمات، حيث يمكن التبرع بالخمسة سنتات التي يجنونها من خلال الفوز في كل جولة أو الاحتفاظ بها لأنفسهم وقد أفاد المشاركون بمدى سعادتهم بالفوز وأيضا أفاد أولئك الذين أعطوا الأموال التي حصلوا عليها بأن سعادتهم تقل أبطأ بكثير من أولئك الذين تمسكوا بالمكاسب.

يقول الباحثون إن التفسير الكامل لسبب رد فعل الناس بهذه الطريقة تجاه العطاء قد يكمن انه عند تركيزنا على نتيجة مثل الراتب، فإننا نُعِد أنفسنا لكوننا أقل سعادة. ولكن عندما نركز على الإجراءات مثل التبرع لمؤسسة خيرية على سبيل المثال، ما يحدث بدلاً من ذلك هو أننا نتعامل مع كل حالة من حالات العطاء على أنها حدث فريد يمكن أن يجلب لنا الرضا الداخلي والنشوة.

سبب آخر لعدم التعود على السعادة من العطاء هو الفوائد المجتمعية التي تأتي معها فيعزز العطاء “سمعتنا الاجتماعية” ويقوي إحساسنا بالاتصال والانتماء إلى المجتمع.

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!